دخلت السنة الخامسة من النبوة واشتد البلاء باصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم وقرر بعض اصحاب النبي بعد ان اذن النبي لهم ان يهاجروا ان يهاجروا الى منطقة تسمى الحبشة
ان فيها ملك اسمه النجاشي قال النبي فيه انه ملك عادل لا يظلم عنده احد فاذن لبعض اصحابه من استطاع منهم ان يهاجر وقرروا في ليلة من الليالي ان يجتمعوا فيها
وتسلل كل منهم من بيته يريدون ان يخرجوا من مكة بحيث لا يشعروا بهم احد من الناس وتجمع اثنى عشر رجلا واربعة من النساء عليهم عثمان ابن عفان رضي الله عنه قائدهم
وزوجته بنت النبي رقية رضي الله عنها من النساء مع الستة عشر نفرا يخرج من مكة مهاجرين الى الله جل وعلا والرب عز وجل اخبرهم في القرآن ان ارضه واسعة
الذين احسنوا في هذه الدنيا حسنة وارض الله واسعة. انما يوفى الصابرون اجرهم انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب قال الرب عز وجل ان ارضه واسعة حتى يأذن لهم ان يهاجروا فيها
ويخرج من هذه الارض التي عذبوا فيها عذبهم المشركون عذابا شديدا ضربوهم جروهم في الرضاع جلدوهم فعلوا ما فعلوا ها هم في تلك الليلة يتجمعون ولم يشعر بهم احد من كفار قريش
خرجوا بقيادة عثمان بن عفان توجهوا باتجاه البحر وفي الصباح علم المشركون بهم فاسرعوا خلفهم يريدون القبض عليهم لكن الرب عز وجل نجاهم ركبوا سفينة في البحر وتوجهوا باتجاه الحبشة
الى ذلك الملك العادل النجاشي الذي كان على دين نصرانية ولكن في حكمه لا يظلم احد من الناس ونجى الله هذه الثلة المؤمنة كان اول بيت هاجر في سبيل الله بيت عثمان بن عفان وزوجته رقية بنت النبيين صلى الله
عليه واله وسلم   في نفس هذه السنة التي هاجر فيها بعض الصحابة الى الحبشة كان النبي صلى الله عليه واله وسلم عند الكعبة يقرأ القرآن كانت عادة المشركين اذا سمعوا النبي يقرأ القرآن لغوا فيه
ورفعوا اصواتهم حتى لا يسمعه احد لكنه في تلك المرة لما قرأ كان حوله المشركون يستمعون استغل النبي الفرصة وقرأ سورة من سور القرآن تخاطبهم مباشرة فقرأ سورة النجم وهذا لحكمته صلى الله عليه واله وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم. والنجم اذا هوى. والعرب يعرفون معنى النجم اذا هوى يقسم الله بنا اي انا الذي امامكم ما ضللت ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي
علمه شديد القوى. ذو مرة فاستوى. واذا بالمشركين منبهرون قلوبهم قادتهم الى التدبر الى الاستماع لا زالوا مشركين. لكن القرآن كلام الله يصل الى اي قلب كان فاذا بهم يستمعون يستمعون فوصل الى قوله افرأيتم اللات والعزى
الاخرى بدأ يكلمهم الرب عز وجل عن اصنامهم عن معبوداتهم ثم اخذ يخبرهم بفعله في الامم ابقى وقوم نوح من قبل هنا خلعت قلوبهم من صدورهم وخافوا. وبلغت القلوب الحناجر مع انهم مشركون. لكنهم خافوا من هذا الحديث
ومن هذا الكلام في نهاية السورة الرب عز وجل يخاطبهم مباشرة فيقول لهم افمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وانتم سامدون لما تسمعون القرآن تغنون لما تسمعون كلام الله لا تتأثرون لما تسمعون هذا الكلام فقط تعجبون! اين ايمانكم؟ اين عقولكم؟ اين
ثم ختمت السورة فاسجدوا فاسجدوا لله واعبدوا فاذا بنبينا صلى الله عليه واله وسلم يسجد واذا بالمشركين الذين استمعوا اليه كلهم يسجدون لا شعوريا سجدت اجسادهم وقلوبهم لم تؤمن تجدوا لا شعوريا فلما رفع النبي رأسه رآهم سجدوا
قال امنتم فاذا بهم ماذا يجيبون الان؟ كيف يردون على الرسول؟ ما دخلوا في الدين. لكنهم لا اراديا سجدوا. قال سجدتم لله؟ امنتم قالوا لا تذكرنا الهتنا فسجدنا لها تبا لهم
ثم تبا انتشرت اشاعة في قريش ان اهل مكة امنوا ان سادتهم امنوا سجدوا مع رسول الله وانتشرت هذه الاشاعة حتى وصلت للحبشة فاذا الذين هاجروا الى الحبشة يعودون مرة اخرى الى مكة
فلما اقتربوا من مكة علموا ان الامر كان اشاعة. رجع بعضهم ودخل بعضهم في جوار البعض الى مكة مرة اخرى    مرة اخرى الى الحبشة لكن هذه الهجرة كانت اكبر من الاولى
هاجر من الرجال ثلاث وثمانون رجلا منهم جعفر ابن ابي طالب رضي الله عنه ومن النساء ثمانية عشر امرأة هاجروا جميعا الى الحبشة الى النجاشي رجل نصراني لا يظلم احدا عنده
عاشوا بامان وارسلت قريش في اثرهم رجلين من دهاتها عمرو بن العاص وعبدالله ابن ابي ربيعة معهما هدايا كثيرة النجاشي فلما وصل الى النجاشي اعطوه من الهدايا من المجوهرات من الذهب من غيرها واعطوا بطارقته
عاشيته الذين حوله استبشر بهما واجلسهما تكلم عمرو بن العاص قال ايها النجاشي ان سفهاء من قومنا وغلمانا منا خرجوا هاربين فروا من ديارنا الى ديارك فارقوا ديننا ودين ابائهم واجدادهم ولم يدخلوا في دينك
ديننا وسبوا الهتنا واويتهم فاخرجهم فان شرفاء مكة يريدون ارجاعهم. فقالت البطارقة تؤيد كلامهما. نعم ايها النجاشي. ارجعهما وارجع هؤلاء الناس الى بلادهم. فقال النجاشي لا حتى اسمع منهم فناداهم النجاشي
اجتمع المسلمون ومن يتكلم بلسانهم جعفر ابن ابي طالب قال لهم النجاشي فارقتم دين ابائكم واجدادكم ولم تدخلوا في ديني. فما هذا الدين الذي جئتم به قال جعفر ايها النجاشي
كنا في جاهلية نعبد الاصنام والاوثان والاحجار ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الرحم ونسيء الجوار ويأخذ القوي من الضعيف حتى بعث الله الينا نبيا ورسولا من انفسنا يعرف نسبه وصدقه وعفته وامانته يدعو الى عبادة الله وحده
وان نخلع ما كان يعبد اباؤنا من الاحجار والاوثان والاصنام يدعونا الى صلة الرحم حسن الجوار يدعون الى صدق الحديث واداء الامانة يدعون الى الصلاة والزكاة واخذ يعدد  شرع الاسلام
قال فاذا بقومنا يؤذوننا ويفتنوننا ويعذبوننا وعلمنا انك لا تظلم احدا عندك. فخرجنا من ديارنا الى ديارك رجاء ان نمكث بامن عندك وقال النجاشي بعد ان سمع حسن منطق جعفر بن ابي طالب
وعمرو يسمع عمرو بن العاص قال هل عندكم يسأل جعفر هل عندكم شيء من دينكم قال جعفر نعم قال هات ما عندك فاذا بجعفر بن ابي طالب اختاروا سورة مريم
واذا به يقرأ والنجاشي يسمع والبطارق يسمعون بسم الله الرحمن الرحيم  ذكر رحمة ربك عبده زكريا. اذ نادى ربه نداء خفيا يقرأ جعفر فاذا بالنجاشي تدمع عيناه واذا البطارقة ايضا يبكون
حتى وصل واذكر في الكتاب مريم من اهلها مكانا شرقية اتخذت من دونهم حجابا فاذا به يقص قصة مريم ثم عيسى عليه السلام واذا بهم يبكون تخضل لحاهم حتى اذا انتهى جعفر
فاذا بالنجاش يقول والله انما قلته وما قاله عيسى ابن مريم يخرج من مشكاة واحدة يعني هذا هو الدين الذي جاء به عيسى فاذا بعمرو ابن العاص يخرج واذا بالنجاشي يقول انتم امنون في ارضي
خرجوا فاذا بعمرو يقول والله لاعودن اليه في اليوم الثاني والحوا عليه مرة اخرى رجع عمرو بن العاص كان ذكيا وقال ايها النجاشي اسمعت الى السفهاء ماذا يقولون في عيسى ابن مريم
على ما يقولون. قال يقولون فيه قولا عظيما فاذا بالنجاشي يناديهم فعلم المسلمون انه سيسألهم عن عيسى فخافوا ماذا سنقول الان؟ لكنهم عزموا على الصدق لن ينجيهم الا الصدق فناداهم فتقدم جعفر
والبطارقة حوله قال ما تقولون في عيسى ابن مريم قال جعفر هو عبد الله ورسوله والكل ينظر والكل يستمع كلام خطير عبد الله النصارى لا يقولون هذا قال هو عبدالله
ورسوله وكلمته القاها على مريم وروح منه واخذ يعدد اوصافه فاذا بالناس يسكتون واذا بالنجاشي يطرق رأسه ثم يأخذ عودا من الارض ثم يقول والله والله ما عدا هذا الكلام
ولا تجاوز شيئا مما جاء به عيسى ابن مريم دخل البطارقة وغضبوا فقال النجاشي وان نخرتم والله هذا هو الذي جاء به عيسى ابن مريم ثم امر بالهدايا التي اعطاها عمرو بن العاص اليه قال ردوا اليهما هداياهم. لا اريد منهم شيئا. ثم ردوا خائبين على ادبارهم
ابن العاص قبل ان يسلم وعبدالله بن ابي ربيعة يقول المسلمون عشنا سنوات عند النجاشي بامن وامان لم نعش قبلها مثل هذه الايام. تركنا نعبد الله كما نشاء ظل المسلمون في الحبشة سنوات حتى فتح الله على نبيه ثم عادوا مرة اخرى. مر ابو جهل بالنبي
صلى الله عليه واله وسلم وكان النبي عند الصفا فسب ابو جهل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم سبا قبيحا شديدا واذاه اذى شديدا ولم يرد النبي عليه عليه الصلاة والسلام عليه. من رأى هذا المنظر
جارية مولاه لعبدالله ابن جدعان لما رأت هذا المنظر وبعد فترة قصيرة دخل حمزة بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه واله وسلم كان عائدا من رحلة صيد لما
دخل حمزة رأيته هذه الفتاة فذهبت اليه وقالت يا حمزة اعلمت ما صنع ابو جهل وكانوا يسمونه عمرو بن هشام بمحمد ابن اخيك قال لها وماذا صنع؟ فاخبرته بالذي حدث
فاخذت حمزة الحمية عن ابن اخيه فاذا به يسرع الى ابي جهل وكان جالسا في ناديه فاذا به يأخذ القوس ويقول لابي جهل اتضرب محمدا ابن اخي وانا على دينه
ولم يكن حمزة اسلم لكن الانفة اخذته. كيف يضرب ابن اخي؟ فاذا به يضرب ابا جهل بقوسه فيشج رأسه سقط ابو جهل على الارض والدم ينزف فقام رجال من حيه يريدون ضرب حمزة فقام رجال مع حمزة وكاد قتال ان ينشب بينهم
الا ان ابا جهل قال للناس اتركوه اتركوه فقد سببت ابن اخيه سبا قبيحا ماذا صنعت يا حمزة؟ لقد قلت انك على دين محمد. فاذا بحمزة مباشرة يذهب الى رسول الله
ويجلس عنده ويخبره بالخبر فيعلمه النبي الاسلام. واذا بقلب حمزة رضي الله عنه ينشرح الاسلام افمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه. شرح الله صدرك من صدر حمزة الذي عز الله عز وجل به الدين وحسن اسلامه
لكن بعد ثلاثة ايام كان عمر وقد اشتدت وطأته على اصحاب رسول الله كان عمر يبحث عن رسول الله فاذا به يجد رجلا في الطريق فيسأله اين محمد قال وماذا تريد فيه
قال اريده قال يا يا عمر اا ادلك على شيء عجب؟ قال ما هو قال اختك وصهرك يعني زوجها قد صدأ يعني قد دخل في الاسلام. قال ويحك ماذا تقول؟ قال اذهب الى اختك فانظر
اذا باخته فاطمة بنت الخطاب وزوجها جالسين في البيت معهما خباب ابن الارت يقرؤهما سورة طه فاذا بعمر يسرع سمع خباب ان عمر اقبل فاختبأ في البيت فما ان دخل في البيت سألهما
ما هذا الصوت الذي اسمعه؟ فقام اليه صهره قال يا عمر يا عمر ارأيت لو كان دينك ليس جعل الحق ودين غيرك على الحق. فقام عمر اليه يضربه فدفعته فاطمة اخته عن زوجها فاذا بعمر يضربها ضربة
شجع سقطت على الارض والدم ينزف. وهو ينظر اليها عمر. الان بدأ يرق قلب عمر. فاذا بعمر قوموا ليأخذ الصحيفة وكان يقرأان صحيفة فيها سورة طه. اراد عمر رضي الله عنه ان يقرأ من الصحيفة ان يأخذها فاذا بفاطمة
تجر الصحيفة من عمر تعلم ماذا صنعت قالت انك مشرك نجس انك مشرك نجس يا عمر ولن اعطيك اياها حتى تغتسل لو لم يلن قلب عمر ما قام واغتسل. لكن بدأ القلب الان يلين
بدأ عمر يتغير فاذا به يقوم يغتسل. بعد ان اغتسل جاء ومسك الصحيفة نظر فيها فاخذ يقرأ كلام غريب. كلام اول مرة يقرأه عمر ابن الخطاب بسم الله الرحمن الرحيم
الا تذكرة الى تذكرة لمن  ممن خلق الارض والسماوات العلى وعمر رضي الله عنه يعلم من خلق السماوات والارض؟ انه الله جل وعلا تنزيلا ممن خلق الارض والسماوات العلى من هو
الرحمن على العرش استوى فاذا بعمر يقرأ ويتدبر اخته تدعو له جالسة عنده جالس فجأة خرج خباب لما علم الجميع ان عمر بدأ يقرأ القرآن ان عمر بدأ يرق قلبه ويقرأ كلام الله جل وعلا. قال عمر
خباب واين محمد قال وما تريد منه قال اخبرني اين هو الان وكان النبي كالعادة يجتمع في دار الارقم ابن ابي الارقم مع اصحابه وكان معهم حمزة للتو اسلم يتعلمون دينهم واسلامهم
خرج عمر ابن الخطاب برفقة خباب ابن ارت متوشحا سيفه اي جر سيفه ذاهبا الى اين؟ الى دار الارقم ابن ابي الارقم انه المكان السري الذي يجلس فيه النبي مع اصحابه
عمر الان يتوجه اليهم ولا يدري النبي ولا اصحابه ان عمر قدم اليهم الان. وعمرا رافعا سيفه. فلما وصل الى دار الارقم طرق الباب فنظر احد الصحابة وقال يا رسول الله
انه عمر بن الخطاب فزع الصحابة في ذلك الدار فقال حمزة ان كان يريد خيرا اعطيناه وان كان يريد شراء قتلناه بسيفه اما حمزة فهو اسد من الاسود واما عمر فهو بطل من الابطال
هذا يريد ان يواجه هذا. اما بقية الصحابة فقد فزعوا وخافوا فقال النبي لحمزة  اللهم اشجع الناس محمد صلى الله عليه واله وسلم فتح الباب فدخل عمر ابن الخطاب فاذا برسول الله
من ثيابه يجره يقول له يا عمر يا عمر اما ان لك ان تنتهي عن هذا او لينزلن الله عليك قارعة من السماء يعني الى متى يا عمر وانت على هذه الحال
فاذا بعمر يقولها مباشرة اشهد ان لا اله الا الله واشهد انك رسول الله الله اكبر كبر رسول الله. الله اكبر كبر كل من في الدار. اسلم اليوم من؟ اسلم عمر ابن الخطاب. اليوم بدا
الاسلام اليوم بدأ الصحابة يكبرون واظهروا اسلامهم لانه اسلم اليوم عمر وقريش كلها تعلم من عمر ابن عمر الذي ما ظن احد من الناس انه سيسلم الان شرح الله صدره
شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه اسلم اليوم عمر وكبر اهل الدار وفرح المسلمون ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله. خرج عمر من دار بعد ان اظهر اسلامه وتعلم دينه. فذهب الى مكة فسأل عن اكثر الناس نقلا للحديث. يعني رجل ينقل
الخبر في مكة كلها فقالوا له جميل بن معمر هذا رجل ينقل الحديث فاذا به عمر اليه فيجلس عنده قال يا جميل اسمعت بالخبر قال ما الخبر قال اسلمت فلم يجبه وقام جميل مباشرة ونادى في الناس يا معشر قريش يا معشر قريش وعمر وراءه قال اسمعوا الخبر
وكل الناس تعلم ان جميل ينقل الاخبار. قالوا ما الخبر؟ قال صبأ عمر. صبأ عمر فضربه عمر قال كذبت قل اسلم عمر. قل اسلم عمر. اليوم حتى الالفاظ تتغير. اليوم حتى الكلام يتغير. اليوم عمر بن الخطاب اسلم. حتى الصحابة
الذين كانوا يتخفون يقولون والله ما صلينا عند الكعبة الا بعد ان اسلم عمر. اليوم عزة الاسلام بدأت. اللهم اعز الاسلام باحد العمرين هذا عمر بن الخطاب الذي سيعز الله به الاسلام واهله
العزة ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين فاذا بالمشركين لما سمعوا الخبر تجمعوا على عمر ابن الخطاب تجمع الرجال عليه واخذوا يضربونه وهو رجل لوحده يدفع هذا ويضرب هذا ويبعد هذا وتجمعت الجموع على عمر من اول النهار
الى اخره كلهم يريدون ضرب عمر وقتل عمر لكنهم لم يستطيعوا. حتى قال لهم عمر ابن الخطاب يا معشر قريش والله لو فيها ثلاث مئة ما تركناها لكم. لو كان عددنا ثلاث مئة مسلم في مكة والله ما تركناها لهم. في اول اسلام
يهدد كفار قريش انه عمر لو كان نبي بعدي لكان عمر المحدث الملهم في هذه الامة انه الفاروق الذي فرق الله به بين الحق والباطل لما اشتد الناس على عمر وصل رجل من اشراف قريش العاص بن وائل قال ما هذا؟ ما الذي
يحصل؟ قالوا صبأ عمر. صبأ عمر قال رجل اختار لنفسه دينا. دعوه وشأنه. رجل اختار ما يريد. اتركوه وشأنه. فما ان امرهم العاص بن وائل هذا الا وانفض الناس عن عمر ابن الخطاب رضي الله عن عمر
عمر بعد ان انفض الناس عنه ذهب الى اشد الناس اذى لرسول الله اراد عمر الان ان يتحدى اشد كفار قريش اذن للاسلام والمسلمين. من هو انه ابو جهل سأل عمر عنه اين هو؟ قالوا في بيته
ذهب عمر اليه مباشرة طرق الباب عليه فتح الباب ابو جهل قال اهلا بك يا ابن اخي حياك الله يا عمر ماذا تريد قال اسمع يا عدو الله. قال ماذا
قال اسمع اني اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتغير وجه ابي جهل فاذا به لم يتكلم بكلمة واغلق الباب ورجع الى البيت خائبا قاسئا حسيرا هكذا ذهلت مكة كلها. هكذا ذهلت حتى الشياطين
ان عمر ابن الخطاب اليوم اسلم وها هو عز الاسلام بدأ وها هم الناس يلتفون حول الحبيب محمد صلى الله عليه واله وسلم
