بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء
قال مبارك مع تفسير السعدي رحمه الله تعالى المسمى بتيسير كليم الرحمن في تفسير كلام المنان. اه هذا اليوم واليوم السابع من الشهر السابع من عام اربعة واربعين واربع مئة والف للهجرة وقفنا عند قوله تعالى
يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم كذا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا. تفضل اقرأ. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لنا ولوالدينا وشيخنا موسى من اجمعين اما بعد قال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله
ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا. فعند الله مغانم كثيرة. كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا ان الله كان بما تعملون خبيرا. يأمر تعالى عباده المؤمنين اذا خرجوا جهادا في سبيله وابتغاء مرضاته ان يتبين
يتثبت في جميع امورهم المشتبهة فان الامور قسمان واضحة وغير واضحة. فالواضحة البينة لا تحتاج الى تثبت تبين بان ذلك تحصيل حاصل. واما الامور المشكلة غير الواضحة فان الانسان يحتاج الى التثبت فيها والتبين. ليعرف هل يقدم عليه
ام لا؟ فان التثبت في هذه الامور يحصل فيه من الفوائد الكثيرة. والكف لشرور عظيمة. ما به يعرف دين العبد وعقله بخلاف المستعجل للامور في بدايتها قبل ان يتبين له حكمها. فان ذلك يؤدي الى ما لا ينبغي. كما جرى لهؤلاء الذين عاتبهم
الله في الاية لما لم يتثبتوا وقتلوا من سلم عليهم وكان معه غنيمة له او مال او مال غيره ظنا انه يكفي بذلك قتلهم. وكان هذا خطأ في نفس الامر. فلهذا عاتبهم بقوله ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا تبتغون
الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة. اي فلا يحملنكم العرض الفاني القليل على ارتكاب ما لا ينبغي. فيفوتكم ما عند الله من الثواب الجزيل الباقي فما عند الله خير وابقى. وفي هذا اشارة الى ان العبد ينبغي له اذا رأى دواعي نفسه مائلة الى حالة له فيها هوى
وهي مضرة له ان يذكرها ما اعد الله لمن نهى نفسه عن هواها. وقدم مرضات وقدم مرضاة الله على رضا نفسه فان في ذلك ترغيبا للنفس في امتثال امر الله. وان شق ذلك عليها. ثم قال تعالى مذكرا لهم بحالهم الاولى قبل هدايتهم الى الاسلام
كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم. اي فكما هداكم بعد ضلالكم فكذلك يهدي غيركم. وكما ان الهداية حصلت لكم شيء فشيئا فكذلك غيركم. فنظر فنظر الكامل لحاله الاولى الناقصة. ومعاملته لمن كان على مثلها بمقتضى ما يعرف من
الاولى ودعاؤه له بالحكمة والموعظة الحسنة من اكبر الاسباب لنفعه وانتفاعه. ولهذا اعاد الامر بالتبين فقال فان كان من خرج للجهاد في سبيل الله ومجاهدة اعداء الله. وقد استعد بانواع الاستعداد لايقاع بهم مأمورا بالتبين لمن القى اليه
السلام وكانت القرينة قوية في انه انما سلم تعوذا من القتل وخوفا على نفسه فان ذلك يدل على ان الامر بالتبين والتثبت في كل الاحوال التي يقع فيها نوع اشتباه فيتثبت فيها العبد حتى يتضح له الامر ويبين الرشد والصواب. ان الله كان بما تعملون
فيجازي كل كلا ما عمله ونواه بحسب ما ما علمه من احوال عباده ونياتهم. طيب بارك الله فيك. الحقيقة واضحة جدا يعني ولها سبب نزول ذكر في كتب التفسير واختلفوا في سبب نزول يعني ولكن مشهور
ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بسرية فخرجت بقتال. فاحاطوا بالقوم قاتلوهم. فكان في طرف وفي القوم رجل هنا شف قال كان معه غنيمة. غنيمة يعني يقصد ان مجموعة غنم
يعني عنده كان معه قطيع من الغنم وهو مات. فلما رآهم رأى الصحابة فرفع يديه. او اشار اليهم او كلمه قال قال السلام عليكم او قال انا اسلمت او قال لا اله الا الله بادروه وقتلوه. قيل ان اسامة قتله بادر هو
قتله فلما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبره بالخبر قالوا ان قالوا يعني انما قتلناه لانه خاف يعني ما قالها الا هذه الكلمة الا ليحفظ نفسه او يحفظ ماله. فقال النبي شققت عن قلبه كيف ماذا تفعل بلا اله الا الله؟ اذا جاء يوم القيامة
يعني الامر خطير جدا. شأن الكلام الاية تدور حول ماذا؟ على يعني وان كان سياقها في الجهاد الا تدور حول التثبت في الامور وينبغي للانسان ان ان يتثبت. الشيخ قال ماذا؟ قال الامور الواضحة واضحة. الامور الواضحة ما تحتاج الى التثبت. تتثبت هذي هذي يسمونها
ها؟ وسوسة زائدة يعني خلاص واضح تروح تزيد وتتثبت يعني جاك خبر بدخول الشهر رمظان تقول لا رح اتأكد طب جاني خبر خلاص قال لا بتأكد هذا اللي هذه الامور ما تحتاج تثبت خلاص انتهى امرها وفي مثلها اية الحجرات
اية الحجرات ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا طيب اذا جاءنا عذب الشيخ تكلم عن المسألة يشوف نظرة الشيخ دقيقة يقول يقول اصحاب الاخبار الذين يأتونك بالخبر اما فاسق واما عدل واما لا تعرف. يعني
الحل زين؟ الفاسق تثبت. والعدل لا تتثبت. عدل خلاص تقبل ولذلك الصحابة واهل الحديث ومن جاء بعدهم العلماء اذا جاءهم خبر عن طريق عدل ثقة عدل يخملونه. واذا جائهم خبر عن طريق كذاب او موصوف بصفة الفسق
يردون لوالده ويضعفون يضعفون السند. طيب اذا جانا شخص ما ندري عنه مجهول الحال. الاصل عدالة. الاصل العدالة الا اذا اما حوله شيء يشككه فيدخل في يعني اذا اذا شكك يدخل يعني في في هذا الامر التي تحتاج من التثبت
فالتثبت مع من؟ التثبت مع الفاسق فتبين لا تستعجل في الحكم او المشتبه الحال ما ندري عنه لازم يتثبت حقيقة اما الثقة لا. وكذلك هنا يعني نفس الشيء ان تثبت الله انسان من الامور التي فيها اشتباه
ان هذا الرجل قال لك لا اله الا الله او رفع يده او استسلم او قال السلام او قال كذا لا تستعجل في الحكم. يعني تثبت منه يمكن انه حقيقة قال هذا الشيء طيب عموما الشيخ رحمه الله للشأن الكلام في هذه القصة وهذا الكلام يعني في الاية ان المقصود
يعني بالانسان لا بد ان يتثبت في سائر الامور شف قال اذا ضربتم المراد بالضرب في في الداعمة في القرآن المراد بالضرب هو السفر في الارض اذا قيل ضربتم في سبيل الله السفر عاد اذا قال في سبيل الله عرفنا ان الجهاد او اذا قال الظرب عموما
تأتينا الاية بعد قليل واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح. هذا الضرب في الارض السفر عموما. طيب. فتبينوا ولا تقولوا من القى اليكم هذي فيها قراءتان سبعيتان. لمن القى اليكم السلم ولمن القى اليكم السلام. ما الفرق؟ بين قارتين
السلام عليكم السلام اي نعم معروف التحية السلام الاستسلام الاستسلام الاستسلام يعني ايه السلم او السلم احيانا ها؟ باستسلام. اي نعم. لست شوفوا الاية سبحان الله العظيم. لما قرأت بقراءتين دلت على انه ان القى اليك التحية
وقال السلام عليكم او استسلم ورفع يده او قال اشهد اظهر شيء يدل على استسلامه خلاص تكف عنه دائما دائما قراءات سبحان الله العظيم كما قال في القاعدة التفسيرية يقول القراءتان بمنزلة الايتين. كانها
القراءتان بمنزلة الايتين. لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم شف الشيخ وقف عند كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم اعطاك معاني بعيدة في الاية قال قال
يقول يجب التثبت في جميع الاحوال. وان يتذكر الانسان ما كان هو فيه. فلا يعيب على غيره ولا يستنقص غيره من انت حتى تكون على ماذا انت كنت سابقا؟ يعني يتذكر انسان حاله السابقة تكون له موعظة تكون له تذكير طيب
ختم الاية بقوله ان الله كان بما تعملون خبيرا مناسب جدا. مثل هذه الامور سواء هذا الذي السلام او انت قتلته او فعلت كذا او يعني حكمت على اناس بحكم استعجل دون التثبت الله خبير بالاعمال وعارف
واذا كان خبيرا سبحانه وتعالى خبيرا بصيرا باعمال العباد فانه يجازي كلا على ما يستحق. طيب نشوف الايات التي بعدها شف مما يدل على ان الاية هذي في الجهاد ما ذكره الله بعدها. تفضل. ثم قال تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر
تشاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم فضل الله المجاهدين باموالهم وانفسهم على القائدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما. درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما. اي لا يستوي من جاهد من المؤمنين
بنفسه وماله ومن لم يخرج للجهاد ولم يقاتل اعداء الله ففيه الحث على الخروج للجهاد والترغيب في ذلك والترهيب من التكاسل والقعود من غير عذر. واما اهل الضال كالمريض والاعمى والاعرج. والذي لا يجد ما يتجهز به فانهم ليسوا بمنزلة القاعدين من غير عذر. فمن
كان من اولي الضرر راضيا بقعوده لا ينوي الخروج في سبيل الله لولا وجود المانع. ولا يحدث نفسه بذلك فانه بمنزلة القاعد لغيره العذر ومن كان عازما على الخروج في سبيل الله لولا وجود المانع يتمنى ذلك ويحدث به نفسه فانه بمنزلة من خرج للجهاد لان
الجازمة اذا اقترن بها مقدورها من القوي او الفعل وينزل صاحبها منزلة الفاعل. ينزل وينزل صاحبها منزلة الفاعل. ثم وصرح تعالى بتفضيل المجاهدين على القاعدين بالدرجة اي الرفعة وهذا تفضيل على وجه الاجمال. ثم صرح بذلك على وجه التفصيل
وعدهم بالمغفرة الصابرة من ربهم والرحمة التي تشتمل على حصول كل خير واندفاع كل شر. والدرجات التي فصلها النبي صلى الله عليه وسلم من الثابت عنه في الصحيحين ان في الجنة مئة درجة ما بين كل درجة كما بين السماء والارض اعدها الله للمجاهدين في سبيله
وهذا الثواب الذي رتبه الله على الجهاد. نظير الذي في صورة الصف في قوله يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله باموالكم وانفسكم ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون. يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات
من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن. ذلك الفوز العظيم الى آخر السورة. وتأمل حسن هذا الإنتقال من حالة الى اعلى منها فانه نفى التسوية اولا بين المجاهد وغيره. ثم صرح بتفضيل المجاهد على القاعد بدرجة. ثم انتقل الى تفضيله بالمغفرة والرحمة
والدرجات وهذا الانتقال من حالة الى اعلى منها عند التفضيل والمدح او النزول من حالة الى ما دونها عند القدح والذم احسن لفظا يقع في النفس وكذلك اذا فضل تعالى شيئا على شيء وكل منهما له فضل احترز بذكر الفضل الجامع للامرين لان لا
توهم احد ذم المفضل عليه كما قال هنا. وكلا وعد الله الحسنى. وكما قال تعالى في الايات المذكورة في الصف في قوله وبشر المؤمنين وكما في قوله تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل. اي ممن لم يكن كذلك. ثم قال وكلا وعد الله الحسنى
كما قال تعالى ففهمناها سليمان وكلا اتينا حكما وعلما. فينبغي لمن بحث في التفضيل بين الاشخاص والطوائف والاعمال ان يتفطن لهذه وكذلك لو تكلم في ذم الاشخاص والمقالات ذكر ما تجتمع فيه عند تفضيل بعضها على بعض لئلا يتوهم ان المفضل قد حصل له
كما اذا قيل النصارى خير من المجوس فليقل مع ذلك وكل منهما كافر. والقتل اشنع من الزنا وكل منهما معصية كبيرة حرمها الله ورسوله وزجر عنها. ولما وعد المجاهدين بالمغفرة والرحمة الصادرين عن عن اسميه الكريمين الغفور
الغفور الرحيم. ختم هذه الاية بهما فقال وكان الله غفورا رحيما. شفت كيف الاستنباطات جميلة جدا. شف الان مثلا قوله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين. الاية اول ما نزلت هكذا لا يستوي القاعدون من المؤمنين
ها والمجاهدون هكذا. لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم وكان زيد ابن ثابت عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان قال النبي اكتبه وكان يكتب وكان عنده آآ عبدالله بن ام مكتوم فقال يا رسول الله اني رجل
كيف لا يشترون قاعدون مع المجاهدين؟ وانا ما استطيع ان اجاهد. فنزل الوحي بقوله غير اولي الضرر فقط وقال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث. قال يا زيد اكتبها. قال فكتبتها في صدع الكتف. يعني في شق كان يكتب على كتف كتف بعيد
الحيوان يعني فكان يكتبها فقال فكتبتها في صدع يعني في شق وهذا يدل على ان ايات احيانا تنزل عشر ايات وخمس ايات تنزل سورة كاملة واحيانا تنزل اقل من اية جزء من اية جزء من اية مثل غير
ومثلها اه من الفجر في اية الامساك من الفجر نزلت وحدها فكلوا واشربوا حتى يتملك الخيط الابيض من الخيط الاسود هكذا نزلت. ثم قال من الفجر. فاحيانا تأتي يعني بعض الايات توضيحا. طيب. آآ
يقول فظل الله المجاهدين باموال وانفسهم على القاعدين درجة. لا بد نفهم ان الجهاد يعني له احكام ان كان الجهاد فرض عين ما في شيء اسمه قاعدين مجاهدين. ينفر الجميع. اذا كان فرض عين. اذا كان الجهاد فرض
كفاية فلا يستوي قاعد عندي لان لابد ان يكون هناك قاعد وهناك مجاهد والمجاهد افضل من القاعدة وكل ما وعد الله حسنا طيب يقول هنا قال آآ فضل الله المجاهدين باموالهم وانفسهم على القاعدين درجة هذه الدرجة بين من؟ بين
المجاهدين والقاعدين او بين المجاهدين واولي الشيخ يقول لا بين المجاهدين والقاعدين. القاعد المجاهد الذي ترك بيته وداره واهله وخرج للجهاد هذا افضل من اللي جلس. هذا كلام السعدي. بعض المفسرين يقول لا الدرجة هذي
بين المجاهد في سبيل الله والقاعد للعذر. فالمجاهد له درجة على القاعد العذر. زين هذا رأيي لكن الرأي اللي اختاره السعدي هو اقوى واصح ثم قال بعدها وكلا وعد الله الحسنى هذه مثل ما اشار اليه المؤلف انه ينبغي الاحتراز
وترى يعني شف هو اشار الى قاعدة تفسيرية. القاعدة التفسيرية الاخذ باحتراز وستمر معنا او قد مرت. كتابة تفسير في القواعد ما هي قاعدة تفسير لذلك ذكر لها امثلة. قال اذا كان هناك تفاضل بين شيئين وهذا التفاضل اذا اخذنا به
لا ينقص من الجانب الاخر لابد ان ان نأتي بشيء ندخله حتى لا يترتب عليه نقص مثل في سليمان قال الله عز وجل ففهمناه سليمان وداؤود حكم بها وسليمان كان حكمه ادق قال وكلا قال اتينا
حكما وعلما يعني انت لو سكت ما اتى بالجملة هذي ظن الظان ان ان سليمان افظل من داوود في الحكم هذا فلما فجاء بهذه يعني ازال هذا هذا الظن وهذا يسمى باب الاحتراز احتراز في الايات القرآنية
طيب قال بعدها قال ها هنا وكل وعد الله فظل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما ثم قصر بالاجر هذا قال درجات منه ومغفرته ورحماه قالوا هذه الاية على الرأي الاول قال هذه الاية المفاضلة بين القاعدة
من غير عذر والمجاهدين فهذه درجات بينهم. اما المعذور درجة واحدة هذا الرأي الاول. الرأي الثاني قالوا لا اللي ذكره السعودية قال لا ان الدرجة في الاول فصلت. كانه قال اجمل ثم فصل. قال اه يعني في الاية قال
على القاعدة الى درجة ثم قال درجات ففصل بالدرجة على انها درجات ومغفرة ورحمة. يعني من باب يسمونه من باب الاجمال ثم التفصيل وهذا ارجح يعني كما ذكر السعدي هو يعني اقرب. طيب الاية بقية الاية واضحة ناخذ التي بعدها تفضل. قال تعالى ان الذين
لهم الملائكة ظالمي انفسهم قالوا فيما كنتم؟ قالوا كنا مستضعفين في الارض. قالوا الم تكن ارض الله واسعة هاجروا فيها فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا. الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا
يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا. فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم. وكان الله عفوا غفورا. هذا الوعيد الشديد لمن ترك الهجرة مع قدرته عليها حتى مات. فان الملائكة الذين يقبضون روحه يوبخونه بهذا التوبيخ العظيم. ويقول
لهم فيما كنتم اي على اي حال كنتم وباي شيء تميزتم عن المشركين؟ بل كثرتم سوادهم وربما ظاهرتموهم على المؤمنين وفاتكم الخير الكثير والجهاد مع رسوله. والكون مع المسلمين ومعاونتهم على اعدائهم. قالوا كنا مستضعفين في الارض اي ضعفاء مقهورون
بين مظلومين ليس لنا قدرة على الهجرة وهم غير صادقين في ذلك. لان الله وبخهم وتوعدهم ولا يكلف الله نفسا الا وسعها واستثنى مستثنى المستضعفين حقيقة. ولهذا قالت لهم الملائكة الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها؟ وهذا استفهام
اي قد تقرر عند كل احد ان ارض الله واسعة فحيث ما كان العبد في محل لا يتمكن فيه من اظهار دينه فان له متسعا وفسحة من الارض يتمكن فيها من عبادة الله كما قال تعالى يا عبادي الذين امنوا ان ارض واسعة فاياي فاعبدون. قال الله عن هؤلاء الذين لا
فاولئك مأواهم جهنم ساءت مصيرا. وهذا كما تقدم فيه ذكر بيان السبب الموجب فقد يترتب عليه مقتضاه مع اجتماع شروطه وانتفاء موانعه وقد يمنع وقد يمنع من ذلك مانع. او في الاية دليل على ان الهجرة من اكبر الواجبات وتركها من المحرمات بل من
كبائر وفي اية دليل على ان كل من على ان كل من توفي فقد استكمل واستوفى ما قدر له من الرزق والاجل والعمل. وذلك مأخوذ التوفي فانه يدل على ذلك لانه لو بقي عليه شيء من ذلك لم يكن متوفيا. وفيه الايمان بالملائكة ومدحهم لان الله
ذلك الخطاب لهم على وجه التقرير والاستحسان منهم وموافقته لمحله. ثم استثنى المستضعفين على الحقيقة الذين لا قدرة لهم على الهجرة بوجه من الوجوه ولا يهتدون سبيلا. فهؤلاء قال الله فيهم فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا. وعسى
ونحوها واجب وقوعها من الله تعالى بمقتضى كرمه واحسانه. وفي الترجية بالثواب لمن عمل بعض الاعمال فائدة وانه قد لا يوفي وهو انه قد لا يوفيه حق توفيته ولا يعمله على الوجه اللائق الذي ينبغي بل يكون مقصرا فلا يستحق ذلك الثواب
والله اعلم. وفي الاية الكريمة دليل على ان من عجز من المأمور من واجب وغيره. على ان من عجز عن المأمور من واجب وغيره فانه معذور كما قال تعالى في العاجزين عن الجهاد ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج. وقال في عموم الاوامر فاتقوا الله
ما استطعتم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. ولكن لا لا يعذر الانسان الا اذا بذل جهده انسدت عليه ابواب الحيل لقوله لا يستطيعون حيله وفي الاية تنبيه على ان الدليل في الحج والعمرة ونحوهما مما يحتاج مما
الى سفر من شروط الاستطاعة. طيب يعني شف اه الرابط ان الجهاد سفر وترك الديار تركي الاموال والدور ونحو ذلك وترك الاهل الجاهد في سبيل الله يترك كل ما وراءه
والهجرة نفس الشيء يترك داره ويترك احيانا ماله ويهاجر لله يترك كل شيء ولذلك ذكر الله عز وجل الهجرة بعد ذكر عليه يسمى يسمى بالمناسبة. المناسب بين بين هذه وهذه. طيب شوف اه الاية واضحة
ان الذين توفاهم هذا وعيد شديد لمن جلس بين ظهراني الكفار ولم يستطع اقامة شرعه. اما من استطاع ان يقيم شهر شرعه وهو جالس بين ظهراني الكفار لسبب معين. كالدراسة والعمل والتعلم ونحو ذلك. فهذا جائز
اما اذا كان لغيث لغير هذه الاشياء وجالس ولا يستطيع اظهار دينه فيجب عليه ان يبادر وارض الله واسعة. ولا يجوز له ان يبقى وهو لا يستطيع اقامة شرعي ودينه. قال الم تكن ارواحه واسعة فتهاجر فيها واولئك هم جهنم
الا المستضعفين استثنى الله العاجز. فالعاجز مستثنى. العجيب يعني الشيخ دائما ملاحظ انه يأتي بالفوائد العامة فيقول يحمل الاية على معاني بعيدة ويقول اذا كان هذا معنى فغير كذا فغير كذا مثل ما ذكر في الاحتراز وما غيره
شف قال هنا اي نعم قال وفي الاية تنبيه على ان الدليل في اي على ان الدليل في الحج والعمرة مما يحتاج الى سفر. من شروط الاستطاعة. شف لا يستطيعون حيلة بما انها
في المهاجرين. زين؟ في الهجرة. ومع ذلك حملها الشيخ على. الحج والعمرة. انه لا يستطيع يعني ما عنده قدرة ولا يعرف الطريق انه لا يلزم ايضا يعني استنبط الشيخ من كلمة فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم. قال هذه الترجيات
هذي في جانب الانسان مخلوق نسميه رجاء. في جانب الله لا. ما نقول الله يرجو. ما يقال. وانما يقول عسى في حق الله واجبة. يعني تحقق اما في جانب الانسان يقول عسى الله ان يأتي بالخير يتمنى. هذا انسان ما رجاء. اما تقول ان الله يقول عسى ان يعفو
انه رجاء ما يقال رجاء. شف يقول وفي الترجية بالثواب لمن عمل بعض الاعمال فائدة. يقول اذا كان هؤلاء يعني قال الله فيهم عسى الله ان يعفو عنهم لانهم معذورين بسبب قصورهم وعجزهم ومرضهم ونحن كبار السن كذا قال الانسان اذا قصر في بعظ الاشياء
ولم يأتي بها يعني مستوفيا كمالها ولا يعني قال ولا يعمل على وجه الله قال الذي يكون مقصرا فلا يستحق الثواب. لا يستحق الثواب. لكن اذا اذا فعله وهو يعني يستطيع او منعه مانع فانه يأتي اجره كاملا
كيف نقول لك من الاية دليل على ان من عجز او من عجز عن المأمور من واجب وغيره فانه معذور. شف كيف يقيس الشيخ كانوا ياخذ قواعد ويعممها كانه يقول القرآن ترى يعني لفظ الاية ليس محصورا في هذا الشيء في الهجرة خلاص هجرة
ما نعممها؟ يقول لا. انت لازم تفهم الايات وتعطيها ابعاد. دلائل بعيدة طيب نأخذ الاية المتعلقة بالهجرة عشان نختم الكلام ناخذها ومن هنا يعني عسى بمعنى الوجوب يعني فاولئك عسى الله
هي هذي في حق الله ان الله عفا. ايه. ان الله عفا عنه وتجاوز عنهم. لان استثناهم قال الا وكل عسل في القرآن. كل عسل ايه عسى الله ان يجعل بينكم الذين عاديتم منهم مودة. اي جعل مودة. وهكذا اشياء كثيرة. طيب. اه ومن يهاجر
ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرا وسعة. ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله وكان الله غفورا رحيما. وهذا في بيان الحث على الهجرة والترغيب وبيان ما فيها من المصالح. فوعد
الصادق في وعده ان من هاجر في سبيله ابتغاء مرضاته انه يجد مراغما في الارض وسعه. فالمراغم مشتمل على مصالح الدين على مصالح الدنيا وذلك ان كثيرا من الناس يتوهم ان في في الهجرة شتاتا بعد الالفة وفقرا بعد الغنى وذلا بعد العز
بعد الرخاء والامر ليس كذلك فان المؤمن ما دام بين اظهر المشركين فديني فدينه في غاية النقص لا في العبادات القاصرة عليه كالصلاة ونحوها ولا في العبادات المتعدية كالجهاد بالقول والفعل وتوابع ذلك. لعدم تمكنه من ذلك وهو بصدد ان ان يفتن
عن دينه خصوصا ان كان مستضعفا. فاذا هاجر في سبيل الله تمكن من اقامة دين الله وجهاد اعداء الله ومراغمتهم. فان المراغمة اسم لكل ما يحصل به ارادة اغاظة لاعداء الله من قول وفعل. وكذلك يحصل له سعة في رزقه وقد وقع كما اخبر الله تعالى
واعتبر ذلك بالصحابة رضي الله عنهم فانهم لما واعتبر واعتبر ذلك واعتبر سم واعتبر انت ذلك بالصحابة رضي الله عنهم. فانهم لما هاجروا في سبيل الله وتركوا ديارهم واولادهم واموالهم لله. كمل بذلك ايمانهم
وحصل له من الايمان التام والجهاد العظيم والنصر لدين الله ما كانوا به ائمة لمن بعدهم. وكذلك حصل لهم مما مما يترتب على ذلك من الفتوحات والغنائم ما كانوا به اغنى الناس. وهكذا كل من فعل فعلهم حصل له ما يحصل لهم الى يوم القيامة. كيف القاعدة
كل من فعل فعل الصحابة تركوا اموالهم وتركوا الدين عوضهم الله خيرا. فيقول شف كل من فعل فعلهم حصل له ما حصل الى يوم القيامة يعني ليس محدودا بشيء ولا لا بشيء لا بصفات معينة ولا في زمن معين. نعم. ثم قال ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله
الله ورسوله اي قاصدا ربه ورضاه ومحبة ومحبة لرسوله ونصرا لدين الله لا لغير ذلك من المقاصد. ثم يدركه الموت بقتله او غيره فقد وقع اجره على الله. اي فقد حصل له اجر المهاجر الذي ادرك مقصوده بضمان الله تعالى. وذلك لانه نوى وجزم وحصل
منه ابتداء وشروع في العمل. فمن رحمة الله به وبامثاله ان اعطاهم اجرهم كاملا. ولو لم يكملوا العمل وغفر لهم ما حصل منهم من التقصير بالهجرة وغيرها. ولهذا ختم هذه الاية بهذين الاسمين الكريمين فقال وكان الله غفورا رحيما. يغفر للمؤمنين ما اقترفوه من
خطيئة خصوصا التائبين المنيبين الى ربهم رحيما بجميع الخلق رحمة اوجدتهم معافى وعافتهم ورزقتهم من المال والبنين والقوة وغير ذلك رحيما بالمؤمنين حيث وفقهم للايمان وعلمهم من العلم ما يحصل به الايقان ويسر لهم اسباب السعادة والفجر
وما به يدركون غاية الارباح وسيرون وسيرون من رحمته وكرمه ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. فنسأل الله الا يحرمنا خيره من شر ما عندنا. طيب. امين يا رب. بارك الله فيك. شف يعني يقول لك قوله
من يهاجر يقول هذا حث على الهجرة وبيان ثمرتها ثمرة لما يعني منع لما هددهم بالذين يعني بالذين بين ظهران الكفار ولا ولا يخرجون ولا يهاجرون ويموتون على ذلك توعدهم بالوعيد الشديد وعذر اصحاب الاعذار
حث على الهجرة. وابين ثمرة الهجرة. ومن يهاجر يجري في الارض ثمرة الهجرة. طيب. الاية قال ومن يخرج بقية ومن يخرج من بيته مهاجرا هذه نزلت في الرجل المعروف. ان رجلا كان من المستضعفين وكان لا يستطيع ان يهاجر. فلما سمع هذا
الشديد قال لي لاولاده احملوني على ظهر الدابة واخرجوا بي الى المدينة. قال ما تستطيع؟ قد تموت. فقال اخرجوا بي. فحملوه من مكة وخرجوا به وفي الطريق يعني وصل الى قالوا قالوا انه مات في التنعيم. التنعيم هذا قريب جدا اللي هو مسجد عائشة. قريب جدا على
الحرم فمات هنا فلما مات نزل الله في هذه الاية ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت على الله. والشيخ لاحظ في الاخير قال يعني عمم الاية. قال يعني اه في في خاتمة
ودائما نلاحظ الشيخ السعدي يتميز باي شيء ببيان الحكمة من ختم الايات باسماء الله الحسنى. ليش؟ قال غفور رحيم وليش قال هنا عفوا غفورا. وليش قال هناك عزيزي الحكيم؟ وليش قال كذا؟ تجد له يعني وقفات يتأمل في هذا كثيرا. وعمم الاية قال شف
اسباب السعادة والفلاح وغاية الارباح ان ان ان يعني قال هنا ان التوبة سبب والانابة والتوبة والعود وعودة الى الله عز وجل سبب في العافية والرزق والمال والبنين والصحة فكأنه يربط يعني ان العودة الى الله تكون
ثلاثة اثار طيبة وحسنة. طيب نقف عند هذا القدر اه نهاية الاية مئة ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عند والله اعلم وصلى الله وسلم على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
