بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين حياكم الله ايها الاخوة الكرام والاخوات الكريمات في درس التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى
اه كتابه انوار التنزيل واسرار التأويل اه وهذا الكتاب من الكتب كما تعلمون كتب التفسير المعتمدة المشهورة لاختصاره ووجازته اه وقفنا في الدرس الماظي في اه بعد ان انتهى مشهد
موسى مع السحرة وانتصار موسى على السحرة وانه القى عصا يعني التهمت كل ما صنعه هؤلاء السحرة من اه السحر ومن الكذب نبدأ اليوم ان شاء الله من قوله تعالى في سورة الاعراف وقال الملأ من قوم فرعون اتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض
نعم بسم الله بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللامام البيضاوي وللمسلمين اجمعين. اللهم امين قال الامام البيضاوي رحمه الله في تفسير قوله تعالى
وقال الملأ من قوم فرعون اتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض ويذرك والهتك قال سنقتل ابناءهم ونستحيي نساءهم وانا فوقهم قاهرون قال رحمه الله وقال الملأ من قوم فرعون اتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض بتغيير الناس عليك ودعوتهم الى مخالفتك
ويذرك عطف على يفسد. او جواب للاستفهام بالواو كقولك في قول الحطيئة الم اك جاركم ويكون بيني وبينكم المودة والاخاء على معنى ايكون منك ترك موسى ويكون تركه اياك وقرأ بالرفع على انه عطف على اتذر. او استئناف او حال وقرأ بالسكون. كانه قيل يفسد ويذرك
كقوله تعالى واصدق واكن والهتك معبوداتك. قيل كان يعبد الكواكب وقيل صنع لقومه اصناما وامرهم ان يعبدوها تقربا اليه. ولذلك قال انا ربكم الاعلى وقرأ الى هتك. اي عبادتك قال فرعون سنقتل ابناءهم ونستحيي نساءهم كما كنا نفعل من قبل ليعلم ان على ما كنا عليه
من القهر والغلبة ولا يتوهم انه المولود الذي حكم المنجمون والكهنة بذهاب ملكنا على يده وقرأ ابن كثير ونافع سنقتل بالتخفيف وانا فوقهم قاهرون غالبون وهم مقهورون تحت ايدينا يقول الله سبحانه وتعالى
وقال الملأ من قوم فرعون. والملأ من قوم فرعون هم كبار البلاط والمتنفذون واصحاب الشأن والمؤثرون قال الملأ من قوم فرعون يخاطبون فرعون. اتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض ويذرك والهتك
يعني يحرضونه على موسى وقومه يعني بتغيير الناس عليك ودعوتهم الى مخالفتك ويدرك يعني عطف على يفسد. يفسد في الارض ويا درك والهتك او جواب الاستفهام بالواو كقولك في قول الحطيئة الم اك جاركم ويكون بيني ويكون بيني وبينكم المودة والاخاء
اه يعني الاستئناف يعني ايكون منك ترك موسى ويكون تركه اياك هذا معنى كلامهم يعني الم اك جاركم ويكون بيني وبينكم المودة والاخاء طيب وقرأ بالرفع على انه عطف يعني
قولهم واعتذروا موسى وقومه وياذرك اعتذروا ويذروا ولكن قراءة حفص هي دركة لانه قيل يفسد في الارض ويدرك كقوله تعالى فاصدق فاصدق واكن والهتك وياذرك والهتك. والهتك يعني معبوداتك قيل ان فرعون كان يعبد الكواكب
وقيل صنع لقومه اصناما وامرهم ان يعبدوها تقربا اليه لذلك قال انا ربكم الاعلى وقرأ الهتك ويذرك والهتك والهتك عبادتك قال فرعون سنقتل نقتل ابناءهم ونستحيي نسائهم يعني كما كنا نفعل من قبل
ليعلم انا على ما كنا عليه من القهر والغلبة يعني فرعون اصلا من اول ما رأى رؤيا يقولون ففسرت له بانه يقتله او يذهب ملكه على يد غلام من بني اسرائيل
فامر بان كل ما يولد مولود لبني اسرائيل ذكر يقتل يقتل يقتل ثم بعدين طوروا لما شاف ان القتل كثر قالوا خلاص شوف سنة نقتل فيها وسنة نترك فكان هذا تخفيف للعقوبة
فموسى عليه الصلاة والسلام كما تعلمون ولد في السنة التي يقتل فيها الصغار فلذلك يعني خافت ام موسى وصارت القصة المعروفة لكن هارون وهو قد ولد في السنة التي لا يقتل فيها الصغار فما اصابه سوء يعني
طيب قال فرعون سنقتل ابناءهم يعني بعد هذه يعني بعد قصة انهزام يعني فرعون يعني انهزم معنويا انهزم معنويا ولذلك دائما شوفوا الاسلام لم ينتصر عفوا الاسلام لم ينهزم قط
من الناحية العلمية والفكرية ومن الناحية الحجة والبيان. ابدا من ايام ادم عليه الصلاة والسلام الى محمد. الى اليوم الى ان تقوم الساعة لا ينهزم ابدا الاسلام والتوحيد ومنطق توحيد منطق الايمان بالله
لا ينهزموا من حيث البيان والحجة ولكنه قد ينهزم من من الناحية العسكرية لضعف المسلمين ينتصر اعدائهم. لكنه لم ينتصر اعداء المسلمين ابدا حتى شوفوا فرعون على جبروته وطاغوتيته وجاي بكل الامكانيات المتاحة وهم السحرة
لكنه انهزم في موقفه امام الناس تلقائيا الناس لما رأوا ان عصا موسى قد انتصرت طبعا امن السحرة فايمان السحرة كان مقدمة لايمان بني اسرائيل او معظم بني اسرائيل فاذا انهزم فرعون معنويا وانهزم فكريا لما قامت عليه الحجة. فهو وش يسوي الان؟ لجأ الى الطريقة التي يلجأ اليها كل الطغاة في كل زمان
ومكان وهي القتل السجن الطرد لهذه يعني القهر والغلبة. كما ذكر البيضاوي هنا. قال ليعلم ان على ما كنا عليه من القهر والغلبة. ولا يتوهم انه المولود الذي حكم المنجمون والكهنة
بملكنا على يده هي القصة التي ذكرت لكم وقرأ ابن كثير ونافع سنقتل بالتخفيف وقرأ البقية سنقتل وانا فوقهم قاهرون. وطبعا قراءة سنقتل ابناءهم اشد في المعنى قال الله تعالى
قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده. والعاقبة للمتقين. قال رحمه الله قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا لما سمعوا قول فرعون وتضجروا منه تسكينا لهم. وتسلية لقلوبهم وتقريبا
للامر بالاستعانة بالله والتثبت في الامر ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين. وعد لهم بالنصرة وتذكير لما وعدهم من اهلاك القبط وتوريثهم ديارهم وتحقيق لهم. وقرأ والعاقبة بالنصب عطفا على اسم ان
واللام في الارض تحتمل العهد والجنس قال الله تعالى قالوا اوذينا من قبل ان تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستخلفكم في الارض انظر كيف تعملون
قالوا اي بنو اسرائيل اوذينا من قبل ان تأتينا بالرسالة بقتل الانبياء ومن بعد ما جئتنا باعادته. قال عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستخلفكم في الارض. فينظر كيف تعملون تصريحا
كنا عنه اولا لما رأى انهم لم يتسلوا بذلك ولعله اتى بفعل الطمع لعدم جزمه بانهم المستخلفون باعيانهم او اولادهم وقد روي ان مصر انما فتح لهم في زمن داوود عليه السلام
وينظر كيف تعملون فيرى ما تعملون من شكر وكفران. وطاعة وعصيان. فيجازيكم على حسب ما يوجد منكم. قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا لما سمعوا قول فرعون وتضجروا منه تسكينا لهم وتسلية لقلوبهم. لما سمع بنو اسرائيل بهذا التهديد والوعيد من من فرعون. قالوا اصلا لموسى نحن اصلا من قبل
ما تأتينا ونحن في اظطهاد وفي قهرة. ماذا سيصنع بنا الان بعد بعد دعوتك فقال لهم موسى استعينوا بالله واصبروا يقوم الان بتثبيت قومه ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده
فهذا وعد لهم بالنصر وتذكير لما وعدهم من اهلاك القبط وتوريثهم ديارهم وتحقيق له وقرأ والعاقبة بالنصب وقرأ والعاقبة قراءة النصب قال عطفا على اسم ان ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده
والعاقبة يعني وان العاقبة للمتقين واما والعاقبة للمتقين بالضم فهي يعني آآ مبتدأ وخبر واللام في الارض لتحتمل العهد والجنس يعني قوله ان الارض تحتمل ان المقصود بها ارض مصر يعني العهد تكون اللام للعهد
يحتمل انها للجنس يعني جنس الارض ارظ الله سبحانه وتعالى قالوا اوذينا من قبل من قبلي عفوا من قبل ان تأتينا ومن بعد ما جئتنا هنا سيأتي الان الحديث ايها الاخوة والاخوات عن نفسية بني اسرائيل
يعني موسى عليه الصلاة والسلام هذا لكل هذا البذل وهذا الجهد من اجل ان ينقذهم ويخرجهم من الظلمات الى النور بهدايتهم الى التوحيد وايضا يخرجهم من القهر والاضطهاد الذي يحصل لهم
والاهانة التي تحصل لهم تحت حكم فرعون اه ويخرج الى بيت المقدس او الى البلاد المقدسة في فلسطين التي يعني ستكون يعني خالصة لهم واقل يعني سوءا من من الواقع الذي هم فيه
فماذا كان جواب بني اسرائيل؟ ها شوفوا الجواب قالوا اوذينا من قبل ان تأتينا ومن بعد ما جئتنا. يعني قال بنو اسرائيل لموسى اوذينا من قبل ان تأتينا بالرسالة بقتل الابناء والاضطهاد
ومن بعد ما جئتنا هذا هو فرعون الان بيجدد علينا العقوبات. باعادته قال موسى عليه الصلاة والسلام بصيغة المتفائل بنصر الله عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستخلفكم في الارض ان ينظر كيف تعملون. يعني تصريحا بما كنا عنه اولا يعني لما رأى انهم لم يتسلوا بذلك
ولعل وان اتى بفعل الطمع بعدم جزمه بانهم المستخلفون باعيانهم واولادهم يعني مقال عسى ربكم قالوا عسى ربكم ان يهلك عدوكم يعني هو ما جزم لانه ما ليس ظامنا لان هؤلاء الذين معه سوف يقفون معه بشكل جدي
وقد روي ان مصر انما فتح لهم في زمن داود عليه السلام يعني هذي ايضا اخذت من روايات الاسرائيلية آآ ولم ينسبه البيضاوي هنا لاحد لكن آآ يعني هذه الروايات التاريخية الاسرائيلية بعضها يذكر انهم لم يدخلوا
يعني ولم يعني يمكن لهم الا في زمن داوود عليه الصلاة والسلام. داوود فينظر كيف تعملون يعني فيرى ما تعملون من شكر وكفران او طاعة وعصيان فيجازيكم على حسب ما يوجد منكم
قال الله تعالى ولقد اخذنا ال فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون فاذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وان تصبهم سيئة يتطيروا بموسى ومن معه الا انما طائرهم عند الله ولكن اكثرهم لا يعلمون
قال رحمه الله ولقد اخذنا ال فرعون بالسنين بالجدوب لقلة الامطار والمياه والسنة غلبت على عام القحط لكثرة ما يذكر عنه ويؤرخ به. ثم اشتق منها فقيل اسنت القوم اذا
ونقص من الثمرات بكثرة العاهات لعلهم يذكرون لكي ينتبهوا على ان ذلك بشؤم كفرهم ومعاصيهم فيتعظوا او ترق قلوبهم فيفزع الى الله تعالى ويرغب فيما عنده فاذا جاءتهم الحسنة من الخصب والسعة قالوا لنا هذه لاجلنا ونحن مستحقوها. وان تصبهم سيئة جدب وبلاء
يطيروا بموسى ومن معه. يتشائم بهم ويقولون ما اصابنا الا بشؤمهم. وهذا اغراق في وصفهم بالغباء والقساوة فان الشدائد ترقق القلوب وتذلل العقائد وتزيل التماسك سيما بعد مشاهدة الايات. وهي لم تؤثر فيهم بل زادوا عندها عتوا وانهماكا في الغي. وان
عرف الحسنة وذكرها مع اداة التحقيق لكثرة وقوعها. وتعلق الارادة باحداثها بالذات ونكر السيئة واتى بها مع حرف الشك لندورها وعدم القصد لها الا بالتبع الا انما طائرهم عند الله اي سبب خيرهم وشرهم عنده. وهو حكمه ومشيئته او سبب شؤمهم عند الله
وهو اعمالهم المكتوبة عنده. فانها التي ساقت اليهم ما يسوؤهم. وقرأ انما طيرهم. وهو اسم وقيل هو جمع ولكن اكثرهم لا يعلمون ان ما يصيبهم من الله تعالى او من شؤم اعمالهم
ثم ذكر الله سبحانه وتعالى كيف عاقب ال فرعون بالسنين اه يعني بالجدوب. ولقد اخذنا ال فرعون بالسنين يعني بالجدب يقال جائتهم سنة اي سنة مجدبة لقلة الامطار والمياه والسنة غلبت على عامل قحط لكثرة ما يذكر عنه ويؤرخ به
ثم اشتق منها فقيل اسنت القوم اذا قحطوا ونقسم من الثمرات لكثرة العاهات والامراض لعلهم يتذكرون لكي يتنبهوا على ان هذا الذي يحدث لهم بسبب معاصيهم فاذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه. يعني اذا جاءتهم السنة خصوبة قالوا لنا هذه يعني لاجلنا ونحن مستحقون لها
وان تصيبهم سيئة يعني جذب وبلاء يتطيروا بموسى ومن معه. يعني يتشاءموا بموسى ومن معه. ويقولون ما اصابنا الا بشؤمهم وهذا اغراق في وصفهم بالغباوة والقساوة فان الشدائد ترقق القلوب وتذلل العرائق
العرائق يعني جمع عريكة وهي الطبيعة. يعني الشدة تذلل طبيعة الانسان وتجعل القلب القاسي يلين. هذا المفترظ يعني وتزيل التماسك سيما بعد مشاهدة الايات وهي لم تؤثر فيهم بل زادوا عندها عتوا وانهماكا
وانما عرف الحسن وذكرها مع اداة التحقيق لكثرة وقوعها وتعلق الارادة باحداثها بالذات ونكر السيئة واتى بها مع حرف الشك لندورها وعدم القصد لها الا بالتبع. طبعا هذا يعني من تفسير الكشاف. لاحظوا هذه الاوجه البلاغية
ماذا قال هنا الحسنة فاذا جاءتهم الحسنة فعرفها بالالف واللام وان تصبهم سيئة فجاهلها منكرة وقال عرف الحسنة وذكرها مع اداة التحقيق اللي هي اشادات التحقيق اللي هي اذا لماذا؟ قال
آآ لكثرة وقوعها الاصل هو غلبة الخير والغيث على الناس وتعلق الارادة الله باحداثها انه يريد لهم هذا الغيث. ونكر السيئة وجعلها مع حرف الشك لندورها وعدم القصد لها  طيب
الا انما طائرهم عند الله اي سبب خيرهم وشرهم عنده. وهو حكمه ومشيئته او سبب شؤمهم عند الله تعالى وهو اعمالهم المكتوبة عنده فانها هي التي فانها التي ساقت اليهم ما يسوؤهم
انما طيرهم وانما طائرهم طيب ما هو جمع ولكن اكثرهم لا يعلمون. يعني فذكر الله سبحانه وتعالى ان يعني قوم فرعون كانت اذا اصابتهم سنة يعني فيها خصب وفيها رخاء قالوا هذا
هذا العهد وهذا المعتاد ونحن نستاهل لكن اذا اصابتهم سنة جذب قالوا هذا موسى ومن معه. وجه النحس الذين هم سبب ما نحن فيه. من النحس ومن القحط ومن الشدة
وهذا في اشارة يليق الاخوات الى ان موسى قد بقي   يدعو الى الله يدعو قومه بني اسرائيل وسوسهم يعني يدعوهم الى الله سنوات كثيرة لان هذا ما يحدث ما دام انهم يجلس مرت ايام على الفراعنة وعلى بني اسرائيل يأتيهم قحط ويأتيهم سنة غيث ويأتيهم قحط معناها انها سنوات كثيرة مرت
وموسى موجود فيهم يعني يدعوهم الى الله حتى وصل موسى الى مرحلة يعني اصبح لدي من من بني اسرائيل عدد كبير قال الله تعالى وقالوا مهما تأتنا به من اية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين. قال رحمه الله وقالوا مهما اصلها ما
الشرطية ضمت اليها ماء المزيد للتأكيد ثم قلبت الفها هاء استثقالا للتكرير قيل مركبة من مه الذي يصوت به اكفف وما الجزائية ومحلها الرفع على الابتداء او النصب بفعل يفسره
يأتينا به ايما شيء تحضرنا تأتينا به من اية لتسحرنا بها بيان لمهما وانما سموها اية على زعم موسى عليه السلام لا لاعتقادهم. ولذلك قالوا لتسحرنا بها ما نحن لك بمؤمنين. اي لتسحر بها اعيننا وتشبه علينا. والضمير في به او بها لما
ذكره قبل التبيين باعتبار اللفظ وانفه بعده باعتبار المعنى. وقالوا مهما تأتني تأتنا به من اية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين. يعني يا يا موسى مهما جئتنا باية يعني اصلها كما يقول البيضاوي ما الشرطية
ضمت اليها ماء المزيد للتأكيد ثم قلبت الفها هاء. استثقالا للتكرير يعني بدل ما يقول ما ما تأتنا به قال مهما تأتنا به وقيل هي مركبة من مه الذي يصوت يصوت به بمعنى اكفف ماء
اذا كان الواحد يتكلم فتقول مه يعني اسكت وما الجزائية ومحلها الرفع الابتدائي والنصب طبعا هذه مسألة نحوية. هل مهما هي اصلها ما ما او مه ما وهكذا فيعني هذا خلاف عند علماء النحو
قالوا مهما تأتينا به ايما شيء تحظرنا او تأتنا به من اياتك التي معك لتسحرنا بها فلا مع نحن لك بمؤمنين ابدا سموها اية على زعم موسى عليه السلام وانهم لا يعترفون بها
لذلك قالوا لتسحرنا بها اي لتسحر بها اعيننا وتشبه علينا والضمير في به وبها لماء. ذكره قبل التبيين باعتبار اللفظ وانثه بعده باعتبار المعنى قال الله تعالى فارسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ايات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين
قال رحمه الله فارسلنا عليهم الطوفان ما طاف بهم وغشي اماكنهم وحروثهم من مطر او سيل. وقيل الجدري وقيل الموتان وقيل الطاعون والجراد والقمل قيل هو كبار القردان. وقيل اولاد الجراد قبل نبات اجنحتها. والضفادع والدم روي
انهم مطروا ثمانية ايام في ظلمة شديدة لا يقدر احد ان يخرج من بيته ودخل الماء بيوتهم حتى قاموا فيه الى تراقيهم. وكانت بيوت بني اسرائيل مشتبكة ببيوتهم. فلم يدخل فيها
قطرة وركد على اراضيهم فمنعهم من الحرث والتصرف فيها ودام ذلك عليهم اسبوعا. فقالوا لموسى ادعو لنا ربك يكشف عنا ونحن نؤمن بك ودعا فكشف عنهم ونبت لهم من الزرع والكلأ ما لم يعهد مثله. ولم يؤمنوا. فبعث الله تعالى عليهم الجراد فاكلت زروعهم
وثمارهم ثم اخذت تأكل الابواب والسقوف والثياب ففزعوا اليه ثانيا فدعا وخرج الى الصحراء واشار بعصاه نحو المشرق والمغرب فرجعت الى النواحي التي جاءت منها. فلم يؤمنوا. فسلط الله عليهم القمل فاكل ما ابقاه الجراد
وكان يقع في اطعمتهم ويدخل بين اثوابهم وجلودهم فيمصها. ففزعوا اليه فرفع عنهم. فقالوا قد تحققن الان انك ساحر ثم ارسل الله تعالى عليهم الضفادع بحيث لا يكشف ثوب ولا طعام الا وجدت فيه. وكانت تمتلئ منها
مضاجعهم وتثب الى قدورهم وهي تغلي وافواههم عند التكلم ففزعوا اليه وتضرعوا فاخذ عليهم العهود ودعا فكشف الله تعالى عنهم. ثم نقضوا العهد ثم ارسل الله تعالى عليهم الدم فصارت مياههم دما حتى كان يجتمع القبطي مع الاسرائيلي عند اناء فيكون ما يليه دما وما
ويلي الاسرائيلية ماء. ويمص الماء من فم الاسرائيلي فيصير دما في فيه. وقيل سلط عليهم الرعاة ايات نصب على الحال. مفصلات مبينات لا يشكل على عاقل انها ايات الله تعالى ونقمته عليهم
الصوم فالصلاة لامتحان احوالهم. اذ كان بين كل ايتين منها شهر. وكان امتداد كل واحدة اسبوعا. وقيل ان موسى عليه السلام لبث فيهم بعدما غلبت السحرة عشرين سنة يريهم هذه الايات على مهل. فاستكبروا عن الايمان
طيب فماذا كان يعني فعل الله بهم بعد ان جحدوا ورفضوا وانكروا كل ما جاء به موسى من معجزات قال فارسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ايات مفصلات فاستكبروا وكانوا مجرمين او من مجرمين
الطوفان هو ما طاف بهم. وغشي اماكنهم وحروثهم من مطر او سيل وقيل الجدري وقيل الموتان وقيل الطاعون الصحيح ان المقصود بالطوفان هو ما قدمه البيضاوي. هو المطر عندما يعني يغمر الناس
وقد ذكر الله الطوفان في قصة نوح عليه الصلاة والسلام ويعني اغرق قوم فرع موسى نوح عليه الصلاة والسلام بالطوفان اه يعني كما قال الله ففتحنا ابواب السماء بماء منهمر وفجرنا الارظ عيونا فالتقى الماء على امر قد قدر. فهذا هو الطوفان
هنا في قصة فرعون وموسى ايضا ارسل الله الطوفان والذي يبدو والله اعلم انه هو النيل عندما يفيض ويزداد فيضانه فيغرقهم فهذا هو الطوفان والجراد والقمل قيل هو من كبار القردان. اما الجراد فهو هذا الجراد المعروف
والقمل هو اه القراد هذا الذي يصيب يعني يصيب اه يصيب الجمال ويصيب الطيور وغيرها. وهو جمع قرادة وهي دويبة متطفلة تعتبر القراد هذا من من فئة المفصليات في في علم الاحياء
اه يعني ذات اربعة ازواج من الارجل تسمى المفصليات وهي تعيش على طبعا القراد صغير يعني يدخل في اذن الابل يدخل في شعر الخروف وهكذا يعني قال فارسلنا عليهم الطوفان
والجراد الجراد هذا يأكل محاصيلهم بالملايين او بالمليارات والقمل فيؤذيهم في انفسهم وفي حيواناتهم والضفادع قال آآ طبعا يقول هنا وقيل اولاد الجراد قبل نبات اجنحتهم والضفادع والدم روي انهم مطروا ثمانية ايام في ظلمة شديدة لا يقدر احد ان يخرج من بيته
ودخل الماء بيوتهم حتى قاموا فيه الى تراقيهم. وكانت بيوت بني اسرائيل مشتبكة ببيوتهم فلم يدخل فيها قطرة. يعني بيوت بني اسرائيل سلمت وركد على اراضيهم فمنعهم من الحرث والتصرف فيها ودام ذلك عليهم اسبوعا
وقالوا لموسى ادعوا لنا ربك يكشف عنا ونحن نؤمن بك فدعا فكشف عنهم ونبت لهم من الزرع والكلى ما لم يعهد مثله ولم يؤمنوا فبعث الله تعالى عليهم الجراد فاكلت زروعهم وثمارهم
ثم اخذت تأكل الابواب والسقوف والثياب ففزعوا اليه ثانيا. فدعا وخرج هذا الجراد الى الصحراء واشار بعصاه نحو المشرق والمغرب فرجعت الى النواحي التي جاءت منها ولم يؤمنوا يعني هم مكذبين على كل حال
فسلط الله عليهم القمل فاكل ما ابقاه الجراد وكان يقع في اطعمتهم ويدخل بين اثوابهم وجلودهم فيمصها وفعلا القراد يمص الدم. يعني ففزعوا اليه فرفع عنهم. فقالوا قد تحققنا الان انك ساحر
سبحان الله العظيم يعني طبع الله الكفر في قلوبهم ثم ارسل الله تعالى عليهم الظفادع بحيث لا يكشف ثوب ولا طعام الا وجدت فيه واذتهم. وكانت تمتلئ منها مضاجعهم وتثب الى قدورهم وهي تغلي. وافواههم عند التكلم
وفزعوا اليه وتضرعوا فاخذ عليهم العهود ودعا فكشف الله تعالى عنهم ثم نقضوا العهد. يعني شوفوا فارسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ليست مرة واحدة ولكن على سنوات قال
ثم نقضوا العهد. ثم ارسل الله تعالى عليهم الدم وصارت مياههم دما حتى كان يجتمع القبطي مع الاسرائيلي على اناء فيكون ما يليه دما وما يلي الاسرائيلي ماء ويمص الماء من فم الاسرائيلي فيصير دما في فيه
طبعا هذه كلها روايات موجودة في الطبري وفي ابن ابي حاتم رويت عن بعض السلف رضي الله عنهم وقيل انه سلط عليهم الرعاف الذي يخرج من انوفهم ولا شك ان طبعا هذه اعظم ايات عظيمة جدا
ارسلها الله لبني لبني اسرائيل وارسلها فرعون وقومه حتى يؤمنوا. ولكن سبحان الله العظيم لم يؤمنوا. قال ايات مفصلات يعني مبينات لا يشكل على عاقل انها ايات الله ونقمته عليهم. او مفصلات لامتحان احوالهم
اه اذا كان يعني اذ كان بين كل ايتين منها شهر يعني او مدة من الزمن وقيل كانت كل واحدة من هذه الايات تستمر اسبوع وقيل ان موسى عليه السلام لبث فيهم بعدما غلبت السحرة عشرين سنة
يريهم هذه الايات على مهل وهذا الذي يظهر كما قلت لكم يعني من خلال قوله ان اذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وان تصبهم سيئة قالوا اه طيرنا بموسى ومن معه
لكن فاستكبروا عن الايمان ولم يؤمنوا قال الله ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادعو لنا ربك بما عهد عندك فان كشفت عنا الرجس لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني اسرائيل. والرجس هو العذاب المفصل الذي ذكره الله
سبحانه وتعالى وقيل هو الطاعون وقالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك من النبوة يعني وبالذي عهده اليك ان تدعوه به فيجيبك وهو دعا عليه دعا لهم ولكن لم يؤمنوا. قال الله فلما كشفنا عنهم الرجز الى اجل هم بالغوه. اذا هم يمكثون
يعني ينقضون مواثيقهم والنكث هو نقظ العهد نقض الصوف ايضا ثم استخدم في نقض العهد. كأنك عندما تعاهد شخصا انت توثق ما بينك وبينه فاذا نكثت كانك نقضت هذا الغزل
اه كما قال الله ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها قال الله فانتقمنا منهم فاغرقناهم في اليم بانهم كذبوا باياتنا وكانوا عنها غافلين يعني انتقمنا منهم يعني اه ان الله قد عاقبهم وعذبهم ويقول فاردنا الانتقام منهم
يعني فاغرقناهم في اليم اي البحر الذي لا يدرك قعره. وقيل لجته وطبعا قصة يعني غرق فرعون وقومه معروفة لما خرج موسى ببني اسرائيل فاتبعهم فرعون بجنوده بغيا وظلما وعدوانا فلما يعني وصل موسى الى البحر وضرب بعصاه البحر فانشق البحر
ودخل فيه موسى وقومه فادركه فرعون وقومه وهم يعني مسلحين ولما استتم قوم موسى خارجين واستتم قوم فرعون داخلين اطبق عليهم البحر. لذلك قال الله بانهم كذبوا باياتنا وكانوا عنها غافلين. اي كان اغراقهم بسبب تكذيبهم بالايات
وعدم فكرهم فيها حتى صاروا كالغافلين عنها فهذا يعني آآ معنا هذه الايات ولعلنا نتوقف ان شاء الله عند هذه الاية. ونكمل باذن الله تعالى اه هذه الايات العظيمة التي يذكرها الله عن موسى عليه الصلاة والسلام. سوف يأتي معنا الان اه قصص طويلة وايات كثيرة عن موقف بني اسرائيل
من موسى عليه الصلاة والسلام اه حتى نلقاكم في اللقاء القادم. نستودعكم الله صلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
