سم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللحاضرين والمشاهدين وللمسلمين اجمعين. قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله اجتهاد تعريفه اجتهاد لغة
بذل الجهد لادراك امر شاق واصطلاح بذل الجهد لادراك حكم شرعي. والمجتهد من بذل جهده لذلك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اما بعد
فهذا هو الباب القول الاخير من هذا الكتاب المبارك الاصول من علم الاصول وهو في الاجتهاد. وقد ابدع رحمه الله تعالى في وظعه في هذا الموظع فالاجتهاد يناسب ان يكون بعد الكلام
والمستفتين وقبل التقليد. وعرفه رحمه الله تعالى بانه لغة بذل الجهد جهد بضم الجيم وهو الوسع والطاقة. بعكس الجهد بالفتح فهو المشقة. حتى بلغ فاخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم اطلقني كما قال النبي ثم ارسلني كما في
البدء الوحي فهذا بمعنى المشقة. اما الجهد هنا فبمعنى بذل الوسع لادراك امر شاق فلا يكون اجتهاد الا في امر شاق. كما نقول مثلا اجتهد في حمل الشيء الثقيل ولا
اجتهد في حمل التمرة اجتهد في حمل شيء يسير ما يقال في هذا لابد يكون في امر شر. وفي الاصطلاح عند الفقهاء عند الاصوليين بذل الجهد لادراك حكم شرعي. بذل الجهد لادراك يعني لمعرفة حكم شرعي
والمعرفة قد مر بنا انها قد تكون يقينية او تكون غلبة ظن كما مر في الافتاء. قد تكون المعرفة يقينية او ادراك يقيني وقد يكون غلبة ظن. لادراك حكم شرعي. فخرج به الاحكام
غير الشرعية فخرجت به الاحكام غير الشرعية. فالاجتهادات في باب الادب والبلاغة والنحو وما يتعلق بها لا تدخل في هذا الباب. يعني عند في اصطلاحنا لا نقول لمن اجتهد في اعرابي مثلا اية
في اعراب كلمة انه مجتهد. نقول لا لا لا مدخل له في هذا الباب. كما مر بنا ايضا في الافتاء فلا يسمى مفتيا لان الافتاء في في اصطلاح الاصوليين خاص بالاحكام الشرعية. ثم قال والمجاهد من بذل جهده لذلك
في بذل وسعه وطاقته لادراك ذلك. والاصل في الاجتهاد الاصل في الاجتهاد قول الله عز وجل يحكم به ذوى عدل منكم. يحكم به ذوى عدل منكم. فهذا اجتهاد وقوله ايضا سبحانه وتعالى وداوود وسليمان
اذ يحكم في الحرث وايضا من قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران نعم. قال رحمه الله شروط الاجتهاد للاجتهاد شروط منها. اولا ان يعلم من الآلة الشرعية ما يحتاج اليه في كأيات الأحكام واحاديثها. نعم هذا هو الشرط الأول
من شروط المجتهد يعني من يجوز له ان يجتهد؟ الشرط الاول ان يعلم من الادلة الشرعية يعني ادلة الاحكام ما يحتاج اليه في اجتهاده كايات الاحكام واحاديثها. وهذا لا فيه الحفظ
لا يشترط فيه الحفظ. قالوا يكفي معرفة مواضعها يكفي معرفة مواضعها من الكتاب والسنة. يكفي ان يعرف موضع الاية. ليرجع اليها عند الاستدلال بها ويكفي ان ان يعرف موضع الحديث ليرجع اليه عند الاستدلال به
ولذلك هم يقسمون الفقهاء والمجتهد والمجتهدين يقسمونهم قسمين او مجتهد بالفعل بالفعل وهو الملم بالاحاديث بالادلة الملم بالادلة حفظا. يعني اذا سئل اجاب وذكر الدليل هذا يسمونه بالفعل والثاني الفقيه او المجتهد
القوة القريبة من الفعل. بالقوة القريبة من الفعل وهو من يعرف مواضع الادلة واحكام الفقهاء فهذا يعتبر فقيه مجتهد. يستطيع ان يصل الى الدليل ويستطيع ان يصل الى الحكم. مثلا لو تقول له اه
خذ كتاب آآ مثلا زاد المستقنع. رجلي مسألة. في في اي باب قلت له مثلا في باب الاطعمة. ثم يقلب في اول صفحتين او ثلاث صفحة النكتة كبر عليه اربعا ليس من الفقهاء ولا من المجتهدين. او تأتي مثلا مسألة فينتقل الى اخر الكتاب
هذا ما يعتبر فقيه لكن لما تأتي الى تقول له مثلا اليوم استخرج لحديث انا عندي مسألة مثلا في آآ مثلا في النكاح فمباشرة على منتصف الكتاب ثم بدأ صفحتين او ثلاث امام او ثلاث صفحات في الخلف هذا ثقيف يعرف كيف
ولو كان الفقهاء والمجتهدون لا بد ان يكون حافظ ويستطيع ان يجيب فكان ابو لكان الامام مالك ليس كذلك كما مر بنا الدرس الماظي ستة وثلاثين مسألة يقول لا ادري. لكن مالك لو نظر في الكتب لاستخرج الاحكام
واستخرج الادلة مباشرة نعرف ذلك فهو يعتبر فقيه ومجتهد ومفتي وقد الفت مؤلفات في في الائمة الامام احمد وغيره كلمة لا ادري فقط في كلمة لا ادري وجدت مجلدات فهل هذا يدل على انهم ليسوا
الاجتهاد؟ لا لكن لاننا نعلم انه يقينا لو بحث المسألة ونظر فيها استطاع ان يصل الى الحكم الشرعي من هذه المسألة فهذا هو يسمى الفقيه او المجتهد بالقوة القريبة من الفعل. نعم. ثانيا ان يعرف تعلق بصحة الحديث وضعف
كما علمت اسناد ورجاله وغير ذلك. وهذا اما ان يكون بفعله واما ان يجزم او يغلب على ظنه بقول من هو منه فلا فليس كل المجتهدون فليس كل المجتهدين الحديث ليس كل المجتهدين الحديث وهل علم بالاسناد لكنه يجب بصحة الحديث سواء بحث
بنفسه او اخذ قول من يثق بعلمه من العلماء. فيكون في في صحة الحديث وضعفه مقلدا وفي الاجتهاد في المسألة الفقهية مجتهدا. وهذا كثير في في العلماء ليسوا جميعا على آآ درجة واحدة في في علم الحديث. ولا يضيرهم بذلك. نعم
ثالثا ان يعرف الناسخ والمنسوخ ومواقع الاجماع حتى بمنسوخ او مخالف للاجماع نعم الشرط الثالث ان يعرف الناسخ والمنسوخ. ومواقع الاجماع. معرفة النسخ والمنسوخ يكفينا ان كما ان دليله ليس بمنسوخ لا يشترط ان يبحث عن الناس يقول منسوخ في الكتاب والسنة يبحث يجمعها يكفينا ان يعلم ان دليل
الذي استدل به ليس بمنسوخ. هذا كافي. وكذلك قال ومواقع الاجماع ايضا يكفي ان ان يعلم ان المسألة ليست اجماع. ان يعلم ان المسألة ليس فيها اجماع. حتى يستطيع يجتهد
فانه لو ثبت الاجماع لم يكن للاجتهاد مكان في اجمع عليها العلماء نعم. رابعا اي معرفة من الادلة ما يختلف به الحكم من تخصيص او تقييد او نحوه حتى لا
ايحكم بما يخالف ذلك؟ نعم هذا كما من ربنا في في الابواب السابقة يعرف من الادلة ما يختلف به الحكم. تخصيص للعام تقييد المطلق او نحوه مجمل ومبين ظاهر ومؤول
الى غيرها هذه لابد ان يكون عالما بها. نعم. خامسا ان من اللغة واصول الفقه ما يتعلق بدلالات الالفاظ كالعام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين نحو ذلك ليحكم تلك الدلالات. قال رحمه الله تعالى شيخنا رحمه الله وهذا الشرط قريب مما قبله
هذا الشرط قريب من الذي قبله. لكن فقط الفرق بينهما ان الشرط الرابع في الادلة الشرط الثاني في اللغة شرط شرط في الادلة وشرط في اللغة. نعم. سادسا ان عنده قدرة يتمكن بها من استنباط الاحكام من ادلتها. والاجتهاد قد هذا هو الثمرة. هذا هو ثمرة
كل ما مضى ان تكون عنده قدرة يتمكن بها من استنباط الاحكام من ادلتها. ان لم تكن عنده القدرة لم لم ينتفع معرفة العام حفظها لكن بقيت القدرة والاهلية ان يستطيع استنباط الاحكام من الادلة
طيب نكمل قال رحمه الله والاجتهاد قد يتجزأ فيكون في باب واحد من ابواب العلم او في مسألة من مسائلهم وهذي مسألة خلافية بين العلماء. هل يتجزأ الاجتهاد؟ او لا يتجزأ؟ بمعنى
هل لا بد ان يكون المجتهد من اول ابواب الطهارة الى نهاية باب الاقرار؟ كل المسائل يستطيع ان ويرجح فيها. او يكفينا ان يكون في من الابواب مجتهدا. هذه المسألة خلافية. يقول
الشيخ رحمه الله تعالى والاجتهاد قد يتجزأ فيكون في باب واحد من ابواب العلم فنقول هذا مجتهد في كتاب الصلاة فقط في كتاب البيع والشراء والنكاح مقلد عامي. كما الان يوجد في بعض مثلا
للدكتوراة مثلا او الماجستير الذي عنده تخصص تجده مثلا بحث كتاب الطهارة مثلا او حتى باب في كتاب الطهارة اتقنه كله فنقول انت مجتهد في هذا الباب ما سواه عامي مقلد الان تجد بعض العلماء يقال مثلا فلان الفرظي
يختص بالفرائض فتجده في الفرائض مجتهد فيما دون الفرائض قد تجده لا شيء ليس عنده شيء من فنقول انت مجتهد لكن اجتهاد مقيد بباب معين. وهذا هو مذهب جمهور العلماء الذي اختاره شيخنا رحمه الله تعالى
الجمهور خالف في ذلك الشوكاني رحمه الله فشدد في ذلك ورأى ان المجتهد لا يكون مجتهدا الا اذا المت نعم. قال رحمه الله ما يلزم المجتهد يلزم المجتهد ان يبذل جهده
في معرفة الحق ثم يحكم بما ظهر له. فان اصاب فله اجران. اجر على اجتهاده واجر على اصابة الحق. لان في اصابة الحق اظهارا له وعملا به. وان اخطأ فله اجر واحد والخطأ مغفور له. لقوله صلى الله عليه وسلم
اذا حكم الحاكم فاجتهد ثم اصاب اجران واذا حكم فاجتهد ثم اخطأ فله اجر وان لم يظهر له الحكم وجب عليه التوقف وجاز التقليد حين للضرورة. طيب هذا الان ما يلزم المجتهد
له حالان. الحالة الاولى يقول الشيخ رحمه الله تعالى يحكم بما ظهر له. اذا الحالة الاولى ان يظهر له حكم ان يظهر له حكم فيحكم به ان يظهر له حكم
فيحكم به. قال يحكم بما ظهر له ثم اذا ظهر له الحكم فله الحياء. قد يصيب وقد يخطئ الحال الثاني في ذكر في اخر سطر قال وان لم يظهر له الحكم هذه الحالة الثانية ان لم يظهر له الحكم
وجب عليه التوقف وجب عليه التوقف وجاز التقليد حينئذ للضرورة طيب هل يجب عليه التقليد؟ نقول يجوز له التقليد. لانه قد يقول لن اقل سازيد في البحث والتقصي حتى يظهر. لكن لو قال لنا لن ازيد في البحث مثلا اقف هنا ثم
فهنا نقول يجوز لك التقليد لوجود الضرورة بالنسبة لك. وفي قول الشيخ رحمه الله تعالى فان اصاب فله اجران اجر على اجتهاده واجر على اصابة الحق. لان في اصابة الحق يظهر له عملا به. وان اخطأ فله اجر واحد والخطأ مغفور
هذه فيها مسألة هل كل مجتهد مصيب؟ هذه مسألة مشهورة عند الفقهاء هل كل مجتهد او لا والصحيح ان لكل مجتهد نصيب. لكل مجتهد نصيب. وهو الاجر او الاجران. اما الحق فهو واحد لا يتجزأ
اما الحق فهو واحد. ولذلك اذا صار في المسألة خلاف. فنعلم ان ان فريقا له اجران البقية على اجر. الحق واحد. وهذا هو الصحيح خلافا لقول بعض اهل الكلام بعض اهل البدع الذين يقولون كل مجتهد مصيب مثل الغزالي ومن تبعه يقول كل مجتهد اجران
اشد منهم بعض المبتدعة يقولون كل مجتهد في الاصول ولا في الفروع. حتى في العقيدة. مصيبة. واشد من ذلك من يقول حتى من خالف دين الاسلام باجتهاده وصار نصرانيا مجتهدا اجتهد فصار نصرانيا يهوديا مصيب
الاشد في مخالفة الصواب بل نقول كل مجتهد لكل مجتهد وليس كل مجتهد مصيب. طيب هنا مسألة وهي ما يتعلق مهمة اجتهد ما هي؟ ما المهمة التي يشتغلها المجتهد؟ نقول للمجتهد له ثلاث مهام
المجتهد له ثلاث مهام. الاولى تحقيق المناط تحقيق المناط وهو تطبيق تطبيق قاعدة او علة تطبيق قاعدة او علة على فرد من الافراد. على فرد من الافراد مثاله الهرة طاهرة
لانها ايش؟ طوافين. من الطوافين. لانها من الطوافين العلة هي الطواف. الطوافة او الطواف. فيطبق الطواف على الحمار الاهلي. يقول الحمار الاهلي من الطوافين. فيكون طاهرا كالهرة الحمار الاهلي من من الطوافين فيكون طاهرا كالهر
الرحمة هذا يسمى تحقيق المناط الثاني مهمة الثانية للمجتهد تنقيح المناط. تنقيح المناط والمراد به الغاء الاوصاف الغاء الاوصاف التي لا تصلح للتعليل التي لا تصلح للتعليل. وابقاء الصالح. وابقاء الصالح
نبقى في مثالنا السابق الهرة لانها من الطوافين يأتي انسان كما يقول بعض الفقهاء الطهارة للهرة وما دونها هذي علة يقولون كل ما كان دون الهرة في الخلقة قاهر. فعندنا علة الان هذي علة وضعوها
علة ثابتة بالنص وهي الطواف. فنلغي تلك العلة اللي هي علة آآ دون ما من الهرة في الكبر والحجم ونبقي علة الطواف. فنلغي جميع العلل غير ونبقي العلة الصالحة. كما مثلا نقول ما هي العلة في آآ مثلا آآ تحريم الصلاة في
هل العلة النجاسة؟ نجاسة المقبرة؟ نقول لو كانت نجسة لما اذن لنا ان نصلي صلاة الجنازة في المقبرة. اذا نلغي ذا الوصف. طيب نبحث عن وصف اخر. هل لان الشياطين من اين اتينا بها
هل عندنا دليل؟ لم نجد دليل نلغي هذا الوصف؟ ثبت عندنا بالسنة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحذر من فتن القبور لانها سبيل الى الشرك تثبت هذه العلة. بهذا نكون نقحنا المناط اللي هو مناط الحكم. يعني
الحكم الثالث مهمة الثالثة تخريج تخريج المناط. وهو استنباط العلة استنباط العلة واستخراجها. طبعا العلة غير منصوصة لو كانت منصوصة ما يحتاج تستنبطها. فالمراد به استنباط واستخراج العلة غير المنصوصة
وهذا باب واسع للفقهاء تجد الخلافات فيه كثيرة من اظهرها العلة في الربا. ما هي العلة هل هي في الذهب والفضة؟ كونها ذهب فضة او العلة مجرد الثمنية. واذا اخذنا بهذا آآ
قولنا مثلا قلنا الثمانية كل ما كان ثمنا فانه فيه ربا. واذا كانت مجرد مجرد كونها ذهب وفضة فان ان غيرها لو كان ثمنا لا يجري فيه الربا. كذلك في الاصناف الاربعة البر والشعير والتمر والملح. ما هي العلة فيها؟ هذا يسمى تخريج
المناط حتى استطيع ان اخرج العلة ثم ابني عليها. هذا يسمى تخريج. اذا كنت اريد احذف الى لا تصلح انقح. انقح. اذا كنت اريد ان اخذ العلة اخذ العلة امشيها على ما
يناسب فهنا لا علة موجودة بس اخذ ما يناسبها ازيد عليها كن حققت احقق واخرج وانقح هذي وظيفتك ايها المجتهد. جعلنا الله واياكم منهم طيب يمدينا على نختم ولا نخليه في الدرس القادم؟ والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. رأيت البعض ينظر في ساعته. نكتفي بهذا والاسبوع القادم ان شاء الله نختم الكتاب بحول الله وقوته نسأل الله لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح. وانظروا انظروا في
