ان بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. الحديث الخامس والاربعون عن جابر بن عبدالله انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح وهو بمكة يقول
ان الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام فقيل يا رسول الله ارأيت شحوم الميتة؟ فانه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس؟ قال لا هو حرام. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
قاتل الله اليهود ان الله حرم عليهم الشحوم فاجملوه ثم باعوه فاكلوا ثمنه. خرجه البخاري ومسلم مم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد
هذا هو الحديث الثالث من الاحاديث الثمانية التي جادها في رجب الحنبلي على الاربعين للنووي ومعلوم ان سبق ان مر ان ان الاحاديث هي في الحقيقة اثنان واربعون هذا حديثنا واربعون ومع ذلك اربعين بحذف الزيادة
يعني بالحدث الزائد يعني وعلى هذا فثمانية التي زادها في رجب هذا هو الحديث الثالث حديث جابر هو الحديث الثالث من هذه الاية الثمانية التي يزادها ابن رجب ان الله ورسوله حرم بيع الخمر
والميتة والخنزير والاصنام يعني هذه الامور الاربعة حرمها الله عز وجل يعني فحرم استعمالها ان الله حرم بيع بيع لبيته الميتة هي التي يعني التي آآ ماتت ويعني فحصلت لها
يقول فحصل لها تحريم وحصلت لها النجاسة يعني بحصول حصول موتها موتها ولكنها اذا ولا يستثنى منها الا الجلد اذا دبر اذا دبر الجلد فانه يستفاد منه وكذلك يعني اذا كان الانسان
اه حصل له يعني ما وجد طعاما يأكله ويقيته بنفسه ولا وجد الا الا ميته فانه يحل له ان يأكل منها ما يشد رمقه فقط ولا يعني يكثر من اكلها وانما ينقذ نفسه بالاكل باكل شيء يسير منها
وكذلك ايضا يعني آآ ما يتعلق بشرب الخمر يعني اذا كان اضطر الى قصة واراد انه يزيل هذا الذي حصل له بجرعة يعني يزيلها ان هذا يعني له ذلك مع ان الله حرم يعني بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام
الميتة يعني لا يجوز استعمالها الا للضرورة وعلى قدر الحاجة وكذلك ان الله حرم بيع الميتة ان الله ورسوله حرم بيع الخمر بيع الخمر والميتة والحنزير والاصنام هذه اربعة حرم الله عز وجل الميتة الا ما استثني
وكذلك الخمر لانها ام الخبائث ولا يجوز استعمالها الا لدفع غصة يعني اذا غص الانسان هو ولم يجد شيئا يدفع به هذه القصة الا جرعة من الخمر فانه يجوز له ذلك
بيع الخمر والميتة والخنزير وكذلك الخنزير لا يجوز استعماله لا يجوز ماله مطلقا والاصنام لا يجوز يعني اه استعمالها او بيعها لا يجوز بيعها وانما الواجب تحطيمها وتكسيرها وانما حرمت لكونها تعبد مع الله عز وجل ولانها اصنام والا فهي طاهرة وليست من الجزاء
هي طاهرة وليست منجسة وانما حرمتها يعني لكونها يعني تتخذ العباد في غير الله فلهذا حرمت وانما يجب تكسيرها واذا كسرت ينتفع بقطعها في بنيان او غير ذلك لانها خرجت عن قولها عصنان لانها خرجت عن كونها اسنان وان الله حرم بيع الميتة
الحمر والميتة والخنزير والاصنام وبعدين؟ فقيل يا رسول الله ارأيت شحوم الميت؟ قال فقيل يا رسول الله سئل قال رأيت شحوما ميتة فانها تدهن بها الجلود وتطلى بها السفن ويستصلح بها الناس
يعني هذه منافع يعني كانوا يستعملونها يعني وانهم ينتفعون بها فالرسول قال لا هو حرام يعني انه يعني بيعها حرام وكذلك يعني انا يعني يعني يعني الاصنام بيعها بيعها حرام وكذلك
يعني آآ اه ابقائها لانها لانها يعني تعبد مع الله عز وجل وتعبد من دون الله  جاء تحريم ذلك قال وقيل يا رسول الله ارأيت؟ ارأيت شحوما ميتة فانه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس
فانه فانه يتلى بها السفن تتلى بها السفن يعني تتطلى بها السفن يعني حتى يعني يطول بقائه او حتى لا يحصل يعني شيء تأثرها يعني فاذا تليت بها حصل انتفاع ببقائها. السفن وطول بقائها
وايش فانه يتلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويدهن بها الجلود ويستصلح بها الناس يعني يعني تضيء للناس يصير مصابيح يعملون منها انها يعني يستصلح بها  يعني مصابيح نعم قال لا هو حرام. لا هو حرام يعني بيعها حرام وكذلك
استعمالها وكذلك استعمالها حرام لا يجوز بيعها ولا يجوز استعمالها. نعم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل الله اليهود ان الله حرم عليهم الشحوم فاجملوه ثم باعوه
صلى الله عليه وسلم يعني عند يعني ذكر يعني الانتفاع بهذه الاشياء المحرمة قال قاتل الله اليهود آآ ان الله لما حرم عليهم شحوم بيته اجملوها يعني ادابوها يعني بدل ما يبقى شحم
يعني هذا يذيبونه ويصير ودك فيعني فاعوه واكلوا ثمنه فباعوه واكلوا ثمنا نقلوها وغيروا هذي حيلة من حي اليهود بانهم حولوا هذا الشحم الى الى ودك بحيث اذا وباعوه واكلوا ثمنه. نعم
اولا قوله ان الله ورسوله حرم جاء لفظ الفعل حرم بالافراد وجاء بالتثنية وجاء ان الله حرم وجاءت التثنية في الضمير الذي يعود الى الله ورسوله في حديث ثلاث منكن فيه وجد بهن حلاوة الايمان
ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. الحديث اخرجه البخاري ومسلم وعلى هذا يحمل ما جاء هنا من افراد الفعل حرم على انه يعود الى الرسول صلى الله عليه وسلم ويكون التحريم المضاف
والله محذوفا والتقدير ان الله حرم ورسوله حرم. وهو نظير قول الله عز وجل والله ورسوله احق ان يرضوه اي والله احق ان يرضوه ورسوله احق ان يرضوه. ومثله قول الشاعر نحن بما
عندنا وانت بما عندك راض والرأي مختلف اي نحن بما عندنا راضون وانت بما عندك راض ثانيا بين جابر رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرم هذه الاشياء عام الفتح بما
مكة ويكون هذا البيان في هذا الوقت وفي هذا المكان بمناسبة دخول الكفار في الاسلام وهم يتعاطون هذه المحرمات فاعلمهم انها حرام وهذا لا يمنع ان يكون تحريمها قد حصل من قبل
ثالثا الاول من هذه المحرمات الاربع الخمر وهي ام الخبائث. لان شاربها يسعى بشربها لالحاق نفسه بالمجانين فيحصل نتيجة لذلك انه يقع في كل حرام. وقد يكون من ذلك الاعتداء على المحارم. وهي تجلب كل شر
توقع في كل بلاء ولهذا اطلق عليها ام الخبائث والثانية الميتة فيحرم اكلها الا لضرورة ابقاء الحياة حيث لا يجد غيرها ويستثنى من ذلك جلدها اذا دبغ لثبوت السنة بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري ومسلم
والثالث الخنزير فلا يجوز اكله ولا بيعه وكل ما يحرم اكله من الدواب فالميتة والمذكى منه سواء والرابع يعني ما يحرم يعني تذكيته وموته حتى في نفسه سواء لان التذكية ما تفيد ما تفيد شيئا تفيد بالذي
يأكل مأكول مأكول اللحم. هذا هو الذي تفيد فيه الذكاة واما الذي يعني هو محرم لا يجوز بيعه فانها يعني اه يعني لا لا تفيده الذكاة شيئا بل المذكى مثل الذي مات حتى نفسه. نعم
والرابع الاصنام ولا يجوز بيعها ولا اقتناؤها لانها صنعت لعبادتها بل يجب تحطيمها وكسرها ولا بأس بالانتفاع بها بعد التكسير في البناء ونحوه لانها لم تبقى اصناما رابعا قال الحافظ في الفتح قوله ارأيت شحوم الميتة فانه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها
الناس اي فهل يحل بيعها لما ذكر من المنافع؟ فانا مقتضية لصحة البيع قوله فقال لا هو حرام اي البيع هكذا فسره بعض العلماء كالشافعي ومن اتبعه ومنهم من حمل قوله هو حرام على الانتفاع
وقال يحرم الانتفاع بها وهو قول اكثر العلماء فلا ينتفع من الميتة اصلا عندهم الا ما خص به الدليل وهو جلد مدبوغ خامسا قوله قاتل الله اليهود ان الله حرم عليهم الشحوم فاجملوه ثم باعوه فاكلوا ثمنه. هذا من حيل اليهود
فان الله لما حرم عليهم الشحوم اجملوها اي اذابوها وباعوها واكلوا اثمانها. والله اذا حرم شيئا ان حرم ثمنه ولهذا دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. سادسا ما يستفاد من الحديث اولا بيان تحريم النبي صلى الله عليه وسلم هذه الامور الاربعة. ثانيا بيان النبي
صلى الله عليه وسلم هذا التحريم بمكة عام الفتح ليبادروا الذين اسلموا الى الامتناع من هذه الاربعة انتفاع ان وبيع ثالثا ان ما حرم الله فبيعه حرام وثمنه حرام رابعا
تحريم الحيل التي يتوصل بها الى استحلال ما حرم الله خامسا ذم اليهود وبيان انهم اهل حيل للوصول الى استباحة الحرام. سادسا تحذير هذه الامة ان تقع فيما وقعت فيه اليهود من هذه الحيل
يعني هذا الحديث فيه تحريم لهذه الاشياء والتحريم يعني ينقسم الى قسمين تحريم كوني قدري وتحريم ديني شرعي. وهذا تحريم ديني شرعي لانها حرم هذه الاشياء كما جاء حرمت عليكم حرمت عليكم امهاتكم هذا كله تحريم شرعي
وما تحريم الشعر الكوني القدري وهو مثل قول الله عز وجل عن موسى وحرمنا عليه المراضع حرمنا عليه المرابع لانه طفل صغير لكن الله عز وجل قدر انه ما يقبل ثدي اي امرأة
حتى يتوصل الى امه حتى يتوصل الى امه فترظعه فاذا هذا التحريم قدري تحريم كوني قدري لان وقد آآ وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في اخر كتابه آآ شفاء العليل
يعني المتعلق بالقضاء والقدر ذكر فيه ثلاثين بابا والباب التاسع والعشرون جعله خاصا بالكلمات التي تأتي لمعنى كوني ولمعنا بمعنى شرعي وذكر اثنا عشر كلمة تأتي لمعنى كوني منها منها التحريم ومنها القضاء ومنها الاذن ومنها الامر ومنها الحكم واوصلها الى اثنى عشر
وذكر الامثلة يعني لها وهذا في الباب التاسع والعشرون من شفاء العليل المشتمل على ثلاثين المشتمل على ثلاثين بابا. نعم الحديث السادس والاربعون عن ابي بردة عن ابيه ابي موسى الاشعري ان النبي صلى الله عليه وسلم بعثه الى اليمن فسأله عن اشربة تصنع بها
فقال ما هي؟ قال البتع والمزر فقيل لابي بردة وما البتع؟ قال نبيذ العسل والمزر نبيذ الشعير فقال كل مسكر حرام خرجه البخاري. ثم ذكر بعد هذا هذا هو الحديث الرابع
من الحديث ثمانية التي زادها ابن رجب على الاربعين وهو يتعلق يعني بالتحريم يتعلق يعني تحريم كل ما عسكر تحريمه كله مسكر يعني سواء كان يعني سائلا او جامدا او
يعني او دقيقا او اه اه برا او شعيرا او غير ذلك يعني سواء له يعني له جرم وليس له جرم يعني بحيث يكون بحيث يكون يعني سائل او جامد
نعم فقال ما هي؟ قال البتر والمزر جاء وسأله عن نفسه لما ارسل معاذ ابن ارسل معاذ ابن جبل وارسل ابن موسى وكل منهما على ناحية من نواحي في اليمن
يعني جاء وسأل الرسول صلى الله عليه وسلم يعني ابو موسى عن اشربه كانت تستعمل في اليمن وانهم يشربونها وهي البتع والنزر فقيل لابي برده الذي هو الذي يروي عن ابيه ما ما هو البتر والوزر؟ قال البتع هو نبيذ نبيذ العسل والمجرم نبيذ
شعير والمجر نبيذ الشعير. فالرسول صلى الله عليه وسلم اعطى حكما يعني يشمل هذين وغيرهما يعني انا الشريعة مبنية يعني لها قواعد ولها عمومات ولها اقيسه وليس كله يعني شيء معين يأتي به شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وانما لاتى بكلمة عامة يدخل فيها ما كان في زمنه وما وما سيأتي بعد زمنه عليه الصلاة والسلام فقال كل مشكلة حرام يعني بدل ما يقول هذا حرام وذا حلال قال كلهم ايش في حرام يعني ان كان فيه اسكار فهو حرام وان خلى من الاسكار فانه حلال
وان خلى من الافكار فانه حلال وان وجد فيه الاسكار فانه يكون حراما فاذا الشريعة ما تأتي بكل جزئية يعني ببيان حكمها وانما يؤتى بقواعد عامة وكلمات الفاظ عامة يدخل تحتها كلما
يكون محرما وهو بسبب بسببه في الاسكار كل ما كان يعني محرما وبالاسكار يدخل قوله كل مسك حرام. يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم كل مسك حرام. وقد جاء في
في صحيح البخاري يعني عن ابن عباس رضي الله عنه انه سئل عن البادر والبادق هو نوع من الاشربة نوعا من الاشربة فقال رضي الله عنه سبق محمد البادر يعني ان البالغ
هذا الذي هو ما يوجد في زمنه صلى الله عليه وسلم وانما وجد ذكره بعد زمنه فانه قال كلاما يدخل فيه البالغ وغير البالغ يدخل فيه البادق وغير الباذق فيعني هذا
يعني ابن عباس قال سبق محمد الى البادر يعني انه قد جاء بالكلام الذي يدخل تحته الباذق وغير الباذق يعني معناه ان كان حلال ان كان مسكرا فهو حرام وان لم وان لم يكن مسكرا فانه يكون فانه يكون حلالا
قال ما هي؟ قال البتع والمزر فقيل لابي بردة وما البتع؟ قال نبيذ العسل والمزر نبيذ الشعير فقال كل ومسكين حرام. كله مسك من حرام هذه قاعدة يعني او لفظ عام. ومن عمومات الشريعة يدخل فيه الاشياء التي عرفها
الناس في زمنه هو التي لم تعرف في زمنه وانما تأتي بعد وانما تأتي بعد زمنه اين القضية تكون معلقة بالاسكار  وقد آآ جاء وقائع كثيرة تدل على خبث الخمر وانها وانها ام الخبائث وانها انه يحصل بها الاضرار التي لا حد لها
ومنها ان صاحبها اعطاه الله العقل ومع ذلك يسعى ان يكون مجنونا وقد جاء في الورد رحمه الله شطر بيت يعني يعني من ابدع الكلام ومن اجمع الكلام قال اترك
الخمرة لا تحفل بها كيف يسعى في جنون من عقل كيف يسعى في جنون من عقل وقد كتبت مقالا بعنوان من اعجب العجب سعي من كان عاقلا لان يكون مجنونا
ناجم العجب سعي من كان عاقلا لان يكون مجنونا مجنونا ومن اوضح الاشياء التي تبين يعني آآ فظاعة او خبث يعني الخمر وانها ام الخبائث وان الانسان يعني يسعى ذهاب عقله وان يرتكب كل محرم بل قد يقع على محارمه
لانه فقد عقله فقد يقع على بنته وعلى اخته وعلى وعلى محارمه يعني اذكر حكاية سمعتها من شيخه رحمه الله انه قال ان مجنونا او يحكى ان مجنونا يعني كان يبول في يديه ويغسل وجهه
بوله ويقول ايضا الحمد لله الذي انزلنا من السماء ماء طهورا فيعني هذا السوء وهذا القبح الذي يكون لكونه يفعل ما يفعل بان يبول في يديه ويغسل وجهه القول الذي قاله احد الاسماء الذي انزل الحمد لله الذي انزل من السماء ماء طهورا
فيعني هذه الحكاية فيها اوضحوا زاجرا للذين ابتلوا بشرب الخمر انهم يبتعدون عنها وان لا يعرجوا عليها وان يسلموا من منها ومن كل ما يترتب عليها من الشرور لان الرسول وصفها بانها ام الخبائث
اولا من الاشربة التي كانت تستعمل في اليمن عندما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ابا موسى الاشعري اليه البتع وهو نبيذ العسل والمزر وهو نبيذ الشعير وقد سأل ابو موسى رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذين الشرابين فاجابه بجواب جامع يشمله يشملهما
ويشمل غيرهما غيرهما. ويشمل غيرهما. فقال كل مسكر حرام فاناط النبي صلى الله عليه وسلم التحريم بالاسكار فدل على فدل على ان ما اسكر من الاشربة حرام وما لم يسكر فانه حلال
وفي صحيح البخاري عن ابي الجويرية قال سألت ابن عباس عن الباذق فقال سبق محمد صلى الله عليه وسلم الباذق فما اسكر فهو حرام. قال الشراب الحلال الطيب. قال ليس بعد الحلال الطيب الا الحرام الخبيث. وقد ذكر ابن
في المحكم ان الباذق من اسماء الخمر الفتح وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في اول الامر حرم الانتباه في اوعية معينة كما جاء ذلك في حديث وفد عبد
رواه البخاري ومسلم ثم انه صلى الله عليه وسلم جاء عنه ما ينسخ ذلك في حديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه حيث قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ونهيتكم عن لحوم الاضاحي فوق ثلاث فامسكوا ما
لكم ونهيتكم عن النبيذ الا في سقاء اشربوا في الاسقية كلها ولا تشربوا مسكرا. رواه مسلم. حديث بريدة بن حسيب هذا فيه جمع فيه بين الناس والمنسوه ثلاث امور جمع فيها بين الناس هو المنسوخ
لان الناصح يأتي على حدة والمنسوخ يأتي على حدة وهذا الحديث جاء فيه يعني الجمع بين الناس هو المنسوب قال كنت نهيتكم عن كنت نهيتكم؟ نهيتكم عن زيارة القبور نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها
نهاهم عن زيادة القبور ومن ثم جاء الناس قال فزوروها فقد جمع فيه بين الناس هو المنسوب. نعم ونهيتكم عن لحوم الاضاحي فوق ثلاث ونهيتكم عن لحوم الاضاحي فوق ثلاث يعني انهم يعني لا يستعملونها فوق ثلاث
فثم ذلك جاء النص قال فادخروا ما بدا لكم يعني معناها ان هذا المنع يعني صار له سبب وصار له مناسبة ثم انتهت فصار الناس يرجعون الى استعمالها وان يستعملوها فوق ثلاث. نعم
ونهيتكم عن النبيذ الا في سقاء ونهيتكم عن نبيذ الا في سقاء. لان وفد ابي القيس كما جاء في الصحيحين جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وذكروا انهم يعني يعني فيه اوعية يستعملونها فالرسول صلى الله عليه وسلم يعني نهاهم عنها لان
بانها اه اه سميكة يعني قد يحصل تخمر في داخلها ولا يتبين على على جلدها بخلاف الشقاء فانه اذا حصل تغير في داخله يتبين على سطحه يعني ان اللي في الداخل تغير
ثم قال يعني اشربوا في كل وعاء ولكن لا تشربوا مسكرة يعني معناه اشربوا يعني النبيذ لتنبذونه قبل ان يصل الى حد الاسكان. نعم وكل ما اسكر فهو حرام سواء كان شرابا او طعاما وسواء كان سائلا او جامدا او دقيقا او ورقا او غير ذلك
فان كل ذلك داخل تحت قوله صلى الله عليه وسلم كل مسك حرام ثانيا الخمر ما خامر العقل وغطاه. فكل ما كان كذلك داخل تحت قوله صلى الله عليه وسلم كل مسكر حرام
وكل شيء اسكر كثيره فقليل الحرام وذلك سدا للذريعة الموصلة الى المسكر وسواء كان ذلك من العنب او غير فيها وقد جاء عن بعض علماء الكوفة ان القليل الذي لا يسكر اذا لم يكن من العنب فشربه سائغ وهذا غير صحيح
لانه ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث جابر وغيره رضي الله عنهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما اسكر كثيره فقليل الحرام اخرجه ابو داوود والترمذي وابن ماجة وهذا لفظ عام يشمل كل مسكر سواء
او كان من العنب او غيرها فلا يجوز تعاطي كل مسكر الا اذا كان شيئا يسيرا لدفع غصة ثالثا مما يستفاد من الحديث اولا حرص الصحابة رضي الله عنهم على معرفة الاحكام الشرعية. ثانيا كمال
بيعة واشتمالها على قواعد كلية عامة كما جاء في هذا الحديث ثالثا تحريم كل مسكر من اي نوع كان والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
