بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مرحبا بكم ايها الاخوة الكرام والاخوات الكريمات في هذا الدرس من دروس التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى
ولا زلنا آآ نتحدث عن قصة آآ فرعون وقومه وبني اسرائيل وآآ الحديث عنهم وعن ما حدث لهم في سورة الاعراف وقد وقفنا عند قوله تعالى واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها التي باركنا فيها فنبدأ على بركة الله. بسم الله والحمد
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللامام البيضاوي وللمسلمين اجمعين اللهم امين قال الله تعالى واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها التي باركنا فيها
وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون. قال رحمه الله واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون بالاستعباد وذبح الابناء من مستضعفيهم
مشارق الارض ومغاربها يعني ارض الشام ملكها بنو اسرائيل بعد الفراعنة والعمالقة وتمكنوا في نواحيها التي باركنا فيها بالخصب وسعة العيش وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل ومضت عليهم واتصلت بالانجاز عدته اياهم بالنصرة والتمكين. وهو
قوله تعالى ونريد ان نمن الى قوله ما كانوا يحذرون من سورة القصص وقرأ كلمات ربك لتعدد المواعيد بما صبروا بسبب صبرهم على الشدائد ودمرنا وخربنا ما كان يصنع فرعون وقومه من القصور والعمارات وما كانوا يعرشون من الجنات
او ما كانوا يرفعون من البنيان كصرح هامان وقرأ ابن عامر وابو بكر يعرشون بالضم. وهذا اخر قصة فرعون وقومه يقول الله سبحانه وتعالى واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون بالاستعباد وذبح الابناء من مستضعفيهم
وهم بنو اسرائيل اورثناهم مشارق الارض ومغاربها. يعني ارض الشام ملكها بنو اسرائيل بعد الفراعنة والعمالقة. وتمكنوا في نواحيها التي باركنا فيها بالخصب وسعة العيش والله قد ذكر سبحانه وتعالى في ايات كثيرة
انه قد بارك ارض الشام كما في قوله سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله ارض الشام هي ارض مباركة قال وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل اي ومضت عليهم واتصلت بالانجاز حدته اياهم بالنصرة والتمكين
ان الله سبحانه وتعالى قد مكن لبني اسرائيل بعد ذلك الاستضعاف وهو قوله تعالى ونريد ان نمن الى قوله ما كانوا يحذرون في سورة القصص الله سبحانه وتعالى قال في سورة القصص ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض
آآ ويقصد بها بني اسرائيل وقوم موسى عليه الصلاة والسلام اه حيث مكن لهم بعد ان اهلك اه فرعون وقومه وقال البيضاوي وقرأ كلمات ربك. وهي قراءة منسوبة اه رواية الحلواني عن ابي عمرو وتمت كلمات ربك
والقراءة المشهورة والقراءة الجمهور هي وتمت كلمة ربك لماذا اه جمعت الكلمات هنا في القراءة؟ في هذه القراءة قال البيضاوي لتعدد المواعيد لان الله قد وعدهم اكثر من وعد قال بما صبروا اي بسبب صبرهم على الشدائد
ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه اي خربناه من القصور والعمارات وما كانوا يعرشون. يعيشون قال البيضاوي من الجنات او ما كانوا يرفعون من البنيان كصرح هامان بان التعريش هو الرفع عن مستوى الارض
فاما ان تكون بساتين مرفوعة كالاعناب مثلا عندما توضع تحتها الاخشاب حتى ترفعها عن مستوى الارظ تسمى معروشات واما ان يكون المقصود بالمعروشات البيوت والبنيان الذي كانوا يرفعونه كما في قوله سبحانه وتعالى
قال فرعون يا هامان ابن لي صرحا. يعني ابن لي آآ قصرا كبيرا مرتفعا قال وقرأ ابن عامر وابو بكر ابو بكر هو شعبة يعرشون وما كانوا يعرشون بالظمأ قال البيظاوي وهذا اخر قصتي فرعون وقومه. نعم. تنتهي هنا قصة فرعون وقومه. ثم
اه تدخل الان قصة بني اسرائيل بعد ان تجاوزوا البحر يقول الله سبحانه وتعالى وجاوزنا ببني اسرائيل البحر  قال الله تعالى وتجاوزنا ببني اسرائيل البحر فاتوا على قوم يعكفون على اصنام لهم. قالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم اله
قال انكم قوم تجهلون. ان هؤلاء متبر ما هم فيه. وباطل ما كانوا يعملون قال رحمه الله وقوله وجاوزنا ببني اسرائيل البحر وما بعده ذكر ما احدثه بنو اسرائيل من الامور الشنيعة بعد ان من الله عليهم بالنعم الجسام واراهم من الايات العظام
تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم عما رأى منهم. وايقاظا للمؤمنين حتى لا يغفلوا عن محاسبة انفسهم ومراقبة احوالهم روي ان موسى عليه الصلاة والسلام عبر بهم يوم عاشوراء بعد مهلك فرعون وقومه فصاموه شكرا
فاتوا على قوم فمروا عليهم يعكفون على اصنام لهم يقيمون على عبادتها. قيل كان التماثيل بقر وذلك اول شأن العجل والقوم كانوا من العمالقة الذين امر موسى بقتالهم وقيل من لخم
وقرأ حمزة والكسائي يعكفون بالكسر قالوا يا موسى اجعل لنا اله. مثالا نعبده كما لهم الهة يعبدونها وما كافة للكاف قال انكم قوم تجهلون. وصفهم بالجهل المطلق واكده لبعد ما صدر عنهم بعدما رأوا من الايات الكبرى عن العقل
ان هؤلاء اشارة الى القوم مكبر مكسر مدمر ما هم فيه يعني ان الله يهدم دينهم الذي هم عليه ويحطم اصنامهم ويجعلها رضا وباطل مضمحل ما كانوا يعملون من عبادتها وان قصدوا بها التقرب الى الله تعالى
وانما بالغ في هذا الكلام بايقاع هؤلاء اسم ان والاخبار عما هم فيه بالتبار وعما فعلوا بالبطلان وتقديم الخبرين في الجملتين الواقعتين خبرا لان للتنبيه على ان الدمار لاحق لما هم فيه لا محالة
وان الاحباط الكلي لازم لما مضى عنهم. تنفيرا وتحذيرا عما طلبوا قال اغير الله ابغيكم الها اطلب لكم معبودا وهو فضلكم على العالمين والحال انه خصكم بنعم لم يعطها غيركم. وفيه تنبيه على سوء مقابلتهم. حيث قابلوا تخصيص الله تعالى اياهم
من امثالهم بما لم يستحقوه تفضلا. بان قصدوا ان يشركوا به اخس شيء من مخلوقاته. قال البيضاوي وقوله وجاوزنا ببني اسرائيل من البحر وما بعده ذكر ما احدثه بنو اسرائيل من الامور الشنيعة
بعد ان من الله تعالى عليهم بالنعم الجسام واراهم من الايات العظام تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن ما رأى منهم وايقاظا طبعا آآ فيها تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم
آآ في المدينة عندما كان في المدينة وآآ يعني آآ اختلط المسلمون باليهود في المدينة رأى النبي صلى الله عليه وسلم من كيدهم ومن مكرهم ومن غدرهم الشيء الكثير فانزل الله فهذه الايات التي معنا الان وجاوزنا ببني اسرائيل البحر
فاتوا على قوم يعكفون على اصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم الهة. قال انكم قوم تجهلون. هذه الاية والتي بعدها معنى اه توضح للنبي صلى الله عليه وسلم مدى مخالفة بني اسرائيل لنبيهم موسى عليه الصلاة والسلام وتعنتهم وجهلهم
وهذا فيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وايضا قال ايقاظ للمؤمنين حتى لا يغفلوا عن محاسبة انفسهم ومراقبة احوالهم ويقول البيضاوي هنا روي ان موسى عليه الصلاة والسلام عبر بهم يوم عاشوراء بعد مهلك فرعون وقومه. فصاموه شكرا
نلاحظ هنا في منهج البيضاوي انه يقول روي ان موسى عليه الصلاة والسلام عبر بهم يوم عاشوراء وهذا الحديث حديث صحيح رواه البخاري في حديث الانبياء في احاديث  باب قول الله تعالى وهل اتاك حديث موسى؟ وايضا رواه مسلم في كتاب الصيام
من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجدهم يصومون يوما يعني عاشوراء فقالوا هذا يوم عظيم وهو يوم نجى الله فيه موسى. واغرق ال فرعون
فصام موسى شكرا لله فقال انا اولى بموسى منهم فصامه وامر بصيامه. هذا لفظ البخاري والبيضاوي كما تلاحظون يقول روي فاذا البيضاوي هنا في منهجيته في رواية الاحاديث ليست على الشائع المشهور لانه عندما يقال آآ بصيغة التمريظ روي
هذا فيه اشارة الى ان الحديث قد لا يكون صحيحا او قد يكون فيه ضعف اما هنا احاديث صحيحة في البخاري ومسلم ويقول روي فاذا هذه منهجية رواية البيظاوي له بصيغة التمريظ لا تعني شيئا هنا
طبعا نحن لا نريد ان نقول ان البيضاوي قد اخطأ وانه يجهل صحة هذا الحديث حتى نتهمه بانه آآ صاغه او قاله بصيغة التمريض تمكن في صحة الحديث او عدم معرفة
لكن هذا يعني تنبيه على منهجيته بهذا قال فاتوا على قوم يعكفون على اصنام لهم يعني جاء بنو اسرائيل مروا على قوم قيل انهم آآ من العماليق وقيل انهم آآ من
يعني هم من قبيلة لخم او من قبيلة او من قبائل العماليق وقيل انهم كانوا من الذين امر موسى عليه الصلاة والسلام بقتاله ويقول البيضاوي هنا كانت تماثيل بقر وذلك اول شأن العجل
يعني وهذه الرواية اخرجها البخاري عن اه ابن جريج رحمه الله انهم لما مروا بهؤلاء القوم وجدوهم يعكفون على اصنام لهم من بقر. على شكل بقر فهذا الذي جعلهم بعد ذلك يظلون
على يد السامري عندما صنع لهم عجلا جسدا له خوار وقال حمزة والكسائي يعكفون بالكسر. ولاحظوا هنا في الروايات المختلفة في القراءات القرآنية التي يذكرها البيظاوي ليست كلها مما يؤثر في المعنى
وهو يروي يذكر القراءات التي لها اثر في المعنى والتفسير ويذكر القراءات التي ليس لها اثر في المعنى مثل يعيشون قبل قليل ويعرشون معناهما واحد. وكذلك هنا يعكفون ويعكفون معناهما واحد
قالوا يا موسى اجعل لنا الها فما لهم الهة يعني اجعل لنا تمثالا مثالا نعبده اه كما لهم الهة يعبدونه وماء كافة للكهف يعني قوله كما لهم الهة ان ما هنا قد كفت الكاف عن عمل الكسر
اه لم يقل اجعل قالوا يا موسى اجعل لنا الها كآلهتهم. لا وانما قال كما لهم الهة. فالماء هنا كفة الكاف عن الكسر قال انكم قوم تجهلون وصفهم بالجهل المطلق واكده لبعد ما صدر عنهم بعد ما رأوا من الايات الكبرى
عن العقل اه ثم يقول ان هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون هذا من تمام كلام موسى. يعني ان هؤلاء القوم الذين يعبدون هذه الاصنام اي مكسر مدمر
ان التدبير هو الاهلاك والتدمير ما هم فيه يعني ان الله يهدم دينهم الذي هم عليه وهو الشرك ويحطم اصنامهم ويجعلها رضا والرذاذ هو الفتات المكسر اه كما قال الله في سورة اه في سورة اه
آآ طه وانظر الى الهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا. نعم قال وباطل ما كانوا يعملون باطل اي مظمحل يعني هذا الشرك وهذا الدين الذي يعتقدونه وهو الشرك بالله هو مظمحل وباطل ولا لا
بقاء له ويقول البيضاوي وانما بالغ في هذا الكلام يعني بقوله ان هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون. جاء بصيغة التأكيد في هؤلاء قال آآ لاحظوا انه ذكر ما هي اوجه المبالغة؟ قال بايقاع هؤلاء اسم ان
والاخبار عما هم فيه بالتبار وعما فعلوا بالبطلان وتقديم الخبرين في الجملتين الواقعتين خبرا لان لماذا؟ قال للتنبيه على ان الدمار لاحق لما هم فيه لا محالة وان الاحباط الكلي لازم لما مضى عنهم. يعني لازم يعني ثابت ولازم
تنفيرا وتحذيرا عما طلبوا من اتخاذ الالهة قال اغير الله ابغيكم الها وهو فضلكم على العالمين وهذا طبعا سؤال استنكار. قال اغير الله ابغيكم الها؟ يعني اطلب لكم معبودا وهو فظلكم على العالمين. والحال انه خصكم بنعم لم
اعطيها غيركم. هؤلاء من بني اسرائيل وفيه تنبيه على سوء مقابلتهم حيث قابلوا تخصيص الله تعالى اياهم من امثالهم بما لم يستحقوه تفضلا. بان قصدوا ان يشركوا به اخس شيء من مخلوقاته. وهي هذه الاصنام والجماد الذي لا حياة له ولا عقل
ولا يا فؤاد قال الله تعالى واذ انجيناكم من ال فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون ابناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم قال رحمه الله واذ انجيناكم من ال فرعون
واذكروا صنيعه معكم في هذا الوقت وقرأ ابن عامر انجاكم يسومونكم سوء العذاب استئناف لبيان ما انجاهم. او حال من المخاطبين او من ال فرعون او منهما يقتلون ابناءكم ويستحيون نسائكم بدل منه مبين
وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم. وفي الانجاء او العذاب نعمة او محنة عظيمة ثم يقول الله سبحانه وتعالى واذ انجيناكم من ال فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون ابناءكم ويستحيون نساءكم
وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم يعني هذا امتنان من الله على بني اسرائيل يقول واذكروا صنيعه معكم في هذا الوقت وقرأ ابن عامر انجاكم والبقية واذ انجيناكم يسومونكم سوء العذاب
استئناف لبيان ما انجاهم او حال من المخاطبين او من ال فرعون او منهما يعني قول يسومونكم سوء العذاب هذه اما ان تكون جملة استئنافية جديدة وفيها بيان جاء عن ماذا انجاهم الله منه وهو من من ال فرعون
لو ان حال من المخاطبين. واذ انجيناكم من ال فرعون والحال انهم كانوا يسومونكم سوى العذاب وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم. يعني وفي هذا الانجاء من العذاب او في العذاب نفسه
بلاء والبلاء قد يكون بالنعمة وقد يكون بالنقمة لذلك البيضاوي قال هنا وفي الانجاء او العذاب نعمة او محنة عظيمة ثم يذكر الله سبحانه وتعالى مواعدته لموسى عليه الصلاة والسلام
يقول نعم قال الله تعالى وواعدنا موسى ثلاثين ليلة واتممناها بعشر فتم ميقات ربه اربعين ليلة وقال موسى لاخيه هارون اخلفني في قومي واصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال ربي ارني انظر اليك
قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما افاق قال سبحانك تبت اليك وانا اول المؤمنين
وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ذو القعدة قرأ ابو عامر ويعقوب ووعدنا واتممناها بعشر من ذي الحجة وتم ميقات ربه اربعين ليلة بالغا اربعين روي انه عليه السلام وعد بني اسرائيل بمصر ان يأتيهم بعد مهلك فرعون بكتاب من الله تعالى فيه بيان ما
يأتون وما يذرون. فلما هلك سأل ربه فامره بصوم ثلاثين يوما فلما اتم انكر خلوف فيه فتسوك فقالت الملائكة كنا نشم منك رائحة المسك فافسدته بالسواك فامره الله تعالى ان يزيد عليها عشرا. وقيل امره بان يتخلى ثلاثين بالصوم والعبادة. ثم انزل عليه التوراة في
وكلمه فيها وقال موسى لاخيه هارون اخلفني في قومي كن خليفتي فيهم. واصلح ما يجب ان يصلح من امورهم او كن مصلحا ولا تتبع سبيل المفسدين ولا تتبع من سلك الافساد ولا تطع من دعاك اليه
ولما جاء موسى لميقاتنا لوقتنا الذي وقتناه واللام للاختصاص اي اختص مجيئه بميقاتنا وكلمه ربه من غير واسطة كما يكلم الملائكة وفيما روي ان موسى عليه السلام كان يسمع ذاك الكلام من كل جهة
تنبيه على ان سماع كلامه القديم ليس من جنس سماع كلام المحدثين قال ربي ارني انظر اليك. ارني نفسك بان تمكنني من رؤيتك او تتجلى لي فانظر اليك واراك وهو دليل على ان رؤيته جائزة في الجملة
لان طلب المستحيل من الانبياء محال. وخصوصا ما يقتضي الجهل بالله تعالى. ولذلك رده بقوله تعالى لن تراني دون لن ارى ولن اريك ولن تنظر الي. تنبيها على انه قاصر عن رؤيته لتوقفها على معد في الرائي
لم يوجد فيه بعد وجعل السؤال لتبكيت قومه الذين قالوا ارنا الله جهره خطأ اذ لو كانت الرؤية ممتنعة لوجب ان يجهلهم ويزيح شبهتهم كما فعل بهم حين قالوا اجعل لنا اله
ولا يتبع سبيلهم كما قال لاخيه ولا تتبع سبيل المفسدين والاستدلال بالجواب على استحالتها اشد خطأ اذ لا يدل الاخبار عن عدم رؤيته اياه على الا يراه ابدا. والا يراه غيره اصلا فضلا عن ان يدل على
حالته ودعوى الضرورة فيه مكابرة او جهالة بحقيقة الرؤية قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني استدراك يريد ان يبين انه لا يطيقه. وفي تعليق الرؤية بالاستقرار ايضا دليل الجواز ضرورة ان المعلق على الممكن ممكن
والجبل قيل جبل زبير فلما تجلى ربه للجبل ظهر له عظمته وتصدى له اقتداره تعالى وامره وقيل اعطي له حياة ورؤية حتى رآه جعله دكا مدكوكا مفتتا والدك والدق اخوان كالشك والشق
وقرأ حمزة والكسائي دكاء اي ارضا مستوية ومنه ناقة دكاء للتي لا سنام لها وقرأ دكا اي قطعا دكا جمع دكاء وخر موسى صعقا مغشيا عليه من هول ما رأى
ولما افاق قال تعظيما لما رأى سبحانك تبت اليك من الجراءة والاقدام على السؤال من غير اذن. وانا اول المؤمنين مر تفسيره وقيل معناه انا اول من امن بانك لا ترى في الدنيا. قال الله تعالى
قال يا موسى اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما اتيتك وكن من الشاكرين قال يا موسى اني اصطفيتك اخترتك على الناس اي الموجودين في زمانك. وهارون وان كان نبيا كان مأمورا باتباع
ولم يكن كليما ولا صاحب شرع برسالاتي يعني اسفار التوراة. وقرأ ابن كثير ونافع برسالتي وبكلامي وبتكليمي اياك فخذ ما اتيتك اعطيتك من الرسالة وكن من الشاكرين على النعمة فيه
روي ان سؤال الرؤية كان يوم عرفة واعطاه التوراة يوم النحر وكتبنا له في الالواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وامر قومك يأخذوا باحسنها. ساريكم دار الفاسقين
وكتبنا له في الالواح من كل شيء مما يحتاجون اليه من امر الدين. موعظة وتفصيلا لكل شيء بدل من الجار والمجرور. اي كتبنا كل شيء من المواعظ وتفصيل الاحكام اختلف في ان الالواح كانت عشرة او سبعة
وكانت من زمرد او زبرجد او ياقوت احمر او صخرة صماء لينها الله تعالى لموسى فقطعها بيده. او شقق باصابعه وكان فيها التوراة او غيرها فخذها على اضمار القول عطفا على كتبنا
او بدل من قوله فخذ ما اتيتك والهاء للالواح او لكل شيء. فانه بمعنى الاشياء او للرسالات بقوة بجد وعزيمة ومواظبة وامر قومك يأخذوا باحسنها باحسن ما فيها كالصبر والعفو بالاضافة للانتصار والاقتصاص على طريقة الندب والحث على
افضل كقوله واتبعوا احسن ما انزل اليكم او بواجباتها. فان الواجب احسن من غيره ويجوز ان يراد بالاحسن البالغ في الحسن مطلقا لا بالاضافة وهو المأمور به كقولهم الصيف احر من الشتاء
سأريكم دار الفاسقين دار فرعون وقومه بمصر خاوية على عروشها او منازل عاد وثمود وادرى بهم لتعتبروا فلا تفسقوا. او دارهم في الاخرة وهي جهنم. وقرأ سأريكم بمعنى سابين لكم من اوريتم
الزند وساورثكم ويؤيده قوله واورثنا القوم. يقول وواعدنا موسى ثلاثين ليلة قال البيضاوي ذي القعدة. يعني ثلاثين ليلة التي وعدها الله موسى كانت شهر ذي القعدة وقرأ ابو عمرو ويعقوب ووعدنا موسى ثلاثين ليلة
الجمهور يقرأون وواعدنا على صيغة المفاعلة وقرأ ابو عمرو ويعقوب ووعدنا قال واتممناها بعشر من ذي الحجة. فتم ميقات ربه اربعين ليلة. اي بالغا اربعين وروي انه عليه السلام وعد بني اسرائيل بمصر ان يأتيهم بعد مهلك فرعون بكتاب
من الله تعالى فيه بيان ما يأتون وما يذرون. يعني وعدهم انه اذا اهلك الله فرعون ونجى بنو اسرائيل معه فانه سوف يأتيهم من الله بكتاب كتاب سماوي يكون فيه التشريعات
فلما هلك يعني هلك فرعون سأل ربه فامره بصوم ثلاثين يوما امر موسى فلما اتم انكر خلوف فيه فتسوك فقالت الملائكة كنا نشم منك رائحة المسك فافسدته بالسواك فامره الله تعالى ان يزيد عليها عشرا
وهذا الحديث يعني قال ابن همات اه انه لم يجده وذكره الثعلبي في تفسيره ولعله يعني من الاحاديث التي لم تثبت وان كان يعني ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان خلوف
الصائم عند الله اطيب من ريح المسك معنى الحديث ليس اه مستنكرا وقيل امره بان يتخلى ثلاثين بالصوم والعبادة. ثم انزل عليه التوراة في العشر وكلمه فيها عليه الصلاة والسلام
وموسى عليه الصلاة والسلام في هذه الاربعين يوما آآ امر هارون عليه الصلاة والسلام اخاه بان يخلفه في قومه وان يصلح فيهم وقال وقال موسى لاخيه هارون اخلفني في قومي
واصلح يعني كن خليفتي فيهم اه وفي سياستهم وفي تدبير امورهم واصلح ما يجب ان يصلح من امورهم. او كن مصلحا في عملك ولا تتبع سبيل المفسدين يعني ولا تتبع من سلك الافساد من منهم من بني اسرائيل. ولا تطع من دعاك اليه
وهذا يعني توجيه من موسى عليه الصلاة والسلام الى اخيه هارون عليه الصلاة والسلام قال الله تعالى ولما جاء موسى لميقاتنا يعني لوقتنا الذي وقتناه. فالميقات هنا المقصود به اسم الزمان يعني الموعد لميقاتنا اي للوقت الذي وقتناه له
واللام للاختصاص اي اختص مجيئه بميقاتنا. ولما جاء موسى لميقاتنا يعني جاء على الموعد الذي وعدناه اياه وكلمه ربه قال البيضاوي من غير واسطة كما يكلم الملائكة وبهذا سمي موسى عليه الصلاة والسلام
الرحمن لانه قد كلمه الله من غير واسطة وفيما روي ان موسى عليه السلام كان يسمع ذاك الكلام من كل جهة وهذا الحديث لم يعني اجده مسندا. يعني ما ذكره البيضاوي هكذا مرسلا يعني
البيضاوي يعني استنباطا من هذا الحديث تنبيه على ان سماع كلامه القديم ليس من جنس سماع كلام المحدثين وهذا كلام لا دليل عليه الله سبحانه وتعالى قد اخبرنا انه كلم موسى عليه الصلاة والسلام
كلاما حقيقيا وان موسى عليه الصلاة والسلام قد سمعه بسماعا حقيقيا ولم يثبت لدينا كيف سمعه. ولكن الاصل انه سمعه كما يسمع كلام آآ الكلام العادي يعني فليس بقول البيضاوي هنا اي دليل على انه الكلام القديم
اه يختلف عن كلام المحدثين كلام الله سبحانه وتعالى هو صفة ذاتية. صفة من صفاته سبحانه وتعالى انه متكلم يتكلم بما شاء كيف شاء متى شاء وان القرآن الكريم الذي نقرأه هو جزء من كلام الله سبحانه وتعالى
وانما هذا الذي يعني يذكره الامام البيضاوي هنا هو المذهب الذي سار عليه الامام البيظاوي وهو مذهب الاشاعرة في التعامل مع صفة الكلام كلام الله تعالى وهو يعني مذهب ليس هو مذهب اهل السنة والجماعة الذي كان عليه السلف رحمهم الله
قال ربي ارني انظر اليك. موسى عليه الصلاة والسلام في هذا الموقف بعد ان سمع كلام الله اراد ان ينظر اليه نظرة مباشرة قال ربي ارني انظر اليك  ارني نفسك بان تمكنني من رؤيتك
او تتجلى لي فانظر اليك واراك قال البيضاوي هنا وهو دليل على ان رؤيته جائزة في الجملة. يعني رؤية الله سبحانه وتعالى جائزة في الجملة لان طلب المستحيل من الانبياء محال
وخصوصا ما يقتضي الجهل بالله تعالى. ولذلك رده بقوله تعالى لن تراني دون لن ارى ولن اريك ولن تنظر الي يعني يقول هو لم يقل انك لن تراني آآ عنك لن لن ارى انا لن ارى لا يمكن ان ارى
او اه لن اريك اه نفسي او لن ان تنظر الي وانما قال لن تراني قال تنبيها على انه قاصر عن رؤيته لتوقفها على معد في الرائي لم يوجد فيه بعد
يعني يريد ان يقول البيضاوي ان رؤية الله جائزة في الجملة والا لم يطلبها موسى لان موسى لا يمكن ان يجهل هو والانبياء عليهم الصلاة والسلام هذه الحقائق عن الله انه لا يمكن ان يرى
لكنه الله اجابه فقال لن تراني. وهذا فيه اشارة الى انك انت يا موسى لا يمكن انت بتركيبتك وبخلقتك الحالية ان تراني لان الذي ايراني يجب ان يكون له تكوين خاص
يكونه الله تكوينا خاصا. اما البشر في الدنيا فلا يستطيعون رؤية الله سبحانه وتعالى مباشرة ولذلك قال لن تراني  هذا السؤال ايضا  يعني طبعا نقاش طويل في كتب العقيدة وفي كتب التفسير وهو ان الله سبحانه وتعالى
يراه المؤمنون في الجنة كفاحا يرونه مباشرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بدلالة قول النبي صلى الله عليه وسلم انكم سترون ربكم يعني في الجنة كما ترأون هذا الكوكب او هذا القمر
لا تضامون في رؤيته واستدل الامام الشافعي على ان المؤمنين يرون ربهم في الجنة بقوله تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. عقابا للكفار في سورة المطففين وقال كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فيه اشارة
الى ان المؤمنين غير محجوبين وانهم يكافئون برؤية الله وايضا في تفسير قوله تعالى في سورة يونس للذين احسنوا الحسنى وزيادة قال المفسرون وزيادة هي رؤية المؤمنين لربهم في الجنة
فاذا قول الله لموسى هنا لن تراني هو في الدنيا في هذا في هذه الدنيا قال البيضاوي وجعلوا السؤال لتبكيت قومه الذين قالوا ارنا الله جهره. خطأ اذ لو كانت الرؤية ممتنعة لوجب ان يجهلهم ويزيح شبهتهم
كما فعل بهم حين قالوا اجعل لنا الها ولا يتبع سبيلهم كما قال لاخيه ولا تتبع سبيل المفسدين. يعني يقصد ان ان موسى عليه الصلاة والسلام طلب رؤية الله سبحانه وتعالى
لمعرفته بانه يمكن رؤية الله وايضا لانه لو كان يعلم انه لا يمكن ان يرى الله لكان يعني جوابه لقومه عندما قالوا ارنا الله جهره اه لوجب ان يجهلهم ويزيح شبهتهم ويبين لهم ان الله لا يمكن ان يرى
قال والاستدلال بالجواب على استحالتها اشد خطأ. اذ لا يدل الاخبار عن عدم رؤيته اياه على ان لا يراه ابدا يعني في قوله تعالى هنا لن تراني ليس معناه انه لا يمكن ان يراه ابدا وانما لن تراني في هذه الدنيا. لانك مخلوق خلقة لا تمكنك من رؤيتي
والا يراه غيره اصلا. فضلا عن ان يدل على استحالته ودعوى الضرورة فيه مكابرة وجهالة بحقيقة الرؤيا طبعا هذا كله نقاشه في كتب العقيدة ايها الاخوة والاخوات لو ترجعون الى كتب العقيدة في شرح العقيدة الطحاوية مثلا
ستجدون الحديث عن رؤية الله وان المؤمنين يرون ربهم اه يوم القيامة او يرونه في الجنة وانه لا يراه الا المؤمنون واما الكفار فانهم لا يرونه هنا قال الله لموسى عليه الصلاة والسلام قال لن تراني. ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني
هذا استدراك يريد ان يبين انه لا يطيقه. يعني لا تستطيع ان تراني وانت في هذه الحالة وفي تعليق الرؤية بالاستقرار ايضا دليل الجواز ضرورة ان المعلق على الممكن ممكن
والجبل قيل هو جبل زبير فلما تجلى ربه للجبل ظهر له عظمته وتصدى له اقتداره تعالى وامره وقيل اعطي له حياة ورؤية حتى رآه جعله دكا اي مدكوكا مفتتا والدك والدق اخوان كالشك والشق
وقرأ حمزة والكسائي دكاء اي ارضا مستوية ومنه ناقة دكاء للتي لا سنام لها وقرأ دكا اي قطعا دكا جمع دكا وخر موسى صعقا مغشيا عليه من هول ما رأى. فلما افاق قال تعظيما لما رأى سبحانك تبت اليك من الجراءة والاقدام على السؤال من غير اذن
وانا اول المؤمنين قال البيضاوي مرة تفسيره وقيل معناه انا اول من امن بانك لا ترى في الدنيا اذا لاحظوا انه هنا عندما قال الله لموسى لن تراني. ولكن انظر الى الجبل
كان هناك جبل من جانب موسى عليه الصلاة والسلام قيل اسمه جبل زبير كما قال البيضاوي هنا وقيل غيره فان استقر هذا الجبل يعني مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل قال البيضاوي هنا معناها
تجلى ربه للجبل اي ظهر له عظمته. والصحيح انه ظهر للجبل بحقيقته الله سبحانه وتعالى بحقيقته الجبل رأى الله على حقيقتي مر الجبل اندكا من عظمة الله وهذا دليل على عظمة الله سبحانه وتعالى وانه البشر لا يستطيعون ان يروا الله في هيئته
الدنيا ولا يستطيعون لانه تكوين البشر والانسان ضعيف في هذه الدنيا لذلك قال فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا. يعني جعله مدكوكا مفتتا مستويا بالارض موسى لما رأى هذا الانفجار الظخم جدا الذي حصل للجبل
اه اغمي عليه وصعق فخر مغشيا عليه من هول ما رأى. فلما افاق يعني بعد هذا قال سبحانك تبت اليك وانا اول المؤمنين يعني زادت تعظيمه لله سبحانه وتعالى لما رأى هذا الامر العظيم
يعني اذا كان الجبل قد اندك من رؤية الله فكيف الانسان الظعيف قال يا موسى اني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي. يعني بعد هذا الموقف الذي وقع فيه موسى عليه الصلاة والسلام وما رآه من عظمة الله
قال الله لموسى عليه الصلاة والسلام اني اصطفيتك. يعني اخترتك من بين الناس اخترتك يعني على الناس اي الموجودين في زمانك وهارون وان كان نبيا الا انه كان تابعا لموسى عليه الصلاة والسلام ولم يكن كليما
ولا صاحب شرع اصطفيتك على الناس برسالاتي وفي قراءة برسالتي. قراءة ابن كثير ونافع يعني اسفار التوراة التي اوتي وبكلامي وقد اصطفاه الله فانزل عليه التوراة واصطفاه فكلمه مباشرة. واصطفاه قبل ذلك كله فجعله مكلفا بالرسالة والنبوة
قال فخذ ما اتيتك وكن من الشاكرين على النعمة ورؤي ان سؤال الرؤية كان يوم عرفة واعطاء التوراة كان يوم النحر وهذا يعني من الروايات التي ذكرها الثعلبي والبغوي عن الكلبي
قال الله تعالى وكتبنا له في الالواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء يعني مما يحتاجون اليه من امر الدين. وموعظة وتفصيلا لكل شيء اي كتبنا كل شيء من المواعظ وتفصيل الاحكام
واختلف في عدد الالواح التي آآ انزلها الله على موسى عليه الصلاة والسلام كانت عشرة او سبعة وقيل كانت من زمرد او زبرجد والزمرد هو حجر كريم اخضر والزبرجد حجر كريم ايضا قريب من الزبرجد
او الزمرد آآ او ياقوت احمر او صخرة الصماء لينها الله تعالى لموسى فقطعها بيده او شققها باصابعه كل هذه الروايات وردت في هذه الالواح التي كانت مع موسى عليه الصلاة والسلام
قال فخذها وخذها يعني على اظمار القول عطفا على كتبنا يعني وكتبنا له في الالواح من كل شيء خذها يعني فخذ هذه الالواح فانه بمعنى الاشياء بقوة اي بجد وعزيمة ومواظبة. وامر قومك يأخذوا باحسنها يعني باحسن ما فيها
الصبر والعفو والاضافة هنا هي للانتصار والاقتصاص قال كالعفو كالصبر والعفو بالاضافة للانتصار والاقتصاص على طريقة الندب والحث على الافضل يعني من احسن ما فيها من الشرائع. ولا شك ان ما في التوراة آآ كله حسن
لكن الله امر بان يأخذوا باحسنها يعني كانه امرهم بان يتشبثوا بالاصول الجامعة التي انزلها الله في هذا الكتاب وفي التوراة قال واتبعوا احسن واتبعوا احسن ما انزل اليكم او بواجباتها فان الواجب احسن من غيره
ويجوز ان يراد بالاحسن البالغ في الحسن مطلقا لا بالاضافة وهو المأمور به ساريكم دار الفاسقين يعني هذا يعني وعد من الله سبحانه وتعالى لموسى عليه الصلاة والسلام ولقومه بان ينتقم من آآ
من اعدائهم والمقصود بدار الفاسقين هنا دار فرعون وقومه بمصر قد جعلها الله خاوية على عروشها او المقصود بها منازل عاد وثمود واضرابهم ليعتبر بنو اسرائيل ولا يفسق او اه ساريكم دار الفاسقين يعني دارهم في الاخرة وهي جهنم
وذكر البيضاوي هنا القراءات في سأريكم اه قال وقرأ سأريكم بمعنى سأبين لكم من من الرؤية ساريكم وقيل اه ساوريكم سأريكم من اوريت الزند اوراه يوريه وقرأ وساورثكم. ويؤيده قوله تعالى واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون. وكلها طبعا قراءات شاذة. والقراءة المتواترة
ساريكم آآ دار الفاسقين التي ذكرها البيضاوي وفسر عليها ولعلنا نقف عند هذا ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم من اهل القرآن. وان يزيدنا واياكم فقها بكلامه وعملا به. وصلى الله وسلم على
على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
