بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحييكم تحية طيبة احييكم مع برازيل اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة في هذه الحلقة المتجددة لبرنامج الدين والحياة
كي نستمر معكم فيه على مدى ساعة كاملة بمشيئة الله تعالى. مستمعينا الكرام في برنامج الدين والحياة نناقش موضوعات يهم المسلم في امور دينه ودنياه ويسعد بها بمشيئة الله تعالى في دنياه واخرته. من هذه الموضوعات
ما سنناقشه بمشيئة الله تعالى في هذه الحلقة مع ضيفنا الكريم حول اه موضوع مفاتيح فرج ضيفنا الكريم هو فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. مثل ما ذكرت مستمعينا الكرام بمشيئة الله تعالى سيكون حديثنا في هذه الحلقة حول موضوع مفاتح الفرج
وسنتحدث بمشيئة الله تعالى في هذه الحلقة حول نقاط سنناقشها مع ضيفنا اه الكريم حول طبيعة اه الحياة التي فيها من الكدر وفيها الكثير من المنغصات من هذه المنغصات اه الامراض التي قد تصيب الانسان وفوات وضياع الاموال وفقد الاحبة وقد تتوالى
الابتلاءات في حياة الانسان يحتاج معها الى صبر وثبات ويقين وايمان بان الله تبارك وتعالى سيأتي من عنده عما قريب. بمشيئة الله تعالى سنناقش كل هذه الموضوعات مع ضيفنا الكريم فضيلة الشيخ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم
فضيلة الشيخ اهلا وسهلا ومرحبا بك حياك الله حياكم الله اهلا وسهلا. يا مرحبا. مثل ما ذكرت شيخ خالد بمشيئة الله تعالى سيكون حديثنا في هذه الحلقة حول اه مفاتح
واجواء ذكرت في بداية حديثي حول طبيعة آآ الحياة وطبيعة الانسان في هذه الحياة قد يواجه الكثير من الكدر وقد يواجه الكثير من المنغصات في هذه الدنيا وقد تتوالى الابتلاءات في حياة الانسان يحتاج معها الى الصبر والثبات واليقين والثقة بالله جل
ابتداء الشيخ خالد ونحن نتحدث حول موضوع مفاتيح الفرج كيف يواجه الانسان كل هذه التغيرات التي قد تحصل في حياته والمنغصات ويكون مرتبطا بالله عز وجل وقويا به الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير
نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد  حال الانسان في هذه الدنيا كما قال الله عز وجل تتقلب بين نعمان وبين ضراء لا يخلو منها احد من البشر وفي كلا الحالين
الانسان فيهما مبتلى قال الله عز وجل ونبلوكم بالشر والخير فتنة فالانسان تتقلب عليه هذه الحياة باحوالها فتارة يكون في حال سعيدة هنيئة وتارة يكون في حال شديدة من كربة
او نازلة او حادثة تحل به وفي كلا الحالين المؤمن مطلوب ان يري الله عز وجل من نفسه خيرا فانه لا يقضي الله عز وجل لعبده المؤمن قضاء الا كان له فيه خير
الى ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له ولا يكون هذا الا للمؤمن  حديثنا في هذا اللقاء عن الجانب المتعلق  ما يمر بالانسان من اكدار
وشدائد وبلاء كيف يواجه ذلك وكيف يتخلص من دائرة الشقاء والحزن والبؤس الذي قد يحيط به بسبب ما نزل به من الالم والشدة والكرب هناك مقدمة لابد ان يستحضرها الانسان عند كل بلاء ينزل به
ان الدنيا لا تطيب لاحد على حال مهما كانت حاله فيما يظهر للناس جميلة وهنيئة لابد ان ينزل بهما يكدر صفو حياته على تفاوت بين الناس في ذلك بين شديد
وخفيف وبين من يصبر ومن لا يصبر وبين من يحسن التعامل مع الشدائد ومن لا يحسنها لكن الجميع تنزل به من البلايا والكروب والوصائب ما يشترك فيه بنو ادم جميعا
كما قال الله تعالى لقد خلقنا الانسان في كبد و هذا الكبد له صور متعددة لا يقتصر على صورة واحدة او ينحصر في آآ نموذج واحد في الدنيا جبلت على كدر
وفيها من الهم والضيق والغم والاوجاع ما احصاؤه وهذا طبيعة الحياة يعني الحياة لانها ليست دار اقامة ولا دار بقاء فمن رحمة الله بعباده ان اجرى عليهم من الحوادث والوقائع
ما يكون موجبا لتفطنهم ووعيهم بان هذه الحياة ليست دائمة لانه لو كان الامر في هذه الحياة على حال لا يجدون فيها آآ ما يكدرهم ركنت نفوسهم اليها وظنوا انها
لا تتحول ولا تتغير لكن اجرى الله تعالى الدنيا على ما وصف في قوله تعالى لقد خلقنا الانسان في كبد ونبلوكم بالشر والخير فتنة حتى يتنبه الانسان ويدرك ان هذه الحياة
ليست دار اقامة ليس فيها آآ ما يكدر وينغص لهذا ينبغي ان ندرك ان الجميع مبتلى وكما قال الشاعر كل من لاقيت يشكو دهره ليت شعري هذه الدنيا لمن الدنيا لا تصفو لاحد
ولا اه تطيب فرد بل هي في كل احوالها آآ متنوعة متقلبة فيما يتعلق ما يجري على الناس آآ من صنوف الاقدار والاذى. يقول قائل ارى اناسا لا تفارق البسمة وجوههم
نعم هذا يحصل لكن هؤلاء المبتسمون او من يظهر عليهم السرور انت ترى هؤلاء في احوال ولست مرافقا لهم في كل الاحوال ثمان من الناس من يتجاوز ما يمر به من مصائب
ويكون عنده من القوة والقدرة ما آآ يعينه بعون الله على تحمل ذلك وحسن التعامل معه فلا يظهر عليه من ريب الدهر وصنوف البلاء ما يمكن ان يلاحظ لكن الجميع مبتلى
ليس ثمة اه من من هو سالم من الكرب والشدة والبلاء النازل به الموجب الالم والحزن لكن التفاوت في التعامل الانبياء وهم خيار الخلق وهم اكرم اه الخلق على الله عز وجل
جرى عليهم من الكربات والمصائب ما آآ ذكر الله تعالى شيئا منه ولو كان احد آآ ولو كان احد ثالثا من اكدار الدنيا واذى هذا كان اولى الخلق بذلك هم النبيون
صلوات الله وسلامه عليه ولذلك لما اخرج الله تعالى ادم من الجنة التي ابتلي للدخول فيها ذكر الله تعالى له في ما تكفل له به في الجنة انه لا يجد فيها من المتاعب ما
ما ما يجد لكن في في الاخراج منها فلا يخرجنكم من الجنة فتشقى فجعل الشقاء قريبا لحال الانسان بخروجه من الجنة كما ذكر الله تعالى في قوله ولقد عهنا الى ادم من قبل فنسي ولم نجد له عزما
واذ قلنا للملائكة انسجدوا لادم فاشهدوا الا ابليس ابى فقلنا يا ادم خطاب ادم قبل البشر عليه السلام ان هذا عدو لك ولزوجك يقول فلا يخرجنكما من الجنة وهي التي ابتلي بالدخول فيها
فتشقى جعل الشقاء قرين الخروج من الجنة ولهذا حال الدنيا جارية على ما ذكر الله عز وجل من الشقاء لكن الناس يتفاوتون في التعامل مع هذا الشقاوة كيف يتجاوزون ما
يمكن ان ينزل بهم من كربات. وانا اذكر نماذج من الالم الذي يحيط بالانسان آآ يحيط بالانسان من الكربات آآ والشدائد ما يتعلق بصحته وذلك بما ينزل به من الامراض في نفسه او في من يحب من ولد او والد او زوج او غير ذلك
ممن او صديق او حبيب كذلك يصاب الانسان في في ماله يصاب الانسان في اهلا يصاب الانسان في آآ يصاب الانسان في بلده يصاب الانسان في من يحب وبالتالي المصائب متنوعة وليست على صورة واحدة
ولكن الحديث في ما نتكلم عنه هو كيف يخرج الانسان ما هي المفاتيح ما هي الاسباب ما هي السبل؟ ما هي الابواب التي ينفس بها الكرب يخرج بها الانسان من الظيق الى السعة
ومن الشقاء الى الطمأنينة ومن القلق الى السكينة هذا ما سنتحدث عنه في لقائنا هذا وارجو ان نقدم بعض الامور التي تعين الجميع نحن جميعا رجالا ونساء صغارا وكبارا على اختلاف احوالنا
نمر بازمات كيف كيف نتعامل مع هذه الازمات كيف نتعامل مع هذه الكربات حتى نتجاوزها الى ما يكون فيه السعة وفيه الطمأنينة تنسب بذلك الثواب والاجر بالصبر والرضاء ونخرج من الضوائق
والاكدار الى ما نستعين به على تحقيق طاعات الرحمن  في السعة والرخاء  جميل. فنسأل الله الاعانة والتفسير. ونسأل الله عز وجل ان يعيننا على تقديم ما ينفع. اللهم امين. فضيلة الشيخ نستكمل حديثنا الذي بدأناه حول مفاتح الفرج
اثنان في مقدمة حديثنا حول طبيعة هذه الحياة الدنيا وما فيها من الكدر آآ وما فيها ايظا من الابتلاءات والمنغصات وكيف يلجأ الانسان المسلم الى الله تبارك وتعالى حتى يتخلص من هذه آآ المنغصات وهذه الابتلاءات
التي قد تكون في حياته طيب ها تحدثنا انه ما من احد آآ انما يجني عليه من الضيق والكرب ما آآ يكون آآ مشتركا بين بني ادم وان كانوا يتفاوتون
في آآ تعاملهم مع هذه الكروبات الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم جرى عليهم من الكربات آآ ما ذكر بعضه ربنا جل في علاه في كتابه قال تعالى ونوحا اذ نادى
من قبل فاستجبنا له فنجيناه واهله من الكرب العظيم ونظير هذا ايضا قال ولقد نادانا نوح فنعم المجيبون ونجيناه اهله من الكرب العظيم وفي موسى وهارون وانظر الان الحديث عن اولي العزم من الرسل. نوح اول رسول ارسله الله الى اهل الارض. وموسى عليه السلام من اولي العزم من
يقول ولقد مننا على موسى وهارون ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم وسيد الورى امام المتقين سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه نبينا محمد جرى عليه من الكربات والشدائد ما هو
معروف في سيرته في مواقف عديدة المخرج منه انواع القربات وصنوفها المتنوعة باسباب اذا اشتدت الامور وظاقت الحياة وتكالبت على الانسان المحن فينبغي ان يطرق ابواب الفرج ويسلك سبل النجاة
من تلك الكربات وليوقن ابتداء ان الذي ينجي من كل كربة هو الله عز وجل فلا نجاة الا به جل في علاه هذا اليقين ينبغي ان يكون قارا في قلب الانسان
حتى يطلب الاسباب التي شرعها الله تعالى للنجاة من كل كرب. قال الله تعالى في قوم اه قص خبرهم وهم من ركبوا سفينة؟ قل يا محمد من ينجيكم؟ ايها الناس
من ظلمات البر والبحر يعني ما يدرككم من المخاوف في البر وفي البحر فاذا نزلت بكم مخاوف قال تدعونه تضرعا وخفية؟ لان انجانا من هذه لنكونن من الشاكرين. يقول الله تعالى قل يا محمد لهؤلاء الله
وينجيكم منها ومن كل كرب ثم انتم تشركون الذي ينجي من الكربات ويقي شرور البليات والمصائب والنوازل والحادثات المؤلمة هو الله جل في علاه وبالتالي محور ما يذكر من اسباب النجاة
هو ان تحسن الصلة بالله عز وجل. فبقدر احسان الصلة به جل في علاه يدرك الانسان السلامة من الكربات لا يعني الا يصيبه شيء فالدنيا مشغولة على قذر وكدر وكرب وبلاء. لكن
اللجأ الى الله يحيل تلك المكروهات الى هبات يجري الله تعالى بها على الانسان الخير  يستنزل به المصيبة يوفقه الله تعالى في هذا الصبر فيكون ذلك او او او غير ذلك من اسباب النجاة
سيكون ذلك موجبا لعظيم الاجر وجزيل العطاء فيجمع الله له اجرا وثوابا  خروجا من الكربة والضيق ويذوق في لذة ما لا يمكن ان يدركه لو لم يصاب في الكرب ولهذا
يدرك العبد ان ما يصيبه من المكروهات لله فيه حكمة وله فيه رحمة وهو خير له ان احسن التعامل معه يقول الله جل وعلا في اعظم ما يخرج به الانسان من كل كربة ومصاب
ان يستحضر تقوى الكريم المنان تقوى الله جل في علاه فاعظم المخارج من كل كربة ومصاب هو تقوى الله جل وعلا ولذلك جاء النص على هذا في القرآن قال الله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا
قال الربيع بن خيثم المخرج من كل ما ظاق على الناس مرض خسارة مالية مصاب في نفسك اصاب في ولدك في زوجك في اهلك في والديك في اقاربك في بلدك
كل ما يضيق عليك من الدنيا خروجك منه بتقوى الله عز وجل وتقوى الله معناه ان تقوم بما امرك الله تعالى بان تلزم ما امرك الله تعالى به في في الشدة والبلاء وفي السعة والرخاء
تلزم ما امرك الله تعالى به فعلا في ما طلبه منك وتركه فيما نهاك عنه ولا تحل عن ذلك رغبة فيما عنده وخوفا من عقابه. وابشر الله لا يخلف الميعاد
فقد قال ومن يتق الله يجعل له مخرجا. لابد ان يجد مخرجا مما حل به من ضيق والله لا يخلف وعده ولا آآ يبدل قوله جل في علاه فابشر اتق الله وستجد المخرج. لكن الاشكالية احيانا
قد لا يحسن الانسان معنى التقوى او لا يدرك ايش معنى التقوى؟ التقوى هو ان تطيع الله في الحال التي انت فيها فان كان بلاؤك فقرا فكف يدك عن اموال الناس
واصبر على ما نزل بك من الفقر وابذل وسعك في الكسب الحلال الطيب وابشر فسيجعل الله لك مخرجا في المرض كذلك اذا نزل بك مرض فلا تجزع  ولا تسخط على اقدار الله
ولكن اصبر واحتسب ثم اذهب الى البحث عن الاسباب التي تتوقى بها هذا المرض ولا تخرج به الى السلامة من الادعية و غير ذلك من الاسباب الشرعية وايضا الدواء الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم ما انزل الله من داء
الا انزل له دواء علمه من علمه وجهله وجهله. اذا التقوى هي ان تكون على ما يحب الله تعالى من حال في وقت نزول الكربة او في وقت قيامها فلا تخرج عن شرعه ولا تتعدى حدوده
وتكون على حال مرضية عنده جل في علاه وابشر فسيجعل الله لك مخرجا احيانا يمر الانسان بمشكلة اما والد مع ولده او رجل مع امرأته او زوجة مع زوجها اه ولكن
تحصل تجاوزات ويرجو من الله فرج وهو لم يتق الله وهذه التجاوزات قد تكون سببا ل لتخلف الفرج وتأخره او عدم حصوله لكونه لم يحقق الشرط الذي ينال به الفرج وهو تقوى الله عز وجل وقد قال الله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا
اي مخرجا من كل ما ضاق عليه. مخرج من كل ما كدر مخرج من كل كرب ويبشر الله لا يفيض الميعاد اذا هذا المفتاح الاول وهو المفتاح الجامعي لكل المفاتيح
المفتاح الجامع لكل مفاتيح الفرج هو تقوى الله جل في علاه. وتقوى الله تترجم باشياء كثيرة منها الاستغفار. ولذلك من مفاتيح الفرج الاستغفار في الاستغفار خرج من كل هم ومخرج من كل ضيق
ورزق للعبد من حيث لا يحتسب وقد جاء في حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لزم الاستغفار يعني قال استغفر الله استغفر الله استغفر الله او قال ربي اغفر لي وتب علي او قال غير ذلك من صيغ الاستغفار من لزم الاستغفار
جعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرج ورزقه من حيث لا يحتسب. وهذا اه عطاء جزيل يحصل به للانسان امران. الامر الاول زوال المكروه والامر الثاني حصول المطلوب والمحفوظ
جعله الله من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا زوال المكروه ورزقه من حيث لا يحتسب ادراك المطلوب ولهذا الاستغفار من اجل واعظم الوسائل التي يدرك الانسان بها الفرج وتنكشف عنه بها الكرب
وقد ذكره الله جل وعلا في كتابه في كربة عظيمة نزلت بنبي من الانبياء صلوات الله وسلامه عليه وهو يونس عليه السلام حيث التقمه الحوت وهو مليب اي وقد فعل ما يلام عليه
فلولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه الى يوم يبعثون فكان المخرج هو ما كان عليه من لجأ وفزع الى الله عز وجل بالدعاء والاستغفار على وجه الخصوص وذلك بالاقرار بالذنب حيث كان يقول كما قال الله تعالى ونادى في الظلم فنادى في الظلمة
الله اكبر ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين هذا العطاء الجزيل وهو النجاة من هذه الكربة التي لا يؤمل فيها الانسان نجاة انقطعت الاسباب ما عنده قوة ولا قدرة ولا
سبب يتعلق به الا ان يتعلق بالله جل في علاه وينزل حاجته به سبحانه وبحمده كان الفرج بالاستغفار وين الاستغفار في هذه المقولة وهذا الذكر اني كنت من الاقرار بالذنب
الاقرار بالخطأ هو من الاستغفار لانك عندما تقر بالخطأ انت تلجأ الى الله متضرعا اليه بحالك وهو ما انت عليه من خطأ والاعتقاد بالخطأ طريق الاستغفار الاستغفار يخرج الله تعالى به للعبد كربات ولذلك اقول يا اخواني ويا اخواتي لنلزم الاستغفار
الله تعالى نتقص عن نبي من الانبياء قوله فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا وهذا وعد آآ مغري آآ محفز للنفوس ان تقبل على الله عز وجل بالتوبة اليه فانه جل وعلا غفار
غفار اي كثير المغفرة عظيم المغفرة فلا يقوم ذنب بجنب مغفرته بل تتلاشى الذنوب على عظمها في جنب مغفرته جل في علاه سبحانه وبحمده يا عباد يا ابن ادم لو اتيتني بقراب الارض خطايا
ثم استغفرتني غفرت لك ما كان منك ولا ابالي فاستغفروا ربكم انه كان غفارا وتنالون بالاستغفار من الفرج  كشف الهموم الخروج من المضايق وفتح ما لا يرد لكم على بال ولا على خاطر
من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا. ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب من مفاتيح الفرج الدعاء وهو من الابواب العظيمة التي يدرك بها الانسان مطلوبة
ولكن قد يقول قال الاستغفار هو الدعاء استغفار لا خاص والدعاء اشمل من ان يكون استغفارا ولذلك من لذلك ذكرناه على وجه الانفراد لانه سبب من الاسباب التي يدرك بها الانسان كشف ما ينزل به من المصاعب والبلايا
والنبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر سؤال الله عز وجل الحماية هو العصمة من الهم والحزن ولذلك من اسباب ازالة الهموم وكشف الكروب  زوال الشقاء ان يكثر من قول اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن
والعجز والكسل والبخل والجبن ودرع الدين وغلبة الرجال جاء في صحيح الامام البخاري من حديث انس قال كنت اخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل فكنت اسمعه يكثر ان يقول انس يخبر ان
كثرة ما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم من الدعاء قال كنت اه اه يقول رضي الله تعالى عنه كنت اسمعه يكثر ان يقول اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن
والعجز والكسل والجبن والبخل ومنع الدين وغلبة الرجال وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا نزل به كرب يقول لا اله الا الله العظيم الحليم لا اله الا الله رب العرش العظيم
لا اله الا الله رب السماوات ورب الارض ورب العرش الكريم هكذا كان يقابل النبي صلى الله عليه وسلم المصاعب والكروب والهموم والاحزان بالدعاء. هذا طبعا الذكر الذي ذكره ابن عباس وهو في الصحيحين لا اله الا الله العظيم الحليم
لا اله الا الله رب العرش العظيم لا اله الا الله رب السماوات ورب الارض ورب العرش الكريم ليس فيه مسألة اخي اللهم فرج كربي ازل همي افرج ضيقي لا ما في لكن الذي فيه
هو اللجأ الى الله بتعظيمه وتوحيده واجلاله وذكر عظمته سبحانه وبحمده وذاك باب عظيم من ابواب الفرج فان الله تعالى يعطي من عظمه جل في علاه واشتغل بذكره عن مسألته فوق ما يؤمل من الخير. ولهذا جاء في الحديث ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم
ثم قال من اشغله ذكري عن مسألتي. من اشغله ذكر الله عن مسألة ان يطلب شيء معين من حاجته اعطيته خير ما اعطي السائلين وهذا يعني عطاء جزيل وبر عظيم من الله عز وجل لاشتغال القلب بعظمة الله عن حاجة الناس
فكان جزاء الكريم المنان كان جزاءه العظيم الرؤوف الرحيم الرحمن ان يعطيه فوق ما يعمم ولهذا كان من دعاء الكرب يعني اذا نزل بك كربة في نفسك في مالك في ولدك في اهلك في بلدك في حبيب لك
اكثر من لا اله الا الله العظيم الحليم لا اله الا الله رب العرش العظيم. لا اله الا الله رب السماوات ورب الارض ورب العرش الكريم وثمة دعاء اوصى النبي صلى الله عليه وسلم بتعلمه لكشف الهموم وازالة الكروب
وما يحيط الانسان من المكروهات وهذا ما جاء في المسند مسند الامام احمد الحيث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال عبد قط اذا اصابه هم وحزن
والهم والحزن هو صورة من صور الكرب او نتيجة من نتائج الكرب التي تحيط بالانسان وتنزل به من الشدائد والمصائب. ما قال عبد قط اذا اصابه هم اللهم اني عبدك
وابن عبدك ابن امتك ناصيتي بيدك ما بن في حكمك عدل في قضاؤك اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل هذا كله مقدمة
فيها التوسل الى الله عز وجل والتضرع اليه بوصف الحال وعظيم الافتقار والاقرار بكمال الرب جل في علاه. وسؤالي بالاسماء باسمائه الحسنى وصفاته العلا واسمه الاعظم ان تجعل القرآن هذه المسألة ان تجعل القرآن ربيع قلبي
ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي. قال النبي صلى الله عليه وسلم ما عبد قط اذا اصابه همنا وحزن هذه الكلمات الا اذهب الله عز وجل همه وابدله مكان حزنه فرحا
الله كريم يا اخوة ويا اخوات الله عظيم جل في علاه ولا يخلف الميعاد قالوا يا رسول الله ينبغي لنا ان نتعلم هؤلاء الكلمات؟ قال اجل ينبغي لمن سمعهن ان يتعلمهن يعني ان يحفظهن وان يقولهن عند نزول هم او حزن به فان ذلك مما يفرج عنه. اذا الدعاء
من اسباب التفريج وازالة الكربات فهذا شأن الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم. فهذا آآ ادم هذا آآ آآ نوح عليه السلام لما نزل به الكرب العظيم ما كان منه الا اللجأ الى الكريم المنان بدعائه. قال الله تعالى ونوحنا اذ نادى يعني
من قبل فاستجبنا له فنجيناه واهله من الكرب العظيم. وفي الموضع الاخر قال ولقد نادانا نوح اي دعانا وسألنا وتضرع الينا فنعم المجيبون ونجيناه واهله من الكرب العظيم آآ كذلك
يونس عندما نزل به البلاء نادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. وكذلك اه ايوب عليه السلام عندما نزل به المرض وامتد به واشتد عليه
نادى ربي اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين فالدعاء مما يكشف الله به المكروه ويزيل به عن الانسان الضوائق والشدائد والكربات فينبغي للانسان ان يفزع الى الله ويعلم انه لا نجاة الا به
لا حول ولا قوة الا بك تذكر دائما انه لا مخرج لك مما نزل بك مما تكره الا بالله جل في علاه ضع حاجتك عنده. علق قلبك به كن على صفة حسنة به. اكثر من
دعاء والالحاح عليه ولا تستطع اجابته لبعض الناس اذا دعوت ولم يفرج عني التأخير في الاجابة لحكمة والله تعالى له فيما يقضيه بالغ الحكمة وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما. وبالتالي لا
لا تستطل نازلة ومصيبة وكربة نزلت بك يقعدك عن اخذ هذه الاسباب خذ هذه الاسباب وان قال بك البلاء فعاقبته حميدة ومآلك جميل ان ادمت جميل الصلة برب العالمين مما
يحصل به الفرج عند المضايق والشدائد ذكر الله جل وعلا فان ذكر الله تعالى يفرج به ربنا جل في علاه للقلوب التي احاطت بها الكروب ونزلت بها المصائب ينزل عليها من السكينة والطمأنينة
و مراقبة وترقب الفرج والطمع فيه ما لا يدرك بغير هذا الباب ولهذا قال الله تعالى فاذكروني اذكركم ومن ذكره الله نجاه من ذكره الله فرج كربته من ذكره الله اعطاه من ذكره الله نال ما عنده من خير. قال الله تعالى الذين امنوا وتطمئن قلوبهم
الله الا بذكر الله تطمئن القلوب فكن دائم الذكر فبذكر الله تعالى تنال المطالب وتقضى الحوائج تدرك الرغبات ويحصل به للانسان السعة والراحة والطمأنينة والفرج فربك كريم منا جل في علاه
مما يذكر به الله تعالى الصلاة ولهذا امر الله تعالى بالصلاة عند المصيبة وآآ جعل الصلاة عونا للانسان على ما يلقى من مصائب الايام ونوازل الزمان. يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة
ان الله مع الصابرين. ولهذا جاء في المسند والسنن من حديث حذيفة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا حزبه امر يعني نزل به امر شديد وضائقة الصلاة صلة بين العبد وربه
بها تجلو اه توجد المصائب وتكشف الكروب ويدرك الانسان  سؤاله ودعائه ولجأه وصلاته وقيامه وركوعه وسجوده وتبتله وافتقاره يدرك خيرا عظيما وينكشف عنه به من الضيق ما ينقله من الظيق الى السعة ومن الشدة الى الرخاء. ولهذا
يجد الانسان اذا اقبل على ربه و اجتهد في الصلاة عند المصيبة من العون والفرج ما لا يجده بدون صلاته على صلاته وحسن صلته بالله عز وجل للوقوف بين يديه وانزال الحاجة به
فالصلاة بها يشكو الانسان الى ربه. يفتقر اليه يخضع له يذل له يدعوه يسبحه ويعظمه. يستغفره تجتمع فيها الاسباب المتقدمة جميعا ولذلك يدرك في الصلاة من الفرج ما لا يدركه
في غير هذا المشروع لانها جامعة بخير عظيم من مفاتيح الفرج كثرة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جاء في السنن من حديث ابي بن كعب رضي الله تعالى عنه
قال قلت يا رسول الله اني اكثر الصلاة عليك يعني اكثر ان اقول اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. يقول فكم اجعل
لك من صلاتي يعني هو يصلي كثيرا فكم يجعل له من دعائه؟ كم يصلي عليه ولعل ذلك في حاجة ارادها او دعاء آآ هم به او نازله نزلت به فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما شئت
يلا كم اجعل لك من صلاتي؟ قال ما شئت. قال ابي للنبي صلى الله عليه وسلم قلت الربع يعني يكفي الربع؟ قال ما شئت فان زدت فهو خير لك قلت للناس
قال ما شئت فان زدت فهو خير لك. فاذا كان نصف سؤالك ودعاءك الصلاة على النبي فهو خير فلك ذلك. وان زدت فهو خير لك. قال فالثلثين قال ما شئت
فان زدت فهو خير لك ابي قال في اخر المطاف اجعل لك صلاتي كلها. يعني دعاء الجميع اجعل دعائي جميعه صلاة وسلاما عليه صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا يعني اذا كان هذا
شأنك في الصلاة علي تكفى همك ويغفر لك ذنبك. ويدرك امرين. الامر الاول الكفاية والكفاية معناها ان الله يدب عنك كل ما تكره. يدفع عنك كل ما يضايقك ويكدرك ومن كفاه الله كفي
وقد قال الله تعالى اليس الله بكافر عبده وكفى به وكيلا جل في علاه كفى به نصيرا وكفى به وليا سبحانه وبحمده تكفى همك تكفى همك ان يدفع الله تعالى
ما اهمك ويفرج كربتك ويجد عنك هذا الهم وتضيف الى هذا ما مكسب اخر وهو ويغفر لك ذنبك ولهذا ينبغي للانسان ان يكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وكم من كربة فرجت في الصلاة عليه صلى الله عليه وعلى اله وسلم
والتجربة خير برهان اذا نزل بك مصاب اكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وسترى النتيجة لان الصلاة ايش معناها؟ الصلاة ان تسعى انت لما تقول اللهم صلي على محمد تسأل الله ان يسوق خيرا لنبيك
في الدنيا وفي الاخرة ان يكثر ان يرزق الله تعالى نبيه خيرا كثيرا في دنياه وفي اخرته صلى الله عليه وسلم عندما تصلي على النبي صلاة واحدة الله عز وجل
يصلي عليك عشرا في سوق لك خيرا عظيما واجرا جزيلا يبلغك نوالك وما وينيلك مناك ويدفع كربتك ويكشف ضرك كل ذلك بالصلاة عليه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولا يمنع ان يكون هذا في حال وفي حال اخر يكثر من الاستغفار وباب
باب ادراك الفرج كثيرة وفضل الله تعالى عظيم وجزاؤه جزيل سبحانه وبحمده. من مفاتيح الفرج التي يدرك بها الانسان خيرا عظيما ان يسعى في تفريج الكربات فانهما النفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة
ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة فمن ابواب الفرج ان تسعى في تفريج كربات الناس والتيسير عليهم وقضاء حوائجهم. الله تعالى في حاجة العبد ما كان في حاجة اخيه
فاذا اردت فرجك بكربتك وزوالا لهمك وتيسيرا لما عسر عليك فالجأ الى الله تعالى بالتقرب اليه بجنس ما تسأل. فالله اكرم الاكرمين واجود الاجودين. يعامل العبد بنظير ما يعامل به
الخلق هل جزاء الاحسان؟ الا الاحسان. احسانك الى الخلق بالتفريج لكرباتهم والتيسير عسير امورهم اياك زيدك الله تعالى عليه من جنس عملك فالجزاء من جنس العمل وفضل الله تعالى واسع
وجزيل وعظيم سبحانه وبحمده سبحان الله من اسباب الفرج العمل الصالح على وجه العموم فان العمل الصالح مما يفرج مما يفرج الله تعالى به الكربات. والقصة في هذا شهيرة قصة الثلاثة الذين خرجوا يمشون فاصابهم مطر
فدخلوا غارا في جبل فانحطت عليهم صخرة فسدت باب الغار ما تمكنوا من الخروج ثلاثة اشخاص قال بعضهم لبعض ادع الله بافضل عمل عملتموه اي من الاعمال الصالحة فقال احدهم اللهم
ان دعا احدهما الله عز وجل ببره لوالديه فانفرجت عنه فرجة اي تزحزحت الصخرة التي على فم الغار شيئا لكن لا يستطيعون الخروج معه الاخر سأل الله عز وجل في
بعده عن بتقواه وتركه ما يشتهيه وتدعوه نفسه اليه من مواقعة المحرم ففرج الله تعالى عنهم بازالة الحصى لكن بقدر لا يخرجون منه. اما الثالث فسأل الله عز وجل ان برد الحقوق الى اهلها. واعطاء الحقوق
الى مستحقيها حيث اخذ من رجل مالا فارجعوا اليه فتوسل الى الله عز وجل بقصة شهيرة سأل الله عز وجل ان يفرج عنه بهذا العمل الصالح وهو رد الحقوق الى اتى. فكان ان
فرج الله تعالى عنهم وكشف عنهم تلك الصخرة وخرجوا يمشون فبر الوالدين كف النفس عن المحرمات عند التمكن منها وخلو الجوي في حصولها وسهولة ادراجها. اذا كففت نفسك عن المحرمات وهي يسيرة عليك. ان تدركها كان
كذلك رد الحقوق الى اهلها كل ذلك مما يوجب الفرج وكل عمل صالح يكشف الله تعالى به عن الانسان مضرة ويزيل به بلاء فينبغي للمرء ان يبذل وسعه في ادراك هذه الاسباب
وفي الجملة كل هذه الاسباب ترجع الى معنى واحد وهو حسن الصلة بالله عز وجل وتقواه جل في علاه وبه يدرك الانسان جميل المخرج وكريم الفرج من رب يعطي على القليل الكثير سبحانه وبحمده
انا وبحمدك شكر الله لك وبارك الله فيك فضيلة الشيخ على ما جدتم به في هذه الحلقة ونسأل الله تبارك وتعالى ان يجعل لنا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ونسأله جل في علاه ان يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه شكر الله لك كتب الله اجرك فضيلة
الشيخ الدكتور خالد المصبح استاذ الفقه بجامعة القصيم. شكرا جزيلا فضيلة الشيخ. شكر الله لكم وللاخوة المستمعين والمستمعات واسأل الله تعالى كما دعوت الله في الفرج من كل كرب ان يفرج عنا كل ضائقة وان يلحقنا كل سعادة
وان يديم علينا الامن والايمان والسلامة والاسلام وان يحفظ بلادنا من كل سوء وشر وسائر بلاد المسلمين وان يوفق ولاة امرنا الى انا احب ويرظى وان يعينهم وان يسددهم في الاقوال والاعمال وان ينصر جنودنا المقاتلين وان يذب عن بلادنا كل مكروه وان يرينا في انفسنا ومن نحب
كل ما يسر وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
