فان موسى عليه الصلاة والسلام وهو كليم الله تعالى وثالث افضل رجل عرفته البشرية. لما بعد دخول الارض المقدسة. امتثالا لامر ربه كان يتربص له فيها قوم وثنيون. يقال لهم الجبارين
الجبارون كان فيهم رجل مجاب الدعوة. كثير العلم. يقال قالوا له بالعام ابن باعوراء. وكان يعرف اسم الله تعالى الاعظم. فكان لا يدعو دعوة الا لستجيبت وكان بالعام يعرف قدر موسى ويعرف فساد قومه
قال هم ويعرف ان موسى لا يدخل الارض المقدسة اجتهادا من عنده. بل امرا من ربه تبارك وتعالى. مع ذلك جاء الجبارون الى بلعام فطلبوا منه ان يقف في خندقهم ضد موسى عليه الصلاة والسلام. فاستعظم ذلك
استثقل فلم يزالوا به يفتنونه حتى رضي بذلك. ووعدهم ان يدعو بسم الله الاعظم على موسى. فخرج على حمارة له وانطلق الى الجبل الذي اطلعوا على عسكري بني اسرائيل. فبينما هو في الطريق
كما يقال ان الله تعالى انطق الحمار فقالت ويحك يا بلان ماذا تصنع اما ترى الملائكة تردنا عن وجهنا؟ فكانت هذه الحمارة خيرا منه وافقه. فلم يزال بها حتى يطلع على معسكر موسى ورفع يديه وجعل يدعو على
موسى فكان لا يريد دعوة على موسى وقومه الا صرفها الله تعالى على قوم بلعام فجاؤوه قالوا يا بلعام ما تصنع الا ترى انك تدعو له وتدعو علينا فقال والله ما املك شيئا انما هو امر غلبني
قال فرجع فاندلق لسانه على صدره. فقال والله لقد ذهبت مني الدنيا الاخرة اتدرون ماذا نزل في كتاب الله في شأن عالم الضلال عالم السوء هذا؟ ان الله لم يضرب في كتابه مثلا لاحد احط مما ضربه لعالم السوء. لم
اضرب مثلا لاحد احط من الكلب قال الله تعالى في بالعام واتل عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا. تعلم اوتي في الوحي تلقى ميراث النبوة لكن ما نفعه. فانسلخ منها. فاتبعه الشيطان
فكان من الغاويين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد الى الارض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث اتظنون يا اخوان ان القضية تتعلق ببلعام واحد ان الله تعالى ربع صفحة من كتابه
تخصصها بشأن رجل واحد قضى امره؟ ام ان في كل امة بالامن؟ بل بلائمة  الا يذكركم هذا البلعان بعلماء السوء الذين رأيناهم في هذا الجهاد الذي عمارة الواحد منهم كانها مظلة الذين يدعي الواحد منهم انه عالم وفقير
وقارئ ومن علماء الشام وغير ذلك. ثم بعد هذا باع دينه بعرض من الدنيا قليل. ثم بعد هذا تجده كهذا الكلب حسون. الذي كان يهدد بتدمير المنطقة كلها الذي كان يثني على جهاد الجيش ضدنا. الذي
مع روسيا ومع الرافضة ضد من؟ ضد ابناء جلته. والله لهذا شر من بالعام ام البوطي؟ البوطي الذي كان يقول اني ارى باسل في الجنة. البوطي الذي عندما توفي حافظ وقف على جنازته كالام الثكلى التي فقدت وحيدها
البوطي الذي كان يبكي على منبر بني امية لماذا لانه لا يستطيع ان يلتحق بصفوف الجيش العربي السوري البطل. الجيش الذي يهدم المساجد ويحرك المصاحف ويستحل المحرمات ويستبيح الدماء وينتهك الاعراض
وينتهب الاموال ام اولئك السلة القذرة التي كانت تخرج في دمشق. ملوثة زي العلماء ملوثة عمائم العلم تقول يا عزيز يا جبار احفظ القائد بشار. ام السلة النجسة الاخرى التي تصطف حول الدبابات تؤيد ذلك الجيش الذي لا اكثر منه
كل هذا يا اخوان كل هذا وكثير من الناس في غفلة عن هؤلاء سابع ما ذكره الله تعالى من الايات في شأن اليهود والنصارى تجد تجد ان من المسائل المركزية المحورية التي لا يكاد يذكر الله
بها اليهود او النصارى الا ويذكر مع ذلك علماء السوء لماذا لان في هذه الامة سيكون من علماء السوء كما كان في تلك الامم كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع
قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن يعني هم ليس غيرهم؟ وكما ان علماء السوء كان لهم من الاثر في اضلال الناس وافساد دينهم في الامتين السابقتين فكذلك سيكون في هذه الامة. اما قال ربنا يا ايها الذين امنوا ان كثيرا من الاحبار
علماء اليهود والرهبان متعبدون نصارى لا يأكلون اموال الناس بالباطل فيضلون عن سبيل الله. وفي هذه الامة كم رأينا من عالم؟ والله ما تعلم العلم. ولا خرج على ولا درس الناس ولا انتظم في وظيفة الا لاجل اكل المال الا لاجل
الجاه فكان داعيا الى الجنة بلسانه وداعيا الى النار بحال وعمله. شأن هؤلاء المشايخ الذين اثروا ان يقفوا في صف النصيرية ابناء جلدتهم من المسلمين. اما قال ربنا في العلماء الذين كانوا في الامتين
سماعون للكذب اكالون للسحت. يعني يسمع الواحد منهم الباطل. ويراه مع ذلك لا يهمس ببنت شفا. لماذا؟ لان قومهم ملأوا افواههم بالسحت المال الحرام فشغلهم المال والمراتب والمناصب عن تبيان الحق عن انكار الباطل
وهؤلاء الذين رأيناهم في الجهاد تخرج الصواريخ من بين ظهرانهم. تمر الطائرات من فوق رؤوسهم. كثير من ابنائهم كما يفخر وابناء اخوانهم كانوا في الجيش. يحاربوننا ويقتلوننا ويرتكبون المجازر ومع ذلك سماعون للكذب الكالون للسحت
لا ينطقون ببنت شفا لا حس ولا همس. اما قال الله تعالى عن بني اسرائيل اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم قفوا به ثمنا قليلا ما رأيتم اللطميات في دمشق؟ اما رأيتم مراكز الرفض والتشيع
في حلب ومع ذلك هؤلاء كالجمادات بل والله لو كان للجمادات روح ولسان لتحركت فيها الغيرة. اما هؤلاء احط اما قال ربنا عن بني اسرائيل الذين ما قاموا بحق التوراة مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل
حماري يحمل اسفارا بالله عليكم ايهم احق بوصف الحمار عالم من بني اسرائيل كتم بعض الاحكام لكنه لم يستبح دما ولم ينتهك عرضا ام هؤلاء العملاء السفلة الذين هم والله شركاء هم شر من سهيل الحسن. هم شر من ال الاسد
الذي يشرع قتل المسلمين والانتظام في جيش النصيرية الذي يشرع تدمير المساجد الذي يشرع فتنة الناس في دينهم هم شر ممن يرتكب ذلك. هؤلاء احق بوصف الحمار الله من علماء بني اسرائيل الذين كان غاية امرهم ان يكتموا حكما ان يخفوا اية
اجري لاجل رشوة يقبضونها. فهؤلاء والله احط منهم واشد شرا ودناءة ان هذا الحديث حديث علماء السوء لم يشغل فقط حيزا في الكلام عن علماء بني اسرائيل. بل ان رسولنا صلى الله عليه وسلم حذرنا غاية التحذير من
من علماء السوء ان رسولنا صلى الله عليه وسلم بين لنا ان من اول من تسعر بهم النار عالم عالم طلب العلم لاجل الدنيا. ان رسولنا صلى الله عليه وسلم بين لنا ان من شرار الناس
النار الذين تندلق اقطابهم فيدورون بها كما يدور الحمار بالرحى. تندلق ابوهم امعاؤهم في جهنم. يقول له اهل النار يا فلان اما كنت تأمرنا بالخير وتنهانا عن الشر؟ كان يقول كنت امركم بالخير فلا اتيه وانهاكم عن الشر فاتيه. ان رسولنا صلى الله عليه وسلم
قد قال لنا انما اخاف على امتي الائمة المضلين. الدجال قال وفتنته التي تعم الارض التي نستعيذ منها في كل صلاة يقول النبي عليه الصلاة والسلام غير الدجال اخوف عندي على امتي من الدجال. قال ابو ذر ومن يكون
قال الائمة المضلون. يقول نبينا عليه الصلاة والسلام. كما في حديث حذيفة كنت اسأل الناس عن الشر. كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير. وكنت اسأله عن الشر
في مخافة ان يصيبني. فقلت يا رسول الله انا كنا في جاهلية وشر. فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم. قال فهل بعد هذا الشر من خير؟ قال نعم وفيه دخن
يعني فيه ما يعكره. قال وما دخنه؟ قال اناس يستنون بغير سنتي ويهتدون خير هدي تعرف منهم وتنكر. قال فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم. ما هو دعاة على ابواب جهنم. كامثال هؤلاء من اطاعهم قذفوه فيها اقول قولي
في هذا واستغفر الله  الحمد لله الغني الحميد. المبدئ المعين للعفو الواسع والعقاب الشديد من هداه فهو السعيد السديد ومن اضله فهو الطريد البعيد واشهد ان لا اله الا الله تأكيدا بعد تأكيد لبيان مقام التوحيد. واشهد ان محمدا عبده ورسوله
البشير النذير اشرف من اظلت السماء واقلت البيد. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى اله وصحبه اولي العون على الطاعة والتأييد. اما بعد فان رسولنا صلى الله عليه وسلم يقول ان الله لا يقبض هذا العلم
انتزاعا ينتزعه من صدور العباد. وانما يقبض العلم بقبض العلماء. حتى اذا لم يبقى من اتخذ الناس رؤوسا جهالا. فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا. ان من اكبر الواجبات هي التحذير من علماء السوء. من علماء الضلال ان اردنا ان لا تتكرر
النصيرية فينا مرة اخرى ان اردنا ان لا نذل مرة اخرى لملة من من الكفر فوالله اولى ما علينا ان نهدم الركن الاكبر الذي قام عليه بناء النصيرية وهو هؤلاء العلماء العملاء علماء السوء الذين كانوا يخدرون
الناس ويجندونهم لاجل هذا المشروع الفاسد. وهؤلاء لا ينبغي التساهل معهم بحال. بل ينبغي التحذير منهم والحذر لا سيما في المناطق المحررة حديثا والتي يتعلق بها كثير من الناس بمن زين لهم من علماء الباطل. بل مثل هؤلاء ينبغي ان تقام حدود الله تبارك وتعالى عليهم
كما ينبغي على هذه الامة ان تبني طلبة علم عندهم عزة. عندهم كرامة لا يبيعون دينهم بعرض من الدنيا قليل يستحضرون في كل صغيرة وكبيرة قول الله تعالى الم يؤخذ علي
ميثاق الكتاب الا يقولوا على الله الا الحق
