بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا حياكم الله ايها الاخوة الكرام في هذا الدرس الجديد من دروس التعليق على تفسير البيضاوي
الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه هذا انوار التنزيل واسرار التأويل. وقد وقف بنا التعليق والحديث في الدرس السابق عند آآ الاية السادسة والثلاثين بعد المئة ونبدأ اليوم من قوله تعالى وكذلك زين لكثير من المشركين قتل اولادهم شركاؤهم
يردوهم تفضل يا شيخ احمد بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الامام البيضاوي رحمه الله وكذلك زين لكثير من المشركين قتل اولادهم شركاؤهم ليردوهم
وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون. وكذلك ومثل ذلك التزيين في قسمة القربات زين لكثير من المشركين قتل اولادهم بالوأد ونحرهم لالهتهم. شركاؤهم من الجن او من السدنة وهو فاعل
وهو فاعل زيا وقرأ ابن عامر زين على البناء للمفعول الذي هو القتل ونصب الاولاد ونصب الاولاد وجر الشركاء باضافة القتل اليه مفصولا بينهما بمفعوله وهو ضعيف في العربية معدود من ضرورات الشعر كقوله
فزجتها متمكنا زج القلوص ابي مزادة وقرأ على البناء للمفعول وجر اولادهم ورفع شركاؤهم باضمار فعل دل عليه زيا ليرضوهم ليهلكوهم بالاغواء وليلبسوا عليهم دينهم وليخلطوا عليهم ما كانوا عليه من دين اسماعيل عليه السلام. او ما وجب عليهم ان يتدينوا به. واللام
للتعليل ان كانت التزيين من ان كان التزيين من الشيطان. وللعاقبة ان كان من السدنة ولو شاء الله ما فعلوه ما فعل المشركون ما زين لهم او الشركاء التزيين. او الفريقان جميع ذلك. فذرهم
فيفترون افتراءهم او ما يفترونه من الافك نعم هذه الاية من الآيات يا شباب اللي فيها نقاش كبير لان بعض النحويين ولاحظوا حتى البيضاوي نفسه سوف نلومه لوما شديدا على
البيضاوي رحمه الله سوف نلومه لوما شديدا. وهو ايضا مقلد للزمخشري في هذا الموضع يقول الله سبحانه وتعالى وكذلك زين لكثير من المشركين قتل اولادهم شركاؤهم يرضوهم. يعني معنى الاية
وكذلك زين شركاؤهم قتلى اولادهم لكن فيها تقديم وتأخير. دعونا نقرأ كلام البيظاوي. البيظاوي يقول وكذلك يعني ومثل ذلك التزيين في قسمة القربات اللي في الاية السابقة وهي التي مرت معنا
اه في المجلس السابق زين لكثير من المشركين قتل اولادهم بالوأد ونحرهم لالهتهم يعني كما ان هؤلاء الجن والشياطين لقد زينوا للمشركين آآ العبث بقضية ما يجعلونه لله وما يجعلونه لالهتهم
وكذلك ايضا زينوا لهم قتل اولادهم و قتل الاولاد اما ان يكون بوأد البنات واما ان يكون بقتل الابناء قتلا حقيقيا بسبب الفقر او احيانا بسبب بيعهم كانوا يتخلصون من ابنائهم بعضهم بالبيع لشدة الفقر
قال شركاؤهم من الجن او من السدنة وهم الذين يعني يدعون انهم خدم للمعبد او خدم للكعبة او خدم الاصنام وهو فاعل زين يعني كذلك زين شركاؤهم. الشركاء هنا هم فاعل
لكثير من المشركين قتلى اولادهم لقتل اولادهم هذا مفعول به مقدم طيب هذه القراءة الاولى وكذلك زين لكثير من المشركين قتل اولادهم شركاؤهم لماذا ليردوهم من يعني من الردى وليلبسوا عليهم دينهم وستأتي يخلط عليهم دينهم
القراءة الثانية قراءة ابن عامر. وهذه القراءة خطأها النحويون ومنهم البيضاوي هنا والزمخشري وغيرهم قال وقرأ ابن عامر وهو عبد الله ابن عامر الدمشقي. وهو اعلى القراء السبعة سندا بالمناسبة
توفي رحمه الله سنة مئة وثمنطعشر هجرية وقرأ ابن عامر زين على البناء للمفعول الذي هو القتل ونصب الاولاد يعني وكذلك زين لكثير من المشركين قتلى قتلى اولادهم وكذلك زين زين لكثير من المشركين قتل اولادهم
او قتل اولادهم نعم لاحظ انهم نصبوا الاولاد شركائهم مجر الشركاء باضافة القتل اليه يعني قتلى اولادهم شركائهم اولادهم فاذا بهذه جر الشركاء يسير القتل مضاف الى الاولاد ومفصول بينهم
عفوا مفصول بين القتل والشركاء بالاولاد تصبح قتلى شركائهم واولادهم منصوبة وهي معترظة بين المضاف والمضاف اليه وقالوا هذا ضعيف في العربية معدود من ضرورات الشأن ولا يجوز. هذا كلام البيضاوي صح؟
لاحظ يقول وهو ضعيف في العربية معدود من ضرورات الشعر كقوله فزجتها متمكنا زج القلوص ابي مزادة. شف زج  ابي مزاده القلوصة الان مثل اولادهم منصوبة عند ابن عامر وابي مزادة مثل شركائهم
عند ابن عامر ففصل بين المضاف والمضاف اليه بالمفعول به  يعني طبعا هذا الكلام كلام غير مقبول من البيضاوي ولا من سيبويه ولا من النحويين لماذا لاننا نقول الحجة القراءات التي صح سندها
اقوى من البيت من هذا البيت. يعني الان هو يقول هذا البيت الذي استشهد به بيت نادر  وفيه ضرورة الشعرية لكن ما ورد في الاية خطأ نقول له ما دامت الاية قد صحت القراءة بها
فهي حجة ولذلك يقول ابن مالك في آآ الكافية الشافية وحجة قراءة ابن عامر وكم لها من عالم من راوي وناصري. فهي هي نفسها حجة ثم ايضا ابن عامر نفسه
ابن عامر حجة في اللغة القارئ حتى لو كان تكلم بكلام عادي فهو حجة في اللغة لانه سنة مية وتمنتاش توفي فهو في عصر الاحتجاج اللغوي لكنه ليس لا ينقل ابن عامر كلامه هو. هو ينقل القرآن الكريم بسند متصل صحيح
واهم الاركان القراءة وشروط القراءة هو صحة سند ولذلك انا شخصيا اتمنى يا شباب ان شروط القراءة الصحيحة شرطان وليست ثلاثة او اركان القراءة الصحيحة كما يسميها بعضهم يقول ابن الجزري وكل ما وافق وجه نحوي
وكان للرسم احتمالا يحوي وصح اسنادا هو القرآن. فهذه الثلاثة الاركان. انا اقول لا اذا صح السند ووافقت رسم المصحف فهي قراءة صحيحة طيب قد يقول قائل طيب اين شرط موافقتها للنحو؟ اقول اذا صح سندها فهي
موافقة للنحو رغما عنه لانه اذا صح سند القراءة فهي هي ستكون حجة بنفسها ولا ننتظر ان نرى النحويين هل هي مناسبة لقواعدهم او لا؟ لانهم هم يأخذون قواعدهم من هذه المرويات الصحيحة
واضح الفكرة يا شباب فاذا آآ كلام البيظاوي في قوله وهو ظعيف في العربية معدود من ظرورات الشعر غير مقبول ومردود عليه ومردود على سيبويه من قبله. لانه رأي سيبويه ومردود على آآ الزمخشري
ومردود على ابن عطية وكل هؤلاء ومردود على الطبري. ايضا الامام الطبري. فالامام الطبري رحمه الله وممن ينصر هذا القول. ولذلك ابو حيان رحمه الله بعد ذلك رد علي هؤلاء جميعا وقال اذا صحت القراءة فانها صحيحة في العربية ولابد
وليس يعني لديهم حجة في ذلك. وانا استغرب حقيقة من تصرف هؤلاء العلماء الكبار الاجلاء في مثل هذا انهم يردون هذه القراءات التي صح سندها لكن نعتذر لهم رحمهم الله
وندعو الله ان يغفر لنا ولهم طيب قال البيضاوي وقرأ على البناء للمفعول هذه قراءة ثالثة وجر اولادهم يعني وكذلك زين لكثير من المشركين قتل اولادهم شركاؤهم ليردوهم يرضوهم اي ليهلكوهم بالاغواء. وليلبسوا عليهم دينهم اي ليخلطوا عليهم ما كانوا عليه من دين اسماعيل عليه السلام. او ما وجب عليهم ان يتدينوا به
واللام للتعليل يعني اللي يلبسوا عليهم دينهم ليردوهم. اللام هنا للتعليل. ان كان التزيين من الشيطان او للعاقبة ان كان من السدنة ولو شاء الله ما فعلوه اي ما فعل المشركون ما زين لهم او الشركاء التزيين
او الفريقان جميع ذلك ذرهم وما يفترون افتراءهم وما يفترونهم. معنى الاية انه لا يحدث ذلك الا بمشيئة الله وتقدير الله ولا يخرج شيء عن مشيئته سبحانه وتعالى طيب قال رحمه الله
وقالوا هذه انعام وحرث حجر لا يطعمها الا من نشاء بزعمهم. وانعام حرمت ظهورها وانعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون. وقالوا هذه اشارة الى ما جعل لالهتهم
انعام وحرث حجر حرام. فعل بمعنى مفعول كالذبح يستوي كالذبح. اه كالذبح. احسن الله اليكم يا شيخنا حرام فعل بمعنى المفعول كالذبح يستوي فيه الواحد والكثير والذكر والانثى. وقرأ حجر
بالضم وحرج اي اه مضيق مغلق لا يطعمها الا من نشاء يعنون خدم الاوثان والرجال دون النساء. بزعمهم من غير حجة. وانعام حرمت ظهورها يعني البحائر والشوائب والحوام. وانعام لا يذكرون اسم الله عليها في الذبح وانما يذكرون اسماء الاصنام عليها. وقيل
لا يحجون على ظهورها افتراء عليه نصب على المصدر. لان ما قالوه تقول على الله عز وجل. والجار متعلق بيقالوا او بمحذوف هو صفة له او على الحال او المفعول او المفعول له
والجار متعلق به او بالمحذوف. سيجزيهم بما كانوا يفترون بسببه او بدله نعم ايضا هذا هذه الآية تشير الى هذه الخرافات التي كان العرب يتعاملون بها مع هذه الانعام فقالوا وقالوا هذه انعام
وحرث حجر لا يطعمها الا من نشاء بزعمهم وانعام حرمت ظهورها وانعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه هذي طبعا كلها من المخالفات والمعتقدات الباطلة التي كان العرب آآ يعني يمارسونها
ما معناها؟ قالوا هذه اشارة الى ما جعل لالهتهم من الانعام او من الحرث قلت لكم ان الانعام هي التي يربونها من الابل او البقر او الغنم وستأتي واما الحرف فهو ما كان من نتاج ومن ثمار مزروعاتهم
وقالوا هذه انعام وحرث حجر هجر بمعنى حرام ويقولون حجرا محجورا. اي حراما محرما بمعنى مفعول كالذبح على وزن فعل يستوي فيه الواحد والكثير يقال هذا هذه انعام حجر وهذه شاة حجر وهذا موضع حجر وهذه مواضع حجر فيستوي فيها الجمع والوحدة
اه وقالوا هذه انعام وحرث حجر بالظم وحرز اي مضيق مغلق. فكلها يعني وردت في هذه الاية. لا يطعمها الا من نشاء. يعنون خدم الاوثان والرجال دون النساء بزعمهم اي من غير حجة. وانعام حرمت ظهورها زي البحائر والسوائب والحوامل اللي مرت معنا في سورة
الانعام ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وسيلة ولا حامية وقد مرت معنا. وانعام لا يذكرون اسم الله عليها في الذبح وانما يذكرون اسماء الاصنام عليها وقيل لا يحجون على ظهورها. افتراء على الله سبحانه وتعالى
لان كل هذا تقول على الله وما اذن الله به قال الله سيجزيهم بما كانوا يفترون وهذا تهديد نعم  وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على ازواجنا. واياكم ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم
يجزيهم وصفهم انه حكيم عليم وقالوا ما في بطون هذه الانعام يعنون اجنة البحائر والسوائب خالصة لذكورنا ومحرم على ازواجنا حلال للذكور حلال للذكور خاصة دون النساء وان ولد حيا
ان ولد حيا لقوله واياكم ميتة فهم فيه شركاء فالذكور والاناث فيه سواء. وتأنيث الخالصة للمعنى فان ما في معنى الاجنة. ولذلك وافق عاصم في رواية ابي بكر في رواية ابي بكر ابن عامر في تكن بالتاء
وخالفه هو وابن كثير في ميتة. فنصب كغيرهم او التاء فيه للمبالغة كما في رواية الشعر. او هو راوية الشعر. اه كما في راوية الشعر. احسن الله اليكم. كما في راوية الشعر. او هو مصدر
العافية وقع موقع الخالص. وقرأ بالنصب على انه مصدر مؤكد. والخبر لذكورنا او حال من الضمير الذي في الظرف لا من الذي فيه لذكورنا. ولا من الذكور. لانها لا تتقدم على العامل اه لانها لا تتقدم
على العامل المعنوي وعلى صاحبه المجرور وقرأ خالص بالرفع والنصب وخالصه بالرفع والاضافة الى الضمير على انه بدل من ما او مبتدأ والمراد به ما كان حيا. والتذكير في فيه لان المراد بالميتة ما يعم الذكر والانثى فغلب الذكر
سيجزيهم وصفهم اي جزاء وصفهم الكذب على الله تعالى في التحريم والتحليل من قوله وتصف السنتهم الكذب. انه عليم نعم. يقول الله سبحانه وتعالى ايضا لاحظوا هذا كله من خرافات العرب والمشركين عن هذه الانعام وقالوا ما في بطون هذه الانعام يعني
التي حرم ركوبها مثل الحوامي والوصيلة والحام والسائبة. وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على ازواجنا يعني على النساء فيعنون اجنة البحائر والسوائب خالصة للذكور اه للرجال دون الاناث. اذا هذا اذا ولد المولود حيا. اما اذا ولد ميتا
فهم مشتركون فيه يعني كأنهم يعني من من سوء تعاملهم مع المرأة يشركونها في هذه الميتة يأكلونها. وهذا طبعا من من خرافاتهم ومن سوء تصرفاتهم قال وان يكن ميتة فهم فيه شركاء
وتأنيث الخالصة للمعنى يعني لاحظ انه قال وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على ازواجنا. فلم يقل ومحرمة على ازواجنا وكأن المعنى وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالص
طيب لماذا قال خالصة؟ قالوا التأنيث الخالصة للمعنى فانما ما في بطون هذه الانعام يعني ما هنا في معنى الاجنة كانها تعود الى مؤنث يعني ولذلك وافق عاصم في رواية ابي بكر اللي هو
لعبة وافق ابن عامر في تكن بالاية في قراءته فوإن تكن آآ وان تكن ميتة فهم فيه شركاء طيب او انها تكون التاء هنا للمبالغة وان قالوا خالصة لذكورنا مبالغة في آآ في هذا
كما وردت التاء اه من باب المبالغة في قولهم اه احمد راوية راوية للشعر احمد نسابة احمد علامة قالوا هذه التاهية للمبالغة او مصدر كالعافية وقع موقع الخالص وقرأ بالنصب
اه في قولي وان يكن ميتة فهم فيه شركاء. عفوا وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالص خالصا خالصة خالصة وردت كل هذه القراءات بالنصب الرفع لذكورنا او ان حال من الضمير الذي في الظرف
طيب وقرأ خالص بالرفع والنصب. خالص خالصا آآ وقرأ خالصه وقالوا ما في بطون هذه الانعام خالصه لذكورنا ومحرم على ازواجنا قال الله سبحانه وتعالى سيجزيهم وصفهم اي كذبهم على الله تعالى في التحريم والتحليل
آآ انه حكيم سبحانه وتعالى عليم. وهذا تهديد منه لهؤلاء اه المشركين الذين يكذبون ويفترون على الله الكذب وبالمناسبة لاحظوا يا شباب يعني هذي الخرافات التي تتوارثها الاجيال في هذه الامم المشركة
فيما يتعلق بالذبح ويتعلق بالحيوانات ويتعلق بالابل ما يتعلق بالبقر نجد انهم يعني لديهم طقوس واوهام وخرافات ذكرها الله هنا في القرآن الكريم كانت وجاء الاسلام فالغاها. ثم رجعت مرة اخرى بصور مختلفة
تجد مثل هذا الان لو تقرأ الان في كتب التاريخ او في كتب حتى اه الحضارة الهندية الان الحضارة الاوروبية الحضارة الصينية القديمة الحضارة المصرية القديمة تجد عندهم خرافات تتعلق بهذه الانعام. التي ذكرها الله هنا
يتعاملون معها بطرق مختلفة. بعض الامم لديهم اعتقاد في البقر يتعاملون معه ولهم خرافات مثل الهندوس مثلا لديهم خرافات كثيرة عن البقر وتعظيم لها وتقديس لها وتعامل معها بشكل ما تتصور
تأتي عند بعض الامم تجد انهم يقدسون حيوانات اخرى بعضهم يقدس الديك بعضهم يقدس القطب وهكذا بعضهم يقدس الدب مثل الروس والحضارات التي تعيش في تلك في سيبيريا وغيرها. الدب له رمزية عندهم
وقس على ذلك ما يذكره الله سبحانه وتعالى عن المشركين هنا ليس بدعا فما وقع في عند مشركي العرب وقع عند الامم كلها يعني مثل هذه الخرافات. نعم قال رحمه الله قد خسر الذين قتلوا اولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين
قد خسر الذين قتلوا اولادهم سفها يريد بهم العرب الذين كانوا يقتلون بناتهم مخافة السبي والفقر وقرأ ابن كثير وابن عامر قتلوا بالتشديد بمعنى التكثير بغير علم لخفة عقلهم وجهلهم بان الله رازق اولادهم
لا هم ويجوز نصبه على الحال او المصدر وحرموا ما رزقهم الله من البحائر ونحوها. افتراء على الله يحتمل الوجوه المذكورة في مثله قد ضلوا وما كانوا مهتدين الى الحق والصواب
نعم يقول الله قد خسر الذين قتلوا اولادهم سفها بغير علم يعني هذه الاية تؤكد ان قتل الاولاد اه سواء كان وأدا للبنات او قتلا للأولاد الذكور كان آآ شائعا ومعروفا ومشهورا ومشتهرا عن العرب
وليس فقط قوله تعالى واذا الموؤدة سئلت التي وردت اه في اه في في في القرآن الكريم هنا هنا في قولي قد خسر الذين قتلوا اولادهم ولا تقتلوا اولادكم من عملاق وغيرها من مواضع تدل على ان هذه العادة القبيحة كانت موجودة عند
وهذا رد على بعض الباحثين الذين انكروا مسألة الوأد تماما قالوا هذي ما كانت شائعة ولا كانت موجودة وهي قضايا نادرة. لا ليست قضايا نادرة. بل هي قضايا موجودة وشائعة وكانت موجودة. ولذلك جاء القرآن الكريم بالتأكيد عليها
يريد بهم العرب الذين كانوا يقتلون بناتهم مخافة السبي والفقر وقرأ ابن كثير وابن عامر قتلوا بالتشديد بمعنى التكثير قال سفها بغير علم بخفة عقولهم وجهلهم بان الله رازق اولادهم لا هم. ويجوز نصبه على الحال او المصدر
يعني سفها هنا اما ان تكون حالا او ان تكون مصدرا وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله. ما رزقهم الله كما قلنا من السائبة والبحيرة والحام وغيرها. افتراء على الله يحتمل الوجوه المذكورة في مثله
يعني افتراء على الله انه امر بذلك او شرعه سبحانه وتعالى او رظيه او اقره قد ظلوا وما كانوا مهتدين الى الحق  وآآ مثل هذه المواضع وهذه الايات يا شباب هي تكشف لنا
حقيقة ما كان عليه المشركون والعرب او بعض قبائل العرب قبل الاسلام وكيف جاء الاسلام وصحح لهم التصورات تماما ولذلك سورة الانعام كما قلنا ونكرر انها تتحدث عن صلب العقيدة الايمان بالله والايمان باليوم الاخر
وتصحيح التصورات يعني لاحظوا الان في الايات التي نقرأ فيها الان وسوف تأتي معنا ايضا المزيد منها مجرد فقط موقف هؤلاء من الانعام التي يعيشوا يعيشون او تعيش معهم الابل والبقر
والغنم كيف يتعاملون معه؟ شوفوا المعتقدات كان لديهم اعتقادات باطلة سواء في طريقة الاكل يأكلون الميتة ويأكلون ما لم يذكر اسم الله عليه وكانوا يذبحون لالهتهم واصنامهم وكانوا يقولون يختارون اسوأ الانعام واسوأ الغنم واسوأ البقر. ثم يجعلونها لله
ويجعلون افضلها واحلاها لالهتهم واصنامهم ثم اذا ثم اذا انقلبت الاية ورأوا ان ما جعلوه لله افضل واسمى اخذوه ذبحوه لالهتهم هذه كلها معتقدات وطبعا ايضا كونهم يقولون هذا سائبة. لا لا نركبه ولا نستفيد من هذا حامي محمي لا نركبه ولا نستفيد منه وكذا. هذه كلها معتقدة
باطلة اشراف هدر للمال بغير وجه حق اه ذبح لغير الله. اه وهو المستحق سبحانه وتعالى للعبادة. ولذلك الله قال ولكل امة جعلنا منسكا هم ناسك ذكر المفسرون ان المنسك هنا هو الذبح
طريقة الذبح ولذلك تجد حتى في الحضارات اليهودية والنصرانية وغيرها دايما يتحدثون عن المذبح في طقوسهم كلمة المذبح تتكرر كثيرا. وهي اشارة الى الذبح الذبح الشرعي الذبح لله سبحانه وتعالى. وكيف ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام
عندما فدى الله اسماعيل بذبح عظيم فذبحه فاصبحت سنة لمن جاء بعده ونحن الى اليوم نذبح في عيد الاضحى ونذبح الهدي في الحج وهذه كلها ذبائح آآ عبادات اضافة حتى اللي ما يذبحه الانسان في يومه وفي حياته العادية يذبحه على القبلة ويقول بسم الله
ويذبح هذه كلها كما تلاحظون هنا تصحيح لهذه التصورات والعقائد الباطلة التي كانت سعيدة قبل الاسلام في الجزيرة العربية. لعلنا نكتفي في هذا الدرس ونكمل باذن الله تعالى في الدرس القادم. بقية هذه الايات العظيمة في سورة الانعام. نسأل الله ان يفقهنا في كتابه الكريم. وان يجعلنا من
اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته. الى اللقاء في الدرس القادم باذن الله تعالى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
