ففي سنة ستين من هجرة النبي عليه الصلاة والسلام. بويع ليزيد ابن معاوية بالخلافة افة وامتنع في المدينة رجلان من البيعة كان اولهما عبدالله بن الزبير رضي الله او عن وهو من سادات الصحابة. جاءه اتباع يزيد يطلبون البيعة. فقال امهلوني حتى
انظر في امر الليلة. فلما جن الليل خرج الى مكة. وكان الثاني الحسين ابن علي رضي الله عنهما جاءه اصحاب يزيد يطلبون البيعة فقال اني لا ابايع سرا انما ابايع جهرا. فلما جن الليل خرج الى مكة ايضا. ولما سمع اهل العراق بان
حسين بن علي رفض البيعة جعلوا يراسلونه. ويبعثون له الرسل ويكتبون له الكتب يواعدونه بالنصر والحماية والبيعة والخلافة. فلما رأى الامر قد كثر بلغه منهم اكثر من خمسمائة كتاب بعث ابن عمه مسلم ابن عقيل ابن علي
ابن ابي طالب بعثه الى الكوفة ليستطلع له الخبر. وينظر الامر. فلما جاء مسلم الى الكوفة وجد الناس يظهرون محبة الحسين وتعظيمه ونصرته حتى فاذا اطمأنت الى ذلك نفسه كتب الى الحسين يدعوه ان يأتي الى الكوفة
ثم ان والي بني امية على الكوفة عبدالله بن زياد احس بالامر بشيء يدبر فما كان منه الا ان اسر بعض انصار مسلم ابن عقيل. فاستنصروا مسلم اهل الكوفة فاجتمع اليه منهم اربعة الاف. وسار بهم حتى حاصر قصر
عبيدالله بن زياد باربعة الاف وليس عند عبيد الله الا اشراف الكوفة لم يجرد عبيد الله على اهل العراق سيفا. فقط وعدهم بالمال خوفهم جيش الشام فتفرقوا عن مسلم حتى ما بقي معه منهم الا كم يا اخوان
من اربعة الاف ما بقي منهم الا ثلاثون رجلا ولما جن عليه الليل ما بقي معه من اهل العراق احد. جعل مسلم الذي كان يحاصر القصر باربعة الاف يسير في طرق الكوفة وحده. لا يعرف اين يذهب
لا يجد من يؤويه حتى قرع باب البيت على امرأة. وذكر لها خبره فادخلته واوته وانطلق ابنها الى عبيد الله ابن زياد. فاخبره بخبر مسلم. فارسل ابن زياد جندا فاسروا مسلم ابن عقيل ثم قتله. وكان مسلم قبل ان يقتل
قد ارسل الى الحسين يقول له يا ابا عبد الله ان اهل العراق قوم لا عهد لهم ولا ارأي فانصرف وارجع الى مكة. لكن الحسين كان قد خرج قبل مقتل مسلم بيوم
ولما خرج سار في ركبه اكابر الصحابة يحذرونه غدر اهل العراق فسار في ركبه عبدالله ابن الزبير وعبدالله ابن عمر وعبدالله ابن عمر ابن العاص وعبدالله ابن عباس وسار في ركبه ايضا
ابو سعيد الخدري حتى ان ابن عمر بلغه ان الحسين قد خرج وكان الحسين اذا عن مكة مسيرة ثلاث ليال ومع ذلك ركب اليه وقال له يا ابن بنت رسول
الله ان جبريل خير جدك بين الدنيا والاخرة. فاختار الاخرة فوالله لا يلي الدنيا منكم احد فارجع فاب الحسين ذلك. فلما رأى ابن عمر اصراره وعزمه تنقهوا وبكى وقال استودعك الله من قتيل. ثمان الحسين رضي الله عنه وهو في الطريق
جاءه خبر غدر اهل الكوفة بمسلم. وخذلانهم له فاراد ان يرجع. لكن ابناء مسلم ابوا الا ان يصيبوا ثأر ابيهم. فمضى رضي الله عنه حتى كان قريبا من القادسية. فارسل له
الله ابن زياد جيشا كان على مقدمته الف رجل يقودهم فارس من فرسان العرب طب اسمه الحر ابن يزيد التميمي فجاء الحر بن يزيد فقال يا ابن بنت رسول الله اين تقصد
قال له العراق قال يا ابا عبدالله ارجع فوالله اني لابغض ان ابتلى بك. فلم يرجع الحسين فجعل الحر يعترضه ويمانعه فقال له الحسين ثكلتك امك انصرف عني فقال له الحر والله لو قالها غيرك لاقتصت منه ومنامه. لكن ما اقول وانت ابن بنت
سيدة نساء الجنة. ثم ان الحسين رضي الله عنه نزل بارض فقال اسم هذه الارض؟ فقالوا له كربلاء. فقال كرب وبلاء. ثم ان جيش عبيدالله بن يزيد جاء كله. جاء يتبع الالف اربعة الاف اخرى. فلما رأى الحسين
ذلك؟ قال لعمر بن سعد وكان قائد جيشي عبيد الله بن زياد قال له اني اخيرك بين ثلاثة ان تتركني ان ارجع الى المدينة. او ان تخلي بيني وبين ثغر
في ثغور المسلمين او ان انطلق الى الشام فاضع يدي في يد يزيد. فكتب عمر ابن سعد الى عبيد الله بن زياد يخيره بين الثلاثة. فقال عبيد الله بن زياد له ايته
يريد لكن رجلا شقيا هو شمر بن ذي الجوشن كان في مجلس عبيد الله بن زياد فقال لابن زياد لا والله حتى ينزل الحسين على حكمنا فنقضي به نحن. فارسل ابن
الى الحسين يقول له حتى تنزل على حكمي. فرفض الحسين ذلك. وقرر القتال وكان كل الذين مع الحسين كم؟ ثلاثا وسبعين فارسا. وكان جيش عبيد ابن زياد خمسة الاف فاشتد الكرب والهم على الحسين رضي الله عنه. وجاءه الناس يريدون ان يصلوا الظهر. فقال
لهم منا امام ومن جيش عبيد الله امام فابى جيش عبيد الله الا ان يصلي الحسين بهم اماما فصلى لهم الظهر ثم العصر ثم لما كان المغرب جاءوا اليه فقالوا
واما ان تقاتل واما ان تنزل على حكم عبيد الله ابن زياد. فقال امهلوني الليلة. فلما كان الليل جعل الحسين رضي الله عنه يقوم الليل كله يدعو ويصلي ويتعبد ثم لما كان
الصبح تصاف الفريقان وكان وكانت الكفة واضحة الميل لجيش ابن زياد. فما يفعل سبعون رجلا امام خمسة الاف ولم يكن لاصحاب الحسين هم الا ان يقتلوا بين يديه دفاعا عنه رضي الله عنه وارضاه
حتى قتل اصحابه جميعا. ووقف الحسين امام جيش ابن زياد فقال لهم ويحكم حاسبوا انفسكم اينبغي لكم ان تقاتلوا مثلي؟ وانا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما على ظهر الارض ابن بنت نبي غيري. وان رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر الي
والى اخي فقال هذان سيدا شباب اهل الجنة. فانحاز من جيش عبيد الله ابن زياد ثلاثون رجلا على رأسهم قائدهم الحر بن يزيد فقال له اصحابه ويلك ما تفعل انما اتيت تقاتله فقال والله اني خيرت نفسي بين الجنة والنار. ووالله لا اختار
وعلى الجنة شيئا وان حرقت ومزقت. واستمر القتال حتى قتل اصحاب الحسين جميعا ما بقي الا الحسين رضي الله عنه كلما تقدم اليه رجل انهزم. وقال والله ما احب ان ابتلى بك
والله ما احب ان اقتلك. وهو رضي الله عنه كالسبع يصول ويجول ويجندل الفرسان. حتى فجاء اللعين شمر ابن ذي الجوشن. فقال لهم ثكنتكم امهاتكم اقتلوه. فتواثبوا عليه حتى قتله هو ورجل يقال له سنان ابن انس النخعي. وكان قتل الحسين رضي الله
عن يوم الجمعة في العاشر من محرم في يوم عاشوراء يقول شيخ الاسلام ابن تيمية وكان مصيبة عظيمة يشرع عنده عندها الاسترجاع. يقول رضي الله عنه وارضاه من قتله ورضي بقتله واعان على قتله. الحسين رضي الله عنه لما كان صغيرا جاء هو
هو الحسن ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يخطب فما ملك النبي عليه الصلاة والسلام نفسه حتى نزل من على المنبر واحتضن الحسن والحسين وقال اني رأيت هذين فلم
اصبر صدق الله انما اموالكم واولادكم فتنة. انتهت مسيرة هذا الامام العظيم على هذا الشكل من الذي قتل الحسين يا اخوان؟ ما قتله ولا شارك في قتله صحابي واحد بل كان الصحابة رضوان الله عليهم يسوؤون انف ويرغمون كل من تكلم في الحسين. ما قتل الحسين
رجل من اجداد اهل السنة ما قتل الحسين حتى بنو امية بنو امية لم يشاركوا في قتل حسين لا في قليل ولا في كثير. ولا علموا به ولا امروا به. وانما الذي قتله والي
على الكوفة عبيد الله بن زياد. والذي باشر قتله رجلا اما شمر بن ذي الجوشن فهو من الشيعة. كان مع علي يوم صفين. واما ابن انس النخعي فهو من اهل الكوفة من اهل العراق. اما الجيش الذي حاصر الحسين وقتله
وقتل اصحابه كله من اهل العراق الشيعة الروافض الذين يندمون الحسين اليوم ويتباكون عليه ويطالبوننا بثأره من قتل الحسين. واما نحن فنعد قتل الحسين رضي الله عنه مصيبة عظيمة. نحزن عليها
تحسروا ونأسى لكننا لا نتخذ ذلك اليوم مأتما وموسما لضرب الخدود وشق الجيوب كما يفعله الروافض اخزاهم الله اقول قولي هذا واستغفر الله  الحمد لله الغني الحميد. المبدئ المعيد ذي العفو الواسع والعقاب الشديد. من
فهو فهو السعيد السديد. ومن اضله فهو الطريد البعيد. واشهد ان لا اله الا الله تأكيدا بعد تأكيد لبيان مقام التوحيد واشهد ان محمدا عبده ورسوله البشير النذير اشرف من اظلت السماء واطلت
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى اله وصحبه اولي العون على الطاعة والتأييد. اما بعد فان الحدث الاكبر المرتبط بيوم عاشوراء هو حدث فرح وسرور. هو حدث انجاء الله
تبارك وتعالى كليمه موسى عليه الصلاة والسلام من فرعون وهذا الحدث قد شرع النبي عليه الصلاة والسلام شكرا له الصيام. فيسن صيام يوم عاشوراء ولو مفردا ولو صادف ذلك ذلك يوم السبت فان يوم السبت انما نهي عن صومه اذا كان الصوم تخصيصا له بذلك
وتعظيما لهذا اليوم كما يفعل اليهود. اما ان صامه الرجل كسائر الايام او صادف صومه وقتا فاضلا كما هو الغد. فانه يشرع صومه بلا اشكال. ولو لم يصم الانسان هذا اليوم على
ان الاكمل ان يصوم العبد التاسع والعاشر. كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام لان احياني الله الى لاصومن التاسع معه
