بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. حياكم الله ايها الاخوة الكرام الاخوات الكريمات في هذا الدرس الجديد من دروس التعليق على تفسير
الامام عبد الله ابن عمر البيظاوي الشافعي رحمه الله تعالى ووقف بنا التعليق في الدرس الماظي عند قوله تعالى واذ قال ابراهيم لابيه ازر اتتخذ الهة اني اراك وقومك في ظلال مبين
ولعله ادركنا الوقت في الدرس الماضي يا شيخ احمد. ان نفصل في هذا الموضوع فلعلنا نعيد القراءة من هذه الاية بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الشيخ البيضاوي رحمه الله
اذ قال ابراهيم لابيه ازر هو عطف بيان لابيه وفي كتب التواريخ ان اسمه تارح. فقيل هما علمان له كاسرائيل ويعقوب وقيل العالم تارح وازر وصف وصف معناه الشيخ او المعوج
او المعوج ولعل منع صرفه لانه اعجمي حمل على موازنه او انه نعت مشتق من الازر او الوزر. والاقرب انه علم اعجمي على فاعل كعابر وشالخ. وقيل اسم وقيل اسم صنم يعبده فلقب به للزوم عبادته او اطلق عليه بحذف المضاف
وقيل المراد به الصنم ونصبه بفعل مضمر يفسره ما بعده يفسرهما بعده اي اتعبد ازر ثم قال اتتخذ اصناما الهة تفسيرا وتقريرا. ويدل عليه انه قرأ اآزرا تتخذ اصنافا  بفتح همزة ازر وكسرها. وهو اسم صنم. وقرأ يعقوب بالضم على النداء. وهو يدل على انه علم
اني اراك وقومك في ضلال عن الحق مبين ظاهر الضلالة نعم اه اذا هذه الاية فيها اه يعني البيظاوي يفسر هنا المقصود بازر. واذ قال ابراهيم لابيه ازر هناك خلاف يعني هل ازر هذا هو اسم العلم لوالد ابراهيم؟ ام هو وصف له ام ماذا
فيقول انه اولا هو عطف بيان لابيه ازر اذا كان عطف بيان اذا هو اسمه لابيه محمد لابيه علي لابيه ازر ويقول وفي كتب التواريخ وهذا هو الاشكال في الاية ان كتب التاريخ وكتب الانساب التي تذكر آآ نسب ابراهيم عليه الصلاة والسلام
لا احد يقول ابراهيم ابن ازر وانما كلهم يقولون هو ابراهيم ابن تارة وبعض الكتب تقول ابراهيم ابن تارخ بالخاء ابن آآ ارفخشد ابن كذا ابن كذا الى ان يوصل نسبه الى ادم او كذا
فالسبب ان كتب التواريخ والانساب تقول تاريخ او تارح ولكن في القرآن يقول واذ قال ابراهيم لابيه ازر وهنا المفسرون قالوا ان ازر اذا ليس هو اسم لابيه. وانما هو اسم آآ وصف له
ويكون اسمه تارخ وازر هو وصف له البيضاوي ذكر هنا يقول في كتب التواريخ اسمه تارة وقيل هما علمان له كاسرائيل ويعقوب اذا بعض الاشخاص له اكثر من اسم النبي صلى الله عليه وسلم قد سمي احمد
ومحمد واسماء اخرى عليه الصلاة والسلام وقيل العلم تارة. باسم العلم الذي يذكر به. وازر وصف له اه معناه المعوج او الشيخ اللغة السريانية ثم قال البيضاوي ولعل منع صرفي واذ قال ابراهيم لابيه ازر
لو لم يكن ممنوعا من الصرف لقال واذ كان قال ابراهيم لابيه ازري لكنه قال ازر. لماذا منع من الصرف؟ قال لانه اعجمي عمل على موازنه يعني الذي على نفس الوزن مثل عابر وشالخ
ولما كان موازنه هذا اللي مثله ممنوع من الصرف منع هو ايضا للعلمية والعجمى طيب او انه نعت مشتق من الازر. يعني واذ قال ابراهيم لابيه ازر يكون صفة له
مشتق من الازر وهو المساعدة والعون او الوزر وهو الذنب والاثم والاقرب هذا اختيار البيضاوي انه علم اعجمي على فاعل تعابر وشالخ. وقيل اسم صنم يعبده فلقب به لزوم عبادتي
او اطلق عليه بحذف المضاف وقيل المراد به الصنم ونصبه بفعل مظمن يفسره ما بعد يعني واذ قال ابراهيم لابيه لابيه ازر اتتخذ اصناما يعني كانه يقول هذا صنم اسمه ازر
لذلك شوف هنا قرأ قراءة وهي قراءة ابن عباس وهي قراءة شاذة طبعا بهمزتين مفتوحتين وزاي ساكنة القراءة تقول اتعبد ازر اتعبد وازر؟ ثم قال اتتخذ اصناما الهة؟ هذا تفسيرا وتقريرا. قال ويدل عليه انه قرأ
ازرا تتخذ اصناما واذ قال ابراهيم لابيه اازرا تتخذ اصناما بفتح همزة ازر وكسرها وهو اسم صنم ويعقوب لكن شف هذه القراءة الجميلة وقرأ يعقوب آآ الحضرمي قرأ بالظم على النداء. وهو يدل على انه علم. واذ قال ابراهيم لابيه
ازروا اتتخذوا اصناما اه زاروا يعني يا ازروا. فيكون هذا دليل على الاختيار الاول انه اسم علم لوالد ابراهيم عليه الصلاة والسلام وقد اشرت لكم في اخر الدرس الماضي ان الشيخ احمد شاكر رحمه الله
لما علق على اسم ازر في كتاب الجواليقي المعرب من الكلام المعجمي على حروف المعجم لما جاء عند ازر ذكر الجواليقي هذا الكلام وقال ان ازر اسم اعجمي وانه ليس هو الاسم العلم والد ابراهيم وانما اسمه تارخ وذكر الكلام هذا
محمود شاكر رحمه الله تحمس وكتب في ذلك آآ بحيث تقريبا في عدة صفحات الحقه بالكتاب في اخر التحقيق وذكر ان اولا ازر الله سبحانه وتعالى سماه ازر في هذا الموضع. واذ قال ابراهيم لابيه ازر. وهذا الموضع الوحيد الذي ذكر فيه اسماه والد ابراهيم
لانه في مواضع الاخرى ابيه واذ قال ابراهيم لابيه دون تحديد ثانيا انه في صحيح البخاري اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه يقول يلقى ابراهيم اباه ازر في عرصات القيامة
وعلى وعليه قترة وغبرة اه ثم ان كتب التاريخ هي تبع لما في القرآن وما صحفي القرآن والسنة وليس العكس المفترض ان الذي يصحح هو ما في كتب الانساب وفي كتب التواريخ ان يقال ابراهيم ابن ازر
ولا يقال ابراهيم ابن تارخ ثم على افتراض ان هذا يعني اذا قررنا هذا فيكون تارك هو اسم مرادف لازر يكون اسم اخر له وهذا وارد جدا نعم تفضل يا شيخ احمد. قال رحمه الله
وكذلك نري ابراهيم وكذلك نري ابراهيم ومثل هذا التبصير نبصره وهو حكاية حال ماضية. وقرأ تري بالتاء ورفع الملكوت ومعناه تبصره دلائل الربوبية ملكوت السماوات والارض ربوبيتها وملكها. وقيل عجائبها وبدائعها والملكوت اعظم الملك. والتاء فيه للمبالغة
وليكون من الموقنين اي ليستدل وليكون او فعلنا ذلك ليكون فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي تفصيل وبيان لذلك. وقيل عطف على قال ابراهيم وكذلك نري اعتراض فان اباه وقومه كانوا يعبدون الاصنام والكواكب. فاراد ان ينبههم على ضلالتهم ويرشدهم الى
الحق من طريق النظر والاستدلال وجن عليه الليل ستره بظلامه والكوكب كان الزهرة او المشتري كان الزهرة او المشترى صحيح المشتري. المشتري. كان الزهرة او المشتري. وقوله هذا ربي على سبيل الوضع. فان المستدل على فساد قول يحكيه على ما يقوله الخصم ثم ينكر عليه بالافساد
او على وجه النظر والاستدلال. وانما قاله زمان مراهقته او اول اواني بلوغه فلما افل اي غاب قال لا احب الافلين فضلا عن عبادتهم. فان الانتقال فان الانتقال والاحتجاج سبب الاستار يقضي الامكان والحدوث وينافي الالوهية
فلم نعم هذه الاية يعني بداية آآ آآ حديث الان اه لقصة من قصص ابراهيم عليه الصلاة والسلام ومجادلته لوالده ولقومه في اه الالوهية فيقول الله سبحانه وتعالى وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض
وليكون من الموقنين اشارة الى ما وهبه الله لابراهيم عليه الصلاة والسلام من اليقين والثبات والعلم والقدرة على المجادلة والحجاج اه نوري ابراهيم مثل هذا التبصير نبصره وهو حكاية حال ماضية. يعني وكذلك نولي ابراهيم. يعني وكذلك ارينا ابراهيم ملكوت السماوات والارض. فجاء التعبير بالمضارع والمقصود به الماضي
وقرأ تري وكذلك تري ابراهيم ملكوت السماوات والارض. فملكوت السر فاعل هنا بتاء مضمومة. وهي قراءة ابي جعفر برواية الشيرازي ومعناه تبصره دلائل الربوبية اه حقيقة الالوهية وملكوت السماوات والارض هي ربوبيتها وملكها
وقيل عجائبها وبدائعها والملكوت هو اعظم الملك والتاء فيه للمبالغة مثل الجبروت ونحوها وليكون من الموقنين اي ليستدل وليكون من الموقنين واليقين مر معنا كثيرا في التفسير هو من الاستقرار والاطمئنان
العرب تقول يقن الماء اذا استقر في بطون الاودية وفي المواضع المطمئنة الماء اذا اطمئنا اليقين هو الطمأنينة التامة الامر الطمأنينة بالله اليقين بالله قد يكون من الموقنين اي ليكون
موقنا مطمئنا واثقا مما يدعو اليه هنا تدخل الان في مناظرة او في في قصة ابراهيم عليه الصلاة والسلام ودخوله في مع قومه هل هذا الموضع موضع مناظرة او موضع نظر؟ سنتحدث عنه
فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي. تفصيل وبيان لذلك. يعني آآ لهذه القصة اه وقيل عطف على قال ابراهيم واذ قال ابراهيم لابيه ازر وكذلك نري اعتراضا فان اباه وقومه كانوا يعبدون الاصنام والكواكب
اراد ان ينبههم على ضلالهم ويرشدهم او ضلالتهم. ويرشدهم الى الحق عن طريق النظر والاستدلال جن عليه الليل هنا جنة يعني ستره بظلامه وكل مادة جنة فهي تدل على الاستتار
الجن والجنين والمجن والمجنة والجنون كلها تدل على الاحتجاب والاستتار. والكوكب يقول كان الزهرة او الزهرة او المشتري. وهذا طبعا من بيان المبهمات في القرآن الكريم يعني رأى كوكبا والله قد ذكره منكرا هنا فلم يحدده
لكن بعض المفسرين يقول ان هذا الكوكب الذي رآه ابراهيم كان هو كوكب الزهرة او كوكب المشتري وهذا لا يعني يؤثر في المعنى وقول هذا ربي على سبيل الوضع فان المستدل على فساد قول يحكيه على ما يقوله الخصم ثم
ينكر عليه بالافساد. هذا موجود في بعض النسخ المخطوطة في بعض النسخ يكر عليه بالافساد وهذا الذي يبدو والله اعلم. لان في في مجال المناظرة والجدل يكر على الحجة خصمه فيبطلها او نحو ذلك. يعني هذا قد يكون اولى او على وجه النظر والاستدلال
وانما قاله زمان مراهقته او اول ثواني بلوغه هذي طبعا نقطة مهمة جدا في هذه الايات ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام في هذه الموضع هل ابراهيم كان يناظر قومه وهو مؤمن
وموقن بالالوهية وبتوحيد الله سبحانه وتعالى وانما يريد ان يتنزل مع المشركين ومع خصم قومه حتى يقنعهم هذا قول كثير من المفسرين والقول الاخر انه لا. ابراهيم عليه الصلاة والسلام لم يكن قد نزل عليه الوحي بعد
وهذا مقام نظر واستدلال فهو يريد يبحث عن الحق شأنه في ذلك شأن كثير من الانبياء مثل نبينا ابراهيم عليه الصلاة محمد عليه الصلاة والسلام كان في بداية امره اه يبحث عن الحق
كان يتحدث في غار حراء يبحث لا يعجبه ما عليه قومه من عبادة الاصنام ومن آآ الشرك كان يبحث فلما آآ جاءه الوحي اهتدى وعرف الحق ولذلك الله سبحانه وتعالى وصف النبي صلى الله عليه وسلم بانه كان ضالا قال الم يجدك يتيما فاوى ووجدك ضالا
فهدأ الظلال المقصود به انك كنت تبحث عن الحق ما كنت تعرفه وفي ايضا في اية اخرى قال الله سبحانه وتعالى ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا
فاذا ابراهيم ان كان في هذا الموضع في موضع نظر واستدلال فلا حرج في ذلك لان بعض المفسرين يبالغ في نفي ان يكون ابراهيم كان هنا ينظر ويستدل ويبحث عن الحق
انما يقول لا ابدا ابراهيم لم يشك لحظة هذا في نوع من المبالغة لذلك من قال انه مقام نظر واستدلال فقوله صحيح وهو يعني منسجم مع اه يعني اه كلام المفسرين ومع الايات. ومن قال انه مقام مناظرة
وليس مقام نظر فايضا قوله يقبل الصواب وليس في ذلك حرج. لكن يعني حتى الذين يبطلون القول بانه نظر واستدلال يعني ليس لهم يعني وجه في ابطاله لذلك البيضاوي هنا قال
اه وقوله هذا ربي على سبيل الوضع. يعني على سبيل التنزل مع الخصم في باب المناظرة فان المستدل على فساد قول يحكيه على ما يقوله الخصم ثم يكر عليه بالافساد. هذا هو علم البحث والمناظرة
انك دائما عندما تسمع لقول خصمك  تتنزل وتجاريه لانك تملك انت قدرة على ابطال هذا الدليل بعد ذلك لان التشويش في في المناظرة وفي الجدل ما يصلح وانما يكون المجادل ذكيا فطنا وعلى علم
قالوا او او على وجه النظر والاستدلال اذا البيظاوي ذكر القول الثاني على انه باء محتمل وله وجه ولكنه وجهه فقال ان ما قاله زمان مراهقته او اول او ان بلوغه. وهذا صحيح
فانه قد يكون قال هذا الكلام في بداية طلبه وتعرفه فلما افل اي غابة قال لا احبه يعني غاب هذا النجم او هذا الكوكب قال لا احب الافلين فضلا عن عبادتهم
لاحظ هنا البيضاوي ماذا يقول؟ يقول فان الانتقال والاحتجاب بالاستار يقتضي الامكان والحدوث وينافي الالوهية يعني هنا البيضاوي يرى ان قول ابراهيم عليه الصلاة والسلام لا احب الافلين لان الرب
والاله لا ينبغي ان يكون افلا يغيب وقال ان الانتقال والاحتجاب بالاستار يقتضي الامكان والحدوث وينافي الالوهية طيب تفضل قال رحمه الله فلما رأى القمر بازغا مبتدأ في الطلوع قال هذا ربي فلما افل قال لان لم يهدني ربي لاكونن
من القوم الضالين استعجز نفسه واستعان بربه في درك الحق فانه فانه لا يهتدي اليه الا بتوفيقه ارشادا لقوله امه وتنبيها لهم على ان القمر ايضا لتغير حاله لا يصلح للالوهية
وان من اتخذه الها فهو ضال ولما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي ذكر اسما ذكر ذكر اسم الاشارة لتذكير الخبر للرب عن شبهة التأنيث وهذا اكبر كبره استدلالا او اظهارا لشبهة الخصم. فلما افلت قال يا قومي اني بريء مما تشركون من من
الاجرام المحدثة المحتاجة الى محدث يحدثها ومخصص يخصصها بما تختص به ثم لما تبرأ عنها توجه الى موجدها ومبدعها الذي دلت هذه الممكنات عليه فقال اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين. وانما احتج بالافول دون البزوغ مع انه ايضا
لتعدد لتعدد دلالته ولانه رأى الكوكب الذي يعبدونه في وسط السماء حين حاول الاستدلال وحاجه قومه وخاصموه في التوحيد. قال اتحاجوني في الله في وحدانيته. وقرأ نافع وابن عامر لتخفيف النون
وقد هدانا الى توحيده ولا اخاف ما تشركون به اي لا اخاف في وقت لانها لا تضر بنفسها ولا تنفع الا ان يشاء ربي شيئا ان يصيبني بمكروه من جهتها. ولعله جواب لتخويفهم اياه من الهتهم وتهديد
لهم بعذاب الله تعالى وسع ربي كل شيء علما. كانه علة الاستثناء. اي احاط به علما فلا يبعد ان يكون في علمه ان يحيق بي مكروه من جهتها افلا تتذكرون
وتميز بين الصحيح والفاسد والقادر والعاجز نعم هنا فلما رأى القمر بازغا يعني اه ظاهرا اه مبتدأ في الطلوع البزوغ هو بداية الطلوع. قال هذا ربي. يعني وهذا واضح انه المناظرة او هذا الحديث والنقاش
كان في اوقات متباعدة انه لما رأى الكوكب في الليل قال قولا ثم لما رأى القمر بازغا بعد ذلك قال قولا ثم لما رأى الشمس غرقت بعد ذلك في يوم اخر قال هذا القل وهكذا
قال هذا ربي فلما افلا قال لا ان لم يهدني ربي لاكونن من القوم الظالين استعجز نفسه واستعان بربه في درك الحق فانه لا يهتدي اليه الا بتوفيقه وارشادا لقومه. طيب
فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا اكبر. يعني في الحجم ذكر اسم الاشارة فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي. هذا اكبر. ولم يقل قال هذه ربي هذه اكبر
وذكر اسم الاشارة كما يقول البيضاوي لتذكير الخبر وصيانة للرب عن شبهة التأنيث هذا اكبر كبره استدلالا واو اظهارا لشبهة الخصم فلما افلت يعني اختفت من الاجرام اه قال يا قومي اني بريء مما تشركون من هذه الاجرام وغيرها
اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين وانما احتج بالافول يقول دون البزوغ مع انه ايضا انتقال لتعدد دلالته يعني البزوغ هو انتقال يعني شيء يظهر ويختفي. والافول كذلك يختفي بعد ظهور اما البزوغ فهو ظهور بعد اختفاء
لانه رأى الكوكب الذي يعبدونه في وسط السماء حين حاول الاستدلال لذلك هو يقول هو الان بازغ وسيأفل بعد قليل انا لا احب الافلين الشمس تقفل القمر يأفل هذا الكواكب كلها تختفي وتأفل
الله سبحانه وتعالى لا ينبغي له ان يأفل. هذا ان قلنا انه من باب النظر والاستدلال فهو من ذكاء ابراهيم ومن حسن فطرته. انه يرى ان الرب ينبغي ان يكون
آآ قيوما كما قال الله سبحانه وتعالى في وصفه لنفسه الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم هذه الاجرام تختفي فهي يصدق فيها انها تغيب وتختفي
بفطرته اهتدى الى هذا ولذلك حتى هو بهذا قد قال لهم عندما اه حطم اصنامهم قالوا من فعل هذا بالهتنا يا ابراهيم قال فعلها كبيرهم هذا  فلما لما يعني اكتشفوا انهم على قال
اتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم اف لكم ولما تعبدون من دون الله افلا تعقلون وايضا بعقلي وفطرتي قد اهتدى الى ان الرب والاله لا ينبغي له ان يكون
مخلوقا لا ينبغي له ان يكون لا يتكلم ولا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنا شيئا فاذا هو قال اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض. طيب آآ وحاجه قومه قال اتحاجوني في الله وقد هداك ولا اخاف ما تشركون به
حجه قومه يعني خاصموه في التوحيد وفي الوحدانية والقراءة قراءة الجمهور وحاجه قومه قال اتحاجون بتشديد النون وقرأ ابن عامر ونافع بتخفيف وتحاجوني وقد هداني الى توحيده ولا اخاف ما تشركون به الا ان يشاء ربي شيئا. اي لا اخاف معبوداتكم في وقتي لانها لا تضر بنفسها ولا تنفع
ولعله جواب لتخويفهم اياه من الهتهم وتهديد لهم بعذاب الله تعالى وسع ربي كل شيء علما. كأنه علة الاستثناء. اي احاط به علما. فلا يبعد ان يكون في علمه ان يحيق بي مكروه من جهتها
افلا تتذكرون فتميزوا بين الصحيح والفاسد والقادر والعاجز وهنا طبعا اذا قلنا ان ابراهيم كان مناظرا كان يبحث او يناظرهم فقط على سبيل الوضع هذه واضحة طبعا انه بعد ان اثبت لهم عجزهم
كر عليهم بالاستدلالات وحاجه قومه فقال كيف تحاجوني؟ والله قد هداني الى اخره واذا قلنا انه كان ينظر ويبحث عن الحق فانه قد وصل الى المرحلة التي ثبت له فيها
ان الاله الحق اول شيء غير هذه النجوم وغير هذه الكواكب وغير هذه الشمس ولعله والله اعلم قد جاءته الهداية بعد ذلك وجاءه الوحي فعرف الحقيقة فكان منه هذا الوضوح وهذا القول الذي يجزم فيه
بكذبهم وبخطأهم وبما هم عليه من الظلال نعم اتفضل. قال رحمه الله وكيف اخاف ما اشركتم فلا يتعلق فلا يتعلق به ضر. ولا تخافون انكم اشركتم بالله وهو حقيق بان يخاف منه
كل الخوف لانه اشراك للمصنوع بالصانع. وتسوية بين المقدور العاجز بالقادر الضار النافع ما لم ينزل به عليكم سلطانا ما لم ينزل باشراكه كتابا او لم ينصب عليه دليلا فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون اي الموحدون او المشركون وانما لم يقل اينا انا ام انتم احترازا
من تزكية نفسه قوله تعلمون ما يحق ان يخاف منه. نعم هذه الاية اه والاية التي بعدها مع الايات التي سبقت آآ فيها يعني آآ مناظرة او يعني استدلال من ابراهيم عليه الصلاة والسلام على
اه خطأ ما هم عليه هؤلاء المشركون. لكن لانه انتهى وقت هذا الدرس لعلنا ان شاء الله في بداية الدرس القادم نعود الى هذه الايات التي قرأتها يا شيخ احمد مع الايات التي بعدها ونبين ما فيها باذن الله تعالى وما ذكره البيظاوي
اه نلتقي ان شاء الله في الدرس القادم وانتم على خير صلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
