بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد على اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد عندنا تفسير القرآن العظيم. هذا التفسير هو تفسير الشيخ عبدالرحمن ناصر السعدي. المسمى بتيسير كليم الرحمن
في تفسير كلام المنان. هذا من اجل التفاسير. من ناحية انه مختصر ومن ناحية ان فيه تدبر فيه فهم للايات يعني الشيخ رحمه الله اعطاه الله فتح الله عليه بتوفيقه انه يأخذ الايات ويشرحها بتدبر وتأمل واختصار واسلوب
يفهمه الكثير يعني يفهمه على الناس على على اختلاف طبقاته. فهو من اجل التفاسير وافظلها. وبنفس الوقت مختصر لا لا يتوسع كثيرا وانما يعطيك والشيخ كما ذكر في اول كتاب هو يعطيك زبدة التفاسير يختصر ويعطيك يعني مفهوم
دون تشعب طيب نحن قرأنا في هذا التفسير اه ووصلنا فيه الى سورة النساء الى سورة النساء قفنا عند عندنا عند وقفنا عنده وان منها كتاب اللي هي تسعة وخمسين ومئة طيب تفضل اقرأ بسم الله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين اجمعين. اما بعد وقوله تعالى وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته يحتمل ان الضمير هنا في قوله قبل موته يعود الى اهل الكتاب فيكون
هذا كل كتابي كل كتابي يحضره الموت ويعاين الامر حقيقة فانه يؤمن بعيسى عليه السلام ولكنه ايمان لا ينفع ايمان ايمان اضطرار فيكون مضمون هذا التهديد لهم والوعيد والا يستمروا على هذا الحال التي سيندمون عليها قبل مماتك
فكيف يكون حالهم يوم حشرهم وقيامهم؟ ويحتمل ان الضمير في قوله قبل موته راجع الى عيسى عليه السلام. فيكون المعنى وما من احد من اهل الكتاب الا ليؤمنن بالمسيح عليه السلام قبل موت المسيح. وذلك يكون عند اقتراب الساعة وظهور علاماتها الكبار
فانه تكاثرت الاحاديث الصحيحة في نزوله عليه السلام في اخر هذه الامة. يقتل الدجال ويضع الجزية ويؤمن به اهل الكتاب مع المؤمنين ويوم القيامة يكون عيسى عليهم شهيدا يشهد عليهم باعمالهم وهل هي موافقة لشرع الله ام لا؟ وحينئذ لا يشهد الا
لكل ما هم عليه مما هو مخالف لشريعة القرآن. ولما دعاهم اليه محمد صلى الله عليه وسلم. علمنا بذلك لعلمنا بكمال بداية المسيح عليه السلام وصدقه وانه لا يشهد الا بالحق الا ان ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم هو الحق. وما عداه فهو ضلال
ثم اخبر تعالى انه حرم على اهل الكتاب كثيرا من الطيبات التي كانت حلالا عليهم. وهذا تحريم عقوبة بسبب ظلمهم واعتدائهم وصدهم الناس عن سبيل الله. ومنعهم اياهم من الهدى وباخذهم الربا وقد نهوا عنه. فمنعوا المحتاجين ممن يبايعونه عن العدل
الله من جنس فعل من جنس فعلهم فمنعهم من كثير من الطيبات التي كانوا بصدد حلها لكونها طيبة. واما التحريم على هذه الامة فانه تحريم تنزيل لهم عن الخبائث التي تضرهم في دينهم ودنياهم. واصل واصل لكن الراسخون في العلم
منهم والمؤمنون يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الاخر اولئك اولئك سنؤتيهم اجرا عظيما. لما ذكر معايب اهل الكتاب ذكر الممدوحين منهم فقال لكن الراسخون في العلم. اي الذين ثبت العلم في
قلوبهم ورسخ الايقان في افئدتهم. فاثمر لهم الايمان التام العام بما انزل بما بما انزل بما انزل اليك ما انزل من قبلك واثمر لهم الاعمال الصالحة من اقامة الصلاة وايتاء الزكاة. الذين هما افضل الاعمال. وقد اشتملتا على الاخلاص
والاحسان الى العبيد. وامنوا باليوم الاخر فخافوا الوعيد ورجوا الوعد. اولئك سنؤتيهم اجرا عظيما. لانهم جمعوا بين العلم والايمان الايمان والعمل الصالح والايمان بالكتب والرسل السابقة واللاحقة. طيب. قوله تعالى هنا وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به
السياق في قصة عيسى وانت اذا قرأت قبلها قول الله سبحانه وتعالى وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله الله عز وجل وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم. الى ان قال بل رفعه الله اليه. اذا
لم يقتل ولم يصلب بل رفعه الله سبحانه وتعالى اليه في السماء وهو الان في السماء في السماء الثانية عيسى ويحيى الخالة زين؟ قال بل رفع الله الي وكان الله عزيزا حكيما رفعه الله الى السماء وسينزل في اخر الزمان ونزوله
علامة من علامات الساعة الكبرى. علامات الساعة الكبرى العشر التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة. منها نزول عيسى وانه يقتل الدجال اذا خرج الدجال وعاث في الارض فسادا من الذي يقتلهم؟ يقتله عيسى ينزل من السماء فيقتل الدجال
ويكسر الصليب بحيث انه يعني يقضي على عقيدة النصارى. ويتبع شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويقيم العدل في الارض ولا يمكث كثيرا ثم يموت. ثم يموت كما يموت غيره. يقول الله سبحانه وتعالى هنا وان من
اهل الكتاب الا ليؤمنن به اي بعيسى قبل موته. قبل موت من؟ يحتمل امرين. قبل موت هذا هذا النصراني او اليهودي الكتابي عموما. يقول وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن اي بعيسى قبل موته هو
قبل ان يموت هو يعني اذا اذا عاين الموت لانهم الان لا يؤمنون بعيسى. ايمانا صادقا لا يؤمنون. هم الان يعتقدون ان ربه ان عيسى ربه. ولذلك الله سبحانه اخبر قال لقد قالوا ان الله هو المسيح. ان الله هو المسيح. يعني هو ربه
اعتقدوا ان ربهم عيسى هؤلاء هذي عقيدة عند النصارى. وعقيدة اخرى انهم يعتقدون ان عيسى ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله. وعندهم عقيدة ثالثة ان عيسى هو ثالث ثلاثة. يعني الاله ثلاثة
الرب عندهم وعيسى ومريم. او الرب عيسى وجبريل. هذه عندهم العقيدة لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة. هذه عقائدهم. اذا جاء اذا جاء وقت الموت عند بعضهم انه يعتقد ان عيسى عبد الله ورسوله لكن ما ينفعه كما ذكر الشيخ. لان هذا ايمان اضطراري وقت الموت ما ينفعك. مثل ما
مثل فرعون لما شاهد الموت قال امنت انه لا اله الذي الا الذي امنت به بنو اسرائيل ما نفعه الان ما ينفع ووقت الفراغ ما ينفع الامام. هذا يحتمل ويحتمل امر اخر في الاية وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به اي بعيسى قبل
اخر الزمان وفيه دلالة على ان عيسى لم يمت وان الله رفعه للسماء وسينزله. لكن لو جاءك شخص قال لك ان الله عز وجل يقول اني متوفيك. كيف تقول لم يمت والله عز وجل يقول اني متوفيك. نقول الوفاة هنا ليس مراد بها الموت
لان الوفاة تطلق على النوم. وتطلق على وفاء وفاء الاجل او وفاء يعني كمال المدة عدة اسئلة ولذلك ابن كثير رحمه الله لما جاء عند قوله اني متوفيك ذكر الاقوال ثم رجح ان الوفاة
هنا هي النوم والايات القرآنية تدل على ان اللغات هي النوم لان الله قال سبحانه وتعالى وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه. ودل على ان يتوفاكم بالليل النوم النوم. الله يتوفى الانفس النوم. فهنا وان من
الا ليمرن به قبل موته اي لا يؤمن بعيسى قبل موته الحقيقي في اخر الزمان. لان عيسى سينزل وهذا فيه كما ذكر الشيخ ان عيسى سينزل في اخر الزمان وهو من علامات الساعة الكبرى. طيب يقول هنا
بعدها قال الله سبحانه وتعالى فبظلم من الذين هادوا هذا الهادوا يعني اليهود اليهود حرم الله عليهم اشياء مباحة ما سببها هو ظلمهم ومعاصيهم. وهذا يدل على ان المعاصي يعني تكون سببا في تحريم الطيبات
قد يأتيك شخص يقول لك طيب الناس الان يعصون فهل حرمت عليهم طيبات؟ يعني في شرح جديد؟ نقول لا ما في شرح جديد. لكن قد يحرم الرزق قد يحرم البركة قد يحرم الخير. فاصحاب المعاصي المعاصي شؤم عليهم في الحياة. شؤم عليهم
يحرم الرزق؟ نعم يحرم يحرم اشياء كثيرة. يعني يحرم يحرم السعادة والطمأنينة وانشراح الصدر عموما هؤلاء اليهود حرم الله عليهم طيبات احلت لهم. سببه الذنوب والمعاصي. هذا معناه سببه الذنوب والمعاصي. شف قال
في ظلم الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احيلت لهم. ثم قال وبصدهم عن سبيل الله كثيرا. اي ايضا يعني يعني بسبب صدهم عن في سبيل الله هذه المعصية واخذهم الربا وقد نهوا عنه يأخذون الربا والربا محرم في جميع الشرائع وهو استغلال الضعفاء والمساكين
يكون عندك شخص محتاج الى مبلغ يريد ان يتزوج يريد ان يشتري مسكن فيأتون اصحاب الاموال يستغلونه. فيقول نعطيك نعطيك مثلا العشرة بعشرة. يريد عشرة الاف ترد لنا عشرين الف. استغلونا. واذا جاءت المدة وانت ما سددت
نظاعفه عليك وهكذا يستغلونه. فهذا هذا معنى الربا تحريم الربا. قالوا اخذهم الربا وقد نهوا عنه ان سابقا. واكرم اموال الناس بالباطن كالرشوة ونحوها. قال واعتدنا الكافرين منهم عذابا اليم. الذين كفروا ولم يؤمنوا اعد الله لهم العذاب الاليم. هذا كله في سياق
الايات التي مرت معنا في اليهود والنصارى يعني اعراضهم عن طاعة الله وعن شرع الله عوقب بهذه العقوبات لكن الله سبحانه وتعالى من عدله لا يعمم. لانه قد يوجد من من اليهود والنصارى من ليسوا كذلك. ولذلك شف تعقب الله عز وجل
هذا الامر ببيان عدله قال لكن الراسخون في العلم والمؤمنون يؤمنون بما انزل اليه. يقول هناك من اهل الكتاب من هو لاصق في العلم ثابت عنده علم ويؤمن ويؤمن بما انزل اليك يا محمد كعبد الله ابن سلام عبد الله ابن سلام
وهو من من علماء اليهود لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة كان ممن جاء ينظر في النبي صلى الله عليه وسلم وكان معه اليهود وكان بعضهم من كبار
اليهود يقولون هذا هو محمد المذكور عندنا في التوراة. قال احدهم والله لا اشك في رسالتي محمد ولا في نبوته. بل اشك في ابني ولا اشك فيه. ولذلك الله يقول الذين امنوا قالوا ايعرفونه كما يعرفون ابناءهم. عبد الله بن سلام لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم
جاء وجلس بين يديه وقال يا يا محمد يا رسول الله ساسألك يريد ان يختبره فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عدة اسئلة فاجابه النبي وسلم فقام وشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله اسلم. الله ذكر مثله وامثاله. لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون
يؤمنون بما انزل اليك وهو القرآن والشريعة. وما انزل من قبلك الكتب السابقة. قال والمقيمين الصلاة. منصوبة هذي على على المدح يعني امدح واخص المقيمين الصلاة ثم عاد مرة اخرى قال والمؤمنون والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الاخر
قال الله عز وجل فيهم اولئك سنؤتيهم اجرا عظيما اي في حق في حق هؤلاء وهذا من عدل الله سبحانه وتعالى ان مثل ما قال في اول سورة في في منتصف او في اول في بدايات سورة ال عمران قال ليسوا سواء يعني لما ذمهم عقبه بمن هو
لم يقع في الذنب فقال ليسوا سواء. وهنا نفس الشيء. طيب نشوف الاية التي بعدها تفضل. ثم قال تعالى انا اوحينا اليك كما الى نوح والنبيين ممن بعده واوحينا الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وعيسى وايوب ويونس وهارون وسليمان
وكلم الله موسى وكان الله عزيزا حكيما نخبر تعالى انه اوحى الى عبده ورسوله من الشرع العظيم والاخبار الصادقة ما اوحى الى هؤلاء الانبياء عليهم الصلاة والسلام. وفي هذا عدة
منها ان محمدا صلى الله عليه وسلم ليس ببدع من الرسل. بل ارسل الله قبله من المرسلين العدد الكثير والجم الغفير فاستغراب رسالته لا وجه له الا الجهل او العناد. ومنها انه اوحى اليه كما اوحى اليه من الاصول والعدل الذي اتفقوا عليه. وان بعضهم يصدق بعض
ويوافق بعضهم بعضا. ومنها انه من جنس هؤلاء الرسل فليعتبره المعتبر باخوانه المرسلين. فدعوته دعوتهم واخلاقهم ومصدرهم واحد وغايتهم واحدة. فلم يقرنه بالمجهولين ولا بالكذابين ولا بالملوك الظالمين. ومنها ان في ذكر هؤلاء الرسل
اعدادهم من التنويه بهم والثناء الصادق عليهم وشرح احوالهم مما يزداد به المؤمن ايمانا بهم ومحبة لهم. واقتداء بهديهم واستنانا بسنتهم ومعرفة بحقوقهم ويكون ذلك مصداقا لقوله سلام على نوح من في العالمين. سلام على
سلام على موسى وهارون. سلام على الياسين. انا كذلك نجزي المحسنين. فكل محسن له من الثناء الحسن بين الانام باحسانه والرسل خصوصا هؤلاء المسمون في المرتبة العليا من الاحسان. ولما ذكر اشتراكهم بوحيه ذكر تخصيص بعضهم. فذكر ان
فذكر انه اتى داود الزهور وهو الكتاب المعروف المزبور الذي خص الله به داوود عليه السلام بفضله وشرفه وانه كلم موسى تكليما. اي مشافهة منها منه اليه لا بواسطة حتى اشتهر بهذا عند العالمين. فيقال موسى كليم الرحمن وذكر
وان الرسل منهم من قصه الله على رسوله ومنهم من لم يقصصه عليه. وهذا يدل على كثرتهم وان الله ارسلهم مبشرين لمن اطاع الله واتبعهم لمن اطاع الله واتبعهم بالسعادة الدنيوية والاخروية. ومنذرين من عصى الله وخالفهم بشقاوة الدارين. لان لا يكون للناس
حجة بعد الرسل فيقول ما جاءنا من بشير ولا نذير. فقد جاءكم بشير ونذير. فلم يبقى للخلق على الله حجة لارساله الرسل يبينون لهم امر دينهم ومراضي ربهم ومساخطه. وطرق وطرق وطرق الجنة وطرق النار. فمن كفر منهم بعد ذلك فلا
وهذا من كمال عزته تعالى وحكمته ان ارسل اليهم الرسل وانزل عليهم الكتب وذلك ايضا من فضله واحسانه حيث كان الناس مضطرين الى الانبياء اعظم ضرورة تقدر. فازال هذا الاضطرار فله الحمد وله الشكر. ونسأله كما ابتدأ علينا نعمته بارساله
ان يتمها بالتوفيق سلوك طريقهم. انه جواد كريم. طيب واصل بس. لكن الله يشهد بما انزل اليك انزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا. لما ذكر ان الله اوحى الى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم كما اوحى الى اخوانه من المرسلين
هنا بشهادته تعالى على رسالته وصحة ما جاء به وانه انزله بعلمه يحتمل ان يكون المراد انزله مشتملا على علمه اي فيه من علوم الالهية والاحكام الشرعية والاخبار الغيبية ما هو من علم الله تعالى الذي علم به عباده. ويحتمل ان يكون المراد انزله صادرا عن
ويكون في ذلك اشارة وتنبيه على وجه شهادته. وان المعنى اذا كان تعالى انزل هذا القرآن المشتمل على الاوامر والنواهي وهو يعلم ذلك ويعلم حالة الذي انزله عليه وانه دعا الناس اليه. فمن اجابه وصدقه كان وليه وليه. ومن كذبه وعاداه كان عدوه
واستباح ماله ودمه. والله تعالى يمكنه ويوالي نصره. ويجيب دعواته ويخذل اعداءه. وينصر اولياءه. فهل توجد شهادة اعظم من هذه الشهادة واكبر. ولا يمكن القدح في هذه الشهادة الا بعد القدح بعلم الله وقدرته وحكمته واخباره تعالى بشهادة
الملائكة على ما انزل على رسوله بكمال ايمانهم ولجلالة هذا المشهود عليه. فان الامور العظيمة لا يستشهد عليها الا الخواص كما قال تعالى في الشهادة على التوحيد شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط. لا اله الا هو
العزيز الحكيم وكفى بالله شهيدا. طيب واصل. ان الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا ان الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا. الا طريق جهنم خالدين فيها ابدا
وكان ذلك على الله يسيرا. لما اخبر عن رسالة الرسل صلوات الله وسلامه عليه. واخبر برسالة خاتمهم محمد وشهيد صلى الله عليه وشهد بها وشهدت ملائكته لزم من ذلك ثبوت الامر المقرر والمشهود به. فوجب تصديقهم والايمان بهم واتباعهم. ثم
توعد من كفر بهم فقال ان الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله اي جمعوا بين الكفر بانفسهم وصدهم الناس عن سبيل الله وهؤلاء هم ائمة كفر ودعاة الضلال قد ضلوا ضلالا بعيدا. واي ضلال اعظم من ضلال من ضل بنفسه واضل غيره. فباء بالاثنين ورجع
سارتين وفاتته البداية ولهذا قال ان الذين كفروا وظلموا وهذا الظلم هو زيادة على كفرهم والا فالكفر عند اطلاق الظلم عند اطلاق الظلم يدخل فيه. والمراد بالظلم هنا اعمال الكفر والاستغراق فيه. فهؤلاء بعيدون من المغفرة والهداية للصراط المستقيم
ماذا قال؟ وانما تعذرت المغفرة لهم والهداية لانهم استمروا في وازدادوا في كفرانهم فطبع على قلوبهم وانسلت عليهم طرق الهداية بما كسبوا وما ربك بظلام للعبيد وكان ذلك الى الله يسيرا اي لا يبالي الله بهم ولا يعبأ لانهم لا يصلحون للخير. ولا يليق بهم الا الحالة التي اختاروها لانفسهم
بارك الله فيك. هذي مجموعة من الايات اولها قوله تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعدك لو تتأمل هذه الاية تجدها مرتبطة بما قبلها. ما هي الايات التي قبلها؟ لما قال اليهود في قوله تعالى يسألك اهل الكتاب ان تنزل عليهم
كتابا من السماء فقد سأل موسى اكبر من ذلك. اليهود ما ارتضوا رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقتنعوا بها. بل ردوها بل وصل الامر الى انه لم يعترفوا بان النبي صلى الله عليه وسلم يوحى اليه. وكل هذا قصدهم انكار رسالة النبي صلى الله عليه وسلم
فلما وصل الامر بهم الى هذا قال الله سبحانه وتعالى يعني لتأييدا لرسالة النبي صلى الله عليه وسلم هو تقرير له انا اوحينا اليك يا محمد وان لم يرضى اوحينا اليكم اوحينا الانبياء السابقين. واوحينا الى نوح والنبيين من بعده. فرسالتك ليست جديدة كما ذكر الشيخ. قال ليس ببدعة
من الرسل بل سيادتك سابقة. ودائما اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد سبقه انبياء سابقون. وهو لم يأتي بشيء جديد يعني لم يخالف ولم يكن شيئا جديدا يستغربه الناس حتى اليهود تعترض عليه. وفي قوله تعالى كما اوحينا الى نوح والنبيين دل على
عم نوح هو اول الانبياء. اول الرسل اول من ارسل الى الارض هو نوح عليه السلام. ثم ذكر مجموعة من الانبياء تقريبا يعني احد عشر نبيا هنا كما ذكر في الانعام ثمانية عشر نبيا وفي في الانبياء ستة عشر. هنا ذكر احد عشر نبيا
تقريبا نوح من جاء بعده. وذكر هنا تشريف لهم. ومناقب ذكر شيء من مناقبهم. طيب هي الايات واضحة يعني في دلالاتها يقول لما ذكر الله مجموعة الرسل قال رسلا قد قصصناهم عليك ورسلا لم نقصصهم عليه
يعني الكثير من لم يقصص عليك. ثم قال وكلم الله موسى تكليما. لان الله كلم موسى مشافهة. كلمه بصوت مسموع وهذا من خصائص موسى لان موسى اختص بالكلام. وكل نبي اعطاه الله بعض الخصائص. لكن الذي
يعني ينبغي ان نفهمه ان ما من خصيصة او ميزة تميز بها نبي الا وتوجد في محمد. هذي كل اه من يعني اعطي نبي من الانبياء شيئا من هذه الاشياء الا تجدها. يعني مثلا موسى كليم الله الله عز وجل كلم محمد مباشرة من غير وحي
من غير واسطة حصل له الكلام من غير واسطة كما حصل له ليلة الاسراء والمعراج. فما من صفة تجدها في نبي الانبياء الا عند عند محمد وكلم الله موسى تكليما. قال رسلا مبشرين منذرين. هذا بيان لان الهدف من
من الرسالات وبعثة الانبياء ما الهدف؟ قال لان لا يكون الناس على الله حجة حتى ما يحتجون يوم القيامة لولا ارسلت الينا رسولا يعني نعم او يقولون ما جاءنا من بشير ولا نذير. حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما. قال بعدها لكن الله يشهد بما انزل اليك
تأكيد الرد على اليهود. يعني اذا لم يرتضوك ولم يشهدوا برسالتك يكفي شهادة الله عز وجل فوق كل شيء. بل الملائكة تشهد على ان انك رسول وكفى بالله شهيدين يعني تكفي شهادة الله فوق كل شيء. ثم بعد ما بين حقيقة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم
بين لنا يعني موقف من كفر به وما مصيره؟ قال ان الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وهم اليهود ومن شاكلهم قد يظل ظلالا بعيدا. ان الذين كفروا وظلموا. يعني كفروا وجحدوا الرسالات وظلموا بمعاصيهم. زيادة الاذان. قال لم يكن الله
يغفر لهم ولا لا يهديهم سبيلا يهديهم طريقا الا طريق جهنم خالدين فيها ابدا وكان ذلك على الله يسيرا. هذا يحتمل ان انهم اذا ماتوا على الكفر لم يكن يغفر الله لهم ابدا. خلاص من مات على الكفر مصيره الى نار جهنم. خالدا مخلدا فيها ابدا. ويحتمل ايضا بما ذكر الشيخ ان
ان هؤلاء الذين يعني يزدادون معاصي يزدادون معاصي انهم لا يوفقون للتوبة في حياتهم. ففي حياتهم لا يوفقون في التوبة. واذا ماتوا لا يقبل منهم صرف ولا عدل. فالاية تحتمل. طيب هذا ما دلت عليه هذه الايات والكلام فيها واضح
والشيخ ايضا يعني بطريقته السلسة الواضحة. يعني اوضح لنا هذه الدلالات وهذه ما دلت عليه هذه الايات طيب نقف عند عند الاية مئة وسبعين يا ايها الناس قد جاءكم الرسول بالحق ان شاء الله في اللقاء القادم نكمل نكمل هذه السورة باذن الله
سورة النساء ونختم نختم يعني سورة النساء. طيب نقف عند هذا القدر والله اعلم. وصلى الله وسلم على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
