قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني سبحان الله وما انا من المشركين. بسم الله والحمد لله صل وسلم على اشرف الانبياء المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه
الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك. المتجدد كل اسبوع بعد صلاة العشاء من كل اثنين
وهذا اليوم هو اليوم الثاني من شهر جمادى الاولى من عام ستة واربعين واربع مئة والف من الهجرة. درسنا المعتاد الأسبوعي مع تفسير القرآن العظيم وعلوم القرآن اما التفسير فالكتاب الذي بين ايدينا هو تفسير الجلالين رحمهم الله تعالى
لا زلنا في سورة صاد وقف بنا الكلام عند قوله سبحانه وتعالى واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب. الاية الخامسة والاربعون ذكرنا ان الله سبحانه وتعالى ذكر في سورة صاد تسعة انبياء
ثلاثة منهم اعطاهم الله النبوة والملك داود عليه السلام وسليمان وايوب وجاؤوا اه يعني بهذا الترتيب ثم ذكر الله سبحانه وتعالى ثلاثة انبياء اخرين زوى عنهم الدنيا وجعلهم يتعلقون بالاخرة
وهم ابراهيم واسحاق ويعقوب فقال فيهم ان اخلصناهم بخالصة ذكرى الدار ثم ذكر ثلاثة انبياء واثنى عليهم سبحانه وتعالى بانهم من الصالحين الاخيار وهم اسماعيل واليسع وذي الكفل طيب قال سبحانه وتعالى واذكر
عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب ابراهيم هو ابو الانبياء وهو خليل الله وقال بعده اسحاق وهو ابنه من زوجته سارة ويعقوب وهو ابن ابنه حفيد ويعقوب ابن اسحاق ابن ابن ابراهيم ويعقوب هو
هو اسرائيل الذي تسلسلت منه او تسلت منه ذرية بني اسرائيل وهم اليهود والنصارى قال سبحانه وتعالى اولي الايدي والابصار. قال المؤلف الايدي يعني اصحاب القوى والمراد بالقوة هنا القوة في الطاعة
والتشمير في الطاعات يعني اصحاب عبادات اصحاب عبادات متميزة. قال والابصار قال الابصار مراد بها البصائر وهي البصائر في الدين والعلم يعني اعطاهم الله القوة في العبادة والبصيرة في الدين والعلم جمع الله لهم جمع الله لهم بين هذا وهذا
قال سبحانه وتعالى انا اخلصناهم بخالصة ذكرى الدار يقول اخلصناهم بخالصة خلصناهم يعني اعطيناهم صفة ووصفناهم بوصف خاص وهو ما هو؟ قال ذكر الدار. يعني الدار الاخرة يعني يتذكرون الدار الاخرة
تعلقهم وحياتهم ومماتهم كلها تتعلق بالدار الاخرة قال ذكرى الدار يعني الدار الاخرة اي ذكرها والعمل لها قال المؤلف وفي قراءة بالاضافة ان اخلصناهم بخالصة ذكر الدار. يعني اضافة الخالصة
لذكرى الدار والمعنى واحدة قال وانهم عندنا لمن المصطفين الاخيار. اي ان هؤلاء الثلاثة الذين ذكر هم عند الله من عباده المصطفين المختارين الذين اختارهم الله واصطفاهم وفضلهم قال الاخيار
والاخيار جمع خير وبالتشديد جمع خير وهو الذي لا يأتي منه الا الخير لا يأتي منه الا الخير يعني ثناء من الله على هؤلاء ثم قال سبحانه سبحانه وتعالى بعد ذلك
واذكر اسماعيل واليسع اسماعيل معروف وهو اسماعيل ابن ابراهيم من من من هاجر تسرى هاجر لان هاجر جاءت من ملك مصر مملوكة اخذتها سارة ثم اعطتها ابراهيم فقالت لعل الله يرزقك منها
فحملت اسماعيل فاسماعيل اكبر من من اسحاق اسماعيل هو الاول ثم اسحاق بعد ذلك لما بشرت الملائكة اه اه بشرت سارة وابراهيم ان يرزقوا باسحاق طيب قال فبشرناها باسحاق نبيا من الصالحين
قال هنا اسماعيل واليسع قال المؤلف واليسع هو النبي من انبياء بني اسرائيل لم يذكر عنه شيء في القرآن الا باسمه الا باسمه وهذا قد يعني على طريقة التنوع في ذكر القصص واسماء الانبياء احيانا الله سبحانه وتعالى
يعني يتوسع في القصة في قصة النبي ويكررها مثل قصة نوح عليه السلام وقصة موسى تتكرر كثيرا ما بين تفصيل واجماع  واحيانا يذكر النبي بقصة مختصرة جدا ولا يزيد على ذلك. واحيانا يذكر الاسم فقط
مثل ادريس لم يذكر له شيء الاخ قليل وكذلك اليسع وذا الكفل ونحوهم. فقال هنا المؤلف اليسع نبي ثم ذكر قال واللام زائدة يعني يسع مثلا او الف ولام زائدة يعني يسع. لان الاسم العلم ما تدخل عليه الف ولام
ما ما يقال مثلا يزيد اليزيد الا في الشعر الضروري او نحو ذلك ولا يعني لا تدخل الالف واللام على الاسم لانه علم. والالف اللام يؤتى بها للتعريف كيف تقول اليسع
فيقول هنا هو ان الالف واللام زائدة اصلها يسع يسع مثل ما تقول يعقوب ما تقول اليعقوب هذا ما ذكره المؤلف. وقد يكون الالف واللام ليست زائدة. وانه اسم اعجمي
والاسم الاعجمي لا يتعرف اصلا لا بالالف ولا باللام ولا بالعلم هو اعجمي يقول هنا وذا الكفل قال اختلف في نبوته قال المؤلف اختلف في نبوته. قيل اختلف في نبوته يعني هل هو نبي او لا؟ ثم قال قيل كفل مائة نبي
فروا اليه من القتل وهذا مثل ما ذكرنا في عدة مناسبات ان مثل هذه الاخبار لا نستطيع الجزم بها لان اغلبها او قد يكون الكثير منها من طرق الروايات الاسرائيلية
والروايات الاسرائيلية كما ذكرنا ايضا وقرر شيخ الاسلام ابن تيمية ان الرواية الاسرائيلية تنقسم الى ثلاث اقسام روايات اسرائيلية وهو ما يسمى بشرع من قبلنا ان كانت موافقة لشرع لشرعنا نقبلها
وان كانت مخالفة نردها وان لم تكن لا هذا ولا هذا مما سكت عنه فهذا منهم من يحدث به ومنهم من لا يحدث. والاولى تركه. والاولى تركه لماذا؟ لعدم الفائدة
اكثرها في اشياء ما يترتب عليها كبير فائدة فانت الان اذا عرفت على رأيه انه كفل مائة نبي يعني ما ما الجديد في ذلك؟ الله ما ندري عن صحة هذا القول
ثم ايضا يقول فروا من القتل من هم الذين فروا من القتل يعني لا ندري هذا امر. الامر الثاني انه قال اختلف فينا في نبوته. والصحيح انه نبي. لماذا؟ لانه جاء في سياق الانبياء
جاء في جملة الانبياء فما دام انه جاء في جملة الانبياء يعني لو مثلا افرد في مكان اخر مثل لقمان مثلا نقول لقمان فيه خلاف والصحيح عدم نبوته. هذا ليس بنبي
ذو القرنين الصحيح انه ليس بنبي وهكذا اما هذا يأتي بجملة صفوف الانبياء فهو معهم هذا الذي يعني يترجح والعلم عند الله قال سبحانه وتعالى وكل من الاخيار اي هؤلاء
المذكورون اسماعيل واليسع كل من الاخيار كما ذكرنا الاخيار جمع خير وهو الذي لا يصدر منه الا الخير قال الله سبحانه وتعالى بعدما ذكر هذه الجملة من الانبياء قال هذا ذكر
اي هذا الذي سمعتموه في ذكر الانبياء والثناء عليهم ذكر لهم وشرف وشرف لمن ينتسب اليهم ويحبهم ويتعلق بهم ويؤمن بما جاء عنهم. ويصدق وهذا هو الواجب تجاه الانبياء والرسل لان
كل انسان مؤمن يؤمن بالانبياء. يؤمن بالرسل حقيقة الايمان ما هو؟ الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله. واليوم الاخر وبالقضاء وبالقدر خيره وشر الايمان بالرسل يقتضي ماذا ان تؤمن بما جاء عنهم من اسمائهم وصفاتهم وافعالهم وثناء الله عليهم ومحبتهم والاقتداء بهم بما
يوافق شرعنا كل هذا من من الايمان بهم وهذا ثناء من الله لهم. قال هذا ذكر قال هذا ما ذكر من الانبياء وما وما قبل الانبياء. وتلاحظ ان سورة صاد اكدت على قضية الذكر الذي هو يأتي بمعنى
الشرف ويأتي بمعنى التذكير والوعظ كيف شرف؟ قال الله سبحانه وتعالى في في القرآن قال وانه لذكر لك ولقومك. يعني شرف قال لقد انزلنا اليكم كتابا فيه ذكركم اي فيه شرفكم. وقال سبحانه وتعالى في اول السورة صاد والقرآن
الذكر هاي الشرف ثم قابل بذلك موقف الكفار فقال بل الذين كفروا في عزة وشقاق في انفة وكبر وعدم قبول الحق. كيف يأتيهم شرف لهم ومكانا لهم ثم يتركون ذلك
يعني يبقون على عزتهم وانفتهم وتكبرهم عن الحق الاحظ ان اول السورة قال فيها ماذا؟ قال والقرآن ذي الذكر ثم قال في اخر السورة في اخر ايات السورة ماذا قال
قال ان هو الا ذكر للعالمين ثم قال في ثناياها اهذا ذكر السورة كلها تدور حول التذكير بالقرآن وانه شرف وذكر ومقام عظيم لكل من انتسب اليه يقول سبحانه وتعالى هذا ذكر ثم قال بعد ما ذكر
يعني جملة من الانبياء قال بعدها وان للمتقين لحسن مآب. يعني اتباع الانبياء اهل التقوى ما معنى المتقين؟ من هم المتقون؟ ما صفاتهم؟ ما هي التقوى؟ هذا الحديث كله مر معنا في
في مناسبات كثيرة والحقيقة التقوى هي الخوف من الله الحقيقة التقوى هي الخوف من الله والتقوى ايضا هي خوف من الله بالمبادرة لامتثال اوامره وترك النواهي تحقيق التقوى. قال هذا ذكر وان للمتقين لحسن مآب. يعني مرجع حسن
طيب مرجعهم عند الله مرجع حسن. قال المؤلف هنا لحسن مآب اي مرجع في الاخرة مرجعهم مرجع حسن قال ما هو حسن المآب؟ ما هو المرجع الحسن؟ ما هو مآلهم في الاخرة؟ قال جنات عدن لحسن مآب
قال وان للمتقين لحسن مئاب جنات عدن. بدل من حسن مآب. جنات عدن ومعنى العدن يعني الاقامة الاقامة الدائمة. جنات عدن مفتحة لهم الابواب قال المؤلف هنا قال مفتحة لهم الابواب
قال يعني تفتح لهم الابواب لما تكون يعني القصور وفي المناسبات ويعني وغير القصور والبيوت ونحوها قد فتحت الابواب استقبال الضيوف فرق بين ذلك وان تكون مغلقة. فاذا جاء الناس او الضيوف فتحت
يكون هذا الاول اعظم الاستقبال واشرف الجنة قال سبحانه وتعالى مفتحة لهم الابواب. يدخلون مفتحة لهم الابواب قبل ان يصلوا اليها قال هنا مفتحة لهم الابواب ثم بين حالهم في دخولهم الجنة فقال متكئين فيها
متكئين متكئين على اي شيء؟ قال على في ايات اخرى قال متكئين على الارائك على الارائك. ما هي الاريكة؟ ما هي الارائك؟ جمع اريكة. والاريكة هي هي السرير الذي يجلس عليه يكون يأخذ اكثر من شخص يكون مجمل ومحسن
ومبطن قال متكئين فيها على الارائك يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب هم متكئين واتكاءهم يدل على اي شيء. يدل على الطمأنينة والراحة والامن. لان الذي ليس في امن ولا في راحة
ما يستقر ما يستقر باله فهذا متكئ يعني مطمئن قال يدعون يطلبون فيها يطلبون ماذا؟ قال يدعون فيها بفاكهة كثيرة غير غير محددة. اولا كثيرة. ثانيا انها غير محددة بنوع من الانواع
بفاكهة متنوعة كثيرة وشراب مما يشربونه في الجنة من الاشربة المتنوعة التي ذكر الله سبحانه وتعالى شيئا منه في سور اخرى قال انهار من ماء قال انهار من لبن انهار من خمر انهار من عسل
وهذه اشربتهم. قال وزيادة على ذلك يعني دخولهم طمأنيتهم الطمأنينة والراحة والامن والجلوس على هذه الارائك ثم الطعام والشراب المتنوع قالوا بعد ذلك وعندهم قاصرات الطرف وهي الحور العين وصراط الطرف ما معنى قاصرات الطرف
التي اصرنا طرفهن عن النظر الى غير ازواجهن فهي لا تنظر الا لزوجها وهذا اكمل وقد يحتمل رأي اخر انها قاصرات الطرف انها قصرت طرف زوجها الا ينظر الى غيرها لجمالها
يعني الزوج يعني لا يمل من النظر اليها لجمالها وهي في نفس الوقت تنظر اليه ولا تصرف بصرها الى غير زوجها. كلا المعنيين صحيح المعنيين صحيح قال المؤلفون حابسات العين على ازواجهن
او يحبسن اعين ازواجهن عليهن قال التراب الاتراك جمع ترب والترب الذي يكون تقول فلان ترب وفلان يعني في سنه في سنه يقول اتراب يعني اسنانهن واحدة قال المؤلف وهن
بنات ثلاث وثلاثين سنة تقول جمع ترب بالكسر وجمع ترب كلها صحيحة طيب قال بعدها هذا هذا ما توعدون ليوم الحساب قال هذا المذكور للنعيم للمتقين ما ما يعني يعد الله به عباده المتقين. ما توعدون ليوم الحساب. اي لاجل هذا اليوم
قال المؤلف وفيه قراءتان هذا ما توعدون خطاب لهم مباشرة او هذا ما يوعدون بالياء على سبيل الغيبة يعني خطابا او غيبة فان ابقيته على الخطاب هي القراءة المعروفة وهي قراءتنا هذا ما توعدون
فهذا يسمى التفات عند علماء البلاغة. وهو تغيير الضمائر الله يخبر عن شيء غائب يقول وعندهم متكئين فيها هم يدعونهم ثم قال توعدون انتم غير الضمير وهذي يسمى بعلم الالتفات في في علم البلاغة معروف
والقرآن مليء كثير جدا فيه يقول حتى اذا كنتم انتم حتى اذا كنتم في الفلك ثم قال وجرينا بهم الاصل وجرينا بكم غير الضمير وهكذا كثير في القرآن طيب هذا ما توعدون
او ما يعادون ليوم الحساب قال ان هذا لرزقنا اي هذا المذكور من الرزق في الجنة لرزقنا ما له من نفاذ اي لا ينقطع لا ينفد ولا ينقطع قال المؤلف والجملة حال
من رزقنا يقول ان هذا لرزقنا هذه جملة تمت الان. ان هذا لرزقنا ثم قال ما لهم من نفاذ اي حاله الحال انه لا ينفذ او يحتمل انه خبر ثاني. يعني ان هذا لرزقنا هذا خبر اول
ثم قال خبر مرة اخرى ما له من نفاذ طيب لما ذكر نعيم اهل الجنة وهي طريقة القرآن في الترغيب والترهيب لما ذكر قابله باي شيء بالترهيب هذا ترغيب لك الان يرغبك في
فيما اعده الله للمتقين فلتكن من اهل التقوى حتى تلحق بهذا الرتب او يقابله ماذا قال قال هذا وان للطاغين هذا اي هذا شفته تكرر معنا كثيرا هذا هذا واحيانا يعني في السورة هذه تكررت هذا اكثر من مرة
واحيانا تأتي كلمة ذلك كما في سورة الحج. ذلك ومن يعظم حرمات الله. ذلك ومن يعظم شعائر الله. ذلك ومن عوقب ما معنى ذلك هذا ذلك؟ هي اسماء اشارة قالوا هذي تستعمل للفصل بين الجمل
الفصل بين الجمل احيانا تسمع بعض الخطباء او بعض بعض يعني المناسبات يقول لك مثلا هذا وقد حصل كذا هذا وقد جاء كذا هذي يستعملونها لما يسمى باسلوب الفصل مثل ما تقول اما بعد
اما بعد قال هذا وان للطاغين يعني هذا اسم اسم اشارة هو جيء بالفصل لكن يعود الى اي شيء؟ قال يعود الى ما ذكر من نعيم المتقين ثم قابله بعذاب الطاغين فقال يا هذا وان للطاغين لشر مآب
يعني مرجع مرجع سيء عقوبة سيئة ومرجع سيء لهم ثم بين ما هو الشر المآب هذا؟ قال جهنم يصلونها ما معنى يصلونها قال من الصلي وهو الشوي بمعنى انهم يدخلونها
ويقاسون حرها هذا معناه يدخلونها يعني يعني كلمة يصلى ليس من الوصول يعني يصل لا يصدأ يعني تجمع بين امرين ما هما؟ قال يصلون يعني يدخلونها ويقاسون حرها قال يخسونها فبئس المهاد
ما هو المهاد؟ قال الفراش الارض جعلناها قال والارض مهادا جعلنا الارض مهادا يعني وفي اية اخرى قال الارض فراشا. يعني ممهودة هذه الارض. هنا قال جهنم قال فبئس المهاد بئس الفراش
قال سبحانه وتعالى في موضع اخر لهم من فوقهم من النار ومن تحتهم ظلل. وقال لهم من من مهاد من فوقهم غواش فهذا معناه يعني تحتهم قال فبئس المهان يعني بئس المكان الذي يجلسون فيه
مثل ما قال سبحانه وتعالى ايضا قال وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا حصيرا الحصير الذي يجلس عليه او يكون المحصور يعني المحاط طيب قال هنا فبئس المهاد هذا اي هذا العذاب مثل ما قلنا هذا
اي العذاب المذكور هنا قال هذا فليذوقوه حميم وغساق وين الذي يذوقه؟ هو يقول سبحانه وتعالى هذا وان الطاغين لشر مآب جهنم يصلونها يصنع فبئس المهاد ثم قال فليذوقوه ما هو الذي يذوقه
قال المؤلف هو ما سيذكر مما يفهم يعني مما سيأتي من من عذابهم وذلك قال هذا فليذوقوه ما هو الذي يذوقوه؟ قال حميم وغساق ما هو الحميم؟ قال الماء الذي انتهى حره. اشتد حره
يحرق اذا اذا اقترب من الوجه يشوي الوجوه قال وغساق قرأت ايضا بقراءتين. بالتشديد غساق. تشديد السين وبتخفيفها يعني فليذوقوا فليذوقوه حميم وغساق وغشاق بالتخفيف والتشديد ما هو الغساق؟ اختلف اهل التفسير فيه
واكثرهم على ما ذكر المؤلف هنا وهو ما يسيل من صديد ودماء اهل النار هذا الغساق وقيل الغساق هو الماء البريء البارد الذي اشتد برده وهو الزمهرير لانه قال حار وبارد. ما بين حار وبارد
ويحتمل هذا ويحتمل هذا لكن اكثر المفسرين على ان الغساق وهو صديد اهل النار. وما يسيل من من صديد ودمائهم طيب قال اه فليذوقوه حميم وغساق واخر شف قال واخر من شكله
ازواج يذكر مؤلف احيانا قراءات والقراءات فيها فائدة يعني واحيانا فيها توجيهات فيها اضافات يقول واخر بالافراج وقرأ واخر الجمع كلها صحيحة واخر يعني يعني يعني انواع اخر من عذاب النار او نوع اخر من انواع عذاب النار قال من شكله
من شكله يعني من جنسه وامثاله. تقول فلان يشاكل فلان يعني من من جنسي ومن مثله ومن مثله قال واخر من شكله ازواج يعني من شكل المذكور السابق وهو الحميم الغساق ازواج يعني اصناف كثيرة من العذاب انواع كثيرة من العذاب لا تظن
ان عذاب جهنم هو الحميم الغساق فقط؟ لا. يقول فيه ما هو اكثر الله ذكره في اية اخرى قال من غسلين وقال في الطعام قال يعني انواع انواع الطعام ذكر انواع يعني انواعا اخرى من طعام اهل النار
الى غير ذلك. قال اصناف انواع كثيرة يعني مثلا شجرة الزقوم وغيرها الازواج يعني اصناف اي عذابهم انواع مختلفة ثم قال ويقال لهم عند دخول النار باتباعهم هذا فوج مقتحم
يقول هذا فوج مقتحم هذا فوج مقتحم معكم قل من الذي يقول هذا في وجهه قال يقوله اما اهل النار بعضهم لبعض او يقول الملائكة تقول لهم هذا فوج لان تأتي افواج افواج افواج
تأتي دفعات فيقال هذا فوج مقتحم لماذا قال مقتحم قال لانه يدخل النار بقوة لا يريد الدخول لا يريد الدخول مثل مثل بهائم الانعام احيانا تريد ان ان تدفعها الى الى المجزرة لا تريد الدخول هي فتدفع بقوة
فهؤلاء نسأل الله العافية مقتحم يعني داخل بقوة بقوة مقتحم داخلين بقوة ليس لهم خيار في الدخول هل يدخل او لا يدخل قال فوج مقتحم شف ولاحظ وقارن بين اهل الجنة مفتحة لهم الابواب تستقبلهم الملائكة
وهؤلاء يقتحمون ويدفعون بقوة اقتحم معكم داخلون النار بشدة فيقول المتبعون لا مرحبا بهم. عندنا عندنا اتباع يعني الاتباع والمتبوعين وعندنا الضعفاء والمستكبرين وهكذا يعني طائفتان فيأتي الاتباع وهم وهم الضعفاء. وعندنا السادة والكبراء
والمستكبرون فاذا جاء الاتباع الضعفاء الذين يتبعونهم في الدنيا لمصالح فيدخلون فيأتي الكبراء هؤلاء يقولون لا مرحبا بكم يا مرحبا بكم طيب يقول فيقول آآ المتبعون المتبعون ماذا يقولون؟ قال يقول المتبعون لا مرحبا بكم. لا مرحبا بكم
يا مرحبا بكم. ما معنى مرحبا؟ لا مرحبا اصلا كلمة مرحبا مأخوذة من الرحب والرحب الشيء الواسع المكان الواسع فانت تقول لا جاك شخص او دخل او او اراد آآ
ان ان يعني يأتي اليك ويزورك تقول مرحبا. يعني المكان واسع لك. المكان واسع لك فاتي فهؤلاء يقال لا مرحبا بكم. يعني لا حياكم الله ولا بياكم. لا مرحبا لا سعة لكم في هذا المكان. مكانكم ضيق
قال لا لا مرحبا بهم انهم صالوا النار صالون نفس الكلمة نفسها ما معنى صالون اي داخل النار يقاسون حرها يقاسون حرها صالوا النار قالوا اي الاتباع الضعفاء بل انتم يا مرحبا بكم. بدأ الان
الحوار بينهم بدأ الحوار بينهم وكل يلقي اللوم على الاخر فيقول الضعفاء انتم تقولون يا مرحبا بنا انتم لا مرحبا بكم قالوا انتم بل انتم لا مرحبا بكم انتم قدمتموه لنا انتم اللي تسببتم في دخول النار
الضعفاء الاتباع يقولون للمتبوعين السادة الكبراء يقولون لهم انتم السبب الذي جعلتونا ندخل النار ان كنتم تغروننا في الدنيا بالمال ونحوه وانتم السبب ولذلك لما جاء السحرة الى فرعون اذا اذا انتصرنا عليه وماذا اللي سيكون لنا
لنا اجر؟ قال نعم لكم اجر ومن المقربين. كانوا يغرونهم. فاذا جاء يوم القيامة بدأ يتبرأ كل من الاخر قال هنا بل انتم لا مرحبا انتم قدمتموه لنا هذا العذاب
انتم الذي قدمتموه لنا. قدمتم ماذا قدمتم الكفر والاعراض لما اغريتمونا في الدنيا حتى كفرنا واعرظنا كانت النتيجة هنا الان هذه قدمتم لنا هذا العذاب قال انتم قدمتموه لنا فبئس القرار. يعني بئس المقام في نار جهنم لنا ولكم. يعني لا تناقشون
ولا نناقشكم خلاص انتهى الامر ثم قالوا يعني بعدما جرى الحوار بينهم وهذا يعني هذا موقف واحد من مواقف اهل النار في الحوارات ذكرها الله سبحانه وتعالى في مواضع  في سورة البقرة اذ تبرأ الذين اتبعوا
وذكرها في الاعراف وذكرها في سورة غافر وفي سورة سبأ مواقف الحوار بين بين اهل النار بين الضعفاء والمستكبرين وهنا ذكره ثم قال بعد ذلك قالوا ايضا ربنا الان التفتوا ينادون الله سبحانه وتعالى فقالوا ربنا يعني يا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا
ضعفا في النار يقول هذا الذي قدمه لنا يا رب زده عذابا ضعفا في النار يعني يعني يلجأون الى الله ويدعون الله سبحانه وتعالى يستغيثون بربهم ان يضاعف العذاب لكل من كان سببا
في ضلالهم من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار قال الله سبحانه وتعالى حتى لا يفهم ان هؤلاء يعني يضاعف لهم العذاب وهؤلاء يضاعف قال الله في سورة الاعراف قال لكل
ضعف ولكن لا تعلمون لكل ضعف كل سينال جزاؤه على قدر اعماله لا ظلم اليوم طيب قال بعدها وقالوا اي الكفار وقال المؤلف هذا هؤلاء الكفار هم كفار مكة حتى يعني يأتي الحوار لاهل مكة الذي تنزل عليهم الايات الان ويخاطبون بهذه الايات يذكرهم الله انه سيكون له موقف يوم القيامة
وهو انهم كانوا يسخرون من المؤمنين الضعفاء خباب وبلال وعمار ونحوهم كانوا يسخرون منهم ويقول لو كان خيرا ما سبقونا هؤلاء اليه ونحو ذلك والله يريدهم الان موقف يريهم موقفا من مواقف يوم القيامة فيقول وقالوا ما لنا لا نرى رجالا
كنا نعدهم من الاشرار. قال المؤلف اي كفار مكة يقولون ذلك الزعماء الكبراء في مكة مثل ابو جهل وابو لهب وامية ابن خلف وغيرهم من صناديد الشرك كانوا يسخرون من بلال وعمار ونحوه فقالوا ما لنا لا
انا راني جالا كنا نعدهم نشران كنا في الدنيا نحسبهم من الاشرار يعني نعدهم من الاشرار اتخذناهم سخرية ام زغت عنه الابصار يعني هل كنا نسخر بهم في الدنيا ام زاغت عنه يعني ام لفقدناهم ولم نراهم يعني زاغت ابصارهم مالت ابصارنا عنهم هل هم في النار ولم نراهم
اهم او انا كنا نسخر منهم فسلموا وذهبوا الى الجنة قال هنا المؤلف اتخذناهم سخرية بكسر السين او اتخذناهم سخريا بظمها. يعني بالكسر والضم يعني كنا نسخر وهي لغتان. كنا نسخر بهم في الدنيا
ناس خاربين في الدنيا  يعني ما ندري اين هم؟ زاغت فقدناهم فزاغت الابصار عنهم؟ ام كنا نستهزئ بهم وجازاهم الله احسن من مقامنا هذا قال هنا ولم ترهم الابصار. قال وهم فقراء للمسلمين كعمار
وبلال وصهيب وسلمان ونحوهم قال الله سبحانه وتعالى ان ذلك حق تخاصم اهل النار يقول هذا هو المذكور لكم حق وسيقع يوم القيامة باخبار الله عنه وانه واجب واجب الوقوع وسيحصل هذا وهو تخاصم
اهل النار الذي حصل من المخاصمات ثم قال سبحانه وتعالى موجها خطابه لنبيه قل يا محمد لهؤلاء الكفار قل لهم انما انا منذر يعني هذا الذي اقرأه عليك وهذا الوحي جاءني لانذركم
لانذركم به انما انا منذر اخوفكم بالنار التي سمعتم حالها وحال اهلها وما من اله ان الله الواحد القهار. انا جئت للنذارة وتخويفكم من النار وجئت ان توحدوا الله. ان تعبدوا الله وحده لا شريك له. لا
نعبد هذه الاصنام. ما من اله موجود بحق الا الله الذي هو الواحد المنفرج بالالوهية العبودية والربوبية والاسماء والصفات المنفرد بالافعال بالملك الواحد بكل في ملكه وغيره القهر الذي قهر جميع المخلوقات تحت حكمه
قال من هو؟ قال هو رب السماوات والارض وما بينهما العزيز غفار رب السماوات يعني مالكها المتصرف فيها العزيز الغالب في امره الغفار لاولياءه عزيز لاعدائه يعني ينتقم منهم غفار لاولياءه يتوب ويعفو عنهم
قال قل هو نبأ عظيم. قل لهم يا محمد وذكرهم. مثل ما قلت لهم انما انا منذر ايضا ذكرهم قل هذا الذي جاءني الوحي والقرآن نبأ عظيم خبر عظيم انتم عنه معرضون
اي معرضون عن القرآن وانتم في عزة وشقاق. وهذا الذي انبأتكم به وجئتكم به بي وجئتكم فيه بما لا يعلم الا او بما لا يعلم الا بوحي من الله الا بوحي من الله
ولذلك قال بعدها ما كان لي من علم بالملأ الاعلى يقول هو وحي ويأتيني امور غيبية انا ما اعلم عنها وهذا خبر من الله. ولذلك قال ما كان لي من علم ما عندي علم
بالملأ الاعلى من هم الملأ الاعلى؟ الملائكة اذ يختصمون يختصمون في اي شيء قال يختصمون في شأن ادم شف بعدها ستأتي قصة ادم قال في شأن ادم حين قال الله تعالى اني جاعل في الارض خليفة
وفي حديث اخر ايضا في جاء اختصامهم في الكفارات والدرجات الكفارات والدرجات حديث اختصام الملأ في الكفارات والدرجات والمسابقة في الطاعات طيب يعني يحتمل هذا هذا او جميعها كلها اختصموا في هذا اختصامهم في الكفرات واختصامهم في خلق
في خلق ادم لما قال الله اني جاعل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء قال هنا اذ يختصمون قال هنا ان يوحى الي الا انما انا نذير مبين. يقول ما يوحى ان بمعنى ما
يعني بمعنى النفي ما يوحى الي الا انما انا نذير ما يوحى الي الا لغرض ولهدف ولاجل النذارة. انا نذير مبين. تلاحظ ان الايات كثير ما تذكر منذر ونذير لماذا
لان في سياق التحديد احيانا تأتي مبشر وبشارة لكن وبشرى لكن هذا السياق الان في تهديد هؤلاء المعاندين الذين في عز  وشقاق قال هنا اذ قال ربك للملائكة اي واذكر
يا محمد حينما اوقت اذ حينما قال ربك للملائكة اني جاعل بشرا من طين هذا الذي قال فيه اذ يختصمون وهو ادم بشر من طين هو ادم قال فاذا سويته
اي اتممت خلقه تسوية يعني التمام التسوية يعني التمام اذا سويت واتممته ونفخت فيه من روحي نفخت فيه من روحي يعني ينفخ الله فيهم من روحه والروح مخلوقة واضافته الى الله اضافة تشريف
اضافة تشريف روح الانسان هي من الله واضافتها الى الله اضافة تشريف مثل ما تقول ناقة الله وعبد الله اضافة تشريف من روحه قال فصار حيا قال المؤلف والروح جسم لطيف
يحيى به الانسان بنفوذ فيه الله سبحانه وتعالى اخبر قال ويسألونك عن الروح الروح من امر ربي الله اعلم بذلك طيب قال فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين
فامر الملائكة بالسجود اسجدوا لادم فسجدوا فهذا السجود ما ما نوعه؟ نقول هو سجود تحية واكرام لا سجود عبادة. سجود العبادة لا يكون الا لله. هذا سجود تحية واكرام وسجدوا طائعين لله طائعين لله مثل ما سجد
آآ ابوا يوسف واخوته سجدوا ليوسف سجود تحية واكرام وهذا السجود في يوسف واخوته كان في شرع من قبله نعم مثل ما ذكرنا واما في شريعتنا لا يجوز لا يجوز يسجد رجل لرجل
ولا امرأة لرجل ولا غير ذلك حتى لا يجوز ولا الانحناء تجد بعض الناس اذا جاء يسلم ينحني بظهره هذا لا يجوز لا تنحني لشخص ولا غيره. الانحناء لا يكون الا لله
والسجود والركوع لا يكون الا لله اما مثل هذا لا يجوز يعني في شريعة من قبلنا مثل ما حصل مع يوسف وابويه واخوته هذا شرع من قبلنا جاء الاسلام فمنعه في اشياء كثيرة كانت في شرع
قبلنا ثم حرمت قال فسجد الملائكة كلهم اجمعون طيب يعني كل هذا تأكيد واجمعون تأكيد. طيب يكفي بدون ما بدون هذا التأكيد لو قال فسجد الملائكة وانتهى عرفنا انه سجدوا. لماذا يقول كلهم واجمعون
تأكيد على انه لم يتخلف ولا واحد منهم. كل الملائكة سجدوا طاعة لله طاعة الله اي كلهم اجمعون. حتى يستثني منهم. قال الا ابليس هل ابليس من الملائكة حتى يستثنى منهم
نقول هو من الملائكة في العبادة فقط في العبادة اما في الخلقة لا تبليس مخلوق من نار والملائكة خلقوا من نور الملائكة لا تأكل ولا تشرب ولا تنام ولا ولا ولا تنكح
الملائكة ماتوا وليس ولا يقال فيهم ذكور واناث كل هذا اما ابليس فانه يأكل ويشرب ويتزوج وله ذرية افتتخذونه وذريته هذا يختلف وهو مخلوق من نار كما قال هو قال خلقتني من نار
فيختلف لكنه كان في جملة الملائكة في العبادة العبادة فقط قال الا ابليس يقول استكبر وكان من الكافرين يقول استكبر يعني تكبر على تكبر ان يسجد لادم وكان من الكافرين كيف كان من الكافرين؟ قال في علم الله. لانها كانت في ذي الماضي. قال كان في علم الله انه كافرا. كان في
علم الله السابق انه كافر. استكبر وكان من الكافرين قال يا ابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي قال المؤلف هنا توليت خلقه قال وهذا تشريف لادم فان كل مخلوق تولى الله خلقه
هذا شف اولا يعني لا نقدر لا نستطيع ان نجزم وان كان المؤلف على مذهب الاشاعرة كما مر كثيرا معنا هذا هو المحلي المحلي والسيوطي الكتاب الفه المحلي اولا المحلي بدأ من الكهف الى اخر القرآن
ثم ثم فسر الفاتحة ثم توفي رحمه الله ثم جلس الكتاب ناقصا حتى جاء السيوطي واكمله من البقرة الى الاسراء. اذا من البقرة الاسراء هذا ينسب الى السيوطي وما بعده ينسب
الى المحل وكلاهما على على مذهب الاشاعرة ومر معنا في مواقف كثيرة انه على طريقة الاشاعرة وان كان هنا لم يصرح او لم يتضح الامر الا اننا نقول يعني قوله تعالى لما خلقت بيدي ان الله خلق ادم بيده
بيده الشريفة او بيديه وبيدي وآآ ويد الله او يداه يدان حقيقتان يجب ان نثبتهما على الوجه اللائق بالله سبحانه وتعالى من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل. وانما نثبتها
كغيرها من الصفات وهي صفة ذاتية ثابتة لله ونثبت كل صفات الله الذاتية التي اثبتها الله. واثبتها رسوله صلى الله عليه وسلم على الوجه اللائق. من غير تكييف. كل الصفات
قال هنا لما خلقت بيدي استكبرت الان عن السجود استفهام توبيخ ام كنت من العالين يعني المتكبرين سابقا فظهر كبرك الان فتكبرت عن السجود لكونك من هؤلاء المتكبرين قال ردا عليه
قال انا خير خلقتني من نار وخلقته من طين. يظن ان النار افظل من الطين. في ظنه ان النار افضل من الطياب. والحقيقة ان الطين افضل من النار النار فيها السفاهة والخفة
فيه الرزانة والثقل النار تحرق تحرق وتفسد والطين فيه منافع يزرع فيه ويبنى منه ويستخدم يعني في منافع. اما قوله و ان النار خير من الطين هذا كلام غير صحيح
قال انا خلقتني من نار وخلقته من طين. قال الله سبحانه وتعالى فاخرج قال فاخرج منها اي من الجنة وفي اية اخرى قال فاهبط منها فما يكون لك ان تتكبر فيها
فاخرج منها فانك رجيم مطرود وان عليك لعنتي الى يوم الدين يقول يعني حلت اللعنة عليك ووقعت اللعنة عليك في اية اخرى قال وان عليك اللعنة اللعنة او لعنتي الى يوم الدين
الى يوم الجزاء يوم القيامة قال ربي يعني انت مطرود الان. مطرود من رحمة الله ومطرود من الجنة الى يوم القيامة قال ربي فانظرني امهلني الى يوم يبعثون يوم يبعثون يعني يوم يبعث الناس
قال فانك من المنظرين. هل انظره الله   كلما انظره نقول هل انظره الى يوم الدين نقول ما انظره ليوم الدين ما انظره الى يوم الدين انت اكمل الاية عشان يتضح لك الامر
قال انظرني الى يوم يبعثون. قال فانك من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم. ما هو الوقت المعلوم؟ قال هو النفخة الاولى يعني ان الله هو يريد ان يبقى الى النفخة الثانية التي هي يوم يبعثون
فقال لا انا انظرك الى ماذا الى النفخة الاولى وهي نفخة الصعق. فيموت هو يموت مع من يموت فاذا يعني نفخ في الصور صعق من في السماوات ومن في الارض ومنهم
ابليس فيموت الى هذا الحد ثم بعد ذلك تأتي نفخة البعث فيبعث مع من يبعث. فقول هنا انظرني الى يوم يبعثون لأ لم ينظر الى يوم يبعثون. قال فانك من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم النفخة الاولى
قال بعد ذلك فبعزتك شف اقسم بعزة الله واثبتت صفة العزة لله فبعزتك لاغوينهم اجمعين اظلهم. ظل بني ادم كلهم اجمعين الا عبادك استثنى منهم المخلصين يعني الا عبادك منهم الذين
اخلص العبادة مخلصين او اخلصهم الله في قراءتان مخلصين ومخلصين فان قرأت بالمخلصين الذين اخلصهم الله واختارهم وكما قال سبحانه وتعالى في موضع اخر قال ان عبادي ليس لك عليهم سلطان
او نقول الا عبادك منهم المخلصين العبادة الذين اخلصوا فاخلصهم الله قال فالحق والحق اقول قال قرأت بالنصب جميعا. قال فالحق والحق اقول او برفع الاول قال فالحق والحق النصب الثاني
النصب الثاني كلها يعني في عدة قراءات قال يعني قال فالحق والحق. يعني الحق اقول يعني اقول الحق اقول يعني منصوب باقول الحق اقول طيب او على رفع قراءة الرفع فالحق قسمي
وهو جواب القسم قال فالحق قال فالحق والحق اقول لاملأن قال لاملأن جهنم منك يعني الشيطان املأ جهنم منك ومن ذريتك وممن تبعك انت وذريتك وممن تبعك من بني ادم
منهم اجمعين اي من الناس اجمعين من هم اجمعين طيب ثم ختمت السورة ببيان هذا القرآن وعظمته وان النبي صلى الله عليه وسلم داع الى الله ولا يطلب الاجر وان هذا الذكر الذي نسمعه ليس ذكرا لاهل مكة الذي لهم في عزة وشقاق بل هو ذكر للعالمين ودعوة النبي صلى الله عليه وسلم دعوة
للثقلين الجن والانس. قال الله سبحانه وتعالى قل لاهل مكة وللكفار قل ما اسألكم عليه من اجر يعني على تبليغ هذه الرسالة ما اطلب اجر منكم يعني لا لا اريد منكم اجر
وما انا من المتكلفين في كلامي وفي قولي واو متقول على الله بهذا القرآن من من نفسي ان هو هذا الذي تسمعونه وهو القرآن ذكر وشرف وموعظة وتذكير للعالمين جميعا الانس والجن
والعقلاء كلهم ممن دخل في هذا الدين واخذ به وتمسك به  قال سبحانه وتعالى ولتعلمن نبأه بعد حين يعني لتعلمن ايها الكفار نبأه خبر صدق النبي صلى الله عليه وسلم بعد حين اي بعد زمن سواء علمتم الان بعد ظهور الدين
في يعني في عهد النبي صلى الله عليه وسلم او حتى يوم القيامة لانهم يوم القيامة سيعرفون ذلك يعني يعلمونه علم اليقين ولتعلمن بعد حين يعني اه مثل ما ذكرنا ولا تعلمون ان نبعه بعد حين. هذه سورة صاد
يعني جلسنا معها عدة لقاءات ماضية وختمناها هذا اليوم ولله الحمد والمنة وعرفنا عما تتحدث سورة صاد كما مر معنا هي تتحدث عن بيان عظمة هذا القرآن ودعوة النبي صلى الله عليه وسلم ومثل ما ذكرنا
السور المكية عموما سواء سورة صاد او غير او غير صاد حتى ما يأتينا من السور هي تركز على قضايا مهمة قضايا العقيدة الايمان بالله وتوحيده والايمان بالرسالة بالنبي صلى الله عليه وسلم الايمان بالقرآن الايمان بالبعث. ثم يدخل مع ذلك امور اخرى يتحدث
عنها او كل سورة لها لها موظوعها المناسب موضوعها المناسب فالسورة ركزت على موقف الكفار وانهم في عزة وشقاق وان هذا ذكر لهم وشرف لهم لكنهم ابوا فهددهم الله بالامم الماظية ثم ساق الله تسلية لرسوله عددا من الانبياء ثم ختم
بنهاية الخلق ومصير الفريقين الطائعين المتقين ومصير اهل الشقاوة واهل والطاغين  هذا ما تحدث عنه السورة نسأل الله ان ينفعنا بما قلنا وبما سمعنا وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين موفقين لكل خير. قل هذه سبيل
وسبحان الله وما انا من المشركين
