بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه الطيبين الطاهرين اما بعد اسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح
وان يفقهنا في الدين وان يفتح لنا فتوح العارفين وان يرزقنا الاخلاص في الاقوال والاعمال. اللهم امين يقول الامام النووي رحمه الله تعالى رحمة واسعة ونفعنا الله بعلومه في الدنيا والاخرة
فصل هذا الفصل سيذكر فيه الامام النووي رحمه الله قصري الصلاة وبعض المسائل المتعلقة بالقصر وقد تقدم في الدرس الماظي اندثر رحمه الله تعالى خمسة شروط من شروط القصر الاول ان تكون الصلاة رباعية
الشرط الثاني ان تكون الصلاة مكتوبة وهذا ذكرته اه زيادة على عبارته والشرط الثالث ان تكون الصلاة مؤداة الشرط الرابع ان يكون السفر طويلا والشرط الخامس ان يكون السفر مباحا
سيفصل رحمه الله تعالى في بعض هذه الشروط وقال رحمه الله تعالى فصل طويل السفر ثمانية واربعون ميلا وهذه المسافة تعتبر بالذهاب فقط. دون الاياب فلو قصد موضعا على مرحلة واحدة عازما على العودة والاياب بلا اقامة فيه
فانه لا يقصر الصلاة وان نالته مشقة مرحلتين والميلو حفظكم الله ستة الاف ذراع. والذراع ثمانية واربعين سنتيمترا وتقدير الميل بكونه ستة الاف ذراع هو ما اعتمده الامام النووي رحمه الله تعالى وقرره العلامة ابن
رحمه الله تعالى في تحفة المحتاج والذي صححه الحافظ بن عبدالبر المالكي رحمه الله ان الميم يساوي ثلاثة الاف وخمسمئة ذراع وجرى على هذا كثير من متأخري الشافعية وبناء على هذا الذي جرى عليه كثير من متأخر الشافعية ستكون المسافة المسافة التي تقصر فيها الصلاة مسافة السفر
تقريبا ما بين ثمانين الى اربعة وثمانين كيلو متر واما على ما اعتمده الامام النووي رحمه الله فان المسافة تكون طويلة او اطول من هذا فانها تصل الى مئة واربعين كيلو متر كل كيلو مترا تقريبا
قال رحمه الله تعالى طويل السفر ثمانية واربعون ميلا قلت هذا كلامه رحمه الله وهي مرحلتان بسيل الاثقال وهي مرحلتان بسير الاثقال اي ان السفر الطويل مرحلتان لسير الاثقال اي بسير الدواب المحملة
ودبيب الاقدام على المعتاد والمرحلتان يومان او ليلتان او يوم وليلة معتدلان قال رحمه الله تعالى والبحر كالبر. اي في المسافة المذكورة ولذا فرع على ذلك بقوله فلو قطع الاميال فيه اي في البحر في ساعة لقوة الرياح وشدتها
قصر والله اعلم اذا العبرة بالمسافة سواء قطعت المسافة في وقت قصير او قطعت في وقت طويل سواء كانت المسافة برا او بحرا او جوا ولو شك هل المسافة تبلغ مرحلتين او لا؟ فانه يجتهد
ثم بعد ان ذكر خمسة شروط من شروط قصف الصلاة اشار رحمه الله تعالى الى الشرط السادس بقوله ويشترط قصد موضع معين اولا. هذا هو الشرط السادس اذا كنت ترقم الشروط
والمعنى لهذا الشرط انه يشترط لقصر الصلاة الرباعية ان يقصد موضعا معلوما قدر مسافته من ان يقصد او ان يشترط قصد موضع معلوم قدر مسافته من اول سفره مرحلتان فلابد ان يكون الموضع معلوما حتى يعلم انه طويل فيقصر الصلاة فيه
وبناء عليه سيأتي في كلامه رحمه الله انه لو سافر متبوع بتابعه كزوجة سافرت كزوجة سافرت مع زوجها او عبد سافر مع سيده او اسير سافر مع من اسره كان هذا التابع وهو الزوجة والعبد والاسير لا يعرف مقصد متبوعه فان هذا التابع لا يقصر
الصلاة الا بعد مرحلتين. فاذا بلغ مرحلتين جاز له القصر لانه حينئذ يتحقق من طول السفر قال رحمه الله تعالى ويشترط قصد موضع معين اولا فلا قصر للهائم وان طال تردده
هنا حفظكم الله مصطلحان المشترك الاول مصطلح هائل والمصطلح الثاني مصطلح راكب التعاسيف وارجو ان نفرق بين هذين المصطلحين فالهائم هو من لا يدري اين يتوجه الذي لا يدري الى اين يتوجه هذا يطلق عليه الهائم. سواء كان يسلك الطرق المعتادة ام لا
واما راكب التعاسيف فهو الذي لا يسلك الطرق المعتادة. هو ايضا لا يدري اين يتوجه لكنه لا يسلك الطرق المعتادة. وبناء عليه فراكب التعاسيف اخص من الهائم وكل هائم فكل راكب تعاسيف يكون هائما ولا عكسا
اذا تقرر هذا فان الهائم الذي هو الاعم ليس له ان يترخص ان يترخص بقصر ولا بماذا؟ لعدم قصده موضعا معلوما قال رحمه الله تعالى فلا قصر للهائم وان طالت تردده
ثم قال رحمه الله ولا طالب غريم وابق يرجع متى وجده يرجع متى وجده ولا يعلم موضعه يقول رحمه الله ولا قصر لطالب غريم لطالب شخص عليه دين له ولا قصر لمن يطلب ابقا اي يطلب عبدا ابق منه
يرجع اي هذا الذي يطلب الغريم او يطلب الابر يرجع متى ما وجده متى وجده اي متى ما وجد الغريم او الابر ولا يعلم موضعه. اخواني حفظكم الله هذه المسألة لها ثلاث صور
نقول طالب الغنيم او طالب الابق ان كان يعلم موضعه يعني يعلم ان هذا الغريم او هذا الابر في موضع معين فحين اذ الحكم واضح اذا كانت المسافة مسافة قصر ترخص والا فلا
لكن الصورة هنا وادي الحالة الثانية اذا كان طالب الغريم او الطالب الابق لا يعلم موضعه. فحينئذ نقول اذا كان لا يعلم موضعه المعين لكنه يعلم انه لن يجده الا في مرحلتين فصاعدا
هو لا يعلم موضعه المعين. لا يعلم انه في المكان المعين. لكن يعلم انه لن يجده الا في مرحلتين فصاعدا وحينئذ اذا كان يعلم انه لا يجده الا في مرحلتين فصاعدا. فله ان يترخص في المرحلتين وفيما زاد
عليهما له ان يترخص في المرحلتين وفيما زاد عليهما اذا هنا في الحالة الثانية او في الصورة الثانية هو لا يعلم الموضع لكنه يعلم انه لن يجد غريمه او لن يجد
الا في مرحلتين فصاعدا. فحينئذ له ان يترخص في المرحلتين وفيما زاد عليهما الصورة الثالثة اذا كان لا يعلم موضعه ولا يعلم اين يجده لا يدري هل يجده في مرحلتين او دون مرحلتين او
فوق مرحلتين وحين اذ اذا كان لا يعلم موضعه ولا يعلم اين يجده فليس له الترخص حتى يبلغ سفره مرحلته  ليس له الترخص حتى يبلغ سفره مرحلتين. فظهر عندنا ان المسألة فيها ثلاث سور. السورة الاولى اذا كان يعلم
موضعا ابق مثلا الثاني اذا كان لا يعلم موضعه لكنه يعلم انه لن يجده الا بعد مرحلتين الصورة الثالثة اذا كان لا يعلم موضعه ولا يدري هل يجده قبل المرحلتين او بعد المرحلتين؟ وكل سورة
لها حكم فارجو ان يكون واضحا. لو سألتك هنا الامام النووي رحمه الله يشير الى اي صورة من الصور الثلاث الجواب انه يشير الى الصورة يقول هو لا يقصر ها؟ يشير الى اي صورة
قال ولا طالب غنيم اي ولا قصر لطالب غريم وابق يرجع متى وجده ولا يعلم هو يشير الى الصورة الثالثة ايوة احسن الله اليكم يا شيخ ادم يشير الى صورتي الثالثة. ثم ذكر رحمه الله تعالى مسألة فقال
ولو كان بمقصده طريقان طويل وقصير فسلك الطويل لغرض لغرض كسهولة او امن قصره والا فلا في الاظهر. واضح؟ يقول رحمه الله ولو كان لمقصده طريقان طويل وقصير. المعنى لو كان هذا المسافر له طريقان الى الموضع
الذي يقصد السفر اليه احد الطريقين طويل والاخر قصير. فهو سلك الطريق الطويل فهل له الترخص ام لا؟ هذه المسألة اخواني ايضا فيها اربع صور نسأل لماذا سلكت الطريق الطويل مع وجود طريق قصير
فان قال سلكته لغرظ غير الترخص سلكته لغرض غير الترخص قد يكون الغرض دينيا وقد يكون الغرض دنيويا كسهولة وامن وجود الخدمات الى غير ذلك فان قال سلكته لغرض غير الترخص فله ان يترخص. هذه السورة الاولى
الصورة الثانية اذا قال سلكته لغرض الترخص ولغرض اخر كسهولة او امن او ايضا له ترخص اذا في هاتين الصورتين له الترقص. سواء كان غرضه غير الترخص او كان غرضه
غير الترخص او كان غرضه غير الترخص مع الترخص هاتان صورتان الصورة الثالثة اذا لم يكن له اذا لم يكن له غرض الا الترخص واضح فهنا المعتمد في المذهبي انه لا يترخص
واضح الصورة الرابعة اذا سلك الطريق الطويل لغير غرض اصلا ما عنده غرض اصلا واضح؟ فايضا ليس اذا في صورتين ليس له الترخص وفي صورتين له الترخص الى عبارته مرة اخرى يقول رحمه الله تعالى
ولو كان لمقصده طريقان طويل وقصير فسلك الطويل لغرض لغرض كسهولة او امن والا ما معنى والا اي والا بان سلك الطريق الطويل قاصدا الترخص فقط او لا لغرض اصلا ففي هاتين الصورتين فلا في الاظهر اي فلا يترخص في الاظهر. ومقابل الاظهر
انه يترخص لوجود السفر الطويل والله اعلم اذا تقرر هذا فيقول الامام النووي رحمه الله تعالى بعد ذلك ولو تبع العبد او الزوجة او الجندي مالك امره مالك مفعولا به منصوب في السفر ولا يعرف مقصده اي ولا يعرف العبد
او الزوجة او الجندي مقصد المتبوع فلا قصر. لماذا؟ لعدم وجود الشرط. ما هو الشرط وهو عدم العلم بطول السفر. عدم العلم بطول السفر وحينئذ نقول محل عدم القصر محل عدم الترخص قبل المرحلتين
قبل المرحلتين فقوله رحمه الله تعالى فلا قصر اي فلا قصر. لذلك التابع اي ان ذلك التابع لا بالقصر قبل المرحلتين. اما بعد المرحلتين فله القصر. لتحقق الشرط ثم قال رحمه الله تعالى
ولو تبع العبد او الزوجة او الجندي ما لك امره في السفر ولا يعلم مقصده ولا قصر فلو نووا بل قبل هذا يا اخواني ايش تفهم من قوله ولا يعرف مقصده؟ تفهم من هذا ان التابع لو كان يعرف مقصدا
المتبوع وانه يقصد موضعا يبلغ مرحلتين فله القصر بوجود الشر هذا محترف قوله رحمه الله تعالى ولا يعرف مقصده فلو كان التابع يعرف ان سفر المكبور يبلغ مرحلتين فله القصر لوجود الشرط
ولو ان التابعة انتبه لهذه المسألة. ولو ان التابعة رأى المتبوع يقصر الصلاة وهو عالم بشروط القصر لو ان التابع رأى المتبوع يقصر الصلاة وهو اي والمتبوع عالم بشروط القصر. فهل للتابع ان يقصر او
الجواب نعم له ان يقصر. فان رؤية قصر المتبوع كعلم مقصده والله اعلم يقول الامام النووي رحمه الله ولو تبع العبد او الزوجة او الجندي ما لك امره في السفر ولا يعرف مقصده فلا
ثم قال رحمه الله تعالى فلو نووا مسافة القصر اسر الجندي دونهما. فلو نووا من هؤلاء واو الجماعة تعود على من؟ تعود على التابع الذي هو العبد الزوجة الجندي. فلو نوى هؤلاء الثلاثة مسافة فلون وهؤلاء الثلاثة القصر دون المتبوع
يعني التابع نوى القصر دون المتبوع. فهل له ان يقصر؟ اي التابع؟ الجواب ليس له ان يقصر. لماذا؟ لان ان هذا التابع لما كان تحت قهر متبوعه كانت نيته القصر لا اثر لها
هذا التابع لما كان تحت لما كان هذا التابع تحت قهر متبوعه كانت نيته القصر ليس لها اثر ومحل كلامه هنا قال رحمه الله فلونوا مسافة القصر قصر الجندي دونهما. اي ان الجندي
لكن الزوجة والعبد لا يقصران. واضح؟ طيب. السؤال لماذا الجندي يقصر؟ الجواب لان جندي متطوع بالسفر مع مع قائده. الجندي متطوع بالسفر مع قائده. فهو اي الجندي ما لكل امر نفسه
مالك لامر نفسه فليس لقائده اجباره على السفر معه فلما كان الامر كذلك قلنا ان الجندي المتطوع بالسفر مع قائده هذا له ان يقصر الصلاة اذا نوى  ومن هنا تفهم ان عبارة المتن في قوله رحمه الله تعالى قصر الجندي دونهما ان المراد بالجندي هنا
المتطوع بالسفر مع قائده. وليس المراد بالجندي المثبت بالديوان. فان الجندي المثبت بالديوان الذي نحن اليوم نسميه الجندي الموظف الجندي الرسمي هذا ايضا لا اثر لنيته لانه تحت قهر سيدي
اذا كلام الامام النووي رحمه الله تعالى في المتن محمول على الجندي المتطوع بالسفر مع قائده لانه يملك امر نفسه وليس لقائده اجباره بالسفر معه قال رحمه الله تعالى نعم يا شيخ ادم
الجندي الاول ايضا شيخ. ماذا؟ ماذا؟ جندي مالك امره. هنا يعني في ذكره الاول  ايضا المراد غير المثبت في الديوان نعم المراد المراد بالجندي غير المثبت بالديوان في العبارة الاولى تقصد في العبارة الاولى
اما في العبارة الاولى فالجندي يحتمل المثبت وغير المثبت واضح؟ اه. نعم؟ اما في الثانية فهذا محمول على الجندي غير المثبت جيد الله ينفع بيكم قال رحمه الله تعالى ولو قصد سفرا طويلا
السيارة ثم نوى رجوعا انقطع اي انقطع سفره قال ولو قصد سفرا طويلا فسار في سفره. ثم نوى رجوعا انقطع اي انقطع سفره بمجرد بيده الرجوع انقطع سفره بمجرد نية الرجوع ومحلها ذا ادانة والرجوع حال كونه نازلا
محل هذا اذا نوى الرجوع حال كونه نازلا. فحينئذ ينقطع سفره. والا فقد قلت لك في الدرس الماضي بارك الله فيكم ان نية الرجوع مع كونه مستمرا في السفر لا اثر لها. ومحل انقطاع سفره اذا نوى الرجوع
الى وطنه او اذا نوى الرجوع الى غير وطنه لغير حاجته. اذا نوى الرجوع الى وطنه انقطع سفره واذا نوى الرجوع الى غير وطنه لحاجة ايضا لغير حاجته. اذا نوى الرجوع الى وطنه انقطع سفره
واذا نوى الرجوع الى غير وطنه. لغير حاجة تمام؟ ايضا انقطع سفره. واما اذا نوى الرجوع الى غير في وطنه لاجل حاجة فلا ينتهي سفره. وهذه المسألة غير المسألة التي مرت معنا في الدرس
لانها في الدرس الماضي كان فيما لو رجع. واما هنا ففيما لو نوى الرجوع قال رحمه الله ولو قصد سفرا طويلا فسار ثم نوى رجوعا انقطع اي انقطع سفره بمجرد
قلت لك والحال انه نازل. فان سار فسفر جديد. اي ان سار بعد ذلك بمقصده الاول او لمقصد اخر فهو سفر جديد فيشترط للترخص ان يقصد مرحلة فاكثر وان يفارق سور قريته او عمرانها كما تقدم تقديره في الدرس الماضي
قال رحمه الله تعالى ولا يترخص العاصي بسفره كابق وناشزه. تقدم معنا في الخامس من شروط قصر الصلاة كون السفر مباحا في ظنه العاصي بسفره لا يترخص لان الرخص هدايا من رب العالمين عز وجل والرخص لا
بالمعاصي يقول الله سبحانه وتعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه. فدل على ان الباغي والعادي اذا اضطر لأكل الميتة فانه يكون اثما فهذه الاية استدل بها جمهور الفقهاء على ان الرخص لا تناط بالمعاصي
ومن صور العاصي بسفره العبد الآذق عن سيده فهذا عاص في سفره المرأة النافذة التي سافرت بغير اذن زوجها. هذه ايضا عاصية بالسفر او سافرت بغير زوج ولا محرم كذلك بارك الله فيكم المسافر بغير اذن اصله بغير اذن ابيه او امه حيث وجب
فهذا عاص بسفره. كذلك من كان عليه دين وسافر فانه يكون عاصيا في سفره باربعة شروط. المدين اذا سافر يكون عاصيا بسفره باربعة شروط. اذا كان الدين حالا اما في الدين المؤجل المدين الذي عليه دين مؤجل اذا سافر لا يكون عاصيا بسفره. فلابد ان
الدين حالا ولابد ان يكون قادرا على الوفاة. اما اذا كان معسرا فانه لا يكون عاصيا بسفره اذا سافر ولم يأذن مستحق الدين. اما اذا اذن الدائن بسفرك وحتى ولو كان الدين حالا واذن لك
ان تسافر فلا تكون عاصيا بسفرك. وكذلك محل كونه عاصيا بسفره اي المدين اذا لم ينب شخصا يقوم بوفاء الدين عنه. وهنالك صور اخرى للعصيان بالسفر تذكر في المطولات يقول الامام النووي رحمه الله ولا يترخص العاصي بسفره كابق وناشز
فلو انشأ مباحا ثم جعله معصية فلا ترخص في الاصح فلو انشأ مباحا اي انشأ سفرا مباحا. ثم قلب هذا السفر من كونه سفرا مباحا الى كونه سفر معصية كان سافر الشخص لطاعة او سافر لغرض مباح كتجارة ثم عرض له عارض في الطريق فقال
سفره من كونه مباحا الى كونه سفر معصية فحينئذ لا يترخص فهذا الشخص الذي انشأ سفرا مباحا ثم قلبه الى معصية لا يترخص في الاصح. وقوله بالاصح اشارة الى وجود خلاف وان الخلاف قوي. فمقابل الاصح انه يترخص وتعليل مقابل الاصح
انه يكفي كون السفر مباحا في الابتداء. فلما كان السفر مباحا في الابتداء فان ذلك كونوا كافيا في ترخصه يكون كافيا في ترخصه. والمعتمد الاصح انه لا يترخص. فان تاب
الشخص الذي انشأ سفرا مباحا انشأ سفرا مباحا ثم قلبه معصية. اذا تاب فانه يقصر الصلاة. فانه يقصر الصلاة مطلقا سواء بقي من المسافة الى مقصده. مرحلتان او دون مرحلتين. في الحالتين يقصد الصلاة
اما اذا انشأ السفر عاصيا. تمام؟ اما اذا انشأ السفر عاصيا من اوله فهذا ليس له الترخص. فان كتابة في اثناء سفره فهل يقصر او لا يقصر؟ الجواب تفصيل ان كانت المسافة الباقية ان كانت
مسافة الباقية مرحلتين فاكثر فانه يقصر الصلاة. والا بان كانت المسافة الباقية دون مرحلتين فلا يقصر الصلاة. ولذلك قال الامام النووي رحمه الله ولو انشأه ولو انشأه اي انشأ السفر عاصيا
ثم تاب فمنشأ السفر من حين توبة. فمنشأ السفر من حين التوبة. وفي نسخة فمنشئ للسفر من حين تفهم من هذا انه يكون انشاء السفر من حين التوبة وعليه فلو كانت المسافة من حين التوبة
دون مرحلتين فانه لا يتخص. وان كانت المسافة مرحلتين فصاعدا فله الترخص وخرج بكلامه رحمه الله سورة ثالثة وهي من كان عاصيا في اثناء سفره بان كان سفره مشروعا سواء كان سفره سفر طاعة او كان سفره سفرا مباحا
وسفره مشروع لكنه في اثناء سفره كان يرتكب المعاصي كأن كان يشرب الخمر على سبيل المثال فهذا ويسمى عاصيا في السفر. يسمى عاصيا في السفر بخلاف من سبق ذكره ذاك يسمى عاصيا بالسفر والله اعلم
قال رحمه الله تعالى فلو انشأ مباحا ثم جعله معصية فلا ترخص في الاصح. ولو انشأه عاصيا ثم تاب فمنشأ السفر من حين التوبة. ثم قال ولو اقتدى بمتم لحظة لزمه الاتمام. يقول رحمه الله تعالى
لو اقتدى اي القاصر بمتم اي بمن يصلي صلاة تامة لحظة تمام اي زمنا يسيرا لزمه اي وجب عليه الاتمام. هذا هو الشرط السابع من شروط قصر الصلاة. يمكن ان تصيغه بصياغة اخرى
تقول الا يقتدي بموته الا يقتدي بمتم. فلو اقتدى بمتم في جزء من صلاته فانه يلزمه الاتمام. والمراد بالمتم بارك الله فيكم من يصلي صلاة تامة سواء كانت الصلاة التامة رباعية او كانت الصلاة التامة ثنائية كصلاة صبح او جمعة او صلاة عيد
او صلاة راتبة سواء كان هذا المتم مقيما او مسافرا. فما دام انه يصلي صلاة تامة  يلزم ذلك المسافر ان يتم الصلاة خلفه حتى ولو نوى انتبه حتى ولو نوى ذلك المأموم القصر فان نيته القصر
وتنعقد صلاته تامة لو نويت ايها المسافر القصر وصليت خلف امام يصلي صلاة تامة فان صلاتك عقد تامة ونيتك للقصر تلغى فان قال قائل ما الدليل على ان من صلى خلف متم لزمه الاتمام. الدليل حديث سيدنا عبدالله ابن
ابن عباس رضي الله تعالى عنهما حيث سئل عن المسافر يصلي مع الامام فقال رضي الله عنهما لي اربعا فقيل له في ذلك فقال رضي الله عنهما هكذا السنة. اخرجه مسلم
الصحابي من السنة كذا او قول الصحابي هكذا السنة مما له حكم الرفع كما هو مقرر في كتب اصول الفقه واصول الحديث يقول الامام النووي رحمه الله ولو اقتدى بمتم لحظة لزمه الاتمام ولو رعف الامام المسافر واستخلف
خوتي من اتم المقتدون انا ولو رعف رعف بفتح العين على الافصح ويجوز في العين الظم والكسر يجوز في العين الظم والكسر والفتح افصح. ومعنى رعف اي سال الدم من انفه
والمقصود يا اخواني بالرعاة هنا اي ما يبطل الصلاة بعبارة اخرى لو عرض للامام المسافر ما يبطل صلاته. لو عرض للامام المسافر ما يبطل صلاته. سواء برعاة او بحدث او بغير ذلك
ذكر الرعاف من باب المثال قال ولو رعف الامام المسافر. تخيل معي سورة المسألة اناس يصلون حال كونهم مسافرين خلف امام مسافر اناس يصلون حال كونهم مسافرين خلف امام مسافر. ثم هذا الامام المسافر حصل له عارض ابطل
صلاته احدث او حصل له رعاة او غير ذلك فبطلت صلاته واضح؟ فما الحكم  الامام النووي اذا كان هذا الامام استخلف متما استخلف متما اي استخلف من يصلي صلاة تامة
فانه يجب على هؤلاء المقتدين اتمام الصلاة لماذا؟ لانهم صاروا مقتدين به حكما لانهم صاروا مقتدين بهذا النائب بهذا الخليفة حكما. ومن ثم يلحقهم سهوه يتحمل هو السهو الذي حصل منه
واضح وقال رحمه الله ولو رعف الامام المسافر واستخلف متما اتم المقتدون. انتبه معي قال واستخلف متما. ماذا تفهم من هذا القيد؟ تفهم من هذا القيد ان الامام الذي حصل منه رعاف
الذي خرج من الصلاة لو لم يستخلف احدا ولا هم اي المأمومون استخلفوا احدا فانه لا الاتمام واضح وكذلك لو انهم لو ان الامام استخلف قاصرا الامام عرض له ما يبطل الصلاة فاستخلف شخصا
قاصرا ليس متما فايضا يتمون الصلاة قصرا. اي يصلون الصلاة قصرا لانه استخلف حصرا لا متما كذلك لو انهم نووا المفارقة قبل استخلاف الامام يعني هم شعروا ان الامام عرظ له ما ابطل صلاته وان الامام خرج من الصلاة ثم نووا
فلوى كل واحد منهم ان يتم صلاته فرادى قبل ان يستخلف الامام هذا المتم. فحينئذ لا لانهم لم يقتدوا بهذا المتم ولو لحظة اذا في هذه الصور الثلاث في هذه الصور الثلاث في سورة ما لو كان الامام لم يستخلف احدا وهم ايضا لم يستخلفوا
تمام؟ الصورة الثانية ما لو استخلف الامام شخصا قاصرا. الصورة الثالثة ما لو نووا المفارقة حين بعروض مبطل للامام قبل ان يستخلف الامام المتم عليهم في هذه السور الثلاث لهم
الصلاة. قال رحمه الله تعالى ولو رعف الامام المسافر واستخلف متما اتم المقتدون ثم قال وكذا لو عاد الامام واقتدى به. يعني الامام هذا الذي حصل له رعاة او حصل له حدث
واستخلف شخصا متما ثم ذهب مثلا وتوضأ وعاد ثم لما عاد اقتدى بهذا الخليفة اقتدى بهذا النائب. فهل يلزمه الاتمام؟ اي هذا الامام الذي ذهب ثم عاد او لا يلزمه؟ الجواب
نعم قال وكذا لو عاد الامام واقتدى به اي يلزمه الاتمام. لماذا؟ لانه اقتدى بمتم في جزء من صلاته ثم قال رحمه الله تعالى ولو لزم الاتمام مقتديا. ولو لزم الاتمام مقتديا. ففسد
صلاته. صلاة من؟ اي ففسدت صلاة هذا المقتدي او صلاة امامه اي او فسدت صلاة امامه او بان امامه محدثا اتم هذه ثلاث صور. يقول لك لو انك صليت لو انك صليت خلف امام متم
يلزمك الاتمام ولا يلزمك؟ يلزمك الاتمام. ثم تبين ان صلاة امامك فاسدة ان صلاة امامك فاسدة هذي صورة او صلاتك فسدت بعد انعقادها. فسدت صلاتك بعد انعقادها. هذه صورة ثانية
او بان الامام محدثا او بان الامام جنبا او بان الامام عليه نجاسة خفية واضح؟ هذي صورة ثالثة. لانه اذا بان الامام محدثا او جنبا او عليه نجاسة خفية. فان صلاتك انت تنعقد
واضح؟ في هذه الصور الثلاث يلزمك الاتمام. يلزمك الاتمام. لماذا؟ لانها صلاة لزمت تامة فلم يجز لك قصرها. فلم يجز لك قصرها. بخلاف ما لو صليت خلف امام بخلاف ما لو صليت خلف امام. وهذا الامام امام متم. وانت مسافر. واضح
ثم انت لانك تصلي خلف المتم ستصلي تماما ستصلي اربعا. ثم تبين لك في اثناء الصلاة او بعد الصلاة انك تصلي بغير طهارة. انك تصلي بغير طهارة. يعني تبين عدم انعقاد صلاتك من البداية
تبين لك عدم انعقاد صلاتك من البداية. فحينئذ سوف تصلي مرة اخرى ولا يلزمك الاتمام. لماذا؟ لان انه لم تنعقد صلاتك ولا لحظة اصلا كونك من اول الصلاة كنت محدثا او على بدنك نجاسة ليس معفوا عنها والله اعلم
قال رحمه الله تعالى ولو لزم الاتمام مقتديا ففسدت صلاته او صلاة امامه او بان امامه محدثا اتم ثم قال ولو اقتضى بمن ظنه مسافرا فبان مقيما. او بمن جهل سفره او بمن جهل سفره اتم
ولو علمه مسافرا وشك في نيته قصرا. ولو شك فيها فقال ان قصر قصرت والا اتممت في الاصح والله اعلم انتبهوا معي هادي مسألة فيها خمس صور. ها هذه المسألة كان فيها صور
صور ناخذها واحدة واحدة يا شيوخ الصورة الاولى لو صليت انت ايها المسافر خلف من تعلم من تعلم انه يتم الصلاة. فما الحكم يجب عليك الاتمام هذا واضح جدا لو انك صليت خلف شخص يتم الصلاة. فيجب عليك الاتمام
واحد اثنين ولو انك صليت خلف شخص تعلم انه مسافر وانه نوى القصر يعلم انه مسافر واحد. وتعلم انه نوى القصر اثنين. فحينئذ يجوز لك القصر. هاتان الصورتان واضحتان  الصورة الثالثة
اذا صليت خلف شخص تظنه مسافرا تظنه مسافرا. ونويت القصر فبان انه متم فانه يجب عليك الاتمام فانه يجب عليك الاتمام. وحينئذ لا عبرة بالظن اذا تبين خطأه انت تظنه انت كنت تظن تظنه مسافرا وتبين انه متم فحينئذ يجب عليك
اتمام ولا عبرة بالظن اذا تبين خطأه. هذه ثلاث سور. وهذه السورة مذكورة في المتن الثالثة. في قوله ولو بمن ظنه مسافرا فبان مقيما. قال بعد ذلك في آآ في الجواب قال
واضح؟ هذي الصورة الثالثة تبقى الصورة الرابعة اذا اقتديت بشخص تجهل سفره. يعني انت في شك اهون مسافر ام مقيم؟ اهو مسافر او كم مقيم؟ فحينئذ اذا صليت خلف شخص تجهل كونه مسافرا او مقيما ونويت القصر فانه
يلزمك الاتمام ايضا. يلزمك الاتمام حتى وان بان ان الامام قاصر. لماذا؟ لانك الشراعة في الصلاة مترددا مع انه من السهولة الكشف على الامر اي ان تعرف ان هذا الشخص
كافر او مقيم واضح فحين اذ يلزمك الاتمام. وهذه السورة الرابعة مذكورة في قول المتن او اقتدى بمن جهل سفره اتم هذه اربع سور. السورة الخامسة لو انك علمت ان هذا الشخص مسافر
لكنك جهلت او شككت في نيته هل نوى القصر او لم ينوي؟ لكن انت تعلم انه مسافر او انت تظن انه مسافر وشككت في نيته القصر فهل لك فهل لك ان تقصر الصلاة ام لا
نقول هنا اما ان تجزم بالنية وتنوي القصر فاذا جزمت بالنية يجوز لك القصر ان قصر الامام كذلك ان علقت النية كذلك ان علقت النية فقلت ان قصر الامام قصرت فان لك القصر بشرط اذا قصر الامام
ايش تفهم ايش تفهم في الصورتين؟ سواء جزمت بالنية او علقت النية ماذا تفهم؟ انه لو اتم الامام لا يجوز لك بل يجب عليك الاتمام. وكذلك لو جهل حاله هل اتم ام لا فانه يجب عليك الاتمام والله اعلم
وهذه السورة الخامسة مذكورة في قوله رحمه الله ولو علمه مسافرا وشك في نيته القصر ولو علمه مسافرا وشك في نيته القصر ولو شك فيها فقال ان قصر قصرت والا اتممت قصر في الاصل
صح اي قصر في الاصح ان قصر امامه والله اعلم ثم قال رحمه الله تعالى ويشترط للقصر نية في الاحرام تعالوا يشترطوا للقصر نية في الاحرام. هذا هو الشرط الثامن من شروط قصر الصلاة. ان يلوي القصر عند
لان القصر لان القصر خلاف الاصل الذي هو الاتمام. فلما كان القصر خلاف الاصل افتقر الى صارف هذا الصارف هو نية القصر. فلابد من نية القصر ولابد ان تكون نية القصر عند الاحرام. ومثل نية
القصر لو نوى صلاة السفر او نوى صلاة المسافر او نوى صلاة الظهر ركعتين فهذه النيات كلها مجزئة صحيحة فحينئذ لابد من وجود هذه النية عند التحرم. فلو انك لم تنوي القصر عند التحرم انعقد
جوز من صلاتك على التمام فيلزمك الاتمام. ثم اشار رحمه الله تعالى الى الشرط التاسع من شروط اصل الصلاة بقوله رحمه الله والتحرز عما ينافيها دوما. والتحرز اي واجتناب ما ينافيها اي ما ينافي نية القصر. فالظمير في قوله رحمه الله ينافيها يعود على نية القصر. فيها
ما ينافيها دوما اي ما ينافيها الى الفراغ من الصلاة. فيحترز ان يجتنب ما نية القصر الى ان يفرغ الى ان يفرغ من صلاته ثم ذكر رحمه الله ثلاث سور هذه السور الثلاث هذه السور الثلاث فيها ما ينافي نية القصر. فقال
الله في السورة الاولى. ولو احرم قاصرا ثم تردد في انه يقصر ام يتم. واضح؟ فانه يلزمه الاتمام. لماذا؟ لان هذا الشخص تردد والتردد ينافي الجزم فلما تردد في كونه يقصر الصلاة او يتم الصلاة وجب عليه الاتمام
هذه سورة تنافي نية القصر. الصورة الثانية ذكرها بقوله او في انه نوى القصر. تقدير الكلام ولو احرم ثم شك في انه هنا والقصر او احرم ثم شك في كون نيته حصلت عند التحرم او حصلت بعد التحرم. واضح
فايضا يلزمه الاتمام. لماذا؟ لان الاصل عدم النية ولان الاصل عدم مقارنة نية القصر للاحرام فحينئذ يلزمه اتمام. حتى ولو تذكر عن قرب فانه يلزمه الاتمام الصورة الثالثة مما ينافي نية القصر في الدوام
ذكرها رحمه الله تعالى بقومه او قام امامه لثالثة. انت ايها المسافر الذي نويت القصر تصلي خلف امام مسافر. فقام امامك للثالثة احتمالان اما ان الامام قام سهوا واما ان الامام ليس بقاصر بل متم واضح؟ فحينئذ
هناك تردد هل الامام متم او قاصر؟ فيلزمك الاتمام. لماذا؟ لحصول التردد لك. فقال رحمه الله ان قام امامه لثالثة فشك اي فشك هذا المقتدي هل هو اي الامام متم ام ساه
اما اي في السور الثلاث التي ذكرتها لك ثم ذكر رحمه الله تعالى مسألة مهمة يكثر السؤال عنها. فقال رحمه الله تعالى ولو قام القاصر لثالث عمدا بلا موجب للاتمام بطلت صلاته. وان كان سهوا عاد وسجد له وسلم
فان اراد ان يتم عادة ثم نهض. يقول رحمه الله تعالى لو ان الانسان صلى حال كونه مسافرا ونوى القصر عند التحرم وفي اثناء صلاته جلس للتشهد ثم قام للثالثة
انظروا هل قام للثالثة عامدا او ساهيا؟ فان قام للثالثة عامدا بطلت صلاته ان قام للثالثة عامدا بطلت صلاته. لان قيامه للثالثة مع كونه قد نوى القصر كمن قام في الظهر
الى الخامسة واضح؟ فقيامه للثالثة عامدا يبطل الصلاة. هذه الصورة الاولى. فان كان قيامه للثالثة فما الحكم؟ نقول يجب عليك ان تعود للجلوس. يجب عليك ان تعود للجلوس. ويندب لك ان
تسجد للسهو في اخر صلاتك. لماذا يندب له سجود السهو في اخر صلاته؟ لانه فعل عمدا انه فعل سهوا ما عمده يبطل الصلاة. لانه فعل سهوا فعل حال كونه ساهيا ما عبده يبطل الصلاة
ان يسجد للسهو في اخر صلاته. لكن عوده للجلوس هذا واجب. ثم اذا عاد للجلوس فحينئذ اما انه فاما انه يعني يأتي بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام ان لم يكن قد صلى وآآ يسلم
واما انه اذا اراد الاتمام ان ينوي الاتمام ثم ينهض. لكن لابد ان ينوي الاتمام حال كونه قاعدة بعد قعوده ثم ينهظ والله اعلم. وحتى لو عاد وطبعا العود واجب عاد ونوى الاتمام
ثم قام واتم صلاته فانه يستحب له ان يسجد للسهو للتعليل السابق الذي ذكرته قال رحمه الله ولو قام القاصر لثالثة عمدا بلا موجب للاتمام بطلت صلاته. وان كان سهوا اي وان كان قيام القاصر لثالثة سهوا عاد اي عاد للجلوس وسجد له اي وسجد
للسهو اي لذلك القيام الذي فعله سهوا. لماذا؟ لانه فعل شيئا سهوا عوده يبطل الصلاة. قال فان اراد ان يتم اي ان يصلي تماما اي اربعا عاد ثم نهض اي عاد الى الجلوس
ونوى الاتمام ثم نحر. قال رحمه الله تعالى بعد ذلك مشيرا الى الشرط العاشر من شروط قصر الصلاة وهو واخر شعرة يصرح به رحمه الله قال ويشترط كونه مسافرا في جميع صلاته. فلو نوى الاقامة فيها
او بلغت سفينته دار اقامته اتم. المعنى بارك الله فيكم ان من شروط القصر دوام السفر في جميع الصلاة وفرع على ذلك بقوله فلو نوى الاقامة اي في اثناء الصلاة اتم لماذا
لان نية الاقامة تنافي القصر. وكذلك لو بلغت سفينته دار اقامته او بلغت سيارته دار اقامته او بلغت طائرته في اثناء الصلاة في الصور كلها في اثناء الصلاة دار اقامته. يعني وصلت سيارته
الى دار اقامته حال كونه يصلي او سفينته او طائرته الى دار اقامته كان هبوط طائرته في داخل قريته او مدينته فانه يتم. لماذا؟ لزوال سبب الرخصة الذي هو السفر. بل
لو شك هل بلغ مركوبه دار اقامته ام لا؟ فكذلك يلزمه الاتمام لان الرخص لا تناط بالشك والله اعلم. ثم اعلم ان من الشروط التي لم يذكرها الامام النووي رحمه الله انه يشترط العلم
بجواز القصر فلو ان الانسان قصر جاهلا رأى الناس يقصرون الصلاة ولا يعرف القصر لكنه صلى معهم ركعتين فان صلاته لا تصح ثم قال رحمه الله تعالى والقصر افضل من الاتمام على المشهور اذا بلغ ثلاث مراحل. اخواني حفظكم الله تعالى
ان شاء الله سانظر في سؤالك في اخر الدرس فضيلة الاستاذ الاخواني هذه هذه المسألة لها اربع صور هذه مسألة لها اربع صور. الصورة الاولى ان يكون الاتمام افضل ان يكون الاتمام افضل من القصر. متى؟ اذا كان السفر دون ثلاث مراحل. اذا كان السفر دون ثلاث مراحل
لماذا الاتمام افضل؟ خروجا من خلاف الامام ابي حنيفة رحمه الله الذي يرى عدم مشروعية القصر الا في ثلاث مراحل فصاعدا واضح؟ فلذلك اذا سافر الانسان دون ثلاث مراحل فالاتمام افضل من القصر. على انه
قد حقق بعض فقهاء الشافعي رحمهم الله تعالى ومن اوائل ما قرأت له هذا التحقيق العلامة جمال الدين الاسناوي الله في كتابه مهمات ان في كتابه المهمات في كتابه نهاية السول شرح منهاج الاصول. تمام؟ انه ان ثلاث مراحل عند الحنفيات تساوي مرحلتين عند الشافعي
اذا الصورة الاولى او الحالة الاولى يكون الاتمام فيها افضل من القصر. الحالة الثانية يكون الاتمام في واجبا. متى يكون الاتمام واجبا؟ اذا اختل شرط من شروط القصر. فمتى اختل شرط من شروط القصر فان الاتمام
واجبا. والصورة او الحالة الثالثة ان يكون القصر افضل من الاتمام. اي يجوز القصر ويجوز الاتمام لكن القصر افضل من الاتمام. وذلك في سور منها اذا كان السفر ثلاث مراحل فصاعدا
ان البصرة افضل حينئذ من الاتمام خروجا من خلاف الامام ابي حنيفة رحمه الله الذي يوجب القصر لان القصر عند الحنفية عزيمة وليس برخصة كما هو عند الشافعية والجمهور وعند الحنفية اذا كان السفر ثلاث مراحل فصاعدا فانه يجب القصر. ولذلك قال الشافعية رحمهم الله تعالى
ان السفر اذا كان ثلاث مراحل فصاعدا فالقصر افضل من الاتمام خروجا من خلاف ابي حنيفة كذلك سورة ثانية اذا وجد الانسان في نفسه كراهة القصر لايثاره لايثاره فان القصر افضل. الصورة الثالثة اذا شك في القصر. اذا شك في القصر وما معنى شك في القصر؟ معنى
انه شك في القصر انه يعلم جواز القصر لكن حصلت له شبهة ككونه ككونه آآ مثلا آآ توهم من ظاهر الاية الكريمة ان القصر انما يكون في الخوف لقول الله عز وجل ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. فاذا حصل له شيء من هذا الشك فحينئذ القصر افضل من
الاتمام كذلك اذا كان الشخص ممن يقتدى به اي يقتدي به الناس فالقصر افضل له من الاتمام حتى الناس فلا فلا يشق عليهم بالاتمام. وهنالك صور اخرى تذكر في المطولات لا حاجة نطيل
المقام بذكرها اذا تقرر هذا فهذه ثلاث حالات. الحالة الاولى يكون الاتمام فيها افضل من القصر. الحالة الثانية يكون الاتمام فيها الحالة الثالثة يكون القصر افضل من الاتمام. الحالة الرابعة يكون القصر فيها واجبا
اي يجب القصر ويمتنع يمتنع الاتمام اي يحرم الاتمام. وذلك في حالة ما لو ضاق الوقت عن الاتمام. كمن اخر صلاة الظهر ليجمع الظهر والعصر تأخيرا ثم لم يبقى من الوقت قبل غروب الشمس الا وقت يسع اربع ركعات سيصلي ركعتين الظهر سيصلي ركعتين
فهذا يلزمه القصر. لانه لو اتم ادى ذلك الى اخراج بعض الصلاة عن وقتها. ثم قال الامام النووي رحمه الله تعالى والصوم افضل من الفطر ان لم يتضرر به اي يقول الامام النووي رحمه الله تعالى ان القصر افضل من الاتمام. هذا عرفناه ولان هدي النبي عليه
الصلاة والسلام انه يقصر الصلاة في السفر وقد كان صلى الله عليه وسلم يواظب على قصر الصلاة في السفر لكن الصوم ليس كالصلاة هنا الصوم ليس كالصلاة هنا الصوم في السفر
افضل من الفطر والقصر في السفر اي الاخذ بالرخصة افضل من الاتمام. واضح؟ فان قال قائل لماذا الصوم في السفر افضل من الفطر؟ فالجواب لثلاثة لثلاثة امور الامر الاول لان الاكثر من احواله صلى الله عليه وسلم انه كان يصوم في السفر
واضح هذا التعليل الاول. التعليل الثاني ولان الصوم في السفر فيه تعجيل. ولان الصوم في السفر فيه تعجيل بابراء الذمة. لانك اذا لم تصم في السفر فان الذمة تشغل بالقضاء
اذن كان الصوم في السفر في تعجيل بابراء الذمة. هذا التعليل الثاني. الامر الثالث او التعليل الثالث لان من صام رمضان في السفر فضيلة الوقت ادرك فضيلة الوقت فلا شك ان الصوم في ايام رمضان افضل من القضاء في غيرها حتى
للمعذور. ومحل هذا اي محل كون الصوم في رمضان افضل من الفطر اذا لم يتضرر بالصيام اذا لم يتضرر بالصيام. اما اذا كان يتضرر بالصيام بان بان آآ لحقه الم
يشق عليه تحمله في العادة فحينئذ نقول له ان الفطر في حقك افضل وعلى هذه الصورة يحمل قول النبي عليه الصلاة والسلام ليس من البر الصيام في السفر كما اخرجه الشيخان
بل قد يكون الفطر واجبا وذلك اذا خشي تلف منفعة عضو اذا صام. فحينئذ اذا كان انه لو صام ان يحصل تلف في منفعة عضو فان الفطر يكون واجبا ويحرم عليه الصوم فان
ان صام كان عاصيا ومع كونه عاصيا يجزئه الصيام. والله اعلم. واصلي واسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين
