بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه الطيبين الطاهرين اما بعد اسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح
وان يفقهنا في الدين وان يفتح لنا فتوح العارفين وان يرزقنا الاخلاص في الاقوال والاعمال. اللهم امين يقود الامام النووي رحمه الله تعالى رحمة واسعة فصل هذا الفصل عقده رحمه الله تعالى للكلام حول
الرخصة الثانية من الرخص المتعلقة المسافر مما خصص هذا الباب له او هذا اه الفصل له وهي رخصة وهما رخصتا القصر والجمع وبعد ان فرغ من الكلام على احكام قصر الصلاة للمسافر شرع في الكلام على احكام الجمع بين الصلاتين
وبين الجمع والقصر فروق منها ان الجمع لا يختص بالسفر بخلاف القصر فانه يختص بالسفر وايضا القصر ثابت بالاجماع بينما الجمع حصل فيه خلاف كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى
ومن ذلك ان القصر ثابت بالقرآن والسنة واما الجمع فانه ثابت بالسنة فقط لا بالقرآن وبينهما فروق اخرى ليس يعني هذا محل استيعاب تلك الفروق. يقول رحمه الله تعالى فصل
دلة السنة النبوية على مشروعية القصر في احاديث منها حديث انس رضي الله تعالى عنه في الصحيحين قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا ارتحل قبل ان تزيغ الشمس اخر الظهر الى وقت العصر ثم يجمع
انهما واذا زاغت صلى اي واذا زاغت الشمس اي زالت الشمس صلى الظهر ثم ركب وهذا الحديث بارك الله فيكم فيه دليل على مشروعية الجمع وهو ثابت في الصحيحين ويدل على مشروعية الجمع حديث سيدنا معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع
في غزوة تبوك تقديما وتأخيرا وحديث معاذ اخرجه ابو داوود والترمذي وحسنه يقول الامام النووي رحمه الله تعالى يجوز الجمع بين الظهر والعصر تقديما وتأخيرا والمغرب والعشاء كذلك. اي تقديما في وقت الصلاة الاولى
او تأخيرا في وقت الصلاة الثانية قال رحمه الله تعالى في السفر الطويل والمراد بالسفر الطويل اي السفر الذي يبلغ مرحلتين وهو السفر التي يجوز فيه قصر الصلاة وانما اختص الجمع وانما اختص الجمع بالسفر الطويل على
قياسا على القصر. كما ان القصر لا يجوز الا في السفر الطويل. كذلك الجمع بين الصلاتين لا يجوز الا في السفر الطويل لكن في الجمع بين الصلاتين خلاف في المذهب
ولذلك اشار الامام النووي رحمه الله تعالى الى هذا الخلاف فقال في السفر الطويل وكذا في القصير وكذا القصير في قول هذا القول اختاره بعض آآ الاصحاب كالبندنيسي فانهم جوزوا الجمع
بين الصلاتين في السفر الطويل وفي السفر القصير والظابط في هذا الباب بارك الله فيكم ان الرخص رخص السفر التي تختص بالسفر الطويل في المذهب اربع رخص وهي المسح على الخفين ثلاثا وقصر الصلاة
الرباعية والفطر في رمضان. وهذه الثلاث  اتفاق المذهب انها تختص بالسفر الطويل والرخصة الرابعة التي تختص بالسفر الطويل الجمع بين الصلاتين لكن هذه فيها خلاف في المذهب هل تختص طويل او تكون في القصير ايضا والمعتمد انها تختص بالسفر الطويل كاخواتها
من بقية الرخص سابقة الذكر قال رحمه الله تعالى يجوز الجمع بين الظهر والعصر تقديما وتأخيرا والمغرب والعشاء كذلك في السفر الطويل. وكذا القصير وكذا القصير وفي قوله وتعبيره رحمه الله تعالى بجواز الجمع عندما قال يجوز الجمع يفيد ان ترك الجمع افضل يفيد
ان ترك الجمع افضل. ولذلك الجمع بين الصلاتين من الرخص التي تركها افضل من فعلها. من الرخص التي افضل من فعلها ولا يخفى عليكم. وقد مر بكم آآ في اصول الفقه ان الرخصة قد تكون واجبة
وقد تكون الرخصة مندوبة وقد تكون الرخصة مباحة وقد تكون الرخصة خلاف الاولى مثل هذه. تمام وبعضهم قال ان الرخصة قد تكون مكروهة واضح لكن الرخصة لا تكون محرمة. الرخصة لا تكون محرمة
قال رحمه الله تعالى يجوز قلنا فيه اشارة الى ان ترك الجمع افضل وهو كذلك. لماذا ترك الجمع افضل؟ لتعليلين الجمع افضل لتعليلين. التعليل الاول خروجا من خلاف من منع الجمع بين الصلاتين
وهو مذهب الحنفية فان الجمع عند الحنفية لا يشرع الا في مزدلفة ولذلك علة الجمع عندهم هي النسك. وليس السفر والتعليل الثاني بارك الله فيكم لانه اذا جمع فانه سيخلي وقت العبادة عنها
يقضي وقت العبادة عنها. ولذلك الافضل ان الانسان آآ يوقع الصلاة في وقتها فحينئذ يكون قوله رحمه الله يجوز مفيدا ان ترك الجمع افضل الا في صور تستثنى يكون جمع بين الصلاتين افضل من تلك السور الجمع بين الظهر والعصر في عرفة والجمع بين المغرب والعشاء في مزدلفة
لان الجمع في عرفة وفي مزدلفة هذا محل اجماع. وان كان كما قلت لك السبب في الجمع عند الشافعية هو السفر وعند الحنفية هو النسك. كذلك من الصور التي يكون فيها الجمع افضل اذا شك في مشروعية الجمع
او وجد في نفسه كراهة الجمع او كان ممن يقتدى به فالجمع افضل. كذلك لو اقترن الجمع بفضل لو لم يجمع لفاتت تلك الفضيلة بان يكون الانسان اذا صلى الظهر والعصر جمعا فان صلاته تكون في جماعة. واذا اوقع الصلاة
بات في وقتها فانه يكون منفردا. فصلاته جمعا في جماعة افضل من صلاته في وقتها. لكن انه منفردا قال رحمه الله تعالى فان كان سائرا وقت الاولى فتأخيرها افضل والا فعكسه
المراد يا اخواني ان من اراد ان يجمع بين الصلاتين ولم يراعي خلافا الامام ابي حنيفة رحمه الله ورضي الله عنه فهذا له اربع اوله اربع حالات تمام؟ له اربع حالات
الحالة الاولى اذا كان سائرا في وقت الصلاة الاولى اذا كان سائرا في وقت الصلاة الاولى. فالافضل في حقه ان يجمع تأخيرا. هذه الحالة الاولى الحالة الثانية اذا كان سائرا في وقت الصلاة الثانية
فان الافضل في حقه اذا كان سائرا في وقت الصلاة الثانية ان يجمع تقديما طيب الحالة الثالثة اذا كان سائرا فيهما اي في وقت الصلاة الاولى وفي وقت الصلاة الثانية في كليهما هو سائرون
الحالة آآ الرابعة اذا كان نازلا في الوقتين معا. يعني في وقت الصلاة الاولى هو نازل في وقت الصلاة الثانية هو نازل. فحينئذ في الثالثة في السورة الثالثة وفي الرابعة ما هو الافضل في حقه
الكلام هنا فقط في الافضلية. ليس الكلام في الجواز. هل الافضل في حقه ان يجمع تقديما؟ او الافضل في حقه ان يجمع اخيرا طبعا هذا فيه تفصيل نقول اذا كانت
اذا كان جمعك تمام؟ تقديما او جمعك تأخيرا سيقترن بفضيلة لا توجد في الجمع اخر يعني اذا كان جمعك تقديما يقترن بفضيلة لا توجد تلك الفضيلة في جمع التأخير او جمعك تأخيرا يقترن بفضيلة لا توجد في جمع التقديم فاذا اقترن
احد الجمعين بفضيلة لا توجد في الجمع الاخر فالجمع الذي اقترن بتلك الفضيلة تمام؟ هذا هو الافضل هو الاولى كأن يكون احد الجمعين في جماعة او احد الجمعين امامه عدل فهذا الجمع هو الافضل من
الاخر واما اذا لم يقترن احد الجمعين بفضيلة فما هو الافضل؟ فالذي اعتمده العلامة ابن حجر رحمه الله ان جمع التقديم افضل بما فيه من تعجيل براءة الذمة وهو الذي تؤيده عبارة المتن. فان المتن قال
فان كان سائرا وقت الاولى فتأخيرها افضل. والا قوله والا يصدق بالسور الثلاث. اي في غير هذه السورة  عكسه ما عكسه؟ عكسه ان التقديم ان التقديم افضل. هذا الذي جرى عليه العلامة ابن حجر رحمه الله تعالى
وعند العلامة الرملي ان جمع التأخير افضل والله اعلم ثم قال الامام النووي رحمه الله تعالى وشروط التقديم ثلاثة وشروط التقديم ثلاثة البداءة بالاولى فلو صلاها فبان فسادها الثانية انتبه معي
جمع التقديم له ثلاثة شروط. جمع التقديم له ثلاثة شروط الشرط الاول الترتيب الشرط الاول الترتيب وهو الذي عبر عنه هنا بقوله البداءة بالاولى فالمقصود بقوله البداءة بالاولى اي ان يرتب فيقدم الصلاة التي هي صاحبة الوقت على الصلاة الاخرى. الصلاة
قال رحمه الله تعالى البداءة بالاولى. لماذا؟ اشترط الفقهاء رحمهم الله تعالى الترتيب. الجواب لان الصلاة الاولى هي صاحبة الوقت لان الصلاة الاولى هي صاحبة الوقت والثانية تابعة لها. والتابع لا يقدم على متبوعه
ولان وقت الصلاة الثانية لم يدخل بعد. فكيف تقدم الصلاة الثانية وبناء عليه عين بناء على اشتراط الترتيب. فلو انه قدم الصلاة الثانية فانها لا تصح لا تنعقد لا تنعقد الصلاة الثانية اذا قدمها حال كونه عالما عامدا
لو قدم العصر او قدم العشاء حال كونه عامدا عالما فانها لا تنعقد هذه مسألته. مسألة اخرى ولو انه صلى الصلاة الاولى  جمع الصلاة الثانية اليها جمعة تقديم ثم بان فساد الصلاة الاولى ثم بان فساد الصلاة الاولى
فان الصلاة الثانية لا تقع عن فرضه. لا تقع عن فرضه. لماذا؟ لفوات الشر. اذ ان الشرط الترتيب وتقديم الاولى وبان ان الاولى فاسدة فبالتالي الصلاة الثانية لا تقع عن فرضه. طيب هل
تصح او لا تصح الجواب نعم تصح وتقع نفلا مطلقا الا اذا كان عليه فائتة من من نوعها فانها تقع عنها. كان كانت الصلاة مثلا الثانية صلاة عصر وهذا الشخص عليه فائتة عصر
تمام فان هذه العصر تقع عن تلك الفائتة التي كانت عليه. اذا تقرر هذا بارك الله فيكم فنعود الى الامام النووي يقول في المتن وشروط التقديم ثلاثة. البداءة بالاولى فلو صلاهما اي صلى الاولى
القهوة الثانية الاولى التي هي الظهر او المغرب الثانية التي هي العصر او العشاء. قال فلو صلاهما كان فسادها. فساد ماذا؟ اي فساد الاولى. فلو صلاهما فبان فسادها فسدت الثانية. ما المراد
بقوله رحمه الله فسدت الثانية. ليس المقصود بارك الله فيكم بقول فسد الثانية ان الصلاة الثانية لا تصح اصلا ليس هذا المقصود وانما المقصود ان الصلاة الثانية لا تقع لا تقع عن فرضه. وانما تقع
نفلا مطلقا الا اذا كان عليه فائتة من نوعها فانها تقع عن تلك الفائتة. ارجو ان يكون هذا  قال الامام النووي رحمه الله تعالى مبينا الشرط الثاني من شروط جمع التقديم قال نية الجمع ومحلها اول
ومحلها اول الاولى. وتجوز في اثنائها في الاظهر المقصود بارك الله فيكم ان الشرط الثاني من شروط جمع التقديم ان ينوي الجمع وما تعليل اشتراط نية الجمع تعليل ذلك حتى تتميز سورة
التقديم المشروعة عن صورة التقديم التي تكون سهوا او عبثا وبالتالي لابد ان ينوي الجمع. اذا تقرر هذا بارك الله فيكم فان نية الجمع اين متى تكون نية الجمع هنا ممكن ان نقول عندنا اربع احتمالات. في موضع في موضع نية الجمع
الاحتمال الاول ان نية الجمع تكون قبل الصلاة الاولى تمام الاحتمال الثاني ان نية الجمع تكون اول الصلاة الاولى الاحتمال الثالث ان نية الجمع تكون اثناء الصلاة الاولى احتمال الرابع ان نية الجمع تكون بعد الفراغ من الصلاة الاولى
كم هذه احتمالات؟ هذه اربع احتمالات. نأتي اليها واحدا واحدا لنعرف ما الذي يصح وما الذي لا يصح؟ الصورة الاولى لو انه نوى الجمع قبل الشروع في الصلاة الاولى. يعني قبل ان يشرع في صلاة الظهر او قبل
ان يشرع في صلاتي المغرب نوى جمع التقديم. واضح؟ فهل تصح هذه النية او لا تصح؟ الجواب لا تصح نية الجمع قبل الشروع في الصلاة الاولى وهذا واضح من عبارة المتن. فانه قال رحمه الله
نية الجمع ومحلها اول الاولى تفهم من ذلك انها لا تصح قبل الشروع في الاولى واضح الحالة الثانية اذا نوى في اول الصلاة الاولى التي هي صلاة الظهر او صلاة المغرب فان النية تصح بل هذا هو
الافضل بل هذا هو الافضل اي الافضل ان تكون نية الجمع في اول الصلاة الاولى قياسا على نية القصر فان نية القصر شرطها ان تكون عند التحرم. فكذلك هنا اشترط عند بعض الفقهاء والمعتمر
انه ليس بشرط بل هو الافضل ان تكون نية الجمع عند التحرم بالصلاة الاولى واضح؟ وقلت لك لماذا هذا هو الافضل؟ قياسا على القصر بجامع ان كلا منهما رخصة القصر
الرخصة والجمع رخصة الموضع الثالث ان ينوي الجمع في اثناء الصلاة الاولى. ولو مع التحلل منها اي عند التسليمة الاولى والمعتمد الاظهر من كلام الامام الشافعي رحمه الله من قولي الامام الشافعي انه لو نوى الجمع في اثناء
الصلاة الاولى فان ذلك كاف. لان المقصود ان يضم الصلاة الثانية الى الصلاة الاولى بنية في اثناء الاولى. وهذا حاصل كاف والله اعلم اه الموضع الرابع انه يصلي الصلاة الاولى التي هي صلاة الظهر او صلاة المغرب وبعد الفراغ من الصلاة الاولى
تنوي الجمع. ينوي الجمع فهل يصح هذا او لا يصح؟ على المذهبي هذا لا يصح. على المذهب على المعتمد ان هذا لا يصح. لكن قوى الامام النووي رحمه الله تعالى في شرح مهذب ان النية اي نية الجمع بعد الفراغ من الصلاة الاولى كافية
الامام النووي رحمه الله تعالى في شرح المهذب ان نية الجمع بعد الفراغ من الصلاة الاولى كافية. بل اقول لكم من باب الفائدة ان الامام المزني رحمه الله تلميذ الشافعي ان الامام المزني رحمه الله جوز الجمع
بين الصلاتين من غير نية جمع واضح جوز الجمع بين الصلاتين من غير نية جمع. اذا تقرر هذا فانه يقول رحمه الله تعالى نية جمعي ومحلها اول الاولى وتجوز في اثنائها في الازهر. ثم ذكر رحمه الله تعالى الشرط الثاني
من شروط جمع التقديم. فقال رحمه الله الموالاة الموالاة وفسر الموالاة بقوله بالا يطول بينهما فصل. وذلك اتباعا لهديه صلى الله عليه وسلم فان هديه صلى الله عليه وسلم ترك الرواتب بين الصلاتين المجموعتين. وفي المذهب
وجه يجوز الجمع بين الصلاتين تقديما وان طال الفصل بينهما. ما لم يخرج الصلاة الاولى فعلى هذا الوجه لكنه ضعيف على هذا الوجه يمكن ان تصلي صلاة الظهر وبعد ساعة مثلا
وصلي صلاة العصر جمعة تقديم حتى وان طال الفصل بينهما ما دام ان وقت الظهر لم يخرج لكن قلت له ان هذا الوجه ضعيف. المعتمد انه يشترط الموالاة بين الصلاتين. ولذلك اذا صليت
الظهر والعصر جمع تقديم فانك تبدأ اولا بصلاة راتبة الظهر القبلية ثم تصلي الظهر ثم تصلي العصر ثم تصلي راتبة الظهر البعدية ثم تصلي سنة الظهر القبلية قال رحمه الله تعالى فان طال ولو بعذر وجب تأخير الثانية الى وقتها. المعنى اذا طال الفصل بين
المجموعتين تقديما ولو كان طول الفصل بعذر كسهو او اشتغال بطهارة وجب تأخير الصلاة الثانية الى وقتها. لماذا؟ لان الرابطة بين الصلاتين المجموعتين قد لان الرابط بين الصلاتين المجموعتين قد زالت. ثم قال رحمه الله تعالى ولا يضر فصل يسير
ولا يضر فصل يسير ويعرف طوله بالعرف يعني ان الفصل يقصد ان الفصل اذا كان طويلا فانه يضر. واذا كان قصيرا فانه لا يضر ما ضابط الطويل؟ قال الضابط الطويل يعرف بالعرف
والفقهاء رحمهم الله تعالى بينوا ان قدر صلاة ركعتين خفيفتين ان هذا من الطويل ان صلاة ركعتين خفيفتين هذا من الطويل وبناء علي لو انه فصل بين الصلاتين المجموعتين تقديما مقدار ركعتين خفيفتين فانه
ليس له ان يجمع بينهما والله اعلم قال رحمه الله تعالى وللمتيمم الجمع على الصحيح. ولا يضر تخلل طلب خفيف اي ان من يتيمم فيصلي الظهر مثلا ثم بعد ان يفرغ من صلاة الظهر يحتاج ان يجدد الطلب للماء فاذا جدد طلب الماء بطلب خفيف
فان تجديد هذا الطلب لا يؤثر على صحة الجمع اذا كان هذا الطلب خفيفا. ومعنى كونه خفيفا بان كان دون قدر ركعتين خفيفتين. اذا كان دون قدر ركعتين خفيفتين واذا كان الفصل بين الصلاتين المجموعتين
في اقامة الصلاة الثانية. لانه سيؤذن للصلاة الاولى ثم يقيم في الصلاة الاولى ثم يصلي الصلاة الاولى ثم يقيم الصلاة الثانية ثم يصلي الصلاة الثانية. فاذا فصل بين الصلاتين المجموعتين باقامة
للصلاة الثانية فان الفصل بطلب خفيف للماء من باب اولى انه لا يؤثر لان طلب الماء شرط لصحة الصلاة واما الاقامة فغايتها انها سنة والله اعلم قال رحمه الله تعالى وللمتيمم الجمع على الصحيح ولا يضر تخلل طلب خفيف
العلامة ابن رسلان رحمه الله تعالى في صفوة الزبد اشار الى هذه الشروط بقوله وشرطه اي وشرط جمع التقديم وشرط النية في الاولى وما رتب والواء وان تيمما. ومعنى قوله وان تيمما اي وان تخلل
بين الصلاتين طلب خفيف للماء وتيمم بان كان دون ركعتين خفيفتين بان كان دون قدر ركعتين خفيفتين فانه لا يؤثر ثم قال الامام النووي رحمه الله تعالى ولو جمع تقديما ثم علم ترك ركن من الاولى بطلتان. هذه مسألة
لا اقول مطابقة وانما قريبة جدا من المسألة التي مرت معنا. فيقول رحمه الله لو انه جمع بين الصلاتين جمع تقديم كان جمع بين الظهر والعصر جمع تقديم ثم علم ترك ركن من الصلاة الاولى التي هي صلاة
كما في المثال او صلاة المغرب فان الصلاتين تبطلان. اما الصلاة الاولى تبطل لانه ترك ركنا من اركانها تعذر التدارك لطول الفصل. فان قال قائل كيف عرفت ان الفصل قد طال؟ الجواب عرفت ذلك من
حينما عطف الامام النووي بقوله ثم التي تفيد التراقي الصلاة الاولى بارك الله فيكم بطلت لترك ركن وتعذر البناء. والصلاة الثانية بطلت ايضا لعدم صحة الصلاة الاولى. والمقصود ببطلان الصلاة الثانية اي بطلان وقوعها عن فرضه. والا فانها تقع نفلا
مطلقا كما تقدم ايضاحه قبل قليل. قال رحمه الله تعالى ولو جمع تقديما ثم علم ترك ركن من اولى بطلتا. قال ويعيدهما جامعا. اي ويعيد الصلاتين. مثلا في المثال السابق يعيد الظهر والعصر
جامعا اي جامعا جمع تقديم. وذلك عند اتساع الوقت. والا فانه يجمعهما جمع تاخير الله اعلم قال رحمه الله تعالى او من الثانية فان لم يقل تداركه والا فباطلة ولا جمع. المعنى بسم الله
المعنى انه لو علم ترك ركن من الصلاة الثانية بعد الفراغ منها لو علم ترك ركن من الصلاة الثانية بعد الفراغ منها فتفصيل الحالة الاولى اذا لم يطل الفصل تمام؟ اذا لم يطل الفصل عرفا بين سلامها وتذكره تمام؟ اذا
لم يطل الفصل فانه يتداركه وتصح الصلاة وتصح الصلاة واضح وان طال الفصل بينهما فانها تبطل ويعيدها في الوقت واضح؟ سورة المسألة مرة اخرى بارك الله فيكم. شخص جمع الظهر والعصر تقديما. ثم تبين له
بارك الله فيكم انه ترك ركنا من الصلاة الثانية التي هي صلاة العصر فنقول له اذا علمت ترك ركن من الصلاة الثانية بعد الفراغ منها ولم يطل الفصل. تمام؟ لم يطل الفصل بين ماذا وماذا
بين سلامك من الثانية وتذكرك لم يطل الفصل بين سلامك من الثانية وتذكرك فانك تبني تأتي بذلك الركن الذي تركته الصلاة الثانية وتصح الصلاة الاولى والثانية ما في مشكلة واما ان طال الفصل بين تذكرك وسلامك من الصلاة الثانية. فحينئذ ما الصلاة التي تبطل؟ الصلاة
التي تبطل هي الصلاة الثانية. اما الصلاة الاولى ما فيها مشكلة لانها واقعة في وقتها. فتبطل الصلاة الثانية وحينئذ يتعذب الجمع. فكيف تعمل؟ تنتظر حتى يدخل وقت الصلاة الثانية ثم تصلي الصلاة الثانية في وقتها
ثم تصلي صلاة الثانية في وقتها والله اعلم فان قال قائل هنا تأتي مسألته. فان قال قائل هل يمكن انه يعيد الصلاة الاولى مرة اخرى؟ تمام؟ يعني اخواني انتبهوا معي بارك الله فيكم هو صلى الظهر والعصر ثم
بطلت صلاة العصر. تمام  لا يمكنه الان ان يجمع هل نقول له يعني طبعا الجواب المعروف انه ينتظر حتى يدخل وقت العصر ويصلي العصر في وقتها. لكن لو قال قائل هل يمكنه ان يصلي الظهر
مرة اخرى اي صلاة معاده جيد بشروطها التي مرت معنا في بابي او في كتاب صلاة الجماعة هل يمكنه ان يعيد الظهر مرة اخرى؟ من اجل ان ينوي جمع العصر فيجمع العصر او لا؟ نقول بارك الله فيكم
له ذلك كما اعتمده العلامة با مخرمة اعتمد العلامة ابن حجر رحمه الله ان ذلك ليس له ليس له ان يفعل ذلك والله اعلم قال رحمه الله تعالى او من الثانية فان لم يطل تداركه والا فباطلة ولا جمع اي ولا يجمع حينئذ
بل يؤخر الثانية الى وقتها. ثم قال رحمه الله ولو جهل اعادهما لوقتهما اه ما معنى هذا الكلام؟ معنى ذلك انه لو علم انه ترك ركنا وجهل هذا الركن من اي الصلاتين
هل ترك الركن من الصلاة الاولى او كان ترك الركن من الصلاة الثانية؟ فانه يعيد الصلاتين لوقتيهما اخذا بالاحتياط. اخذا بالاحتياط. اذا حاسب الصور كم الان؟ الى الان عندنا ثلاث صور. الصورة الاولى لو انه
ترك ركنا من الصلاة الاولى. الصورة الثانية لو انه ترك ركنا من الصلاة الثانية. الصورة الثالثة لو انه ترك ركنا ولم يعلم من اي صلاتين كان ترك الركن. هل هو من الصلاة الاولى او من الصلاة الثانية
ثم قال رحمه الله تعالى وقد شرع الان في الكلام على جمع التأخير. قال واذا اخر الاولى لم يجب الترتيب بيبو والموالاة ونية الجمع على الصحيح هذه الشروط الثلاثة التي هي الترتيب والموالاة ونية الجمع انما اشترطت في جمع التقديم
حتى تتحقق تبعية الصلاة الثانية للصلاة الاولى هذه الشروط الثلاثة شرط الترتيب وشرط الموالاة وشرط نية الجمع انما اشترطت حتى تتحقق التبعية للصلاة الثانية تبعية الصلاة الثانية للصلاة الاولى. وبالتالي هذه الشروط لا يحتاج اليها
في جمع التاخير لكنها مسنونة. وبالتالي في جمع التأخير يسن الترتيب اذا اردت ان تصلي الظهر والعصر تأخيرا فيسن ان تقدم الظهر قبل العصر. فلو انك عكست فصليت العصر اول
ثم الظهر فان ذلك يصح. كذلك تسن الموالاة. كذلك تسن نية الجمع في الصلاة الاولى ولذلك قال رحمه الله واذا اخر الاولى لم يجب الترتيب والموالاة ونية الجمع على الصحيح
ومقابل الصحيح ان ذلك واجب والله اعلم ثم ذكر رحمه الله تعالى شرط جمع التأخير. ونقول ان جمع التأخير بارك الله فيكم له شرطان. الشرط الاول ان يدوم العذر الذي هو السفر. ان يدوم العذر الذي هو السفر الى تمام الصلاة الثانية
ان يدوم العذر الذي هو السفر الى تمام الصلاة الثانية. والشرط الثاني ذكره رحمه الله تعالى بقوله ويجب قول التأخير بنية الجمع. اي انه يشترط لجمع التأخير نية الجمع. متى تكون نية الجمع
كون نية الجمع في وقت الصلاة الاولى. فينوي في وقت الصلاة الاولى التي هي صلاة الظهر او صلاة المغرب ينوي في وقت الصلاة الاولى ايقاعها في وقت الصلاة الثانية. واضح؟ اينوي في وقت الصلاة
الاولى انه سيوقعها في وقت الصلاة الثانية ولا يكفي وهنا تنبه لا يكفي يا اخواني ان ينوي التأخير فقط بل ينوي بل يجب ان ينوي ايقاع الصلاة الاولى في وقت الصلاة الثانية لا يكفي نية التأخير. لماذا؟ لان التأخير يصدق بالسورتين. بسورة التأخير المشروع وسورة
سورة التأخير الممنوع. ولذلك قال الفقهاء رحمهم الله لا تكفي نية التأخير بل لا بد ان يلوي ايقاع الصلاة الاولى في وقت الصلاة الثانية. اذا تقرر هذا رحمكم الله فانه قال رحمه الله
قوم التأخير بنية الجمع والا اي وان لم يلوي التأخير تمام في وقت الصلاة الاولى فيعصي وتكون الصلاة الاولى قضاء. قال والا فيعصي وتكون قضاء ثم بعد ان تكلم على الجمع بسبب
السفر شرع في الكلام على الجمع بسبب المطر. ولما كان الجمع بسبب المطر له شروط واحكام تختص به بينها رحمه الله تعالى فقال ولو جمع تقديما عفوا قبل ذلك قبل الجمع عفوا قبل الجمع بسبب المطر قال رحمه الله ولو جمع تقديما فصار بين الصلاتين
بطل الجمع وفي الثانية وبعدها لا يبطل في الاصح. انتبهوا معي لهذه المسألة يقول رحمه الله لو اراد الشخص ان يجمع جمع تقديم فشرع في الصلاة الاولى ثم اقام في الصلاة الاولى ثم اقام
وهنا في اقامته ثلاثة احوال الحالة الاولى ان يقيم قبل الفراغ من الصلاة الاولى ان يقيم قبل الفراغ من الصلاة الاولى الحالة الثانية ان يقيم في اثناء الصلاة الثانية ان يقيم في اثناء الصلاة الثانية
الحالة الثالثة ان يقيم بعد الصلاة الثانية بعد الفراغ من الصلاة الثانية. هذي كم حالة؟ ثلاث حالات اذا اكرر المسألة مرة اخرى لو ان الشخص اراد ان يجمع جمع تقديم تمام
ثم نوى النية المعتبرة ثم اقام قبل الفراغ من الصلاة الاولى. فنقول اذا اقمت قبل الفراغ من الصلاة الاولى او حتى بعد الفراغ من الصلاة الاولى وقبل الشروع في الصلاة الثانية
وقبل الشروع في الصلاة الثانية فحينئذ يبطل الجمع. لماذا يبطل الجمع بزوال السبب فان سبب الجمع هو السفر. وبنيتك الاقامة زال السبب. فحين اذ يجب ان تؤخر الصلاة الثانية بوقتها. واما الصلاة الاولى فانها تقع صحيحة لانها واقعة في وقتها
الحالة الثانية اذا منور الاقامة في اثناء الثانية بمعنى ان هذا الشخص اراد جمع التقديم صلى الصلاة الاولى فرغ منها شرع في الصلاة الثانية. وفي اثناء الصلاة الثانية نوى الاقامة. نوى الاقامة. اذا نيته الاقامة كانت بعد
مشروعه في الصلاة الثانية. فحينئذ لا يبطل الجمع على الاصح. لا يبطل الجمع على الاصح قولي على الاصح فيه اشارة الى قوة خلاف هنا. طيب الصورة الثالثة اذا جمع الشخص جمع تقديم
الصلاة الاولى فرغ منها شرع في الصلاة الثانية  فرغ من الصلاة الثانية وبعد فراغه من الصلاة الثانية الاقامة اصبح مقيما. واضح؟ فهل يبطل جمعه ام لا؟ الجواب لا يبطل جمعه على الصحيح. انظر
في السورة الثالثة على الصحيح. في السورة الثانية على الاصح. اذا صارت الحالات كم؟ صارت الحالات ثلاث. نقرأ عبارة يقول رحمه الله ولو جمع تقديما فصار بين الصلاتين مقيما بطل الجمع. اي
صورة هذه هذه هي الصورة الاولى او الثانية او الثالثة. متى صار مقيما انتم معي لو جمع تقديما فصار بين الصلاتين مقيما بطل الجمع  هذي الاولى نفع الله بكم هذي السروة الاولى انا قلت في السورة الاولى
لو الاقامة في اثناء الصلاة الاولى او بعد الصلاة الاولى وقبل شروعه في الثانية ادي الصورة الاولى. تمام؟ الصورة الثانية نوى الاقامة اثناء صلاته الثانية الصورة الثالثة نوى الاقامة بعد فراغه من الصلاة الثانية
واضح الصورة الصور ثلاث. فهنا يقول ولو جمع تقديما فصار بين الصلاتين مقيما بطل الجمع تمام قال رحمه الله وفي الثانية هذي ايش من الصورة الان؟ يعني ايش معنى وفي الثانية
المعنى ولو جمع تقديما فصار مقيما في الثانية هذي ايش في صورة بتكون احسنت الصورة الثانية طبقا وبعدها اي وصار مقيما بعد فراغه من الثانية   اه ايش قال لا يبطل في الاصح. قوله لا يبطل في الاصح هذا راجع الى قوله وفي الثانية
اما قوله وبعدها فنقول لا يبطل على الصحيح اتضح اذا قوله في الاصح راجع الى قوله وفي الثانية. واما قوله وبعدها فهذا ليس على الاصل وانما على الصحيح والله اعلم. قال الامام النووي رحمه الله او تأخيرا. او تأخيرا فاقام
بعد فراغهما لم يؤثر. ايش معنى هذه العبارة؟ معنى يا اخواني انتبهوا معي. لو انه جمع جمع تأخير لو انه جمع جمع تاخير اخر الظهر والعصر الى وقت العصر وصار مقيما بعد فراغه من الصلاتين فان هذا لا يؤثر اتفاقا. فان هذا لا يؤثر اتفاقا
طيب لو انه اصبح مقيما قبل فراغهما لو انه اصبح مقيما قبل فراغهما. يعني شخص مثلا صلى الظهر والعصر جمع تأخير. تمام؟ وعندما صلى جمعة اخيه يعني نفترض صلى في الساعة الخامسة عصرا. صلى الظهر اولا. تمام؟ وفي اثناء العصر عندما يصلي العصر
والاقامة. تمام؟ فالان هو نوى الاقامة في اثناء الثانية تمام فحين اذ لو نوى الاقامة في اثناء الثانية مثلا مثلا في اثناء الثانية فان الاولى التي هي الظهر تصبح قضاء
فان الاولى تصبح قضاء. ولذلك قال او تأخيرا اي او جمع تأخيرا فصار مقيما اي اقام فاقام يعني فصار مقيما بعد فراغهما اي بعد فراغهم من الصلاتين لم يؤثر او صار مقيما قبل فراغه من الصلاتين. تمام؟ قال فسيرورته اقاما قبل فراغهما
من الصلاتين يجعل الصلاة الاولى التي هي صلاة ظهر او صلاة مغربي يجعلها قضاء. ارجو ان يكون هذا واضحا لكم قال رحمه الله تعالى بعد ذلك ويجوز الجمع بالمطر تقديما. الان شرع في الكلام على الجمع بالمطر. والجمع
مطر بارك الله فيكم. يختص ببعض الاحكام من تلك الاحكام ان الجمع بالمطر لا يجوز الا تقديما فقط. فلا يجوز تأخيرا على المعتمد. ولذلك قال هنا ويجوز الجمع بالمطر تقديما. والجديد منعه
اخيرا والجديد منعه تأخيرا لان المطر قد ينقطع فيؤدي الى اخراج الصلاة الاولى عن وقتها بلا عذر. والمطر الذي يجوز الجمع هو ذلك المطر الذي يبل الثياب. والمطر الذي يدل الثياب. ومحله بارك الله فيكم اذا كان هذا الشخص يمشي الى موضع
في طريق مسقوف. اما لو كان يمشي الى موضع الجماعة في طريق مسقوف فانه لا يجمع كما سيأتي بيانه في كلامه رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم وهو الله تعالى مبينا الشروط التي تختص بجمع المطر قال وشرط التقديم اي وشرط
جمعة تقديم بسبب المطر وجوده وجوده اوله اولهما اي وجود المطر اول الصلاتين اي عند التحرم بالصلاة الاولى وعند التحرم بالصلاة الثانية. وكذلك يشترط وجودة عند السلام من الصلاة الاولى. اذا لابد من وجود المطر في مواضع ثلاثة. عند التحرم بالاولى وعند التحرم
ثانية وعند التحلل من الاولى. ولذلك قال صاحب صفوة الزبد رحمه الله تعالى كما يجوز الجمع للمقيم لكن مع التقديم ان مطرت عند ابتداء البادية وختمها وفي ابتداء الثانية قال رحمه الله تعالى وشرط التقديم وجودة اولهما والاصح اشتراطه عند سلام الاولى. تفهم من هذا
ان انقطاع المطر في غير هذه المواضع الثلاثة لا يضر فيصح الجمع والله اعلم ثم قال رحمه الله والثلج والبرد كمطر انذاب. اي ان الثلج وان البرد لهما حكم المطار بشرط ان ذابا اي وبلى الثياب
كذلك اذا كان البرد قطعا كبيرة يخشى منه فانه كالمطر فيجوز الجمع والله اعلم قال رحمه الله تعالى والاظهر تخصيص الرخصة بالمصلي جماعة بمسجد بعيد يتأذى بالمطر في اي ان هذه الرخصة ليست على اطلاقها بل هي تختص
شروق. الشرط الاول ان يكون موضع الجماعة سواء كان موضع الجماعة مسجدا او غير مسجد بعيدا عن مريد الصلاة بعيدا عن مريدي الصلاة. بحيث يتأذى تأذيا لا يحتمل عادة لا يكتمل عادة. فقول الامام النووي رحمه الله في المتن بالمصلي جماعة بمسجد قوله بمسجد خرج مخرج
الغالب والا فغير المسجد من مواضع الجماعة كالمسجد. تفهم من هذا انه لو صلى في بيته مثلا فانه لا يجمع بين الصلاتين. وقوله يتأذى بالمطر هذا شرط ثاني. فلو انه كان يمشي الى موضع الجماعة
في طريق مسقوف او في كن فانه لا يجمع بين الصلاتين. وقد اشار صاحب رحمه الله الى هذه الشروط في الابيات. فقال رحمه الله كما يجوز الجمع للمقيم لمطر لكن مع التقديم
ان مطرت عند ابتداء البادية وختمها وفي ابتداء الثانية لمن يصلي في جماعة اذا جاء من بعيد مسجدا نال الاذى هذان السببان السبب الاول السفر والسبب الثاني المطر هما سبب الجمع بين الصلاتين
في مذهب السادة الشافعية رحمهم الله تعالى وانزل الله ثوابهم. ولا يجوز على المعتمد الجمع بغير هذين السببين كالوحل والمرض. وفي قول للامام الشافعي ان الجمع بسبب المرض جائز تقديما وتأخيرا. واختاره جمع كثير من الشافعية. منهم الخطاب والامام النووي وهو مذهب
الامام احمد بن حنبل رحمه الله وضابط المرض الذي يجوز الجمع ان يكون فعل كل صلاة في فعل كل فرض في وقته فيه مشقة كمشقة المشي في المطر. فاذا كان المريض يشق عليه فعل كل فرض في وقته كمشقة المشي في
فانه يجوز ان يجمع بين الفرظين تقديما وتأخيرا بحسب حاجته والارفق به كما قال ايضا ابن رسلان رحمه الله تعالى في صفوته والجمع بالتقديم والتأخير بحسب الارفاق للمعذور في مرض
وقوي واختاره حمد ويحيى النووي. نكون بحمد الله تعالى ختمنا الكلام عن احكام الجمع بين الصلاتين لنشرع باذن الله تعالى في الدرس القادم. في الكلام على مبحث جديد مهم هو مبحث صلاة الجمعة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. والله اعلم. واصلي واسلم على
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين
