بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللامام البيضاوي وللمسلمين اجمعين. اللهم امين قال الامام البيضاوي رحمه الله في تفسير قوله تعالى وجاء السحرة فرعون قالوا ان لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين
قال نعم وانكم لمن المقربين قال رحمه الله وجاء السحرة فرعون بعدما ارسل الشرط في طلبهم قالوا ائن لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين استأنف به كأنه جواب سائل قال ما قالوا اذ جاءوا
وقرأ ابن كثير ونافع وحفص عن عاصم ان لنا على الاخبار وايجاب الاجر كانهم قالوا لابد لنا من اجر والتنكيل للتعظيم. قال نعم ان لكم اجرا. وانكم لمن المقربين عطف على ما سد ما سده نعم. وزيادة
على الجواب لتحريضهم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا جميعا الاخلاص والسداد في القول والعمل. حياكم الله ايها الاخوة الكرام والاخوات الكريمات
هذا الدرس من دروس التعليق على تفسير البيضاوي انوار التنزيل واسرار التأويل وقد آآ وقفنا في الدرس الماضي في وسط او في اثناء قصة موسى عليه الصلاة والسلام مع فرعون
عند قوله تعالى وجاء السحرة فرعون قالوا ان لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين. قال نعم وانكم لمن المقربين. يعني بعد ان جاء موسى عليه الصلاة السلام والقى عصا فاذا هي ثعبان مبين ونزع يده فاذا هي بيضاء للناظرين
انبهر فرعون ومن معه وطلبوا امهل موسى وانتظر ونحن سوف نتصرف اه ماذا فعلوا؟ ذهبوا وارسلوا طلب السحرة المحترفين في المملكة الفرعونية لانهم رأوا ان ما جاء به موسى عليه الصلاة والسلام من العصا ومن النزع اليد
الى انه سحر وقالوا نحن سوف يعني ندافع او نلجم موسى بان نأتي بسحر اه مثله يبطله طبعا قد يقول قائل لماذا يعني فرعون يلجأ الى اصلا مثل يعني مجادلة حجة بحجة. لماذا لم يبطش به؟ الله سبحانه وتعالى اولا
قد آآ حمى موسى وحمى هارون من فرعون فلا يصل لا فرعون ولا قومه اليه وهذا حفظ رباني ولذلك قال الله سبحانه وتعالى لموسى آآ ولهارون فانك باعيننا وقال اذهبا الى فرعون انه طغى. قال اننا نخاف ان يفرط علينا او ان يطغى. قال لا تخافا
انني معكما اسمع وارى وهذا فيه حفظ لهم من الله سبحانه وتعالى. ولذلك لاحظوا فرعون قال اه ماذا نعمل؟ يلا نرسل اه من ناتي بالسحرة وحتى نقيم عليه الحجة وهذا طبعا من استدراج الله لفرعون لانه بهذه الطريقة
سوف يقتنع آآ يعني الناس بصدق موسى يعني الان موسى اثبت انه نبي فرعون ومن حوله وفعلا كانت اية باهرة ما تنقلب العصا الى ثعبان مبين يعني كما يعني ذكر المفسرون
ذكر الله مباشرة في القرآن الكريم طيب هنا يقول الله وجاء السحرة فرعون يعني جاء السحرة اجتمعوا من انحاء المملكة وجلسوا مع فرعون ومع من معه قبل المبارزة يشترطون لانفسهم
يعني بعد ما ارسل الشرطة كما يقول هنا الشرط في طلبهم جاءوا قالوا ائن لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين وهنا في قراءة حفص قالوا ان لنا لاجرا استأنف به كأنه جواب سائل قال ما ما قالوا اذ جاءوا
قالوا ان لنا لن اجرا ان كنا نحن غالبون. وقرأ ابن كثير ونافع وحفص عن عاصم ان لنا على الاخبار يعني اما على الاستفهام قالوا ائن لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين يسألون فرعون او ان لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين على سبيل الاخبار
طيب لانهم يقولون لفرعون لابد تكافئنا على انتصارنا في هذه المعركة اكيد انكم تكافئنا اكيد طبعا. قال نعم. ان لكم اجرا. وانكم لمن المقربين يعني عطف على ما سد نعم قال وزيادة على الجواب لتحريظهم. يعني سوف يكون لكم مكانة خاصة بعد هزيمتكم لموسى
ده يعني آآ اجعلكم من حاشيتي من خاصتي دخلوا في المعركة او دخلوا في المبارزة قال الله تعالى قالوا يا موسى اما ان تلقي واما ان نكون نحن الملقين. قال القوا. فلما القوا سحروا اعيننا
الناس واسترهبوهم وجاؤوا بسحر عظيم قال رحمه الله قالوا يا موسى اما ان تلقي واما ان نكون نحن الملقين خيروا موسى مراعاة للادب او اظهارا للجلادة ولكن كانت رغبتهم في ان يلقوا قبله فنبهوا عليها بتغيير النظم الى ما هو ابلغ. وتعريف الخبر وتوصيف
الفصل او تأكيد ضميرهم المتصل بالمنفصل. فلذلك قال القوا فلما القوا سحروا اعين الناس وهبوهم وجاؤوا بسحر عظيم. قال القوا كرما وتسامحا او ازدراء بهم ووقوفا على شأنهم. فلما القوا
سحروا اعين الناس بان خيروا اليها ما الحقيقة بخلافه. واسترهبوهم وارهبوهم ارهابا شديدا كانهم طلبوا رهبة وجاءوا بسحر عظيم في فنه. روي انهم القوا حبالا غلاظا وخشبا طوالا كانها حيات ملأت
وادي وركب بعضها بعضا قال الله تعالى واوحينا الى موسى ان القي عصاك فاذا هي تلقف ما يأفكون فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين والقي السحرة ساجدين قالوا
برب العالمين رب موسى وهارون قال رحمه الله واوحينا الى موسى ان القي عصاك فالقاها فصارت حية فاذا هي تلقف ما يأفكون. اي ما يزورونه من الافك. وهو الصرف وقلب الشيء عن وجهه. ويجوز ان تكون ما
مصدرية وهي مع الفعل بمعنى المفعول روي انها لما تلقفت حبالهم وعصيهم وابتلعتها باسرها اقبلت على الحاضرين فهربوا وازدحموا حتى هلك جمع عظيم ثم اخذها موسى فصارت عصا كما كانت
وقالت السحرة لو كان هذا سحرا لبقيت حبالنا وعصينا. فوقع الحق وثبت لظهور امره وبطل ما كانوا يعملون من السحر والمعارضة فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين اذلاء منهزمين او رجعوا الى المدينة اذلاء مقهورين. والضمير لفرعون وقومه
والقي السحرة ساجدين جعلهم ملقين على وجوههم تنبيها على ان الحق بهرهم واضطرهم الى السجود حيث لم يبق لهم تمالك او ان الله تعالى الهمهم ذلك وحملهم عليه حتى ينكسر فرعون بالذين اراد بهم كسر موسى. وينقلب الامر عليه
او مبالغة في سرعة خرورهم وشدتهم قالوا امنا برب العالمين. رب موسى وهارون ابدلوا الثاني من الاول لان لا يتوهم انهم ارادوا به فرعون قال الله تعالى قال فرعون امنتم به قبل ان اذن لكم ان هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها اهلها
قال رحمه الله قال فرعون امنتم به بالله او بموسى والاستفهام فيه للانكار قرأ حمزة والكسائي وابو بكر عن عاصم وروح عن يعقوب وهشام بتحقيق الهمزتين على الاصل. وقرأ حفص
امنتم به على الاخبار قبل ان اذن لكم ان هذا لمكر مكرتموه. اي ان هذا الصنيع لحيلة احتلتموها انتم وموسى. في المدينة في مصر قبل ان تخرجوا للميعاد لتخرجوا منها اهلها يعني القبط وتخلص لكم ولبني اسرائيل. فسوف تعلمون
عاقبة ما فعلتم وهو تهديد مجمل تفصيله لاقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف ثم لاصلبنكم اجمعين لاقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف من كل شق طرف ثم لاصلبنكم اجمعين تفضيحا لكم وتنكيلا لامثالكم. قيل انه اول من سن ذلك فشرعه الله تعالى للقطاع تعظيما لجرمهم
ولذلك سماه محاربة الله ورسوله. ولكن على التعاقب لفرط رحمته. قالوا انا الى ربنا منقلبون بالموت لا محالة فلا نبالي بواعيدك وانا لمنقلبون الى ربنا وثوابه ان فعلت بنا ذلك
لانه استطابوه شغفا على لقاء الله تعالى او مصيرنا ومصيرك الى ربنا فيحكم بيننا وما تنقم منا الا ان امنا بايات ربنا لما جاءتنا ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين
قال رحمه الله وما تنقم منا وما تنكر منا الا ان امنا بايات ربنا لما جاءتنا وهو خير الاعمال. واصل المناقب ليس مما يتأتى لنا العدول عنه طلبا لمرضاتك ثم فزعوا الى الله تعالى فقالوا ربنا افرغ علينا صبرا. افض علينا صبرا يغمرنا كما يفرغ الماء او صب علينا
ما يطهرنا من الاثام وهو الصبر على وعيد فرعون. وتوفنا مسلمين ثابتين على الاسلام. قيل انه فعل ما اوعدهم به وقيل انه لم يقدر عليهم لقوله تعالى انتما ومن اتبعكما الغالبون. قالوا يا موسى اما ان تلقي
واما ان نكون نحن الملقين هذا هؤلاء السحرة لما جاء الميدان طبعا اه ايضا ان تفهم هذه الايات اكثر لما تستحضرون معي الايات التي في سورة طه قد فسرت يعني ذكرت جوانب كثيرة من قصة موسى
ونحن حتى ندرك ونفهم قصة قصة موسى او اي قصة من قصص الانبياء في القرآن الكريم التي تكررت في اكثر من موضع يجب علينا ان نجمع كل الايات التي وردت في القصة. ثم نحاول ان نرتبها ترتيبا تاريخيا ومنطقيا. ثم نفهم الصورة متكاملة
فمثلا هنا قالوا يا موسى اما ان تلقي واما ان نكون نحن الملقين. طبعا هناك حوار دار بين موسى وبين السحرة قبل المعركة. وحوار دار بين السحرة وبين فرعون وايضا قال فرعون عندما قال لموسى في البداية
آآ قال له اجعل لنا موعد نحن نريد ان نأتي بالسحرة  يثبتون انك انت ساحر وهم سيهزمونك فمتى يناسبك؟ متى الموعد المناسب؟ فموسى عليه الصلاة والسلام اختار موعد الو فاجعل لنا موعدا لا نخلفه نحن ولا انت مكانا سوى. قال موسى
قال موعدكم يوم الزينة وان يحشر الناس ضحى قالوا يوم الزينة هو كان يوم عند الفراعنة يجتمعون فيه ويحتفلون فيه يبدو انه اشبه ما يكون باليوم الوطني اه فاجتمعوا فيه
اه في في الظحى وبعدين موسى ذكي عليه الصلاة والسلام وموحى اليه من الله انه يختار وقت الضحى فيختار انه يجمع الناس في يوم اه الذي اكبر يوم يجتمع فيه الناس يوم الزينة هذا ويجتمعون في وقت الضحى ليش؟ لان العصا عندما
في الارض تنقلب حية لازم في وقت النهار يشوفه الناس يعني ما كان ما في اضاءة في الليل ولا في يعني فرصة ذاك الوقت  قال فرعون طيب وهذا ايضا من
من اه من اه خذلان الله سبحانه وتعالى لفرعون نوافق على شروط موسى عادي يوم الزينة وظن فرعون انه سوف يعني السحرة سيهزمون موسى وهذا ايضا من خذلان الله لهذا الطاغية
فلما جاء السحرة في ذلك اليوم يوم الزينة قالوا يا موسى اما ان تلقي واما ان نكون نحن الملقين طبعا هذه المناظرة او هذه هذه المعركة او هذه المنافسة بين فرعون من جهة وسحرة فرعون وبين موسى عليه الصلاة والسلام وهارون فقط
موسى وهارون فقط يعني صار فيه دعاية لها. فانتشر الناس وكثر الناس واجتمعوا وفرعون السحرة والجمهور كلهم يعني يراقبون الموقف فالسحرة يسألون موسى اما ان تلقي واما ان نكون نحن الملقين
يعني المنافسة هي في جبال جايبينها وعصي ستتحول الى ثعابين بفعل السحر فخيروه مراعاة كما يقول البيضاوي هنا قال خيروا موسى مراعاة للادب وانا اقول لا ليست مراعاة للادب او اظهارا للجلادة
هذا الصح انهم كأنهم يقولون ماذا تريد يا موسى؟ تريد تلقي انت او نلقي نحن؟ عندنا بالنسبة لنا سيان. نحن واثقون من انفسنا هذا هو سياق الكلام ولكن كانت رغبتهم في ان يلقوا قبله
تنبهوا عليها بتغيير النظم الى ما هو ابلغ وتعريف الخبر وتوسيط الفصل او تأكيد ضميرهم المتصل بالمنفصل يعني يقول البيضاوي انه قال اما ان تلقي انت واما ان نكون نحن الملقين مع انهم في انفسهم يريدون ان يلقوا اولا
هكذا يقول البيبان قال القوا انتم اولا هذا اختيار موسى لانهم هم خيروه فاختار ان يلقي يلقوا هم اولا فكأنه ايضا هو بوحي من الله سبحانه وتعالى اليه انه يختار هذا الاختيار
قال القوا فلما القوا سحروا اعين الناس وسترهبوهم وجاؤوا بسحر عظيم اول شيء هؤلاء السحرة الذين شاركوا في هذا الموضوع هم افضل السحرة في في زمانهم والسحر كان رائجا ومشتهرا
ومعنى هذا انهم يعني يعتبرون محترفين ومتميزين  لما القوا سحروا اعين الناس قال بان خيروا اليهم ما الحقيقة بخلافه واسترهبوهم يعني ارهبوهم ارهابا شديدا كانهم طلبوا رهبتهم. وجاؤوا بسحر عظيم في فنه
روي انهم القوا حبالا غلاظا وخشبا طوالا كأنها حيات ملأت الوادي. وركب بعضها بعضا. كما في الطبري عن ابن اسحاق عن ابن عباس وغيره طبعا هذا الموقف كان موقف اه
مهيب  رهيب كما قال الله ارهبوهم يعني اصابوا الناس بالرهبة موسى عليه الصلاة والسلام في هذه الاثناء وهو يرى هذه الحيات وهذي الثعابين وهي يركب بعضها بعضا ويبدو انهم كانوا كثير جدا
فموسى عليه الصلاة والسلام وقع في نفسه شيء من الخوف قال الله سبحانه وتعالى قال فاوجس في نفسه خيفة موسى يعني كأنه يقول يا ترى ستصنع هذه العصائب التي معي مع هذه الذي صنعوه
وهم سحرة محترفون قال الله واوحينا الى موسى ان القي عصاك وفي سورة في سورة طه قال قلنا لا تخف انك انت الاعلى. والق ما في يمينك تلقف ما صنعوا. انما صنعوا كيد ساحر. ولا يفلح الساحر حيث اتى
ما اجمل هذا التثبيت! وهنا في سورة الاعراف يقول واوحينا الى موسى ان القي عصاك. فاختصر الكلام فاذا هي تلقف ما يأفكون يعني فالقاها ان القي عصاك فالقاها فصارت حية
فاذا هي تلقف ما يأفكون اي ما يزورونه من الافك والافك هو الصرف وقلب الشيء عن وجهه. تذكرون ان قلنا ان جبريل لما رفع قرى قوم لوط ثم قلبها سماها الله
المؤتفكة والمؤتفكة اهوى فغشاها ما غش لانها قلب رأسها على يعني رأسا على عقب وكذلك هنا ما يأفكون اي ما يكذبون يزورون اه لان الافك هو الكذب الشديد ان التغيير للحقائق
اي فاذا هي تلقف افكهم مصدرية يقول هنا روي في رواية انها لما تلقفت حبالهم وعصيهم وابتلعتها باسرها اقبلت على الحاضرين فهربوا وازدحموا حتى هلك جمع عظيم ثم اخذها موسى فصارت عصا كما كانت
طبعا بالله تخيلوا هذا المشهد العظيم المهيب لكن نحن لكثرة ما نقرأه في القرآن اصبح طبيعي والا هو مشهد عظيم جدا حتى موسى عليه الصلاة والسلام خاف من هذا المشهد الذي رآه الثعابين التي آآ يعني آآ تحولت هذه العصية التي معهم الى ثعابين آآ بفعل السحر يعني
آآ فلما رمى عصاه فاذا هي ثعبان مبين يأكل ويلقف ويلتهم كل هذه الثعابين طبعا اول من ادرك ان هذه ليست من السحر ابدا هم سحرة يعرفون حقيقة السحر وحدوده
فلما رأوا ما يصنع ما تصنع ما يصنع هذا الثعبان العظيم الذي الذي اطلقه موسى عليه الصلاة والسلام ادركوا ان هذا ليس سحرا وانه اية من الله سبحانه وتعالى حتى موسى نفسه ادركوهم من من من نظرته انه كان خائف لما القوا ما القوا. لكنه بعد ان القاها
آآ انكشفت الحقيقة قال الله سبحانه وتعالى فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون يعني ثبت الحق وظهر الحق وبطل ما كانوا يعملون اي من السحر والمعارضة فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين. يعني صاروا اذلاء منهزمين او رجعوا الى المدينة اذلاء مقهورين. والظمير طبعا لفرعون ولمن معه
لكن قال والقي السحرة ساجدين القي جعلهم يقول ملقين على وجوههم تنبيها على ان الحق بهرهم واضطرهم الى السجود. بحيث لم يبق لهم تمالك لو ان الله تعالى الهمهم ذلك وحملهم عليه حتى ينكسر فرعون بالذين اراد بهم كسر موسى. وينقلب الامر عليه
او مبالغة في سرعة خرورهم وشدتهم طبعا القي السحرة ساجدين يعني سجدوا  لكن لماذا عبر الله بهذا التعبير؟ لماذا لم يقل اه وسجد السحرة وانما قال القي يعني كأن واحد القى بهم
كأنهم هم ما اصبحوا يملكون امر انفسهم وانما القي بهم قال هذا لاسباب عبر الله بهذه الصيغة لانهم لم يتمالكوا امام هذه الاية الباهرة الا ان يسجدوا هم سجدوا بدون حتى شعور
غصب عنهم او ان الله الهمهم ذلك فحملهم عليه حتى ينكسر فرعون وهذا الذي حدث فعلا لان فرعون عندما رآهم سجدوا هو اصلا قبل قليل يعتز بهم النوم هم الذين سوف ينتصرون على موسى
وبعد ثواني او بعد دقايق افاجأ بانهم هم الذين يسجدون ايمانا بموسى وباله موسى طبعا هذي كارثة لفرعون وهذا الذي حدث قالوا امنا برب العالمين رب موسى وهارون يعني حتى لا يذهب ذهن فرعون الى ان رب العالمين هو فرعون ولا انه شيء يبغاه
قال لا لا لا ربي موسى وهارون هذولا الاثنين هذولا الذي انت تريد اننا نهزمهم لا امنا بربهم الذي يدعون اليه اه وقال البيضاوي ابدل الثاني من الاول بالا يتوهم انهم ارادوا فرعون
قال فرعون امنتم به قبل ان اذن لكم شوفوا الطغيان يعني يعني امنتم به امنتم بالله او بموسى الاستفهام فيه انكار طبعا عليه وقرأ حمزة وابو بكر عن عاصم اامنتم له
قبل ان اذن لكم وقرأ حفص امنتم بالتسهيل بدون تحقيق الهمز قبل ان اذن لكم يعني اعطيكم الاذن ان هذا لمكر مكرتموه في المدينة. يعني هذه الصنيعة حيلة احتلتموها انتم وموسى
كيف نحتال نحن انت اللي جمعت السحر لكن شوفوا الطغيان يعني آآ خلاص فقد اعصابه وفقد ان هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها اهلها. انتم موسى. والمدينة قيل ان المقصود بها مصر
وقيل المقصود بها المنطقة المدينة الكبيرة التي كانوا يجتمعون فيها لتخرجوا منها اهلها. يعني اهلها اللي هم آآ القبط وتخلص لكم ولبني اسرائيل وسوف تعلمون يعني هذا تهديد. ثم قال لاقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف ثم لاصلبنكم اجمعين
هذا تفصيل  العذاب لاقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف يعني من كل شق طرف ان يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى او اقطع اليد اليسرى والرجل اليمنى هذا هو المقصود من خلاف
كما قال الله سبحانه وتعالى انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفى من الارض. فالخلاف هو هذا معنى
قال ثم لاصليبنكم اجمعين قال تفضيخا لكم وتنكيلا لامثالكم قيل انه اول من سن ذلك يعني اللي هو تصليب هذا على جذوع النخل شرعه الله تعالى لقطاع الطرق تعظيما لجرمهم
لذلك سماه الله محاربة الله ورسوله. انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله اه يعني سماهم يعني محاربين له قطاع الطرق وكان جزاؤهم هذا الجزاء الذي سواه فرعون للمؤمنين. ولكن على التعاقب لفرط رحمته
قالوا شوفوا جواب السحرة العجيب وهذا سبحان الله العظيم اذا اراد الله بانسان هداية فلا يقف امام ذلك شيء هؤلاء السحرة ان السحرة هم اشد الناس كفر بالله سبحانه ولكن الله اراد بهؤلاء السحرة هداية
جعلهم في هذه المهمة ولذلك لم يذكر الله سبحانه وتعالى انه بقي من هؤلاء السحرة احد ما امن وانه بقي احد من السحرة عارض موقف بعضهم الاخر لا كلهم اقتنعوا
بصدق موسى عليه الصلاة والسلام وبصدق ما جاء به فلذلك لما هددهم فرعون بهذا التهديد الشديد  لا ضير كما في سورة الشعراء. وقالوا انا الى ربنا منقلبون. يعني افعل ما تشاء
يعني منقلبون بالموت سواء قتلتنا او متنا بشكل طبيعي. فلا نبالي بوعيدك او انا لمنقلبون الى ربنا وثوابه ان فعلت بنا ذلك كانهم يعني استطابوه شغفا على لقاء الله تعالى او مصيرنا ومصيرك الى ربنا فيحكم وهذه كلها واضحة
وما تنقم منا الا ان امنا بايات ربنا لما جاءتنا يعني شوفوا السحرة بدأوا يدافعون عن هذا الموقف. قالوا انت يا فرعون ماذا ماذا تنكر منا ما تنكر منا الا اننا امنا
قالوا امنا بآيات ربنا لما جاءتنا يعني كأن الله سبحانه وتعالى جاء لنا بهذه الايات الى عندنا الى امام اعيننا لان الايات جاءت الينا ونحن لسنا لم لم نأتي اليها
كأنهم يقولون انت يا فرعون الذي جئت بنا وجمعتنا لكي نرى بام اعيننا اية عظيمة من ايات الله لا يسعنا ان نكفر بها ونحن سنؤمن بها وانت تنكر. فما تنقم منا الا ان امنا بايات ربنا لما جاءتنا وانت لم تؤمن
كما قال الله في سورة البروج وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد. دائما هؤلاء الكفار والطغاة يعني يرون اعظم خطأ واعظم ذنب واعظم يعني يأتيه المعارضون لهم انهم
امنوا وهم لم يؤمنوا طيب قالوا وما تنقموا منه وهو خبأ خير الاعمال يعني الايمان بالله سبحانه وتعالى واصل المناقب ليس مما يتأتى لنا العدول عنه طلبا لمرضاتك ثم فزعوا الى الله تعالى فقالوا
ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين. يعني افض علينا يا رب صبرا يغمرنا كما يفرغ الماء او صب علينا ما يطهرنا من الاثام وهو الصبر على وعيد فرعون وتوفنا مسلمين اي ثابتين على الاسلام
وقيل ان فرعون فعل بهم ما اوعدهم به هذا كلام البيضاوي. وقيل انه لم يقدر عليهم ما هو الدليل؟ قالوا لقوله تعالى في سورة القصص انتما ومن اتبعكما الغالبون لكن
الذي تذكره كتب التاريخ انه فعلا نفذ هذه العقوبة بسحرته بالسحرة وقتلهم وصلبهم كانوا من الشهداء عند الله سبحانه وتعالى وعلى اي حال فالقصة والعبرة قد تحققت بانهم امنوا ولم يقبلوا التراجع عن ايمانهم
اه طبعا يأتي الحديث بعد ذلك عن الملأ وقال الملأ من قوم فرعون اتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض ويدركوا الهتك الى اه يعني اه اكمال القصة اه سنقف عند هذه الاية عند قصة يعني ايمان السحرة وعدم اه تراجعهم او
عن هذا الايمان ونكمل ان شاء الله من موقف الملأ كيف تصرف فرعون بعد ذلك مع آآ موسى ومع من امن به وكيف تعامل مع بني اسرائيل بعد ذلك لعلنا ان شاء الله نذكر ذلك في المحاضرة او في الدرس القادم. وانتم باذن الله على خير. وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

