بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد الكتاب الذي بين ايدينا هو كتاب اه تفسير الجلاليين
واليوم هو اليوم الثاني من ربيع الاول من عام الف واربع مئة وثلاثة واربعين الايات التي بين ايدينا هي ايات من سورة الانعام وهي الاية رقم مئة رقم مئة قال الله عز وجل وجعلوا لله شركاء الجن
قال المؤلف وجعلوا الله لله مفعول ثاني مقدم المفعول الاول شركاء اي جعلوا شركاء الجن لله هذا معنا قال ويبدل منه اي يبدل من الشركاء الجن. يعني جعلوا الجن او جعلوا الشركاء الذين هم جن لله
كيف جعلوهم لله شركاء قال لانهم اطاعوا الجن الجن في معصية الله وفي عبادة الاوثان قال وقد خلقهم وخلقه فكيف يكونون شركاء وهم مخلوقون الجن مخلوق كيف تجعله شريك في العبادة
قال وخرقوا قرأت بقراءتين. التخفيف والتشديد تفرقوا وخرقوا قال ما معنى خرقوا؟ قال اختلفوا الشيء  افتراء الشيء يعتبر خرط خرق  له بنين يعني جعلوا لله تروا على الله ان له بنين
ان له ولد وخرقوا لله بنينا وبنات بغير علم البنين اليهود والنصارى. اليهود قالوا عزير من الله والنصارى قالوا المسيح والبنات المشركون من اهل مكة قالوا الملائكة بنات الله  قال
سبحانه تنزيه هذا رد عليه هذا الرد الاول سنجد ردود الان الله سبحانه وتنزيله وتعالى عما يشركون بان له ولد. هذا الرجل الاول سبحانه ينزه الله اولا ثم قال بديع السماوات والارض اي مبدعها
من غير مثال سبق كيف يكون له ولد وهو الذي خلق السماوات والارض مستحيل هذا ثم رد ردا تعالى قال انى كيف يكون له ولد ولم تكن له ولم تكن له صاحبة اي زوجة
لم تكن له زوجة ما يمكن ان يكون له بنت او له ولد ما يمكن بنين وخلق كل شيء من شأنه ان يخلق خلق الله الخلق كله كيف الذي يخلق السماوات ويخلق الخلق كله ويحتاج الى الولد؟ الذي يحتاج الى الولد هو الضعيف
المحتاج الضعيف الذي يحتاجه الولد اما الغني سبحانه وتعالى القوي القدير لا يمكن وهو بكل شيء عليم اذا رد الله عليهم بعدة ردود ابطل مقالتهم وافترائهم ان له بنين وبنات
بعدة ردود اول شيء سبحانه تنزيه ثم قال بديع السماوات الذي خلق السماوات والارض لا يمكن لا يمكن غني ثم رد عليهم بقوله ليس له صاحبة وهو خالق كل شيء
وعالم بكل شيء ما يحتاج ان تفتري عليه الكذب يقول ان له ولد. نعم   ايوا لانه يريد ان يخرج من الشيء الشيء الذي لا يخلق  الله يقال له شيء وهو غير مخلوق
والقرآن شيء وهو غير مخلوق هذا اللي يريد ان يصل طيب ذلكم الله ربكم لا اله الا هو خالق كل شيء اعبدوا ايضا هذا رد قال فاعبدوا ولا تقولون له بنات او تقول له بنين
وحدوه وهو على كل وهو على كل شيء وكيل يعني حفيظ بكل شيء من المخلوقات ثم قال لا تدركه الابصار اي لا تراه وهذا مخصوص رؤية المؤمنين لهم في الاخرة
هذا على تفسير المؤلف وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة وحديث الشيخين انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر هذا وجه ان المراد لا تدركه الابصار اي لا تراه في الدنيا وانما تراه في الاخرة
المؤلف اثبت الرؤية للمؤمنين في الاخرة ثم قال هناك معنى اخر لا تحيط به صحيح ان الادراك بمعنى الاحاطة   ادراك بمعنى الاحاطة ان الادراك  ترى الشيء لا تدركه يقول انا ارى القمر
ولا تدرك القمر ما تحيط بالقمر الاجراءات غير قال قال قوم موسى انا لمدركون  ثم قال فلما تراءى الجمال  يعني اختلفت. الرؤيا غير  ادراك احاطة الله عز وجل لا تدركه الابصار اي لا تحيط به
اما تراه نعم تراه في الاخرة قال وهو يدرك الابصار ان يراها او يحيط بها وهو الصحيح ولا يجوز في غيره في غير الله ان يدرك البصر وهو لا يدركه او يحيط به
فعلا المخلوق لا يدرك ولا يجوز في غيره ان يدرك البصر او يحيط به علما ان هذه من خصائص الله قال وهو اللطيف لاوليائه  لا تدركوا الابصار لانه لطيف مستتر عنهم
وهو يدرك الابصار لانه خبير عالم به  قل اي نعم قل يا محمد لهم قد جاءكم بصائر اي حجج وادلة من ربكم وهو القرآن ابصر ابصر اي امن ودخل في الاسلام فلنفسه
ابصر لان ثواب ابصاره لهم والهداية لهم ومن عمي وضل النتيجة ما هي؟ قال فعليها يعني الوبال على نفسه والضلال على نفسه والعقوبة عليه وما انا عليكم بحفيظ اي رقيب لاعمالكم
وانما انا نذير قال للرسول صلى الله عليه وسلم  قال وكذلك اي كما بينا لك هذه الايات نصرف ونبين لك الايات. بقية الايات ليعتبروا وليقولوا اي وليقولوا هؤلاء درست يقول يا محمد لك انك قد درست وتعلمت وانت لم تدرس انت امي
درست في قراءة دارست اي اذا ذكرت اهل الكتاب اي نعم وجئت بهذا صحيح ان الرسول لم يدرس ولم يتعلم ولم يأتي بكتب من البشر وانما هو وحي من الله
نبين هذا القرآن من عند الله ثم قال اتبع ما اوحي اليك من ربك اي القرآن لا اله الا هو واعرض عن المشركين. اعرض عن ما يقولون هم يقولون انه اشتراه
وانه كذب وانه ولو شاء الله ما اشركوا واراد الله انهم لا يشركون لا يشركون لكن اراد الله شركهم ولو شاء الله ما اشرك وما جعلناك عليهم حفيظا خيرقيبا فتجازيهم باعمالهم. وما انت عليهم بوكيل
وتجبرهم على الايمان غير وكيل تحفظوا اعمالكم تلزمهم بالدخول في الاسلام ايوه قال وما انت عليه بوكيل يقول هذا قبل الامر بالقتال وكان في مكة ما في قتال  ثم قال سبحانه وتعالى
ولا تسبوا ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله يدعونهم من دون الله اي الاصنام لا تسبوا الاصنام اي الاصنام فيسب الله عدوا الاصل في سب الاصنام وسب المشركين الجواز يجوز
اذا علمنا ان هذا الكافر هو المشرك يسب الله لا نسب نقف لان هذي هذا لا يجوز لان الوسائل لها احكام المقاصد اذا كانت هذه الوسيلة يؤدي الى حرام لا يجوز
انت اذا علمت ان هذا الكافر اذا انت سببته  انه سيسب الله لا تشتهي  فيسبوا الله عدوا اعتداء وظلما بغير علم اي جهلا منه بالله قال كذلك زينا اي مثل ما زينا لهؤلاء السب والشتم والكفر زينا لكل امة عملهم
من الخير والشر فاتوا ثم الى ربهم مرجعهم في الاخرة كل الخلق وينبئهم بما كانوا يعملون فيجازيهم يجازي المحسن على احسانه ويجازي المسيء على اساءته قال واقسم بالله الكفار الكفار
يهدأ ايمانهم غاية اجتهادهم فيها قال لان جاءتهم اية مما اقترحه وكانوا يقترحون على النبي ايات حسية اجعل الصفا هذا ذهبا اجعل في مكة انهار واجعل فيها اشجار وحدائق واجعل كذا واجعل كذا كانوا يقترحون على الرسول
يقولون لئن جاءتنا اية حسية مثل ما جاءت مثل ما جاء بها موسى موسى جاء باعاد حسية العصا يوم القيامة تصبح حية واليد وغيرها يقولون او مثل صالح اتى باية حسية وهي الناقة
يقول اهل مكة اعطنا ايات حسية  فان جاءتهم اية ليؤمنن بها قل لهم يا محمد انما الايات عند الله اذا اراد الله ان يجعل الصفا ذهبا جعلها ما يعجزه ينزلها كما يشاء وانما انت نذير
قال وما يشعركم وما يدريكم ايها الكفار ما يشعركم يدريكم بايمانهم اذا جاءت  ما يشعركم يجريكم بايمانهم اذا جاءت اي ان جاءت اي انتم لا تدرون ذلك ما تدرون بايمانه اذا جاءت لا يؤمنون
لانهم هم يقولون سنؤمن لكن لو جاءت الاية الحسية لن يؤمنوا لان الله يعلم انه لن يؤمن  لا يؤمنون لما سبق في علمي وفي قراءة انهم اذا جاءت لا تؤمنون
خطابا للكفار في اخرى بالفتح انها او انها بمعنى لعل او معمولة لما قبلها يعني بالفتح ان اي لعل لعلهم لا يؤمنون او انه لا يؤمنون اي ما يشعركم عدم ايمانهم
عدم ايمانهم الكفار في مكة قال للرسول صلى الله عليه وسلم يريد اية حسفية اخواني ماذا تريدون ونريد منك يا محمد ان تشق القمر شقين قمر ايه في السماء شق شقين
شق هنا وشق هنا ونؤمن به خرج النبي معهم الى الصحراء ودعا الله ان يشق القمر فانشق القمر ولم يؤمنوا قالوا سحرنا محمد محمد قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا كنتم شعرتكم
اسألوا الذين في السفر بعد يوم يومين يأتونكم عن القمر وجاء اناس بعد ايام فقالوا في ليلة كذا وكذا ماذا رأيتم قمر؟ قالوا ابن رأيناه انشق شقين وقالوا سحرنا محمد وسحرة حتى الاسفار
كذب في كذب انزل الله اقتربت الساعة وانشق القمر وان يروا اية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر وكذبوا به. يعني كله كذب قال الله عز وجل ونقلب افئدتهم وابصارهم ونقلب افئدتهم وابصارهم اي نحول قلوبهم عن الحق
تقليب القلوب عن الايمان والطاعة النبي كان يدعو كثيرا يا مقلب القلوب ثبت قلبي يا مقلب القلوب والابصار ثبت قلبي وهنا قال نقلب افادهم افئدة وابصارهم. اي نحول نحول القلوب عن الحق فلا يفهمون
يعني نقلبها فلا يقبل الحق وابصارهم فلا يبصرون الحق. يرون الاية امامهم ما يؤمنون ما يؤمنون كما لم يؤمنوا بها اول مرة كما لم يروها ابدا. ما يصدقون ايوة بما انزل من الايات
اول مرة ونذرهم نتركهم في طغيانهم في ضلالهم يعمهون. يعمى يعني يتردد ويتحير العمى غير العمى عمل العلم البصر العمى بالهاء والتحيف الشيء لا يدري واين يذهب ما يدري يتخبط
الى هنا تنتهي الايات عند نهاية الجزء هذا الان الجزء السابع انتهى وبعده الجزء الثامن لعلنا نقف عند هذا الجزء الثامن وان شاء الله اللقاء القادم يعني نأخذ وقتا اطول في تفسير هذه الايات
ان شاء الله نواصل والله اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. يعني الاية مئة واحدعش ها مئة واحدعش
