بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين
ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اليوم المبارك هذا اليوم هو يوم الثلاثاء الموافق للعاشر من شهر رمظان من عام خمسة واربعين واربع مئة والف من الهجرة
حياكم الله في هذا اللقاء ومع تفسير القرآن العظيم الكتاب الذي بين يدينا تفسير الشيخ العلامة عبد الرحمن ابن ناصر سعدي المتوفى سنة الف وثلاث مئة وستة وسبعين رحمه الله تعالى. هذا التفسير تحدثنا عنه في اللقاء الماضي
وتعريف المؤلف والتعريف بالتفسير. ثم بعدما ايضا قرأنا مقدمة الكتاب وتفسير سورة الفاتحة وايضا جزءا او من تفسير جزءا من سورة البقرة وقف بنا الكلام عند الاية السادسة. وعرفنا ان الايات الخمس الاول من سورة البقرة هي في صفات المتقين
الذي قال الله فيهم ان القرآن هداية لهم. هدى للمتقين ومثل ما مر معنا يعني لما قال الله سبحانه وتعالى في القرآن هدى للناس هدى للناس ثم قال هنا هدى للمتقين عرفنا الفرق. كيف يكون هدى للناس وهدى للمتقين؟ ان الهداية نوعان. هداية الدلالة
وهذه تحصل للمؤمنين والكفار. قال الله عز وجل فيه ثمود واما ثمود فهديناهم به يعني ارشدناهم ودللناهم على الخير. فاستحبوا العمى على الهدى. وهذه هداية عامة الناس القرآن هداية عامة. وقوله في اول البقرة هدى للمتقين. هذه هداية خاصة. وهي هداية التوفيق والالهام
فان الله الهمهم ووفقهم بطاعته. وقبلوا طاعته وتمسكوا بها. فرفع الله شأنهم وجعلهم من اهل القرآن وفي نفس الوقت وصفهم بهذه الاوصاف التي مرت معنا وهي خمس اوصاف. خمس اوصاف خمس اوصاف. الوصف
الاول في العقيدة. يؤمنون بالغيب. والوصف الثاني بالاعمال. يقيمون الصلاة. والثالث في الاعمال ما رزقناهم ينفقون. ثم الرابع في العقيدة. والذين يؤمنون ما انزل اليكم ما انزل من قبلك. وهو الايمان بالكتب
والقرآن ثم الخامس في العقيدة وهو الايمان باليوم الاخر. ليس الايمان باليوم الاخر لا يعني اليقين يعني العلم واليقين باليوم الاخر بحيث ان بحيث ان يكون عنده آآ عنده العلم التام آآ بالايمان باليوم الاخر وما يجري فيه. علم يصل الى درجة اليقين وهو اعلى درجات
العلم علم اليقين بحيث ان بحيث انه يؤمن بكل ما يجري بعد الموت الى ان ان ينتهي مصيره اما الى النار عياذا بالله واما الى الجنة. فوزا بذلك. هذا معنى
في الاخرة هم يوقنون. اذا خمس صفات وصف الله بها المتقين ثلاث في العقيدة واثنتان في الاعمال في الاعمال. طيب. تنتقل الايات بعد ذلك الى اي شيء؟ الى ما يقابل
وهم الكفار. الجاحدون لربهم ولنعمه. الكافرون بها. قال الله سبحانه وتعالى الذين كفروا ان الذين كفروا يقول الشيخ السعدي تعالى ان الذين كفروا قد اتصفوا بالكفر وانصبغوا به وصار وصفا لهم لازما
لا يردعهم عنه رادع. ولا ينجح فيهم وعظ. انهم مستمرون على كفرهم كيف هذا الكلام؟ ما معناه؟ يقول لما قال ان الذين كفروا الذين سموا اصول زين؟ اسم اصول ثم
وصف هذا الاسم الموصول بكونه بكون اصحابه كفار. ولذلك قال ان الذين كفروا وكأن هؤلاء الذين وصفهم الله بالكفر قد انصبغ الكفر  يعني قد انصبغ آآ الكفر بهم واصبحوا لا يفارقون الكفر. واصبح كأن الكفر
لازم ان لا يفارقهم ابدا. ولذلك الشيخ قال قال لا يرضي عمران. يعني تهددهم وتخوفهم ما يتقبل. ولا فيهم وعظ تعظ او لا تعظ كله واحد ما يستفيد. لان الكفر طمس قلوبهم. هذا معناه
ان الذين كفروا. ولذلك جاء هذا الوصف بهذه الصيغة كفروا آآ يعني ليدل على ان هذا الامر قد رسخ فيه طيب اذا عبارة الشيخ رحمه الله عبارة دقيقة ومما يدل على ان الكفر هذا يعني
ان صبغوا به واتصفوا به ولا يفارقونه ما ذكره بعدها. قال سواء عليهما. اانذرتم؟ يقول سواء وعظتهم لتعظهم تذكرهم لا تذكرهم ما هي فائدة خلاص. يقول سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم؟ لا
يقول الشيخ رحمه الله ما حقيقة الكفر؟ ما هو الكفر؟ لو سألك سائل قال لك ما الكفر؟ ما هو الكفر؟ عشان ان هؤلاء كفروا ما ماذا صنعوا عشان يوصفون بالكفر؟ قال الشيخ الكفر هو الجحود
الكفر هو الجحود. الجحود لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم زين او جحد بعضه. فهو كافر من جحد ما جاء به الرسول يعني جحد يعني يعني لا لم لم يقبله
وردهم وكفر به هذا الجهود زين يقول من يجحد نعمة الله برسالة النبي صلى الله عليه وسلم اليه فاذا جحد ما جاء به الرسول من اوامر او نواهي او جهل شيئا ليس ليس لا يلزم ان يجحد كل شيء. يعني ما معنى هذا الكلام؟ يعني ما يمكن ان
يقول والله من جحد جميع ما جاء بالرسول كافر. طيب لو جاء وقال والله انا ما اجحد كل ما اجاب الرسول اجحد شيئا منه يقول لو جحدت مسألة واحدة او حكما من من احكام الشريعة واحد لاصبحت موصوفا بالكفر. هذا معنى الشيخ معنى كلام
الشيخ يقول من جحد ما جاء او بعضه. فهؤلاء هم الكفار. يقول الشيخ فهؤلاء الكفار لا تفيدهم الدعوة قل لا تفيدني الدعوة الا اقامة الحجة فقط يعني نقيم الحجة عليهم نقول نحن دعوناكم فقط
طيب لماذا؟ قال وكأن في هذا قطعا لطمع الرسول صلى الله عليه وسلم في ايمانهم. وانك  لا تأس عليهم ولا تذهب نفسك عليهم حسرات. يعني يقول هؤلاء هؤلاء الكفرة انذرتهم او لا تنذروا لا يؤمنون. فلا تتعب نفسك. ولا تتقطع نفسك عليهم حسرات
ولا تحزن عليهم. هون على نفسك. ان يؤمنوا لانهم كفار ولا يتقبلون. طيب زين يقول ثم ذكر الموانع المانعة له من الايمان. لماذا لا يؤمنون؟ ما السبب؟ طيب لماذا؟ يعني
يعني هؤلاء الكفار خلاص ما ينفع معهم ما تنفع معهم الدعوة لماذا؟ ليش ما تنفع معهم الدعوة؟ قال في موانع ما هي؟ قال القلوب مختوم عليها. القلوب مختوم عليهم. والابصار والسمع مختوم عليه
ايضا يعني سم سم يعني قلوبهم وسمعهم الاذان مختوم عليها واما الابصار عليه غطاء عليه غطاء ما يرون شيء ما يرون يعني لا يراك ولا يسمعك ولا يفقه ما تقول
لماذا؟ لان هذي مختوم عليها خلاص. يقول الختم ما هو؟ قال هو الطبع عليها بطابع. لا يدخلها الامام ولا ينفذ فيها. فلا فلا يعيون فلا يعون ما ينفعهم. ولا يسمعون ما يفيدهم
يعني طبع ختم عليهم مثل ما تختم على الظرف اذا وضعت هذا الظرف وضعت فيه شيء ثم اغلقته وختمت عليه بختم خلاص ما احد يستطيع ان يفتح هذا لان يعني خلاص مختوم عليه مغلق ما يفتحه الا صاحب
فهؤلاء الكفار خلاص ختم على قلوبهم وطبع خلاص مختوم مطبوع زي الطابع الذي وضع عليه ما خلاص ما عاد يقول وعلى ابصارهم غشاوة   هنا يعني يستحب الوقف عند عند هذه الاية. ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم. لان الختم الان متوجه على
القلب وعلى السمع. ثم تبدأ تقول وعلى ابصارهم غشاوة. لانك لو وصلت قلت ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم والختم لا يكون على الابصار. الا ان تصلها كاملة. فتقف على رأس الاية. فاذا قلت ختم الله على قلوبهم
وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم. المعنى واضح. لكن لما تقول ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم وتقف. هذا وقت خطأ. لان كأن الخاتم متوجه على هذه الالات الثلاث. فاما ان تقف على سمعهم او تصل
طيب  طيب يقول هنا يقول الغشاء وما هي؟ يقول هي الغشاء والغطاء والاكنة. تمنعها من عن النظر. يعني ما ما ينظر خلاص. هو ينظر ينظر ينظر ما ما يريده هو. اما الذي ينبع ما ينظر اليه. ينفعه في دينه ما ينظر اليه. وآآ يعني
تدبر نظر تأمل هذا ما ينظر اليه. طيب. يقول وهذه يقول الشيخ وهذه هي طرق العلم والخير. ما هي طرق العلم والخير؟ ما هي طرق العلم والخير؟ القلوب والسمع والبصر. اذا ابصر عرف ان هذا خير. شافه بعينه. اذا سمع عرف ان هذا خير
والقلب يقبل. هذه الات اي نعم. هذي الات شف. الة النظر ينظر الى ملكوت السماوات والارض ويتفكر في خلق السماوات والارض فهذا يزيده ايمان. والسمع يسمع القرآن ويسمع المواعظ والتذكير والاحاديث. ثم القلب يتأثر
لان السمع اذا سمع يذهب الى القلب. والبصر يذهب الى القلب. فهذه الالات تؤثر في القلب. فالقلب احيانا يخشع بقوة ويتأثر. هذه هذه هي اسباب طيب ولذلك شف الذين الذين ينظرون الى الحرام الصور المحرمة و
الى الى صور العراة والذي ينظرون الى الاورات وينظرون الى المحرمات ويستمعون الى المحرمات كالأغاني وغيرها يتأثر القلب. ويصبح قاسي ما يتقبل الايمان. خلاص. وانطمس قلبه. طيب شف يقول هذه طرق العلم والخير. قد سدت عليهم. فلا مطمع فيهم ولا خير يرجى عندهم. وانما
منعوا ذلك شف اسمع يقول وانما منعوا ذلك وسدت عنهم ابواب الايمان بسبب كفرهم وجحودهم ومعاندتهم بعدما تبين لهم الحق. كما قال تعالى ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. وهذا عقاب عاجل. زين؟ يقول العقاب الاول ان الله ختم عليها. طيب ليش ختم عليهم
لانهم لم يؤمنوا ما قبلوا الحق. جاءهم الحق فرفضوه. لما جاءهم الحق رفضوه لما رفضوا الحق عاقبهم الله. كيف الله يرسل لهم رسول وينزل عليهم كتاب ويدعوهم ويقول هل من مستغفر
هل من داع استجيب له مع ذلك يرفضون يرفضون يرفضون فالنتيجة ما هي عاقبهم الله بان خير على قلوبهم. وعلى سمعهم وجعل على ابصارهم غشاوة. فهؤلاء خلاص هذي عقوبة. هذي عقوبة عاجلة
اما العقوبة في الاخرة ماذا قال؟ قال ولهم عذاب عظيم. هذا متى؟ هذا في الاخرة. هذا في الاخرة  طيب انا بسأل الان سؤال لما نسمع هذه الاية زين وهذا مش هذا يحتاج منا ان نتأمل
لما نسمع هذه الاية ان الذين كفروا سواء عليهم لا يؤمنون. زين؟ وان الله عاقبهم لما لم يؤمنوا عاقبهم بان ختم على قلوبهم وعلى سمعهم وجعل على ابصارهم غشاوة. زين؟ في الدنيا وفي الاخرة عذاب عظيم. نجد من الذي
من الكفار من يؤمن؟ ويصبح من احسن من احسن الناس ايمانا. وآآ الخيرات ويدعو الى الله ويصبح اماما في الخير. وهو اول كافر. كيف يقول ان الذي كفروا سواء عليه ان درس ولم تنزل عليهم
ماذا ماذا نصنع من هذه الاية؟ هو نجد من يؤمن الكثير فامنوا دخلوا في الاسلام بل يوميا نسمع من يدخل اسلم كان كافرا ولا يقبل حق ولا يصلي ولا يعرف للدين طريقا ثم فجأة
اذا هو قد اعلن اسلامه ودخل في الاسلام واصبح من المتقين. المحافظين على على ما امرهم الله به والمبتعدين عن كل ما نهى الله عنه. كيف والله يقول ما ينفع معهم. فكيف نجمع بين هذا وهذا
مثل هذا نقول ان اهل العلم اهل العلم والتفسير قالوا هذه الاية اية خاصة خاصة كيف خاصة؟ خاصة يعني يقولون هذا من العموم المراد به خصوص. هذه من المسائل اصول الفقه المهمة
العموم المراد به خصوص ليست على عمومها وانما المراد بها اناس معينين. من هم الاناس المعينين؟ الذين كتبت عليهم الشقاء فلا يؤمنون. يعني كأنه يقول ان الذين كفروا وجحدوا بايات الله ورسله. زين
وقد كتبت عليهم الشقاوة هؤلاء لا يؤمنون. اما من لم تكتب عن الشقاوة وهو كافر هذا قد يهتدي ويؤمن ويصبح من خيرة المؤمنين. فهذا نسميه ماذا؟ نسميه من العموم المراد بالخصوص. العموم
العموم المراد بالخصوص في القرآن كثير. هذا مثله. هذا مثال للعموم المراد بالخصوص. لا نقول هذه الايات اي كافر تنذر او لا تنذر لا يؤمن ثم اذا جينا وجدنا كفار يؤمنون هذا تناقض فنقول بهذا التوجيه بهذا
يقول الشيخ السعدي رحمه الله لما ذكر الكفار وصفهم وموقفهم للدعوة وعقوبتهم زين؟ في الدنيا والاخرة بعد ذلك انتقل الى ذكر المنافقين وبيان اوصافهم. زين يقول وصف المنافقين الذين ظاهرهم الاسلام وباطنهم الكفر. واعلم ان
المنافقين هنا ذكرهم الله في ثلاث عشرة الف. الكفار ايتين والمؤمنين المتقين خمس ايات وهؤلاء كم؟ ثلاث عشرة ساعات. لماذا؟ ليش؟ قال لان النفاق خطير جدا ولانه قد يقع فيه بعض المؤمنين. ولان النفاق يعني قد يعني خطير جدا وبنفس الوقت
قد يتصف به ولا ولا يعرف. ما تدري ان هذا هو نافق شوفه يصلي ما تستطيع ان تقول هذا موافق. يعني المنافقين الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان احد يعرفهم. يعني يعني الله عز وجل اوحى الى نبيه محمد بان هذا منافق وهذا منافق وهذا منافق
فلما اخبر الله عز وجل نبيه باسماء المنافقين النبي صلى الله عليه وسلم اخبر من؟ اخبر حذيفة ابن اليمان كاتم سر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال يا حذيفة هذا منافق وهذا منافق وهذا منافق عدى عليه
محد يعرف عنهم يصلون ويتصدقون ويذكرون الله ويجاهدون يخرجون من النبي صلى الله عليه وسلم للجهاد ما حتستطيع ان تحكم عليه. ولذلك الله كشف عوارهم وفضحهم في كتابه. بشيء من اوصافهم حتى تعرفهم. ثم اعلم
اسألهم الثاني مهمة ان النفاق الذي يذكر في القرآن هو النفاق الاعتقادي. ليس النفاق العملي النفاق الاعتقادي المخرج من الملة. الذي اذا وقع فيه صاحبه خرج من الاسلام. لان عندنا النفاق نوعان
نفاق اعتقادي ونفاق عملي. النفاق العملي الذي اه لا يخرج صاحبه من الاسلام وانما نقول له انت فيك صفة من صفات المنافقين فقط. او صفتان او ثلاثة. ما هو النفاق
العملي مثل ماذا؟ مثل اذا حدث كذب. واذا اؤتمن خان. واذا عاهد يعني او نعم اذا ائتمن واذا عاهد نقض عهده واذا اذا خاصم فجر. هذي من صفات المنافقين العملية. اما النفاق المذكور في القرآن هذي في العقيدة
العقيدة منتهية لان هذا الشيء في القلب النفاق كما قال الله عز وجل كما سيأتي بعد قليل في قلوب مرض مريض قلبه فيه مرض خلاص فلذلك لابد ان نميز بين هذا
هذا يميز بين هذا وهذا ان النفاق ان النفاق العملي ولا صاحبه اه او لا يخرج صاحبه من الايمان. فاذا مثلا اتصف بصفة من صفات من صفات النفاق العملي يعني اذا خاصم فجر ونقول انت منافق خارج عن الاسلام. نقول انت فيك صفة من صفات
اما النفاق الاعتقادي هذا يخرج على طول. وهو اظهار الايمان امام الناس. وانه يبطن داخله الكفر ومثل مثل ماذا؟ كأن يكره الاسلام. ويبغض الرسول صلى الله عليه وسلم. ويبغض الصحابة. ويبغض ائمة الاسلام
ويبغض الشرع وهذا هذا هذا هو النفاق الاعتقادي النفاق وغيره غيره يعني هناك اشباب كثيرة ايه طيب شفنا يقول طيب نشوف ماذا يقول الشيخ رحمه الله يقول قال قول الله سبحانه وتعالى ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين. يقول وعد
ان النفاق هو اظهار الخير وابطال الشر. هذا تعريفهم. اظهار الخير على اللسان الشر في في على القلب في القلب. قال ويدخل في هذا التعريف النفاق الاعتقادي والعملي. والعملي كالذي
ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله اية المنافق ثلاثة. اذا حدث كذب. واذا وعد اخلف. واذا سمن خان. وفي وفي رواية اذا خاصم واما واما النفاق الاعتقادي المخرج عن دائرة الاسلام وهو الذي وصف الله به المنافقين في هذه السور وغيرها
الذي جاء في القرآن. يقول اولا يقول ان التعريف لما تقول لما يقال لك ما هو النفاق تقول النفاق هو اظهار الخير امام الناس على اللسان ولكن داخلية ويبطن الشر
قال وهذا التعريف ينطبق على النفاق الاعتقادي والنفاق العملي. النفاق العملي اذا كان دائما يتكلم بالصفات المنافقين فهذا يظهر الخير ويبطن الشر. زين هذا ينطبق عليه التعريف ولكن الحكم لا ينطبق الحكم يختلف. فالمنافق نفاق عملي ما يخرج عن الاسلام
واما النفاق نفاقا اعتقاديا هو الذي يخرج من الملة ويخرج عن دائرة الاسلام. وهذا الذي ذكره الله في القرآن يقول فهو الذي وصف الله بالمنافقين في هذه السرور وغيرها ولم يكن النفاق موجودا في قبل الهجرة. من مكة الى المدينة
يقول لما كان الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة ما كان في نفاق ما في وفي المدينة اول ما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم ما في نفاق. النفاق لم يظهر الا بعد وقعة بدر. لماذا؟ لان وقعت
اظهرت الاسلام والمسلمين واعزت واعزت المسلمين نصرتهم واعزتهم. فدخل المنافقون زين؟ خوفا من السيف وليحموا يعني دماءهم واموالهم شف قال   يقول آآ فاظهر بعضهم الاسلام خوفا من مخادعة ولتحقن دماءهم وتسلم اموالهم فكانوا
بين اظهر المسلمين في الظاهر انهم من منهم وفي الحقيقة ليسوا منهم. طيب يقول فمن لطف الله بالمؤمنين ان جل احوالهم يعني كشف احوالهم ووصفهم باوصاف يتميزون بها. لان لا يغتر بهم المؤمنون. ولينقمعوا ايضا عن كثير من فجورهم
يقول يعني الله سبحانه كشف وبين احواله في القرآن الكريم. لماذا؟ لسببين. اولا حتى المسلمون ويحذرونهم وهم ايضا يعني يكونون يعني لعلهم طمعون ويقصرون شرهم واو يغيرون من احوالهم. يقول قال تعالى
ان تنزل عليهم سورة تنبهم بما في قلوبهم. فيخافون. قال فوصف فوصفهم الله باصل لاصل النفاق وقال ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين يقولون امنا بأساتهم ثم قال وما هم مؤمنين كيف ما هم مؤمنين
قال هذي دعوة باللسان. زين؟ واما القلوب فليس فيها مثقال ذرة من ايمان. هم يدعون انهم انهم مؤمنون. والله اكذبهم. قال وما هم بمؤمنين. لماذا؟ قال لان الايمان الحقيقي ما تواطأ عليه القلب واللسان. اذا اتفق القلب واللسان هذا هو الايمان. ان يكون القلب مؤمنا او صاحب
توفيق عنده ايمان في قلبه وايمان على لسانه هنا يسمى مؤمن. اما اذا اختلف القلب عن الانسان هذا منافق يقول واما ان يجعل قلبه مخادعا او يجعل قلبه مخالف لسانه فهذا ماذا
فهذا هذا يسمى مخادعة. وهم يريدون ان يخادعوا الله ويخادعوا المؤمنين لما يظهر لك الايمان على اللسان زين يذكر الله لا اله الا الله وسبحان الله والحمد لله ويأتي ويصلي ويتكلم عن الاسلام
الجهاد وفي داخله كفر وانكار وبغض هذه مخادعة. يخادعون الله هو الذين امنوا. والمخادع معي حقيقتها قال ان يظهر المخادع لمن لمن يخادعه شيء او شيئا ويبطل خلافه ان يظهر المخادع هذا الشخص الذي يخادع. من يخادعهم من يريد ان يخدعهم. شيئا ويبدن خلافه. يظهر
يظهر المحبة له. زين؟ ويبطن خلافه. يبطن البغض له. لماذا؟ قال ليتمكن من مقصوده يريد ان ان يحصل على شيء ممن يخادع. فالمنافق يريد ان يخادع الله ورسوله ويريد ان يخادع الرسول والمؤمنين
فلذلك يظهر امامهم انهم انه معهم وانه كذا وانه كذا. ولكن الداخل يعني فساد القلب فساد القلب. فهذه في نظره انه يخدع المؤمنين ويخادعهم  يقول الله عز وجل يخادعون الله والذين امنوا ثم قال الله عز وجل وما يخدعون
الا انفسهم ليش؟ قال لان هذا الخداع يرجع اليهم يرجع عليهم هم يخادعون يظهرون انه او يدعون انهم ان هذا خداع او يعتقد انه خداع مخادعة لله والمؤمنين وهو في الحقيقة ليس مخادع وانما يخدعون انفسهم
كيف؟ قال الشيخ وهاء فان هذا من العجائب. لان المخادع زين؟ اما ان ينتج خداعه ويحصل له ما يريد. يعني اذا اذا ادعى انه يخرج مع الرسول للجهاد. فانه سيحصل على غنيمة
زين؟ فاما ان يحصل على ما يريد او يسلم له او يسلم لا له ولا عليه وهؤلاء عاد خداعهم عليهم. وكأنهم يعملون ما يعملون من المكر  لاهلاك انفسهم وادارها وكيدها
زين؟ قال لان الله تعالى لا يتضرر بخداعه شيئا. وعباده المؤمنون لا يضرهم كيدهم يضرهم كيدهم شيئا فلا فلا يضر المؤمنين ان ان اظهر المنافقون الايمان فسلمت بذلك اموالهم وحقنت دماءهم وصار كيدهم في نحورهم وحصل لهم بذلك الخزي والفظيحة
الدنيا والحزن والمستمر بسبب ما يحصل للمؤمنين من القوة والنصرة  زين فيقول يعني الخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون. وما يشعرون طيب يقول الشيخ ايضا ثم في الاخرة لهم العذاب الاليم الموجع المفجع بسبب
وكفرهم وفجورهم والحال انهم من جهلهم وحماقتهم لا يشعرون بذلك. يقول ان الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون
يقول الشيخ في قوله في قلوبهم قال المراد بالمرض هنا ما هو؟ قال مرض الشك ومرض الشبهات  يعني المرض هنا القلب يصيبه نوع يصيبه نوعان من المرض. ما هما؟ نوع يسمى
مرض الشبهات ونوع يسمى مرض الشهوات. فقول هنا في قلوبهم مرض هذا مرض الشبهات. وقوله تعالى آآ في في سورة الاحزاب فيطمع الذي في قلبه مرض. هذا ماذا؟ هذا مرض الشهوة
مرض الشهوة. فالقلب يصيبه مرضان. طيب. وكلاهما امراض خطيرة. ولكن الاشد مرض الشبهات لانه في العقيدة. تفسد العقيدة ويخرج صاحبه من الاسلام اما مرض الشهوة ما يخرج من الاسلام. طيب
يقول في قلوبهم مرض  يقول الشيخ والقلب يعرض له مرضان. يخرجانه عن صحته واعتداله. مرظ الشبهات ومرض الشهوات. المردية الكفر والنفاق والشكوك والبدع كلهم من مرض الشبهات. والزنا ومحبة الفواحش والمعاصي. هذه
من مرض الشهوات. قال الشيخ والمعافى من عوفي من هذين المرضيين اذا عافاك الله من مرض الشبهات وعافك الله من مرض الشهوات فاحمد الله فانت قد سلمت من ذو هذا
سلمت بفضل من الله عز وجل. يقول واذا عافاك الله فانه يحسن لك اليقين والايمان والصبر عن كل معصية فترفل في اثواب العافية. يقول انت اذا عافاك الشهوات ومرض الشبهات فعليك بالصبر واليقين والايمان
عليكم حتى يعني يكون ذلك يعني يزيدك ايمانا وثباتا  طيب اذا الايات الان نلاحظ قال في قلوبهم مرض فزادهم الله مرظا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون. الشيخ فسر قوله ولهم عذاب اليم بما كانوا بما كانوا يكذبون
فسرها قبل هذه الاية. قبل قوله في قلوبهم. لنرجع قليلا نجد تفسيره في هذا. ولذلك الشيخ قال قال ثم في الاخرة لهم العذاب الاليم. لما قال آآ وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون
اي نعم. قالوا في قلوبهم مرض فزادهم الله مرض ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون. يقول هذا في الاخرة لهم العذاب الاليم. لماذا في الاخرة؟ لماذا؟ لماذا ما يأتيهم في الدنيا؟ لانه لما كانوا يظهرون الايمان امام الناس
تركهم المسلمون ما يقتلونهم. النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتل واحد من المنافقين. مع انه يعلم ان منافق وانه عدو لله ولرسوله وانه ليس عنده ايمان ابدا. مع ذلك لم يقتله ولم يتعرض له. ليش؟ لانه يظهر الامام
يظهر الايمان امام الناس. وحتى لا يقال ان محمد يقتل اصحابه. يقول شف هذا دخل في الاسلام ويصلي معهم قتله ما يدرون الناس ولذلك تركوا لينالوا جزاءهم يوم القيامة. شف ماذا قال الله عز وجل. قال
ولهم عذاب اليم. قال الشيخ في الاخرة. والعذاب الاليم هو العذاب الموجع المفجع ماذا؟ قال بسبب كذبهم وكفرهم وفجورهم. قال بما كانوا يكذبون. ويكذبون هذا الفعل فعل لازم. هو يكذب يعني يتكلم بالكذب. ويخبر بالكذب. يكذب. لكن في قراءة
اخرى بما كانوا يكذبون. يكذبون هذا فعل متعدي. وهم يكذبون الرسول صلى الله عليه وسلم ويكذبون المؤمنون ويكذبون الله ويكذبون بكل ما جاء عن الله. فهذا هذه كما قال الشيخ عقوبة في الاخرة
طيب ننتقل للاية التي بعدها. يعني في محاورة المنافقين. وايضا في نفس الوقت يعني لا يتقبل لكن الشيخ رحمه الله يعني تكلم عن عن هذه الاية تعليقا عليه الاية اللي مرت وهي قول الله سبحانه وتعالى آآ في قلوبهم مرظ فزادهم الله مرظا. يقول
هم قلوب مريضة بسبب النفاق. والله زاد زاد هم على مرضهم مرضا يقول الشيخ هذا بيان لحكمته تعالى في تقدير المعاصي. على العاصين وانه بسبب ذنوبهم السابقة الله بالمعاصي اللاحقة. الموجبة لعقوباتهم. كما قال تعالى ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به
اول مرة وهم لما كانوا قد كفروا وقلوبهم مريضة اعراض وعدم قبول وتكبر عاقبهم الله. ماذا باي شيء؟ بان زاده على معاصيهم معاصي هذا معناه في قلوبهم مرظ مرظ النفاق فزادهم الله مرظا على مرظ وزادهم الله
اعراض على اعراضهم وكفر على كفرهم. كما قال تعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. فلما زاغوا واعرضوا ولم يقبلوا الحق ازاغ الله قلوبهم. وقال في ايضا في اية اخرى واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا
الى رجزهم فعقوبة المعصية المعصية. بعدها كما ان من ثواب الحسنة الحسنة بعدها ويزيد الله الذي اهتدى هدى فالذي يقبل على الله ويتوب ويؤمن الله سبحانه وتعالى يزيده ايمانا ويفتح له ابواب
وابواب الايمان وابواب العلم والعمل وهذا الكافر الذي في قلبه مرض ويعرض ويستمر الخير ولا يقبل يزيده الله معاصي حتى يغرق في المعاصي فيعاقب باشد العقوبات ولما الله عز وجل يعني يعني يفتح له باب المعاصي هذه عقوبة. هذه عقوبة شديدة عليه
طيب هذي واظحة يعني في قلوبهم فزادهم الله مرظا. هذه مسألة عقدية مقال الشيخ ان الله يقدر المعاصي على العاصي لانهم عصوا وهم يستحقون ان ان يجازوا بالمعصية واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قال
انما نحن مصلحون. يقول اذا نهي هؤلاء المنافقون عن والمراد بالفساد هنا ما هو؟ الفساد والمعاصي. المراد بالفساد هنا الفساد بالمعاصي يعني افسدوا في الارض بالمعصية. اذا قيل لا تفسدوا بالمعاصي. لا تفسدوا بالكفر والمعاصي
زين ومنها اظهار سرائر المؤمنين لعدوهم وموالاتهم الكفار. لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. نحن مفسدين نحن مصلحون كيف انتم مؤمن؟ قال فجمعوا بين العمل بالفساد في الارض واظهارهم انهم ليسوا
ليس الافساد وهو بل هو اصلاح. يقول قلبا للحقائق. وجمعا بين فعل الباطل واعتقاده حقا وهذا اعظم جناية ممن يعمل بالمعصية وهو يعتقد انها معصية. وشف وصل بهم وصل بالمنافقين هذا الامر بحيث انه يعصي ويسند في الارض ولا يعترف بانه يعصي. يقول لا انا مصلح
يا اخي لا تفسد في الارض. الا تخاف ان تأتيك عقوبة من الله؟ لا تفسد في الارض. قال من قال لك اني مفسد؟ انا مصلح هذا سلاح هنا الاشكال. اصحاب المعاصي غير المنافقين تقول لا تفسد في الارحام. لا تشرب
الدخان مثلا او لا تفعل كذا من المحرمات يقول لك آآ نعم صحيح كلامك يمكن يطلع ويترك هذا الشيء ويقول انا اعرف اني في معصية. واسأل الله ان يتوب علي. هذا خفي احسن. المنافق لا. يا اخي لا تفسد في الارض. لا تشرب الدخان. لا تفعل كذا
هذا ما فيها شي فهذه مشكلة المشكلة انه يعتقد المعصية ويصر عليها ويظن انه على حق. وهذا اشد واضح ايهما الذي يرجى منه الرجوع؟ وايهما الذي يكون اقرب للسلامة هو من من يعصي ويعرف انها معصية. ويقر بانها معصية. هذا اقرب الى ان يرجع ويتوب
ويسلم من النفاق. طيب. يقول الشيخ ولما كان في قوله انما نحن مصلحون حصل للاصلاح في جانبهم وفي ضمن ان المؤمنين ليسوا من اهل الاصلاح شف يقول انما نحن مصلحون. ولاحظ جاءوا باي شيء؟ بانما وانما تفيد ماذا؟ تفيد
انما تفيد الحصر. يعني نحن المصلحون وغيرنا غير مصلح. يقول اهل النفاق نحن المصلحون اما غير غير مصلحين فكأن فيه ماذا؟ فيه اشارة الى ان المؤمنين ليسوا على ليسوا من اهل الصلاح
بقوة وقلب عليهم دعواهم فقال الا وانا للتنبيه الا انهم هم المفسدون يعني لما قال نحن مصلحون قلنا لا. انتم بعيدون عن الاصلاح. كل البعد. بل انتم المفسدون في الارض. الا انه
هم المفسدون فانه لا اعظم فسادا ممن كفر بايات الله وصد عن سبيل الله. وخادع الله واولياءه. ووالى لله ورسوله. وزعم مع ذلك ان هذا اصلاح. فهذا يقول فهل بعد هذا الفساد فساد
ما في اشد من حدا. قال ولكن ولكن لا يشعرون. نقول الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون    شيخ يقول ولكن لا يعلمون وكأنه يعني نشوف نتأكد تأكد من كلام الشيخ
يقول ولكن لا يعلمون قال الشيخ ولكن لا ولكن لا يشعرون قال ولكن لا يعلمون علما ينفعهم وان كانوا قد علموا بذلك علما تقوم به عليهم حجة الله وانما كان العمل
المعاصي في الارض فساء افسادا لاني يتضمن يتضمن فساد ما على وجه الارض. من الحبوب والثمار الاشجار والنبات بما يحصل فيها من افات بسبب المعاصي يقول اذا قيل لما تفسد الارض قالوا انما نحن مصلحون. الا انهم مفسدون ولكن لا يشعرون. يعني يعني شف
المعاصي بني ادم كالمنافقين يؤثر حتى على الارض. وعلى الزروع والثمار والماء فتفسد الثمار والزروع والماء بسبب معاصي بني ادم   قال الشيخ ولان ولان الاصلاح في الارض ان تعمر بطاعة الله والايمان به. لهذا خلق الله الخلق واسكنه في الارض
وادر عليهم الارزاق ليستعينوا بها على طاعته وعبادته. فاذا عمل فيها بضده كان سعيا بالفساد فيها واخرابا لها عما خلقت له. لكن الشيخ هنا يقول ولكن لا يعلمون اما انه وهم بان الاية ختمت بقول ولكن لا يعلمون. او انه يقصد ولكن لا يشعرون اي لا يعلمون. ولا شك
كأن لا يشعرون لا يعلمون. لكن لا يشعرون ادق ادق من لا يعلمون. يعني اخص يعني لا يشعر لا يعلم زيادة. كيف لا يعلم زيادة؟ يعني الذي لا يشعر ليس عنده اي احساس
يعني يجهل الشيء ولا يخطر بباله هذا الامر. فلا يشعر ابدا. ما يشعر يعني يكون كأنه مغيب مغيب مرة فالمنافق مغيب اصلا المنافق غائب عن الوجود لانه عنده اعتقادات فاسدة
جعلته يظن هذا هذا هذه الظنون. فلا يشعر ولا يخطر بباله ان هذا الامر لا يجوز. او ان هذا الامر محرم او كذا فكلمة لا يشعرون لها معنى دقيق غير لا يعلمون ولذلك شف
اذا كان يفسد ويقول انا مصلح هذا لا يشعر. هذا خلاص. منتهي. شف الاية الثانية ماذا يقول يقول واذا قيل لهم امنوا كما امن الناس قالوا انؤمن كما امن السفهاء
الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون. اي اذا قيل لهؤلاء المنافقين امنوا مثل ما امن الناس كايمان الصحابة رضي الله عنهم لان الايات نزلت في زمن الصحابة. وهم الذين يعني
آآ نزل القرآن في وقتهم او في زمانهم او في وايضا آآ حضروا ذلك فاذا قيل لماذا لا تؤمنون مثل ما امن صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم؟ وهو الايمان بالقلب والاعتقاد ايمان بالقلب اعتقادا
باللسان قولا وبالجوارح عملا هذا هو حقيقة الايمان ان تؤمن بقلبك تعتقد وبلسانك تنطق وبجوارحك تعمل. هذا هو الايمان قالوا بزعمهم الباطل انؤمن تريدون ان نؤمن كما امن السفهاء؟ شف يسمون الصحابة رضي الله عنهم الاجلاء الذين هم
اللي هو اكبر عقول هم الراشدون اكتملت عقولهم يسمون فهم سفهاء قبحهم الله لما في قلوبهم من المرض يقول يقول هم السفهاء يعنون الصحابة. يقول ليش؟ قال لان سفههم هو الذي جعلهم يؤمنون. فيقول
هل تجد اسفه من هؤلاء يعنون الصحابة وخاصة المهاجرين؟ تركوا اوطانهم واموالهم واولادهم ونحو زين وعادوا وعادوا الكافرين  يقول هذا هو السفه قال الشيخ والعقل عندهم يقتضي ضد ذلك فنسبوهم الى السبع. وهذا يتضمن انهم هم العقلاء
اصحاب العقول وهم اولوا الالباب. فرد الله عليهم. مثل ما رد عليهم في الاول قال الا انهم هم السفهاء. الا انهم هم السفهاء. انتم السفراء ليس المؤمنين واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. الا انهم هم المفسدون. وهنا قال الا انهم هم السفهاء. يعني يصفون المؤمن
بالفساد في الارض ويصفون المؤمنين سفه العقول وقلة العقل. وخفة وهم الذين هم السفهاء هم السفهاء. واضح؟ طيب من رد الله عليهم قال هم السفهاء لا غير. ونفس الشيء هذه العبارة حصل انهم هم السفهاء
ولكن لا يعلمون. حصل. وقل ما حقيقة السر؟ يقول الشيخ ما حقيقة السفر قال جهل الانسان بمصالح نفسه. هذا سفيه ما يعرف مصلحة نفسه سفيه. يقول وسعيه فيما يضرها ابحث عن ما يضرها. وهذه الصفة منطبقة عليهن. وصادقة عليهن. كما ان العقل والحجى معرفة الانسان
بمصالح نفسه والسعي فيما ينفعه. وفي دفع ما يظره. اذا وجدت الانسان يسأل مصالح نفسه ويسعى فيما ينفعه ويبتعد عما يضره هذا ماذا نقول هذا نسميه رجل عاقل  هذا هو العقل وهذا هو يعني كمال العقل وحسن التصرف واضح
طيب يقول ايضا من احوالهم اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا   يقول الشيخ هذا من قولهم بالسنتهم. ليس في قلوبهم. وذلك انه اذا اجتمعوا بالمؤمنين اظهروا انهم على طريقتهم
النوم معهم. اذا لقوا الذين امنوا واختلطوا بالمؤمنين قالوا نحن معكم نحن مؤمنون. ونحن متبعون متبعون لما انتم عليه. واذا خلوا الى شياطينهم. اذا اذا خلوا الى رؤوسهم وكبرائهم. يعني رؤوس الشرك والكفر والشر. قالوا ان معكم
نحن معكم في الحقيقة. وانما نقول لهم هذا الكلام لاننا نستهزئ بالمؤمنين. باظهارنا لهم ان على طريق فهذه حالة هذه حالة والظاهرة ولا يحيط المكر السيء الا باهله           يقول قال تعالى الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون. يقول انما نحن مستهزئون يقول اذا
فاذا خلوا الى رؤوسهم وكبرائهم قالوا نحن على ما نحن عليه منافقين لكن نحن اذا قابلنا المسلمين نقول مسلمين ونحن معكم ونحن امنا وان مجرد استهزاء به نستهزئ رد الله عليه قال الله يستهزئ به. ويمد في طغيان وهذا جزاء لهم. على استهزائهم فالجزاء من جنس
العمل كما استهزأوا بالمؤمنين استهزأ الله به. ما معنى استهزاء الله؟ قال ان يزين لهم ما كانوا فيه من الشقاء والحال الخبيث حتى ظنوا انهم مع المؤمنين. لما لم يسلط الله
المؤمنين عليهم قالوا من استهزاء بهم يوم القيامة ان يعطيهم مع المؤمنين نورا ظاهرا فاذا مشى المؤمنون بنور بنورهم طفئ نور المنافقين. وبقوا في ظلمة في الظلمة بعد النور متحيلين. الم نكن معكم؟ قالوا بلى. ولكنكم فتنتم انفسكم. وتربصتم وارتبتم. فما
اعظم اليأس بعد الطمأن. فهؤلاء المنافقون استهزأوا بالاسلام والمسلمين بالنبي وبالله فانتقم الله منه بحيث انه يستهزئ بهم والاستهزاء يجب ان نثبته لله كما ان الله اثبت قال الله يستهزأ فلو سألك قال كيف يستهزئ الله؟ وقل كيف هي ما نعرفها
اننا نثبت ان الله يستهزأ بهم. ومثلها المكر يمكرون ويمكر الله. ومثل الكيد يكيدون هنا واكيد كذلك كدنا ليوسف وهكذا. وهذه صفات انتقام او يعني مقابلة مثل انه يستهزئون يستهزئين مثل ما انهم يكيدون يكيدون وهكذا
طيب يقول يقول الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون. يمدهم يعني يزيدهم في طغيانهم اي في فجورهم وكفرهم. وتكبرهم يعمهون. ما معنى يعمهون؟ يعني يتحيرون يتخبطون يقول وهذا من استهزائه تعالى بهم. ثم قال طيب يعني استهزاءه الله عز وجل من نوع الاستهزاء
انهم يعني يمد هؤلاء الكفار يزيدهم في طغيانهم وكفرهم واعراضهم يزيدهم يعمهون يتخبطون هذا كله من استهزاء لا بهم يقول قال الشيخ ثم قال تعالى كاشفا عن حقيقة احوالهم اولئك الذين اشتروا الضلال
فما ربح تجارة وما كانوا مهتدين. يقول هؤلاء المنافقون كأنهم في مسألة البيع. يعني هم وذهبوا واشتروا الضلالة. وباعوا الهدى الله اعطاهم الهدى وصرف عنهم الضلالة فتركوا الظلالة فتركوا الهدى وراحوا اخذوا الضلالة. واشتروا اشتروا الظلالة
الهدى هذا معناه يقول اولئك المنافقون الموصون بهذه الصفات اشتروا الضلالة بالهدى رغبوا في في الظلالة رغبة المشتري في السلعة كانه اشتراه دفع مالا فيقول يبذل فيها الاثمان النفيسة. وهذا من احسن الامثلة في جعل الظلالة التي هي غاية الشرك السلعة. هذا
بديع بلاغي ان الله سبحانه يصور حال هؤلاء المنافقين كان الذي يفعل هذه الافعال كأنه ذهب واشترى ترى سلعة مقابل مبلغ. المبلغ ما هو؟ هو الهداية. هدايتي. فيقول انا لا اريد الهداية
اريد الظلام يشتري الظلام ويدفع مقابل مقابله الهداية  يقول الهدى جعله بمنزلة الثمن. والظلالة بمنزلة السلعة. اخذ السلعة وهي الضلالة واشتراها مبلغ وهو الايمان. والهدى اشتروا الضلالة بالهدى    طيب اذا اشترت ظلالة بالهدى هل يكون قد ربح ولا ولا خسر؟ قال ولا قال سبحانه وتعالى فما ربحت تجارته
وما كانوا مهتدين. يعني خسروا وتجارتهم لم تربح. بل خسرت يقول شف يقول هنا فهذه تجارتهم بئس التجارة وبئس الصفقة يقول واذا كان من بذل دينارا واحدا في مقابلة درهم يعتبر خاسرا يعني لو جاء شخص
ودفع دينار واخذ درهم. قالوا هذا مجنون. هذي خسارة. كيف تدفع الدينار اكثر من الدرهم؟ يعني يمكن اثنعشر درهم يأتي شخص تقول خذ الدينار اعطني درهم واحد. قل لا انت حاط لك اثنعشر درهم. قال له انا ابي درهم واحد وخذ الدينار. يقول لو هذا فعله
الناس حكموا عليه بانه مجنون. فكيف هؤلاء يأتون الى الايمان ويدفعون هذا الايمان الذي اعطاهم الله يجعلون سلعة يجعلونه يعني ثمن ويدفعون به ليشتروا ماذا؟ ليشتروا الكفر مقابل ويشتروا الضلالة مقابل الهدى. هذا اشد خسارة. ولذلك ماذا قال؟ فما ربحت تجارته. زين؟ كما
يعني هم لم يربحوا حتى تجارتهم لم تروح. لان بعضهم قد تربح تجارة. وما كانوا مهتدين. وما كانوا مهتدين   يقول ما ربحت تجارتهم بل خسر بل خسروا فيها اعظم الخسارة. طيب. وما كانوا مهتدين قال تحقيق لظلالهم. يقول
يقول ليش قالوا ما كانوا؟ قال يقول خلاص قسموا. ليش قالوا ما كانوا تريدين؟ قال لي اكد لك. انهم ابعد الناس عن يعني عن الهداية. وتحقيق الظلال واثبات فيهم. وانه لم يحصل لهم شيء من الهداية
فهذه اوصافهم القبيحة. هذه اوصافهم قبيحة. طيب بعد ذلك تنتقل الايات الى اي شيء؟ الى التمثيل بحالهم تمثيل صورة بديعة بلاغية تصف لنا هؤلاء المنافقين ويصف القرآن احوال المنافقين بضرب الامثال لان الامثال تقرب الاشياء المعنوية يعني امثال صور محسوسة وتقرب الاشياء المعنوية. فاحيانا
لا يدرك الانسان معاني هذه الاشياء الا اذا صورت له بصور امامه فهذا اقرب اقرب الى القبول. طيب الامثال ستر الله المنافقين مثلين مثل ناري ومثل مائل النار كالذي استوقد نارا والماء
كصيم من السماء. وهذا كلام يعني يحتاج الى وقت اطول. فلعل نقف عند هذا القدر ان شاء الله في اللقاء القادم والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
