بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين حياكم الله ايها الاخوة الكرام والاخوات الكريمات في هذا الدرس الجديد
دروس التعليق على تفسير البيضاوي انوار التنزيل واسرار التأويل ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يفقهنا في كتابه وان يرحم الامام البيضاوي برحمته وان يجزيه خيرا. كنا وقفنا في اللقاء الماظي عند
قوله تعالى قد خسر الذين قتلوا اولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله. قد ظلوا وما كانوا مهتدين. وتحدثنا عن هذه المخالفات التي كان يمارسها المشركون قبل الاسلام فيما يتعلق بالذبح لغير الله التعامل مع هذه الانعام التي خلقها الله
للانسان ويعني جعلها خالصة له ومباحة ومسخرة له اليوم نبدأ من قوله تعالى وهو الذي انشأ جنات معروشات وغير معروشات وهي الآية الواحدة والاربعين بعد المئة من سورة الانعام نبدأ على بركة الله يا شيخ احمد. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الامام البيضاوي رحمه الله
وهو الذي انشأ جنات معروشات وغير معروشات. والنخل والزرع مختلفا اكله. والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره اذا اثمر واتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين
وهو الذي انشأ جنات من الكروم معروشات مرفوعات على ما يحملها وغير معروشات. ملقيات على وجه الارض. وقيل معروشات ما غرسه الناس فعرشوه وغير معروشات ما نبت في البراري والجبال. والنخل والزرع مختلفا اكله
ثمره الذي يؤكل في الهيئة والكيفية. والضمير للزرع والباقي مقيس عليه. او للنخل والزرع داخل في حكمه لكونه معطوفا عليه. او للجميع على تقدير اكل ذلك او كله او كل واحد منهما
ومختلفا حال مقدرة لانه لم يكن كذلك عند الانشاء. والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه يتشابه بعض افراد في اللون والطعم ولا يتشابه بعضها. كلوا من ثمره من ثمر كل واحد من ذلك اذا اثمر وان لم يدرك
ولم ولم يمنع بعد. وقيل فائدته رخصة المالك في الاكل منه قبل اداء حق الله تعالى. واتوا حقه يوم حصاده يريد به ما كان يتصدق به يوم الحصاد. لا الزكاة المقدرة
لا الزكاة المقدرة فانها فرضت بالمدينة والاية مكية. وقيل الزكاة والاية مدنية. والامر بايتائها يوم الحصاد ليهتم به حينئذ حتى لا يؤخر عن وقت الاداء. وليعلم ان الوجوب بالادراك لا بالتنقية
وقرأ ابن كثير ونافع وحمزة والكسائي حصاده بكسر الحاء وهو لغة فيه. ولا تسرفوا في التصدق التصدق لقوله ولا تبسطها كل البسط انه لا يحب المسرفين لا يرتضي فعلهم نعم هذه الاية يعني فيها امتنان على على الناس
لانه سبحانه وتعالى الذي انشأ هذه النباتات وهذه الغراس وقال وهو الذي انشأ جنات من الكروم. الجنات هي البساتين وسميت البساتين جنة لان الذي يدخل داخلها يختفي فتجنه بمعنى انها تستره
هذه سميت الجنة جنة لذلك وهو الذي انشأ جنات من الكروم. والكروم هي اشجار العنب اشجار العنب قال معروشات وغير معروشات. المعروشات قال البيضاوي مرفوعات على ما يحملها بان اه الخشب او الاعواد التي توضع تحت العنب او تحت اه بعض النباتات المتسلقة
يسمى عريش يسمى عريش يرفع العنب عن مستوى سطح الارض حتى اذا اثمر العنب تتدلى عناقيد العنب من هذا العريش فهذه المعروشات وغير المعروشات هي التي تنبت على وجه الارض ولا تحتاج الى من يصنع لها شيئا
بعض النباتات وهذه اشياء يعرفها المزارعون تحتاج الى تدخل بشري كثير يعني مثل العنب تحتاج الى انك تضع له كراسي تحتاج الى ان تجعل له حتى يبقى مرتفعا فتأتي الثمرة نظيفة وبعضها لا يحتاج
مثل الكؤوس مثلا و القثة والخيار وغيرها تحتاج ان تبقى على وجه او على سطح الارض فيقول وهو الذي انشأ جنات معروشات وغير معروشات يعني انشأ بمعنى خلق لاحظ انه استخدم الله سبحانه وتعالى برأ
وذرأ وخلق وانشأ وجعل كلها استخدمها سبحانه وتعالى في القرآن الكريم وهي كلها بمعنى خلق سبحانه وتعالى قال وغير معروشات اي ملقيات على وجه الارض وقيل شوفها في اقوال اخرى في معنى المعروشات. المعروشات ما غرسه الناس فعرشوه
يعني قدموه ورفعوه يعني بذلوا له بذلا وغير معروشات ما نبت في البراري والجبال كانه يعني كانه يقول مثل الحيوانات الوحشية المأنوسة او الانسية طيب والنخلة والزرعة مختلفا اكله يعني مختلف ثمره الذي يؤكل في الهيئة والكيفية
طيب هذا كله من باب الامتنان علينا طبعا ان الله انشأ الجنات باشكال مختلفة معروشة وغير معروشة وانشأ النخل وانشأ الزرع مختلفا اكله وانشأ الزيتون والرمان فيه تشابه وفيه غير متشابه قال الله كلوا من ثمره اذا اثمر واتوا حقه يوم حصاد
في اول الاية امتنان واوسطها امر اه في قوله كلوا من ثمره اي من ثمن كل واحد من ذلك. اذا اثمر وان لم يدرك ولم يمنع بعد وليس بالضرورة ان يكونوا من ثمنه اذا اثمر ان المقصود به كلوا من ثمره اذا اثمر قبل ان ينضج. ليس هذا المقصود
ولكنه امر بان يستمتع وان الله قد سخر لنا هذه النباتات بان نأكل من ثمرها اذا اثمر والعادة انه لا يأكل الانسان من هذه الثمار الا اذا نضجت واستوت لانك اذا اكلت منها قبل نضجها اه ربما لا تستسيغها
قال واتوا حقه يوم حصاده يريد به ما كان يتصدق به يوم الحصاد الزكاة المقدرة فانها فرضت بالمدينة والاية مكية اذا هذا قول هذا قول يا شباب ان واتوا حقه يوم حصاده ان المقصود بها الزكاة الواجبة
العشر ونصف العشر وقيل لا المقصود بها الصدقة مطلقا حقه من الصدقة المطلقة يوم حصاده لانه الذ وافضل واحب الى الفقراء وقيل لان ذا لان الزكاة ما فرضت الا في السنة الثانية من الهجرة في المدينة
وهذه الاية مكية وقيل بل الزكاة المقصود به الزكاة الواجبة والاية مدنية اي ان هذه الاية بالذات نزلت في المدينة بعد ذلك والامر بايتائها يوم الحصاد ليهتم بها حينئذ حتى لا يؤخر عن وقت الاداء. وليعلم ان الوجوب بالادراك لا بالتنبيه. يعني يقولون ان الله يقول
حقه يوم حصاده ان هنا يجب فيها الزكاة الان في هذا في هذا الوقت وليس تأخيرها حتى تنقيها وتضعها في الصناديق او تضعها في اكياس او كذلك لا وبعضهم قال لا. الاية ليس كما قال الشنقيطي
وتحقق يوم حصاده ليس المقصود مباشرة وانما بعد ان تحصد وان تنقيه وان تضعه في في ثم تبدأ فتزكي لكن الفكرة المقصود انه امر بان يبادر ويسارع المسلمون الى التصدق
اخراج الصدقة وقت الحصاد. وقرأ ابن كثير ونافع وحمزة والكسائي واتوا حقه يوم حصاده. بكسر الحاء وهو لغة في الحصاد. يقال حصاد ويقال حصاد ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين. قال لا تسرفوا في التصدق
كقوله تعالى ولا تبسطها كل البسط انه لا يحب المسرفين لا يرتضي فعلهم. ويعني قد ذكر المفسرون في قوله تعالى آآ ان بلوناهم كما بلونا اصحاب الجنة اذا اقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون
في قصتهم انهم كانوا يقولون كان ابوهم اذا خرج الحصاد قالوا تصدق بثلث وادخر ثلثا  يكون بدرا يبذره في السنة القادمة واكل ثلث تصدق بثلث واكل ثلث وادخر ثلث فلما جاء ابناؤه ارادوا ان يمنعوا هذا الثلث الذي يتصدق به. يعني يحوز الثمرة كاملة
ذكر الله انه سبحانه وتعالى فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فاصبحت كالصليب ولذلك الصدقة واتوا حقه يوم حصاده فيه بركة وفيه نماء في هذا الزرع ولهذا الحصاد. نعم
قال رحمه الله ومن الانعام حمولة وفرشا. كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين. ومن الانعام حمولة وفرشا عطف على جنات. اي وانشأ من الانعام ما يحمل الاثقال وما يفرش للذبح
او ما يفرش المنسوج من شعره وصوفه ووبره. وقيل الكبار الصالحة للحمل والصغار الدانية من الارض مثل الفرش المفروش عليها كلوا مما رزقكم الله كلوا مما احل لكم منه ولا تتبعوا خطوات الشيطان في التحليل والتحريم من عند انفسكم انه
لكم عدو مبين ظاهر ظاهر العداوة نعم. يعني الله يقول هنا ومن الانعام حمولة وفرشا. معطوف على الاية التي سبقها كما يقول البيضاوي ومن الانعام حمولة وفرشة يعني وهو الذي انشأ جنات معروشات
وانشأ من الانعام حمولة وفرشا يعني خلق سبحانه وتعالى بمعنى خلق لكم من الانعام ما يحمل الاثقال وما يفرش للذبح ومن الانعام حمولة وفرشا. فيقول الكبار من الانعام مثل الابل مثل الخيل مثل الحمير
اه هذه يمكن ان يحمل عليها ويركب عليها تنقل الاغراض وتنقل الناس. والفرش مثل الغنم ومثل المعز ونحوها. التي يعني تذبح اه تقتنع اه كلوا مما رزقكم الله. طبعا البيظاوي ذكر الحمولة والفرش معنيان. قال هي من الانعام ما يحمل ما يحمل الاثقال ما يفرش للذبح
او ما يفرش المنسوج من شعره وصوفه ووبره. وقيل الكبار الصالح للحمل والصغار الدانية من الارض مثل الفرش المفروشة عليها. طيب كلوا مما رزقكم الله كلوا مما احل لكم منه
لماذا؟ لانه قد آآ حرم علينا بعضها اه حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به والمنخنقة الموقودة والمتردية والنطيحة ومع اكل السبع الا ما ذكيتم وما ذبح على النصب
وان وهكذا. هذه محرمات فاذا قول هنا كلوا مما رزقكم الله من هذه الانعام يستثنى من ذلك ما حرم عليكم لذلك البيضاوي قال كلوا مما احل لكم منه هذي شوفوا يا شباب فائدة
معرفة التفسير وفهم كلام الله فيحمل بعضه على بعض فهنا كلوا مما رزقكم الله هذي عامة وقد يقول قائل اذا كل ما خلقه الله سوف نأكله يقال لا حتى هذه الانعام التي قال الله كلوا مما رزقكم الله منها
سوف لابد ان نخصص منها ما كان محرما اذا هذا عام ولكن مخصوص آآ ليس كل ما خلقه الله يجوز لنا ان نأكل منه اه ولا تتبعوا خطوات الشيطان في التحليل والتحريم من عند انفسكم انه لكم عدو مبين ظاهر العداوة
من اعظم ما لبس به الشيطان واضل به المشركين واضل به الامم تعاملهم مع المأكولات والمطعومات والانعام وغيرها فقد سول لهم في ذلك تسويلات كثيرة حرم عليهم اشياء وهي حلال
وحل لهم اشياء وهي حرام فيعني اظلهم عن الحق واظلهم عن الهدى طيب قال رحمه الله ثمانية ازواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل الذكرين حرم ام الانثيين اما اشتملت عليه ارحام الانثيين. نبئوني بعلم ان كنتم صادقين
ثمانية ازواج ثمانية ازواج بدل من حمولة وفرشة. او مفعول او مفعول كلوا. ولا تتبعوا معترض بينهما او فعل دل عليه حال من ماء بمعنى مختلفة او متعددة والزوج ما معه اخر من جنسه يزاوجه. وقد يقال لمجموعهما والمراد الاول
من الضأن اثنين زوجين اثنين الكبش والنعجة. وهو بدل من ثمانية. وقرأ اثنان على الابتداء. والضأن اسم جنس كالابر وجمعه ضئين او جمعه ضاء كتاجر كتاجر وتجر وقرأ بفتح الهمزة وهو لغة
ومن المعز اثنين التيس والعنز. وقرأ ابن كثير وابو عمر وابن عامر ويعقوب بالفتح وهو جمع ماعز كصاحب وصحب. او حارس وحرس وقرأ مع زي مع زي وقرأ معزي الحقيقة اني انا اتصور انها معزة. نعم. معزة وليست معزي. كما يقول المصريون. نعم ايه. وكما نقول نحن ايضا معزة
قلا الذكرين ذكرا الضأن وذكر المعز حرم حرم ام الانثيين ام انثيينا ونصب الذكرين والانثيين بحرم اما اشتملت عليه ارحام الانثيين او ما حملت اناث الجنسين ذكرا كان او انثى. نبئوني بعلم بامر معلوم يدل على
ان الله تعالى حرم شيئا من ذلك. ان كنتم صادقين في دعوى التحريم نعم يقول الله سبحانه وتعالى ثمانية ازواج من الظأن اثنين ومن المعز اثنين ثمانية ازواج هنا معطوفة على
حمولة وفرشا يعني كأن معنا الاية وهو الذي انشأ جنات معروشات وانشأ من الانعام حمولة وفرشا وانشأ ثمانية ازواج من الى اخره معنى خلقها ثمانية ازواج بدل من حمودة وفرشة. هذا الاعراب الاول او مفعول كلوا كلوا مما رزقكم الله ثمانية ازواج
طيب اه والزوج قال ما معه اخر من جنسه يزاوجه. وقد يقال لمجموعهما والمراد الاول. تذكرون في قصة نوح عليه الصلاة والسلام ان الله قال وقل نحمل فيها من كل زوجين اثنين
لان هذه سنة الله سبحانه وتعالى في استمرار الانواع الذكر والانثى من البشر ذكر الانثى من المعزة. الذكر والانثى من الغنم من الابل وهكذا سنة الله سبحانه وتعالى في امتداد هذه الحياة البشرية
ولو شاء الله سبحانه وتعالى كما فعل مع ادم خلقه من غير اب ولا ام وخلق حواء من غيري  وخلق عيسى من غير اب وهكذا الله على كل شيء قدير لكن هكذا سنته
جرت ان يكون آآ بهذا التزاوج. طيب قال من الظأن اثنين والظأن هي يعني الكبش والنعجة الذكر يقال له كبش والنعجة او الانثى يقال لها نعجة وهو بدل من ثمانية وقرئ ومن الظأن اثنان
على الابتداء. والظأن اسم جنس كالابل وجمعه ظئين او جمع ضائن كتاجر وتاجر وهو معروف يعني ومن المعز اثنين والمقصود بالمعز هي هذا الجنس اللي هو التيس والعنز التيس للذكر والعنز هي الانثى وقرأ ابن كثير وابو عمرو
وابن عامر ويعقوب بالفتح يعني ومن المعازي قراءة آآ عاصم ومن المعز ومن المعز قراءة ابن كثير وابن عمرو وابن عامر وابو عمرو البصري وهو جمع ماعز كصاحب وسحب يقال ماعز ومعز
او حارس وحرس ماعز ومعز وقرأ معزة. معزة والمعزة الناس يستخدمونها اليوم اكثر من اي يعني جمع اخر اه قل الذكرين يعني يا محمد قل الذكرين لهؤلاء المشركين. استفهام انكاري
ذكر الظن وذكر المعز حرم ام الانثيين لانهم هم طبعا يدعون ان الله حرم كذا واحل كذا من غير بينة. فالله يقول لهم قل يا محمد لهما ما المحرم؟ هل هي الذكرين حرمت او من الانثيين
اما اشتملت عليه ارحام الانثيين ام كنتم شهداء؟ يعني هذا اسئلة طبعا استنكارية المقصود بها تكذيبهم واقامة الحجة عليهم المقصود بها ان هذه كلها ليست الا يعني مزاعم جاءوا بها
قال رحمه الله ومن الابل اثنين ومن البقر اثنين قل الذكرين حرم ام الانثيين اما اشتملت عليه ارحام الانثيين ام كنتم شهداء اذ وصاكم الله بهذا. فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم. ان الله
الله لا يهدي القوم الظالمين ومن الابل اثنين ومن البقر اثنين قل الذكرين حرم ام الانثيين ام ما اشتملت عليه ارحام الانثيين كما سبق والمعنى انكار ان الله تعالى حرم من الاجناس الاربعة ذكرا او انثى
او ما تحمل اناثها ردا عليهم. فانهم كانوا يحرمون ذكور الانعام تارة تارة واناثها تارة واولادها كيف كانت تارة زاعمين ان الله تعالى حرمها؟ ام كنتم شهداء؟ بل اكنتم حاضرين مشاهدين؟ اذ وصاكم الله بهذا
هذا حين وصاكم الله بهذا التحريم اذ انتم لا تؤمنون بنبي. فلا طريق لكم الى معرفة امثال ذلك الا المشاهدة والسماع. فما اظلم ممن افترى على الله كذبا فنسب اليه تحريم ما لم يحرم. والمراد كبراؤهم المقررون لذلك. او عمرو بن لحي
المؤسس له ليضل الناس بغير علم ان الله لا يهدي القوم الظالمين نعم ومن الابل اثنين طبعا هي يعني معطوفة على الايات التي الاية التي قبلها اه المقصود والمعنى ان انكار ان الله تعالى حرم من الاجناس الاربعة ذكرا او انثى
الا طبعا ما حرمه الله مثل الميتة المنخنقة الموقودة المتردية. اما انه حرم انثى المعز خصوصا او ذكر الغنم خصوصا خصوصا او هذه كلها تحكم من المشركين لا دليل عليه
ام كنتم شهداء؟ يعني الله يقول ويسأل النبي صلى الله عليه وسلم سؤال استنكاري انتم كنتم شهداء اذ وصاكم الله بهذا عندكم شي مكتوب ويعني هذا هو المقصود ام كنتم شهداء؟ اي كنتم حاضرين مشاهدين
اه اذ وصاكم الله بهذا حين وصاكم الله بهذا التحريم وانتم لا تؤمنون بنبي اصلا. فكيف وصلتكم يعني؟ فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا هذا اتهام لهم بالكذب ونسبة الكذب اليهم. فنسب اليه تحريم ما لم يحرم. والمراد كبراءهم المقررون لذلك
او عمرو ابن لحي المؤسس له والذي جاء بالاصنام الى جزيرة العرب عمرو ابن لحي الخزاعي النبي صلى الله عليه وسلم يقول اني رأيت عمرو بن لحي يجرجر اقتابه في جهنم
لانه هو الذي جاء بالاصنام سافر الى الشام وجد هذه الاصنام تباع هناك والناس يعبدونها ما هذا؟ قال والله هذه نعبدها وكذا وكذا قال  والا كان السائد في الجزيرة العربية الحنيفية
من بعد ابراهيم عليه الصلاة والسلام من بعد ان بنى البيت استقر اسماعيل ابنه في مكة اصبحت ذريته على التوحيد وعلى الحنفية ما كان فيه اصنام حتى جاء عمرو ابن لحي وجاء بالاصنام اصبحت في جوف الكعبة
واصبحت حول الكعبة حتى النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء في فتح مكة يقولون كان حول الكعبة ثلاث مئة وستين صنم وكان النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاء في فتح مكة يسقط هذه الاصنام
بيده او بعصاه ويقول وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا. حتى ان الصفا والمروة كان عليهما صنمان مشهوران عند العرب صنم اسمه ايساف اه وصنف اسمه نائلة
لذلك لما آآ جاء الامر من النبي صلى الله عليه وسلم بالسعي بين الصفا والمروة وكانوا لما دخلوا مكة في فتح مكة كسروا الاصنام التي حول الكعبة وكسروا الاصنمين التي حول المسعى في الصفا والمروة
تتحرج من السعي بين الصفا والمروة لانها ارتبطت في اذهانهم بهذه الاصنام قال الله ان الصفا والمروة من شعائر الله من حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه يطوف بهما
طرأ على الصفا والمروة من هذه الشركيات لا يضر اه بعد ازالته في اصل الشعيرة نعم قال الله فمن اظلم من افترى نعم ليضل الناس بغير علم ان الله لا يهدي القوم الظالمين واضحا نعم تفضل. قال رحمه الله قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميته
او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس او فسقا اهل لغير الله به. فمن اضطر فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان ربك غفور رحيم قل لا اجد فيما اوحي الي اي في القرآن. او فيما اوحي الي مطلقا. وفيه تنبيه على ان التحريم انما يعلم بالوحي لا بالهوى
محرما طعاما محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة الا ان يكون الطعام ميتة وقرأ ابن كثير وحمزة تكون بالتاء لتأنيث الخبر وقرأ ابن عامر بالتاء ورفع ميتة على ان كان هي التامة
وقوله دما مسفوحا عطف على ان مع ما في حيزه اي الا وجود ميتة او دما مسفوحا اي مصبوبا كالدم في العروق لا كالكبد والطحال او لحم خنزير فانه رجس فان الخنزير
بان الخنزير ولحمه قذر لتعوده اكل النجاسة او خبيث مخبث مخبث او فسقا عطف على لحم خنزير. وما بينهما اعتراض للتعليم اهل لغير الله به صفة له موضحة وانما سمي ما ذبح على اسم الصنم فسقا لتوغله في الفسق
ويجوز ان يكون فسقا مفعولا له من اهل وهو عطف على يكون والمستكن فيه راجع الى ما رجع الى المستكن في يكون فمن اضطر فمن دعته الضرورة الى تناول شيء من ذلك غير باغ على
مضطر مثله ولا عاد قدر الضرورة فان ربك غفور رحيم لا يؤاخذه والاية محكمة. لانها تدل على انه لم يجد فيما اوحي الى تلك الغاية محرما غير هذه وذلك لا ينافي ورود التحريم في شيء اخر. فلا يصح الاستدلال بها على نسخ الكتاب بخبر واحد. ولا على ولا على حل الا
مع الاستصحاب نعم يقول الله سبحانه وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم قل لهم يا محمد انتم تحرمون كذا وتحرمون كذا من عند انفسكم. وافتراء على الله سبحانه وتعالى. قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه
الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس او فسقا مهلة لغير الله به قل لا اجد فيما اوحي الي اما المقصود به القرآن او فيما اوحي الي مطلقا من القرآن وغيره
وفيه تنبيه على ان التحريم انما يعلم بالوحي لا بالهوى وهذا صحيح. النبي صلى الله عليه وسلم ما كان ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام بل هو آآ وحي اوحاه الله اليه
محرما اي طعاما محرما. على طاعم يطعمه يعني على اكل يأكله الا ان يكون هذا الطعام ميتة فهذا محرم لان الله نص على انه محرم. وقرأ ابن كثير وحمزة الا ان تكون بالتاء
لتأنيث الخبر الا ان تكون ميتة او ميتة. وقرأ ابن عامر بالتاء ورفع ميتة الا ان تكون ميتة يعني تكون كان هنا تامة وقوله ابو دما مسفوحا عطف على ان مع ما في حيزه والدم المسفوح هو المصبوب الذي يكون عند الذبح
مصبوبا كالدم في العروق الى كالكبد والطحال لانها احلت او لحم خنزير فانه رجس او فسقا الخنزير او لحمه قذر لتعوده اكل النجاسة او خبيث مخبث بما في لحمه ولما في اكله وحياته من الخبث
وما اهل او نعم قال او فسقا اهل لغير الله به صفة له موضحة يعني ذكر عليه غير اسم الله اهل لغير الله به. الا اهل يعني رفع الصوت بغير اسم الله. كاللاتي والعزى ونحوه
وانما سمي ما ذبح على اسم الصنم فسقا لتوغله في الفسق لان الفسق هو الخروج فالذبح لغير الله لا شك انه خروج عن التوحيد وعن العبادة الصحيحة لله سبحانه وتعالى
وشرك بالله سبحانه وتعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان ربك غفور رحيم يعني فمن اضطر الى تناول شيء من هذه المحرمات مثل الدم او الميتة او لحم الخنزير
فانه يأكل قال غير باغ ولا عاذب الباغي هو المتجاوز للحد يكون يدعي انه مضطر وهو ليس بمضطر والعادي هو الذي يأكل ويتجاوز حد الضرورة. يعني مثلا وجد ميتة راح اكل حتى شبع
لا وانما يؤكل من الميتة ما يدفع الجوع. نعم. لانها يعني محرمة في الاصل فان ربك غفور رحيم لا يؤاخذه. ثم قال البيضاوي والاية محكمة صدق فعلا هذه اية محكمة غير منسوخة
كل ما ذكر الله فيها من المحرمات هي ما زالت محرمات الى اليوم لانها تدل على انه لم يجد فيما اوحي الى تلك الاية محرما غير هذه لكنه يريد ان يشير هنا الى ان محرمات هناك محرمات اخرى
ليست الاية هنا دليلا على ان المحرمات هذه فقط قد جاءت في سورة المائدة بعد ذلك بسنوات حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به والمنخنقة. والموقودة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع
وهذه كلها تدخل في الميتة. نعم فهي اضافة الى هذه المحرمات قال فلا يصح الاستدلال بها على نسخ الكتاب بخبر واحد ولا على حل الا مع الاستصحاب والاستصحاب هنا انه لا يصح الاستدلال بها
على حل شيء بدون استصحاب الاصل. وهو ان الاصل في الميتة المحرم او الحرمة الاصل في الميتة الحرمة. الاصل في الدماء الحرمة طيب النبي صلى الله عليه وسلم قال احلت لنا ميتتان ودمان
فالميتتان ميتة السمك وميتة الجراد صح واحلت لنا دمان الكبد والطحال. فاذا هذا استثناء يخرج آآ او يعني يخرج آآ يخرج من هذا التحريم العام للميتة وللدم. ولعلنا نتوقف يا شباب عند هذا الموضع
ونكمل باذن الله تعالى في الدرس القادم اه بقية الايات من سورة الانعام ونحن قاربنا على نهاية هذه السورة العظيمة وما فيها من الوصايا وما فيها من الادلة العظيمة والايات
اه الجامعة التي اه انزلها الله في هذه المرحلة المتقدمة في اه مكة على النبي صلى الله عليه وسلم نسأل الله سبحانه وتعالى ان يفقهنا في كتابه. امين. وان يجعلنا جميعا من اهل القرآن. الذين هم اهل الله وخاصته. امين. والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
