بسم الله والحمد لله صلي وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
حياكم الله في هذا اللقاء المبارك. وفي هذا اليوم يوم الخميس الموافق للخامس من شهر جمادى الاولى من عام ثلاثة واربعين واربع مئة والف من الهجرة اه نجتمع في هذا اليوم والكتاب الذي بين ايدينا هو كتاب تفسير الجلالين
من الجزء الاخير من القرآن وقد قرأنا في هذا الجزء الاخير عدة صور والان نستكمل ما توقفنا عنده حيث بين ايدينا هي سورة المطففين المطففين مختلف فيها من  هل هي مكية او مدنية
خلاف قوي بين العلماء وبعضهم رجح انها نزلت في الطريق ما بين مكة والمدينة لان من نظر  بعض اياتها تتحدث عن المكاييل والموازين والمكاييل والموازين في المدينة. ولم تكن في مكة
لم يكن اهل مكة اصحاب موازين ومكاييل. اما اهل المدينة فكانوا اهل زروع واهل مكاييل وموازين ولذلك رجح بعضهم انها مدنية وبعضهم يرى انها مكية لانها تتحدث عن عن الفجار ومصير الفجار
طبعا الابرار ومصيرهم  شوف عموما هي فيها خلاف البعض مرجح انها نزلت في الطريقة وبعضهم يرجح انها نزلت في اول ما دخل النبي المدينة الله اعلم طيب يقول المؤلف هنا
ويل للمطففين قال ويل كلمة عذاب قواد في جهنم جمع بين قولين ان بعض العلماء يرى ان ان كلمة ويل هذي كلمة عذاب او بعضهم يقول انها كلمة زجر كلمة زجر وردع
وبعضهم يقول وادي في جهنم والله اعلم قد يكون هذا وقد يكون هذا  يقول المطففين الذين اذا اكتالوا على بمعنى من ان تكتال من الناس ما تكتال على الناس الناس يستوفون
يستوفون الكي يعني هو اذا اراد ان يأخذ الكيل من الناس يأخذه كاملا اذا اراد ان يأخذ  من الناس الكيل يعني هو يذهب الى صاحب مثلا الذرة القمح والحبوب اذا اكتال منه اراد ان يأخذ منه
يعني بالكيل او الوزن ويأخذ حقه كاملا لا ينقص منه شيئا اذا اكتالوا على الناس يعني اكتالوا من الناس لماذا اتى بكلمة على والعلماء فسروها بمن لان صاحب لان هذا هذا الذي يريد ان يأخذ حقه كأنه قد استعلى
على صاحب الحبوب الذي يكيله فطلب منه كيله كاملا هذا معناه على الناس  قال واذا كالوهم يعني كالوا لهم او وزنوا لهم يخسرون ينقصون الكيل او الوزن يقول هو اذا اراد ان يأخذ حقه
يأخذ حقه كاملا دون نقص واذا اراد ان يعطي الناس حقهم لا يعطيهم كاملا بل ينقص  هذا في الموازين البواسير والمكاييل عند عند التجار اذا جئت اليه في متجره اذا جئت اذا جاءك اذا جاء يأخذ منك شيئا له
يأخذوا كاملا ولا ينقص الذي اراد ان يستوفي المال منك يأخذه كاملا ولا يتنازل عن ولو شيء يعني ولو شيء ولا يتنازل عن اي شيء يسير واذا اراد ان يكيل لك
اراد ان يكيد ينقص ينقص ويأخذ حقه كاملا واما حقوق الاخرين فلا يعطيهم لا يعطيهم حقوقهم  هذا هو والاية في الموازين المكاييل والتجارات والبيع والشراء ولا مانع من ان تكون الاية عامة
عامة في كل ما يكون فيه اخذ من حق او دفع حق حتى يدخل في ذلك يعني التعامل مع الناس في كل شيء اذا اراد ان اذا اراد ان يعطي الناس حقهم ينقص
واذا اراد ان يأخذ يأخذه كاملا حتى في التعامل في في البيت والزوجة والابناء زوجته يريد ان ان كل شيء عندها يكون مكتملا ولا ينقص منها شيء واذا نقص شيئا
حاسبها عليه وهو لا يوفي لها حقها بل بل بل يعني يهضم حقها ولا يعطيها حقها وكذلك الابناء يريد من الابناء من يقدم له كل شيء وهو لا لا يتعامل معهم معاملة حسنة
هذا يدخل كل شيء يدخل فيه فهذا المطفف المطفف كلمة التطفيف هو التقليل اصلا من التطفيف من طفى الشيء اذا قل منه اخذ يعني يقلل منه الذي يقلل من حقوق الناس ويأخذ حقه كاملا هذا يدخل في
هذا الوعيد الشديد يدخل في هذا الوعيد الشديد لماذا انت تطلب من الناس كاملا واذا هم ارادوا حقهم انقصت هذا لا يجوز هذا ليس من العدل يدخل في هذا الوعيد الشديد
وان كانت الاية يعني وردت في المكايين الموازين والتجارات الا انها عامة يقول الله سبحانه وتعالى متوعدا هؤلاء الذين يبخسون الناس حقوقهم واشيائهم ويأخذون حقوقهم كاملة يتوعدهم الله باي شيء
الا يظن اولئك انهم مبعوثون فانا هنا استفهام وقيل يعني للتنبيه لمبي يقول المؤلف هنا استفهام توبيخ على وجه التوبيخ  تهديد الا يظن هنا بمعناه اليقين يوقن هؤلاء انهم مبعوثون
اكثر ورود كلمة الظن في القرآن معناها اليقين معناها اليقين ليس معناها الشك الظن الاصل فيه الشك لكن وروده في القرآن بمعنى اليقين الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم يعني يظنون انهم بلاغوا ربهم يعني
يوقنون بلقاء الله  اه هنا قال الا يظن اي الا يوقن ولا يعتقد ويجزم هؤلاء انهم سيبعثون كيف غاب عنهم هذا الامر؟ ستبعث يجازى كيف تأخذ حقك كامل والناس لا تعطيهم حقوقهم
تجد احيانا يعني يأتي بعامل يأتي بعامل يعمل عنده في البيت في يعني في الكهرباء او في المياه  او في الدهان او في اي عمل من اعمال البيت التي يحتاجها يأتي بعامل
يعني يتفق معه على ان يعمل هذا العمل بقيمة كذا وكذا ثم انه بعد ذلك يعني يطلب من العامل اعمالا كثيرة نطلب من العامل اعمالا كثيرة  ثم اذا انتهى من عمله لا يعطيه حسابه كاملا
بيكون عنده مثلا قادمة في البيت تعمل او سائق البيت ويطلب منه يعني من يقوم بعمله كاملا ولا يتجاوز عن شيء ولو اخل هذا العامل او هذا السائق او هذه العاملة الشغالة
خلت بشيء وانقصت لانقص من راتبها وهو لا يعطي لا يعطيهم اجورهم كاملة لا يعطيهم اجورهم كاملة هذا داخل في التطفيف. كلمة التطفيف واسعة طيب هددهم الله وخوفهم لانهم سيبعثون يوم القيامة
واذا بعثوا يوم القيامة سيجازون على اعمالهم يقول الا يظن اولئك انهم مبعوثون ثم قال ابعثون لماذا؟ قال مبعوثون في يوم عظيم اي فيه مبعوثون فيه وهو يوم القيامة اي سيبعثون في هذا اليوم
اذا جاء يوم القيامة فانهم سيبعثون ويخرجون من قبورهم يوم القيامة لا يظن اولئك هم المبعوثون اليوم يوم عظيم ثم قال ما هو هذا اليوم العظيم ومتى يبعثون هذا اليوم هو يوم
يقوم الناس لرب العالمين اليوم بدل المحل اليوم مناصبه مبعوثون يقول هذي ان كلمة بدل من الاولى الا يظن اولئك انهم مبعثون ليوم عظيم؟ ما هو اليوم؟ قال يوم يقوم الناس
وتفسيرها جاء بعدها واليوم هو البدر من اليوم السابق  يوم يقوم الناس اي من قبورهم رب العالمين خير لرب الخلائق لاجل امره وحسابه  يعني لامر الله سبحانه وتعالى يخرجون لان الله امرهم بالخروج
ويقومون لامره لان الله امرهم بالقيام  يحاسبون واذا حاسبهم الله جازاهم على على اعمالهم ان خيرا فخير وان شرا فشر الله سيبحث سيبعث العالمين جميعا من الجن والانس والطير والوحوش وكل شيء
ويجازي كلا بعمله ثم قال سبحانه وتعالى كلا ان كتاب الفجار في سجين بدأ في تفصيل تفصيل الفريقين  الفريقين ومآل الفريقين فقال اي حقا ان كتاب الفجار اي كتاب اعمال الكفار لفي سجيل
كل سيأخذ كتابه الفجار كتبهم والابرار يأخذون كتبهم اين سيكون كتاب الفجار في سجين في سجين    لماذا سمى الكفار فجارا لان الفاجر قد فجر وتجاوز الحد كثرة ذنوبه ومعاصيه  في سجين قيل هو كتاب هو كتاب جامع
في اعمال الشياطين والكفرة وقيل هو مكان اسفل الارض السابعة وهو محل ابليس وجنوده الكتاب هذا قال هو كتاب يجمع اهل الشر كتاب الفجار يعني اهل الشر في سجين وقيل ان سجين هذا
اسفل اسفل الارظ اسفل الارظ واذا واذا كان الكتاب في اسفل الارظ كان الكتاب في اسفل الارظ المعنى هذا اذا كان الكتاب في اسفل الارظ معنى ان اصحابه في اسفل السافلين
اسفل سافلين يعني كتابهم وهم في اسفل سافلين الفجار وكتابهم طيب قال وما ادراك ما سجين  يعني ما ادراك ما سجين ما كتاب سجين يعني ما يعني كأنه يفصل كلمة وما ادراك اي وما اعلمك. لان الجواب موجود دائما في القرآن
اذا جاءت كلمة وما ادراك الكتاب موجود  يعني فالجواب موجود اذا جاءت كلمة وما ادراك الجواب موجود  يقول وما ادراك ما سجين اي ما كتاب سجين الا تدري اين سيكون؟ ثم قال
كتاب مركون في هذا الكتاب الذي قال الله وما اعلمك عنه فصله وبينه واعطاك الجواب هذا الكتاب كتاب السجين هو الكتاب المرقوم ما معنى مرقوم يعني مختوم  يعني مختوم عليه
وقيل مختوم مرقوم يعني مختوم وقيل مرقوم قد سجلت عليه اسماؤهم  يقول ويل يومئذ للمكذبين لما ذكر كتاب الفجار وبين مصير الفجار بين ان من صفات الفجار هؤلاء التكذيب وانه لهم الويل ولهم التهديد
بسبب كذبهم قال ويل يومئذ للمكذبين من هم المكذبون  قال المكذبين الذين يكذبون بيوم الدين الجزاء الجزاء قال بدل او بيان للمكذبين. يعني تفسير على وجه البدل اول بيان للمكذبين
وما يكذب به الا كل معتد اثيم هذا تفسير لتكذيب هؤلاء بيوم الدين لماذا يكذبون بيوم الدين لماذا؟ قال لا يكذب به الا المعتدين المتجاوز الحد صاحب الاثم العظيم والاثيم صيغة مبالغة
الذي يكذب يوم الدين ولا يرجو لقاء ربه ويجحد يوم القيامة وكل معتد معتدل على حقوق الله معتد على حقوق الناس ومتجاوز حدود الله متجاوز حدود الاخرين معتد عليهم واثيم اي صاحب اثم عظيم
يرتكب الذنوب والمعاصي يأخذ حقوق الناس هو الذي يكذب يوم الدين لو كان يؤمن بيوم الدين ويصدق باليوم الاخر ويعترف به ويؤمن به هذا اذا لو كان على هذه الصفة
ويخشى يوم القيامة يخشى لقاء ربه ما فعل هذه الافعال الله وانضبط في حياته لم يعتدي على حقوق الاخرين لكن لما كان يكذب لا يعترف بيوم الدين ولذلك من صفاته التعدي على حقوق الاخرين وارتكاب الاثام
دائما دائما نجد ان يوم القيامة وما يذكره الله الاهوال يذكر الله سبحانه وتعالى في في يوم القيامة كل ذلك هو رادع  ومؤدب لهم حتى يعرفوا حق الله حقها   يقول من صفات هذا المعتدي الاثيم
انه يكذب بيوم الدين وايضا زيادة على ذلك انه اذا قرأت عليه ايات القرآن ردها ولم يؤمن بها ولم ولم يعني لم يؤمن بها ولم يصدق بها بل حكم عليها بانها مجرد اساطير
واخبار وقصص لا حقيقة لها اذا تتلى عليه اياتنا قال المؤلف اياتنا اي قرآن قال اساطير الاولين الحكايات التي سطرت قديما جمع اسطورة او بالكسر الاساطير هي الاخبار والحكايات التي تذكر في
عن الاولين ولا ندري عن عن صحتها ولا عن اذا قرأت عليه ايات القرآن حكم عليها بانها لانها من حكايات الاولين ولا يؤمن بانها من الله هذا موقفه موقف هذا الفاجر
يعني اللي في سجين وما ادراك ما سجين كتابه مرقوم ويل يومئذ للمكذبين. هذه الصفات الفجار الذين يكذبون بيوم الدين واذا اتلى عليه الايات كذب بها غير مبالي طيب ما سبب ذلك
لماذا هو يكذب ولا يصدق كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون مرت معنا هذي مرت معنا قال المؤلف كلمة ردع وزجر لقولهم ذلك ثم قال بل ران يعني رانا يعني غلبة
على قلوبهم فغشيها غطى القلوب ما هو الذي غطى القلوب والماء كانوا يكسبون المعاصي كالصدأ كثرة المعاصي كثرة المعاصي والذنوب والاثام هذه سببها واثرها انها تغطي القلب اسود القلب وتغطى بهذه الذنوب والمعاصي
لا يفقه شيئا لا يفقه شيء ولذلك جاء في الحديث جاء في الحديث ان الذنوب تعرض   على القلوب تعرض على القلوب من اشربها وقع في الذنوب نكتت في قلبي نكتة سوداء
نكتة سودا ثم نكتة سوداء حتى يصبح القلب اسود حتى يصبح القلب اسود ولا يقبل الحق ولا ولا ولا يعني يعتبر الوعظ والنصائح ولا يتقبل ويستمر على معاصيه هذا هو الرين هذا هو الرين
انه غطى الذنوب غطت القلوب اصبحت القلوب لا تفقه هذا من اثر الذنوب والمعاصي لا يظن الانسان ان الذنوب والمعاصي اثارها سهلة هل اثارها شديدة حتى على قلب الانسان اذا اسود قلبه
كثرة الذنوب عليه لا يفقه شيء ثم قال سبحانه وتعالى كلا اي من اثار هؤلاء انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون نلاحظ ان المفسر هنا مرة يفسر كلا بان كلمة ردع ومرة بانها حقا
ما السبب؟ نقول السبب هو سياق الايات مرة يناسبها ان تيسر به الردع مرت يناسبه ان تفسر بمعنى حقا قال انهم انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون يقول يوم القيامة يومئذ يعني يوم القيامة
عن ربهم ماذا؟ قال محجوبون. لا يرونه  واذا كانوا لا يرونه لا يرون رب العالمين يوم القيامة هو هؤلاء هم هم الفجار فان المتقين يرون الله هذا فيه دلالة مفهوم الاية
دل الشافعي رحمه الله بهذه الاية على رؤية المؤمنين ربهم اذا كان هؤلاء يحجبون عن ربهم فالمؤمنون لا يحجبون ثم قال ثم انهم لصالوا الجحيم طيب طيب الان اخوة الان وقت الصلاة
دقيقة تقريبا لعلنا نقف عند هذه الاية اي داخلون النار المحرقة   لحظة بس شوي وارجع لكم   قال سبحانه وتعالى ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون اي اذا صالوا الجحيم معنى صالوا الجحيم اي ادخلوها
دخلوها وقاسوا حرها الشديد يقاسون الحر وشدة النار عندما يدخلونها واذا عذبوا باجسادهم عذبوا ايضا تعذيبا شديدا يتعلق العذاب النفسي وهو انهم يهانون الكلام ويقال هذا الذي كنتم به تكذبون. هذا اليوم الذي كنتم تقولون
بيوم الدين ولا تعترفون به. هذا هو اليوم الذي امامكم الان يقال هم لهم هذا العذاب الذي كنتم تكذبون طيب الى هنا تنتهي الايات في حديث عن اصحاب النار الفجار
المكذبون هذا هو ثم تنتقل الايات الى ما يقابل ذلك وهم اصحاؤهم الابرار ولعلنا نقف لان الوقت الان دخل  دخل لعلنا نقف عند هذا القدر ان شاء الله في اللقاء القادم باذن الله
نستكمل السورة ان شاء الله باذن الله بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا الله خيرا الله خيرا الله خيرا الله خيرا الله خيرا
