بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم يوم الدين اما بعد اقرأ اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم. لا يحاسبكم الله بسبب الايمان التي تجري على السنتكم من غير قصد كقول احدكم لا والله
وبلى والله فلا كفارة عليكم ولا عقوبة في ذلك ولكن يحاسبكم على ما قصدتموه من تلك الايمان والله غفور بذنوب عباده حليم لا يعادلهم بالعقوبة وهذه الاية الكريمة مع قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات يعلم المرء ويدرك ان الامور
بمقاصدها. نعم للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر فان ساءوا فان الله غفور رحيم. للذين يحلفون على ترك جماع نسائهم انتظار مدة لا تزيد عن اربعة اشهر ابتداء من حلفهم
وهو ما يعرف بالايلاء فان رجعوا الى جماع نسائهم بعد حلفهن على تركه في مدة اربعة اشهر رماد فان الله غفور يغفر لهم ما حصل منهم ورحيم بهم حيث شرع الكفارة مخرجا من هذا اليمين. نعم
وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم. وان قصدوا الطلاق باستمرارهم على ترك جماع عن نسائهم وعدم الرجوع اليه فان الله سميع لاقوالهم التي منها الطلاق عليم باحوالهم ومقاصدهم وسيجازيهم عليها
اذا اذا علم الانسان ان ربه سميع عليم فعلى الانسان ان يراقب اقواله وافعاله وخواطره فان السؤال شديد بين يدي الله تعالى. نعم والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن ان كنا يؤمنن
لله واليوم الاخر وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم. والمطلقات ينتظرن بانفسهن ثلاث حيض لا يتزوجن خلالها
ولا يجوز لهن ان يخفين ما خلق الله في ارحامهن من الحمل ان كن صادقات بالايمان بالله واليوم الاخر وازواجهن المطلقون لهن احق من مراجعتهن في مدة العدة. ان قصدوا بالمراجعة الالفة
وازالة ما وقع بسبب الطلاق وللزوجات من الحقوق والواجبات مثل الذي لازواجهن عليهن بما تعارف عليه الناس وللرجال درجة اعلى عليهن من القوامة وامل الطلاق والله عزيز لا يغلبه شيء. حكيم في شرعه وتدبيره. نعم
الطلاق مرتان فانساكم بمعروف او تسريح باحسان فلا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا الا ان يخافا الا تقيما حدود الله فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما اهتدت به
تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعدى حدود الله فاولئك هم الظالمون. الطلاق الذي يمتلك فيه الزوج الرجعة طلقتان بان يطلق ثم يراجع. ثم يطلق ثم يراجع ثم بعد الطلقتين اما ان يمسكها في عصمته مع المعاشرة بالمعروف
او يطلقها الثالثة مع الاحسان اليها واداء حقوقها ثم تحرم عليه تحريما مؤقتا حتى تتزوج غيره ولا يحل لكم ايها الازواج ان تأخذوا مما دفعتم الى زوجاتكم من المهل شيئا
الا ان تكون المرأة كارهة لزوجها بسبب خلقه او خلقه ويظن الزوجان بسبب هذا الكره عدم وفائهما بما عليهما من الحقوق فليعرض امرهما على من له بهما صلة قرابة او غيرها
فان خاف الاولياء عدم قيامهما بالحقوق الزوجية بينهما فلا حرج عليهم ان تخلع المرأة نفسها بمال تدفعه لزوجها مقابل مقابل طلاقها تلك الاحكام الشرعية هي الفاصلة بين الحلال والحرام فلا تتجاوزوها
ومن يتجاوز حدود الله بين الحلال والحرام فاولئك هم الظالمون لانفسهم بايرادها موارد الهلاك وتعريضها لغضب الله وعقابه. نعم فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره
فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظنا ان يقيما وده الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون. فان طلقها زوجها طلقة ثالثة لم يحل له نكاحها من جديد حتى تتزوج رجلا غيره
زواجا صحيحا لرغبة لا لقصد التحليل ويجامعها في هذا النكاح. فان طلقها الزوج الثاني او توفى عنها فلا اثم على المرأة وزوجها الاول ان يتراجع بعقد ومهر جديدين ان غلب على ظنهما انهما يقومان بما يلزمهما من الاحكام الشرعية
وتلك الاحكام الشرعية يبينها الله لاناس يعلمون احكامه وحدوده لانهم هم الذين ينتفعون بها من فوائد الايات بين الله تعالى احكام النكاح والطلاق بيانا شاملا حتى يعرف الناس حدود الحلال والحرام فلا يتجاوزها
المعاشرة الزوجية تكون بالمعروف. فان تعذر ذلك فلا بأس من الطلاق ولا حرج على احد الزوجين ان يطلبه وربنا جل جلاله قد احاط نظام الاسرة بانسجة المتينة من اجل ان لا تتصدع هذه اللبنة
وحتى لا يتصدع بيت الزوجية فمن ذلك الرحمة العامة التي امرنا بها ان نتراحم فيما بيننا وان يصبر بعضنا على بعض وكذلك بعد هذا التدرج لان المرأة اذا نشدت فان الزوج يتدرج معها بالموعظة
والهجر في البيت ثم الهجر خارج البيت ثم الظرب اليسير وان لم ينفع هذا فثمة سياج اخر وهما الحكمان ان يريدا خيرا يوفق الله بينهما فان لم ينفع هذا واضطروا الى الطلاق
فلا يتعجل في طلاقها حتى يطلقها طلاق السنة بان يطلقها في طهر لم يمسها به فاذا طلقها صار الطلاق رجعيا فهي تبقى في بيت الزوجية حتى تحيض ثلاث حيض. واذا كانت حاملا حتى تضع حملها
فان لم يراجعها في تلكم المدة فانها ستبين منه فهذه السيجة المتينة للمحافظة على بيت الزوجية من التصدع اسأل الله ان يحفظ بيوتنا وبيوت المسلمين اجمعين. واسأل الله ان لا يحوجنا الى احد من خلقه
وان يرحمنا وان يرحم غربتنا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
