بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
وحياكم الله في هذا اللقاء المبارك وهذا اليوم هو يوم السبت الموافق السادس عشر من شهر ذي القعدة من عام الف واربع مئة واثنين واربعين نجتمع في هذا المقام المبارك
لنتدارس درسنا المعتاد مع كتاب تفسير الجلالين للامامين الامام المحلي والامام السيوطي  تفسير الذي بين ايدينا هو تفسير سورة سورة المائدة سورة المائدة وقد وقف بنا الكلام عند الاية السادسة
بعد المئة الاية السادسة بعد المئة وهي قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت هذه الاية كما قال بعض اهل التفسير انها من اصعب ايات القرآن
من عدة اوجه من اصعب ايات القرآن الكريم من حيث حفظها ومن حيث احكام احكامها التلاوة والتجويد ومن حيث ايضا احكامها الفقهية ومن حيث القراءات فيها ومن حيث الاعراب ومن حيث المعنى العام
فيها تحتاج الى تركيز اكثر وفيها ايات يعني تحتاج منا الى ان نقف معها ونتأملها كثيرا هذه الاية خلاصتها هي تتحدث عن الشهادة وحكم الشهادة  خاصة عند عندي الوصية وعند الموت
اذا حضر احد اذا حضر الانسان الموت فانه يلزمه ان يكتب وصيته يلزمه ان يكتب وصيته خاصة اذا كان عليه فيها في هذي يعني عليه ديون وعليه مستحقات لاخرين فانه يجب عليه
سواء كانت هذه الديون عليه اولى وان كانت عليه يجب ان ان يكتبها حتى لا تبقى في ذمته وان كانت له يجب عليه ان يبينها حتى لا تضيع على الورثة
ويجب علي ان يكتب الوصية  الوصية يشهد عليها لابد ان تكون يعني وصية موثقة فلابد من الشهادة والاصل الشهادة هي شهادة المؤمنين كما قال سبحانه وتعالى قالوا اشهدوا ذوي عدل منكم
لكن قد قد يكون يعني لا يوجد تم مؤمنون لا يوجد مثلا في حال لا يوجد فيها شاهد مسلم مسلم فماذا يصنع؟ هل يستشهد بالكافر هؤلاء يستشهد هذه الاية هي تتحدث
عن هذا الموضوع يقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت معنى شهادة بينكم اي اي اشهدوا اشهد حالكم شهادة بينكم اي اشهدوا الحالة اللي انتم فيها
يعني اذا حضر الموت فاشهد سوف استشهد من يشهد لك على حالك ان لك او عليك  يقول المؤلف هنا يقول المؤلف يقول شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت قال اي
اسبابه يعني مقدمات الموت اذا رأى وعاين علامات الموت ومقدمات الموت في هذه الحال يشعر بانه قد دنى اجله في هذه الحال يوصي لانه اذا حضر الموت لا يمكن ان يصيب
اذا نزل به الموت لا يمكن ان لا يدري هو مشغول بنفسه وفي وبسكرات الموت لكن اذا بدأت علامات الموت تظهر واسبابه بدأت تقرب. في هذه الحال يكتب يقول الله سبحانه وتعالى
الوصية اثنان عادل منكم يقول مؤلف خبر بمعنى الامر ما هو الخبر بمعنى الامر يقول كلمة الشهادة هي اسلوب خبري ولا يقصد الخبر الذي هو مبتدأ خبر لا ويقول الجملة خبرية
الجملة خبرية لان عندنا جملة انشائية الامر والنهي وعندنا جملة خبرية وهي الاخبار بشيء هنا يقول خبر بمعنى الامر وقوله شهادة بينكم هذا اسلوب من اساليب او صيغة من صيغ الامر
لان صيغ الامر تأتي على انواع ففي ففيها او منها الصيغة صريحة كأن يقول افعل اجلس قم هذه تسمى صيغة صريحة وهناك صيغة صيغة فعل الامر وهناك فعل المضارع المقرون بلام الامر
لقوله تعالى مثلا وليطوفوا بالبيت العتيق واليوف ندورهم لتركب لتنام تشرب تشرب هذي تسمى يسمى فعل مضارع اه من صيغ الامر ولكن لانه مقرون بدعم الامر وهناك صيغة ثالثة ايضا
يسمونها اسم فعل الامر كقوله مثلا مثل ما اقول لك عليك نفسك اي الزم نفسك عليك نفسك الزم نفسك مكانك اي الزم مكانك هذا يسمونه اسم فعل الامر وهناك المصدر
المصدر الذي يدل على الامر مثل هذه الاية شهادة بينكم لقوله تعالى وضرب الرقاب يضرب الرقاب وهنا شهادة بينكم اي ليشهد ليشهد اثنان يشهد اثنان   يقول خبر بمعنى الامر اي ليشهد
قال واضافة شهادة لبين على الاتساع يقول يعني شهادة  مقال شهادة احدكم او شهادة زيد او شهادة انسان قال شهادة بينكم يقول وسع وسعها لان كلمة البين يعني ما ما يتصل بالحال
ما يتصل بالحال  وكلمة بين هذه من الاضداد نأتي بمعنى الاجتماع وتأتي بمعنى الافتراق واذا قلت اصلحوا ذات بينكم. اي اصلحوا ما وقع من الاختلاف واذا قلت بيني وبينك صلة يعني علاقة واتصال
كلمة البين هنا من  وهنا المراد بها التواصل الشهادة بينكم شهادة بينكم اي شهادة حال عندما تكونوا مجتمعين  يقول وحين الوصية حين الحين ظرف وهو بدل من اذا لانه اذا ظرف
اذا حضر حين حضر اين الوصية فهي كلها بمعنى الظرفية اي وقت وقت حضور الموت هو وقت الوصية هو وقت الوصية  والحين بدل من اذا او ظرف لحضر اي حضر الموت
وقت الوصية  قال اثنان ذوا عدل منكم اي من المؤمنين ان يشهد رجلان لابد ان يكون رجالا  اولا ان يكون ان ان يكون شهداء مجانا والامر الثاني ان يكون عدل
لا يكون فاسقا او سفيها لابد ان يكون عاقلا عدل واستقامة وعقل  يقول هذا هو الاصل ثم قال او اخران من غيركم اي من غير ملتكم اي من الكفار سواء كان يهودا او نصارى او مشركين
اذا اذا حضر الانسان الموت ولم يجد من يشهد من المؤمنين الله ليشهد من غيركم اي من غير المؤمنين متى تقبل شهادة الكافر متى تقبل  ان انتم ضربتم في الارض
لان السفر مظنة عدم وجود عدم وجود المؤمن المسلم يسافر لبلد فيها كفار ثم يحضره الموت ففي هذه الحال اذا لم يجد من يشهد من المسلمين فانه سيشهد من الكفار
يشهد من الكفار قال ان انتم اضربتم ان انتم ان انتم ضربتم في الارض انتم ضربتم في الارض اي سافرتم في الارض واصابتكم مصيبة الموت يحبسونهما يقول اصابتكم مصيبة الموت
يحبسونهما اي الشاهدين الشاهدين يوقفونهما قال كلمة تحبسونهما صفة يقول  اخران اثنان ذو عدل او اخران توقفونهما من بعد الصلاة متى يوقفونهما يوقفونهم من يوقفونهما الورثة يعني هذا الرجل حضره الموت وهو في بلاد الكفار
احضر رجلين من الكفار وقال اشهدكم ان المال الذي عندي لفلان وهذا لفلان وهذا لكذا وهذا باقي مالي لورثتي اه هم الان تحملوا الشهادة تحملوها فلا بد ان يؤدوها ويأتون بهذا المال
الى اهله ويقولون ان صاحب هذا المال قد توفي عهد به لنا ان نوصله اليكم وهذا لفلان وهذا لفلان يأتون الورثة الى الى هذين الشاهدين ويوقفوهما يوقفونهما يوقفونهما قال من بعد الصلاة
قال اي صلاة العصر اي يوقفون هذين الشاهدين عند وقت صلاة العصر لانه وقت معظم صلاة العصر الله عظمها والحافظ على الصلوات والصلاة الوسطى وسماها الوسطى واكد عليها وخصها وهي معظمة
قال اي صلاة العصر قال فيقسمان من يحلفان بالله يعني يؤتى يعني يؤتى بهما يقال لهم طيب اقسم بالله ان هذه هي الوصية وان هذا هو الذي تركه خلفه اقسم بالله متى يأمرونهم
عند الشك وعندي الارتياب اما اذا لم يكن هناك شك ولا ارتياب لم يكن هناك شك ولا ثياب وانما جاءوا الى اهل الى الورثة اهل الميت وقالوا هذا ما اوصى به الميت
وهذا كذا وكذا وكذا فاخذوه انتهى الامر خلاص انت هؤلاء قاموا باداء الشهادة واحضروها الى صاحب المال الى صاحب الى الى اهل الميت وقالوا هذا ما تركه الميت واوصى به
وهم يأخذونه ويشكرونهم وهؤلاء الشهداء يذهبون لكن لو شكوا فيهم قالوا لا الميت كان عنده كذا وكذا وكذا وين راح والله هذا الذي اعطانا نشك فيكم انتم عندكم شيء اخر
واذا شكوا فيهم طلبوا منهم الايمان يقول يحلفان بالله ان ارتبتم ان شققتم فيهما تكتم فيها اه في هذه الحال يوقفونهما عند صلاة العصر يوقفهم القاضي عند صلاة العصر ويطلب منهم الايمان
قد يقال انهم انهم كفار كيف تطلب منهم الايمان؟ هم لا يبالون بالايمان نقول حتى لو كانوا كفارا اطلب منهم الايمان باي صيغة  بلفظ العربية او بغير لفظ العربية لابد ان يوقفوا عند ذلك ولابد ان تقام عليهم الشهادة
والايمان فماذا يقولون عندما عندما يحلفان هذان الشاهدان من غير المسلمين يحلفان يقول والله لا نشتري به بهذه الأيمان ثمنا عوضا نأخذه بدله من الدنيا قال بان نحلف به او نشهد كذبا لاجله
يقول جئنا بهذا المال وهذا الذي تركه الميت وليس عندنا غيره والله ولا ولا نقدم هذه الشهادة ونحلف بالله كذبا او نريد شيء من الدنيا وانما نحلفها لنبري ذمتنا  يقول
ولو كان المقسم عليه او المشهود له ذا قربى اي قرابة منا يقوله الحالف او الحالفان يقولون لا نشتري به ثمنا ولو كان هذا قريبا لنا. من الميت او الورثة او صاحب الحق
صاحب الدين ولا نكتم شهادة الله لا نحلف كذبا ولا نكتمها التي امرني بها ان اذا ان كتمناها لمن لمن من الآثمين من الآثمين  هذه هذا معنى الاية هذا معنى الاية
رجل ضرب في الارض وسافر ولما سافر قبره الموت ومعه اموال وبضائع فلما حضره الموت قد يقال الان اختلفت الامور هناك الان جهة معينة وهناك حكومات وهناك يعني ممكن يسلم المال وان سلموا جثة وفي تحقيقات
وايضا هناك الان مراسلات واتصالات وسائل اتصال صور وتصوير نقول كل هذا نعم جائز كله وسائل وسائل لتحقيق للتحقق من الوصول الى الحق وعدم ضياع الحقوق هذا كله ممكنة جائزة لكن قد يأتي وقت
ليس هناك اتصالات وايضا ليس هناك حكومات تتابع تابع مثل هذه القضايا فاذا حصل هذا الامر وهو في سفر او في قرية او في طريق او نحو ذلك وحصل هذا الامر
ولم يجد من يشهد من المسلمين فانه يشهد من الكفار وهؤلاء الذين تحملوا الشهادة سواء قلنا من المسلمين اثنان اذا وعدنا منكم او من الكفار يجب ان يؤدوها كما تحملوها
ويأتون بهذه الوصية ويقولون الميت اوصى بكذا وكذا وكذا وهذا ما له وما عليه سواء كانوا مسلمين او كفارا الورثة ينظرون اليهم ان رأوا فيهم علامات الصدق اخذوا ما وراءهم اخذوا ما اتوا به
ثم امروهم ثم تركوهم الله شكروهم وقالوا يعني اتيتم بهذا المال ونشكركم على ما قدمتم ويتركونه او يجازونهم ويعطونهم شيئا من هذا من هذا الامر اذا شكوا فيهم في حال الشك قالوا لا وين هذا الميت انا نعرف عنده ذهب باموال كثيرة وانتم اتيتوا بشيء قليل وين الاموال الباقية؟ قالوا والله لا
اين ذهبت؟ قالوا لا ندري. قالوا اذا لابد ان نرفع قضية الى القاضي ويحلفكم يأتي القاضي ويحلفهم وقت صلاة العصر سواء كانوا مسلمين او كفارا ويلزمهم ويلزمهم الايمان ان هذا ما اوصى به
هذا ما اوصى به وهذا الذي حصل هذا الذي حصل وان لا نشتري بايماننا ولا نكتم شهادة الله  يقول هذي انتهى الامر في هذه الحالة طيب لو تبين ان هؤلاء الذين حلفوا وهم شهداء تبين
ان عندهم شيء من المال اخفوه او او باعوه او اعطوه فلان اذا عثر  عليهم بعد حلفهم انهم استحقوا اثما يتبين بعد البحث والله فلان توفي في مدينة كذا وكذا
فذهبوا واستقصوا وبدأوا يسألون وتبين ان هذان ان هذين الشاهدين قد اخفوا اموالا له او باعوها او اعطوها فلان اتضح فاذا استحق الاثم فعل ما يوجب الخيانة او الكذب في الشهادة بان وجد عندهما مثلا
ما اتهم به وادعي انهما ابتعاه منه يقول والله هو باعنا يمكن يقولون والله هذي السيارة هو باعنا اياها وهذا الجهاز هو باعنا اياه وهذا الغرض  اشتروه من الميت ابتاعه يعني اشتراه من الميت
او وصى لهما به معناه ان قال والله هو وصانا قال خذوه هو الذي منحنا هذا الشيء واهدانا اياه  اذا اذا تبين هذا الامر في الحال هنا ماذا الحال هنا
في هذه الحال يؤتى باثنين من الورثة يؤتى باثنين من الورثة يقولون احلفوا احلفوا وخوذوا ما تدعونه يقول هنا فاخران يقومان مقامهما اي اخران يقومان مقام الشهادة في توجيه في توجه اليمين عليهما
من الذين استحق عليهم هاي الوصية وهم الورثة الورثة قال ويبدل اي في الاعراب من اخران الاوليان يقول واخران يقومان اي من الورثة مقامهما من الذين استحق عليهم الاوليان اي اخران اوليان بالميت
يعني الاولى بالميت اي اقرباني اليه كده ايه ويؤتى باثنين قريبين من الميت ومن ورثة الميت فيقال انتم ادلوا بايمانكم ان هذا للميت ونعطيكم اياه  قال قال وفي قراءة الاولين
الاولين جمع اول يقول للذين استحق عليهم الاولين جمع اول او بدل من الذين ويقسمان يقول من يعني الاولين يعني من الورثة للذين استحق عليهم اي ورثة الاولين اي الورثة
قال فيقسمان بالله على خيانة على خيانة الشاهدين فيقول والله نقسم بالله ان هذا ان هذا ان هذين الشاهدين قد خانا وكذب وان الميت عنده كذا وكذا وكذا  قال فيقسمان على خيانة الشاهدين ويقول ان لشهادتنا
يميننا او ايماننا احق واصدق من شهادتهما من يمينهما وما اعتدينا عليهما. اي ما اعتدينا على هذين الشاهدين تجاوزنا الحق في اليمين انا اذا اي حال اعتدائنا عليهم واتهامنا لهم
في الخيانة لمن الظالمين قال المؤلف المعنى ليشهد   على وصيته او ليشهد المعنى ليشهد المحتظر اي الذي حضره الموت يشهد المحتضر على وصيته اثنين او يوصي اليهما من اهل دينه
يشهدهما او يوصي اليهما يقول هذه وصية يرسلونها لاهلي  يقول من اهل دينه اي من المؤمنين او غيرهم اي من الكفار ان فقدهم في سفره في سفر يعني فقد المؤمنين
ونحوي فان ارتاب الورثة شك الورثة هذا مثل ما ذكرناه قلنا اذا اذا لم يرتابوا الامر واضح لكن في حال ارتياب الورثة قال فان ارتاب الورثة فيهما فادعوا انهما اي ادعوا هؤلاء الورثة قالوا انتم خونة
ادعوا انهما خانا لاخذ شيء لاخذ شيء او دفعه الى شخص زعم ان الميت قد اوصى له به فليحلفا الى اخره فليحلف الشاهدان فان اطلع على امارة كذبهما فادعيا شفع له
مدعيا دافعا له حلف اقرب الورثة على كذبهما وصدق ما ادعوه والحكم ثابت في قال ومن ثم ادعوه انا يعني صدقي من دعوه يحلف اثنان من الورثة  قال والحكم ثابت في
الوصيين الحكم ثابت الوصية المنسوخ في الشاهدين يعني الوصية ثابتة محكمة لكن الشهداء المنسوخ ليش  شهداء نسخت اية الشهداء لثبوت الوصية. قال وكذا شهادة غير اهل المنة منسوخة  قول هذا القول الذي اختاره السيوطي
ان ان شهادة الكافر منسوخة ان الله قال واشهدوا ذوي عدل منكم الكفار شهادتهم غير مقبولة والوصية ثابتة من يوصي واما الشهداء ولا حاجة ثم قال واعتبار صلاة العصر للتغليظ
وتخصيص الحلف بالاية باثنين من اقرب الورثة بخصوص الواقعة التي نزلت لها يقول ليس هذا دائما وانما بخصوص الواقع نزلت وهي قال ما رواه البخاري يعني سبب نزول هذه الاية ما هو؟ ما الذي حصل
ما رواه البخاري في صحيحه ان رجلا من بني سهم خرج مع تميم ابن اوس الداري وكان تميما نصرانيا قبل الاسلام  عادية بن بداع ايضا نصرائي قبل ان يسلم اي وهما نصرانيان. فمات السهمي
واسمه بدين اسمه بدين هذا بدين السهمي مات في ارض ليس فيها مسلم ولا ولم يوجد الا هذان النصرانية فاشهدهما واوصاهما فلما قدم بتلكته فقدوا اي ورثة الورثة فقدوا جاما
يعني اناء من فضة مخوصا في اطرافه ذهب وقالوا اين الجام عندنا الاناء ماذا قال النصرانيان تميم وعدي  ورفع ذلك فرفعوا فرفعوا ذلك الى النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت الاية
فاحلفهما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان له جاما اين هو وقالوا ما رأيناه ولم نعرف شيء لم نعرف هذا الجامع اه احلفهم النبي صلى الله عليه وسلم  ثم وجد الجام بمكة
وجد فقالوا لمن بيده جام اين من اين اتيت بهذا الجام؟ فقالوا ابتعناه اي اشتريناه من تميم وعادي نزلت الاية الثانية فقام رجلان من اولياء السهمي  وفي رواية رواية الترمذي فقام عمرو بن العاص
ورجل اخر منهم فحلف وكان اقرب اليه وفي رواية فكان اقرب اليه يعني عمرو والرجل وحلف انه كذبة  وفي رواية فمرض فاوصى اليهما اي مرض هذا السهمي واوصى اليهما وامرهما ان يبلغا ما ترك
اهلا فلما مات اخذ الجام اخذ هذان الشهيدان الجام ودفعا الى اهله ما بقي. يعني اخذوا الجامع عندهم ودفعوا البقية الى اهله هذه هي القصة وسبب النزول قال الله بعد ذلك ذلك
قال اي الحكم المذكور من رد اليمين على الورثة لماذا انت قلت اليمين من الشاهدين الى الورثة ولذلك ادنى اي اقرب الى ان يأتوا اي الشهود او الاوصياء بالشهادة على وجهها اذا عرفوا
انه سيشهد عليهم ويأتون بالشهادة على وجهها الذي تحملوها عليه من غير تحريف ولا خيانة اول معنى ذلك ادنى ان يأتوا او اقرب الى ان يخافوا ان ترد ايمانهم اذا خافوا ان ترد ايمانهم على الورثة المدعين فيحلفون على خيانتهم وكذبهم فيفتضحون
ويغرمون فلا يكذبوا قال الله عز وجل في ختام الاية واتقوا الله واتقوا الله بترك الخيانة واتقوا الله ترك الخيانة والكذب واسمعوا ما تؤمرون به سماع قبول والمخاطب هنا المؤمنون
والله لا يهدي القوم الفاسقين هاي الخارجين عن طاعته الخائنين الذين يأخذون اموال الناس بغير حق كل ذلك داخل خارجين عن طاعته الى سبيل الخير يخرجون عن طاعة الله الى سبيل الخير
ويخرجون ويتركون سبيل الخير الى سبيل الشر هذا معنى هذه الاية هذا معناها وهي في الحقيقة من ذكر اهل العلم من الايات الصعبة التي تحتاج منا  يعني دقة وفهم وفهم دقيق
اي نعم هي هي ايتان الاية ستة بعد المئة ستة وسبعة وثمانية ثلاث ايات الاية السادسة والسابعة والثامنة بعد المئة هذي هي ما تتعلق في احكام الوصية وصية الوصية الميت عند موته اذا اوصى
اذا اوصى بورثته اوصى بالميراث او اوصى بحقوقه او حقوق غيره فانه يجب عليه ان يوصي ويجب على من يسمع يشهد ويتقبل ويأخذ الوصية سواء كان  او اكثر من الشهود
لكن لا يقل عن اثنين في هذه الحال يجب ان يتحملوا الشهادة ويؤدوها سواء كانوا مسلمين كفارا هذا معنى هذه الاية والصحيح انها ليست منسوخة وان شهادة غير المسلمين باقية عند الضرورة اذا لم يوجد
شهداء من المسلمين هذا معنى هذه الآية هذا معناها  لعلنا نقف عند هذا القدر وان شاء الله اللقاء القادم نستكمل توقفنا عنده في ختام هذه السورة العظيمة والان يعني نقف عند هذا القدر ان شاء الله
وفي كفاية والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
