روى الامام مسلم من حديث حذيفة بن اسيد الغفاري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الساعة لن تقوم حتى يكون بين يديها عشر ايات
طلوع الشمس من مغربها وخروج الدجال وخروج يأجوج ومأجوج ونزول المسيح ابن مريم والدخان وثلاثة خسوف خسف في المشرق وخسف في المغرب وخسف في جزيرة العرب. يقول واخر ذلك نار تخرج من اليمن
نار تخرج من اليمن من قعر عدن تحشر الناس الى الموقف هذه الحرائق التي نشهدها. وهذه النيران التي نراها في بقعة محدودة نبيا من الارض سيشهدنا الله تبارك وتعالى مثلها اخر الزمان. ويكون اخر العهد
هذه الدنيا نار عظيمة لا تختص ببقعة بل تنتشر في الارض جميعها وبدل ان يحاصرها الناس ويحاول اطفاءها ويحاول التخلص منها ستسوق هي وتحاصرهم وتطاردهم كما يطارد الصياد الحاذق هدفه
روى الشيخان من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس على ثلاث طواف راغبين وراهبين. واثنان على بعير ثلاثة على بعير واربعة على بعير وعشرة على بعير. وتسوق النار
تمشي معهم تبيت حيث باتوا وتصبح حيث اصبحوا وتقيل حيث قالوا وتمسي حيث امشوا. يعني تلاحقهم بشدة وطلب حثيث عياذا الله تعالى ان هذه الحرائق التي تحصل ينبغي ان تحدث في قلوب المؤمنين ذكرا. لا ينبغي
ان تمر على المسلم مرور الكرام. بل ان هذه النيران اية من ايات الله تعالى. اكثر الله تعالى ذكرها في كتابه. وكذلك رسوله صلى الله عليه وسلم. لا ليذكرونا في نار الاخرة فحسب
بل ليذكرونا بمعان عظيمة وامور جليلة. يذكرنا الله تعالى من خلال هذه النيران بعظيم انعامه وجليل اياته بهذه النار تصهر المعادن. ويدفع برد الشتاء وينضج الطعام يقول ربنا افرأيتم النار التي تورون؟ التي تشعلون
انتم انشأتم شجرتها ام نحن المنشئون؟ نحن جعلناها تذكرة. نحن جعلناها تذكرة والله مسكين من لم يتذكر. مسكين عند من يقف مسكين من يقف عند هذه امور على انها احداث عادية وظواهر طبيعية نحن جعلناها تذكرة ومتاعا
يقول ربنا تبارك وتعالى هو الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا اذا انتم من توقدون. ولكن يا اخوان كثرة المساس تذهب الاحساس تكرار النعم علينا وجريانها على سنة واحدة. لا تختلف ولا تتغير
تنزع من قلوبنا تعظيم هذه النعم. تنزع من قلوبنا التأمل فيها. تنزع من قلوبنا المنعم لذلك كان لابد بين فينة واخرى من ان يرسل الله تعالى ما يخل بنظام ما يخرب شيئا من قوانين العالم. الم تروا اننا لم نشعر بنعمة استقرار الارض
وثباتها الا بعد زلزال لم يدم الا دقائق يسيرة فافسد علينا عيشنا بيوتنا وازهق الارواح. لكنه ذكر ببديع صنيع الله للكون. لكنه ذكر بان الله علينا بقرار الارض. وكذلك هذه النار جندي من جنود الله لو اذن الله له لافسد
قد على اهل الارض معيشتهم الا ترون يا اخوان اربعة دول تشارك في اطفاء النيران تقف عاجزة خائرة القوى. لا تستطيع ان تفعل شيئا. منذ شهور النيران اكلت من امريكا اجزاء واسعة من الولايات. ارغمت دولة عظمى تتبجح بقوتها واقتصادها
وجيشها وتطورها وتقنيتها شيء من خلق الله. لا جسد له ولا روح له النار بلا جسد ولا روح. مع ذلك تذيب اقسى المعادن. تقهر اعتى الاجساد. كل هذا والناس عن
الامور في غفلة لا لا ننظر الى الامر يا اخوان الان الا ظاهرة طبيعية احتباس حراري. اشتداد حرائق اشتداد حرارة الصيف صنيع الفلول كل هذه اسباب لكن لهذه الاسباب مسبب سخرها
هذه الظواهر رب قدرها لهذه الامور حكيم عظيم اجراها لنتذكر ونعتبر يقول ربنا وما نرسل بالايات الا تخويفا من تقصيرنا من ذنوبنا من معاصينا فما تنزل البلايا الا بالذنوب. يقول
هنا ولنذيقنهم من العذاب الادنى. عذاب الدنيا بالزلازل بالمحن بالحرام طارق بالبلايا ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون يقول ربنا ظهر الفساد في البر والبحر كل ما تراه من فساد. كل ما تراه من شعور. كل ما تراه من محن ظهر الفساد
في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس. ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون هذه النيران يا اخوان تذكرنا بالانبياء صلوات الله وسلامه عليهم. فان موسى عليه الصلاة والسلام. من الذي دله على كلامه وعلى مناجاته. وعلى ان
حصل على هذا الشرف العظيم. انها النار اذ قال لاهله اني انست نارا. لعلي اتيكم منها بخبر او اجد على النار هدى. فلما اتاها نودي يا موسى اني انا ربك
اخلع نعليك انك بالوادي المقدس طوى. هذه النار التي تذكرنا بابراهيم عليه الصلاة والسلام نار يجمع لها النمرود وجنده كل ما يستطيعون من حطب ووقود. لكن الله تعالى بكلمتكن يفسد قانونها ويبطل طبيعتها فيحول حرها بردا ولضاها
السلامة قالوا حرقوه وانصروا الهتكم. ان كنتم فاعلين قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. هذه النار يا اخوان اذكرنا بالولاء والبراء. تذكرنا بان نعين المسلمين ونحبهم وننصرهم ونتألم
لالمهم ولو بادنى شيء. تذكرنا ان نبغض الكافرين ونعاديهم ونجاهدهم وندفعهم عن الاسلام عسكريا وفكريا واخلاقيا ولو بادنى شيء. لماذا نهينا عن قتل الضفة لماذا امرنا بقتل الوزغ؟ للولاء والبراء المرتبط بالنار
لان الوزغ جعل ينفخ في نار ابراهيم. هي يا اخوان مشتعلة مشتعلة. ما يصنع نفخ الوزغ فيها لكننا امرنا بقتله الى يوم القيامة. لانه معاد لولي من اولياء الله إبراهيم ونهينا عن قتل الضفدع لأن الضفدع جعل يأتي بالماء وينفخ به يحاول
اطفاء نار ابراهيم. مع انه يعلم انه لن يطفئها. ما تفعل نفخة ضفدع في نار عظيمة لكنه والله خير من كثير من الناس. اصحاب العقول الذين يرون دين الله يحارب
اعداءه عليه يتكالبون. ومع ذلك لا يعنيهم الامر شيئا. لا يبذلون لدفعهم ادنى وسيلة. ان هذه النار تذكرنا بموقف نبينا عليه الصلاة والسلام على المنبر يوم كان يقف على المنبر ويصيح
اخوفكم النار. اخوفكم النار. اخوفكم النار. لكن اين هذه من تلك يقول نبينا عليه الصلاة والسلام ان نار الاخرة فضلت على نار الدنيا بمئة جزء يعني هذه النار الدنيوية جزء من مئة جزء من نار الاخرة. ان
نار يا اخوان تذكرنا بالثبات على الحق يذكرنا ان لا نتلاعب بالدين. تحت اسم السياسة. تذكرنا بالا نجعل ديننا خرقة. نمزقها لنرقع الدنيا باسم الضرورة ومراعاة الدول. من الذي حرق بالنار؟ فخلد الله خبره الى يوم
اصحاب الاخدود اصحاب الاخدود امر الملك الظالم الكافر ان تحصر لهم الحفر. وتخدلهم الاخاديد وتسعر النيران وتضرم النار ذات الوقود اذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود
لها سوقا وجعلوا يلقون فيها واحدا بعد الاخر. تنهش اجسادهم تذيب عظامهم وهم لم يتقاعسوا قيد انملة. حتى ان امرأة منهم جيء بها وبطفلها واوشكوا ان يدفعوها في النار. فاخذتها عاطفة الامومة. واوشكت ان تتقاعس
تراجع فانطق الله تعالى طفلها وقال لها يا اماه اسبتي فانك على الحق يا اماه اثبتي فانك على الحق. وهذا معنى ما رواه اهل السنن. عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال
قال لا تشركوا بالله. لا تشركوا بالله. والشرك ليس ان تعبد الصنم فقط. ليس ان تعبد قبور فقط الشرك ان تتبنى كثيرا من المبادئ الكفرية الان كالعلمانية ونحوها. لا بالله وان حرقتم ومزقتم. اقول قولي هذا واستغفر الله
الحمد لله الغني الحميد المبدئ المعين ذي العفو الواسع والعقاب الشديد. من هداه فهو السعيد السديد. ومن اضله فهو الطريق البعيد واشهد ان لا اله الا الله تأكيدا بعد تأكيد. لبيان مقام التوحيد. واشهد ان محمدا عبده ورسوله
البشير النذير اشرف من اظلت السماء واقلت البيد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه اولي العون على الطاعة والتأييد. اما بعد فان الدجال اذا خرج اخر الزمان يكذبه غلام ينير الله بصيرته
ويقول للناس يا ايها الناس هذا الدجال الذي حذركم منه رسول الله صلى الله عليه فيأتي به الدجال فيقول له ارأيت ان واحييتك؟ اتؤمن بي؟ يقول اولى فيأمر الدجال بذلك الشاب في شق نصفين ثم يسير الدجال بينهما
ثم يقول له قم فيقوم فيقول له الم تؤمن بي؟ فيقول والله ما ازددت وفيك الا بصيرة. انت الدجال الذي حذرنا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيأمر الدجال ان يلقى في النار فيجعلها الله تعالى عليه بردا وسلاما
ووالله يا اخوان ليس النصيرية وليس النظام البائد في الدجل والكفر باهون من المسيح الدجال. ووالله ان ما فعلوه بنا على مر السنين الماضية لا يزيدنا فيهم الا بصيرة. في كفرهم واجرامهم وسفكهم للدماء وقتلهم للابرياء
محاربتهم للدين وتهديمهم للمساجد. ووالله ان الحرائق والافات والبلايا والجد كل ذلك اهون من حكم هذه العصابة المفسدة للدين والدنيا ساعة. وهم الان امن يوقد هذه النيران ويحاول اذكاءها. فوالله ان الصبر عليها بل ما ما
الى ما هو اشر منها وامر خير من الركون اليهم ثانيا
