بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه الطيبين الطاهرين. اما بعد اسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح
وان يفقهنا في الدين وان يفتح لنا فتوح العارفين وان يرزقنا الاخلاص في الاقوال والاعمال. اللهم امين كلام متصل حول احكام الجمعة الى قول الامام النووي رحمه الله تعالى ويسلم على من عند المنبر وان يقبل عليهم اذا صعدا ويسلم عليهم
ثم ويجلس ثم يؤذن بين يديه قال رحمه الله تعالى وان تكون بليغة قبل ان نشرع في قوله وان تكون بليغة يستحب الفقهاء رحمهم الله تعالى اتخاذ المرقي والمربي هو الشخص الذي
يقود قبل ان يصعد الخطيب على المنبر يقول للناس انصتوا للخطبة ويتلو قول الله سبحانه وتعالى ان الله وملائكته يصلون على النبي. الاية الكريمة ويذكر قول النبي عليه الصلاة والسلام اذا قلت لصاحبك يوم الجمعة انصت والامام يخطب فقد لغوت
فهذا المربي استحب الفقهاء رحمه الله تعالى اتخاذه وليس اتخاذه من البدعة من انه قد دل عليه السنة الشريفة فانه قد جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم
لما اراد ان يخطب في حجة الوداع في منى امر رخصا ان يستنصت له الناس ومعنى ان يستنصت له الناس اي ان يأمر الناس ان يأمر الناس بالانصات بما سيقوده عليه الصلاة والسلام
هذا قد ثبت في خطبة في الحج وبقية الخطب تلحق به من باب القياس وايضا بارك الله فيكم بان وظيفة هذا المرقي انه يحث الناس على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم التي هي مطلوبة شرعا
ويحث الناس ايضا على الانصات الذي تركه يفوت فضيلة الجمعة بل قد يوقع في الاثم في رأي جماعة بل في رأي اكثر الفقهاء. لان اكثر الفقهاء يرون ان الكلام في اثناء الخطبة حرام
ان اتخاذ المرق هذا ليس من البدع المذمومة بل السنة دلت عليه اصلا وبالتالي هو خارج عن دائرة الابتداع والعلم عند الله قال الامام النووي رحمه الله تعالى وان تكون بليغة مفهومة قصيرة
اي يسن في الخطبة ان تكون على هذه الصفات الثلاث الصفة الاولى ان تكون بليغة ومعنى كونها بليغة اي ان تكون موافقة لمقتضى الحال مع الفصاحة البلاغة ان يوافق الكلام الفصيح مقتضبا حالا
ولذلك ينبغي للخطيب ان يكون فطنا في اختياري موضوعات الخطبة فيختار من موضوعات الخطبة ما يحتاجه الناس وما تشتد حاجتهم الى معرفة احكامه وعلى سبيل المثال ذكر الفقهاء رحمهم الله تعالى
الخطيب وهذا في غير خطبة الجمعة. في عيد الفطر ينبغي ان يذكر الناس باحكام زكاة الفطر لان ذلك هو المناسب لخطبة عيد الفطر وان الخطيب في خطبة عيد الاضحى ينبغي ان يذكر الناس باحكام الاضحية
ونحوها لابد استحبابا ان تكون الخطبة بليغة ولابد ان تكون الخطبة مفهومة ومعنى كونها مفهومة اي ان تكون قريبة الى فهم اكثر الحاضرين وهذا يختلف باختلاف مراتب الناس في الفهم
النظر الى حال اكثرهم. فلا يأتي بخطبة تشتمل على معان دقيقة لا يفهمها الا خواص الخواص من الناس ولا يأتي بخطبة ركيكة مبتذلة حتى ان الناس يمدون حتى يمل الناس من سماعها بركتها وشدة وضوحها
وانما يأتي بخطبة تفهم من قبل اكثر الناس ولا يأتي ايضا في الخطبة بموضوعات تنكرها عقول الحاضرين تنكرها عقول الحاضرين وان تكون الخطبة قصيرة المراد بكونها قصيرة اي ان تكون متوسطة
وبذلك عبر الامام النووي رحمه الله تعالى في روضة الطالبين اذا المراد بالقصر هنا التوسط ليست الخطبة طويلة تمل وليست الخطبة قصيرة  جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه قال كنت اصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
صلاة الجمعة فكانت صلاته قصدا وكانت خطبته قصدا وصف خطبة النبي عليه الصلاة والسلام بالقصد ووصف صلاة النبي عليه الصلاة والسلام بالقصد ومعنا كونها قصدا اي معنى كون الخطبة قصدا انها متوسطة بين الطول والقصر
وهذا لا ينافيه حديث مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان طول صلاة الرجل وقصر خطبته مأنة من فقهه ومعنى مأنة مظنة اي مظنة تدل على فقهه وذكر النبي عليه الصلاة والسلام ان طول صلاة الرجل وان قصر
خطبة الرجل علامة على فقهه فقال صلى الله عليه وسلم فاطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة وهذا الحديث كما قلت لك اخرجه مسلم ولا ينافي كون خطبة النبي عليه الصلاة والسلام ولا ينافي كون خطبة النبي عليه الصلاة والسلام متوسطة قراءته صلى الله عليه وسلم لسورة قاف
لان المراد باقصار الخطبة عن الصلاة المراد ان تكون الخطبة قصيرة بالنسبة للصلاة وان كانت الخطبة في نفسها متوسطة اذا الخطبة بالنسبة للصلاة تكون قصيرة وان كان وان كان الخطبة في نفسها متوسطة
ثم اعلم انه قد تدعو الحاجة احيانا الى التطوين كأن خطب الخطيب على شيء مهم يحتاج الناس الى بيان احكامه فقد تدعو الحاجة في بعض الاحيان الى التطمين ولذلك اذا دعت الحاجة الى التطويل فانه لا يكره تطويل كما قرر ذلك
رحمه الله تعالى قال رحمه الله تعالى ولا يلتفت يمينا ولا شمالا في شيء منها اي يكره للخطيب ان يلتفت في حال الخطبة الى جهة اليمين او الى جهة الشمال او الى الخلف
وعد ذلك الامام النووي رحمه الله تعالى في المجموع عد ذلك من البدع المنكرة وهنالك امور تكره من الخطيب منها الالتفات كما ذكر هنا ومنها الاشارة بيده او نحوها كعينه
فان ذلك يكره من الخطيب وذكر العلامة محمد بن سليمان الكردي رحمه الله تعالى انه قد جاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير في سبابته اذا خطب بمسبحته صلى الله عليه وسلم اذا خطب
وحمل العلامة الكردي رحمه الله تعالى ذلك على انه كان عليه الصلاة والسلام يفعله عند الحاجة وتنبيه الصحابة الى تأمل كلامه او الى وجوب الاستماع الى ما يقول فكانوا يشير عليه الصلاة والسلام
عند الحاجة الى الاشارة لنحو ذلك والا فالاصل ان الخطيب لا يشير بيده ولا بعينه ولا بنحوهما ومما يكره ايضا للخطيب انه يدق المنبر بعصاه عندما يصعد على المنبر كلما صعد درجة من درجات المنبر دقها
فان هذا ايضا مما كرهه الفقهاء رحمهم الله. وان كان منهم من استحبه الامام الغزالي والعز بن عبد السلام ومما يكره ايضا للخطيب انه يقف عند الصعود على المنبر عند كل درجة
ويصعد الدرجة الاولى ثم يقف ثم الثانية ثم يقف ثم الثالثة ثم يقف ومما يكره ايضا للخطيب انه يكثر من ذكر الشعر في الخطبة تلقانا يعني عبارة العلامة بن حجر رحمه الله في التحفة انه يكره له
ذكر الشعر في الخطبة ونقل عن العز بن عبدالسلام سلطان العلماء رحمه الله انه قال لا تذكر الاشعار في الخطب وهذا الذي قاله العلامة ابن حجر رحمه الله تعالى يشير الى ان الشعر يكره ذكره في الخطبة وان قل
لكن هذا اعترض بان امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كان ينشد بيتين من الشعر في الخطبة الجمعة وكان ينشد هذين البيتين كثيرا ولذلك العلامة ابن قاسم رحمه الله اشار في كلامه
الى ان هذا الذي كان يفعله عمر رضي الله عنه يفعله والصحابة حاضرون ولم يكونوا ينكروا عليه فيدل على موافقتهم ويمكن ان نجمع فنقول ان محل الكراهة اذا كان يكثر من ذكر الشعر في الخطبة
اما اذا ذكر بيتا او بيتين عند حاجة ومناسبة فحينئذ لا ينبغي القول بالكراهة وهذا وان لم اجد من صرح به لكن هذا ما يعني آآ فهم الفقير الجمع بين كلام الفقهاء رحمه الله
الله تعالى وايضا مما يكره للخطيب انه يسرع في الخطبة الثانية فيقتصر في الخطبة الثانية على الاركان فقط ولا يجعل الخطبتين على الاعتدال والتساوي وهذا للاسف معمول به من بعض الخطباء لا سيما في هذه البلاد في بلاد اندونيسيا انهم
يطيلون الخطبة الاولى ثم الخطبة الثانية لا تكاد تبلغ دقيقتين قال الامام النووي رحمه الله تعالى وان يعتمد على سيف او عصى اي في حال الخطبة وذلك لما رواه ابو داوود في سننه
من حديث الحكم بن حسن رضي الله تعالى عنه باسناد حسن انه صلى الله عليه وسلم قام في خطبة الجمعة متوكأ على قوس او عصا في هذا الحديث فيه دليل فيه دليل على مشروعية ان يتوكأ الخطيب على قوس او على عصا
وروي انه صلى الله عليه وسلم توكل على سيفه لكن هذا لم يثبت لكن هذا لم يثبت وفي حالة انه ثبت انه صلى الله عليه وسلم توكأ على سيف قال الفقهاء الحكمة منه بيان ان هذا الدين قام بالسلاح
والحكمة من كونه يعتمد على عصا او يعتمد على قوس ان يحفظ ان يحفظ يسراه ان يحفظ يسراه من العبث لان الاعتماد يكون باليد اليسرى واما باليد اليمنى فيكون الامساك بحرف المنبر
واذا لم يجد قوسا او لم يجد عصا فحينئذ ينبغي ان يعتمد بيمناه على حرف المنبر ان كان المنبر له حرف او انه يجعل اليمنى على اليسرى تحت صدره كهيئته حال الصلاة
او انه يرسلهما ان امن العبث والامر سهل في ذلك والله اعلم قال رحمه الله تعالى وان يعتمد اي ويسن ان يعتمد على سيف او عصا ويسن ويكون ويكون جلوسه بينهما نحو سورة الاخلاص
مر معنا ان من شروط الخطبة الجلوس الجلوس بين الخطبتين فهذا شرط من شروط الخطبتين لا تصح الا به فلو انه فصل بين الخطبتين بسكوت مثلا فانها تكسب خطبة واحدة
اذا يستحب ان يجلس بين الخطبتين واقل هذا الجلوس ان يكون بقدر طمأنينة الصلاة الا انه يستحب ان يكون هذا الجلوس بقدر قراءة سورة الاخلاص بقدر قراءة سورة الاخلاص  الفقهاء رحمهم الله تعالى قالوا انه يستحب للخطيب في جلوسه بين الخطبتين
يستحب له ان يقرأ شيئا من القرآن العلامة ابن حجر رحمه الله تعالى يقول في الايعاب شرح العباد لم ارى من تعرض الى ندب سورة الاخلاص بخصوصها لم ارى من تعرض الى ندب سورة الاخلاص بخصوصها
لان من الفقهاء من قال يندب قراءة سورة الاخلاص بخصوصها قال لم ارى من تعرض لندبها اي لمستند ندبها ويوجه بان السنة قراءة شيء من القرآن وسورة الاخلاص اولى من غيرها
بمزيد ثوابها وفضلها وخصوصياتها وبناء عليه يقول بارك الله فيكم اصل مشروعية القراءة بين الخطبتين اي في الجلوس بين الخطبتين هذا دل عليه حديث في صحيح ابن حبان اصل مشروعية القراءة
من جلوس بين الخطبتين دل عليه حديث اخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر
ثم يجلس ثم يقوم فيخطب فيجلس بين الخطبتين يقرأ من كتاب الله ويذكر الناس هذا الحديث يدل على ان السنة للخطيب القراءة بين الخطبتين اي في جلوسه بين الخطبتين لكن تعيين سورة الاخلاص لم يرد فيه شيء بخصوصه
وهي اولى من غيرها بما سمعتم. لمزيد ثوابها وفضائلها وخصوصياتها هذا كله بالنسبة للخطيب واما بالنسبة للمستمعين فان المستحب لهم بين الخطبتين ان يشتغلوا بالدعاء. كما افتى بذلك بعض الفقهاء كالعلامة السمهودي رحمه الله تعالى
وقال رحمه الله ويكون جلوسه بينهما نحو سورة الاخلاص واذا فرغ منها شرع المؤذن في الاقامة طيب واذا فرغ الخطيب من الخطبة فان المؤذن يشرع في الاقامة ومن هنا تستفيد فائدة وهي
ان شروع المؤذن في اقامة الصلاة يكون بمجرد فراغ الخطيب من الخطبة ولا ينتظر لا ينتظر المؤذن في الاقامة نزولا الخطيب من على المنبر ولا ان يبلغ الخطيب الى المحراب
بل بمجرد ان يفرغ الخطيب من الخطبة فانه يشرع للمؤذن ان يبادر بالاقامة فقال واذا فرغ منها شرع المؤذن في الاقامة وبادر الامام ليبلغ المحراب مع فراغه ايوة بادر الامام وهذه المبادرة من الامام مستحبة مندوبة
حتى تتحقق الموالاة بين الخطبتين والصلاة وقال رحمه الله وبادر الامام ليبلغ المحراب مع فراغه اي مع فراغ المؤذن من اقامة  ثم قال رحمه الله ويقرأ في الركعة الاولى الجمعة
وفي الثانية المنافقين يصح ان تقول المنافقين كما قال هنا ويصح ان تقول المنافقون على الحكاية وذلك لثبوت قراءة هاتين السورتين في صحيح الامام مسلم والحكمة من تخصيص هاتين السورتين بالقراءة
ان سورة الجمعة تشتمل على وجوب صلاة الجمعة وعلى جملة من احكامها النهي عن البيع في اثنائها اي بعد النداء الثاني لقوله سبحانه وتعالى وذروا البيت الامر بذكر الله سبحانه وتعالى وابتغاء فضله
لما كانت الجمعة اي سورة الجمعة فلما كانت سورة الجمعة تشتمل على جملة من الاحكام المتعلقة بالجمعة مناسبة ان تكون هي السورة هي السورة التي تقرأ في صلاة الجمعة واما سورة المنافقون فلان المنافقين كانوا يشهدون صلاة الجمعة مع النبي صلى الله عليه وسلم
فكان من المناسب قراءة هذه السورة لما فيها من بيان صفات النفاق التي اتصفوا بها ولما فيها من تنبيههم وحثهم على التوبة الى الله عز وجل قبل اقتراب الاجل لذلك جاء في سورة المنافقون
ان الانسان اذا حضره الموت يقول ربي اخرني الى اجل قريب فاصدق واكن من الصالحين قال العلماء رحمهم الله تعالى ان اختيار هاتين السورتين لقراءتهما في صلاة الجمعة مناسبته ماذا
ذكرته لكم وثبت ايضا في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعة الاولى بسورة الاعلى في الركعة الثانية بسورة الغاشية الا ان قراءة المنافقين الا ان قراءة الجمعة والمنافقون
افضل من قراءة الاعلى والغاشية لكن في زماننا هذا قل ان تجد اماما يقرأ في الناس في صلاة الجمعة في الركعة الاولى بسورة وفي الركعة الثانية بسورة المنافقون فقد قل العمل للاسف بهذه السنة فاسأل الله سبحانه وتعالى
ان يوفقنا لاحياء سنة نبيه عليه الصلاة والسلام والعلماء رحمهم الله تعالى قالوا ان ما ورد بخصوصه كقراءة سورة الجمعة وسورة المنافقون وكقراءة سورة الاعلى وسورة الغاشية هذا لا ينظر فيه الى رضا المأمومين
من هذا يستحب قراءته سواء رضي المأمومون ام لا ولا يفصلون هنا التفصيل المعروف الذي مر معنا في كتاب صلاة الجماعة اذا تقرر هذا بارك الله فيكم قد يقول قائل ثبت في صحيح مسلم ثبت في صحيح مسلم انه صلى الله عليه وسلم قرأ بالجمعة
وقرأ بالمنافقون وانه صلى الله عليه وسلم آآ قرأ بالاعلى وقرأ بالغاشية يقول العلامة الترمسي لم ارى احدا من اهل العلم يقول باستحباب الجمع ما المقصود باستحباب الجمع يعني انك تقرأ في الركعة الاولى بعد الفاتحة بالجمعة بسورة الجمعة وسورة الاعلى
وان تقرأ في الركعة الثانية بسورة اه بسورة المنافقون وسورة الغاشية. قال لم ارى احدا من اهل العلم قال باستحباب الجمع هنا مع انهم قالوا في نحو ذلك من نظائره
على سبيل المثال في مرة معنا في شرح منهاج بارك الله فيكم في الدعاء الذي يكون قبل السلام اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت جاء او
يعني في ديوايات كثيرة وجاء كبيرة فالامام النووي رحمه الله قال يستحب الجمع فتقول اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا كبيرا. ظلما كثيرا كبيرة واضح لكن هنا يقول العلامة الترمذي رحمه الله لم ارى من صرح باستحباب الجمع والله اعلم
قال الفقهاء رحمهم الله تعالى لو انه ترك قراءة سورة الجمعة في الركعة الاولى وقرأ شيئا اخر من القرآن الكريم فانه يستحب له في الركعة الثانية ان يقرأ سورة الجمعة مع سورة المنافقون
واضح؟ وان ادى ذلك الى تطويل الركعة الثانية على الركعة الاولى. لان قراءة هاتين السورتين في صلاة الجمعة من الامور المتأكدة مسألة ثانية لو انه بارك الله فيكم قرأ في الركعة الاولى سورة المنافقين
او سورة المنافقون على الحكاية لو انه قرأ في الركعة الاولى سورة المنافقون فانه يستحب له في الركعة الثانية ان يقرأ سورة الجمعة. ان يقرأ سورة الجمعة. ولا ولا يعيد
لا يعيد في الثانية ما قرأه في الاولى. لان لا تخلو صلاته عن قراءة هاتين السورتين ثم قال رحمه الله تعالى ويقرأ في الركعة الاولى الجمعة وفي الثانية المنافقين المنافقين قلت لك او المنافقون كلاهما
صحيح جهرا اي تستحب ان تكون تستحب يستحب ان تكون القراءة جهرا اي قراءة الامام في صلاة الجمعة في الركعتين يستحب ان تكون جهرا كذلك المسبوق كذلك المسبوق الذي ادرك ركعة مع الامام اذا قام ليصلي الركعة التي فاتته الركعة الثانية
يستحب له ان يقرأها ان يقرأ فيها اي في الركعة التي سيأتي بها بعد سلام الامام يستحب ان يقرأ فيها جهرا والله اعلم نشرع في فصل جديد يقول الامام النووي رحمه الله تعالى رحمة واسعة فصل
يسن الغسل لحاضرها. وقيل لكل احد ووقته من الفجر وتقريبه من ذهابه افضل ان عجز تيمم في الاصح اخواني حفظكم الله تعالى وبارك فيكم غسل الجمعة مسنون مستحب واستحبابه استحباب مؤكد
لكثرة الاحاديث الصحيحة في الصحيحين وغيرهما التي تحث عليه اكد الاغسال ويستفاد الحكم باستحبابه من قول المصنف رحمه الله يسن قوله يسن فيه دليل على استحبابه وظواهر الاحاديث تدل على وجوبه كقوله عليه الصلاة والسلام من اتى منكم الجمعة فليغتسل
وقوله صلى الله عليه وسلم غسل الجمعة واجب على كل محتلم هذه الاحاديث التي ظاهرها يفيد الوجوب صرفت عن الوجوب الى الندب بما رواه ابو داوود والترمذي من حديث سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من توظأ يوم الجمعة فبها
ونعمة ومن اغتسل فالغسل افضل قد يقول قائل ما وجه الدلالة من هذا الحديث على ان غسل الجمعة مستحب الجوال على ان غسل الجمعة مستحب. فالجواب ان الدلالة من وجهين
الوجه الاول ان النبي عليه الصلاة والسلام مدح الوضوء. فقال عليه الصلاة والسلام من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمة وهذا اسلوب معروف في اللغة العربية يسمى اسلوب المدح فكونه عليه الصلاة والسلام يمدح الوضوء هذا يدل على ان الغسل ليس بواجب
لان تارك الواجب يعني لو كان الغسل واجبا والشخص ترك الغسل وتوضأ فقط واقتصر على الوضوء تارك الواجب لا يمدح بان تارك الواجب لا يمدح فاذا قوله عليه الصلاة والسلام من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمة هذا دليل على ان الغسل مستحب
والوجه الثاني مما يدل على ان الغسل مستحب من هذا الحديث قوله عليه الصلاة والسلام ومن اغتسل فالغسل افضل فان قوله صلى الله عليه وسلم فالغسل افضل يدل على اشتراك الوضوء والغسل في الفضيلة الا ان الغسل افضل
فاصل الفضيلة موجود هنا وموجود هنا. الا ان الغسل افضل من الوضوء ويسن غسل الجمعة لمن يحضرها. لمن يحضرها. وهذا يستفاد من قول المصنف رحمه الله يسن لحاضرها وقوله رحمه الله لحاضرها يشمل ما لو كان حاضرها ما لو كان حاضرها ممن تلزمه الجمعة ممن
تحققت فيه شروط الوجوب السبعة او كان حاضرها ممن لا تلزمه الجمعة كامرأة وصبي مميز ومسافر فهؤلاء لا تلزمهم الجمعة. ومع ذلك اذا حضروا اذا ارادوا حضور الجمعة فانه يستحب لهم ان يغتسلوا
بل ان هذا الغسل مستحب ولو كان ذلك الشخص ممن يحرم عليه حضور الجمعة. فالمرأة التي تحضر الى الجمعة بغير اذن زوجها فهذه امرأة على حضورها. ومع ذلك يستحب لها ان تغتسل لحضور
الجمعة والله اعلم كل هذا يدخل تحت قول المصنف لحاضرها ثم اعلم ان المصنف رحمه الله تعالى عندما قال لحاضرها اشار بهذا الى المعتمد ويقابل المعتمد ما ذكره بقوله وقيل لكل احد اي وقيل ان استحباب الغسل وقيل ان استحباب
حسني في لصلاة الجمعة او ليوم الجمعة لكل احد. يعني الغسل ليس للصلاح. وانما الغسل لليوم. فكل احد يستحب له ان يغتسل في ذلك اليوم سواء كان ممن يحضر الجمعة او كان ممن لا يحضر الجمعة واصحاب
الرأي قاسوا غسل الجمعة على غسل العيدين. فقالوا ان غسل العيدين مستحب لكل احد فيقاس عليه غسل الجمعة فيستحب لكل احد. لكن المعتمد ان غسل الجمعة انما يستحب لحاضرها وهو الذي تدل عليه ظواهر الاحاديث من اتى منكم الجمعة فليغتسل وهو الذي تشير اليه ايضا الحكمة المذكورة
في الاحاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم حث اصحابه رضي الله تعالى عنهم وارضاهم على الاغتسال دفعا للروائح الكريهة. فهذه الحكمة انما توجد في حق من يحضر الجمعة دون غيره
اذا تقرر هذا فهنا اخذنا مسألتين. المسألة الاولى حكم غسل الجمعة. والمسألة الثانية من الذي يستحب له الاغتسال في الاغتسال بالجمعة ثم اشار الامام النووي رحمه الله تعالى الى مسألة ثالثة. وهي وقت وقت غسل الجمعة. فبين رحمه الله
ابتداء وقته وسكت رحمه الله تعالى عن انتهائه. فقال ان وقته يبدأ من الفجر وقال ووقته من الفجر اي من الفجر الصادق وذلك لان الاحاديث علقته باليوم. ومعلوم ان اليوم ومعلوم ان اليوم انما يبدأ في الشرع
بطلوع الفجر منها الحديث الذي تقدم ذكره من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمة. ومن اغتسل فالغسل افضل. فقوله عليه الصلاة والسلام يوم الجمعة هذا فيه اشارة
فيه اشارة الى ان الغسل مناط معلق بيوم الجمعة واليوم في الشرع يبدأ من طلوع الفجر الصادق وبناء عليه لو انه بارك الله فيكم لو انه اغتسل قبل طلوع الفجر الصادق فانه ليس بات بسنة الغسل بصلاة الجمعة
وهذا بخلاف الغسل للعيدين. فانه يجزئ من نصف الليل. هذا من حيث الابتداء واما من حيث الانتهاء فان الانتهاء انتهاء غسل الجمعة يحصل باليأس من فعل صلاة الجمعة واليأس من فعل صلاة الجمعة يكون بتسليم الامام. فاذا سلم الامام من صلاة الجمعة فقد حصل اليأس من
ادراك صلاة الجمعة. فحينئذ بارك الله فيكم نقول انه قد انتهى وقت استحباب الاغتسال لصلاة الجمعة ثم اشار الامام النووي رحمه الله تعالى الى مسألته. فقال وتقريبه من ذهابه افضل. اي كون هذا الاغتسال قريب
من وقت الذهاب هذا افضل. وهنا نقول بارك الله فيكم اذا تعارض امران وهو نساء وهما الاغتسال والتبكير. كان يقول قائل انا اذا بكرت الى صلاة الجمعة فاتتني سنة الغسل
واذا تأخرت استطعت الاغتسال لكن فاتتني سنة التبكير فايهما اولى بالمراعاة  اراعي سنة التبكير وان فاتني الغسل او اراعي سنة الغسل وان فاتني التبكير. فالجواب ان الغسل سنة الغسل اولى بالمراعاة
لان الغسل اكد في حصول الخلاف في وجوبه. تأكد بحصون الخلاف في وجوبه. فلما تأكد لحصول الخلاف في وجوبه كان انا اولى بالمراعاة ثم اعلم حفظك الله تعالى ان غسل الجمعة لا يبطل بالحدث
لا بالحدث الاصغر ولا بالحدث الاكبر. وبالتالي لو اغتسل الانسان لو اغتسل الانسان لصلاة الجمعة ثم حصل منه حدث اصغر او حصل منه حدث اكبر فان غسله للجمعة لا يبطل
وعليه بارك الله فيكم اذا حصل منه حدث فانه لا يسن له اعادة غسل جمعة. يعني شخص اغتسل ثم ما حصل منه حدث اصغر او حصل منه حدث اكبر فانه لا يسن له ان يعيد غسل الجمعة لان غسل الجمعة
يبطل بالحدث والله اعلم واذا فقد الماء فهل يتيمم ام لا؟ لو ان الانسان تعذر عليه غسل الجمعة وسورة المسألة يا اخواني كالاتي. يعني لنفترض لنفترظ ان الشخص عليه او عنده وضوء ان الشخص متوضأ تمام وهو يريد ان يغتسل للجمعة
يريد ان يغتسل للجمعة. لكنه لم يجد الماء للاغتسال فهل نقول له السنة الان ان تتيمم ليكون التيمم بديلا عن غسل الجمعة لان التيمم اذا ناب عن الغسل واجب فانه ينوب عن الغسل المستحب الاولى او نقول له لا يسن لك التيمم
الامام النووي رحمه الله تعالى اشار الى خلاف في هذه المسألة وقال رحمه الله فان عجز تيمم في الاصح فان عجز تيمم في الاصح هذا هو الاصح ان العاجز عن غسل الجمعة يعدل الى التيمم لان القصد من غسل الجمعة
عمران الامر الاول النظافة والامر الثاني التعبد. فاذا تعذر فاذا تعذر فصول النظافة بعدم وجود الماء فان الامر الثاني لا زال متيسرا وهو لا يزال متيسرا وهو ماذا؟ وهو التعبد
وبالتالي نقول يستحب على الاصح لمن لا يستطيع الغسل لفقد ما ان يتيمم ومقابل الاصح مقابل اصح يقول ان المقصود من غسل الجمعة هو النظافة والتيمم ليس يعني محصلا للنظافة
فبالتالي لا يسن التيمم لمن لا يستطيع غسل الجمعة على كل حال بارك الله فيكم. فهنا يقول فان عجز تيمم في الاصح لانقاذ قائد هذا الشخص عجز عن الاغتسال. هذا الشخص عجز عن الاغتسال. فهل
يسن له التيمم قررنا ان الاصح انه يسن له التيمم. طيب هل نقول انه لو ترك التيمم في هذه الحالة يكون مكروها؟ كما انه لو ترك الغسل يكون تركه للغسل يكون
تركه للغسل مكروها ام لا. يعني لو ترك الانسان غسل الجمعة ارتكب مكروها. فهل نقول كذلك لو ترك الشخص التيمم ارتكب كروها الجوال نعم. لماذا؟ لان البدل له حكم مبدل. فالتيمم له حكم الغسل. فكما انه لو ترك الغسل
ارتكب مكروها كذلك لو عجز عن الغسل فالاصح التيمم فلو ترك التيمم نكون قد ارتكب مكروها والله اعلم  اذا تقرر هذا فيقول الامام النووي رحمه الله تعالى فان عجز تيمم في الاصح ومن المسنون غسل العيد
استطرد الامام النووي رحمه الله تعالى عندما ذكر غسل الجمعة فذكر جملة من الاغسان المسنونة. منها غسل العيد وغسل العيد مسنون بكل احد. سواء اراد حضور صلاة العيد ام لا. لانه من جملة
الزينة التي هي مطلوبة من كل احد في ذلك اليوم سواء كان سيحضر صلاة العيد اولى  هذا الغسل غسل العيد ينوي فيه سنة الغسل لعيد فطر لعيد الفطر ينوي به سنة الغسل لعيد الفطر
فطر او سنة الغسل بعيد الاضحى واذا اطلق النية كأن قال مثلا نويت سنة غسل العيد ولم يعين عيد الفطر او عيد الاضحى فانه يصح سوريكو نيته المطلقة الى العيد الذي هو فيه بقرينة الحال. تنصرف نيته المطلقة الى العيد الذي هو فيه
بقرينة الحال. واما وقته اي وقت غسل العيد فانه يدخل بنصف ليلة العيد. والافضل ان ان يفعله بعد الفجر الصادق. والا فوقته يدخل بنصف ليلة العيد. اي بنصف ليلة عيد الفطر
او بالنسبة ليلة عيد الاضحى. وبهذا يخالف غسل الجمعة من حيث الدخول من حيث وقت الدخول وايضا وقت خروجه ينتهي بغروب شمس يوم العيد. بغروب شمس يوم العيد. وهذا ايضا امر اخر يخالف
فيه غسل العيد غسل الجمعة. لان غسل الجمعة ينتهي باليأس من فعل الجمعة كما تقرر. اما غسل العيد فينتهي بغروب شمس يوم العيد لان يوم العيد يوم زينة. والزينة مطلوبة في كل اليوم. وليس هو لاجل الصلاة فلو كان
الصلاة لكنا انه ينتهي بالزوال لكنه لاجل اليوم فلا ينتهي ندبه الا بغروب الشمس قال رحمه الله ومن المسنون غسل العيد والكسوف اي ومن المسنون غسل صلاة الخسوف وغسل صلاة
الكسوف. وهو هنا ذكر الكسوف فقط من باب الاتفاق والا فالمراد الكسوف والخسوف. ويدخل وقته يدخل وقت غسل الخسوف كسوف بابتداء التغير في الشمس او ابتداء التغير في القمر. وينتهي بانتهاء التغير التام. فاذا انتهى التغير
تماما من الشمس او انتهى التغير تماما من القمر فحين اذ نقول بارك الله فيكم انتهى وقت استحباب غسل في الخسوف والكسوف كذلك من المسنون غسل الاستسقاء. تمام؟ ويدخل وقته لمن يريد الصلاة منفردا عند ارادته بالصلاة
ولمن اراد ان يصلي الاستسقاء جماعة يدخل وقته باجتماع الناس للصلاة ويخرج بالخروج من الصلاة قال رحمه الله تعالى ولغاسل الميت ايوة يسن للغسل بغسل الميت وغسل غاس الميت بارك الله فيكم من الاغسال المستحبة
بل هو اكد الاقسام. بل هو اكد الاغسال على ما سيأتي بيانه عند في كلامه رحمه الله تعالى انه اكد الاغثان في آآ المذهب الجديد. والا فالمعتمد في هذه المسألة القديمة
وان اكد الاغساد هو غسل الجمعة فقال رحمه الله تعالى ولغاث الميت اي ان الغسل لغسل الميت مستحب لقول النبي عليه الصلاة والسلام من من غسل ميتا فليغتسل وهذا الحديث اخرجه ابو داوود والترمذي
واختلف الائمة الحفاظ رحمهم الله تعالى في صحته وعلى القول بانه صحيح فهو محمول على الاستحباب. وان كان ظاهر الامر الوجوب. لكن صرف الامر من الوجوب الى الاستحباب قول النبي عليه الصلاة والسلام في حديث اخرجه الحاكم والبيهقي من حديث ابن عباس ليس عليكم في غسل ميتكم
غسل اذا غسلتموه ليس عليكم في غسل ميتكم غسل اذا غسلتموه. فاذا يكون الامر في قوله عليه الصلاة والسلام من غسل ميتا فليغتسل يكون الامر امر استحباب والله اعلم اذا تقرر هذا فان عموم الحديث من غسل ميتا من غسل ميتا فليغتسل يفيد ان الغسل لغسل الميت
مستحب سواء كان هذا الميت مسلما او كافرا سواء كان هذا الميت آآ يعني صغيرا او كبيرا في كل الحالات يستحب لمن غسل ميتا ان يغتسل وسواء كان المغسل الذي قام بتغسيل الميت سواء كان هذا المغسل طاهرا او كان متلبسا يعني بالنسبة للمرأة كانت
متلبسة بحيض او متلبسة بنفاس فانه يستحب لها اذا غسلت ميتة انها تغتسل وان كانت المغسلة في حال حيض او حال نفاس ومتى يدخل وقته؟ متى يدخل وقته الغسل لغاسل الميت؟ الجواب يدخل وقت الغسل لغاسل الميت بالانتهاء والفراغ من تغسيل الميت. فاذا
وفرغ من تغسيل ميت فالان يبدأ وقت غسلي غاسلي الميت واضح ومتى يخرج؟ يخرج بالاعراض عنه. فاذا اعرض عن الغسل او طال الفصل. طال الفصل بين فراغه من آآ تغسيل الميت وبين ارادته للاغتسال طال الفصل يعني مرت ممكن تقول مثلا آآ مرت
عشرون دقيقة او نحوها فحينئذ يفوت وقته والله اعلم. طبعا هنا طول الفصل ضابطه العرف ولا يبعد ولا يبعد ولا يبعد ان يكون الظابط هنا ظابط طول الفصل ضبط به
اه جمع الموالاة في جمع التقديم. يمكن ان يقال هذا. يمكن ان يقال هذا هنا لكن هذا لم اجد له نصا صريحا الكلام الفقهاء فيما وقفت عليه قد يوجد انا لا اعلم الله اعلم. تمام؟ اذا تقرر هذا فنقول ان وقته اي وقت
الغسل وقت استحباب الغسل غسل الميت ينتهي بالاعراض عنه او بطول الفصل وهنا تأتي مسألة يا اخواني وهي لو ان شخصا واحدا لنفترض ان زيدا غسل عددا من الاموات فهل يستحب له ان يغتسل
غسلا لكل ميت غسله او يكفيه غسل واحد؟ الجواب يكفيه غسل واحد. لان الغسل هنا من الطهارات لان الطهارة يشمل الوضوء الواجب والمندوب والغسل الواجب والمندوب. والاصل في الطهارات التداخل الاصل في الطهارات
التداخل. وبالتالي لو ان شخصا غسل عددا من الموتى كفاه غسل واحد ولو ان جماعة نفترض ان ثلاثة غسلوا ميتا واحدا. واضح؟ فانه يستحب لكل واحد منهم ان يغتسل يستحب لكل واحد منهم ان يغتسل
واذا غسل ميتا تمام ولم يجد ماء له ليغتسل هو اي الغاسل لم يجد الغاسل ماء ليغتسل فان يستحب له التيمم كما مر نظيره كما مر نظيره في غسل الجمعة فلا حاجة ان يطيل بتكرار ما
تقريره قال رحمه الله تعالى ولغاسل ميت والمجنون اي ويسن للمجنون والمغمى عليه اذا افاقه وذلك لان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان يغمى عليه في مرضه الذي مات فيه عليه افضل الصلاة والسلام
ومع ذلك كان اذا افاق صلى الله عليه وسلم اغتسل واذا هذا فانما يدل على استحباب الغسل المغمى عليه اذا افاق واذا ثبت ذلك فان المجنون اذا افاق يستحب له الغسل بالاولى
وهذا من جهة الدليل. من جهة الدليل واما من جهة التعنيين لان الجنون مظنة الانزال وهذا التعليل الذي يقوله الفقهاء رحمهم الله يقولون ان الجنون مظنة الانزال هذا تعليل اغلبي. هذا
علة اغلبية. والا فان وصل المغمى عليه اذا افاق وغسل المجنون اذا افاق مستحب ولو في حق شخص لا يتصور منه الانزال. فمثلا الصبي الذي لم يبلغ هذا اذا اغمي عليه
ثم افاق او جن ثم افاق. تمام؟ فانه يستحب له الغسل مع انه ليس مظنة الانزال. اذا هذه العلة التي يذكرها الفقهاء رحمهم الله تعالى فيقولون ان الغسل للمجنون وللمغمى عليه اذا
اذا افاق يقولون ان هذا الغسل مستحب وعلته مظنة الانزال هذه العلة اغلبية اذا تقرر ذلك فيسأل سائل اذا اغتسل المجنون بعد ان افاق او اغتسل المغمى عليه بعد ان افاق
ماذا ينويان بهذا الغسل؟ الجواب ينويان رفع الجنابة. ينويان رفع الجنابة لما ذكرت لكم من العلة واما غير المجنون والمغمى عليه فانه فانه ينوي الغسل فانه ينوي سبب الغسل مثلا يروي آآ سنة غسل جمعة ينوي سنة غسل العيد كما مر بيانه قبل قليل في آآ غسل
العيد اذا فهمنا هذا فنقول ان المجنون والمغمى عليه الذي ان المجنون والمغمى عليه الذين هما مضنة الانزال اذا اغتسلا فانهما ينويان بالغسل رفع الجنابة. اما اذا كان هذا الشخص الذي اصابه جنون او اغماء ليس مظنة الانزال ككونه صبيا فهذا ينوي
هذا ينوي بالغسل آآ سنة الغسل. ينوي بالغسل سنة الغسل من الافاقة. الغسل المسنون من الافاقة لماذا؟ لاننا نجزم بانتفاء الانزال منه ومثل المجنون هنا الامام النووي في المتن يقول والمجنون والمغمى عليه اذا افاقا مثلهما السكران مثلهما السكران
قالوا اذا افاق من سكره يستحب له الغسل. بل ينبغي ان يقال ان السكران بالاولى يستحب له الغسل. لماذا لان السكران ربما اصابه شيء من المسكر في بدنه على سبيل المثال ولم يعلم موضعه. فحينئذ يستحب
بالاولى ان يغتسل واذا كان الشخص يتقطع جنونه فيجن ثم يفيق ثم يجن ثم يفيق او كان يتقطع اغماءه فان انه يستحب له ان يغتسل بعد كل افاقة من جنون او اغماء
اذا تقرر هذا بارك الله فيكم. فهذا الغسل انتبه معي. هذه مسألة مهمة. هذا الغسل عند الافاقة عند الافاقة من الجنون او عند الافاقة من الاغماء هذا الغسل انما هو غسل على سبيل الاحتياط. لان الجنون او الاغماء مضنة
الانزال واذا كان على سبيل الاحتياط فان الحدث الاصغر لا يندرج فيه فان الحدث الاصغر لا يندرج فيه. بمعنى ان الشخص لو اغتسل بعد افاقته من الجنون او بعد افاقته من الاغماء فان ذلك
لا يجزئه عن الوضوء. لان هذا الغسل ليس عن يقين لرفع الحدث. بل هو على سبيل التورع فبالتالي نقول ان هذا الغسل لا يكفيه عن الوضوء والله اعلم وطبعا يدخل وقت هذا الغسل بالافاقة. بالافاقة من الجنون او الاغماء وينتهي بالاعراض عنه. قال رحمه الله تعالى
انا والكافر اذا اسلم. والكافر اذا اسلم. اي ويسن للكافر اذا اسلم ان يغتسل. لان النبي صلى الله عليه واله وسلم امر قيس بن عاصم رضي الله تعالى عنه لما اسلم ان يغتسل ولم يجب اي لم يكن هذا الغسل واجبا لان كثيرين
اسلموا في مواضع كثيرة في مواطن كثيرة منها يوم الفتح اسلم كثيرون ولم يأمرهم النبي عليه الصلاة والسلام بالاغتسال اذا تقرر هذا فان غسل الكافر اذا اسلم يكون مندوبا اذا لم نتحقق اذا لم يتحقق وقوع
جنابة منه قبل اسلامه واما اذا تحقق وقوع الجنابة منه قبل اسلامه فان الغسل يكون واجبا عليه حتى وان اغتسل في حال كفره لان غسله في حال كوبري ليس بمجزئ ببطلان نيته وركن الغسل النية وتعميم البدن بالماء
ثم قال الامام النووي رحمه الله تعالى واغسال الحج واغسال الحج اي وتسن ايضا اغسال الحج اوصال الحج والعمرة. فلم يذكر العمرة من باب الاتفاق. والاكتفاء يا اخواني اسلوب بلاغي. معناه الاقتصار
بذكر احد الامرين المتصاحبين. الاقتصار بذكر احد الامرين المتصاحبين. كقول الله سبحانه وتعالى سرابيل تقيكم الحر اي والبرد. فهنا قال وارسال الحج لما كان الحج والعمرة متصاحبين ذكر واحدا منهما. وهذه الاغسال
مفصلة ان شاء الله تعالى في موضعها من كتاب الحج اذا تقرر هذا فهنا قوله واغسال بالرفع معطوف على قوله الغسل من قوله يسن الغسل. اي يسن الغسل ثم قال ويسن اغسال الحج
ثم قال الامام النووي رحمه الله واكدها اي واكد هذه الاغساد التي ذكرتها لك اكدها غسل غاسل الميت ثم الجمعة وذلك لوجود الخلاف في وجوب غسل غاسل الميت. قال وعكسه القديم فالاكد في القديم
غسل الجمعة للاخبار الصحيحة الكثيرة الواردة فيه. وللخلاف ايضا في وجوب غسل الجمعة. ولذا قال الامام النووي رحمه الله تعالى قلت القديم هنا اظهر. فهذا من او هذه المسألة من المسائل
التي رجح فيها القديم على الجديد. هذا من او هذه المسألة من المسائل التي رجح فيها القديم عن جديد قال قلت القديم هنا اطهر ورجحه كثيرون واحاديثه صحيحة وليس للجديد حديث صحيح. ما هو الجديد؟ ليس للجديد
القائد بان غسل غاسل الميت اكد. هذا الجديد الذي يقول بهذا الذي يقول بان اكد الاغسال هو غسل غاس ليس له حديث صحيح. هكذا قال ليس له حديث صحيح. ظاهر هذه العبارة
انه لا يصح حديث في غسل في غسل غاسل الميت. واضح؟ وحقيقة بعض الحفاظ قال هذا وقال لا يصح في الباب حديث اي في باب غسل غاس الميت. بعض الحفاظ قال لا يصح في هذه المسألة حديث
هذه العبارة من الامام النووي تشعر بهذا المعنى. لكن الحقيقة صحت بعض الاحاديث والمراد بقول صحة اي انها بلغت درجة القبول. ولذلك هنا هذه العبارة ليست على ظاهرها وانما هي متأولة فقوله
رحمه الله وليس للجديد حديث صحيح اي وليس للجديد حديث متفق على صحته. واضح؟ ليس للجديد حديث متفق على نصيحتي والا فقد صحح جماعة من ائمة الحديث بعض الاحاديث التي فيها الحث على الغسل لمن غسل ميتا
كالحديث الذي مر معنا فيما رواه ابو داوود والترمذي ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من غسل ميتا فليغتسل. قال رحمه الله قلت القديم هنا اظهر ورجحه كثيرون واحاديثه صحيحة وليس للجديد حديث صحيح والله اعلم. فان قال قائل
ما ثمرة الخلاف بين القديم والجديد؟ اقول لك تظهر ثمرة الخلاف في من اوصى بماء للاولى به شخص اوصى بما للاولى به. ووجد من يريده لغسل الجمعة ومن يريده لغسله لانه غسل ميتا
فالى من يدفع فعل الجديد يدفع لمن غسل ميتا ليغتسل به لانه هو الاولى. وعلى القديم المعتمد انه يدفع لمن يريد الغسل لصلاة الجمعة لانه اولى والله اعلم هنالك جملة سنن في الحقيقة لا زال الكلام طويلا. نكتفي بهذا القدر باذن الله تعالى في درس قادم نكمل بقية هذه السنن
والله اعلم واصلي واسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ارجو لي ولكم من الله عز وجل صوما مقبولا وعتقا من النار. ونحن في اواخر شهر رمضان عام ستة واربعين واربعمية والف. تقبل
الله منا ومنكم والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
