بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه الطيبين الطاهرين. اما بعد اسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح
وان يفقهنا في الدين وان يفتح لنا فتوح العارفين. وان يرزقنا الاخلاص في الاقوال والاعمال. اللهم امين فنحن في باب صلاة النافلة وباذن الله تعالى في هذا المجلس نختم هذا الباب. كان اخر ما تكلمنا حوله
في صلاة النافلة ما يتعلق بصلاة الضحى في قول الامام النووي رحمه الله تعالى ومنه اي من النفل الذي لا تسن له الجماعة الظحى واقلها ركعتان واكثرها ثنتا عشرة ركعة
الرحيمه الله تعالى بعد ذلك وتحية المسجد وهي ركعتان وتحصل بفرض او نفل اخر لا ركعة على الصحيح قلت وكذا الجنازة وسجدة التلاوة والشكر. وتتكرر بتكرر الدخول على قرب بالاصح والله اعلم
المقصود بقوله رحمه الله تحية المسجد المقصود بالتحية التعظيم والمراد بالاضافة في قول الفقهاء رحمهم الله تحية المسجد اي تحية رب المسجد ولذلك لو قصد المصلي البقعة بصلاته فانها لا تصح. لان البقعة لا تقصد بالعبادة. انما الذي يقصد بالعبادة شرعا
هو المولى سبحانه وتعالى ودل على مشروعية تحية المسجد حديث ابي قتادة الانصاري رضي الله تعالى عنه في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين
وقول النبي عليه الصلاة والسلام فلا يجلس هذا خرج مخرج الغالب فان المدار على دخوله المسجد. فمن دخل المسجد استحب له ان يصلي ركعتين سواء اراد الجلوس او لم يرد الجلوس
قال الفقهاء رحمهم الله تعالى ان صلاة تحية المسجد تسن بشروط الشرط الاول ان يكون المسجد خالصا مسجدية. فلو كان المسجد مشاعا. اي ان شخصا يملك قطعة ارض وقف جزءا منها مسجدا
فهذا الجزء لم يعين بل هو مشاع. فاذا كان المسجد مشاعا فانه لا تستحب تحية المسجد اي لا تشرع تحية المسجد عند العلامة ابن حجر رحمه الله تعالى وان كانت تصح عند العلامة الرملي رحمه الله تعالى
المسجد المشاع الذي لم تعين البقعة التي تكون منه مسجدا هذا له احكام والاحكام فيه بنيت على الاحتياط ولذلك يحرم على الجنب ان يمكث فيه واضح ولا يصح الاعتكاف فيه ولا تصح تحية المسجد فيه
عند العلامة عند العلامة ابن حجر رحمه الله تعالى. اذا تحية المسجد شرطها حتى تصح ان يكون المسجد خالصا مسجدية. والشرط الثاني الا يقرب قيام صلاة الجماعة. فاذا دخل وقد قرب وقت قيام الجماعة فانه لا يسن له ان يصلي تحية المسجد. ولو
مع قرب قيام الجماعة فانها تنعقد وتصح لكن مع الكراهة والمراد بقولهم اي لا تقربوا او لا يقرب وقت قيام الجماعة اي بحيث لو اشتغل بصلاة تحية المسجد فانه تفوته فضيلة
تكبيرة الاحرام. فمن دخل وقد قرب قيام الجماعة فالافضل في حقه ان ينتظر قائما. لا يجلس ولا يشرع في تحية المسجد الشرط الثالث من شروط استحباب تحية المسجد الا يكون هذا الشخص ممن له شغل شرعي بما هو اولى من تحية المسجد
الخطيب على سبيل المثال اذا دخل في وقت الخطبة وكان متمكنا من الخطبة فانه يصعد على المنبر ولا يسن له ان اشتغل بتحية المسجد اذا الخطيب الذي دخل في وقت الخطبة
حال كونه متمكنا من الخطبة. ما معنى كونه متمكنا من الخطبة؟ اي ان العدد قد بلغ اربعين فهو تمكن ان يبدأ الخطبة فهذا لا يسن له الاشتغال بتحية المسجد. بخلاف الخطيب لو جاء مبكرا فانه
يسن له الاشتغال بتحية المسجد. كذلك من دخل المسجد الحرام مريدا للطواف لا يسن له الاشتغال بتحية المسجد بل اول ما يشتغل به هو الطواف. كذلك من دخل في اخر خطبة الخطيب فانه لا يسن
له الاشتغال بتحية المسجد بل عليه ان ينتظر فراغ الخطيب حتى حتى يدخل في صلاة الجمعة من اولها. كذلك من كان عليه فرض وضاق عليه وقته فانه يشتغل بالفرض الذي ضاق وقته
لا يشتغل بتحية المسجد. اذا هذه ثلاث شروط لاستحباب تحية المسجد. الشرط الاول ان يكون المسجد خالصا مسجدية الشرط آآ الثاني بارك الله فيكم الا يكون وقت الجماعة قد قرب والشرط الثالث ان يكون هذا الشخص
ليس مطلوبا منه الانشغال بما هو اهم من تحية المسجد هنا يقول الامام النووي رحمه الله وتحية المسجد وهي ركعتان. قوله رحمه الله وهي ركعتان فيه اشارة الى ان تحية
مسجدي تحصل بركعتين كذلك تحصل باكثر من ركعتين من باب اولى فلو صلى اربعا او صلى ستا او صلى عشر ركعات بل لو صلى مائة ركعة تسليمة واحدة مثلا فانه
يحصل له تحية المسجد. ولا تحصل تحية المسجد بارك الله فيكم بركعتين بتسليمتين. يعني لو دخل المسجد وصلى ركعة وتشهد وسلم ثم صلى ركعة وتشهد وسلم فانه لا تحصل له
المسجد اذن تحية المسجد اقلها ركعتان. فقال هنا وهي ركعتان. ثم قال وتحصل بفرظ او نفل اخر وتحصل بفرض او نفل اخر. اي انه لو دخل المسجد واشتغل بفرظ ونوى انه يصلي ذلك الفرض ونوى معه التحية فانه تحصل له تحية المسجد. وهنا
نقول تحصل له تحية المسجد. هذا الحصول له جهتان. الجهة الاولى جهة سقوط الطلب. والجهة الثانية جهة حصول الثواب. اما الطلب فانه يسقط اذا صلى فرضا اخر او صلى نفلا اخر
واما حصول الثواب فله حالات. الحالة الاولى اذا نوى بهذه الصلاة تلك النية التي لتلك الصلاة كأنه الفرض ونوى التحية مثلا او نوى الضحى ونوى التحية مثلا فانه يحصل له ثواب التحية مع ثواب الصلاة الاخرى. هذه الحالة الاولى اذا نواهما معا حصلا
له اي اثيب عليهما. والحالة الثانية اذا اطلق تنوه على سبيل المثال الفرظ او نوى صلاة الظحى مثلا ولم ينوي التحية ولم ينفها بل اطلق حينئذ هل يحصل له الثواب او لا يحصل له الثواب؟ قال العلامة ابن حجر رحمه الله لا يحصل له الثواب لعدم نيته
الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. واعتمد العلامة الرملي رحمه الله تعالى انه يحصل له الثواب الثالثة ما لو نفى نية التحية اصلا يعني نوى ان يصلي الفرض ونوى ان التحية لا تدخل في هذا فحينئذ لا يحصل له
الثواب والله اعلم. فصارت المراتب ثلاث مراتب. قال رحمه الله تعالى وتحية المسجد وهي ركعتان تحصل بفرض او نفل اخر. لا ركعة على الصحيح. معنى قوله لا ركعة على الصحيح اي ان تحية المسجد
لا تحصل بركعة على الصحيح لا تحصل بركعة يعني لو صلى ركعة واحدة لا تحصل تحية المسجد. كذلك لو صلى ركعة وسلم ثم صلى ركعة وسلم لا تحصل تحية المسجد. ولذا
قال العلامة ابن رسلان رحمه الله تعالى في صفوة زبد ونادبوا تحية للمسجد. ثنتان في قيمة لا اكثر اي لا اكثر من تسليمة تحصل بالفرظ ونفل اخر لا فرض ركعة ولا
جنازتي او سجدة للشكر او تلاوته وهذا ما ذكره هنا الامام النووي فقال لا ركعة على الصحيح اي لا تحصل تحية المسجد بركعة على الصحيح كذلك لا تحية المسجد بصلاة الجنازة. فلو دخل المسجد واشتغل بصلاة الجنازة فان تحية المسجد لا تحصل باشتغال
بصلاة الجنازة. كذلك لا تحصل تحية المسجد بسجود التلاوة ولا بسجود الشكر. فهذه الامور لا تحصل بها تحية المسجد. ثم قال رحمه الله تعالى وتتكرر بتكرر الدخول على قرب في الاصح
يقول الامام النووي رحمه الله تعالى ان استحباب صلاة الركعتين اللتين هما تحية المسجد مطلوب اذا تكرر الدخول ولو كان هذا الدخول على قرب. وهنا بقوله على قرب اشار الى تفصيل في المسألة. اشار الى حالتين في المسألة
الحالة الاولى لو انه دخل المسجد ثم خرج وطالت مدة خروجه ثم عاد الى المسجد. فهنا احب له تحية المسجد قطعا. لماذا؟ لان عوده لان دخوله مرة اخرى لم يكن عن قرب
وانما كان عن بعد اذا هذه الصورة ليست محل خلاف. انما محل الخلاف ما لو دخل ما لو خرج من المسجد ثم دخل عن قرب فهل يندب له ان يعيد تحية المسجد ام لا؟ الجواب نعم الاصح انه يندب له ان
عيد تحية المسجد. قياس ذلك بارك الله فيكم ما لو كرر تلاوة اية سجدة تلاوته فانه يندب له في كل مرة ان يسجد سجدة التلاوة. كما مر معنى ذلك في مبحثه. وهذا
مبني على مسألة اصولية وهي ان الامر اذا علق بشرط فانه فانه يؤتى به كلما وجد شرطه كقول الله سبحانه وتعالى وان كنتم جنبا فاطهروا فكلما حصلت الجنابة وجب التطهر والله اعلم. وهنا في الحديث اذا فهي اداة شرط دخل احدكم المسجد
لا يجلس حتى يصلي ركعتين. ثم قال رحمه الله تعالى وتتكرر بتكرر الدخول على قرب في الاصح والله اعلم. بقيت مسائل لم يشر اليها الامام النووي رحمه الله تعالى اذكر بعضها. المسألة الاولى بماذا تفوت تحية المسجد؟ الجواب تحية المسجد
تفوت بجلوس الداخل عالما عامدا. فاذا دخل المسجد وجلس عالما عامدا فان تحية المسجد تفوت. ما معنى كونها تفوت؟ اي انه لا يشرع له قضاؤها بعد جلوسه عالما عامدا فان جلس ناسيا او جاهلا فهل تفوت او لا تفوت؟ قال الفقهاء رحمهم الله تعالى ان قصر الفصل
فانها لا تفوت. بل يستحب له تداركها. وان طال الفصل فانها فانها تفوت  طول الفصل ان يجلس ناسيا او جاهلا مدة تتسع لركعتين. فان كانت مدة جلوسه ناسيا او مدة جلوسه
جاهلا تتسع لركعتين فانها تفوت. ولا تفوت تحية المسجد اذا دخل المسجد وقرأ اية سجدة وسجد للتلاوة. فانها لا تفوت. وكذلك لا تفوت اذا دخل المسجد وجلس ليشرب الماء فانها لا تفوت. لان هذا الجلوس جلوس لعذر. كذلك لا تفوته اذا دخل المسجد وكان
يريد ان يصلي قاعدا. فجلس ليحرم بالصلاة قاعدا. فانها لا تفوت بذلك. وان كان الافضل في حق هذا ان يحرم قائما ثم يجلس بعد احرامه قائما وهل تفوت تحية المسجد بالقيام او لا تفوت؟ الذي اعتمده العلامة ابن حجر رحمه الله تعالى ان تحية المسجد
لا تفوتوا بالقيام وان طال زمن القيام. فلو دخل الانسان المسجد وبقي واقفا نقول ربع ساعة او نصف ساعة او ساعة كاملة طال زمن القيام فان طلب تحية المسجد واستحباب تحية
مسجد لا زال قائما في حقه. اذا لا تفوت تحية المسجد بالقيام وان طال وان قصد بالقيام الاعراض عن تحية المسجد. فانها لا تفوت. هذا معتمد العلامة ابن حجر رحمه الله
والذي اعتمده الخطيب الشربيني والجمال الرملي انها تفوت بالقيام ان طال. اي بان زادت مدة القيام على ركعتين والله اعلم اذا تقرر هذا اخواني فنكون انتهينا من الكلام على تحية المسجد ومن باب الفائدة
يقول الفقهاء رحمهم الله تعالى ثلاث عبادات تختص بالمسجد. لا تكون الا في المسجد العبادة الاولى تحية المسجد والعبادة الثانية الطواف فان شرط الطواف اي شرط صحة الطواف ان شرط صحة الطواف ان يكون داخل المسجد. والعبادة الثالثة التي تختص بالمسجد هي الاعتكاف. فهذه ثلاث عبادات
تحية المسجد والطواف والاعتكاف تختص بالمسجد دون غيرها من العبادات. فعلى سبيل المثال عبادة اه مثلا صلاة الجمعة في مذهبنا ومذهب الجمهور لا تختص بالمسجد فيصح ان تقام الجمعة في غير المسجد ما دامت تقام في خطة
ابنيتي المجمعين قال الامام النووي رحمه الله تعالى ويدخل وقت الرواتب قبل الفرض بدخول وقت الفرض. وبعده بفعله هذه مسألة تتعلق بالرواتب القبلية والرواتب البعدية متى يدخل وقت الراتبة القبلية
ومتى يدخل وقت الراتبة البعدية الجواب الراتبة القبلية يدخل وقتها اذا دخل وقت الفرظ فإذا دخل وقت الصبح دخل وقت سنة الصبح. واذا دخل وقت الظهر دخل وقت سنة الظهر. وهكذا
واما الراتبة البعدية فلا يدخل وقتها الا بعد فعل الفر لا يدخل وقتها الا بعد فعل الفرض. فلا يدخل وقت سنة الظهر البعدية الا بعد فعل الظهر ولا يدخل وقت سنة المغرب البعدية الا بعد فعل المغرب. ولا يدخل وقت سنة العشاء البعدية الا بعد فعل العشاء
ومن هنا تعلم انه لو صلى السنة البعدية للظهر قبل الظهر فانها لا تنعقد كان عالما عامدا وتنعقد نفلا مطلقا اذا كان جاهلا او ناسيا ولو انه صلى الظهر ثم صلى سنة الظهر البعدية ثم تبين بطلان الظهر فان
صلاته لسنة الظهر البعدية تقع نفلا مطلقا. ولا تجزئه عن سنة الظهر البعدية وفي ذلك يقول العلامة ابن رسلان رحمه الله تعالى وجاز تأخير مقدم اداء اي يكون اداء بمعنى لو انك صليت السنة القبلية بعد الفرض فانه يكون اداء وجاز تأخير مقدم
ولم يجوز لما يؤخر ابتداء اي لا يجوز تأخير اي لا يجوز الابتداء بالسنة قبل صلاة الفرض وجاء تأخير مقدم ادى ولم يجز لما يؤخر ابتداء. ثم قال الامام النووي رحمه الله
ويخرج النوعان بخروج وقت الفرظ. اي يخرج النوعان القبلي والبعدي اذا خرج وقت الفرض فاذا خرج وقت الظهر خرج وقت السنة القبلية والسنة البعدية للظهر واذا خرج وقت الصبح خرج وقت السنة القبلية للصبح. واذا خرج وقت المغرب خرج وقت السنة البعدية للمغرب
وهكذا لان السنة القبلية والبعدية تابعتان للفرظ. فاذا خرج وقت الفرض خرج وقته والمراد يا اخواني خرج وقت ادائهما. خرج وقت ادائهما والا فيسن قضاؤهما وفي ذلك ايضا يقول العلامة ابن رسلان رحمه الله تعالى وجاز تأخير مقدم اذى ولم يجوز
لما يؤخر ابتداء ويخرج النوعان جمعا بانقضاء ما وقت الشرع لما قد فرض. ومعنى قول ويخرج النوعان جمعا اي جميعا قال هنا ويدخل وقت الرواتب قبل الفرض بدخول وقت الفرض وبعده بفعله. ويخرج النوعان
القبلي والبعدي بخروج وقت الفرض ثم ذكر رحمه الله تعالى مسألته. وهي اذا فاتت اذا فاتت الرواتب او نقول اذا فاتت صلاة النفل هل يسن تداركها بالقضاء او لا يسن
هل يسن انك تقضي النافلة الفائتة او لا يسن؟ في ذلك تفصيل اشار اليه الامام النووي رحمه الله تعالى بقوله ولو فات النفل المؤقت ندب قضاؤه في الازهر. قال ولو فات النفل المؤقت
قوله المؤقت هذا قيد اخرج ما له سبب. وسيأتي حكمه ان شاء الله تعالى. قال ولو فات النفل المؤقت ندم هذا الحكم اذا يندب قضاء النفل المؤقت اذا فات قال في الاظهر اشارة الى وجود خلاف. اذا هنا نحتاج اولا ان نستدل للازهر
ونحتاج ايضا ان نبين ما الذي يقابل الاظهر؟ فنقول ان الدليل الذي استدل به الاظهر على انه يسن قضاء النافلة اذا فاتت وكانت النافلة من ذوات الاوقات هو عموم قول النبي
النبي عليه الصلاة والسلام من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها الا كذلك فان هذا الحديث  لان كلمة صلاة وقعت نكرة في سياق الشرط فتعم كل صلاة. فتشمل صلاة الفرض وصلاة النفل
كما انه يشرع قضاء صلاة الفرض كذلك يشرع قضاء صلاة النفل. ويدل على ذلك ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم في قصة نومه عن صلاة الصبح عندما عاد من غزوة تبوك صلى عليه الصلاة والسلام سنة
صبحي وصلى صلاة الصبح بعد خروج الوقت. فدل ذلك على ان الراتبة تقضى. وايضا لما شغل النبي صلى الله عليه وسلم بوفد عبد القيس فانه صلى سنة الظهر البعدية بعد صلاة العصر. فهذه الاحاديث
تدل على ان صلاة النفل المؤقت يشرع قضاؤها. اذا تقرر هذا بارك الله فيكم فهذا هو الاظهر ما الذي يقابل الاظهر؟ يقابل الاظهر قولان القول الثاني في المسألة انه اذا فات النفل لا يشرع قضاؤه مطلقا. لماذا؟ ما التعليل؟ قال
تعليله ان النفل وظيفة ذلك الوقت. وقد فات ذلك الوقت واذا فات الوقت الذي النفل وظيفته لا يشرع قضاء النفل والرأي الثالث او القول الثالث الذي يقابل الاظهر ان النفل المؤقت ينقسم الى قسمين. لاحظ معي النفل المؤقت
ينقسم الى قسمين. نفل مؤقت مستقل كصلاة العيدين. ونفل مؤقت تابع فرائض كالرواتب وقال ان الذي يقضى هو النفل المؤقت المستقل. كصلاة عيد الفطر وعيد الاضحى. واما النفل المؤقت الذي يتبع الفرائض فانه اذا فات لا يقضى. واضح؟ اذا المسألة فيها ثلاثة اقوال للامام الشافعي
رحمه الله تعالى ورضي الله عنه. تمام؟ نعم على القول الاول يسن قضاء ان النوافل ذوات ولو فاتت بغير عذر. وهنا يأتي سؤال يعني قد يسأل واحد منكم يقول ما هو الامد؟ ما هي المدة التي
تقضى فيها النوافل. الجواب النوافل ذوات الاوقات تقضى ابدا. يعني ممكن تقضي الان نافلة ذات وقت فاتتك قبل سنة او قبل سنتين او قبل ثلاث. اذا امد قضائها الابد. ليس له وقت او حد ينتهي
فيه القضاء. اذا تقرر هذا بارك الله فيكم فالامام النووي رحمه الله يقول ولو فات النفل المؤقت ندب هنا يا اخواني تعلمنا المسألة وهي انه يندب قضاء النفل المؤقت وعرفنا ان هذا القول هو المعتمد
واشرنا الى الاقوال الاخرى وعرفنا ايضا دليل هذا القول. تمام؟ خرج بقول الامام النووي رحمه الله تعالى المؤقت ما ليس مؤقتا النفل الذي له سبب كصلاة الكسوف صلاة الخسوف صلاة الاستسقاء صلاة التحية. فهذا النفل الذي له سبب لا مدخل للقضاء
فيه لا مدخل للقضاء فيه. واضح؟ وبالتالي اذا فات النفل اذا فات النفل الذي له سبب لا يشرع قضاؤه. وفي ذلك يقول العلامة ابن رسلان رحمه الله تعالى وفائت النفل المؤقت
قضاءه ذو سبب وهذا البيت يصح ان تقرأه بهذه الطريقة او او ان تقرأه بالنصب. وفائتا للمؤقت قضاءه لا فائدة ذا سببي واضح؟ لماذا لا يشرع قضاء النفل آآ الذي له سبب؟ الجواب لانه انما شرع لسبب عارض وقد زال
السبب الذي شرعت الصلاة لاجله. ولذلك نفترض على سبيل المثال لو ان الانسان نام او كان نائما حال خسوف القمر. الناس صلوا صلاة الخسوف وهو نائم. استيقظ في الصباح واخبره الناس ان
القمر خسف البارحة فقال اصلي الان صلاة الخسوف قضاء. تمام؟ هل تنعقد او لا تنعقد؟ الجواب لا تنعقد. واضح لماذا لا تنعقد لماذا لا تنعقد الجواب؟ لان ما لم يشرع ما لا يشرع اذا فعل لا يصح. هذه قاعدة. ما لا يشرع اذا
اذا فعل لم يصح. وبالتالي وبالتالي بارك الله فيكم نقول اذا فعله اي اذا فعل قضاء النفل الذي له وسبب فانه لا يصح، بل يأثم للتلبس بعبادة فاسدة. يأثم بتلبسه بعبادة فاسدة اي اذا
اذا كان عالما عامدا والله اعلم. بقي هل يشرع قضاء النفل المطلق او لا يشرع الجوال قال الفقهاء رحمهم الله تعالى يشرع قضاء النفل المطلق لكن تسمية ذلك قضاء انما
هي تسمية فيها تسامح. والا النفي المطلق اصلا ليس له وقت ليس مقيدا بوقت. تمام؟ وما ليس له وقت لا يوصف بكونه اداء ولا قضاء. فقول الفقهاء يشرع قضاء النفل المؤقت اذا افسده يعني شخص مثلا
شرع في نفل مؤقت ثم افسد ذلك النفل المؤقت. فحينئذ نقول بارك الله فيكم يستحب قضاؤه لكن تسميته قضاء من باب المسامحة والا فهو اداء لان النفل المؤقت يعني ليس له وقت
وما ليس له وقت لا يوصف بكونه اداء ولا قضاء. ذكر الفقهاء يا اخواني مسألة حسنة وهي ان من كان له ورد في عبادة ما لا يشترط ان تكون هذه العبادة صلاة. يعني كان له ورد من تلاوة القرآن او كان له ورد من التسبيح
او كان له ورد من الصيام او كان له ورد من الصدقة. من كان له ورد من عبادة ما ففاته ذلك الورد اما بعذر او بغير عذر فانه يستحب له قضاؤه والله اعلم
قال الامام النووي رحمه الله تعالى وقسم يسن جماعة اي وقسم من النفل يسن فعله جماعة وهذا القسم الذي يسن فعله جماعة افضل من القسم الذي لا يسن فعله جماعة
ولذلك لو اردت ان ترتب الصلوات النوافل من حيث الافضلية سيكون الترتيب هكذا. وانا اذكر لكم ترتيبها سردا افضل الصلوات النوافل صلاة عيد الاضحى. تمام ثم صلاة عيد الفطر. هاتان الصلاتان هما الافضل. لماذا؟ للخلاف في وجوبهما واحد
وايضا لان الجماعة سنت فيهما اثنين وايضا لانهما من ذوات الاوقات ثلاثة فهذه ثلاثة تعليلات جعلت الفقهاء يفضلون صلاة عيد الاضحى ثم صلاة عيد الفطر. فان قال قائل هذه التعليلات الثلاثة يشترك فيها
عيد الاضحى وعيد الفطر. فلماذا قدموا الاضحى على الفطر؟ فالجواب لان عيد الاضحى يقع في شهر حرام واجتمع فيه نسكان. نسك الحج ونسك الاضحية. فقدم من حيث الافضلية على صلاة عيد
الفطر. اذا صلاة عيد الاضحى ثم صلاة عيد الفطر ثم صلاة كسوف الشمس. تأخرت لانها من ذوات الاسباب. ثم صلاة خسوف القمر والشمس انفع من القمر. فقدمت صلاة كسوف الشمس على صلاة
في القمر ثم صلاة الاستسقاء لوجود خلاف مع الامام الاعظم الامام ابي حنيفة رحمه الله تعالى الذي يقول ان الاستسقاء لا تستحب. هو يقول انها جائزة لكنها لا تستحب. واضح؟ فلذلك تأخرت رتبة صلاة
الاستسقاء هذه الصلوات تسن فيها الجماعة. ثم تأتي صلاة الوتر بعد ذلك ثم صلاة ركعتي الصبح ثم بقية الرواتب وبقية الرواتب في رتبة واحدة. الا ان بعض الشافعية اخر راتبة العشاء
لوجود خلاف هل العشاء له راتبة بعدية؟ او ليس له راتبة بعدية؟ وقد مر معنا هذا الخلاف في هذا الباب فارجعوا اليه. ثم بعد الرواتب تأتي صلاة التراويح. فصلاة التراويح متأخرة في الرتبة عن بقية الرواتب
لماذا؟ لان النبي عليه الصلاة والسلام لم يواظب على صلاة التراويح وواظب صلى الله عليه وسلم على الرواتب والبعدية. ثم بعد التراويح تأتي صلاة الضحى ثم بعد ذلك ما تعلق بفعل سنة يعني او ما ما تعلق بفعل كسنة الطواف لانها
بفعل وهو الطواف. ثم تحية المسجد وقدمت تحية المسجد لانها من ذوات السبب متقدم ثم سنة الاحرام. تأخرت لانها من ذوات السبب المتأخر. وما له سبب متأخر الوقوع وعدم الوقوع. لانه قد يصلي ركعتين ثم قد يحرم وقد لا يحرم. بخلاف ما له سبب متقدم
فان السبب قد تقدم على فعل الصلاة. فتأتي تحية المسجد ثم سنة الاحرام. ثم تأتي سنة الوضوء والفقهاء رحمهم الله اخروا سنة الوضوء مع انها من ذوات السبب المتقدم. ثم ما تعلق
بغير سبب منه كسنة الزوال. فسنة الزوال لا تتعلق بالسبب من الانسان. بخلاف الطواف تتعلق بسبب منك بخلاف تحية المسجد تتعلق بسبب منك بخلاف مثلا الاحرام تتعلق بسبب منك خلاف سنة الوضوء تتعلق بسبب منك
اما آآ اما ركعتا الزوال فلا تتعلق بسبب منك ثم بعد ذلك يأتي النفل المطلق. فهذا ترتيب والصلوات من حيث صلوات النوافل من حيث الافضلية. اذا تقرر هذا فالامام النووي رحمه الله تعالى يقول وقسم
يسن جماعة كالعيد والكسوف والاستسقاء وهو افضل مما لا يسن جماعة. لكن كنا استدراك لكن الاصح تفضيل الراتبة على التراويح ها انتبه اقطع الراتبة والتراويح ايهما افضل نقول التراويح اصلا حصل خلاف هل يستحب؟ هل تستحب الجماعة في التراويح او لا تستحب
اذا قلنا ان الجماعة لا تستحب في التراويح فالرواتب افضل من التراويح قطعا واضح؟ اذا قلنا ان الجماعة لا تستحب في التراويح فالرواتب افضل من التراويح قطعا واذا قلنا ان الجماعة تستحب في التراويح وهذا هو الاصح
تمام؟ هنا خلاف ايهما افضل التراويح على القول باستحباب الجماعة فيها او الرواتب المعتمد ان الرواتب افضل ايضا حتى على القول بان الجماعة تستحب في التراويح ولذلك قال هنا لكن الاصح تفضيل الراتبة على التراويح. يسأل سائل يقول لماذا
الجواب بارك الله فيكم. لان التراويح لم يواظب النبي صلى الله عليه وسلم على فعلها. بينما واظب النبي صلى الله عليه وسلم على الرواتب فكان ما واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم افضل مما لم يوافق
عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال هنا لكن الاصح تفضيل الراتبة على التراويح. ثم قال وان الجماعة تسن في التراويح. هذا والاصح ان صلاة الجماعة تسن في التراويح. لان النبي صلى الله عليه وسلم في الليالي التي صلى
فيها التراويح صلاها جماعة. فدل ذلك على ان الجماعة مسنونة في صلاة التراويح. وانما ترك النبي صلى الله عليه وسلم صلاة التراويح خشية ان تفرض على امته. هذا هو الاصح ومقابل الاصح
ما هو مقابل الاصح ان الانفراد في صلاة التراويح افضل. لبعده عن الرياء. ان الانفراد في صلاة التراويح افضل لبعده عن الرياء هنا لم يشر الامام النووي رحمه الله الى عدد الركعات في صلاة التراويح
عدد الركعات في صلاة التراويح في مذهب جماهير الفقهاء عشرون ركعة عشرون ركعة يوترون بعدها بثلاث ويستثنى من ذلك اهل المدينة. فاهل المدينة صلاة التراويح بالنسبة لهم ست وثلاثون ركعة
اول ما بدأ اهل المدينة يصلون التراويح ستا وثلاثين ركعة كان في اوائل عفوا كان في واخر القرن الاول الهجري في اواخر القرن الاول الهجري بدأ اهل المدينة المنورة يصلون التراويح ستا وثلاثين ركعة والا قبل ذلك فانهم كانوا يصلون التراويح عشرين
كغيرهم كاهل مكة على سبيل المثال  ومع ذلك اي مع ان اهل المدينة انتبه معي هنا مسألتان المسألة الاولى مع ان اهل المدينة يجوز لهم ان يصلوا التراويح ستا وثلاثين ركعة الا ان الامام الشافعي رحمه الله يقول
عشرون ركعة لهم اي لاهل المدينة احب الي. فالامام الشافعي يستحب لاهل المدينة ان يكونوا كغيرهم فيصلون التراويح عشرين ركعة. هذه مسألة. المسأل الثانية. هل لغير اهل المدينة ان يصلوا التراويح ستا وثلاثين ركعة؟ الجواب المعتمد عند الشافعي رحمهم الله الا بعض
ان هذا خاص باهل المدينة. فغير اهل المدينة ليس لهم ان يزيدوا عن عشرين ركعة في التراويح غير اهل المدينة ليس لهم ان يزيدوا عن عشرين ركعة في التراويح. اما اهل المدينة فلهم. شف وكلمة لهم يعني يجوز لهم. وليس هو
افضل فلهم ان يصلوا التراويح عشرين ركعة. ويجب كما يقول الفقهاء رحمهم الله ان يسلم في التراويح من كل ركعتين يجب ان يسلم في التراويح من كل ركعتين. فليس له ان يصلي اربع ركعات
بسلام واحد واضح؟ هذا مذهب الشافعية. فلو صلى اربع ركعات بسلام واحد لم تصح ان كان عالما عابدا واما ان كان جاهلا مثلا فانها تنعقد نفلا مطلقا. لا تكون صلاة التراويح
لا تكون صلاة تراويح اذا عند الشافعية يجب في صلاة التراويح ان يسلم من كل ركعتين وقال جمهور الفقهاء لو صلى التراويح اربعا بسلام واحد صح مع الكراهة. اما عند الشافعية لا يصح
فان قال قائل انتبه معي فان قال قائل لماذا قلتم انه لو صلى مثلا راتبة الظهر اربعا بسلام واحد صح. وقلتم ايضا اذا صلى التراويح اربعا بسلام واحد لم يصح
ما الفرق بينهما؟ الجواب الفرق بينهما ان صلاة التراويح تسن لها الجماعة فلما سنت لها الجماعة اشبهت الفرائض فلا تغير عن الصيغة او عن الصفة التي وردت عليها. فلو انه
باربع ركعات او صلى اربع ركعات بسلام واحد فقد غيرها عن الصفة التي وردت عليها لا تصح واضح هذا مذهب الشافعية. وهنا مسألة بارك الله فيكم وهي لو انه صلى
بعض التراويح. كما يفعل بعض الناس مثلا يصلون ثمان ركعات. فهل نقول صح له تراويح؟ او نقول لا يصح له شيء من التراويح الذي قرره العلامة ابن حجر رحمه الله تعالى ان من صلى بعض التراويح كان صلى ثمان ركعات فانه
يثاب على البعض الذي صلاه ثواب بعض التراويح يثاب على البعض الذي صلاه ثواب بعض التراويح. ثم اعلم بارك الله فيك ان صلاة التراويح كصلاة الوتر في الوقت ابتداء وانتهاء. فيبدأ وقت التراويح
بعد فعل العشاء وينتهي وقت التراويح اذا طلع الفجر الصادق واذا صلى التراويح بارك الله فيكم فيجب عليه ان يأتي بالنية عند الاحرام لكل ركعتين فاذا احرم الركعتين الاولى والثانية اتى بالنية. واذا احرم
بالركعتين الثالثة والرابعة اتى بالنية. فلا بد من الاتيان بالنية عند كل تحرم وكيف ينوي يكفي ان ينوي نويت صلاة التراويح. مثلا او نويت قيام رمضان. صلاة قيام رمضان. مثلا يكفي هذا عند العلامة ابن حجر. فلا يشترط الاتيان
وقال العلامة الخطيب والرملي لابد ان يأتي بمنه. فينوي هكذا. نويت ركعتين من قيام رمضان رويت ركعتين من صلاة التراويح. فلو لم ياتي بمل تمام صح عند العلامة ابن حجر ولا يصح
العلامتين الخطيب والرملي رحم الله الجميع ثم اقول بارك الله فيكم هذه الرواتب وهذه الرواتب التي مر ذكرها يسن فعلها يا اخواني في الحظر وفي السفر. حتى المسافر يسن له ان
يصلي الرواتب ولو قصر الصلاة المفروضة ومن واظب على ترك الرواتب سواء عفوا من ترك المواظبة على صلاة الرواتب من ترك المواظبة على صلاة الرواتب سواء ترك المواظبة على صلاة الرواتب جميعا
او على بعضها فان شهادته ترد. لا تقبل شهادته. ليس لانه فاسق بل مداومته مواظبته على ترك الرواتب دليل على تهاونه على تكاسله. فاذا كان يتهاون حول هذا الامر فان ذلك قد يؤدي
الى تهاونه في امور اخرى كالشهادة ولذلك قال الفقهاء رحمهم الله ان من يواظب على ترك الرواتب اما على ترك كلها او على ترك بعضها فان شهادته لا تقبل. ترد شهادته. ليس لانه فاسق. انتبه معي. ليس لانه فاسق. بل
حتى ان العلامة علي الشبراملسي رحمه الله يقول من واظب على ترك الرواتب ولو غير مؤكدة. يعني ولو كان الرواتب التي يواظب على تركها هي الرواتب التي هي غير مؤكدة ايضا ترد شهادته. ولذلك ينبغي للمرء
ان يحرص على هذه الرواتب وبالله التوفيق قال رحمه الله تعالى ولا حصر للنفل المطلق. فان احرم باكثر من ركعة فله التشهد في كل ركعة وفي كل ركعة قلت الاصح منعه في كل ركعة والله اعلم
الامام النووي رحمه الله بعد ان فرغ من الكلام على القسمين من اقسام النفل المؤقت القسم الاول ما لا تسن فيه الجماعة والقسم الثاني ما تسن فيه الجماعة. بعد ان فرغ من هذا كله شرع في الكلام على النفي المطلق
فقال رحمه الله ولا حصر للنفي المطلق. اولا ما معنى النفل المطلق الجواب النفل المطلق ما لا يتقيد بوقت ولا سبب ما ليس له وقت ما ليس له سبب هذا يسمى نفلا مطلقا
المسألة الثانية يصح في المذهب ان يتنفل الرجل بركعة بتشهد وسلام. يعني ممكن ان يصلي ركعة واحدة بتشهد وسلام تكون نفلا مطلقا. يصح هذا طيب ايضا المسألة الثالثة النفي المطلق
كم عدد الركعات فيه الى كم يحصر؟ الجواب لا حصر للعدد الركعات في النفل المطلق فله ان يصلي ما شاء من الركعات فلو احرم مثلا ناويا ان يصلي لان النفل المطلق يكفي فيه نية الصلاة. فلو احرم ناويا ان
فله ان يصلي عشر ركعات عشرين ركعة مائة ركعة الف ركعة له ان يصلي ما شاء والحالة الثانية انتبه معي. الحالة الثانية اذا احرم ونوى عددا معينا من الركعات. مثلا احرمت ناويا
ان اصلي نفلا مطلقا ست ركعات وهنا نويت عددا معينا يأتي السؤال هل يجوز لي ان ازيد على الستر هل يجوز لي النقصان عن الست او لا يجوز واضح؟ فيقول رحمه الله تعالى واذا نوى عددا فله ان يزيد وينقص بشرط
ما هو الشر تغيير النية قبلهما قبل ماذا؟ قبل الزيادة او قبل النقصان والا ايش معنى والا بان زاد على ما نواه او نقص عما نواه قبل ان ينوي الزيادة او النقصان فانها تبطل
ولذلك لو صليت مثلا انا نويت ان اصلي نفلا مطلقا ست ركعات صليت وبعد ان شرعت في الصلاة نويت الزيادة هل يجوز لي الزيادة؟ نعم يجوز. لكن بشرط انني قبل ان اقوم الى السابعة
انوي زيادة واضح فلو انني قمت الى السابعة نفترض عمدا قبل نية الزيادة. او قمت الى السابعة سهوا ثم تذكرت قلت خلاص هو نفي مطلق هستمر تبطل الصلاة تمام؟ اذا تذكرت يجب ان اعود الى القعود
وبعد ان اعود الى القعود اما ان انوي الزيادة واقوم واضح؟ واما ان اتشهد واسلم لكن اذا تشاهدت وسلمت يندب قبل السلام ان اسجد للسهو. لانني فعلت سهوا ما عمده يبطل الصلاة
اذا لك اذا صليت نفلا مطلقا ان تنوي عددا معينا. واحد ولك ان تزيد على ذلك العدد او ان تنقص عن ذلك العدد بشرط ان تكون نية الزيادة او نية
النقصان قبل الزيادة او قبل النقصان قال رحمه الله تعالى ولا حصر للنفل المطلق. فان احرم باكثر من ركعة فله التشهد في كل ركعة يعني اذا احرمت باكثر من ركعة احرمت نويت ان تصلي مثلا عشرين ركعة نفلا مطلقا. فلك ان تصلي ركعتين وتتشهد بلا سلام
ثم ركعتين وتتشهد بلا سلام. ثم ركعتين وتتشهد بلا سلام وهكذا ولك ان تتشهد في كل ثلاث ركعات. تصلي ثلاث ركعات وتتشهد ولا تسلم ثم ثلاث ركعات وتتشهد ولا تسلم. ثم ثلاث ركعات وتتشهد ولا تسلم
ولك ان تتشهد في كل اربع ركعات فتصلي اربعا وتتشهد بلا سلام. ثم اربعا وتتشهد بلا سلام وهكذا لكن هل يجوز لك ان تتشهد في كل ركعة يعني احرمت ناويا ان اصلي نفلا مطلقا عشرين ركعة
فهل لي ان اتشهد في كل ركعة؟ اصلي الركعة الاولى واتشهد؟ طبعا لا اسلم. ثم الركعة الثانية اتشهد لا اسلم. ثم ثم الركعة الثالثة اتشهد ولا اسلم؟ هل للصلاة بهذه الكيفية او ليس لي
الامام الرافعي رحمه الله قال نعم يجوز لك ان تصلي بهذه الكيفية. لماذا؟ قال قياسا قياسا على صحة التنفل بركعة واحدة. كما انه يجوز لك ان تتنفل بركعة واحدة ويصح ذلك. كذلك لو تشهدت من كل ركعة يصح ذلك
تمام؟ والامام النووي رحمه الله تعالى جزم بعدم الصحة. ولذلك قال هنا ولا حصر للنفل المطلق فان احرم باكثر من ركعة فله التشهد في كل ركعتين. وفي كل ركعة له التشهد
في كل ركعتين اي وثلاث اي واربع وصاعدا وهل له التشهد في كل ركعة؟ قال الامام الرافعي وفي كل ركعة تمام والمقصود هنا التشهد بلا سلام كما هو واضح من التقرير. قلت الامام النووي رحمه الله يستدرك قلت
الصحيح منعه في كل ركعة. الصحيح منع التشهد في كل ركعة والله اعلم ثم قال واذا نوى عددا فله ان يزيد وينقص بشرط تغيير النية قبلهما اي قبل والنقصان والا بان زاد او نقص قبل تغيير النية فانها تبطل
تمام ثم قال فلو نوى ركعتين هذه المسألة قد ذكرتها لكم في التقرير. قال فلو نوى ركعتين فقام الى ثالثة سهوا فالاصح انه يقعد يجب ان يقعد. لماذا؟ لان قيامه هذا ليس بمعتبر
وان كانت الصلاة نفلا مطلقا قال فالاصح انه يقعد ثم يقوم للزيادة ان شاء. يقعد ثم اذا شاء سلم تشهد وسلم وسجد للسهو قبل السلام وان شاء قام بعد ذلك نوى الزيادة ثم قام يصلي ما صلى ثم يتشهد وقبل ان
وقبل ان يسلم يسجد للسهو اذا تقرر هذا فمن باب الفائدة يا اخواني لا يشترط تساوي الاعداد قبل كل تشهد لا يشترط تساوي الاعداد قبل كل تشهد. ما معنى هذا الكلام؟ معنى هذا الكلام يعني
انا نويت ان اصلي عشرين ركعة نفلا مطلقا  كبرت ونويت وصليت ركعتين وتشاهدت ولم اسلم ثم صليت ثلاث ركعات وتشهدت طبعا لم اسلم ثم صليت اربع ركعات وتشهدت ولم اسلم ثم صليت ركعتين وتشهدت. واضح
اذا لا يشترط ان تتساوى عدد ركعات قبل كل تشهد. واضح؟ ذكر ذلك العلامة عبدالحميد الشرواني رحمه الله تعالى في حاشيته على تحفة المحتاج قال الامام النووي رحمه الله تعالى
اليوم ان شاء الله نختم هذا الفصل. وان زدنا قليلا على الساعة. تمام قلت نفل الليل افضل نفل الليل افضل. اي ان النفل المطلق في الليل افضل من النفل المطلق في النهار
وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم افضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل. اخرجه مسلم وفي ذلك يقول العلامة ابن رسلان رحمه الله تعالى والنفل في الليل من المؤكد. وندب تحية للمسكين
ثم قال واوسطه افضل ثم اخره هنا تفصيل من قسم الليل الى قسمين الافضل في حقه النصف الاخير من قسم الليل الى قسمين فالافضل في حقه النصف الاخير ومن قسم ليله اثلاثا
فالأفضل في حقه الأوسط ثم الاخير ثم الاول من قسم الليل اثلاثا فالافضل في حقه الاوسط ثم الاخير ثم الاول ومن قسم الليل اسداسا الافضل في حقه السدس الرابع والخامس
السدس الرابع والخامس واذا قسم الليل اربعا فما هو الافضل في حقه؟ نقول اذا اراد ان ينام ثم يقوم الليل فالافضل في حقه الربع الاخير واذا اراد ان ينام ثم يقوم يصلي في الليل ثم يعود الى النوم فالافضل في حقه الربع الثالث
ارجو ان يكون واضحا لكم قال رحمه الله قلت نفل الليل افضل. واوسطه افضل ثم اخره وان يسلم من كل ركعتين اي ان الافضل في صلاة الليل ان يسلم من كل ركعتين
وكذلك في صلاة النهار وذلك لما رواه الامام مسلم في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة الليل مثنى مثنى  وفي رواية عند ابن حبان صلاة الليل والنهار مثنى مثنى
ثم قال الامام النووي رحمه الله ويسن التهجد. ويسن التهجد ما هو تعريف التهجد؟ ما المراد بالتهجد انتبه معي تعريف التهجد كالاتي صلاة بالليل بعد فعل العشاء والنوم صلاة بالليل بعد فعل العشاء والنوم
صلاة بالليل بعد فعل العشاء والنوم وقولنا التهجد صلاة اخرج غير الصلاة فلو انه القرآن ليلا فان هذا لا يسمى تهجدا لو انه عمر الليل بمذاكرة العلم فان هذا لا يسمى تهجدا. فالتهجد صلاة وقولنا صلاة يشمل صلاة الفرض
وصلاة النفل ويشمل صلاة الاداء وصلاة القضاء والصلاة المنذورة فاي صلاة وقعت في الليل بعد فعل العشاء والنوم تسمى تهجدا اذا لا بد ان تكون صلاة. هذا الاول ولابد ان تكون ليلا. فلو انه صلى في النهار لا يسمى ذلك تهجدا. التهجد يكون في الليل
ولابد ان يكون بعد فعل العشاء. فلو انه صلى قبل فعل العشاء ان اخر العشاء مثلا او صلى بين المغرب والعشاء فانه لا يسمى تهجدا فالتهجد انما يسن تهجدا اذا فعل بعد العشاء
ولابد حتى يسمى تهجدا ان يفعل بعد النوم. ان يفعل بعد النوم. فلو انه صلى العشاء ثم بعد صلاة العشاء صلى ما كتب الله له ان يصلي لكن قبل نومه فانه لا يسمى تهجدا
تاني نقول انتبه معي. لو انه صلى المغرب وصلى العشاء جمع تقديم. تمام؟ ثم نام  ثم استيقظ قبل دخول وقت العشاء ثم صلى فهذا يعتبر تهجدا لان الظابط ينطبق عليه. اذا ما هو التهجد؟ صلاة بالليل بعد فعل
والنوم ثم قال الامام النووي رحمه الله ويكره قيام كل الليل دائما قبل ذلك التهجد جاء ذكره في القرآن الكريم والحث عليه. يقول الله سبحانه وتعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك
وهذا الخطاب وان كان للنبي صلى الله عليه وسلم فهو ايضا حث لامته على الصلاة في الليل وقد جاء في القرآن الكريم ايات كثيرة تمدح من يصلون في الليل قال رحمه الله ويكره قيام كل الليل دائما
الكراهة يا اخواني لها قيدان القيد الاول في قوله كل الليل والقيد الثاني في قومه دائما فيكره قيام كل الليل. فخرج بعضه فلا يكره قيام بعض الليل الا اذا ترتب على قيام بعض الليل ظرر
فاذا كان الشخص اذا قام بعض الليل ضره ذلك فانه يكره له بل اذا تحقق الظرر او غلب على ظنه الظرر فانه يحرم ذلك واضح  اذا القيد الاول في قوله
كل الليل والقيد الثاني في قوله دائما فخرج ما لو كان يقوم كل الليل في بعض الليالي الليالي الفاضلة كالعشر ليالي الاواخر من شهر رمضان فانه لا يكره ذلك فانه لا يكره ذلك لانه ليس على وجه الدوام
ودليل الكراهة حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. طبعا من باب الفائدة يا اخواني العاصي يقرأ بالياء هذا هو المشهور عند علماء اللغة تمام؟ وان كان المشهور عند المحدثين انهم يقرؤونه بصاد مكسورة بدون ياء
كورونا هنا ويكره قيام كل الليل دائما مستند ذلك حديث عبدالله بن عمرو بن العاص او العاصي حينما قال رضي الله عنهما حينما قال له النبي صلى الله عليه وسلم
وقد نهاه عن قيام كل الليل قال له قم ونم فان لجسدك عليك حقا. متفق عليه وهنا انتبه معي في قول الامام النووي يكره قيام كل الليل دائما ظاهر المتن ان الكراهة مقيدة بهذين
قيدين ولو كان الشخص يعلم من نفسه يعلم من نفسه انه لو قام كل الليل دائما فانه لا يضره يعني لو قال شخص انا لو قمت كل الليل دائما فان ذلك لا يضرني
هل نقول ان الكراهة تتناول هذه الصورة او لا الجواب ظاهر المتن ان الكراهة تتناول هذه الصورة حتى في حق من علم في نفسه انه لو قام كل الليل دائما فان ذلك لا يضره
وهذا ما اعتمده العلامة ابن حجر رحمه الله قال وان كان لا يضره الا ان الشأن والحال ان ذلك يضر. فكون ذلك يضر هذا يجعل الكراهة مطلقة حتى في حق من يقول انه لو قام كل الليل في كل ليلة فانه لا يضره. واما الخطيب الشريف
رحمه الله فقال ان الكراهة تختص بمن كان ذلك يضره واما من لا يضره فلا يكره له ان يقوم كل الليل دائما والله اعلم ثم قال رحمه الله وتخصيص ليلة الجمعة بقيام
قال ويكره قيام كل الليل هذه المسألة الاولى المسألة الثانية ويكره تخصيص ليلة الجمعة بقيام كراهة تخصيص ليلة الجمعة بقيام مستندها قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي. اخرجه الامام مسلم في صحيحه
هذه الكراهة في تخصيص قيام ليلة الجمعة دون سائر الليالي لها شروط الشرط الاول انه يقوم ليلة الجمعة دون غيرها على وجه التخصيص على وجه تخصيص ليلة الجمعة بقيام ما معنى هذا؟ معنى هذا انه لو ظم ليلة اخرى الى ليلة الجمعة كان قام ليلة الخميس
وليلة الجمعة. او قام ليلة الجمعة وليلة السبت. فان الكراهة لا تتناول هذه السورة اذا متى تتحقق الكراهة اذا كان ذلك على وجه التخصيص. اما اذا ضم الى ليلة الجمعة ليلة
قبلها او ليلة بعدها فلا كراهة حينئذ. بل قال بعض الفقهاء لو ضم ليلة اخرى من ليالي الاسبوع. فلا حينئذ ولعل هذا يشبه ما ورد في تخصيف النهي عن تخصيص يوم الجمعة بصيام اي
ما قاله الفقهاء والا فالحديث واحد. فالفقهاء قالوا لو انه صام يوما قبل الجمعة او صام يوما بعد الجمعة بل ولو صام يوما من ايام الاسبوع فان الكراهة تزول فيما لو صام يوم الجمعة والله اعلم
اذا الشرط الاول ان يكون قيامه لليلة الجمعة على وجه التخصيص. الشرط الثاني الكراهة يا اخواني محلها اذا كانت اذا كان احياء ليلة الجمعة بقيام بصلاة القيام. واما لو احيا ليلة الجمعة بتلاوة القرآن بقراءة سورة الكهف بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
العلم مثلا فلا كراهة حينئذ الكراهة محلها اذا كانت اذا كان احياء ليلة الجمعة بقيام الشرط الثالث من شروط القراءة الا تقترن ليلة الجمعة بفضيلة عارضة بمعنى اخر لو كان الشخص
صادف ان ليلة العيد هي ليلة الجمعة ومعلوم انه يستحب احياء ليلتي العيد فلو صادف ان ليلة العيد جاءت في ليلة الجمعة. فهنا ليلة الجمعة حصلت فيها فضيلة عارضة فلا يكره انه يحيي ليلة الجمعة بالقيام لانه لم يقصد تخصيص
وانما قصد الفضيلة العارضة التي حصلت في الجمعة اذا تقرر هذا بارك الله فيكم فانه يقول رحمه الله تعالى ويكره قيام كل الليل دائما وتخصيص ليلة الجمعة بقيام وترك تشتت تهجد اعتاده والله اعلم. اي يكره لمن اعتاد
التهجد ان يتركه وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما لا تكن يا عبد الله كفلان كان يقوم الليل ثم تركه كان يقوم الليل ثم تركه. متفق عليه
فيكره لمن اعتاد التهجد ان يتركه. اي من غير ظرورة. اما لو دعت ضرورة الى تركه فلا كراهة حينئذ قد يسأل سائل منكم فيقول قول الامام النووي وترك اي ويكره ترك تهجد اعتاده
لماذا تحصل العادة هنا؟ يعني كم مرة لو صلى التهجد ثم ترك؟ نقول يكره ترك تهجد اعتاده. الجواب قال العلامة الشرواني رحمه الله تثبت العادة هنا بمرة ولو انه صلى التهجد مرة ثم تركه. تمام؟ فانه يكون مكروها. قد وقع في
المكروب العلامة الشرواني رحمه الله نقل ذلك عن علامة البجيرمي رحمهما الله تعالى رحمة واسعة نكون بحمد الله تعالى انتهينا من هذا الباب المهم من ابواب الفقه. والناس يسألون عنه كثيرا. اسأل
الله سبحانه وتعالى ان يجعل فيما آآ قيل في هذا المجلس والمجالس السابقة النفع للمتكلم والسامع وان يوفق الجميع لما يحب ويرضى وان يختم لي ولكم بالحسنى اللهم امين. والله اعلم. وصل اللهم وسلم وبارك على
سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين
