بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد تفضل اخي الكريم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذا طلقتم النساء فبلغن
هنا اجلهن فامسكوهن بمعروف او سرحوهن بمعروف. ولا تمسكوهن مرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه. ولا تتخذوا آيات الله هدوا واذكروا نعمة الله عليكم وما انزل عليكم من الكتاب والحكمة
متى يعظكم به؟ واتقوا الله واعلموا ان الله بكل شيء عليم واذا طلقت نسائكم فقاربن انتهاء عدتهن فلكم ان تراجعوهن او تتركوهن بالمعروف دون  حتى تنقضي عدتهن ولا تراجعهن لاجل الاعتداء عليهن. والاضرار بهن
كما كان يفعل في الجاهلية. ومن يفعل ذلك بقصد الاضرار بهن فقد ظلم نفسه بتعريضها للاثم العقوبة ولا تجعلوا ايات الله محل استهزاء بالتلاعب بها والتجرؤ عليها واذكروا نعم الله عليكم. ومن اعظمها ما انزل عليكم من القرآن والسنة
يذكركم بهذا ترغيبا لكم وترهيبا وخافوا الله الامتثال اوامره واجتناب نواهيه واعلموا ان الله بكل شيء عليم. فلا يخفى عليه شيء وسيجازيكم باعمالكم. وفي قوله تعالى فقد نفسه تربية قرآنية
تؤكد ان الاعتداء على الاخرين ظلم للنفس وذلك بتعريضها لسخط الله. وقوله تعالى ولا اتتخذوا ايات الله هزوا اي بان تعرضوا عنها وتتهاونوا في المحافظة عليها فجدوا بالاخذ بها والعمل بمقتضاها وارعوها حق رعايتها
وان التلاعب باحكام الزواج تلاعب باحكام الطلاق. وهذا من الاستهزاء بحلول الله. والاستهزاء بدين الله من الفرائض والاستهزاء هو السخرية وهو حمل الاقوال والافعال على الهزل واللعب. نعم واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن
افاجهن اذا تراضوا بينهم بالمعروف. ذلك يوعد به من كان من يؤمن بالله واليوم الاخر. ذلكم ازكى لكم واطهر. والله يعلم انتم لا تعلمون. واذا طلقتم نسائكم اقل من ثلاث طلقات
وانتهت عدتهن فلا تمنعوهن ايها الاولياء حينئذ من العودة الى ازواجهن بعقد ونكاح جديد اذا رغبن في ذلك وتراضين مع ازواجهن عليه ذلك الحكم المتضمن النهي عن منعهن يذكر به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر
ذلكم اكثر نماء للخير فيكن. واشد طهرا لاعراضكم لاعراضكم واعمالكم من الاذناب والله يعلم حقائق الامور وعواقبها وانتم لا تعلمون وفي قوله فلا تعضلوهن فيه دلالة على ان المرأة لا تملك ان تزوج نفسها
وانه لا بد في النكاح من ولي. نعم  والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف. لا تكلف نفس الا لا وسعها لا ووالدة بولدها ولا مولود له
وعلى الوارث مثل ذلك فان اراد فصالا انت راض منهما وتشاور فلا جناح عليهما. وان اردتم ان تسترجعوا اولادكم فلا جناح عليكم اذا سلمتم ما اتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا ان الله بما تعملون بصير. والوالدات يرضعن اولادهن
سنتين كاملتين ذلك التحديد بسنتين لمن قصد اكمال مدة الرضاعة وعلى الزوج ابي الولد نفقة الوالدات المرضعات المطلقات ولباسهن بحسب ما تعارف عليه الناس مما لا يخالف الشرع. لا يكلف الله نفسا اكثر من سعتها وقدرتها
ولا يحل لاحد الابوين ان يتخذ الولد وسيلة اضرار للاخر وعلى الوارث وهو من كان يرث الصبي لو مات ولو مات. اذا مات ابو الولد ولم يكن له مال مثل ما يكون على الاب من الحقوق
فان اراد الابوان فطام الولد قبل تمام السنتين. فلا اثم عليهما في ذلك. اذا كان بعد تشاورهما اراضيهما على ما فيه مصلحة المولود وان اردتم ان تطلبوا لاولادكم مرضعات غير الامهات. فلا اثم عليكم اذا سلمتم ما انفقتم عليه
المرظعة من اجرة بالمعروف فلا نقص ولا مماطلة. واتقوا الله بامتثال اوامره واجتناب نواهيه واعلموا ان الله بما تعملون بصير. فلا يخفى عليه شيء من ذلك. وسيجازيكم على ما دمتم من اعمال
وقوله تعالى ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر خصه بالذكر لانه المسارع الى الامتثال اجلالا لله تعالى وخوفا من عقابه ولذا نصيحتي لك اقبل الموعظة حتى ولو كانت من ادنى منك
وقوله لا تضار والدة بولدها اي لا تأبى الام ان ترضعه اضرارا بابيه. او تطلب اكثر من اجر مثلها. ولا يحل للاب ان يمنع الام من ذلك مع رغبتها بالارظاء
وقد وجد من بعض النساء من اذا طلقت وكانت حاملا ولم يعلم زوجها بذلك اسقطت الجنين فربنا جل جلاله لما ذكر الاثم الادنى فيه التنبيه على الاثم الاعلى وفي الاية السابقة في قوله تعالى ذلكم ازكى لكم واطهر. اي ازكى واطهر معناه اطيب للنفس
للدين والعرض ولذا يجب على الانسان ان يترقى الى الله تعالى بالتوبة والعبودية. من فوائد الايات نهي الرجل عن امساك امرأته بقصد الاضرار بها دون ان يكون راغبا بها. لان ذلك من الظلم
ومعلوم ايها الاخوة ان الظلم ظلمات يوم القيامة. وان من ظلم نفسه فقد عرظها لسخط الله تعالى. فكل للاخرين فانت تظلم به نفسك حينما عرضتها للعذاب وحينما وضعت نفسك في مكان ينبغي ان لا تضعها فيه. تحريم ان يعضل الولي
تحريم ان يعضل الولي موليته بمنعها من الزواج او منعها من الرجوع الى زوجها الاول اتباع ما جاء به الشرع من احكام واداب تتعلق بالاسرة. بالاسرة يورث الخير والطهارة حفظ الشرع للام حق الرضاع وان كانت مطلقة من زوجها. وعليه ان ينفق عليها ما دامت ترضع ولا
نهى الله تعالى الزوجين عن اتخاذ الاولاد وسيلة يقصد بها احدهما الاضرار بالاخر الحث على ان يكون كل الشؤون المتعلقة بالحياة الزوجية مبنية على التشاور والتراضي بين الزوجين هذا من رحمة الله تعالى هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد
