بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحييكم تحية طيبة عبر اثير اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة في هذه الحلقة المتجددة لبرنامج الدين والحياة. والتي نستمر معكم فيها على مدى
كاملة بمشيئة الله تعالى. مستمعينا الكرام في بداية هذه الحلقة تقبلوا تحياتي محدثكم وائل حمدان الصبحي. ومن الاخراج ماهر بالنظرة ولؤي حلبي مستمعينا الكرام في حلقات برنامج الدين والحياة نناقش موضوعات تهم المسلمة في امور دينه ودنياه. ويسعد بها بمشيئة الله تعالى
الا وسنأخذ ايضا رأي آآ كتاب الله او آآ رأي الشارع الحكيم في آآ في هذه الموضوعات التي آآ نأخذها ونظرة ديننا اه الاسلامي الحنيف لهذه اه الموضوعات التي نطرحها. من هذه الموضوعات التي نطرحها تعاقب اه الاعوام
ما فيه من الحكم والايات وهو موضوع حلقتنا لهذا آآ اليوم. ضيفوا حلقات برنامج الدين والحياة هو فضيلة آآ الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصبح استاذ ثقه بجامعة القصيم. فضيلة الشيخ اهلا وسهلا حياك الله يا مرحبا في بداية هذه الحلقة. مرحبا بك حياك الله وحيا الله الاخوة والاخوات
المسلمين والمسلمات وجعلها الله لقاءا نافعا مباركا. اللهم امين فضيلة الشيخ مثل ما ذكرت حديثنا في هذه الحلقة عن تعاقب آآ الاعوام وعمارات وما فيه من العبر والعظات وايضا آآ الدلائل آآ من هذا آآ التعاقب ابتداء من فضيلة الشيخ ونحن نتحدث عن تعاقب الاعوام وما فيها من العبر والعظات نريد
اذا نأخذ الحكمة ما هي الحكمة من تعاقب الليل والنهار وبالتالي تعاقب الايام والازمنة والاعوام الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه
اجمعين اما بعد فان الله جل في علاه اه خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور  اجرى حكمته على تقلب احوال الناس وتنوعها فهو جل وعلا الذي يقلب الليل والنهار وذكر في محكم كتابه
في مواضع عديدة ما يشاهده الناس كل يوم خلال اربعة وعشرين ساعة من تعاقب الليل والنهار هذا التعاقب ووذلك آآ الاختلاف اه يرى الله جل في علاه في ايات كثيرة
هو من ايات الله العظمى التي اعاد الله تعالى ذكرها في كتابه ليذكر الناس لعظيم قدرته وبديع صنعه و لامور عديدة سنتطرق اليها في اه حديثنا اه في هذه الحلقة
الله تعالى يقول ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما انزل الله من السماء الماء فاحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح
والسحاب المسخر بين السماء والارض لايات قال لقوم يعقلون. فثاني اية ذكرها بعد خلق السماوات والارض هو اختلاف الليل والنهار ومعنى اختلاف الليل والنهار تعاقبهما قال تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض
بستة ايام ثم استوى على العرش قال يغسل ليل النهار يطلبه حبيبا يفشل الليل النهار ان يغطي الليل بالنهار وكذلك يغطي النهار بالليل كما قال تعالى والليل اذا يغشى والنهار اذا تجلى
اقسم الله تعالى بالليل والنهار بما يكون فيهما من الاشراف والاظلام الذي هو من اياته الكبرى تبارك الله رب العالمين وقال تعالى ان في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والارض لايات لقوم يتقون
ولذلك اشار الله تعالى الى هذا التعاقب بذكر انه اية من اياته دالة على عظيم قدرته وعلى اتقان صنعه يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وذاك على نحو دائب
مستمر لا ينقطع ولا يتحول وذاك لاجل  حكمة منها معرفة عدد السنين والحساب. قال تعالى وجعلنا الليل والنهار ايتين ايتين علامتان اي المقصود بايتين اي انهما علامتان على بديع صنع الله وعظيم
آآ اتقانه جل في علاه حيث ان هاتين الايتين يتعاقبان وفق نظام دقيق لا يا عم لا يختل ولا ينخرب لا يتقدم ولا يتأخر يقول فمحونا اية الليل وجعلنا اية النهار مبصرة
لتبتغوا من لتبتغوا فضلا من ربكم اي تطلبوا ما يكون من الارزاق التي تساق اليكم في الليل والنهار في هذين الزمانين لتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا  الليل والنهار من الايات العظمى التي
ذكرها الله تعالى وابدع واعاد فيها في من ايات كثيرة وذلك ان فيهما من الحكم والدلائل على اه على الالوهية على الوهية الله عز وجل وربوبيته واسمائه وصفاته جل في علاه ما يبخل العقول يعني لا
استغرب ان الله عز وجل آآ اقسم بالنهار في موضعين كتابه قال والنهار اذا جلاها وفي موضع اية اخر قال في النهار اذا تجلى واقسم بالليل وقال تعالى والليل اذا يغشى ولا يكون هذا الا للفت الانظار الى الى شيء
وهو آآ ما في هذه ما في هذا الصلح وفي هذا الخلق من بديع صنع الله تعالى وعظيم آآ اه اتقانه ما يظهر العقول اه يأسر القلوب ويجعلها مذعنة لله الواحد القهار الذي
اتقن كل شيء صنعه جل وعلا. المتر ان الله يورج النهار في الليل ويوجد النهار الم ترى ان الله ينزل ليلة النهار ويوجد النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل
اي من الشمس والقمر طول الليل طول النهار يجري الى اجل مسمى الى زمن وتوقيت معين وان وان الله بما تعملون خبير جل في علاه. ومن اياته منامكم بالليل والنهار وافتراءكم من فضله ان في ذلك لايات لقوم يسمعون. اذا الايات في القرآن الكريم اشارت الى
هاتين الايتين في بيان عظيم صنع الله تعالى بما اداره من تعاقب الليل والنهار الذي ينتج عنه مصالح ومنافع للخلق لا يحصونها في دنياهم ولا يحيطون بها في امر دينهم من جهة
علمهم بالله عز وجل ومعرفتهم بكمالاته سبحانه وبحمده. مهم. كما انه قد جعل لليل وظائف واعمال لا تكون الا فيه وجعلت النهار وظائف واعمال لا تكون الا فيه. وجعل من الاعمال ما يكون على الدوام في الليل والنهار. التوبة مثلا من
الاعمال التي لا تتقيد بقيد الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار. ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. فهذا دلالة على عظيم من به جل وعلا الذي نوع ليتنوع للناس طرق الوصول اليه ولاجل ان يستدرك الانسان في ليله ما فاته في نهار
وفي نهاره ما فاته في ليله ويحقق العبودية لله عز وجل والخضوع له والذل له والاقبال له عليه جل في علاه في في ليله ونهاره يتذكر عظيم صنع ربه جل في علاه فيما اجراه من هذه الاية
من الايات والحكم العظيمة التي تنتج عن تعاقب الليل والنهار تذكر لذلك يقول الله تعالى وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة يعني يتعاقبان يأتي بعده نهار نهار يأتي بعده ليل وهلم جر دواليك على مر اعمارنا وكر الزمان ومر الايام تتعاقب
حتى الايتان الليل والنهار ومن فوائد هذا التعاقب التذكير لذلك يقول الله تعالى وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة. خلفة؟ يعني الليل يخلفه نهار والنهار يخلفه ليل. لمن اراد ان يتذكر
او اراد شكورا لمن اراد ان يعتذر والتعب ويتنبه ويعلم ما في هذا التعاقب من الايات والدلالات العظيمة والاشارات الكبيرة التي لها من معاني ما يأسر القلوب ويوقظها ويجعلها تقبل على الله عز وجل. يعني الذي يرى الليل
يمضي وينقضي ثم يأتي نهار ويمضي وينقضي هل يظن انه هذا الليل وهذا النهار آآ اللذان انقظيا وبهما تنقظي اجال اجال الخلق سيذوب له معاشه وسيقر له حال الدنيا مبنية على التحول والتغير
ليس ثمة دوام لحال الانسان في في هذه الدنيا بل هي اه احوال واطباق كما قال تعالى لتركبن صدقا عن طبق اي حال بعد حال وتحتها تختلف كما يختلف الليل والنهار الاضاءة والظلمة وفي المنافع
والمقاصد والاعمال وكذلك حياة الانسان. لا تدوم على حال. سرور يعقبه حزن غنى يأتي بعده فقط قوة يأتي بعدها ضعف صحة قد يعقبها مرض وهلم جر بتحول احوال الناس لهذا قال الله تعالى لمن اراد ان يتذكر
ان يلتفت بهذه الاية الى ان هذه الدنيا لن تدوم على حال وان هذا حال الانسان لا يمكن ان تستقر على شيء واحد لا يتحول بل يجري عليها من التحويل ما هو؟ ابتلاء واختبار الله تعالى الناس باختلاف الاحوال يختبر بالغنى
بالفقر يختبر بالصحة يختبر بالمرض يختبر بالقوة بالضعف يختبئ يختبئ يختبئ بالكثرة يختبر بالقلة وهلم جر مما يجريه الله عز وجل من التغير في احوال الناس الذي يندرج في قول الله تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة اي اختبار وابتلاء. والله تعالى يبتلي الناس في هذه الدنيا في تعاقب
الليل والنهار. يعني انت اذا جاك الليل هذا زمن الله تعالى امرك باعمال وجعله سكنا وجعله آآ او جعل فيه النوم الذي آآ تمتد فيه الاجسام والاجساد وتتزود ليومها الاخر
انت عارف ان هذا الليل يعني اه اه فيه من من من الوظائف والاعمال ما لا يكون في النهار فاذا فاتت فاتك ما فيه من خير. ولذلك لو تجد حتى في امور الدنيا لما ييسر الانسان ولا يأخذ قصة من الراحة في ليله ينتقل
آآ الى نهار فيه من الثقل فيه من عدم النشاط وقد يكون من الاضطراب سواء النفسي او البدني ما يجعله يتعثر في يومه التالي. هكذا في تفويت كل وظائف الانسان في ليله او نهاره. هم. اذا فاته شيء من وظائف الزمان لا بد ان ينعكس هذا
على ما بعده الا ان يعين الله تعالى على وآآ يسعى في آآ تدارك ما ما فاته من من وظائف واعمال ليله او اعمال نهاره  الذي جعل الليل والنهار خلفه لمن اراد ان يتذكر
او اراد شكورا اي اراد تحقيق العبودية لله عز وجل هذا معنى قوله اراد الشكورا بدأ بالتذكر لانه منشأ كل عمل الانسان يبدأ اولا في امره بفكرة ويبدأ بعمل ذهني ثم يعقب ذلك ما يكون من
امل آآ صالح او غير صالح بناء على ما كان في ذهنه وفكره وخواطره وآآ آآ آآ عقله وبالتالي هذا التعاقب لليل والنهار يدعو الى التفكر والتفكر يدعو الى ان
الرشد بالوصول الى تحقيق ما امر الله تعالى به من الشكر في قوله او اراد شكورا الكورة اي اي اي عبادة لله وقيام بحقه جل في علاه الشكر يطلق ويراد به العباد كما قال تعالى اعملوا ال داود شكرا وقليل من عبادي الشكور اي قليل من عبادي الذي
يحققون العبودية لله عز وجل على الوجه الذي يرضاه ويريده سبحانه وبحمده اذا هذا التعاقب الليل والنهار والتقليب هو اية من ايات الله عز وجل العظمى التي يشهدها الجميع يشهدها الصغير والكبير
الحاضر والباد آآ حتى يا اخي النباتات تتأثر بهذا التعاقب آآ الخلق كلهم اجل الله تعالى اه على احوالهم ان يتأثروا بهذا التقلب يدركون به منافع يدفعون به مظار يختبرون فيه بانواع من من الاختبار فمن المهم ان
نلتفت الى هذه الاية شروق الشمس وغروبها زوال الليل زوال النهار آآ دخول الليل واظلال كله مما يجعل الانسان يتفكر والليل اذا يغشى والنهار اذا تجلى. كل هذه اشياء تجعل القلب الحي
ولهذا ندبنا الله تعالى الى ذكره في اقبال صباحه وفي اجبار وفي وفي اقبال ليله وفي ادبار ضاحي وادبار ليله كل ذلك التقلب والتحول لئلا يسير الناس على حال تفوت به مصالحهم. ولذلك
ذكر الله تعالى في في محكم كتابه من اياته التنويع في في في الليل والنهار وذكر فائدة من فوائد ذلك في قوله جل وعلا قل ارأيتم ان جعل الله عليكم الليل سرمدا. تأمل يا اخي
وتأملي يا اختي تأملوا ايها الاخوة والاخوات هذا اللفظ الالهي لهذه الاية لو جعل الله الليل على طول الزمان ولا رأيت من جعل الله عليكم الليل اثرمدا الى يوم القيامة ليل متتابع لا ينقطع
من اله غير الله يأتيكم بضياء افلا تسمعون الذي يأتي بالضياء وتشرق الارظ وينتفع الناس ويسعون في مناسكها طالبين لارزاقهم هو الله افلا تسمعون قل ارأيت من جهل الله وعليكم النهار سرمدا الى يوم القيامة جعل النهار ممتدا لا ينقطع ولا يزول ولا يحول من اله غير الله
بليل تسكنون فيه افلا تبصرون تسكنون اي تقرون وتهجعون وتأوون الى بيوتكم والى اماكن سكناكم سكناكم لتدركوا مصالح يستعينون بها على قطع ما تستقبلون من زمان ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار. هذا رحمة من الله عز وجل هذا التنوع رحمة
منه سبحانه وتعالى وذكر لذلك فوائد لتسكنوا فيه اي في الليل ولتبدأ من فضله اي في النهار الفضل هنا الرزق طلب التجارات والمكاسب ولعلكم تشكرون. اي ولاجل ان تحققوا الشكر له سبحانه وتعالى
وهذا معنى قوله جل في علاه في الاية الاخرى الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يتذكر او اراد شكورا مهم هذا تقديم يتبين لنا الحكمة والرحمة والاية والعبرة والعظة من هذا الاختلاف
بالليل والنهار ومن حكمه ما ذكره الله تعالى لتعلموا عدد السنين والحساب. هم. وهذا ما سنتكلم عنه آآ في فيما يأتي من نقطة. جميل. آآ فضيلة الشيخ سنتحدث بمشيئة الله تعالى عن آآ دلائل هذا التعاقب بعد ان تحدثنا عن
حكمة وذكرت الحكم آآ الكثيرة الوافرة آآ التي ذكرها الله عز وجل في كتابه الكريم من تعاقب الليل والنهار سنتحدث بمشيئة الله تعال بعد فاصل قصير عن دلائل هذا آآ التعاقب آآ الدلائل التي تشير التي يشير اليها تعاقب الليل والنهار
بعد ان اخذنا الحكمة آآ من هذا التعاقب تعاقب الايام عنها ينتج الزمان يقلب الله الليل والنهار ان في ذلك لعبرة لاولي الابصار هذا التقليد فيه عبر وعظات ونحن اشرنا الى شيء من ذلك
بما تقدم من حديث ومن ثمار ذلك التعاقب لليل والنهار ما يكون من معرفة عدد السنين والحساب وهذا مقصد من مقاصد هذا التعاقب فانه به يعرف الناس ايامهم بهذا التعاقب لليل والنهار يعرفون شهورهم
بهذا التعاقب لليل والنهار يعرفون عدد السنين و هذا التعاقب يقول الله تعالى فيه وجعلنا الليل والنهار ايتين فمحونا اية الليل وجعلنا اية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم اي لتطلبوا
فضلا من الله وعطاء ثم قال ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا وقال في موضع اخر في سورة يونس هو الذي جعل هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا
قدره آآ منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ثم قال جل وعلا ما خلق الله ذلك الا بالحق الله اكبر لم يخلق الله عز وجل هذا التعاقب هذه الايات العظيمة الليل والنهار وتعاقبهما
الا بالحق يفسر الايات لقوم يعلمون اي انه جل وعلا يبين الايات ويعددها تفصيلا لقوم ينتفعون بهذا التفصيل يدركون منهما ما ما يأملون من آآ من مصالح ومنافع آآ الله عز وجل اشار في في هاتين الايتين الكريمتين
انه اه عاقب بين الليل والنهار جعل ذلك على نحو من التقدير الدقيق كما قال تعالى وقدره منازل قدره اي الشمس والقمر في سيرهما وفي منازلهما قدره منازل لي يعرف بها انقضاء الشهور والسنين
ولذلك قوله تعالى وقدره منازل قال جماعة من المفسرين الظمير يعود الى القمر لقوله تعالى هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره اي وقدر القمر منازل لتعلموا عدد السنين والحساب اي
تدرك هذا بهذه المنازل آآ معرفة الشهور والسنين وآآ آآ تعلم عددها فيفيدكم ذلك في اتقان مصالح معاشكم ومصالح معادكم تعرفون بهذا الحساب الدقيق الذي اشار اليه تعالى في قوله عدد السنين والحساب تعرفون عدد الايام تعرفون عدد الساعات وتعرفون
توقيت الان على ادق ما يكون من من حساب كل ذلك صنع الله كل ذلك صنع الله جل في علاه. ولهذا لما سأل الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن عن الاهلة قال تعالى يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت المسألة هلا هي ما يكون في اه اقبال الشهور من آآ اهلة تبدو في السماء يعرفون بها دخول الشهور وانقضاء
شهود قال تعالى قل هي مواقيت للناس والحج هي مما ينتفع به الناس في تواقيتهم. التوقيت ما الذي يفيده؟ التوقيت فيه. هم مصالح لا حصر لها ولا عاد في معاش الناس
امور دينهم ودنياهم فبها تعرف اوقات الصلوات بها يعرف مواسم الطاعات. رمضان وشوى وذي الحجة الاشهر الحرم. لا يعرف هذا الا بمعرفة هذا هذا التوقيت وهذا الحساب الناتج عن تعاقب الليل والنهار. من الناس
من لا اه يعنيه هذا التعاقب ولا يعرف من تعاقب الليل والنهار الا ما اه يكون من اظلام وابداع اه من اظلام واشراق دون ان دون ان يقف عند ما في هذه الايات
التي اه اه تمر عليه غدوا وعشيا في الصباح والمساء في البخور والاصال فيلتفت اليها ويظن ان الدنيا هكذا جارية على هذا على وجه الدوام والثواب الثبات. انا اقول يا اخواني ويا اخواتي
انقضاء الساعات انقضاء الايام انقضاء الليالي انقضاء الاسابيع انقضاء الشهور انقضاء السنوات كل ذلك اشارة مباشرة لكل من يفتح الله عين قلبه الى ان الاعمار ستنقطع وان الاجال ستنتهي وان
الدواب للبشر في هذه آآ الدنيا ليست ليس حاصلا ولا ثابتا لاحد من اه من الناس. حتى الرسل صلوات الله وسلامه عليهم لم اه اه لم يكن لهم قلد وبقاء بل كما قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم انك ميت وانهم ميتون. قال تعالى وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد
افإن مت فهم الخالدون يعني اذا مت يا محمد اسيكون لغيرك خلود وانت اعظم الناس جاها عند الله واولى الناس بان يرفعوا الله تعالى عنهم هذا القضاء الذي هو قضاء مبرم على كل نفس كل نفس ذائقة الموت
لكن الخلق مستوون في هذا كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. هذا المعنى يتذكره الانسان اذا فتح الله عين قلبه اذا ذكر واعتبر وتذكر عندما يشهد هذه الايات التي بين يديه في شروق الشمس
وارتفاعها واكتمالها قوة ثم زوالها واضمحلال قوتها على تعاقب اللحظات الى ان تهوي وتسقط في المغرب ويذهب ضوئها ويزول حضورها اعمارنا كهذه الشمس نولد صغارا اه ثم بعد ذلك نشب
وهو نقوى ثم بعد ذلك نصير الى عالم من الظعف والشيبة وبعد ذلك نرتحل وقد نرتحل قبل ذلك بمراحل الله تعالى يقول الله الذي خلقكم من ظعف ثم جعل من بعدي ضعف قوة
ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة. هم. يخلق ما يشاء وهو العليم القدير و آآ ليس كل احد تكتمل له هذه السلسلة او هذا هذا الدور او هذه الاطباق بانه
يترحل من طبق الى طبق حتى بل منا من آآ ينقظي اجله وآآ ينتهي عمره قبل ذلك كما قال تعالى ومنكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد الى ارذل العمر. اليس الناس كلهم على حال واحدة في انهم يمرون بهذه المراحل
بل منهم من يتوفى ومنهم من يموت قبل ذلك كما قال تعالى في سورة غافر هو الذي خلقكم من تراب فمن من غطفة ثم من ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا اشدكم ثم لتكونوا شيوخا. هذا هو التدرج الذي يجري عليه الانسان لكن ليس
كل احد يبلغ الغاية. امر بهذه المراحل وهذه الاطوال. ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا اجله ثم ولعلكم. آآ اعلى ولعلكم تعقلون. اذا من من ثمار هذا التعاقب هو اليقين بانقضاء الاحوال. انقضاء الاعمار وانتهاء الاجل. ولهذا كل يوم وليلة
انما هما جزء من حياتك ينقضي به ينقضي بتعاقبهما عمرك ولذلك الليل والنهار يعملان في اجال الناس على الدوام من حيث يشعرون ومن حيث لا يشعرون هذا جانب من الايات
التي او من الفوائد التي يتذكرها الانسان بهذا التعاقب لليل والنهار وانه لا قرار للبشر بل هي ايام تنقضي ولذلك ينبغي للانسان ان يبادر ويستبق آآ الى آآ كل خير ويسابق الى كل بر
قبل رحيلا لانه لن يرحل الا بعمل وما كان من عمل هو الذي سيصحبه كما قال تعالى كل عمل ابن عكاز كما قال الله تعالى كل نفس بما كسبت رهينة وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم
اذا مات ابن ادم تبعهم ثلاث اهله وماله وعمله يرجع اثنان ويبقى واحد يرجع الاهل والمال ويبقى العمل فهو القرين الذي لا يفارقك في كل اطباقك وفي كل دورك في الدار في دار الدنيا وفي دار البرزخ وفي
في الدار الاخرة نسأل الله ان يحسن لنا ولكم العمل. وان يرزقنا صالحه في السر والعلن. اللهم امين. هذه عبرة وهذا مما يدكر بتعاقب الليل والنهار ايضا مما يدكر مما ينبغي ان يتنبه له الناس عندما تتغير ارقام
سنوات. مهم. عام الف واربع مئة وواحد واربعين عام الف واربع مئة واثنين واربعين. عندما تتغير الايام واحد اثنين ثلاثة اليوم الاول الثاني الثالث. عندما تتغير الشهور ينبغي ان يستيقظ الانسان
ما فات لا يمكن تداركه بمعنى انه مضى لك من الخزائن ما لا يمكن استدراك استدراك ملئها لكنك تستدرك فيما بقي من عمرك الا يفوت ما ما تستقبل آآ كما فات ما مضى
والانسان بين ماض بس وبين حاضر قائم وبين مستقبل غائب يرتقبه من الناس من يكون مأسورا في ماضيه ستجده لا آآ يشتغل بحاضره بل شغله بماضي سواء كان ذلك بما
سبق من من خير وبر فيشتغل بذكره والنظر اليه دون اكتساب حادث جديد او اشتغال مصائب واحزان وما اشبه ذلك مما يجري عليه في سالف الزمان فيستحضر الام الحال راضي بحاضره فيتعطل حاضره ويفوته الحاضر كما فاته
الماضي ومن الناس من يشتغل بمستقبله وهمه في ما يكون في قادم ايامه ان عمله الحاضر وعما يسكن في زمن الحاضر فيفوته  الرشد وتمام العقل هو في ان يصلح الانسان
حاله الحاضرة  لا يترك نفسه بين ماض مؤلم وبين مستقبل آآ مغيب يغفل بماضيه وبمستقبله عن ساعته الحاضرة. ولذلك يقول الله تعالى في في محكم كتابه فاذا عزم الامر فلو صدقوا الله
لكان خير لهم اشارة الى ان اه صدق الانسان في الساعة الحاضرة مما يزهل له مما يسهل به الله عز وجل العبد ما يكون من صلاح مستقبله ولذلك يقول الله تعالى طاعة وقول معروف عند الساعة الحاضرة فاذا عزم الامر
فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم هذا اشارة الى انه صلاح الحاضر وصلاح الحال لا يكون الا بي ان يطيع الانسان امر الله عز وجل وان يقول قولا معروفا في ساعته الحاضرة وان يمتثل امر الله تعالى الان فيما امره به فلو صدق الله عز وجل في ذلك يسر الله له
في مستقبل ايامه ما يكون عونا له على طلاحي مستقبله واستقامة حاله في قادم ايامه جميل. نعم. فضيلة الشيخ ايضا اه من من الحكم التي ينبغي ان ان يعيها الانسان المسلم
في هذه الحياة آآ انه مهما اعطي طول الامد فانه سيصل الى الى نهايته آآ التي كتبه الله عز وجل اه لها فتعاقب الايام وتعاقب الشهور وتعاقب الايام والسنين انما هو اه اه يعني قرب الانسان من اجله. لذلك
يجب عليه ان اه اه ان يعمل في هذه الدنيا بما يرضي الله عز وجل والا اه وان ينسى طول الامد اه الذي اه اه هو من غريزة الانسان في هذه الدنيا
وما في شك يا اخي يعني آآ وهذه هي الفائدة الثانية التي يمكن ان ان يستفيدها الانسان من من هذا التعاقب لليل قلنا اه ان لا اه يكون اه امله ممتدا على حال
تشغله عن عمله الحاضر او عن الاستعداد ليوم الميعاد فمن ظن ان الدنيا هي المطلب وهي المنتهى فاته الاستعداد للاخر. الله تعالى يقول وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة. ولا تنسى نصيبك من الدنيا
وآآ آآ العاقل هو من قصر اه في في في امله وفي اه انت وفي طلبه للدنيا حتى يتزود الاخرة معنى انه يصلح حاضره باداء ما فرض الله تعالى عليه ولا يعني هذا ان
ان يكون اصلاحه لحاضر مغفلا له عن ما يحتاجه من دنياه. لكن ان يمد الانسان هذا الامل على طول الخف ليشعر انه لن يرتحل ولن يزول ولن اه يتحول ولا تقع المشكلة. لانه لان طول الامل
يفظي بالانسان الى ان ان يشتغل عن العمل الراشد باعمال من اعمال من اعمال الاقامة الدائمة التي ليست هي حقيقة الدنيا. ولذلك جاء عن آآ عن عبد الله ابن عمر في آآ الطبراني وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم آآ قال نجا اول هذه الامة باليقين
ويهلك اخر هذه الامة بالبخل والامل. والمقصود بالامل هو طوله على ان وهو يعني ان يسكن في نفس الانسان انه لن يرتحل عن هذه الدنيا وهذا خلاف الحقيقة وخلاف الواقع
خلاف الحقيقة التي يشهدها الانسان بنقص الدنيا لمن حوله. لو كل واحد منا فسر بمن فقد من احبابه ومن من حوله ومن معارفه لوجد عددا غير قليل الدور سيأتيك لن تخلد لكن الانسان يغفل وينسى ويظن انه لن يرتحل حتى لو نزل به مرض حتى لو نزل به ما نزل يظن انه باق
وهذا له جانب من الرحمة لان الانسان يعمل ولا ينقطع ولكن اذا استغرقه هذا الشعور كان مقعدا له عن العمل الراشد ومورطا له في العمل الفاسد ولهذا النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اوصى
ابن عمر وهو شاب في مقتبل العمر ناهز الحلم قال له آآ صلى الله عليه وسلم كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل يكون في الدنيا كالغريب الذي لا يتعلق ببلد الغربة ولا يطمئن اليها انما يجتهد في انهاء حاجته ليرتحل الى
او عابر سبيل وهو المسافر الذي لا يجد راحة راحته ولا طمأنينة زوجه سفر فهو دائم السير بجد وصبر ومثابرة حتى يصل الى هدفه هذا هو حال الانسان الراشد في هذه الدنيا ان يتعامل معها كالغريب الغريب طبعا يسقط ويأكل ويشرب
ويلبس وقد يستمتع بشيء من المتع لكنه لا ينغمس في ذلك عن انه في حال غربة وانه لن يدوم في هذا المكان بل سيبقى فيه مدة ثم يرتحل منه الى غيره. والحالة الثانية التي
هي حال اشد في التأهب حال عابر السبيل الذي يقطع المفاوز ويقطع آآ الكيلو مترات ويقطع المسافات ليصل الى غايته وطلبته. ولذلك ابن عمر يقول في ترجمة هذا الامتثال هذا لترجمة هذا الامر النبوي كنت في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل قال اذا امسيت
فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء وخذ وهنا التنبيه المهم خذ من صحتك بمرضك ومن حياتك لموتك وهذا غاية الرشد ومنتهى العقل السليم الذي ينظر للدنيا بحقيقتها. النبي صلى الله عليه وسلم
جعلوا في الترمذي انه نام على حصير فقام وقد اثر الحصير على جنبه صلوات الله وسلامه عليه الحصيد هو المنسوج من آآ خاصة النخل آآ يقول آآ عبد الله بن مسعود نام رسول الله صلى الله عليه وسلم
سلم على حصيص فقام وقد اثر في جنبي فقلنا يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاء يعني فراش يعني ما يترك هذا الاثر في جنبك اذا نمت عليه. قال صلى الله عليه وسلم ما لي وللدنيا
ما انا في الدنيا الا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها ثم راحة وترك ابن مسعود مثل ابن عمر ابن عمر وش قال لما اه ذكر وصية النبي صلى الله عليه وسلم كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل قال اذا امسيت فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك
مرضك ومن حياتك الموت. ابن مسعود يقول رضي الله تعالى عنه لا يطولن عليكم الامد ولا يلهينكم الامل فان كل ما هو ات قريب ما في بعد كل ما هو ات قريب اجالنا مهما امتدت اعمارنا قريبة. الاوان الاوان البعيد ما ليس اتيا. البعيد
حقيقي هو الذي لن يأتي لكن من سيأتي فمؤكد انه قريب وطول الامل وطول الامد للانسان يجعله يقسو قلبه وينشغل عن غايته وهدفه من من هذه الحياة الدنيا اه وهي التزود
كما تزوجوا فان خير الزاد التقوى. ولهذا قال الفضيل ابن ابن عياض ان من الشقاء طول الامل وان من النعيم قصر الامل قصر الامل يعني لا تمد حبال طويلة لن تخلد في الدنيا
ولذلك تجد الذي يمد حبالا طويلا في الدنيا يبخال ويشح يقاتل على هذه الدنيا على نحو آآ يغيب عن الحلال والحرام وما يجب ان يتجنبه وما يجوز له وما لا يجوز. الذي يطول امله في يطول امله
في الدنيا يتشبث بها ويغفل عن الاخرة ويركن الى الى الدنيا ويتخذها وطنا ويحدث نفسه او بالبقاء على نحره لا يمكن ان يكون ومستحيل ان يبقى احد آآ على وجه الدوام بل كما قال الله تعالى كل نفس ذائقة الموت
الانسان مهما اوتي من قدرة آآ ان يتخلص من الموت في موقف لصحة بعد مرظ بنجاة بعد آآ حلول اسباب الاخ الا ان الامر كما قال الله تعالى قل ان الموت الذي تفرون منه
فانه ملاقيكم ثم تردون الى العالم الغيب والشهادة فننبئكم بما كنتم تعملون. مهم الراشد هو من عمر زمانه بطاعة ربه باصلاح حاله اصلاح قلبه باستقامة شأنه وهذا عمل رشيد يدرك به الانسان سعادة دنياه وفوز اخرته. جميل. اه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. هم. بث الحياة
بمثال خط النبي صلى الله عليه وسلم خطا مربعا وخط في وسط الخط آآ خارج الخط خارجا منه وخط خطط صغارا الى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي الوسط عن يمينه وعن شماله
قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الانسان وهذا اجله محيط به وقد احاط بهم بكل جانب وهذا وهذا الخارج يعني الخارج عن المربع وخط ممتد يمر في مربع هل الخارج عن المربع هذا؟ الخصم خارج
هو عمله واما الخطوط الخطوط الصغار التي آآ على الخط فهي ما يعرض الانسان من من امور وبلايا ينجو من هذا ويسلم من هذا حتى يدركه اجله وينقطع بذلك امله فالعمل
ينبغي ان ان لا يمتد امتداد اه اه لا ينقطع ولا ينتهي ولا ويغيب عنك الاخرة وعن والعمل له. الله يعطيك العافية الدكتور وصلنا لختام هذه الحلقة الوقت ادركنا كثيرا شكرا جزيلا فضيلة الشيخ. بارك الله فيكم واسأل الله ان يجعلنا واياكم من المعتبرين المبتكرين وان يجعل
الايامنا واعوامنا زيادة لنا في الخير في خيري الدنيا والاخرة. ان يحفظ بلادنا من كل سوء وشروى سائر البلدان في بلاد المسلمين. وان يوفق ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الى ما يحب ويرضى وان يديم علينا الامن والعفو والعافية والسلامة والصحة
وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
