بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه الاهتداء بهداه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم يوم الخميس الموافق في التاسع والعشرين من شهر ربيع الاول من عام الف واربع مئة وثلاثة واربعين في هذا المجلس المبارك
بين ايدينا كتاب تفسير الجلالين رحمهم الله وقرأنا في هذا التفسير من الجزء الاخير وهو جزء النبأ ووقف بنا الحديث عند سورة الانفطار اذا السماء انفطرت يواصل قراءة من هذا التفسير والتعليق على ما يحتاج الى تعليق
يقول المؤلف الجلالة المحلي يقول اذا السماء انفطرت انشطت طيب هذي حال السماء يوم القيامة عند في النفخة الاولى السماء تتشقق طيب هو يقول ان فطرت انشقت هل هناك فرق بين
الانقطار والانشقاق هو هما بمعنى واحد هذا تفسير تقريبي ان يكون الانفطار قريب من انشقاق لكن ليس للفطار هو انشقاق من كل وجه يعني صورة اخرى تأتينا فيها اذا السماء
انشقت كيف يقول مرة فاطنت ومرة يقول انشقت لا بد ان يكون هناك فرق انه قال هنا فترات سيقول انشقت وسمى وسميت هذه السورة  وتلك سميت انشقاق لابد ان يكون هناك فرق دقيق جدا
ولذلك السماء يوم القيامة كما تقدم وسيأتي يمر باحوال يمر باحوال في سورة التكوير قال الله سبحانه وتعالى وان السماء كشطت اي محيت وازيلت اذا هي تمر باحوال في اية اخرى قال يوم تكون السماء كالمهل
الرصاص المذاب في سورة اخرى قال فتحت السماء فكانت ابوابا يوم تشقق السماء بالغمام تطوى السماء والسماوات مطويات بيمينه  اذن اذن الافطار والانشقاق يعني بينهما ورق دقيق ولكنهما بشكل عام متقاربان
فاذا قيل انفطر انشق وانشق الهضم لكن الانفطار هو بداية الشقوق ولذلك جاء في حديث عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه يعني
يعني يظهر فيه الشقوق الله اعلم الله اعلم ان الانفطار يسبق الانشقاق وهو بداية الانشقاق هذا الذي يظهر والله اعلم  قال بعدها قال بعدها واذا الكواكب انتثرت اي وذلك يحصل ايضا
يوم القيامة عند النفخة الاولى يحصل تساقط الكواكب يقول واذا الكواكب انتثرت انقضت وتساقطت الانتثار هو تساقط الشيء مبعثرا يقول هذا انتثر اذا كان متبعثرا هذا في هنا وهذا هنا وهذا هنا وهذا هنا
ليس هو سقوط في نفس المكان وانما ينتشر ويتبعثر في الارض لذلك قال انتفر انتثرت اه انتثار هو سقوط مع بعثرة في اية اخرى  واذا النجوم الكواكب نفسها واذا النجوم طمست
وفي السورة التي قبلها قال واذا النجوم انكدرت ذهب ضوئها وطمست ولم يبق لها اثر وتسقط وتسقط وتذهب ولا يبقى لها ثمرة  زي ما ذكرنا يعني في سورة قال اذا نجوم الخميسات
في التكوين قال انكدرت  وانا بعدها واذا البحار فجرت فجروا البحار يعني كما قال هنا قال فتح بعضها في بعض فصالة بحرا واحدا واختلط العذب بالملح يعني اختلط البحار مع الانهار
اصبحت واصبح بحرا واحدا هذي البحار البحار في السورة التي قبلها قال واذا البحار سجرت اشعلت نارا وهنا قال فجرت الله اعلم مثل ما ذكرنا حتى نجمع بين هذه الايات
يعني ان البحار  تصبح بحرا واحدا ثم تسجر بالنار وتصبح نيران قال تعالى والبحر المسجور المسجور يعني الذي اوقد نارا الله اعلم ان البحار هذه تصبح بحرا واحدا يفجر بعضها على بعض
تصبح بحرا واحدا ثم اشعل نارا  قال بعدها واذا القبور بعثرت يعني القبور تبعث رمتها بعد النفخة الثانية هنا احوال تتعلق بالنفخة الاولى تنفطر  البحار يفجر بعضها هاي ثلاث ايات
كلها تحصل قبل النفخة الثانية النفخة الثانية القبور شقق القبور تشقق الارض اه يخرج يخرج اهلها منها واذا الارض مدة القت ما فيها وتخلت اصبحت خالية واذا القبور بعثرت  ترابها
بعث موتاها اذا اذا  كما قال سبحانه وتعالى بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور القبور تبعثر بمعنى
جعفر الشي يعني يبعثره يعني يقلبه يقلب الشيء ثم يخرج ما في ما فيه انت تبعثر مثلا الاشياء التي امامك تبعثر وتبعثرها حتى تقلبها اولها على اخرها واخرها على اولها. ثم تخرج ما تريده
بعثرتها هي القبور تشقق وتبعثر ثم يخرج من في بطن هذه الارض هذا معناه وهذا المراد به النفخة الثانية ان الناس يخرجون من قبورهم   يقول اذا وما عطف عليها اللي هي الاذا الاولى اذا السماء انفطرت
ثم قال بعدها واذا واذا اذا وما عطفت عليها الجواب هو اين جوابه والجوابه ما بعدها وهو علمت نفس ما قدمت واخرت ذكر الله سبحانه وتعالى اربعة امور اربعة امور
انفطار السماء تناثر الكواكب تفجير البحار هذي كلها تحصل في عندما ينفخ في النفخة الاولى ثم اذا نفخ بالنفخة الثانية خرج من في القبور فاذا حصل هذا علمت كل نفس
ما قدمت واخرت اي كل نفس من النفوس من بني ادم في ذلك الوقت وهو يوم القيامة اعلم ما قدمت من الاعمال وما اخرت منها الذي لم الذي ما عملت
وما تساهلت فيه وتركته اعلم انها خسرت خسرت هذا الشيء فتندم اشد الندامة فهذا معنى ما قدمت واخرت  علمت نفس ما قدمت من الاعمال ووجدت اثرها يوم القيامة وجدت حسناتها يوم القيامة
وعلمت نفس ما اخرت فلم تعمله اشتد ندمها انها لم تعمله هذا وجه من التفاسير التفسير الاخر علمت نفس ما قدمت اي من الصالحات وما اخرت اي من السيئات من السيئات
وتجد ما عملت محضرا من خير او شر ستجده تجد الخير قد الذي قدمته فينفعها وتنتفع به وتجد الشرط امامها فيضرها وتتمنى لو بينه وبينه امدا بعيدا لكن هيهات هذا معنى قوله
علمت نفسه ما قدمت واخرت الاية التي قبلها  ما ما احضرت الاعمال اذا اذا الله اعلم الرأي الثاني عندي يكون اقرب كلمة نفس ما قدمت واخرت ما قدمت من الخير واخرت من الشر
وما قدمت من الاعمال الصالحة واخرت من السيئات  اذا رأى اذا رأى الانسان عمله الطيب الحسن  واذا رأى عمله الباطل ازداد يعني سوءا لقاء نشوف يعني نتأكد ازين يعني زيادة على ذلك
تفسير ابن كثير ماذا يقول نستفيد ايضا اضافة على هذا العلم من كثير يقول  يقول ابن كثير علمت نفس ما قدمت واخرت اي لم يفسرها يقول يعني اذا كان هذا حصل هذا فقط
لم يتعرض لها طيب نشوف غيره فتح القدير الشوكاني قد يكون ايضا يفيدنا في هذا لانه احيانا يفصل مثل هذه الاشياء نرجع له ونتأكد نستفيد اكثر يقول  كلمة نفس ما قدمت من خير او شر
علمت نفس ومعنى ما قدمت واخرت اي ما قدمت من عمل خير او شر وما اخرت   او حسنة ما قدمت من معصية واخرت من طاعة ما قدم من فرض واخر
يعني كأن يعني بعضهم يعني كأن بعضهم يقول ما قدمت واخرت يعني هنا عندنا هنا في تفسير الجلالين يقول ما قدمت من الاعمال وما اخرت من الاعمال فلم تعمله. هذا وجه
هذا وجه من من جوه التفاسير الوجه الثاني ما قدمت من الخير وما اخرت من الشر الوجه الثالث يحتمل يراد بما قدمت اهل الخير الصباح وما اخرت اهل الشر النفس هنا
يعني اما نفس مؤمنة او نفس كافرة النفس المؤمنة اعلم ما قدمت من الاعمال الصالحة والنفس الكافرة  ترى او تعلم ما قدمت من الشر كل يجازى يوم القيامة كل انسان
كل انسان يعلم علم اليقين في اعماله لما صحيفته ويرى اعماله امامه المؤمن يعلم ما قدم لنفسه من الاعمال الصالحة وكذلك الكافر يعلم ما قدم لنفسه من الاعمال السيئة او نقول
كلمة نفس ما قدمت من الخير او الشر او الشر او ما قدمت من الاعمال تراها امامها وما اخرت الم تعمل به  عندي الله اعلم الرأي الذي ذكرناه وهو علمت نفس مؤمنة
ما قدمت من الخير وعلمت نفس كافرة ما قدمت من الشر هذا يكون رأي هو قد يكون رأي اقرب او يقال علمت نفس ما قدمت من الاعمال الصالحة وما اخرت من الاعمال السيئة ويشمل الجميع يشمل الجميع الكافر والمؤمن
لان كلمة نفس هنا يدخل فيها المؤمن والكافر ولان الله قال في السورة التي قبلها علمت نفس ما احضرت وهذا يشمل جميع الجميع علمت نفس ما احضرت فالمؤمن احضر اعمالا صالحة
والكافر احضر اعمالا سيئة  قال بعدها يا ايها الانسان يعني لما بين الله سبحانه وتعالى ان يوم القيامة سترى كل نفس ما قدمت من اعمال وترى اثرها للفوز بالجنة او
اول اول خسارة والوقوع في النار جاء الوعظ والتذكير للمؤمن وقال يا ايها الانسان هذا على على وجه التذكير  التنبيه  تنبه وحتى يتذكر يا ايها الانسان وهذا يدخل فيه الكافر والمؤمن
يا ايها الانسان قال هنا الكافر الكافر لماذا؟ خصه بالكافر لان الكافر هو الذي مغتر  يعني مغترب بربه فيعصي الله نشوف حنا هل هو كافر او مؤمن ورأى انه كافر
يرى ان المراد بالانسان هنا الكهف طيب يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم ما غرك بربك الكريم حتى عصيته لماذا اعصي ربك ما الذي غرك ولم يذكر هنا جاء في تفسيره
ما الذي غرك بربك الكريم قال ستوره ورحمته وتجاوزوا وعفوه كل هذي جعلت الانسان يغتر اغتر بربه ما غرك بربك الكريم وخدعك حتى كفرت بربك الكريم الذي تفضل عليك بالنعم
بهذه الخلقة غرك الشيطان. نعم  التسويف الدنيا غرتك نفسك مرة يعني عفوه كما جاء في بعض الاثار ورحمته هذي كلها واردة عن السلف ان الله يستر عليك يستر عليك يستر فاغتريت
طيب هل المراد به الانسان الكافر ولا المؤمن الذي يظهر انه الكافر المؤمن ما يغتر تغره الدنيا وتغره حتى المؤمن على على خوف ووجل   يعصي ربا دائما  يقول الذي خلقك
بعد ان لم تكن اوجدك من العدم فسواك اي جعلك مستوي الخلقة السالمة الاعضاء يعني جعلك في احسن صورة هذا معنى التسوية فواكه يجعلك مستويا في احسن صورة الاعضاء لم ينقصك
عضوا العينين سليمتان  الانف سليم والاسنان  والاذان واليدين والاصابع كل هذه مستوية الاعضاء هذه نعمة نعمة عظيمة. خلقك في احسن صورة  خلقك فسواك فعدلك قال بالتخفيف والتشديد يعني قرأت وجهين
فعدلك بالتخفيف وقرئت فعد لك جعلك معتدلا الخلق متناسب الاعضاء ليست يد او رجل اطول من الاخرى يعني جعلك معتدل معتدلة الخلقة يعني ليست احدى العينين اكبر من الاخرى وليست احدى الاذنين اكبر من الاخرى
وليست احدى الشفتين يعني ليست قريبة من الاخرى  اليدين وكانت احداهما اطول من اخرى بكثير او الاصابع او رجلين لم تكن خلقة معتدلة الله جعلك في احسن خلقة يذكر الله سبحانه وتعالى
هذا الانسان العاصي ان الله خلقه كيف يغتر ويكفر ويجحد ويعصي ربه قال في اي صورة ما شاء ركبك يقول في اي صورة ما والماء صلة يعني للتأكيد يقول في اي سورة شاء ركبك
كان يقول معناها في اي صورة سبحانه وتعالى اراد ركبك في هذه السورة كل ما صلة يعني كأنه يقول صلة بالتأكيد يعني جيء بها للتأكيد مثل ما تقول انت شخص ما تقول
في اي طريق في اي طريق سلكته اي طريق سلكته ستصل اه لو قلت اي طريق ما سلكته ستصل المعنى واحد لكن جئت بالماء للتأكيد وهنا يقول في اي صورة اراد الله ركبك فيها
وما صلة يعني للتأكيد بالتأكيد هذا معناه او تكون بمعنى الذي في اي صورة ارادك الله الذي ارادك سبحانه وتعالى معي شاء ركبك في اي صورة ما  ولذلك بعض المفسرين يقول ما مزيدا كما ذكرنا
يا الله سبحانه وتعالى رتبك في اي صورة وبعضهم يقول للتأكيد طيب كيف ما معنى في اي سورة ما معنى الاية في اي صورة يعني في اي شبه اراده الله
قد تكون في شبه ابيك او في شبه امك او في شبه الخال او العم او القريب او البعيد اذا اراد الله او يجعلك ذكرا او انثى يجعل هذا المخلوق ذكرا او انثى
كل هذه هو الذي سبحانه وتعالى يقدره  قال بعدها كل هذا تذكير بنعمة الله. الله يعظ هذا الانسان. يعظه يقول خلقك وسواك خلقك فسواك فعدلك في اي صورة ما شاء ركبك
ما الذي غرك به؟ لماذا تغتم بربك ثم قال كلا كلمة ردع يعني كلا لا تغتر انتبه. احذر رد عن اغتراب ان تغتر بكرم الله  بعفوه وستره وتغتر بكفرك طغيانك
اغتر بالدنيا ليس الامر لذلك لا تغتر انتبه احذر الغرور هذا معناه كلا احذر ان تغتر ثم قال بل يكذبون بل هنا للاضراب انتقال من معنى بمعنى فيقول كلا ليس الامر انك تغتر
ثم قال بل اشد من ذلك انكم تكذبون الدين من هم الذين يكذبون بالدين؟ هم الكفار الكفار وخاصة كفار مكة الذين بعث بهم محمد صلى الله عليه وسلم فما الذي تكذبون بالدين وتكفرون به ولا تصدقون به
طيب ما المراد بالدين الدين هنا هو الجزاء والحساب وهو يوم القيامة يوم القيامة يأتي تفسير الدين في اخر السورة وما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفسي شيئا
دين هنا قال تعالى مالك يوم الدين اي يوم القيامة وهو الجزاء والحساب الكفار يكذبون بالدين يكذبون بالجنة والنار والجزاء والحساب والبعث هذا معناه قال وان عليكم لحافظين كيف تكذبون والملائكة قد خلقهم الله وجعلهم يحفظون اعمالكم
لماذا يحفظونها يحفظونها عبثا يحفظونها لتجزون بها يوم القيامة فحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون  لذلك قال وان عليكم لحافظين اي الملائكة يحفظون اعمالكم ويكتبونها لا يضيع شيء
وان تكلمت ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد واذا تكلم واذا قرأت تكلمت الخير كتبت لك حسنات اذا تكلمت بالشر كتبت عليك سيئات واذا عملت خيرا كتبت لك هذه الاعمال
واذا عملت شراء كتبت عليك فالملائكة محيطين بك في الليل والنهار الكتبة انك كتبه حفظه هذه ملائكة له معقبات بين يديه ومن خلفه يحفظ لهم من امر الله  الى عدد الملائكة الثمانية
مع كل انسان ثمانية ملائكة ثمانية اربعة بالليل واربعة بالنهار يتعاقبون فيكم ملائكة ملك رقيب عتيد. ملك عن يمين يكتب الحسنات وملك عن الشمال يكتب السيئات هذا معناه    من هم الملائكة؟ ان عليكم لحافظين قل لهم الملائكة
يحفظون ماذا؟ يحفظون اعمالكم وهم كرام على الله مكرمين عند الله كما قال تعالى قال بل عباد مكرمون والملائكة مكرمين وقال في سورة اخرى كرام بررة الملائكة موصوفون بالكرم بان الله فهم كريم فهم كرماء عند الله
الله قد عظمهم ووصفهم بوصفه الكرم وصف نفسه اولا ربك الكريم ثم وصف الملائكة بالكرم فانت ايها الانسان اذا كنت بين ربك الكريم وبين الملائكة الكرام لماذا لا تكون كريما في اعمالك واخلاقك
لماذا كراما على الله  اي يحفظون ويكتبون الملائكة تحفظ وملائكة تكتب يعلمون هؤلاء الملائكة ما تفعلونه يعملون يعلمون اي عندهم علم ويكتبون ذلك كل ما تفعله من قول او فعل
عليك خير او شر ثم قال الله في   الناس بعد تكتب الملائكة كل شيء لا بد ان هذا اليوم الذي ذكره الله قال تكذبون بيوم الدين بين الله حال الناس
في هذا اليوم ماذا سيكون حالهم هذا سيكون قال انهم ينقسمون قسمين ينقسمون قسمين ابرار وفجار ناجون وهالكون السعادة واهل الشقاوة ان الابرار لفي نعيم الابرار هم المؤمنون الصادقون في ايمانهم
ابرارا ابرارا لكثرة اعمالهم الصالحة كثرة يقال فلان بر في اعماله يعني كثير كثير ومنه البر الصحراء باتساعها منه اسم البر لله عز وجل انه هو البر الرحيم البر اسم من اسماء الله
لكثرة خيراته والابرار  المؤمنون اذا كثر خيرهم سموا ابرارا اذا كثرت اعمالهم ما الفرق بين الابرار والبررة يقول البررة اشد واعظم البر كذلك وصف الله الملائكة كراما بررة المرأة اعظم والابرار
اهل الخير والصلاح اهل الخير والصباح  ان الابرار الذين امنوا وصدقوا وعملوا الصالحات حتى وصلوا الى درجة الابرار اصبحوا من اهل البر اين مصيرهم يوم القيامة لفي نعيم النعيم هي الجنة
جنات النعيم سميت نعيما لان اهلها ينعمون بها كما قال سبحانه وتعالى قال وجوه يومئذ ناعمة في جنات النعيم   قال وان الفجار هذا في المقابل ان يوم القيامة الناس على قسمين
فائز وخاسر كتابه بيمينه قد فاز فوزا عظيما واخر كتابه بشماله من وراء ظهره وقد خسر خسرانا عظيما قال في المقابل وان الفجار الفجار هم الكفار لماذا سموا فجارا لكثرة سيئاتهم وعظمها فجور
الفجور القوة والشدة كثرتها وقوتها وشدتها اصبحت فلان الفاجر يعني لا يبالي. فاجر يعني كثرت سيئاته كثرة سيئاته مجرم واحد جرائم ان الفجار الذين فجروا ويعني واكثروا من السيئات   لفي جحيم
قال الجحيم هي النار المحرقة النار عدة اسماء كثيرة في القرآن جهنم نار جهنم اما الجحيم ولها اسماء كثيرة الحطمة وما ادراكم الحطمة اسماء كثيرة  الهاوية فامه هاوية هنا قال الجحيم
جحيم النار المحيطة والجحيم  شيء الذي يكون له عمق له عمق ويتسع من الاسفل كل ما دخلت فيه اتسع من الاسفل وهو عميق هذا الجحيم فالنار النار سميت جحيما لعمقها
وبعدها يهوي بها الانسان سنين طويلة لم يصل قعرها فهي هاوية بعيدة في حين هذا الجحيم الله العفو والعافية يصلونها يصلونها يوم الدين يعني يصلون يصلونها يعني يدخلونها ليس معنى يصلونها من الوصول لا
هذا الفعل ليس من الوصول وصل لا وصل غير وصل يصل وصل يصل وصولا هنا لا   يصدع في النار يعني يحرق يحرق ويشوى يقول هذه شاة مصلية مشوية نصليه في النار
وسوف نصليه نارا نصليه اي ندخله النار حتى يحترق هنا يصلونها ان يدخلونها ويقاسون حرها حتى يحترقون في النار ثم قال سبحانه وتعالى قال عذاب الحريق يحرقون فيها قال هنا متى
يوم الدين ما هو الدين؟ الجزاء والحساب كما تقدم كما تدين تدان  قال وما هم عنها عن النار  لأن انه لن لن يدخلوها لا بد ان يدخلوها واذا دخلوها لن يخرجوا منها
لن يخرجوا منها يعني هذا معناه وما هم عنها بغائبين اي انهم سيدخلونها ولن يخرجوا منها ابدا عن ابي غائبين. لا يمكن ان يغيبوا يوما واحدا عن النار سيكونون باقيين فيها
اسم فاعل يدل على اللزوم البقاء يقال فلان دخل هذه الدار وليس هو غائب عنها يعني سيبقى فيها لن يخرج عنها هذا معناه ثم قال وما ادراك ما يوم الدين
وادراك اي ما اعلمك هذه مرت معنا ايها الاخوة  وما ادراك الجواب موجود وما يدريك الجواب غير موجود دائما في القرآن اذا جاءت وما ادراك الجواب موجود فالتفسير جاء قد جاءك
جاء في التفسير ثم تقول الحاقة ثم الحاقة وما ادراكم الحاقة يأتيك الجواب بعدها  القارعة والقارعة وما ادراك ما القارعة يوم يكون الناس الجواب موجود هنا قال وما ادراك اي ما اعلمك
ادرى بمعنى علم فلان يدري يدري يعني يعلم هل انت داري اي عالم  وما يجريك هل يعني ما يعلمك  وما ادراك فيما ادراك ما يوم الدين يوم الجزاء والحساب ما ادراك ما
هل علمت يعني هل علمت ما هو يوم الدين ثم جاء الجواب  ثم ما ادراك تعظيم الشأن مرة اخرى هل تعلم هذا اليوم ثم هل تعلمون تعظيم شأنه مرتين تأكيد وتعظيم شأنه
ثم جاء الجواب ولهذا اليوم ويوم لا تملك نفس لنفس شيئا يقول بالرفع يوم الرفع اي هو يوم وبالنصب النصب على انه مصدر على انهما ظرف يوم انه يعني يرى ان فيها
ان فيها قراءة ان فيها قراءتين اراد يعني ان فيها قراءتين  ابن كثير ابو عمرو اقرأ بالرفع على انه بدل وما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك لان ابدا
او خبر مبتدأ محذوف هذا يوم والجمهور تقرأونها بالفتح الفتح يعني على انه مصدر يعني واذكر او مفعول به واذكر يوم لا تملك هذا هو واضح  والمؤلف هنا المحلي يظهر انه
يقرأ من قراءة ابن كثير او ابي عمرو لانه لم يأتي في القراءة الثانية اليوم يوم لا تملك لا تملك نفس لنفس شيئا اي نفس لا تنبع الاخرى لا تملك يعني لا تنفع من المنفعة
لا تنفع نفس نفسا اخرى الاب لا ينفع ابنه والابن او الاب لا ينفع ولده والولد لا ينفع اباه والزوج لا ينفع زوجته والزوجة لا تنفع زوجها كل نفس مشهورة بنفسها
يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا لا ينفع مولى عن مولى شيئا ما ينفع كل نفس مشهورة  لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه  لا تملك نفس لنفس لماذا قال لان الامر لله
والذي يملك هذا اليوم الانسان ما يملك شيء الامر لله والامر يومئذ لله  امر غيره ليس لغيره لا لا امر لغيره الامر لله ليس لغيره  لم لم لم يمكن احدا من التوسط فيه
في خلاف الدنيا الدنيا الامر قد يتدخل فيه احد شفيع او نصير او نحو ذلك يوم القيامة لا شفاعة كما قال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه
ولا خلة في صداقة ولا شفاعة حتى الشفاعة ما في شفاعة يشفع بعضهم لبعض الا في حالات اذا اذن الله فيها الامر لله ليس لاحد يتدخل ولا يتوصف الامر انتهى لله
هذا معنا هذا معنى يعني هذه الاية سورة عظيمة ايها الاخوة عظيمة حقيقة نذكر في اليوم الاخر ما يجري فيه  انشقاق انشقاق السماء وانفطارها وتساقط هذه الكواكب وتناثرها  والبحار بتتفجر
بحرا واحدا ثم هذا الانسان يخرج من قبره القبور ويخرج اهلها منها من هذه القبور ويحشرون ثم هذا الانسان الدنيا مغتر بنفسه ولا يعرف العمل الصالح الله يذكره قل يا ايها الانسان لماذا انت مغتر
امامك يوم عظيم العمل تحتاج الى حسنات تحتاج الى ان تعطي نفسك لما ينفعك في هذا اليوم تذكير له خلقك الله باحسن صورة لماذا لا تشكر الله لماذا تكفر بالله
باليوم باليوم بيوم الدين واليوم الاخر هذا الذي يصبحون فيه على فيه على قسمين ناج سالم فائز بجنات النعيم او هالك تردي في نار جهنم في هذا اليوم يوم عظيم عظمه الله
وشدد فيه وهذا اليوم لا احد يملك لاخر شيئا الزوجة تنبع ولا الزوج الاولاد ولا الاباء ولي الامر لله سبحانه وتعالى هو الامر لله اولا واخرا هو الذي يملك وليس لاحد ان يتدخل
او يشفع او ينفع او يتوسط احذر كل الحذر واستعد لهذا اليوم واملأ حسناتك املأ صحيفتك بالحسنات واكثر من الذكر واكثر من الاعمال الصالحة القولية والفعلية التي تنفعك يوم القيامة
امامك نجد كل ما عمل ما عملت محضرا هذا معنى السورة نسأل الله ان ان يتقبل منا وان ينفعنا بما فيها من الايات العظيمة وان يجعلنا واياكم من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته
نقف عند هذا القدر وان شاء الله لنا لقاء اخر نستكمل فيه ما بعد هذه السورة والله اعلم جزاكم الله خيرا
