بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد المختصر في التفسير ومع ختم سورة يوسف
نسأل الله سبحانه وتعالى ان يحسن عاقبتنا في الامور كلها. وان يجيرنا من خزي الدنيا وعذاب الاخرة قال الله تعالى وما تسألهم عليه من اجر ان هو الا ذكر للعالمين
ولو عقلوا لامنوا بك لانك لم تطلب منهم ايها الرسول على القرآن ولا على ما تدعوهم اليه ثوابا فليس القرآن الا تذكيرا لجميع الناس هذه فيها اشارة ان الانسان يعمل لله سبحانه وتعالى. ويقصد به وجه الله تعالى
وان الله سبحانه وتعالى لم يكلف البشر في الايمان بالدفع انما اراد الله سبحانه وتعالى للبشر ان يتذكروا امر الله تعالى وهنا حينما نقف ان هو الا ذكر للعالمين اي يجب ان نبلغ هذا القرآن للناس اجمعين
وما تسألهم عليه من اجر ايوة ما تطلب منهم يا محمد على تذكيرهم بالقرآن ونصحهم ودعوتهم الى الايمان اجرة ولذا ربنا قال كما في سورة الانعام وهي سورة فيها تلقين العقيدة وتقرير العقيدة
وهذا من التلقين. قل لا اسألكم عليه اجرا ان هو الا ذكرى للعالمين ونقف هنا عند هذه الاية الكريمة ان هو الا ذكر للعالمين اي ما القرآن الا عظة وتذكرة للعالمين اجمعين
يتذكرون به ويهتدون كما قال الله تعالى ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم وربنا جل جلاله قال قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه
ويهديهم الى صراط مستقيم اذا هو تكفير لامر الله ولذا كان عمر بن الخطاب يقول لابي موسى اقرأ علينا القرآن ذكرنا امر ربنا وهنا تنتفع مقصد من مقاصد القرآن هو تذكر
لماذا نقرأ القرآن لاجل ان نستذكر اوامر ربنا. فنعمل بامره وننتهي عما نهانا الله سبحانه وتعالى عنه وكأين من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون وكثيرة هي الايات الدالة على توحيده سبحانه مبثوثة في السماوات وفي الارض
يمرون عليها وهم عن التأمل فيها والاعتبار بها معرضون لا يلتفتون اليها وتأمل في مناسبة هذه الاية الكريمة بعده ذكر القرآن الكريم الذي هو ذكر للعالمين جاء بيان الايات الكونية. لان الانسان عليه ان
يستذكر الايات القرآنية وايضا يتأمل في الايات الكونية وكأين من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون اي ورك من علامات كثيرة في السماوات الارض دالة على ان الله هو المستحق للعبادة وحده
يمر عليها الناس ويرونها وهم عن التفكر فيها والاعتبار بها معرضون وربنا جل جلاله قال وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن اياتها معرضون. ولذلك النظر الى السماء عبادة النظر الى السماء عبادة. لما يتفكر الانسان
ويتأمل ويتدبر عظمة الخالق سبحانه وتعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون وما يؤمن اكثر الناس بالله انه الخالق الرازق المحيي المميت الا وهم يعبدون معه غيره من الاصنام والاوثان
ويدعون ان له ولدا سبحانه وهذه اية عظيمة تجعلك تراقب نفسك لاجل ان تجعل نفسك وقلبك وعملك خالصا لله تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون اي وما يقر اكثر الناس
بان الله ربهم الا وهم مشركون به غيره في عبادته ولذا قد جاءت النصوص الكثيرة التي تحذر من الشرك بالله سبحانه وتعالى فالانسان مطالب بالعلم هو مطالب بالعمل فالعلم يصحح
اعمال القلوب ويصحح اعمال الجوارح افأمن ان تأتيهم غاشية من عذاب الله او تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون وتأمل هذا التهديد وقد جاء هذا التهديد عقب ماذا عقب التحذير من عدم الاعتبار بايات الله القرآنية والكونية
والتحذير من الشرك بالله سبحانه وتعالى افأمن ان تأتيهم غاشية من عذاب الله اي افأمن اولئك الذين لا يؤمنون بالله الا وهم مشركون ان تأتيهم عقوبة من الله تغشاهم وتحيط بهم بسبب شركهم بالله
وربنا جل جلاله قال افأمن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون او ان يا اهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون
وتأمل اية او تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون اي او امن الذين لا يؤمنون بالله الا وهم مشركون ان تأتيهم القيامة فجأة وهم لا يدرون بمجيئها فليتوبوا الى الله اذا
والنصوص في التحذير من الغفلة عن الساعة كثيرة. هل ينظرون الا الساعة ان تأتيهم بغتة؟ وهم لا يشعرون فهل ينظرون الا الساعة ان تأتيهم بغتة فقد جاء اشراطها؟ فانى لهم اذا جاءتهم ذكراهم
ولذلك فان الانسان مأمور مأمور ان يجعل نصب عينيه الموت والدار الاخرة الموت والدار الاخرة يجعله الانسان نصب عينيه ولا ينساه ابدا. ولا يغفل عنه بسم الله الحمد لله لذا
اوصى احدهم ولده فقال له يا بني اثنان انساهما احسانا فلغير واساءة الغير اليك واثنتان لا تنساهما الله والدار الاخرة فالانسان يتفكر بلقاء الله ويتفكر بالموت وكل يوم يمضي من اعمارنا يذكرنا بالموت
ولما بكى ربنا جل جلاله ما ذكر قال قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين قل ايها الرسول لمن تدعوه
هذه طريقي التي ادعو الناس اليها على حجة واضحة ادعو اليها انا ويدعو اليها من اتبعني واهتدى بهديه واستن بسنتي وسبحان الله عما نسب اليه مما لا يليق بجلاله او ينافي كماله
ولست من المشركين بالله بل انا من الموحدين له سبحانه وهذه الاية العظيمة تجعلها نصب عينيك لاجل ان تسير عليها فربنا جل جلاله لما وصف اكثر الناس بما وصف من سوء الطريقة للتقليد الذي منشأه الاعراض عن الادلة الموجبة للعلم
امر ان يذكر طريق الخلص من عباده فقال قل هذه سبيلي. ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني اي قل يا محمد للناس هذه طريقتي ادعو الى توحيد الله على بينة
وعلما ويقينا مني بصحة ذلك من غير شك انا وكل من اتبعني كذلك ندعو الى عبادة الله وحده على بينة وعلم وسبحان الله وما انا من المشركين. اي وقل يا محمد تعظيما لله
انزه الله عن جميع النقائص كأن يكون له شريك في الملك او العبادة او يكون له مثيل او ولد او صاحبة او معن  واتبرأ من الذين يعبدون غيره ولا اعبد
الا الله وحده ولما امر الله تعالى نبيه قال وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم من اهل القرى افلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم
ولدار الاخرة خير للذين اتقوا. افلا تعقلون وما بعثنا من قبلك ايها الرسول الا رجالا من البشر لا ملائكة نوحي اليهم كما اوحينا اليك من اهل المدن لا من اهل البوادي
فكذبتهم اممهم فاهلكناهم افلم يسر هؤلاء المكذبون بك في الارض فيتأملوا كيف كانت نهاية المكذبين من قبلهم فيعتبر  وما في الدار الاخرة من النعيم خير للذين اتقوا وما في الدار الاخرة من النعيم خير للذين اتقوا الله في الدنيا. افلا تعقلون ان ذلك خير
فتتقوا الله بامتثال اوامره واعظمها الايمان. وباجتناب نواهيه واكبرها الشرك بالله فربنا جل جلاله لما امر نبيه بين ان هذه الطريق طريق النبي هو طريق الانبياء السابقين ثم ذكر التصوير في ذلك ايش تصبير من النبي؟ وتصبير لكل مسلم لان كل مسلم يجب عليه ان يؤدي واجب الدعوة الى الله
وقف عند هذه الايات وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوح اليهم من اهل القرى ايه وما ارسلنا الانبياء من قبلك يا محمد الا رجال لا ملائكة ولا نساء نوحي اليهم ان يأمروا الناس بتوحيد
وافراد العبادة لي ويدعوهم الى طاعتي وهم من اهل المدن لا من اهل البوادي. فربنا قد جعل يعني لم يبعث احدا من اهل البوادي لحكمة ارادها الله سبحانه وتعالى الحمد لله
افلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم اي افلم مثل هؤلاء المشركون المكذبون لك يا محمد في الارض فينظر كيف اهلك الله الامم الذين كذبوا رسلهم من قبلهم
فيعتبر فالانسان واجب عليه ان يسير وواجب عليه ان يعتبر وان ينظر وان يتفكر وتأملوا هذه الارض كم قام فيها من امم وكم قام فيها من حضارات واين هم الان
ولدار الاخرة خير للذين اتقوا هذا يجعلها هذه الاية يجعلها المؤمن نصب عينيه دواما وان الاخرة لو كانت من خشب يبلى وان الدنيا لو كانت من ذهب لو ان الاخرة كانت من خشب يبقى وان الدنيا من ذهب
يبلى لكانت الاخرة افضل. فكيف وان الاخرة هي الذهب ولدار الاخرة خير للذين اتقوا اي وكما انجينا المتقين في الدنيا عند نزول العقوبة بالمشركين والعصاة كذلك كتبنا لهم النجاة في الدار الاخرة ايضا
والجنة خير لهم من الدنيا واحسن. لماذا؟ لانها باقية ولان فيها ما لاعن رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وان اهلها اهل الجنة لا يموتون ولا يحرمون ولا يتفلون ولا يتغوطون
افلا تعقلون اي افلا تعقلون حقيقة ما اخبرناكم به في القرآن من سوء عاقبة الكفر وخيرية الدار الاخرة فتؤمن بالله وتتقوا الاشراك وتأمل في هذه الايات الكريمة لما ذكر ربنا جل جلاله هذا
فالانسان ماذا يحتاج يحتاج الى صبر يحتاج الانسان الى صبر على هذه الامور الدعوية  لان الناس قد لا يستجيبون وهذا كثير جدا. وقد يمر بهم من الشدة فقال تعالى حتى اذا استيأس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا
فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين  هؤلاء الرسل الذين نرسلهم نمهل اعدائهم ولا نعاجلهم العقوبة استدراجا لهم حتى اذا تأخر اهلاكهم ويئس الرسل من هلاكهم وظن الكفار ان رسلهم قد جذبوهم فيما وعدوهم به من العقاب المكذبين
وان جاء المؤمنين جاء نصرنا لرسلنا ونجي الرسل والمؤمنون من الهلاك الواقع على المكذبين. ولا يرد عذابنا عن القوم المجرمين عندما ننزله بهم. طبعا هذا التأويل هو على احد الوجهين اختاره الاخوة في مركز تفسير
وقد يكون لنا في ذلك رأي اخر وتأمل هذه الاية الكريمة وتأمل حالك في دعوتك الى الله وصبرك على ما يحفك حتى اذا استيأس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء. اي حتى اذا يئس رسل الله وخطر بقلوبهم وحدثتهم انفسهم انهم قد اخلفوا
فيما وعدهم الله به من النصر لطول البلاء عليهم وابطاء النصر اتاهم نصرنا فجأة فنجيناهم واتباعهم المؤمنين. هذا هو التأويل الصحيح لانه خواطر قد تدب على قلب الداعية ولكن هذه الخواطر يدفعها وهذه المجاهدة في دفع هذه الخواطر باب عظيم من ابواب الحسنات
ومر هذا المعنى في سورة البقرة ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله؟ الا ان نصر الله قريب
ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين اي ولا يقدر احد ان يرد عذابنا عن القوم المشركين المكذبين للرسل  لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون
لقد كان في قصص الرسل وقصص اممهم وفي قصة يوسف واخوته موعظة يتعظ بها اصحاب العقول السليمة ما كان القرآن مجتمع على ذلك كلاما مختلطا مكذوبا على الله ولكن كان تصديقا للكتب السماوية المنزلة من عند الله. وتفصيلا لكل ما يحتاج الى تفصيله من الاحكام والشرائع
وارشادا لكل خير ورحمة لقوم يؤمنون وهم الذين ينتفعون بما فيه تأمل هذه الاية الكريمة يعني جاءت في ختم هذه السورة الجليلة لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب. يعني صاحب العقد السليم ينتفع من هذه القصص ليعتبر بها
اي لقد كان في قصص يوسف واخوته وقصص المرسلين مع اممهم وكيف نجى الله المؤمنين واهلك الكافرين عظة لاهل العقول السليمة يعتبرون بها ثم مدح ربنا جل جلاله هذه القصص وانها حقيقة المواقع
ما كان حديثا يفترى اي ما كان القرآن ما فيه من الاخبار والقصص حديثا يكذب ويختلق ولذا قد اعجز الله البشر عن ان يأتوا بمثله وهذا الاعجاد دلالة صدق من اتى به. وانه من عند الله تعالى. ولكن تصديق الذي بين يديه اي ولكن القرآن
نصدق الكتب التي انزلها الله من قبل وعلى الانبياء ويشهد لما فيها من الصحيح الذي لم يحرف انه حق من عند الله  وتفصيل كل شيء. اي والقرآن يبين كل ما يحتاج العباد الى بيانه من العقائد والشرائع والاحكام والاخبار
وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ايها القرآن هدى من كل ضلالة لمن اتبعه ورحمة في الدنيا والاخرة للمصدقين به العاملين بما فيه القائمين به حق القيام لما ساق الاخوة في هذه الصفحة من تفسير قالوا من فوائد الايات
بسم الله الحمد لله اللهم اجعلها طعمها رحمة يا رب  ان الداعي لا يملك تصريف قلوب العباد وحملها على الطاعات وان اكثر الخلق ليسوا من اهل الهداية. وفي هذا التصوير للداعية وانه يؤدي حق الله سبحانه وتعالى في تبليغ الدعوة الى الله لاجل ان
كورونا هذا الامر حجة لله على الناس لم المعرضين عن ايات الله لما المعرضين عن ايات الله الكونية ودلائل لتوحيده المبثوثة في صفحات الكون هو الدم لمن اعرض عن ايات الله القرآنية ولمن اعرض عن ايات الله لكونها
ولذا العلم يدعو الى الايمان كملت هذه الاية قل هذه سبيلي ذكر بعض اركان الدعوة منها اولا وجود منهج ادعوا الى الله ثانيا يقوم المنهج على العلم على بصيرة ثالثا وجود داعية
ادعو انا رابعا وجود مدعويين ومن اتبعني. هذه الفوائد التي ساقها الاخوة جزاهم الله خير الجزاء على هذا العمل الجليل ويمكن ان يضاف اولا  على المؤمن ان يتأمل ما يمر به من الايات الكونية
وعليه ان يتأثر ويتعظ وقد رأيت في الامس غصن شجرة انكسر فاذا قطرات الماء تنزل من مفصل الكسر وسبحان الخالق العظيم الخشب في جذع الشجرة يحتاج الى المعاون لشقه ولكن الماء يشقه بقدرة الله تعالى
حتى ينال كل شيء رزقه الذي هو رزق الله تعالى  ثانيا اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في حياتهم والمؤمنون الذين امنوا به صلى الله عليه وسلم مأمورون بان يدعوا الى الامام
بما يستطيعون فالدعوة الى الله طريق من اتبع هذا النبي الكريم ثالثا وجوب التفقه في الدين اذ ان اتباع النبي صلى الله عليه وسلم يستلزم العلم لاجل ان يتبع الانسان
ثم ان اتباع النبي هم اصحاب البصيرة فينبغي على الانسان ان يكون صاحب بصيرة ليعمل ويدعو رابعا الحض على العمل للدار الاخرة. والاستعداد لها واتقاء المهلكات خامسا الرحمة تحصل بالقرآن
وتأمل وهدى ورحمة لقوم يؤمنون تهتدي به قلوبهم من الغي الى الرشاد ومن الضلالة الى السداد ويبتغون به الرحمة من رب العباد في هذه الحياة الدنيا ويوم الميعاد. فنسأل الله العظيم ان يجعلنا منهم في الدنيا والاخرة
اذا تمت هذه السورة توعي الانسان ان يستذكر العفة العفة التي حصلت لهذا النبي الكريم والناس في بيوتهم وفي عملهم وفي جميع امورهم بهم حاجة ان يكونوا على عفة لاجل ان
يحصل على النجاة اولا والظفر ثانيا فربنا جل جلاله هو الكريم الرحيم. الذي يعطيك حلاوة الايمان على كل غضة طرف تغضها وانت تعلم انه ما من نظرة تنظرها الا وللشيطان
فيها مطمع فعليك ان تقطع مطمع الشيطان  وانت حينما تحارب الشيطان بعدم فعل السيئات فانت ترضي الرحمن سبحانه وتعالى. والله سبحانه وتعالى يعطي واختم درسي بما قاله ابن الجوزي في صيد الخاضر
يقول قرأت سورة يوسف عليه السلام فتعجبت من مدحه عليه السلام على صبره وشرح قصته للناس ورفع قدره بترك ما ترك فتأملت خبيئة الامر فاذا هي مخالفة للهوى المكروه فقلت واعجبا
لو وافق هواه من كان يكد  ولما خالفه لقد صار امرا عظيما تضرب الامثال بصدرها ويفتخر على الخلق باجتهاده وكل ذلك قد كان بصبر ساعة فيا له عزا وفخرا ان تملك نفسك ساعة الصبر عن المحبوب وهو قريب. اذا على الانسان ان يحتسب
كل خاطرة من الخواطر المحرمة يردها وكل نظرة يغضها وكل اعتصام فيجعل الانسان قلبه لله وسمعه لله وبصره وبصره لله ثم ان الانسان اذا حفظ بصره فان الله يطلق بصيرته
نسأل الله ان يبصرنا في هذا الكتاب الجليل وان يجعلنا ممن يبصرون عباد الله بهذا الكتاب. هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
