بعد ان فتحت مكة وتمت نعمة الله عز وجل على عباده. ودخل الناس في دين الله افواجا. سمع النبي صلى الله عليه واله وسلم ان القبائل كلها استسلمت ورضخت الا قبيلة واحدة او قبيلتان. هوازن ودخل
قالت معها ثقيف وجاءها بعض البطون من العرب يريدون قتال النبي اخذتهم العزة بالاثم فجمعوا ما جمعوا من المقاتلين وخرجوا لملاقاة النبي واصحابه في شهر شوال من السنة الثامنة للهجرة بعد ان مكث النبي تسعة عشرة يوما في مكة
امر الصحابة بالاستعداد للقتال. والخروج لمواجهة هوازن. عشرة الاف جاءوا معه لفتح مكة مستعدين. وانظموا اليهم الفا رجل ممن اسلموا حديثا من اهل مكة. وخرجوا ليواجهوا قبيلة هوازن التي طغت وتجبرت وتكبرت. اما هوازن فقد خرجوا بمقاتليهم وبنسائهم
وبكل ما يملكون من اموال. اعترض البعض من الحكماء عندهم على هذا الفعل قالوا لا. لن نتنازل او تخاذل بما ان معنى الاولاد والنساء والاموال سنقاتل حتى النهاية. اعترض البعض لكنهم اصروا. خرجوا الى منطقة اسمها اوطاس
وخرج النبي في اثني عشر مقاتل يدكون الارض دكا فيهم الفان ممن اسلموا حديثا للتو قد اسلموا متوجهين الى حنين. لملاقاة تلك القبيلة المتجبرة. المعركة ستكون شرسة. فالعدد كبير خوازن خرجت بكل ما تحمل وبكل ما تملك. اما النبي واصحابه خرجوا في اثني عشر الف لاول مرة هذا العدد الكبير
يخرجون في هذه المعركة يلاقوا بعضهم البعض في منطقة اسمها حنين. اما المشركون اما هوازن نزلوا في مكان قبل حنين اسمه اوطاس. اما الصحابة في طريقهم لقوا شجرة. كان المشركون
يتبركون بها. هذه الشجرة كان يضع المشركون عليها سلاحهم. ويذبحون عندها ويتبركون بها في القتال فرأى بعض الذين اسلموا حديثا هذه الشجرة فقالوا لرسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط كما
انا قبل الاسلام شجرة اسمها ذات انواط اجعل لنا شجرة مثلها. فغضب النبي صلى الله عليه واله وسلم غضبا شديد قال الله اكبر. الله اكبر. انها السنن. قلتم والذي نفسي بيده. كما قال قوم موسى
اجعل لنا الها كما لهم الهة. هذا الفعل عبادة من دون الله. جعلتم شجرة الها من دون الله لا اجعل لنا الها كما لهم الهة انكم قوم تجهلون. لتتبعن سنن من كان قبلكم. حذو القذة بالقذة
حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. غضب النبي على قولهم هذا. نعم ما ارتدوا لانهم كانوا جاهلين. لكن الكلام الشديد والكلام خطير ان يتبرك الانسان بجماد او بشجرة. اكمل الصحابة طريقهم. يريدون ان يكسروا هذه الشوكة
فقال قائلهم لن نغلب اليوم من قلة. عددنا كبير ولا يستطيع احدنا احد من الناس ان يهزمنا اعجبوا بكثراتهم فكأن النبي ازعجه هذا الكلام واغضبه لكنه اكمل المسير لملاقاة هوازنه
في حنين تقدم جيش المسلمين باتجاه حنين. اثنى عشر الف مقاتل. فلما حل السحر بدأ النبي بترتيب الجيش وتعبئته انتم في الميمنة وانتم في الميسرة وانتم في المقدمة وانتم في المؤخرة وفي الجيش اناس
للتو اسلموا اسلموا حديثا. فكثر الكلام بينهم اننا غدا منتصرون لا محالة. فهذه الكثرة وهذه القوة وهذه المنعة لا احد يقف امامها. وهكذا انتشر الحديث بينهم. في الليل لما جهز النبي نبي الجيش كان ما لك بن عوف
زعيم هواز وثقيف زعيم المشركين ايضا يجهز جيشه. وامر اصحابه ان يختبئوا في اطراف وادي حنين لا يظهر ابدا فاذا تجمع جيش المسلمين في الوادي ان يظهروا فجأة ويرموا المسلمين رمية
رجل واحد بالسهام والنبال يرشقوهم بالسهام والنبال. وفعلا في الصباح تقدم جيش المسلمين. ودخلوا الى ذلك الوادي وادي حنين اثنا عشر الف مقاتل من المسلمين. فجأة قام المشركون من اطراف الوادي يرشقون
المسلمين بالسهام والنبال والمسلمون لا يدرون من اين تأتيهم هذه السهام. وهذه النبال امطرتهم مطرا تتساقط عليهم من كل اتجاه فنظروا حولهم لا يدرون واذا بالجيش الاسلامي بدأ ينسحب جزءه ثم الجزء الاخر ثم الجزء الاخر وارتفع
الصياح والصراخ والهروب من جيش حنين واذا بالنبي يناديهم يقول لهم انا رسول الله هلموا الي عباد الله انا رسول الله ولا احد يسمعه. والصراخ قد ارتفع. والناس يهربون ويولون. واذا بقائل يقول
البطل السحر اليوم ممن اسلم حديثا. واخر يقول لا تنتهي الهزيمة الا عند البحر. واخر يصرخ واذا بالناس يتراجعون ويوم حنين اذ اعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم اه وضاقت عليكم الارض بما رحبت. لم يبقى من اثني عشر الفا من المقاتلين. الا تسعة
من المؤمنين تسعة وهنا ظهرت شجاعة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على بغلته يضربها ويتقدم لوحده المسلمون انسحبوا وامامه جيش الكافرين والنبي يتقدم ويضرب بغلته وهو يقول انا النبي لا كذب. انا ابن عبد
المطالب انا النبي لا كذب. وعنده سفيان بن الحارث يمسك بزمام بغلته. يمنعه يقول يا رسول الله ماذا تصنع؟ ماذا تفعل لكنها الشجاعة ثم قال للعباس يا عباس نادي اصحاب السمرة فنادى اصحاب رسول الله يا اصحاب بيعة
يا اصحاب السمورة. واذا بهم يسمعون الصياح ويسمعون المنادي علموا ان الرسول ورائهم. فاذا بهم يلتفتون التفاتة قوية ويعطفون على رسول الله. كما تعطف البقر على ولدها. حتى ان الراكب على بعيره. البعير لم
طاوعه فكان يسير مع القافلة فرمى نفسه من البعير. واسرعوا يركضون الى رسول الله. لبيك لبيك يا رسول الله لبيك لبيك يا رسول الله. نفديك بابائنا وامهاتنا يا رسول الله. لم يبقى مع رسول الله الا تسعة في البداية
مال بيته لكن المسلمين بدأوا يتقاطرون مئة مئة يتقاطرون على رسول الله انزل الله سكينته على رسوله انزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين واذا بالملائكة تتنزل جنودا لم تروها
وعذب الذين كفروا وعذب الذين كفروا وذلك جزاء فاذا بالنبي يرى اصحابه يتجمعون مرة اخرى. الالوف تتراجع مرة اخرى الى رسول الله حتى ان احدهم يرمي نفسه من مركبه من بعيره من فرسه ويركض الى رسول الله بيدهم سلاحهم وبدأت
هنا يقول النبي الان حمي الوطيد. الان حمي الوطيس. ما نفعتهم مكيدتهم. وما غنت عنهم شيئا اولئك المشركين. لما رجع اهل الايمان مرة اخرى ولما انزل الله سكينته على عباده. هنا حمي الوطيد فاخذ
النبي حفنة من تراب. فاذا به يرميها في وجوه المشركين ويقول الله اكبر. تاهت الوجوه. الله اكبر شاهت الوجوه والتحم الصفان واشتدت المعركة واذا بالمشركين يتساقطون واحدا تلو الاخر يتساقطون
ان واحدا تلو الاخر والمسلمون ينتصرون. وبدأ التكبير يرتفع. الله اكبر. الله اكبر. نعم كان الانسحاب قليلا نعم الله عز وجل علمهم ان الكثرة لن تغني عنكم شيئا الا اذا نصركم الرب عز وجل نم تبين الضعف
وفي بداية الامر لكن المسلمين ما لبثوا ان عادوا الى رشدهم ليعلم الرب اصحاب نبيه ان النصر  واذا بالمشركين يتزعزعون واذا بالصفوف تتزعزع واذا بالقتلى يكفرون واذا بقاداتهم بدأوا بالانسحاب
بدأوا بالفرار فرت بعض سراياهم الى مدينة تسمى نخلة فتبعهم المسلمون خطاياهم فهزموهم وفرت طائفة منهم الى مدينة اخرى تسمى اوقات فتبعهم فلول المسلمين حتى هزموهم اما الطائفة الكبرى بعد ان قاومت وقاومت وقاومت علمت انها لا طاقة
بالمؤمنين المقاتلين. الذين ارادوا الجنة والدار الاخرة. ما ارادوا شيئا من هذه الدنيا. فروا اكثرهم الى الطائف اما النبي فامر الصحابة ان ينتظروا الا يذهبوا ورائهم الى الطائف. حتى انتهت المعركة. ترك المشركون نساءهم
تركوا ابطالهم. تركوا ذراريهم. تركوا غنائمهم كلها. وهربوا الى الطائف. فامر النبي اصحابه ان ينتظروا الا يذهبوا ورائهم حتى جمع الغنائم كلها. غنائم لا حصر لها. اربع وعشرين الف رأس من الابل واربعين الف
من الغنم والاف من السبايا من النساء والاطفال والاسرى. تركهم المشركون وفروا هاربين. حتى جيء لرسول الله بامرأة اسمها شيماء بنت الحارث قالوا انها اختك يا رسول الله. اختي. قالوا نعم. فاذا هي اخته من الرضاع. فاكرمها النبي
سلها رداءه ثم من عليها واطلقها. رأى اخته من الرضاع شيماء بنت الحارث. امرأة سعدية. ثم لما جمع الغنائم وضعها في الجعرانة وامر احد الصحابة ان يقف عندها ثم اخذ الجيش وتبع المشركين الى الطائف. انطلق جيش المسلمين
باتجاه الطائف. حيث تحصلت هوازن وثقيف. مع قائدهم مالك بن عوف. سار في مقدمتهم خالد ابن الوليد في الف مقاتل الى الطائف ثم تبعهم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم للتو قد انتهى من معركة
حاسمة صعبة وحرجة وما لبث رسول الله الا ان تقدم الى معركة اخرى تتمة للمعركة الاولى كم كان عمر النبي في هذه المرحلة؟ كان اكثر من واحد وستين سنة صلى الله عليه واله وسلم. ومع هذا
امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله. سار النبي مع اصحابه حتى وصلوا الى الطائف حاصروا حصن المشركين لكن المشركين كانوا متحصنين تحصنا كبيرا. رموا المسلمين بالنبال وجرحوا منهم من جرحوا بل
قتلوا من المسلمين من قتلوا. حاول المسلمون اختراق الحصن لم يستطيعوا. هم النبي بحرق اشجارهم واعنابهم فارسلوا الى رسول الله انشدوه الله والرحم الا يحرق اعنابهم ولا اشجارهم. ففعل النبي صلى الله عليه واله وسلم ولم يقترب من اشجارهم
ولا من اعنابهم. هكذا النبي صلى الله عليه واله وسلم كان يصبر اياما وليالي قيل عشرين يوما. وقيل اربعين يوما وهو يحاصرهم حتى ارسل اليهم انه من نزل الينا من الحصن فانه حر لوجه الله. فان النبي يعتقه ولا يمسه بشيء
فنزل ثلاث وعشرون رجلا من ثقيف وهواز نزلوا كلهم الى رسول الله سلموا انفسهم فاعتقهم النبي وارسل كل واحد واحد منهم الى واحد من المسلمين يمونه ويعطيه ما يحمله ويرجعه الى بلاده. وهكذا زعزع النبي صفهم. هكذا
اشي المسلمين سار بكل قوة وحاصر المشركين بكل قوة حاولوا اختراق الحصن لكنهم لم يستطيعوا. ومع هذا المشركون كانوا صامدين متحصنين. فاذا بالنبي يقول لاصحابه ان القافلون غدا. فحزن الصحابة
كيف نغفل ولم نهزمهم؟ قال اذا غدا انطلقوا. فلما انطلق الصحابة يريدون اختراق الحصن. رماهم المشركون فلم يستطيعوا. فقال انا قافلون غدا قافلون غدا باذن الله يا رسول الله. وفعلا لما جاء الصباح انطلق النبي عائدا وهو يقول
تائبون عابدون لربنا حامدون. فاذا بالصحابة يقول احدهم ادع على ثقيف يا رسول الله قال النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لا اللهم اهد ثقيفا وات بهم. اللهم اهد ثقيفا وات بهم
الا رحمة للعالمين بعد ان رجع النبي صلى الله عليه واله وسلم من الطائف وذهب ليقسم غنائم هوازن على المؤمنين. وكانت الغنائم كبيرة جدا بدأ النبي بالاشراف والرؤساء اعطى ابا سفيان ابن حرب مئة من الابل واربعين اوقية. قال وابل
يزيد قال فاعطاه نفسها. قال وابني معاوية فاعطاه مثلها. جاءه حكيم بن حزام. فاعطاه النبي صلى الله عليه واله وسلم كمية كبيرة من الابل بلغت المئة. قال زدني فاعطاه مثلها. وهكذا
بدأ يعطي الرؤساء والاشراف فتجمع الناس عليه حتى قالوا ان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر فاذا بالاعرابي جمعونا حول النبي صلى الله عليه واله وسلم وهو يقسم الغنائم ويوزع الفيئ على الناس حتى بلغ انهم تدافعوا عليه
فتعلق رداؤه بشجرة من الاشجار فنزع رداؤه فقال ايها الناس ايها الناس ردوا علي ردائي. فوالله لو كان عندي مثل عدد شجر تهامة نعما لوزعتها وقسمتها عليكم وما تركت منها شيئا. ثم لا تجدوني بخيلا ولا جبانا
ولا كذابا وانك لعلى خلق. وانك لعلى خلق عظيم الانصار ينظرون لهذا المنظر. النبي يقسم الغنائم على اهل مكة الذين اسلموا حديثا. فوجدوا في انفسهم قالوا نسينا النبي صلى الله عليه واله وسلم تركنا وذهب الى قومه فجاءه سعد بن عبادة فقال له يا رسول الله هذا الحي
من الانصار وجد في نفسه اعطيت وقسمت الغنائم على الناس وتركتهم. قال وما تقول انت يا سعد؟ قال انا رجل من قومي يعني اقول ما يقوله الناس. قال فاجمع لقومك في هذا الحائط. فجمع الناس في مكان الانصار. دخل بعض المهاجرين
النبي لهم. جاء البقية فمنعهم النبي. هذا الاجتماع للانصار لانهم وجدوا في انفسهم. فلما اجتمعوا قام النبي في خطيبا قال يا معشر الانصار ما قالة بلغتني عنكم. وجدة وجدتموها علي في انفسكم
يا معشر الانصار الم اتكم ضلالا فهداكم الله بي؟ وعالة فاغناكم الله واعداء الله بين قلوبكم فنادوا كلهم وتكلموا كلهم قالوا الله ورسوله امن وافضل. الله ورسوله امن وافضل. ثم قال النبي لهم يا معشر الانصار لو شئتم لقلتم ولصدقتم
ثقتم اتيتنا مكذبا فصدقناك وطريدا فاويناك ومخذولا فنصرناك وعائلا فاسيناك وهم يقولون الله ورسوله امن وافضل واطوا رؤوسهم وبدأت عيونهم بدأ البكاء يظهر في صفوف الانصار. ثم قال النبي صلى الله عليه واله وسلم يا معشر الانصار
اوجدتم علي في لعاعة من الدنيا امر تافه من الدنيا. تالفت بها قوما ليسلموا للتو اسلموا هؤلاء ووكلتكم الى اسلامكم. يا معشر الانصار الا ترضون ان يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهب
الى رحالكم برسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وهم يقولون الله ورسوله امن وافضل. وبدأ البكاء بين الانصار ثم قال يا معشر الانصار والذي نفس محمد بيده لو سلك الناس شعبا وسلكت
صاروا شعبا لسلكت شعب الانصار. ولولا الهجرة لكنت امرأ من الانصار. الناس دثار والانصار صاروا شعار ثم اخذ يدعوا لهم وهم يبكون. اللهم ارحم الانصار وابناء الانصار وابناء ابناء وهم يبكون ويقولون رضينا برسول الله قسما وحظا ما نريد شيئا من الدنيا. نريد فقط رسول الله رضينا برسول الله
قسما وحظا لقد جاء عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم. حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف بالمؤمنين رؤوف فخرج الانصار وهم راضون برسول الله قسما وحظا لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين
هكذا احب الانصار رسول الله. فقد ضحوا بانفسهم ماذا صنعوا في احد؟ ماذا فعلوا في بدر؟ كيف كانوا في الخندق كانوا فداء لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم لكن خافوا ان النبي تذكر قومه ونسيهم لم يكونوا يريدون الشياه ولا البعير
على الاموال ولكنهم ارادوا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ثم اكمل النبي صلى الله عليه واله وسلم توزيع الغنائم من الشياهي والابل والاموال لانها وازن تركت كل اموالها. قسم الغنائم بعد ان
انتظر هوازن اياما طويلة لكنهم لم يأتوا مستسلمين. ولم يأتوا مؤمنين مسلمين. فاضطر النبي ان يقسم اموالهم وغنائمهم على الناس جميعا. بعد ان قسم النبي صلى الله عليه واله وسلم الغنائم جاءته هوازن
مؤمنة مسلمة فخيرهم النبي بين اموالهم والغنائم وبين السبي. فاختاروا السبي طبعا فقالوا له يا رسول الله ان فيهم العمات والخالات والامهات والبنات فاعتقهم فاطلق النبي سراح كل من كان تحته. وتحت بني عبد المطلب. قال اما الناس فاني لا املكهم. لكن الصحابة لما رأوا
رسول الله يعتق السبي اعتقوهم جميعا. هذا الدين ما جاء لاجل المال او لاجل الدنيا. انما جاء رحمة العالمين ثم بعدها اعتمر النبي صلى الله عليه واله وسلم ثم رجع الى مدينته الى طيبة. هنا بدأ
الان تطهير الجزيرة العربية من الاصنام والاوثان فبدأ بارسال السرايا. ارسل النبي سرية عليها عمرو بن العاص. ارسلها الى قبيلة هذيل وكان عندهم سواع صنم يعبد من دون الله جل وعلا. ارسل هذه السرية اليهم. فلما جاءهم عمرو بن العاص سأله سادن سواع اي الخادم
الحارس على هذا الصنم قال ماذا ستفعل؟ قال اني هادمه. قال لا تستطيع. قال لا كانوا يخافون حتى من الصنم خوفا. فقال له عمرو ابن قال ويحك انه حجر لا يضر ولا ينفع فهدمه عمرو وامر اصحابه فهدموه دكوه وسوه في الارض
الحارس واسلم الناس وارسل سعد بن زيد الى منات عند ساحل البحر فهدمه وارسل الامام علي بن ابي طالب الى قبيلة طي ارسله في سرية عليها مائة وخمسون منهم خمسون فارسا الى قبيلة طي
فلما جاء علي ابن ابي طالب قاومه الناس لكنه هزمهم وهدم صنما عندهم يقال له الفلس هدمه علي ابن ابي طالب وساق الغنائم الى رسول الله. والسبي الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وكان مشهورا عندهم ال حاتم الطائي
كريم العرب فاذا بالنبي صلى الله عليه واله وسلم لا يقسم ال حاتم. اما عدي بن حاتم فقد فر الى الشام. وبقيت اخته في مدينة رسول الله. اتته اول يوم فقالت يا رسول الله يا رسول الله غاب الوافد
وانقطع الوالد وانا امرأة كبيرة لا اقدر على الخدمة. فمن علي من الله عليك. فقال النبي لها ومن الوافد قالت اخي عدي قد فر الى الشام فتركها النبي. ثم جاءت في اليوم الثاني والنبي يعلم انها بنت حاتم الطائي
العرب فجاءته في اليوم الثاني فقالت يا رسول الله غاب الوافد انقطع الوالد فمن علي من الله عليك فجاءت في اليوم الثالث فمن الرسول عليها واطلق سراحها فقال لها علي ابن ابي طالب قال سلي رسول الله الحملان شيئا يحملك الى
قريتك الى قومك فسألت رسول الله فاكرمها. واعطاها شيئا تركب عليه. فذهبت مسرعة الى الشام. الى كاخيها فقالت يا عدي يا عدي اسرع الى رسول الله اسرع فوالله فعلة يفعلها ابوك اي اكرمني اكراما حتى ابوك لا يفعل هذا. حاتم الطائي. وكان نبينا اكرم من حاتم الطائي. ائته
اذا يا عدي فاسرع عدي بن حاتم الى رسول الله في المدينة. فلما جاء الى النبي وجده يقرأ قول الله عز وجل اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا. اربابا من دون فقال عدي ما عبدناهم يا رسول الله قال اليس يحلون لكم الحلال الحرام فتحلونه ويحرمون عليكم الحلال
فقال عدي بلى يا رسول الله. فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم قال فتلك عبادتهم. هذه عبادة من دون الله. ثم قال يا عديم اتعلم الها غير الله؟ قال لا. قال ايضرك ان تقول لا اله الا الله؟ قال لا
قال يضرك ان تشهد اني رسول الله؟ قال لا. فاذا بعدي يقول اشهد ان لا اله الا الله. وانك رسول الله. فاسلم وتعلم الاسلام جلس مع رسول الله يتعلم الدين منه. فلما قوي اسلامه قال يا عدي الرسول يكلمه. قال يا عدي ان طالت بك
حياة لترين الضعينة المسافرة تخرج من الحيرة الى الكعبة لا تخاف الا الله. ولترين كنوز كسرى حتفتح ولترين الرجل يعطي ملء يده وكفه ذهبا لا يقبله احد. يقول عدي فعشت حتى رأيت
ستخرج من الحيرة الى الكعبة لا تخاف الا الله. وكنت في من افتتح كنوز كسرى. ثم يقول لاصحابه لان طالت بكم حياء لترون الرجل ملء كفه ذهبا وفضة لا يقبله احد من الناس. هكذا طهر النبي الجزيرة من الاصنام والاوثان

