فان المفترض ان تكون الخطبة عن عبادة عظيمة من العبادات المتعلقة بهذا الشهر ولكن شاء الله تبارك وتعالى ان تكون عن منزلة من ومن المنازل التي يمكن لبشر ان يطمح اليها. هزنا جميعا ارتقاء
عشرات من ابطالنا شهداء في جهاد اخس واحط واقذري اكثر ملة عرفتها ارض الشام. فكان المتعين وفاء لحقهم وتعزية لانفسنا بهم وحثا على سلوك طريقهم وسبيلهم ان تكون هذه الخطبة عنهم
ان تكون هذه الخطبة عن منزلة الشهادة واكرم بها من منزلة. والله يا اخوان لولا دماؤ هؤلاء ما كان سمى جمع ولا جمعات لولا دماء هؤلاء ما كان سمى تراويح ولا قيام ولا قراءة لولا
هؤلاء الابطال العظام الذين يذودون عن ملة الاسلام ما امن مصل في مسجد. ولا رغم ان سائر في طريق ولا امن اهل الاسلام على اعراضهم ودمائهم واموالهم فجزاهم الله عن امة الاسلام خير الجزاء واحسنه واكرمه
ان كل ميت يا اخوان لابد ان يعاني كرب الموت وسكراته وغصصه والامه حتى النبي عليه الصلاة والسلام لما نزل به الموت جعل يدخل يده في اناء ويمسح رأسه ويقول لا اله الا الله ان للموت لسكرات. من ينجو من هذه
لا ينجو من هذه السكرات الا الشهيد. يقول نبينا عليه الصلاة والسلام لا يجد من الم الموت الا كما يجد احدكم من مس القرصة. بل ان الشهيد يبشر عندما بما يوصيه كل هم. بما يعزيه عن كل فائت. بما يكون عوضا له عن كل غائب. يقول
نبينا عليه الصلاة والسلام للشهيد عند ربه ست خصال. يغفر له في اول دفقة من دمه ويرى مقعده من الجنة ويؤمن من فتنة القبر ويجار من الفزع الاكبر ويزوج باثنتين
اثنين وسبعين من الحور العين ويشفع في سبعين من اهله. ويوضع على رأسه تاج طار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها. بل ان بعض الشهداء تلقاه الملائكة فيرى الفوز عيانا في هذه الدنيا قبل ان تخرج روحه. لما طعن حرام ابن
رضي الله عنه جعل ينضح الدم في وجهه ورأسه ويقول فزت ورب الكعبة فزت ورب الكعبة بل ان بعض الشهداء يكرمهم الله تعالى بشيء لا كونوا لبشر ابدا. اتدرون ما هو يا اخوان
بعض الشهداء يكشف الله تعالى لهم الحجاب قبل رؤية الجنة بمجرد موتهم يكشف لهم الحجاب فيرون الله عيانا ويكلمون انه كفاحا لما قتل والد جابر رضي الله عنه رآه النبي عليه الصلاة والسلام. فقال يا جابر
اتدري بما لقي الله به اباك قال لا. قال ان الله لم يكلم عبدا الا من وراء حجاب. وان الله احياء فكلمه كفاحا دون حجاب فقال يا فقال عبدي تمن علي. الله الذي بيده ملكوت السماوات والارض. الذي له
طائر السماوات والارض يقول لهذا الرجل تمن علي. اطلب ما شئت فيقول اتمنى ان ارد الى الدنيا فاقتل فيك يا رب كل ميت يا اخوان لابد ان يأتيه ملكان اسودان ازرقان في قبره ينتهيانه ويجلسانه ويقول ان
قيل له من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك الا من؟ الا الشهيد. جاء رجل الى رسول الله، صلى الله عليه عليه وسلم فقال يا رسول الله ما بال الشهداء لا يفتنون في قبورهم
قال كفى ببارقة السيوف فوق رؤوسهم فتنة يعني كيف كفى ما حصل لهم في المعركة فمن رأى المدافع تقصف وتتلف. ومن رأى الشظاء تقطع وتلمع. ومن ومن رأت دماء تتناثر. والاشلاء تتطاير. والناس ما بين
قتيل وجريح وطريح ومع ذلك مضى وقاتل العدو حتى اهراق دمه في سبيل الله فمثل هذا عن اي شيء يسأل؟ ايعقل ان يقول يقال له في القبر من ربك؟ وما دينك
من نبيك؟ بل كلما كان القتل افظع كلما كانت الجراح اكثر كانت المنزلة اعلى واشرف سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي القتل اشرف؟ فقال من اهريق دمه وعكر جواله
يعني ضربت قوائمه بالسيف وبقيت تضرب حتى قطعت فهذا اشرف القتل ثم تنطلق رح الشهيد الى اين الى اين الى جوار الله ليس الى السماء الاولى ولا الى الثانية ولا الى الثالثة ولا الى السابعة الى تحت
يقول نبينا عليه الصلاة والسلام القتلى ثلاثة فرجل مؤمن خرج بنفسه وماله فلقي العدو فقاتل حتى قتل. فذلك الممتحن في خيمة الله عرشه لا يفضله النبيون. ليس الانبياء بافضل منه في شيء. لا يفضله النبي
الا بدرجة النبوة يقول ابن مسعود ارواح الشهداء في حواصل طير خضر. تسرح في الجنة حيث شاءت. لها قناديل معلقة تحت العرش تقوي اليها. ثم يوم القيامة يوم القيامة تأتي الجراح فتشهد وتأتي الارض فتشهد. يقول نبينا عليه الصلاة والسلام ما من كلب
دمه العبد في سبيل الله. الا وجاء يوم القيامة كهيئته حين كلم. اللون لون الدم والريح ريح المسك. يقول النبي عليه الصلاة والسلام اذا كان يوم القيامة يقول الله تعالى
يأمر الله تعالى بالجنة ان تحضر. فتأتي بزينتها وزخرفها. فيقول ربنا بمن ينادي اين عبادي الذين قاتلوا في سبيلي اين عبادي الذي قتلوا في سبيله؟ فيأتون فيدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب
فتأتي الملائكة تسجد عند ربها. تقول اي ربنا من هؤلاء عبادك الذين فضلتهم اين سيقول هؤلاء عبادي الذين قاتلوا في سبيلي؟ هؤلاء عبادي الذين اوذوا في سبيلي فتدخل عليهم الملائكة من كل باب. سلام عليكم بما صبرتم. فنعم
عقبى الدار واختم هذه الخطبة يا اخوان برسالة هذه الرسالة المرسل لها من الشهداء المتلقي من؟ نحن جميعا. كل مسلم لا يزال في هذه الدنيا. اتدرون من المبلغ اتدرون من الذي اوصل الرسالة الينا؟ يقول ابن عباس لما رأى الشهداء حسن
ومشربهم ومقيلهم في الجنة قالوا من يبلغ عنا اخواننا اننا عند ربنا احياء حتى لا يزهدوا في الجهاد ولا ينقلوا عند الحرب. فقال الله انا ابلغهم فانزل الله ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا. بل احياء عند ربهم
يرزقون فرحين بما اتاهم الله من فضله. ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم الا خوف عليهم ولا هم يحزنون. كم كوكب اثلت بوارقه فما من مؤنس وسط الظلام المطبق. يا اخوتي قطع الظلام تحيطنا. من كل ناحية
هل من مشرق عظم الفراق فحيث ولينا نجد منكم الى المولى عظيما لا نبرح الدرب الذي سرتم به حتى انتصار الدين او ان نلتقي. والله متم نور ولو كره الكافرون. والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون
الحمد لله ناصر المستضعفين وعز عباده المجاهدين ومكرميهم بالشهادة وحسن الخاتمة. واشهد ان لا اله الا الله. القائل ولا قولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات والصلاة والسلام على رسوله القائل والذي نفسي بيده لولا ان اشق على امتي ما
خلاف سرية تغزو في سبيل الله ابدا. والذي نفسي بيده لوددت ان اغزو في سبيل لله فاقتل. ثم اغزو فاقتل. ثم اغزو فاقتل. صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد
فاننا ان نسينا شيئا لا ينبغي ان ننسى اجرام هذه الحثالة لا ينبغي بحال يا اخوان ان ننسى ما صنعه هؤلاء الكلاب خلال اكثر من نصف قرن والله ينبغي ان نرضع اولادنا بغضهم. والحقد عليهم والكفر بهم
وبدينهم الباطل وجهادهم واقامة الحدود عليهم اننا ان نسينا لا ينبغي ان ننسى شهدائنا. لا ينبغي ان نغفل عن اننا ما وصلنا الى ما وصلنا اليه اليه يا اخوان اول رمضان نصوم ونقوم دون خوف من الطائرات. دون خوف من القذائف. ما وصلنا الى
فهذا الا بدماء الشهداء واشلائهم ينبغي ان نرضع اولادنا حب هذا الطريق. فوالله ما اعزنا الله الا به. كنا اذلاء كنا ضعفاء يأتي احقر عنصر امن. يذل سنية كاملة باسرها. ما اعزنا الله الا بالجهاد. ما اعزنا الله الا بالاستشهاد. فلنرضع اولادنا
حب هذا السبيل. ثم ينبغي على اهل السنة في هذا البلد ان يكونوا خندقا واحدا. وان كونوا اجنادا للدولة الجديدة. وان يسمعوا ويطيعوا في المنشط والمكره. وان رأوا ما لا يعجبهم
وان رأوا ما يكرهون فالخطوب عظيمة والمتآمرون كثر ولا سلامة الا بالجماعة
