بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا الاخلاص والسداد والتوفيق في القول والعمل
حياكم الله ايها الاخوة الكرام ايتها الاخوات الكريمات في هذا الدرس الثاني والسبعين من دروس التعليق على تفسير الامام عبد الله ابن عمر البيضاوي الشافعي رحمه الله تعالى  اليوم هو الاحد العاشر من شهر صفر من عام الف واربع مئة وسبعة وثلاثين للهجرة
وكنا انتهينا من التعليق على قوله سبحانه وتعالى كم حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله
الا ان نصر الله قريب وعلقنا على كلام البيضاوي رحمه الله في تفسيره لهذه الاية ونبدأ في هذا المجلس بتفسير قول الله تعالى يسألونك ماذا ينفقون قل العفو او قل ما انفقتم من خير فللوالدين والاقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل
وما تفعلوا من خير فان الله به عليم. وهي الاية الخامسة عشرة بعد المئتين من سورة البقرة تفضل يا شيخ احمد بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال الامام رحمه الله ونفعنا الله بعلومه في الدارين امين قال الله عز وجل يسألونك ماذا ينفقون. عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ان عمرو بن الجموح الانصاري كان شيخ ذا مال عظيم. فقال يا رسول الله ماذا ننفق من اموالنا؟ واين نضعها فنزلت
كل ما انفقتم من خير فللوالدين والاقربين واليتامى والمساكين وبني السبيل سئل عن المنفق فاجاب ببيان المصرف لانه لانه بيان المنفق على ما تضمنه قوله ما انفقتم من خير وما تفعلوا من خير في معنى الشرط
فان الله به عليم جوابه اي ان تفعلوا خيرا فان الله يعلم كنهه ويوفي ثوابه وليس في الاية ما ينافيه فرض الزكاة لينسخ به نعم الله سبحانه وتعالى هنا يبدأ الحديث الان عن الانفاق
هذه الآية قد تكون الاولى في موضوع الانفاق هنا يسألونك ماذا ينفقون وذكر البيضاوي هنا آآ سبب نزول هذه الاية وهو ما روي عن اه عمرو ابن الجموح رضي الله عنه وهو من
الصحابة الكرام من الانصار انه كان له مال عظيم سأل النبي صلى الله عليه وسلم ماذا ننفق من اموالنا؟ واين نضعها  فنزلت هذه الاية قال الله سبحانه وتعالى يسألونك ماذا ينفقون
يعني يسألونك عن المال المنفق يعني ماذا ينفقون؟ هل ينفقون من المال الكاش ولا ينفقون من الماء ولا ينفقون من الطعام جاء الجواب قال الله سبحانه وتعالى قل ما انفقتم من خير
للوالدين والاقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل. ولذلك يقول البيضاوي سئل عن المنفق يعني عن المال او عن نحوه فاجيب ببيان المصرف لانه اهم مع انه قال يسألونك ماذا ينفقون قل ما انفقتم من خير
فاجاب عن المنفق ايضا انه يجوز النفقة من كل خير فلذلك يعني هذا واضح العموم انك تنفق من مالك وتنفق من جاهك وتنفق من من اي انواع نوع من انواع المال فهو يدخل في الصدقة
قال قل ما انفقتم من خير فللوالدين قال فان اعتداد النفقة باعتباره ولانه كان في سؤال عمرو وان لم يكن مذكورا في الاية واقتصر في بيان المنفق على ما تضمنه قوله ما انفقتم من خير
يعني يشير الى ان الله سبحانه وتعالى عمم في بيان المنفق وقال من خير يدخل فيه المال ويدخل فيه غيره ولكنه فصل في المنفق اوجه الانفاق يعني في آآ للوالدين
النفقة عليهم الاقربين اليتامى المساكين وابن السبيل. وذكر هذه الاصناف وما تفعلوا من خير فان الله به عليم. قال هذا شرط وجوابه اي ان تفعلوا خيرا فان الله يعلم كونه ويوفي ثوابه. ثم قال في اخرها وليس في الاية ما ينافيه فرض الزكاة لينسخ به. لماذا
لان بعض العلماء يقول ان هذه الاية منسوخة بمعنى ان حكمها ملغى بالايات التي وردت في التنصيص على اصحاب الزكاة الله سبحانه وتعالى يقول انما الصدقات في سورة البقرة سورة التوبة. انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم
وذكر الاصناف الثمانية قالوا هذه الاية هي التي بينت اصناف الزكاة كل من ذكر في القرآن الكريم من الاصناف التي يعني غير هذه الاصناف فانها منسوخة لذلك هنا الوالدين والاقربين ليسوا من من اصحاب الزكاة
في سورة التوبة ولذلك هنا يقول قال ليس في الاية ما ينافيه فرض الزكاة لكي ينسخ به. يعني يقول ليس هناك تعارض بين الاية التي في سورة التوبة التي تأمر بانفاق الزكاة الواجبة. الزكاة الواجبة زكاة المال
سماها الله صدقات في سورة التوبة وبالاجماع ان المقصود بها الزكاة وليس صدقة التطوع انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها. هذه الزكاة الواجبة ولكن هنا السؤال هنا عن الزكاة او عن الصدقة التطوعية
ولذلك الانفاق على الوالدين وعلى الاقربين من اعظم القربات مع انه لا يجزئ الزكاة ليسوا من اصناف الزكاة لان الوالدين اه يعني يجب على الانسان ان ينفق عليهما فلا يجوز له ان ينفق الزكاة
اه عليهم وليست يعني من من من اه من اصحاب الزكاة فاذا يعني ليس في هذه الاية تعارض مع الاية التي فيها الامر دفع اوجه الزكاة للاصناف الثمانية وهذا صحيح
لذلك الذين قالوا بان هذه الاية منسوخة باية الزكاة يعني مخطئون تفضل الان التي بعدها. قال رحمه الله في قول الله عز وجل كتب عليكم القتال وهو كره لكم عليكم مكروه طبعا. وهو مصدر مصدر نعت به للمبالغة
او فعل او فعل بمعنى مفعول كالخبز وقرأ بالفتح  على انه لغة فيه كالضعف والضعف او بمعنى الاكراه على المجاز لانهم اكرهوا عليه لشدته وعظم مشقته. كقوله تعالى حملته امه كرها ووضعته كرها. وقوله عز وجل
وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. وهو جميع ما كلفوا به. فان الطبع يكرهه وهو مناط صلاحهم وسبب فلاحهم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم وهو جميع ما نهوا عنه. فان النفس تحبه وتهواه وهو يفضي بها الى الردى. وانما ذكر
وعسى لان النفس اذا لان النفس اذا ارتضت ينعكس الامر عليها. والله يعلم ما هو خير لكم وانتم لا تعلمون ذلك. وفيه دليل على ان الاحكام تتبع المصالح وان لم يعرف عينها
نعم الله سبحانه وتعالى بعد ان ذكر الانفاق ذكر الجهاد في سبيل الله وقال سبحانه وتعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم
والله يعلم وانتم لا تعلمون كتب يعني التعبير بها في القرآن الكريم في مواضع مرت معنا كتب عليكم الصيام كتب عليكم القتال كتب بمعنى فرض فرضا لازما الله سبحانه وتعالى يقول هنا كتب عليكم القتال
ولم يقل هنا كتب عليكم الجهاد لان الجهاد اوسع من القتال الانسان قد يجاهد بماله وقد يجاهد بنفسه وقد يجاهد بغير ذلك لكن القتال لا يكون الا بالسلاح وبالنفس قال كتب عليكم القتال
وهو كره لكم. وهو يشير سبحانه وتعالى الى طبيعة النفس البشرية انها تكره هذا تكره القتال وتكره المواجهة لان فيها تلف النفس وتعريض النفس للموت والقتل ولذلك هذا بطبيعة الانسان يفر من من الموت ولذلك
يمدح الناس الشجاع لانه يخالف هذه الطبيعة الانسانية وهي الخوف من القتل والقتال ويكره نفسه على القتال والمواجهة ولذلك يحبون الشجاع ويمدحونه ويذكرونه في الجاهلية وفي الاسلام الشجاع ممدوح لانه يخالف هذه الطبيعة البشرية والنفس
التي اه يعني تفر من الموت ولذلك يفخر اه يعني الشعراء ومن كثير يعني انهم لا يفرون. ولذلك جاء الاسلام بالامر بالثبات اذا لقيتم فئة فاثبتوا. واذكروا الله واصبروا ولانها مخالفة لطبيعة النفس والنفس تحب يعني النجاة وتحب السلامة
فجعل الله سبحانه وتعالى في الثبات وفي  وفي الشجاعة والاقدام في هذه المواقف آآ الدرجات الرفيعة وتوعد سبحانه وتعالى الوعيد الشديد لمن فر من المعركة يوم الزحف لان هذا فيه يعني اهلاك للمسلمين. وانخذال امام الاعداء ونحو ذلك
ولذلك يقول الشاعر مفتخرا يقول ولسنا على الاعقاب  ولكن على اقدامنا تقطر الدماء ويقول نحن لسنا ممن يفر المعارك حتى يسقط الدم على اعقابنا ونحن نفر ولكن دائما تأتي الجراح في صدورنا وفي وجوهنا فيسقط الدم على اقدامنا
وهذا من هذا الباب. فالله يقول هنا كتب عليكم القتال وهو كره لكم الله يعلم طبيعة النفس البشرية انها تكره هذا وقال يعني اي شاق عليكم مكروه طبعا وهو مصدر نعت به للمبالغة او فعل بمعنى مفعول كالخبز
يعني قوله سبحانه وتعالى وهو كره لكم يعني مكروه فعل بمعنى مفعول مثل خبز بمعنى مخبوز او انه عبر بالمصدر عن الفعل اشارة الى يعني قوة يعني كره الانسان لهذا
قال وقرأ بالفتح على انه لغة فيه كالضعف والضعف يعني كتب عليكم القتال وهو كره لكم والقراءة الجمهور كتب عليكم القتال وهو كره لكم ولذلك يقول آآ اظن الفيروز ابادي ان لم اكن واهم يقول في القرآن الكريم او او انه
مجاهد من التابعين كل ما في القرآن الكريم من كلمة كره يصح ان تقرأها كره او كره بالظم او بالفتح الا هذه الاية فهي لا تقرأ الا بالظم خاصة كره لكم
والكره هو الفعل والكره هو المصدر اه كما قال الله سبحانه وتعالى حملته امه كرها ووضعته كرها يعني المصدر من الكراهية او بمعنى الاكراه على المجاز كانهم اكرهوا عليه لشدته وعظم مشقته. كقوله تعالى حملته امه كرها ووضعته كرها
وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وجميع ما كلفوا به. ولاحظوا هنا في ختام الاية في هذه يعني الربانية الى الجهل الذي يعيش فيه الانسان بالمستقبل الانسان بطبيعته يحب الاشياء السهلة والمحبوبة
ولذلك اه الشيطان يستغل هذه الثغرة في طبيعة الانسان فيسول اليه ويحبب اليه الشهوات لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم انها حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات الانسان يعني عندما يأتي لشهوته والاشياء المحرمة يزينها الشيطان في عينه
وعندما يقوم للعبادات وللطاعات كلما كانت اعظم اجرا كانت اكثر مشقة وتلاحظونها الان المحافظة على صلاة الجماعة فيها مشقة وهي نوع من الجهاد ولذلك لا يصبر عليها الا المؤمن وتزيد مشقتها في اوقات
البرد وفي البعد عن المسجد وفي حال التعب وفي حال المرض ونحو ذلك فهي محفوفة بانواع من المشقة لذلك تحتاج الى مجاهدة ومثابرة حتى يؤديها الانسان كما ينبغي. ثم اذا اداها يعني يعتريه في اثنائها
من الوسوسة والهواجيس والسرحان يعني الشيطان يعمل على افساد هذه العبادات بكل وسيلة انه قد اقسم يعني لا اقعدن لهم صراطك المستقيم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وبالمقابل النار محفوفة بالشهوات المزينة للانسان التي يعني لا يحتاج الانسان الى الوقوع فيها الا الى ان يتبع هواه فقط
ولذلك لما طلب احد السلف طلب النصيحة من احد التابعين قال له خالف هواك تنجو هذي في هواك تنجو ان هوى الانسان دائما يتبع هذه الشهوات. فالله يقول وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم
مثل القتال والجهاد في سبيل الله صحيح ان فيه ازهاق النفس لكن عاقبة المجاهد في سبيل الله او الشهيد انظر الى الاجر الذي رتبه الله للشهداء اجر عظيم جدا لا يقارن
بما دفع في سبيله يعني اتلاف النفس في سبيل الله سبحانه وتعالى  مقارنة بالاجر العظيم الذي يناله الشهيد عند الله سبحانه وتعالى. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول وددت ان اقتل في سبيل الله
ثم اعود فاقتل لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم من كرامة الشهيد عند الله سبحانه وتعالى قالوا عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. قال البيضاوي هو كل ما كلفوا به
التكاليف فان الطبع آآ يكرهه وهو مناط صلاحهم وسبب فلاحهم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم وهو جميع ما نهوا عنه فان النفس تحبه وتهواه. وهو يفضي الى الردى
وانما ذكر عسى يقول لان النفس اذا ارتاظت ينعكس الامر عليها ثم قال الله والله يعلم وانتم لا تعلمون يعني الله يعلم ما هو خير لكم وانتم لا تعلمون ما هو خير لكم
ولذلك لو ترك الانسان وترك البشر لانفسهم لكي يشرعوا هم لانفسهم لهلكوا ولذلك تلاحظون اليوم القوانين الوضعية التي تحكم بها الدول تقريبا معظم دول العالم تحكم بقوانين وضعية من وضع البشر
انظر ماذا يعني يعيش هؤلاء من الضيق والظنك والفساد الاقتصاد وفي الحياة الاجتماعية وفي الاحوال الشخصية. وفي جوانب مختلفة لانهم خالفوا ما امر الله سبحانه وتعالى به وشرعوا لانفسهم وهذا هو تشريع الجاهلية. عندما يشرع الانسان للانسان
فانه لا يعرف ماذا يحتاج اليه الانسان. والله سبحانه وتعالى يقول في سورة الملك يقول الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الانسان وهو اعلم بما يصلحه
لذلك الله سبحانه وتعالى ذكر في سورة البقرة هنا ان الله سبحانه وتعالى لولا دفعه الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض فتشريع الجهاد هنا والقتال في سبيل الله هو من اجل مصلحة الناس
مع ان فيه تعريض انفسهم للهلاك لكن فيه مصالحهم في الدنيا والاخرة اما المصالح الاخروية معروفة من فضل الشهادة في سبيل الله ونحو ذلك. لكن فضل الدنيوي هو كف اهل الباطل
وردع اهل الباطل ورد وردع العدوان والظلم لذلك تذكرون في الايات التي مضت معنا في قوله سبحانه وتعالى ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو الد الخصام
واذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد واذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالاثم وحسبه جهنم ولبئس المهاد. ثم قال ومن الناس
من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد كانوا يتناقش عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ناقش هذه الايات مع شباب الصحابة وكان منهم عبدالله بن عباس فقال عبدالله بن عباس كلمة قال اقتتل الرجلان ورب الكعبة
قال عبدالله عمر ابن الخطاب كيف وقال الله يقول ومن الناس من من يعجبك قوله في الحياة الدنيا هذا رجل طغى وطغى وافسد والاخر ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد
من من معانيها الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر سيقوم هذا الثاني يأمر هذا الاول بالامر بالمعروف وينهاه عن المنكر فيابى الاستجابة وتأخذه العزة بالاثم الثاني يبيع نفسه في سبيل الله ويقاتله
فقال عمر بن الخطاب والله لقد كنت اكتمها عن الناس لان هذه يعني تشير الى هذا المعنى فعلا وانه سيكون في المجتمعات الاسلامية هذان الصنفان ستحدث فتن بسبب هذا. وقد حدثت فتن فعلا في التاريخ الاسلامي ولا زالت تحدث
بسبب هؤلاء الظلمة والطغاة الذين يعني يظلمون الناس ويأكلون اموال الناس والذين يعني يقاتلونهم ويجاهدونهم يعني لردعهم عن ظلمهم. فتقوم مثل هذه الفتن في المجتمعات الاسلامية فاقول ان في الجهاد وفي الدفاع عن هذا الدين مصالح دنيوية ومصالح اخروية المصالح الاخروية هي ما اعده الله للشهيد من الاجر
العظيم والدرجات العلى ولكن في الدنيا ايضا فيها كف لاهل الشر عن شرهم وردع للظالمين عن ظلمهم قال ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض ولكن الله ذو فضل على العالمين
لو لاحظتم الان لو اصبحت الغلبة لاهل الكفر انظر ماذا يصنعون يعني يجبرون المجتمعات الاخرى على اعتناق مبادئهم وقيمهم واذا لم يستجيبوا حاربوهم وقاتلوه وهذا الذي يحدث يعني دعك من الشعارات البراقة الظاهرة. الحقيقة هي هذه
هم يريدون لا يريدون كما يقولون نشر الديموقراطية والكلام يعني الجميل في ظاهره لكن في الحقيقة هي كما قال الله سبحانه وتعالى هي ولا يزالون يقاتلونكم حتى ينشروا الديموقراطية. قال
حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا حتى التعبير في الاية بالفعل المضارع الذي يدل على التجدد والحدوث وسيأتي فقوله وهنا وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو اشارة الى طبيعة النفس البشرية الجاهلة التي لا تعرف
تستشرف المستقبل ولذلك نحن نقول ايها الاخوة اليوم دراسات استشراف المستقبل اصبحت دراسات لها قواعد ولها قوانين ولها مدارس نحن في غفلة عنها نحن المسلمون او نحن المسلمين مع اننا نحن اولى الناس باستشراف المستقبل
لاننا نحن الامة الوحيدة التي تملك الوحي الذي لم يحرف ولم يعبث به. وهو القرآن الكريم والسنة النبوية والقرآن الكريم والسنة النبوية مليئة استشراف المستقبل يعني نحن لدينا معرفة تامة
كيف بدأ الله الخلق صح سورة البقرة مرت معنا واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة فاخبرنا عن بدء الخلق ثم اخبرنا سبحانه وتعالى عن قصص الامم السابقة
من ادم صالح وهود والى لوط وابراهيم. الى موسى وعيسى وسليمان وداوود والى محمد صلى الله عليه وسلم قصة البشرية وقصة الحضارة ان صح التعبير موجودة عند المسلمين باوضح صورة
ولذلك الذين كتبوا في قصة الحضارة وكتبوا في تاريخ البشرية من غير المسلمين وقعوا في انحرافات كثيرة وكبيرة جدا جدا حتى ولد يوران في كتابه قصة الحضارة مليء تخمينات ومليء اه يعني الاساطير والتي اخذها من هنا ومن هناك
مع انه كتاب ظخم ويعتبر كتاب جيد لكنه اين هو من الوحي الذي لا شك فيه ولا ولا ريب فيه وايضا الله سبحانه وتعالى اخبرنا بالمصير في الاخرة واخبرنا عن ماذا ستؤول حياتنا بعد الموت
بل انه اخبرنا عن اهل النار في النار واهل الجنة في الجنة اليس كذلك بل اخبرنا عن حديث اهل النار مع بعضهم وعن حديث اهل الجنة مع بعضهم وعن اهل الاعراف
بل ذكر الله سبحانه وتعالى لنا اشياء من احداث يوم القيامة وقال ان الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق هذي هذي خطبة سيخطبها الشيطان في يوم القيامة بعد الفراغ من الحساب
ونحن ليس لدينا شك في هذا  السنة النبوية ايضا مليئة بالاحاديث ومليئة بالاستشرافات لذلك نحن اولى الناس بان يكون لدينا استشراف المستقبل وكيف نستطيع ان ننشر هذا الدين؟ وكيف نحافظ على الامة الاسلامية وتحافظ على مقدراتها ونحافظ على ابنائها وبناتها
اه ننشر العلم نوسع مداركهم نحاول ان نبث هذا العلم لهم بطريقة مناسبة للعصر حتى يكونوا على وعي وعلى معرفة نحن اولى الناس بهذا ولكن نحن لدينا تقصير في غاية التقصير
للعناية باستشراف المستقبل ودراسته تأهيل المتخصصين فيه حتى نكون على بينة الله سبحانه وتعالى يذكر لنا هنا جهل الانسان. عندما يقول وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو خير وهو وهو شر لكم
اشارة الى جهل الانسان وانه اذا اتبع هواه واتبع شهواته فان قد يقع في اولا هو نفسه سيقع في الاثم وسيقع في الحرج والامة باسرها ستقع ستقع في الانحرافات والضلالات التي لا يمكن ان تعالج منها
ولذلك المجتمعات الاسلامية اذا انحرفت عن الوحي سقطت واستولت عليها الامم الاخرى التي اخذت بالاسباب الدنيوية. وهذا مشاهد ومعروف والامة منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم اخذت بالاسباب انتصرت انتصارات عظيمة لا تكاد تصدق في التاريخ. ثم لما
فرطت في دينها هزمت هزائم ما تكاد تصدق ايضا وهكذا والله سبحانه وتعالى في هذه سنة التدافع ذكرها في القرآن الكريم في اكثر من موضع فاذا قوله هنا والله يعلم وانتم لا تعلمون فيه هذه الاشارة الى ان الله سبحانه وتعالى بشرعه القويم الذي ذكره لنا ووصلنا ولله الحمد كاملا غير منقوص وغير
انه قد اختار لنا الخيرة المثلى المبنية على علمه سبحانه وتعالى بالغيب وانه لا ينبغي على المسلمين الا ان يلتزموا ويستمسكوا بهذا الوحي ولا ينبغي عليهم ان يساووا في الاستمساك به
طيب ثم قال في اخرها قال وفيه دليل على ان الاحكام تتبع المصالح الراجحة وان لم يعرف عينها يعني الله سبحانه وتعالى هنا ذكر الجهاد كمثال وان الجهاد والقتال في سبيل الله وعبر هنا بالقتال لان القتال هنا هو المقاتلة بالسيف والمواجهة
وقال كتب عليكم القتال وهو كره لكم وهذه الاية من الايات التي فيها فرضية الجهاد والقتال في سبيل الله. وجاء التعبير بكتب التي تدل على الفرض فان كان بعضهم يعني يناقش في هذه الاية ويقول انه ليس المقصود هنا
قرظ العين ان الجهاد والقتال في سبيل الله فرض عين على كل مسلم وانما هو من فروض الكفايات وهذا اجماع من العلماء ان الجهاد والقتال في سبيل الله هو من فروظ الكفايات
والمقصود بفروض الكفايات عند العلماء هو فرض الكفاية هو الذي اذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين لاحظوا يعني بعضهم يقول هو اذا قام به البعض سقط عن الباب يقينا هذا غير صحيح
وانما نقول اذا قام به من يكفي وليس البعض قام به من يكفي قد لا يكون الكفاية الا بقتال الجميع كما هو الحال مثلا اذا داهم العدو بلاد المسلمين فانهم يعني يوجبون الجهاد في سبيل الله على الاقرب فالاقرب حتى يصبح على كافة الناس وحتى اصبح الجهاد او جهاد الدفع
قالوا تخرج المرأة بغير اذن زوجها والابن بغير اذن ابيه لانه اصبح يعني فرظا واجبا لازما على كل احد. لكن القتال في الجهاد في سبيل الله بصفة عامة هو من فروظ الكفايات التي اذا قام بها من يكفي
سقط الاثم عن بقية الامة يقول هذا دليل على ان الاحكام تتبع المصالح الراجحة وان لم يعرف عينه بمعنى ان الان الفقهاء في احكامهم وفي اختياراتهم وفي فتاويهم يعني يغلبون
المصلحة الراجحة والظن الراجح بحسب علم الانسان والا لو تأمل الواحد منا كثير من القضايا التي يفتى فيها مبنية على الظن ليست مبنية على اليقين ولكننا نحن تعبدنا به بهذا الظن الراجح
والفتوى صحيحة والاخذ بها صحيح وكذلك هنا القتال في سبيل الله هنا هي يعني مصلحة الامة الراجحة تقتضي القتال والجهاد والوقوف مع انه قد يكون فيها تلف النفس وهذي تعتبر مفسدة تلف النفس لكنها تحتمل في سبيل
اه المصلحة العامة للام هذا هو معنى كلام البيضاوي هنا في اخر الاية. طيب تفضل يسألونك عن الشهر الحرام اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه
قتال فيه كبير رد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام واخراج اهله منه اكبر واخراج اهله منه اكبر عند الله. والفتنة اكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا
ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم اولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك
اولئك يرجون رحمة الله. والله غفور رحيم قال رحمه الله يسألونك عن الشهر الحرام روي انه عليه الصلاة والسلام بعث عبدالله بن جحش ابن عمته على سرية في جمادى الاخرة
قبل بدر بشهرين ليترصد عيرا لقريش فيها عمرو بن عبدالله الحضرمي وثلاثة معه فقتلوه واثروا اثنين. واستاقوا العير وفيها من تجارة الطائف كان ذلك غرة رجب. وهم يظنونه من جمادى الاخرة
قالت قريش استحل محمد الشهر الحرام شهرا يأمن فيه الخائف وينذعر فيه الناس الى معايشهم. وشق ذلك على السرية وقالوا ما نبرح حتى تنزل توبتنا ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم العير والاثار
عن ابن عباس رضي الله عنهما لما نزلت اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنيمة وهي اول غنيمة في الاسلام. والسائلون هم المشركون كتبوا اليه في ذلك تشنيعا وتعييرا. وتعييرا
وقيل اصحاب السرية قتال فيه بدل اشتمال من الشهر الحرام. وقرأ عن قتال بتكرير العامل كن قتال فيه كبير اي ذنب كبير. والاكثر انه منسوخ بقوله تعالى فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم. خلافا لعطاء
وهو نسخ الخاص بالعام وفيه خلاف والاولى منع دلالة الاية على حرمة القتال في الشهر الحرام مطلقا. فان قتال فان قتال فيه نكرة في حيز مثبت فلا يعم وصد ظرف ومنع عن سبيل الله اي الاسلام. او ما يوصل العبد الى الله سبحانه وتعالى من الطاعات
وكفر به اي بالله والمسجد الحرام على ارادة المضاف. اي وصد المسجد الحرام. كقول ابي دؤاد اكل امرئ تحسبين امرأ ونار توقد بالليل نارا ولا يحسن عطفه على سبيل الله. لان عطف قوله وكفر به على وصد مانع منه. اذ لا يتقدم العطف على الموصول
على العطف على الصلة ولا على الهاء في به ان العطف على الضمير المجرور انما يكون باعادة الجار واخراج اهله منه اهل المسجد الحرام. وهم النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون
اكبر عند الله مما فعلته السرية خطأ وبناء على الظن. وهو خبر عن الاشياء الاربعة المعدودة من كبائر قريش وافعل مما يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث والفتنة اكبر من القتل اي ما ترتكب
اي ما ترتكبونه من الاخراج والشرك افظع مما ارتكبوه من قتلى الحضرمي ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم اخبار عن دوام عداوة الكفار لهم وانهم لا ينفكون عنها حتى يردوهم عن دينهم
وحتى للتعليل كقولك اعبد الله حتى ادخل الجنة ان استطاعوا وهو استبعاد لاستطاعتهم. كقول الواثق بقوته على قرنه ان ظفرت بي فلا تبقي علي وايذان بانهم لا يردونهم ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم
قيد الردة بالموت عليها في احباط الاعمال. كما هو مذهب الشافعي رحمه الله تعالى والمراد بها الاعمال النافعة وقرأ حبطت بالفتح وهي لغة فيه الدنيا لبطلان ما تخيلوه وفوات مال الاسلام من الفوائد الدنيوية والاخرة بسقوط الثواب
واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون كسائر الكفرة نعم هذا ايضا من الاسئلة يعني المتسلسلة في هذه السورة لاحظوا انه يقول يسألونك ماذا ينفقون يسألونك عن الشهر الحرام يسألونك آآ عن الخمر والميسر ربما
اسئلة جاءت بدون واو كما تلاحظون. يسألونك يسألونك يسألونك. ثم جاء الذي بعدها ويسألونك لذلك يقول المفسرون ان هذه الاسئلة الثلاثة جاءت في موضع واحد او في موقف واحد جاء السؤال عنها
واما الذي جاء قبله الواو فهو دليل على انه قد سئل ولكن في موقف مختلف هذا السؤال هنا عن القتال في الشهر الحرام والمقصود بالشهر الحرام اي جنس الاشهر الحرم وهي اربعة اشهر كما مر معنا مرارا
ثلاثة اشهر متوالية وهي ذي القعدة وذي الحجة ومحرم وشهر مفرد وهو شهر رجب هنا حصلت المشكلة في شهر رجب وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم ارسل سرية فيها عبدالله بن جحش
رضي الله عنه وهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم كان ذلك كما يقولون قبل معركة بدر بشهرين معركة بدر هي التي نزلت بعدها سورة الانفال والتي قسم الله فيها الغنيمة وذكر فيها مصارف الغنيمة اليس كذلك
واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى. هذه الاية التي قسم الله فيها الغنيم اه فيقول هنا انهم ارسلوا هذه السرية ليترصدوا عيرا لقريش وكان يعني آآ قائد هذه العير هو عبدالله او او عمرو بن عبدالله الحظرمي
من قريش وثلاثة معه  بهم فقتلوا عمر او عمرو بن الحضرمي واسروا اثنين من الذين كانوا معه وفر البقية واقتادوا العير بما عليها من التجارة وكانت تجارة لاهل الطائف المشكلة ان وقعت هذه الحادثة
في واحد رجب وكانوا هم يظنون انه اخر جماد الثاني  استغلت قريش هذه الحادثة تشويه صورة النبي صلى الله عليه وسلم صورة المسلمين وانهم لا يلتزمون في هذه المواثيق الدولية
وهذا ملاحظ يعني قديما الى اليوم ان اي اخلال بالمواثيق الدولية يحسب على المسلمين ويكبر ان هذا انتهاك وللشرعية الدولية وللقانون الدولي لكن هم يمارسون ذلك بشكل يومي ولكن لا تسلط عليه الكاميرات
وقريش كانت تخالف هذا وردت المسلمين من مكة واخرجتهم من بلادهم ومن ديارهم ومنعتهم من دينهم ما في مشكلة هذا لكن ان يقع خطأ غير مقصود من فرد من المسلمين
يسلط عليه الاضواء الله سبحانه وتعالى رد عليهم في القرآن الكريم في الوحي لذلك في الاية قال يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه يعني يسألونك عن جواز القتال في الشهر الحرام
هل يجوز القتال في الشهر الحرام وكأنهم هم يهتمون بما يجوز وما لا يجوز واضح ولذلك السؤال هنا موجه للنبي صلى الله عليه وسلم من المشركين ارسلوا له رسالة شديدة اللهجة واحتجاج
لان هذا انتهاك للمبادئ وللتقاليد والعادات والمعروفة عند العرب وانه لا يجوز القتال في الشهر الحرام مهما كان النبي صلى الله عليه وسلم سلم بهذا ولم يعارظ النبي صلى الله عليه وسلم قال فعلا هذا خطأ
ولا يجوز ولذلك اطلق الاسارى ورد العير ورد التجارة وفي بعض الروايات انه دفع الدية عن الذي قتل واعتبر هذا خطأ غير مقصود اقرهم عليه الصلاة والسلام على حرمة القتال في الشهر الحرام لكنه لم يكن هذا مقصودا
الله سبحانه وتعالى هنا بين لهم القتال فعلا في الشهر الحرام كبيرة من الكبائر ومحرم ولا يجوز ولكن انتم تغفلون الجانب الثاني من القضية وهي انكم قد ارتكبتم ما هو اعظم من القتال في الشهر الحرام
ذكره قال يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه لاحظوا هنا هذا يسمونه في اللغة بدل اشتمال هم يقولون يسألونك عن الشهر الحرام عن ايش يعني في الشهر الحرام يعني عن عدد ايامه ولا عن عن وقته ولا قال لا عن مسألة خاصة وهي
جواز القتال فيه لاحظ يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه القتال فيه هنا يعني يعرب بدا اشتمال وهو لان يعني القتال في الشهر الحرام هو جزء مما يدخل في اعمال الشهر الحرام
فالمهم قال فقالت قريش استحل محمد الشهر الحرام شهرا يأمن فيه الخائف ويندعر فيه الناس الى معايشهم وشق ذلك على اصحاب السرية وقالوا ما نبرح حتى تنزل توبتنا ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم العير والاسارى
وهذا هو الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم رد العير والاسار لذلك قال البيضاوي هنا وعن ابن عباس رضي الله عنهما لما نزلت اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنيمة وهي اول غنيمة في الاسلام
والذي يظهر والله اعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ هذه الغنيمة لماذا؟ لانه لو اخذها لكان اخذ الغنيمة دون ان يكون هناك تشريع في القسمة المعروف انها لم لم يبين وجه قسمة الغنيمة الا في غزوة بدر بعدها بشهرين
قال والسائلون هم المشركون. كتبوا اليه ذلك او كتبوا اليه في ذلك تشنيعا وتعييرا وقيل اصحاب السرية قتال فيه بدلوا اشتمال من الشهر الحرام وقري عن قتال فيه بتكرير العامل يعني في قراءة اخرى ولكنها شاذة يسألونك عن الشهر الحرام عن قتال فيه
قل قتال فيه كبير اي ذنب كبير ثم قال البيضاوي كلمة هنا مهمة ننبه عليها قال والاكثر انه منسوخ بقوله تعالى فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم خلافا لعطاء وهو نسخ الخاص بالعام وفيه خلاف
والاولى منع دلالة الاية على حرمة القتال في الشهر الحرام مطلقا فان قتال فيه نكرة في حيز مثبت فلا يعم هذا يريد ان يقول هناك اية مرت معنا آآ الحديث عنها وهي ما يسميه المفسرون باية السيف
واية السيف هي الاية رقم خمسة في سورة التوبة وهي قوله تعالى فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث ثقفتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد الى اخره ويسمون هذه اية السيف لان فيها
يعني ارهاب جديد وامر شديد بقتل المشركين بعد انتهاء هذه المدة ولذلك بالغ البعض الذين كتبوا في النسخ في القرآن الكريم  دعاء النسخ بهذه الاية حتى انني يعني تتبعت الايات التي قيل انها منسوخة باية السيف فوجدت انها مئة واربعين اية
قيل ان منسوخة بهذه الاية وهو غير صحيح ولذلك يقول ابن سلامة في اخر كتابه في الناس يقول منسوخ يقول كل ما جاء في القرآن الكريم من قوله فاعرض عنهم
فخلوا سبيلهم ونحو ذلك فهو منسوخ بهذه الاية  الصحيح انه انها ليست ليس الامر كذلك الاية السيف نفسها في اخرها ما يدل على انه قال فان تابوا واقاموا الصلاة فخلوا سبيلا
دليل على ان المقصود بهذه الاية هم فئة خاصة باغية ظالمة من المشركين الذين ناصبوا النبي صلى الله عليه وسلم العداء وقاتلوه واخرجوه وحاربوه فهؤلاء الذين اذا وجدتموهم فافعلوا بهم هذا الفعل
اما كل من ينطبق عليه وصف الشرك فهذا لا يصح هذا قول البيضاوي هنا قال والاكثر يقول اكثر المفسرين ان هذه الاية منسوخة بقوله فاقتل المشركين حيث وجدتموه خلافا لعطاء
وهذا ما يسمى نسخ الخاص بالعام يعني الان القتال في الشهر الحرام خاص والامر بقتال المشركين حيث وجدتموهم عام فهل نقول ان العام هذا الذي في سورة التوبة ينسخ هذا الخاص
الجواب لا  قال هنا فان قتال فيه نكرة في حيز مثبت فلا يعم. والقاعدة تقول ان النكرة اذا كانت في حي في سياق النفي او النهي او الاستفهام او التمني تدل على العموم. لكن اذا كانت في سياق الاثبات تدل على
خلافه وهو الخصوص طيب قتال فيه كبير وهذا اعتراف ونزول الى الحال الحق. يعني لاحظوا الان الاسلام من قوته بالرغم من ان الاسلام في هذا الموقف في موقف قوة ولكنه
لا يعني يحاول ان يعني يصحح الاوضاع الخاطئة الخطأ خطأ في الشهر الحرام خطأ وغير مقبول لذلك اعترف النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخطأ الله سبحانه وتعالى قال قل قتال فيه كبير
هؤلاء يرجعون اه يعني هذا يعني من من كمال هذا الدين انه لا يسوغ هذه الاخطاء ولو كانت في حق الاعداء  لذلك نحن اليوم نحن المسلمين الامة او العالم اليوم في امس الحاجة الى المسلمين
والى الاسلام لانه هو التشريع الرباني الذي يظمن العدالة الاجتماعية ويظمن العدالة في هذه الارظ اما اذا تركت الاحكام في العالم لهؤلاء الظلمة الامم المتحدة وفي غيرها فان هذه شريعة الغاب
والا لو تأملت كيف يمكن ان تصبح خمس دول كبرى هي التي تسيطر على القرار في العالم ولها حق الفيتو على اكثر من مئة وخمسين دولة الفيتو بمعنى ان له حق الظلم
وحق الاعتراض على اي قرار عادل اذا كان يخالف المصالح الخاصة التي يرون انها مصالح ولذلك يكرس الظلم باسم القانون الدولي والشرع الدولي لكن شريعة الله سبحانه وتعالى ليس فيها محاباة
ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي وضع هذه الشريعة ما كان اعتذر عن هذا الخطأ ولا كان عاتب نفسه في القرآن. عفا الله عنك لما اذنت لهم
لا لكن هذه شريعة الله هي الله سبحانه وتعالى شريعته متعالية على اهواء الناس وعلى نزاقات الناس ثم قال الله سبحانه وتعالى قال وصد لاحظوا الكلام جديد الان. قال قل قتال فيه كبير يعني اعتراف بان القتال في الشهر الحرام كبيرة من الكبائر. ثم قال الله سبحانه وتعالى
واخذ يعدد المخالفات التي ترتكبها قريش ويرتكبها المشركون قال وصد عن سبيل الله ردكم للمسلمين عن سبيل الله واخراجهم من اراضيهم. قال وصد عن سبيل الله وكفر به يعني وكفر بالله
والمسجد الحرام واخراج اهله منه اكبر عند الله يعني وكفر به يعني بالله سبحانه وتعالى وبحرمة المسجد الحرام واخراج اهله منه اخرج النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين من مكة
اكبر عند الله  لذلك لاحظوا يعني ممكن ناخذ فائدة من هذه الاية لانه ينبغي في مثل هذه المواقف ان يعترف بالحق ولكن يذكر ايضا الجانب الاخر الذي يحاول الخصوم دائما ان يخفوه من القصة
يعني مثلا الان تقع يقع الظلم في بلاد المسلمين ولا يشار اليه ويقع في بلادهم فيظخم وكأنه في نظر الناس والمتابعين ان الظلم فقط هو الذي يقع على هؤلاء الغربيين
اما ما يقع على المسلمين ما في مشكلة وهذا غير صحيح لان الانصاف والعدالة تقتضي المساواة. ان كنتم تدعون انكم يعني تمثلون قانون دولي او شريعة دولي لكن هذه هي شريعة الغابة
يعني ان يقتل اذا قتل منهم احد فانه يعني مبالغ في الاحتجاج والانتقام واذا قتل من غيرهم فانه لا ينظر الي ولا يلتفت اليه الله سبحانه وتعالى قال نعم قتال فيه كبير ولكن
رد عن سبيل الله والكفر بالله وكفر بحرمة المسجد الحرام. واخراج اهله منه وطردهم ومنعهم من عودة اليها. اعظم واكبر عند الله وهذي كلها اشياء انتم مارستموها واخرجتم النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه منه. نعم تفضل يا حبيبي
صحيح هذا صحيح نعم الله سبحانه وتعالى اقرهم على حرمة الشهر الحرام مع انهم كانوا يعبثون كما قلنا في النسي ويقدمون ويؤخرون لكن بالرغم من ذلك هذا لم يعني اه يقدح في
في هذا الاعتراض الذي اعترضوه ولعل هذا ايضا اشارة الى انه فعلا وقع القتال في الشهر الحرام فعلا وانه كان رجب هو رجب في ذلك الوقت وهذا صحيح لان النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية بدأت الاشهر تعود الى وضعها الطبيعي حتى كان اليوم الذي
اه حج فيه النبي صلى الله عليه وسلم اكتملت فيه يعني عودة الاشهر الى وضعها الطبيعي قال الله سبحانه وتعالى هنا قال وصد عن سبيل الله المقصود بالصد اي الصرف والمنع عن سبيل الله اي عن الاسلام
او ما يوصل اليه من الطاعات وكفر به اي بالله سبحانه وتعالى والمسجد الحرام على ارادة المضاف اي وصد عن المسجد الحرام واستشهد بقول ابي دؤاد الايادي اكل امرئ تحسبين امرأ
ونار تأججوا او توقدوا بالليل نارا ثم قال واخراج اهله منه اي من اهل المسجد الحرام وهم النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون الذين اخرجوا اكبر عند الله اي اكبر مما فعلته السرية خطأ وبناء على الظن
وهو خبر عن الاشياء الاربعة المعدودة من كبائر قريش ذكر فائدة لغوية قال وافعل مما يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث يعني يقصد ان افعل التفظيل يستوي فيه المذكر والمؤنث والمفرد والمجمع والمثنى مثل قوله محمد افضل
علي والطالبان افضل من الطالبتين مثلا والمجاهدون افضل من القاعدين افضل يعني تمسك يعني تلزم حالة واحدة في كل الاحوال ثم قال والفتنة اكبر من القتل اي ما ترتكبونه من الاخراج والشرك افظع مما ارتكبوه من قتل الحضرمي
طبعا هذه يعني تكاد تكون قاعدة يعني قرآنية ان الفتنة دائما اكبر من القتل فتنة في الدين فتنة الانسان في دينه اعظم من قتله قال ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا. قال هذا اخبار عن دوام عداوة الكفار لهم وانهم لا ينفكون عنها حتى
عن دينهم وحتى للتعليل كقولك اعبد الله حتى ادخل الجنة يعني انهم لا يقاتلونكم الا من اجل الردة عن الدين ويعني هذا التذليل الذي يذكره الله سبحانه وتعالى ينبغي ان يكون حاضرا دائما في اذهان المسلمين
ان مقاتلة المشركين والصليبيين واليهود للمسلمين هو لاهداف دينية بالدرجة الاولى في اهداف دينية بالدرجة الاولى. هناك منا اليوم ومن المحللين السياسيين وما اكثر القنوات في التي تستضيف هؤلاء لا يذكرون ذلك
وانما يذكرون الاسباب الاقتصادية والاسباب السياسية ولكنهم لا يذكرون الاسباب الدينية الا من رحم الله الله سبحانه وتعالى لم يذكر الا الاسباب الدينية وذكر هنا بصيغة المضارع قالوا ولا يزالون يعني المسألة مستمرة
وصدق الله سبحانه وتعالى. فقد استمر قتالهم لنا الى اليوم ولم يتوقفوا في التاريخ الاسلامي الا في اوقات قوة المسلمين بس اما في اوقات ضعف المسلمين السيف يعمل في المسلمين وقد قتل منا بالملايين يعني عبر التاريخ
ولذلك لما دخلوا بغداد ماذا صنعوا؟ لما دخلوا اه مصر ماذا صنعوا؟ ولما دخلوا فلسطين ماذا صنعوا؟ ولما دخلوا دماء سوريا ولبنان ما دخلوا الجزائر لما دخلوا يعني ليبيا التاريخ القديم والحديث يشهد بان هؤلاء الكفار والمشركين اذا يعني استولوا كما قال الله
اه لا يرقب فيكم الا ولا ذمة ويعني التاريخ يؤرخ لهذا تاريخهم وتاريخنا بفظاعة ما قتلوا وما انتهكوا من الحرمات وما سفكوا من الدماء لرد المسلمين عن دينهم الذي يقرأ منكم في تاريخ الاندلس مثلا
اقرأوا ما كتب في تاريخ الاندلس وانظروا كيف حكم المسلمون الاندلس ثمانمئة سنة او ثمان مئة وخمسين سنة كيف كانت هذه العصور علم وعصور نور وعدالة وهم هم انفسهم يشهدون بهذا
ثم كيف انهم لما يعني استتمت لهم يوم ورجعت يسموها حروب الاسترداد كيف ابادوا المسلمين واجبروهم على اعتناق النصرانية ويعني آآ افتكوا بهم فتكا ذريعا حتى اخرجوهم من من تلك البلاد
فيعني الحرب والقتال لم ينقطع بين المسلمين وبين اعدائهم والمسلمين عندما نقول المسلمين ايها الاخوة هم اتباع الاسلام من عهد نوح ومن عهد ادم الى اليوم لان الدين عند الله الاسلام. اتباع نوح واتباع
واتباع صالح واتباع شعيب وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد هم على يعني طريق واحدة وانما اختلفت الشرائع عبر التاريخ  يعني حكمة ارادها الله سبحانه وتعالى وتدرج في التشريعات قال البيضاوي هنا قال قوله ولا يزالون يقاتلوكم يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا
اخبار عن دوام عداوة الكفار لان جاء التعبير ولا يزالون يقاتلونكم. فالفعل المضارع يدل على التجدد والاستمرار قال ان استطاعوا وهو استبعاد لاستطاعتهم يعني في نوع من التثبيت للمؤمنين انهم لن يستطيعوا ان يردوكم
اذا ثبتم وصبرتم وفيه اشارة ايضا الى قوة محاولات اولئك بردنا عن ديننا وهم فعلا يبذلون كل يعني الطرق بالقتال بالسيء العسكري الغزو الثقافي وهو اخطرها قال هنا كما يقول الواثق بقوته يقول لقرنه الذي يقاتله
ان ظفرت بي فلا تبقي علي يعني نوع من التحدي يعني يعني مثل انك اذا قابلت واحد وانت واثق من نفسك وتقول يلا اذا ظفرت بي اذبحني الى انني انا انا واثق انني سوف اتغلب عليك
الله سبحانه وتعالى يقول هنا في هذا التعبير قال ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا هي اشارة الى انه ينبغي ان يكون المجتمع المسلم دائما على اهبة الاستعداد
وان يكون في غاية القوة. وكما امرنا بسورة الانفال بعدها واعدوا لهم ما استطعتم من قوة لذلك يقولون اذا اردت السلم هذي قوانينهم هم حتى قانون اه صاحب كتاب فن الحرب الصيني المشهور
يقول اذا اردت السلام فاستعد للحرب قاعدة اذا اردت السلام استعد للحرب واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ليس تقتلون بها قال ترهبون بها عدو الله وعدوكم. يعني هي كما يسمونها قوة ردع
حتى لا يعتدي عليك احد لان الضعيف لانه يدعو الناس الى يعني قتله والاستيلاء على ما لديه اما الله سبحانه وتعالى قال ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر
اولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة. واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. الردة هي مفارقة الدين للرد على الاسلام الله قيد الردة هنا بالموت عليها. قال ومن يرتدد منكم عن دينه
وهو كافر يعني يموت وهو مرتد فاولئك حبطت اعمالهم حبوط العمل هو يعني  يعني زواله وذهابه ومحقه مأخوذ من الحبط وهو مرض يصيب الابل في بطونها تستفرغ ما في بطونها فكأنها ما اكلت شيئا
وكذلك الذي يعمل عمل ثم يرتد عن الاسلام فقد احبط عمله وخسره وهنا قيد يقول البيضاوي الردة بالموت ان يموت الانسان عليها. لذلك احكام الردة في الفقه الاسلامي وحتى في
عند المحدثين اه يعني فصلوا فيها والمرتد اه اذا كان الانسان قد حج مثلا ثم ارتد ثم رجع الى الاسلام ان نقول له تحج مرة اخرى او نقول له خلاص الحج اللي حجيته يكفي
ونحو ذلك فهذه مسائل من المسائل المرتبطة الردة يعني ولذلك آآ يعني يرجح بعضهم ان المرتد اذا ارتد وقد حج ثم رجع الى الاسلام فانه يكفيه الحج الذي حجه قبل ردته
وكذلك من يروي مثلا حديثا من الاحاديث ثم يرتد عن الاسلام ثم يرجع الى الاسلام فهل تقبل روايته التي كان يرويها قبل الاسلام ونحو ذلك. فهذه من المسائل التي يعني ترتبط بموضوع الردة. الله سبحانه وتعالى يقول هنا من مات وهو مرتد عن الاسلام فقد حبط عمله
في الدنيا وفي الاخرة واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. وفي هذا ايها الاخوة اشارة وتهديد الى انه لا ينبغي على المسلم ان يتنازل عن دينه وان يضعف مهما كانت الضغوط
فانه يعني الارتداد عن الدين والقبول بالكفر اه يعني ذنب عظيم الا كما قال الله سبحانه وتعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان فهذا يستثنى طيب ان الذين امنوا تفضل يا شيخ
قال رحمه الله ان الذين امنوا نزلت ايضا في اصحاب السرية. لما ظن بهم انهم ان سلموا من الاثم فليس لهم اجر والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله كرر الموصول لتعظيم الهجرة والجهاد
انهما مستقلان في تحقيق الرجاء اولئك يرجون رحمة الله ثوابه اثبت لهم الرجاء اشعارا بان العمل غير موجب ولا قاطع في الدلالة والعبرة بالخواتيم. والله غفور والله غفور لما فعلوا
خطأ وقلة احتياط وقلة احتياط باجزال الاجر والثواب يعني يعني ايضا هذه الآية تتميم لقصة الصحابة الكرام الذين وقع منهم هذا الخطأ في تلك السرية. وان الله يقول انهم الذين امنوا
نزلت فيهم لما ظن بهم او ظن بهم انهم ان سلموا من الاثم فليس لهم اجر. يعني الان انتم يا عبد الله ابن جحش رضي الله عنه كانهم يعني وقعوا في هذا الخطأ
وكأنهم اهم شيء انهم يسلمون من الاثم اما الاجر فقد فاتهم الله يقول لا بل هم مأجورون ان شاء الله. ان الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولئك يرجون رحمة الله. والخطأ
يقع ولكن يعاد عنه ويرجع ويتاب منه وقال الله سبحانه وتعالى والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله. قال البيضاوي كرر الموصول لتعظيم الهجرة. يعني قال ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا
ولم يقل ان الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا. مع ان المعنى يعني لا يختل لكنه يقول كرر الموصول اه لتعظيم الهجرة والجهاد في سبيل الله قال اولئك يرجون رحمة الله اي ثوابه
والله غفور رحيم طيب يسألونك عن الخمر والميسر هذا السؤال الثالث ها اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفع
ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون قال رحمه الله يسألونك عن الخمر والميسر روي انه نزل بمكة قوله تعالى ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا
اخذ المسلمون يشربونها. ثم ان عمر ومعاذا ونفرا من الصحابة قالوا افتنا يا رسول الله افتنا يا رسول الله في الخمر فانها مذهبة للعقل مسلمة للمال نزلت هذه الاية فشربها فشربها قوم وتركها اخرون. ثم دعا عبدالرحمن بن عوف
ناسا منهم فشربوا وسكروا فاما احدهم فقرأ قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون فنزلت ونزلت لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى وقل من يشربها ثم دعا عثمان عثمان بن ما لك
سعد ابن ابي وقاص في نفر فلما سكروا افتخروا وتناشدوا فانشد سعد شعرا فيه هجاء الانصار. فضربه انصاري بعير فشجه فشكى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر رضي الله عنه اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فنزلت انما الخمر والميسر
الى قوله فهل انتم منتهون؟ فقال عمر رضي الله عنه انتهينا يا رب والخمر في الاصل مصدر خمرة امرهم اذا سترهم سمي بها عصير العنب والتمر اذا اشتد وغلا كانه يخمر العقل
كما سمي سكرا لانه يسكره اي يحجزه وهي حرام مطلقا وكذا كل ما اسكر عند اكثر العلماء وقال ابو حنيفة رحمه الله تعالى نقيع الزبيب والتمر اذا طبخ حتى ذهب ثلثاه ثم اشتد حل شربه ما دون
والميسر والميسر ايضا مصدر كالموعد سمي به القمار لانه اخذ مال الغير بيسر او سلب يساره. والمعنى يسألونك عن تعاطيهما لقوله تعالى قل فيهما اي في تعاطيهما اثم كبير من حيث
انه يؤدي الى الانتكاب عن المأمور وارتكاب المحظور وقرأ حمزة والكسائي كثير بالثاء ومنافع للناس من كسب المال والطرب والالتذاذ ومصادقة الفتيان في الخمر خصوصا تشجيع الجبان وتوفير المروءة وتقوية الطبيعة
واسمهما اكبر من نفعهما اي المفاسد التي تنشأ منهما اعظم من المنافع المتوقعة منهما ولهذا قيل انها ولهذا قيل انها المحرمة للخمر لان المفسدة اذا لان المفسدة اذا ترجحت على المصلحة اقتضت تحريم الفعل
والاظهر انه ليس كذلك لما مر من ابطال مذهب المعتزلة ويسألونك ماذا ينفقون؟ قيل سائله ايضا عمرو بن الجموح اولا عن المنفق والمصرف ثم سأل عن كيفية الانفاق قل العفو
العفو نقيض الجهد منه يقال للارض السهلة وهو ان ينفق ما تيسر له وهو ان ينفق  وهو ان ينفق ما تيسر له بذله ولا يبلغ منه الجهد. قال خذ العفو مني تستديمي مودتي ولا تنطقي في سوء
حين اغضب وروي ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم ببيضة من ذهب اصابها في بعض المغانم. فقال خذها مني صدقة. فاعرض عليه واعرض عليه الصلاة والسلام عنه حتى كرر عليه مرارا. فقال هاتها مغضبا فاخذها فاخذها حذفا
وحذفها حذفا لو اصابه لشجه. ثم قال يأتي احدكم بماله كله يتصدق به ويجلس يتكفف الناس. انما عن ظهر غنى ايضا يأتي السؤال في الاية التي بعدها يسألونك عن الخمر والميسر. قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس
واثمهما اكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الايات لعلكم تتفكرون في الدنيا والاخرة اه البيضاوي هنا ذكر يعني بايجاز مراحل تحريم الخمر وتحريم الخمر هو من الامثلة الواضحة في الشريعة الاسلامية
للتدرج في التشريعات الله سبحانه وتعالى لم ينه عن الخمر مباشرة اول ما نزل الاسلام مع انها كانت منتشرة والناس كلهم يشربونها الا قليل منهم ممن كان يعني يتجنبها ولا يشربها حتى في الجاهلية من امثال ابي بكر الصديق رضي الله عنه
وطبعا النبي صلى الله عليه وسلم من باب اولى لذلك بل ان بعضهم كان يعني اه يفتخر بذلك بانه يشربها وانه يسقيها ولذلك تلاحظون في الشعر الجاهلي الكثير من هذه المعاني
يعني اه في شعار امرئ القيس وفي اشعار اه عمرو بن كلثوم وفي اشعار  غيرهم من الشعراء الجاهلية ومعلقة عمرو بن كلثوم من اشهر المعلقات في مطلعها الاهب بصحنك فاصبحينا ولا تبقي خمور الاندرين
مشعشعة لان فيها اذا ما الماء خالطها سخينا اه ترى اللحز الشحيح كل هذا في وصف الخمر. يقول ترى اللحز الشحيح اذا امرت عليه لماله فيها اه موهينا يعني يرخص فيها المال
ولا يبخل الاسلام تدرج في معالجة هذه المشكلة الاجتماعية  يعني بدأ في العهد المكي يشير اشارات الى انها مذمومة وانها ينبغي ان تتجنب ابن عطية ذكر في كتابه المحرر الوجيز مراحل الايات التي نزلت ومعظم المفسرين
لا يمكن ان تفسر هذه الاية بعيدا عن الايات الاخرى يعني الان التفسير التحليلي ان تأخذ القرآن اية اية كما نصنع الان. لكنك لا يمكن ابدا ان تتحدث عن هذه الاية
وتسكت عن الاية التي في سورة المائدة او الاية التي في سورة النساء ولذلك ذكرها هنا البيضاوي لان الحكم النهائي في الخمر هو الذي في سورة المائدة نزل بعد ذلك
الله يقول هنا يسألونك محمد عن الخمر والميسر اي عن حكمهما عن حكم شربهما بالذات يعني روي انه نزل بمكة قوله تعالى ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا
هذي في سورة ايش؟ سورة النحل وسورة النحل صورة قديمة نزلت في مكة فاخذ المسلمون يشربونها. وش وجه وش وجه ذم الخمر هنا في هذه الاية ومن ثمرات النخيل والاعناب
في هذا ساقها الله في في معرظ الامتنان علينا ان الله سبحانه وتعالى سخر لنا هذه الثمرات وهذه الانعام وهذه قال ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا يعني خمرا
ذكرا ورزقا حسنا قالوا فوصف الرزق بانه حسن. لما تأخذ العنب في وقته وتأكله هذا رزق حسن لكن تأخذ العنب وتخمره ثم تشربه هذا لم لم يصفه بانه حسن هل تتخذون منه سكرا
ورزقا حسنا الم يقل تتخذون منه سكرا حسنا ورزقا حسنا قالوا هذه يفهم منها ذم السكر والخمر ولكنه غير مباشر ثم جاءت هذه الاية يسألونك عن الخمر والميسر قال فاخذ المسلمون يشربونه ثم ان عمر ومعاذ ونفرا من الصحابة قالوا افتنا يا رسول الله في الخمر
فانها مذهبة للعقل مسلبة للمال او فانها مذهبة للعقل مسلبة للمال وكلاهما صحيح. فنزلت هذه الاية يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما
هذه الاية لا تدل على تحريم الخمر وانما تبشعها وتذمها غاية الذم وتقول هذه كلها مشاكل وكلها اضرار وكلها فهي ايضا تصريح اكثر بذمها. لكن ليس فيه تحريم لها وهذي مفيدة حتى في استنباط الحكم انك كيف تستنبط الحكم
كيف تفتي الناس قال فشربها قوم وتركها اخرون لكن تركهم لها على سبيل ايش يعني الاحتياط يعني التنزه عنها ثم دعا عبد الرحمن بن عوف ناسا منهم فشربوا وسكروا عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه عزم مجموعة من الصحابة
قدم لهم الخمر وشربوا وسكروا ثم قدموا احدهم يصلي فقرأ قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون. اتلخبط فيها طبعا قال قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد ولا انا عابد طب اصلا هي في في حفظها صعوبة السورة يعني الانسان اذا ما هو مركز
واذا كان مفوت يخلط ويكرر لا اعبدوا ما تعبدون لا انتم عابدون فهذا الصحابي اخطأ في قراءتها لا اعبد ما تعبدون ولا انتم حتى يعني ضيع الصورة من اثار الخمر
وايضا يذكرون عن عن بعض الخلفاء واظنه يزيد ابن الوليد او الوليد ابن يزيد انه كان يشرب الخمر فصلى بالناس صلاة الصبح فصلى بهم اظن ثلاث ركعات او اربع ركعات
وكان بينهم من احد بعظ العلماء لكنه هو الخليفة من اثار الخمر فالتفت اليهم قال ازيدكم وقال هذا العالم قال نحن منك في زيادة من يوم اصبحنا ونحن في زيادة
فتأثير الخمر يعني هو هذا لذلك قيل للامام احمد كيف يعرف اثر السكر؟ قال اذا كان لا يعرف ثوبه من ثوب صاحبه او نعله من نعل صاحبه فهو سكران قال فنزلت قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون. هذه الاية في سورة النساء
ايضا هذه الاية لا تدل على تحريم الخمر. وانما قللت اوقات الشرب يعني لا تشرب الا اذا صار فيه وقت تستطيع انك تصحو فيه من السكر فيصبح ما تستطيع بعد المغرب لان صلاة العشاء قريبة
وربما بعد الظهر لان العصر قريبة. فما فيه الا بعد العشاء او بعد الفجر صار فيه تقليل وتضييق على اوقات الشرب ثم فقل من يشربها بعد هذه الاية ثم دعا عتبان ابن مالك رضي الله عنه سعد ابن ابي وقاص في نفر فلما سكروا وافتخروا وتناشدوا فانشد سعد شعره
هجام الانصار فضربه انصاري بلحي بعير كان على الصحن يأكلون من لحي بعير كبير وظرب سعد رضي الله عنه فشجه وشكى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر رضي الله عنه اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا
نزلت انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه هذا هو الدليل على التحريم الفعل في قوله فاجتنبوه فعل امر مجرد عن القرائن يدل على التحريم فهل انتم منتهون؟ فقال عمر رضي الله عنه انتهينا يا رب. اذا البيظاوي هنا في هذا الجزء بين لنا تاريخ تحريم الخمر في القرآن الكريم باختصار
قال انها نزلت اول شي كذا ثم كذا ثم كذا ثم الاية النهائية كانت الاية التي في سورة المائدة ولذلك لو سألتم يا شباب عن الاية التي يمكن ان نسميها اية الباب
في تحريم الخمر فهي الاية التي في سورة المائدة وليست الاية التي في سورة البقرة ولا الاية التي في سورة النساء ولذلك لو جاك واحد الان وقال يا اخي الله يقول يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى
حتى تعلموا ما تقولون. انا بسكر بس بسكر اه قبل الصلاة بوقت كافي يمديني وبعدين الله يقول انما قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس يعني ما حرمها. ليش انتوا تشددون على الناس
تقول له الايات التي ذكرتها صحيحة واستدلالك صحيح لكن في اية في سورة المائدة كانت هي اخر القرارات التي نزلت يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان
اجتنبوه هذه تدل على التحريم اما الايات التي سبقت كلامك صحيح وفعلا هي لا تدل على التحريم مطلقا انتهينا من هذه النقطة النقطة التي بعدها هي مسألة تعريف الخمر. وش هي الخمر
لماذا سميت الخمر خمرا الخمر سميت خمرا لانها تغطي العقل لذلك كل مشتقات مادة خمرة يخمر تخميرا تدل على التغطية ومنه خمار المرأة يسمى خمار المرأة خمارا لانها تغطي وجهها
ويسمى الشجر الذي يلتف على بعضه في الطرق. احيانا تشوفون بعض الطرق عليها شجر ملتف  هذا يسمى خمر الطريق بان يغطي الذي يسير تحته لذلك يقول الشاعر يقول الا يا زيد والضحاك سيرا فقد جاوزتما خمر الطريق
يعني قطعت مسافة كبيرة كان هناك مدينة وفي ضواحي المدينة شجر ملتف فاذا جاوزه الانسان الذي الهارب فقد جاوز الخطر الشاعر يقول فقد جاوزت ما خمر الطريق يعني المكان الذي يغطيه الشجر
فيقول هنا والخمر في الاصل مصدر خمره اذا ستره سمي به عصير العنب والتمر اذا اشتد وغلا كانه يخمر العقل او يخمر العقل كما سمي سكرا لانه يسكره اي يحجزه
لان التسكير في اللغة هو الحجز والمنع ومنه قولهم يعني سكر الباب سكر الباب يعني ايش يعني اغلقه ومنه قوله سبحانه وتعالى لقالوا انما سكرت ابصارنا بل نحن قوم مسحورون يعني اغلقت ابصارنا
وفي قراءة سكرت يعني سحرت او اصابها ما يصيب السكران طيب وقال وهي حرام مطلقا وكذا كل ما اسكر عند اكثر العلماء وقال ابو حنيفة رحمه الله نقيع الزبيب والتمر اذا طبخ حتى ذهب ثلثاه ثم اشتد حل شربه ما دون السكر
طبعا الكلام في تفاصيل انواع الخمر والعنب والزبيب والتمر ونحو ذلك هذه مسألة تفصيلية لكن كل ما اسكر قليله فكثيره حرام يدخل فيه الخمر العنب والزبيب وكل ما يسكر فهو حرام
ويدخل فيه المخدرات الان بانواعها وهي اشد اسكارا من هذه الخمر خمر العنب ثم انتقل البيضاوي الى الحديث عن الميسر يسألونك عن الخمر والميسر والميسر هو القمار قال البيضاوي سمي به القمار لانه اخذ مال الغير بيسر او سلب يساره. والمعنى يسألونك عن تعاطيهما لقوله تعالى قل فيهما اي في تعاطيهما اثم كبير
طبعا الميسر هو عادة من عادات العرب موجود الان بصور كثيرة القمار الموجود هو صورة من صور الميسر لانه اخذ للمال بطريق يسير ليس فيه تعب واكل لاموال الناس بالباطل
ولا الميسر عند العرب لو ترجعون اليه لوجدتم انهم يتحدثون عن طريقة القرعة اللي هو خمسة او عشرة اسهم يسمونها هذه الميسر العشرة اسهم هذي كل واحد منها له اسم
الاول يسمونه الفذ والثاني يسمونه المنقذ. والثالث يسمونه المنيح. والرابع سبعة من هذه الاسهم لها نصيب اللي يطلع السهم الفذ يأخذ كذا اللي يطلع المنيح ياخذ كذا اللي يطلع ثلاثة من هذه الاسهم ليس له نصيب
والياسر يسمون الياس الشخص الذي يدخل يده في الكيس ويطلع السهم يعني زي اليوم اللي يسوون الورق القرعة هذا يدخل يده مثلا في القارورة وبعدين يطلع الورقة الفايز هذا يسمونه الياسر عند العرب الياسر وهذا العمل يسمى الميسر
وسمي الميسر لانه كان اكثر ما يحصل عند على الابل يأتون الى الابل يتجازرونها ويتياسرونها وكان يعتبرونه في الجاهلية من مكارم الاخلاق. يعني يأتي رجل ميسر تعال استقسم بالازلام بالميسر
فيدخل يده هذا لياسر طلع السهم الفلاني قال خلاص عليك انت ثمن هذه الناقة ويدفع هذا ثمن الناقة ويتصدق بها للفقراء والمحتاجين وكانوا يرون انها من مكارم الاخلاق عندهم وان هذا الذي يدخل في هذه القمار وفي نحوه انه يتصدق ويعطي الناس
كما كانوا يفعلون الصعاليق في الجاهلية يقطعون الطريق ويتصدقون فيمارسون السرقة ويتصدقون جاء الاسلام بالغاء هذه العادات وهذه العادات السيئة. ولعلنا نتوقف عند تعريف الميسر حتى نفيض فيه ان شاء الله في المحاضرة القادمة. لكن نختم بس بسؤال هنا
وردنا في اه الدرس نفسه يقول الشاه يعني السائل ما موضع الشاهد في قول الشاعر الذي مر معنا في تفسير الاية السابقة اكل امرئ تحسبين امرأ ونار توقد بالليل نارا
طبعا هذا الشاهد لابي دؤاد الايادي الشاعر المشهور وهو يعني الشاهد فيه في قوله ونار توقدوا بالليل نارا. يعني الله يقول وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام فكسرها صح؟ وكفر يعني به يعني بالله
وبحرمة المسجد الحرام فجر المسجد الحرام ثم قال واخراج اهله منه اكبر عند الله فقال هذا على ارادة المضاف يعني وكفر بحرمة المسجد الحرام كما قال الشاعر هنا فكل امرئ تحسبين امرأ
ونار يعني وكل نار وحذف المضاف وكل نار توقدوا بالليل نارا يعني هذا هو وجه الشاهد من هذا الشاهد الشعري. ولعلنا نكتفي بهذا ان شاء الله فقد حضرت الصلاة. ونكمل ان شاء الله الحديث عن هذه الاية وهي اية عظيمة وفيها احكام كثيرة
وتعليقات مطولة ان شاء الله صلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
