بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان تحية طيبة طبتم وطاب اوقاتكم جميعا بكل خير واهلا وسهلا بكم معنا في بداية هذه الحلقة لبرنامج همج الدين والحياة عبر اثير اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة في هذه الحلقة التي نستمر معكم فيها على مدى ساعة كاملة بمشيئة الله تعالى
لأ في بداية هذه الحلقة تقبلوا تحياتي محدثكم وائل حمدان الصبحي ومن الاخراج فهد الحربي وياسر الثقفي مستمعينا الكرام ضيف حلقات برنامج الدين والحياة هو فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. فضيلة الشيخ السلام عليكم
واهلا وسهلا بك معنا في بداية هذه الحلقة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مرحبا بك اخي وائل. اهلا وسهلا حياك الله. اهلا وسهلا فضيلة الشيخ بمشيئة الله تعالى في هذه الحلقة وكما بقيت
اه حلقات الدين والحياة. نستعرض موضوعات تهم المسلم في امور دينه ودنياه نحاول ان نسلط الضوء عليها من خلال كتاب الله عز وجل ومن خلال لسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام في هذه الحلقة نتحدث حول وخلق الانسان ضعيفا. سنأتي بالحديث على مجموعة من
التي ورد فيها ذكر ضعف الانسان في كتاب الله عز وجل وسنتحدث ايضا عن اوجه هذا الضعف وكيف ينجو الانسان من هذا الضعف الذي الذي خلقه الله عز وجل فيه. فضيلة الشيخ ابتداء ونحن نتحدث حول هذا العنوان. آآ نريد
خذ حديث القرآن الكريم عن الانسان بالمجمل  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تحية طيبة لك اخي وائل ولفريق العمل وللاخوة والاخوات المستمعين والمستمعات حياكم الله جميعا اهلا وسهلا. اه الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد
القرآن الكريم هو خطاب الله تعالى للعالمين خاطب الله تعالى به الانس والجن خاطب الله تعالى به الناس مبينا لهم ما فيه صلاح معاشهم ومعادهم وقد استوعب القرآن الحديث عن كل ما يكون سببا للنجاة
بيانا وايظاحا وترغيبا وعن كل ما هو سبب للهلاك تحذيرا وتنبيها و قد تحدث القرآن الكريم عن الانسان حديثا مستفيضا واسعا وذلك ان القرآن رسالة للانسان وبالتالي فانه خطاب للانسان
ب بيان كل ما يكون سببا لنجاته وصلاح حاله حديث القرآن عن الانسان جاء في مواضع عديدة تجوز الخمسين موضعا ذكر الله تعالى فيها لفظ الانسان في هذه المفردة الصريحة
و التتبع الخطاب القرآني والبيان الالهي في القرآن الكريم ل ما في خطابه للانسان يجد انه خطاب متنوع بين فيه المبدأ و الخصال والصفات والمنتهى والمئال بين كل ذلك على وجه من الايجاز
و على وجه من الايضاح الذي يكشف كثيرا من الجوانب التي يتساءل عنها الانسان ويصبو الى معرفتها فالقرآن تحدث عن مبدأ الخلق خلق الانسان وذكر ما يتعلق باصل خلقته واطوار هذه الخلقة واطباقها
وذكر القرآن الانسان وبين غاية خلقه ومقصودة وجوده وذكره اطباقي معاشه واحواله وتنقلاته في هذه الحياة من ولادته الى منتهى اقامته في الدنيا ولم يقتصر البيان على ذلك بل بين ما يكون عليه حال الانسان بعد موته
وفي بعثه ونشوره وما ينتهي اليه حاله ومآله اما في جنة او نهر فريق في الجنة وفريق في السعير القرآن الكريم ذكر الانسان بصفات كثيرة من صفاته وخصاله والغالب فيما ذكره من هذه الصفات
من صفات جيب ليا خلقية هذب الانسان هذب القرآن الانسان عنها وحذره من الاستسلام لها فذكر القرآن جملة من الصفات والخصال المذمومة التي جبل عليها الانسان و بين له طريق السلامة
من اثار هذه الخصال  عدم الاستسلام لها وان استسلامه لها يفضي به الى الخسارة و يفضي به الى الى الهلاك في في في دنياه وفي اخراه فالقرآن الكريم ذكر صفات كثيرة من صفات
الانسان وخصاله وبين له ما ينبغي ان تقابل به هذه الصفات وما يسلم به من اثارها وسنتطرق ان شاء الله تعالى الى اه ذكر ذلك في اه نهاية هذا اللقاء. مهم
على سبيل المثال ذكر الله تعالى من خصال الانسان جملة من الخصال المذمومة التي تعيق الانسان عن تحقيق الغاية من خلقه الله تعالى بين الغاية من خلق الانسان قال تعالى الذي خلق الموت والحياة
موت الانسان وحياته ليبلوكم ايكم احسن عملا وقال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فهذه الغاية يعيقها ويحول دون تحقيقها في الانسان كثير من الخصال التي جبل عليها وطلب منه ان يتخلص من اثارها
و صفات شؤمها قال الله تعالى وكان الانسان عجولا قال الله تعالى وكان الانسان قطورا قال الله تعالى وكان الانسان اكثر شيء جدلا قال الله تعالى لا يسأم الانسان من دعاء الخير وان مسه الشر فاؤوس قنوط
قال الله تعالى ان الانسان خلق هلوعا قال الله تعالى كلا ان الانسان ليطغى قال الله تعالى ان الانسان لربه لتنود وعلى هذا النحو من البيان لخصال الانسان التي يجمعها ما ذكره الله تعالى
في اية حمل الامانة كما قال تعالى انا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان وهذه الامانة هي موطن ومناطق تكليف هي موضوع التكليف
هي موضوع التشريف الذي كلف الله تعالى به الناس وارسل الرسل اليهم بخصوصها. وحملها الانسان ثم ذكر المعيق الاعظم لاداء هذه الامانة على الوجه المطلوب انه كان ظلوما جهولا. انه كان ظلوما جهولا ليس في كونه حمل
الرسالة والامانة انما في كونه لم يؤدي حق هذه الامانة  سبب ظلمه وجهله انه كان ظلوما جهولا وعن هذين عن هذين الوصفين تنبثق سائر الصفات الذي ذكر الله تعالى في كتابه من صفات الانسان من كونه قتور من كونه صاحب جدل من كونه يؤوس من كونه قنوط من كونه
بهلوع وما الى ذلك اذا القرآن وصف الانسان وصى بيان وايظاح لخصاله التي تعيق عن اداء الامانة وتحول بينها وبين القيام بما فرض الله تعالى عليه وما من اجله خلق الانسان
وهذا ليس المقصود به التعييب للانسان فهو خلق الله عز وجل. والله ارحم بعباده من ان يعيبهم وان يذمهم انما ذكر هذه الصفات ليحذرها الانسان وليتواقاها يأخذ بالاسباب التي ينجو به
ينجو بها من من هذه الخصال ومن هذه الصفات المذمومة هذه الصفات التي ذكرها الله تعالى في وصف الانسان من كونه قاتور كنود من كونه كفور يؤوس من كونه ظلوم جهول. كل هذا لاجل ان يسلم الانسان
من الاستسلام لهذه الصفات التي اذا استسلم لها وانساق ورائها اوردته المهالك ومما ذكره الله تعالى من صفات الانسان الظعف وهذا هو مدار حديثنا في هذه الحلقة حديثنا عن ضعف الانسان
وقد ذكر الله تعالى الظعف صريحا في ثلاثة مواضع ظعف الانسان صريحا بهذا اللفظ في ثلاثة مواضع قال الله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر قال الله تعالى ويريد الذين يتبعون الشهوات
ان تميلوا ميلا عظيما قال تعالى وخلق الانسان ضعيفا الله جل في علاه يخبر عن ظعف الانسان  ما جعله الله تعالى عليه من الخصال التي توجب ضعفه يريد الله ليبين لكم الاية الكريمة يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم
ويتوب عليكم والله عليم حكيم. والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما يريد الله ان يخفف عنكم خلق الانسان ضعيفا. هذا الموضع الاول الذي جاء فيه ذكر ضعف الانسان
صريحا قال وخلق الانسان ضعيفة ذكرها في خاتمتي هذه الايات التي بين ما يريده الله تعالى من عباده وما يريده اعداء الانسان بالانسان من الانحراف والضلال وختم ذلك بقوله وخلق الانسان
ضعيفة ايضا ذكر الله تعالى ضعف الانسان صريحا في قوله تعالى الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبا يخلق ما يشاء
وهو العليم القدير جل في علاه سبحانه وبحمده فذكر الله تعالى الظعف هنا وكرره ثلاثة آآ في ثلاث مرات لبيان استيعاب الضعف لمراحل الانسان في المبدأ وفي  الحال وفي المآل والمنتهى
فالانسان ضعيف في كل اطواره ليس قوة ينمحي بها هذا الظعف بالكلية وان كان قد يقوى في بعض المراحل او في بعض الاحوال لكن تلك القوة لا تغيب هذا الضعف
الضعف وصف للانسان ذاتي كما قال الله تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد وذكر الله تعالى الضعف ايضا في موضع ثالث في قوله تعالى الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفه
الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم بعث اي ضعفا على تحمل ما شرع وفرض فيما يتعلق قلت هذي الاعداء آآ مقارعة من حاد الله ورسوله هذه الايات الكريمات الثلاث التي جاء فيها
التصريح بالظعف هو اخبار عن ضعف الانسان في خلقه. مهم و بنيته وعن ضعفه في قيامه بما امر به وما شرع له من الفرائض والشرائع الضعف قدري خلقي والظعف ايظا
فيما يتعلق الصفات والخصال التي هي مناط التكليف وبها يتحقق امتثال لامر الله عز وجل ورسوله واستشعار الانسان بضعفه ليس عامل اه اه قعود او نكوس عن الواجب والقيام بما شرع الله عز وجل انما هو بيان لحقيقة يحتاج الانسان ان يدركها حتى يحسن التعامل معها
عاهة ولهذا جاءت الاحاديث في المسارعة الى العمل الصالح والقيام بما امر الله تعالى به آآ من الشرائع لاجل الف تفيد الانسان من احوال قوته قبل ان تنزل به احوال الظعف التي
تعيقه عن القيام بما امره الله تعالى به وشرعه له جاء في السنن من حديث ابي هريرة نعم جاء في آآ صحيح في السنن من حديث ابي ابي هريرة رضي الله تعالى
قال صلى الله عليه وسلم بادروا بالاعمال سبعا وهو ايضا في صحيح الامام مسلم بادروا بالاعمال سبعا. هل تنتظرون الا فقرا منسيا او غنا مطغية او مرضا مفسدا او هرما مفندا
او موتا مجهزا او الدجال فشر غائب ينتظر او الساعة فالساعة ادهى وامر هذا الحديث ذكر المبادرة الى صالح العمل قبل ان ينزل به مما يكون موجبا لضعفه عن القيام بماء
طلب منه من الاعمال او وجود ما يعيقه عن القيام بما طلب منه من الاعمال. فقوله بادروا بالاعمال اي الاعمال الفاء المفروظة والاعمال المتطوع بها الفرائض والنوافل سبعا. بادروا بالاعمال سبعا اي سبعة احوال
لا يخلو منها انسان هل تنتظرون الا فقرا منسيا او غنى مطغية او مرضا مفسدا او هرما مفندا او موتا مجهزا او الدجال فشر غائب ينتظره الساعة فالساعة ادهى وامر
اذا ذكر ضعف الانسان انما هو لاجل ان يبادر الى تلافي هذا الظعف ب اخذ ما يمكن ان يكون من اسباب القوة التي يقوى بها على ما امر الله تعالى به. هم. فالمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف
وفي كل الخير والقوة في الايمان لا تكون الا بالخلوط من تلك الصفات المذمومة التي ذكرها الله تعالى بصفات الانسان في كتابه الحكيم فانه انما يقوى بخصوصه من تلك الصفات وبمجاهدة نفسه عن الاستسلام لها
والانقياد الى مقتضياتها من عدم القيام بما امر الله تعالى. كلنا ضعيف ايها الاخوة والاخوات كلنا فقير الى الله عز وجل وغنانا وقوتنا انما هي بلجائنا الى الله تعالى واعتصامنا به سبحانه وبحمده
اذا هذا الظعف الذي ذكره الله تعالى في قوله وخلق الانسان ظعيفا وفي قوله تعالى الله الذي خلقكم من ظعف ثم جعل من بعد ظعف قوة وفي قوله تعالى الان اخفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا هو بيان
لعظيم رحمة الله تعالى بالانسان وان الله تعالى راعى هذا الظعف الذي جبل عليه الانسان بما شرعه من الاحكام ولذلك ذكر الله تعالى التخفيف مقابل الضعف في موضعين في قوله تعالى
الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا وكذلك في قوله جل وعلا في اه سورة النساء ويريد الله ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما. يريد الله ان يخفف عنكم
وخلق الانسان ضعيفا. مهم. فذكر الله تعالى التخفيف في مقابل اخباره. عن ضعف الانسان. فالله من رحمته بعباده ان خفف عنهم فيما به من ضعفهم. وهذا فيما يتعلق مؤاخذتهم و
رحمته بهم جل في علاه واحسانه اليهم وعفوه عن تجاوزهم وندبه وفتحه لباب التوبة لهم فكان بهم رحيما جل في علاه وكان بهم رؤوفا سبحانه وبحمده وضعف الخلقة رعته الشريعة ايضا
بما شرعته من اسباب التخفيف الله الذي خلقكم من ظعف ثم جعل من بعد ظعف قوة ثم جعل من بعد قوة ظعفا شيبة فراحت الشريعة هذا الظعف بما شرعته من الاحكام
المتعلقة دفع المشقة المتعلقة ازالة ما يكون من اه اه من من العناء المتعلق الف في في حال المرض وكذلك في حال السفر. وكذلك في حال الخوف كل ذلك مراعاة لهذا الظعف
كما قال تعالى في الصلاة وهي الركن الاعظم من الاركان العملية  في قوله صلى الله عليه وسلم آآ بل في قول الله عز وجل حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فان خفتم
وهي حال ضعف فرجالا او ركبانا فاذا امنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمران صلي قائما فان لم تستطع
لمرض او لغيره من الاسباب فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب وهذا كله مراعاة لهذا الظعف بالتشريع الذي يحقق قول الله تعالى يريد الله ان يخفف عنكم الان خفف الله عنكم
وكذلك في الصوم فقد شرع الله تعالى باحكام الصوم ما يدفع عن الانسان المشقة ويراعي هذا الظعف قال تعالى فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر ومن كان مريظا او على سفر
فعدة من ايام اخرى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم الاسر و على هذا جرت سائق احكام الشريعة فاتقوا الله ما استطعتم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ما امرتكم به من امر فاتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فانتهوا
الشريعة جاءت التخفيف الذي يزيل عن الانسان ما يشق عليه ويراعي ضعفه و ما جبل عليه من ظعف يستوجب برحمة الله وفضله واحسانه ان يخفف عنه وذاك فضل الله واحسانه جل في علاه
اذا هم. هو بيان عظيم افتقار الانسان لله عز وجل وعظيم احسان الله عز وجل على الانسان بما شرعه من الاحكام المراعية لهذا الظعف. جميل فضيلة الشيخ كنت اريد ان اسألك سؤال قبل ان نذهب الى الفاصل بعد يعني ما اوردت سياقات ذكر ضعف الانسان او
قال ذكر الانسان في كتاب الله عز وجل ومن ثم اوردت سياقات ذكر ضعف الانسان في آآ في كتاب الله عز وجل. كنت اريد ان اسألك عن الحكمة من خلق الانسان بهذا آآ الضعف الذي ذكره الله عز وجل في اكثر من موضع في كتابه الكريم. لكن حكيم عليم
سبحانه وبحمده كل خلقه مفتقرون اليه ضعفاء بين يديه جل في علاه لا غنى بهم عن فضله واحسانه. فالخلق مقتضى كونهم مخلوق كونهم مخلوقين انهم الى الله ضعفاء والله جل في علاه غني عنهم كما قال الله تعالى وهو
طهروا فوق عبادي فمهما اوتي الخلق من القوة والقدرة هذا لا يخرجهم عن كونهم ضعفاء فقراء اذلاء مقهورون لله رب العالمين هذا من مقتضيات خلقهم ان يكونوا على هذا على هذه الحال
اذ ان القوية القوة المطلقة هو الله جل في علاه. سبحان الله. واما سائر خلقه فهم وان كانوا قد اعطاهم الله تعالى من القوة والقدرة ما يتفاوتون به الا ان جميعهم فقراء فالملائكة وهم اعظم خلق الله عز وجل
اذلاء بين يديه جل في علاه لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. فهذا مقتضى العبودية. الظعف هو من مقتضيات العبودية التي يظهر بها افتقار العبد الى ربه جل في علاه
وبه يظهر عظيم احسان الله تعالى الى خلقه فلذلك كان الانسان على هذا النحو من الخلق في ضعفه انتظاما الوصف العام الذي يشترك فيه جميع الخلق وهو انهم جميعهم الى الله فقراء جميعهم الى الله تعالى
اذلاء مقهورون بحكمه جل في علاه ليس لهم خروج عن ما يريده كما قال تعالى ان كل من في السماوات والارض الا اتى الرحمن عبدا فهو الله رب العالمين خالق الخلق جل في علاه. سبحانه
جميل اه ذكرنا اه الايات التي ذكر الله عز وجل فيها ضعف الانسان وتحدثنا حول الحكمة من خلق الانسان بهذا الضعف. اه نريد ان نبين اه اوجه ضعف الانسان او مظاهر ضعف الانسان ومن ثم ننتقل فضيلة الشيخ الى الحديث عن اه سبل النجاة من اثار هذا الضعف
الله جل وعلا اخبر في كتابه عن مظاهر كثيرة من  مظاهر التي يظهر فيها ويبدو فيها ما يكون عليه الانسان من ضعف قصور آآ اه فالله تعالى ذكر ظعف الانسان في نواحي عديدة من مناحي آآ حياته ومعاشه مبدأه وآآ معاده
آآ من زلك ما ذكره الله جل في علاه في محكم كتابه من ضعف مبدأ الانسان الانسان خلق من لا شيء بمعنى ان الله تعالى اوجده ب قدرته من تراب بمعنى انه لم يكن شيئا اصلا. قال الله تعالى هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا
فاصل الانسان عائد الى انه لا شيء في الوجود فهو فهو اوجده من العدم سبحانه بحمده. وليس شيئا يذكر او شيئا يعرف قبل ان يوجده الله تعالى وقبل ان ان يخلقه ان يخلقه. والله تعالى خلق الانسان ومن حكمة
ان خلقه من مادة مهينة اصله من تراب من طين اللازم. ذكر الله تعالى الخلق في خلقه فضيلة الشيخ يبدو اننا اه فقدنا الاتصال بفضيلة الشيخ خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم سنعاود الاتصال بمشيئة
الله تعالى مع فضيلة الشيخ خالد آآ كنا نتحدث مستمعينا الكرام حول آآ سياقات آآ ضعف الانسان او مظاهر آآ ضعف الانسان، وتحدثنا قبل ذلك آآ كيف جاء ذكر الانسان في كتاب الله عز
عز وجل وذكرنا الايات آآ التي آآ ذكر الله عز وجل فيها ضعف الانسان وتحديدا ذكر الله عز وجل آآ ضعف الانسان آآ في آآ في آآ في ثلاث آآ ايات وذكر الله عز وجل آآ قبلها الانسان آآ في
اكثر من آآ خمسين موضعا في كتاب الله عز وجل جاء ذكر آآ اه جاء ذكر الانسان في كتاب الله عز وجل في اكثر من اه خمسين موضعا وايضا اه تحدثنا حول اه الحكمة من اه خلق الانسان
بهذا الضعف وان الله عز وجل آآ خلق الخلق كلهم مقهورون مجبولون على عبادة الله جل وعلا. آآ عاودنا الاتصال بفظيلة الشيخ اهلا وسهلا مجددا حياك الله. مرحبا بك حياك الله
حديثنا عن مظاهر ضعف خلق الانسان. تفضل اول مظاهر ضعف الانسان خلق الانسان هو ضعفه في اصل خلقته فانه خلق من ضعف كما قال تعالى الله خلقكم هو نعمل تعالى الله الذي خلقكم من ضعف
ف مبدأ خلق الانسان من ضعف فهو من طين اللازم يتضح ظعف الانسان في خلقه ان الله تعالى لما صور ادم في الجنة تركه ما شاء الله ان يتركه اي
تركه قبل ان ينفخ فيه الروح فجعل ابليس يطيف بالانسان اي يأتي وينظر اليه ويتأمل فيه في هذا الخرق الجديد الذي خلقه الله قبل ان ينفخ فيه الروح ورأى من خلق الله له انه اجوف
اي انه مجوف فلما رآه اجوف عرف انه خلق خلقا لا يتمالك. هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يتمالك اي ان فيه من الضعف ما لا يقوى به على مجابهة ما يكون من كيد الشيطان الا بالاعتصام بالله عز وجل
وآآ انه خلق آآ لا يقوى على مواجهة ما يكون من اسباب آآ الهلاك وما اشبه ذلك مما آآ يجري على الانسان من الاحوال والحوادث وقوله آآ صلى الله عليه وسلم عرف انه خلق خلقا لا يتمالك يعني لا يحبس نفسه عما
من مشتهياته ولا يقوى على اه اه مقارعة ما يكون من الاحوال الخارجة عن مشتهياته وملذاته فخلق الانسان من ضعف خلق الانسان ضعيفا كما قال الله جل وعلا هواء خلق من ضعف ابتداء
بكونه خلق من ماء مهين من سلالة من طين خلق من آآ آآ من آآ آآ هذا الاصل الذي آآ يستقذره  لاحتقاره له عدم رغبته في في ان يصيبه منه شيء. ثم انتقل بعد ذلك
آآ سائر اوجه الضعف التي تكون فهو ضعيف في خلقته في اصلها وهو ضعيف في بنيته. فالانسان في بنائه ضعيف قال الله تعالى لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس. من خلق الناس
وهذا يبين ان خلق الانسان على هذه الصفة من الضعف توجب ان يعتبروا يتعظ بهذا الوصف الذي ذكره الله تعالى في خلقه وانه لا يستكبر فثمة في خلق الله تعالى ما هو اعظم منه خلقا اكبر منه قدرة والعاقل البصير يعتبر بضعفه
ويكون ذلك حاملا له على اه التخلي عن الخصال المرذولة يقول الله تعالى خلق الانسان من نطفة فاذا هو خصم مبين. وهذا يتنافى مع اصل خلقه الظعيفة. فالخصومة البينة والجحود والاستكبار ليس مما تقتضيه
مهم. ولذلك الله خلق الانسان من نطفة وهذا مقتضاه انه حقير ظعيف اه لا يستكبر لا يخرج عن اه مراد خالقه لكن الواقع فاذا هو خصيم مبين والله تعالى يزكي الانسان بمبدأه فيقول اولا الانسان انا خلقناه من قبل ولم يكن شيئا
وهذا التذكير لاجل ان يرعوا الانسان عن الاستكبار والمعاندة للشرع. اذا الضعف في اصل الخلقة فكان من عدم لم يكن شيئا مذكورا ثانيا انه خلق من هذا الماء المهين من النطفة
واصله من تراب في خلق ابيه ولقد خلقنا الانسان من سلالة  ايضا هذا الخلق يخرج فيه الانسان على نحو من الضعف وعدم القدرة ما هو بين واضح فانه يخرج من بطن امه لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا. قال الله تعالى
والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا. لا تعلمون ولا تقدرون ايضا بل فاصل القدرة العلم فاذا انتفى العلم انتفت القدرة فليس عنده قدرة على شيء ولا علم بشيء
ومنحه الله تعالى من اسباب المعرفة القدرة ما تدرج الى ان كان عالما عارفا بما يصلحه على فعل ما يكون سبب نجاته مع افتقاره الى ربه جل في علاه. اذا
هذا ثاني اوجه الضعف التي ذكرها الله تعالى التي اه يتبين بها يتبين بها ما ذكره الله تعالى من ضعف الانسان. ضعف الخلقة ضعف البداية في الخلق وهذا الذي اشار اليه في قوله تعالى
الله الذي خلقكم من ضعف قال ثم جعل من بعدي ضعف. والضعف الاول هو ضعف الخلقة. والضعف الثاني هو ظعف الخلقة الابتدائية وضعف القدرة في حالة طفولتي وعدم المعرفة والعلم
ثم جعل من بعد ضعف قوة وهي القوة التي منح الله بها الانسان العلم والمعرفة التي يدرك بها مصالح معاشه لكن حتى هذه القدرة قدرة فليست كامنة بل قدرة ضعيفة. يكتنفها اولا العجز
عن امور كثيرة فالانسان عاجز عن في قدرته عن اشياء كثيرة لا يقوى عليها بل قدراته محدودة سواء قدراته البدنية او قدراته الذهنية والعقلية التي يدرك بها المعارف فهو ضعيف في قدرته في في بدنه وجسده وهو ضعيف ايضا في
علمه ومعارفه. ومن دلائل ضعفه في علمه ومعرفته. مهم. انه ابتدأ بجهل. والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا ولا شيئا ثم بعد ذلك معارف كثيرة يصلح بها معاش الناس لكن هذه المعارف لا تخرجها عن وصف الضعف الذي
هو ملازم له في معاركه وعلومه. جميل فروحه التي بين جنبيه وهي اوصق ما يكون بالانسان منذ نشأته الى ايته. مهم. ومع ذلك يقول الله تعالى يسألونك عن الرؤية قل الروح من امر ربي. وما اوتيتم من العلم الا قليلا
فاذا كان الانسان يجهل حقيقة الروح تسكن بلد ايكون اشو وحياته وبها ينعم وبها يشقى ما يدري ما هي ولا يعرف حقيقتها الا وهو عليه ومع ذلك يستكبر وينسى هذه الخصلة التي تبين حقيقة
جهله وضعفه وافتقاره. جميل. والانسان بمعارفه الظعيفة القليلة يظن انه قد احاط بكل شيء علما فيظن ان ما اتاه من كسب ما اتته من عطايا وهبات كلها بعلمه ومعرفته كما قال آآ اهل الفجور وسوقه وانما اوتيت
العلم وانت ما يكون من فضل الله تعالى واحسانه. مهم. ومن دلائل ضعفي في علمه ومعارفه انه لا يعرف ما الذي سيجري له بعد لحظة وهذا من مظاهر ضعف الانسان. كلنا لا نعلم ما الذي سيكون بعد دقيقة
من من من حالي الى الان لا نعلم ماذا سيكون في المستقبل. جهلنا بالمستقبل من مظاهر ضعفنا وعدم استغنائنا عن ربنا جل في علاه الذي يتولى امورنا فانه من عرف الله في الرخاء عرفه في الشدة
ومن كان مع الله محسنا متقيا كان الله معه معينا وظهيرا ومؤيدا وناصرا ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون فعدم علمنا بما يكون بالمستقبل هو مما يظهر به ضعفنا. ايضا عدم ادراكنا لمصالحنا
قد يحب الانسان شيئا ويتعلق به ويكون فيه هلاكه عسى ان تكرهوا شيئا عسى وعسى ان تحبوا شيئا وجعل الله عسى ان تكرهوا شيئا وجعل الله آآ عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون
فا من مظاهر ضعف الانسان انه قد يحب ما يكون فيه هلاكه وقد يكره ما يكون فيه نجاته وصلاحه وهذا من ضعف معارفه وعلومه. المظاهر ضعف الانسان عدم صبره الانسان عجول
وصبره اه محدود ومن عرف هذا الانسان عرف انه لا صبر له الا بالله. هم جميل. فضيلة الشيخ يبدو اننا فقدنا الاتصال ايضا مرة اخرى اه فضيلة الشيخ الاتصال يبدو اه في المنطقة التي انت فيها
سيء فضيلة الشيخ تسمعني اصبر وما صبرك الا بالله. فضيلة الشيخ اه جميل الصوت يقطع كثيرا عندنا على الهواء بودي ان نختم فضيلة الشيخ اه يعني الوقت ادركنا كثيرا بد ان نختم
الاخيرة التي سنتحدث عنها وهي آآ كيف ينجو الانسان من اثار هذا الضعف؟ آآ لم يتبقى امامنا سوى آآ ثلاث دقائق لو تكرمت نختم فيها طيب هو فيما يتعلق بنجاة الانسان
من هذه الخصال التي ذكرها الله تعالى من ضعفه اه سائر ما يكون من الخصال المذمومة التي ذكرها الله تعالى في كتابه هو ان يكون الانسان كما ذكر الله تعالى في صفة الهلع
قال الله تعالى ان الانسان خلق هلوعا. وهذه صفة مذمومة تجمع مجموعة من الصفات المذمومة وقد فسرها الله تعالى بقوله اذا مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير معنوعا كيف ينجو من هذه الخصال المذمومة
نجاة الانسان من الخصال المذمومة ان يراعي على من خصال النجاة في صفات المؤمنين الا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون والذين في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم والذين يصدقون بيوم الدين
والذين هم من عذاب ربهم مشفقون ان عذاب ربهم غير مأمون. والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون والذين لاماناتهم وعهدهم راعون والذين هم بشهاداتهم قائمون والذين هم على صلاتهم يحافظون اولئك
ففي جنات مكرمون اذا السلامة من الخصال المذموم التي ذكرها الله تعالى في القرآن من كون الانسان كنود يؤوس خلوط جهول ظلوم ان يتصف بما امر الله تعالى به عباده من صفات اهل الايمان في صلواتهم وفي سلامة قلوبهم وفي ادائهم لحق الله بعبادته
في وحدة ولا شريك له وفي ادائهم لحقوق الخلق في المال وفي غيره من الحقوق. هذا هو الطريق. اما ما يتعلق بضعف الانسان فالشريعة راعت هذا الضعف ب تنبيه الانسان اليه وتذكيره بافتقاره الى الله عز وجل
وشرعت له من الاحكام ما يناسب هذا الضعف الله تعالى لا يكلف نفسا الا ما اتاها. لا يكلف الله نفسا الا وسعها التكاليف الشرعية راعت هذا الضعف و من اعظم ما يقوى به الانسان ان يعتصم بالرحمن جل في علاه. فان اسبا من اعظم اسباب القوة
في الانسان التي يقوى بها على التكاليف الشرعية وعلى مواجهة ما يكره من الحوادث الكونية والامراض والافات والاوبئة وسائر مخوفات ان يعتصم بالله عز وجل وان يتوكل عليه وان يلتجئ اليه وان يعرف عظيم قدر ربه فانه من يتوكل على الله فهو حسبه
ومن يتق الله يجعل له مخرج جوازه من حيث لا يحتسب التوكل وهو عمل القلب والتقوى. وهي عمل قلبي البدني. قول يلتزم به الانسان بامر الله وشرعه يخرج الانسان عن
الظعف الى القوة بالله عز وجل. ومن اعظم ما يقوي الانسان ان يلتزم ذكر الله عز وجل اذكروني اذكركم. ذكره جل في علاه من اسباب قوة الانسان في مواجهة ما يلقاه من اسباب
المخاوف والمكروهات وايضا يعطيه قوة على القيام بالامر المشروع والامر الذي او امر به من الصبر على طاعة الله الصبر عن معصية الله الصبر على اقدار الله تعالى المؤلمة الخروج عن هذا الوصف من الضعف
يقوم بالتزام ما امر الله تعالى به ورسوله. ظاهرا وباطنا. فبقدر التزام الانسان بشراء ولجوءه الى الله واعتصامه به يكون ذلك من اسباب قوته وادائه ما امر الله تعالى به وسلامته من اثار هذا الظعف الذي مهم. يستوعب كل
احواله وشؤونه. جميل شكر الله لك كتب الله اجرك فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. شكرا جزيلا فضيلة الشيخ على ما اجدت تبيها وافدت في هذه الحلقة
وانا اشكركم ايضا واسأل الله لي ولكم البصيرة في الدين وان يحفظنا من كل سوء وشر. كما اسأله ان يدفع عن بلادنا امين. وعن البشرية ما وهنا ونعمهم بالخير وان يدفع عنا الاوبئة والامراض وان يعمنا بالفضل والاحسان والصحة والعافية. امين. وان يستعملنا فيما يحب ويرضى. كما
سنوجد في علاه ان يوفقه ولاة امرنا الى ما يحب ويرضى خادم الحرمين الشريفين وولي عهده ان يوفقهم وان يسددهم في الاقوال والاعمال وصلى الله وسلم على نبينا محمد ولا حول ولا قوة الا بالله
عليه افضل الصلاة واتم التسليم ونعم بالله. شكرا جزيلا فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم
