صلى الله عليه وسلم لقد قتلت قتيلين لاوينهما سبحان الله تخيل الرسول عليه الصلاة والسلام سيجمع الدية لهذين القتيلين مع ان سبحان الله نبأ قتل هذين القتيلين جاء مع خبر بئر معونة
جاء مع خبر استشهاد سبعين سبعين من الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم. والرسول عليه الصلاة والسلام برضه بيفكر في الاتيليين دولت اتقتلوا بغير وجه حق لابد ان يعطي الدية لاهلهما. سبحان الله
وطبعا كانت مأساة ضخمة يا اخواني الرسول عليه الصلاة والسلام قعد يقنت في صلاته ويدعو على الريع وعلى ذكوان وعلى لحيان وعلى عصية. قعد يدعي عليهم شهر كامل شهر كامل. تخيل! ومش بس في الفجر. زي ما فيه ناس كتير بتعتقد لأ
كان يدعو في الفجر والضهر والعصر والمغرب والعشاء. تخيل في الخمس صلوات حتى في الصلوات السرية كان بعد ان يرفع رأسه من سبحان ربي في الركعة الاخيرة يرفع يديه ويدعو والمسلمون يؤمنون
مدة شهر كم كانت طبعا ازمة خطيرة جدا جدا في نفس الوقت المسلمون في حالة من الفقر الشديد. معهمش ما يكفي لدفع الدية. والرسول عليه الصلاة والسلام عايز يفي بالعهد ويجمع الدية
فبدأ يجمع من المسلمين قدر المستطاع ما كملش الدية بدأ يذهب الى اليهود لو انتم فاكرين ان العهد الذي كان بين المسلمين وبين اليهود في اول دخول الرسول عليه الصلاة والسلام الى المدينة المنورة كان يقضي بانه اذا وقع احد الاطراف في
قضية من قضايا دي ولم يستطع ان يدفع الدية ان يعاونه الطرف الاخر في دفع هذه الدين فالرسول عليه الصلاة والسلام مش قادر يجمع الدية من المسلمين فذهب الى اليهود. الى يهود بني النضير
وطبعا دي كانت مقدمات بقى الازمة الخامسة احنا قلنا لحد دلوقتي اربع ازمات ازمة تجميع بني اسد المشركين لقتال المسلمين وهذه الازمة استطاع الرسول عليه الصلاة والسلام ان يتغلب عليها بارسال سرير ابي سلمة في محرم اربعة هجرية
بنفس الشهر في محرم اربعة هجرية كانت ازمة تانية كبيرة جدا ازمة خالد ابن سفيان الهزلي وبرضو الرسول عليه الصلاة والسلام اتغلب عليها بارسال الصحابي الجليل عبدالله بن انيس رضي الله عنه وقتل خالد بن سفيان
اما الازمة الثالثة والرابعة فكانت ازمة ماء الرجيع وبئر معونة. وزي ما انتم شايفين شهداء المسلمين في هاتين الازمتين كانوا حوالي تمانين شهيد عشرة ثمان رجيع وسبعين في بئر معونة
هنخش دلوقتي على الازمة الخامسة وهي ازمة مع قبيلة بني النضير الرسول عليه الصلاة والسلام خد مجموعة من الصحابة وذهب الى بني النضير حتى يجمع الدية لقتيلي عمرو ابن امية
خد معه ابو بكر وخد معه عمر وخد معه طائفة من الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم ولما ذهب الى هناك اجتمع اليهود بعيدا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتناقشوا. قالوا ايه؟ قالوا ايكم يأخذ هذه
رحى ويصعد فيلقيها على رأسه صلى الله عليه وسلم. فيشدخه بها محاولة اغتيال رسول الله صلى الله عليه وسلم تخيل طبعا هم شايفين المسلمين في ازمة احد كانت من اربع شهور سبعين واحد. ومع الرجيع عشرة لسة واصل خبرهم من شوية وبئر معونة سبعين لسة برضو واصل خبرهم من شوية
فالمسلمين في ازمة وهم اهل غدر وخيانة. فدي فرصة انهم يقتلوا الرسول عليه الصلاة والسلام ويتخلصوا تماما من دولة الاسلام فقرروا قتل المصطفى صلى الله عليه وسلم. فسأله مين اللي يعمل هذه الجريمة؟ فقال رجل اسمه عمرو بن جحاش انا
فقال لهم سلام ابن مشكل احد زعماء اليهود قال لا تفعلوا فوالله ليخبرن بما هممتم به. شف قد ايه سبحان الله اقتناعهم بان هو رسول ليخبرن بما هممتم به وانه لنقض العهد الذي بيننا وبينهم. لكن حيي بن اخطب زعيم بني النضير وابو السيدة
رضي الله عنه وارضاها كان هو اللي موجود ساعتها في قيادة بني النضير اصر على قتل الرسول صلى الله عليه وسلم وبالفعل اجتمع الملأ على ذلك وقام عمرو ابن جحاش بحمل حجر كبير وصعد فوق البيت ليلقيه فوق الرسول صلى الله عليه وسلم
في هذه الاثناء وهم بيتفقوا جاء جبريل عليه السلام الى رسول الله صلى الله عليه وسلم واعلمه بما يدبرون فبسرعة الرسول عليه الصلاة والسلام ساب المجلس وانتقل مباشرة الى المدينة المنورة. حتى ما قلش لاصحابه. ولماذا عشان ما يلفتش الانظار. فلما انتقل
المدينة المنورة والصحابة شافوه مشي فانتقلوا بعده الى المدينة المنورة ولما عاد اخبر الصحابة بالخبر وان اليهود كانت تدبر مكيدة لقتله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا نقض صريح ومباشر للصحيفة التي بين
وبين المسلمين ومن ثم قرر صلى الله عليه وسلم اجلاء بني النضير من المدينة المنورة ارسل لهم رسالة صلى الله عليه وسلم يقول اخرجوا من المدينة ولا تساكنوني بها. وقد اجلتكم عشرا
عشر تيام ثم قال فمن وجدت بعد ذلك ضربت عنقه اليهود اول ما جت لهم الرسالة سبحان الله مع قوتهم وبأسهم وسلاحهم وعتادهم وحصونهم وقع الرعب في قلوبهم خدوا الرسالة وقرروا فعلا الخروج
وبدأوا يجهزوا للعدة ليخرجوا من المدينة المنورة دون قتال وبعدين شوية وهم خلاص ناويين الرحيل جاء اليهم رئيس المنافقين. عبدالله بن ابي فقال لهم لا تخرجوا من دياركم فان معي الفين يدخلون معكم حصنكم فيموتون دونكم. سبحان الله! اليهود
كانوا على عزم اكيد للخروج ثم الذي ثبتهم في البقاء مجموعة من المسلمين في الظاهر. المنافقون يا اخواني الشديد جدا جدا. لذلك رب العالمين سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. الظاهر مسلم لكن الاعمال
سبحان الله حتى لا يفكر فيها اليهود انفسهم ذهبوا الى اليهود وثبتوهم وقالوا انهم سيحاربون معهم ضد المسلمين ان حدثت حرب وانزل الله عز وجل قرآنا يفضح فيه افعال اليهود وافعال المنافقين
قال سبحانه وتعالى الم تر الى الذين نافقوا يقولون وخلي بالك يقولون لاخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب لئن اخرجتم لنخرجن معكم. ولا نطيع فيكم احدا ابدا. وان قتلتم لننصرنكم
والله يشهد انهم لكاذبون. لان اخرجوا لا يخرجون معهم. ولان قوتلوا لا ينصرونهم. ولان نصروهم ليولن الادبار ثم لا ينصرون شف كلام ربنا سبحانه وتعالى المنافقون قلوبهم ضعيفة واهنة لانها بعيدة عن الحق يا اخواني
في الظاهر مسلمة وفي الباطن تكره الاسلام. تتعاون مع اليهود لكن ان جاء خطر عليهم تنكروا لعهودهم. كما يتنكر اليهود وكما يتنكر اعداء الامة بصفة عامة لاخلاقهم ولعهودهم فده اللي حصل بالزبط
المنافقين ثبتوا اليهود وبعد كده هوة اليهود ثبتوا بكلام المنافقين ولم يخرجوا. وارسلوا رسالة الرسول عليه الصلاة والسلام قالوا انا لا نخرج من ديارنا فاصنع ما بدلك  الموقف يا اخواني كان في غاية الحراجة
موقف صعب جدا الرسول عليه الصلاة والسلام مصاب في مية وخمسين صحابي في خلال الشهور الاربعة اللي فاتوا وسيدخل الان في حرب كبيرة مع بني النضير. لكن ان سكت هيكون في هزة كبيرة جدا جدا لسمعة الامة الاسلامية. وهي مش ناقصة في هذه الظروف
فكان لابد من اخذ قرار حاسم. سواء كانت بين النضير او غيرها لابد ان يحفظ كرامة الامة الاسلامية وبالفعل خد جيش صلى الله عليه وسلم الكلام ده كان في ربيع اول سنة اربعة هجرية وانتقل لحصار بني النظير
ضرب الحصار عليها من كل مكان وقعد الحصار سبحان الله ست ليالي فقط بعض الروايات بتقول خمستاشر لكن في الغالب ست ليالي فقط. ثم هزم الله عز وجل اليهود. كيف؟ اليهود يا اخواني قاعدين جوة الحصون
ممكن يقعدوا جواها سنين جوة الحصون ثمار وجوة الحصون مياه وجوة الحصون سلاح وقلاع. ممكن يعيشوا فترة طويلة جدا ومع ذلك انهزموا بشيء لا يستطيعه البشر لقد قذف الله عز وجل في قلوبهم الرعب
الرعب اتكلمنا عليه قبل كده في غزوة بدر قلنا ان الرعب غير المبرر جندي من جنود الرحمن سبحانه وتعالى كيف يخاف اليهود على قوتهم هذه من المسلمين مع ان المسلمين في مصابهم هذا الفادح يعانون اشد المعاناة
والحصار ممكن يطول ويطول على المسلمين. لكن مع ذلك ست ايام بس. تخيل! ست ايام. وسلم اليهود وعندما سلموا للمسلمين ونزلوا على امر المسلمين لم ينفعهم المنافقون. انسحب عبدالله بن ابي بن سلول ولم يقاتل معهم تماما
ما ذكر ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم. لان اخرجوا لا يخرجون معهم. ولان قوتلوا لا ينصرونهم. ولئن نصروهم ليولن الادبار ثم لا ينصرون وربنا سبحانه وتعالى ذكر لنا في كتابه الكريم بعض صفات اليهود استخلاصا من هذا الموقف. قال لانتم اشد رهبة في صدورهم
من الله. ذلك بانهم قوم لا يفقهون. لا يقاتلونكم جميعا الا في قرى محصنة او من وراء جدر. بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بانهم قوم لا يعقلون. الكلام ده يا اخواني مش بس خاص بيهود بني النضير او خاص باليهود اللي كانوا عايشين ايام الرسول عليه الصلاة والسلام. بالعكس
ادي قواعد ثابتة على كل اليهود. ما داموا على يهوديتهم ولم يسلموا فان الله عز وجل زرع في قلوبهم الجبن والرعب والهلع الخوف قال الله عز وجل في كتابه الكريم يصف حال اليهود ولتجدنهم احرص الناس على حياة ومن الذين اشركوا. تخيل حب اليهود
حياة اكثر من المشركين الذين لا يؤمنون اصلا بالاخرة ومع ذلك حب اليهود للحياة اكثر ولتجدنهم احرص الناس على حياة. اي حياة وان كانت تعيسة وان كانت ذليلة وان كانت رخيصة المهم يعيش
ونزل اليهود على امر المصطفى صلى الله عليه وسلم وخرجوا فعلا من ديارهم لا يحملون معهم السلاح ولكن يحملون ممتلكاتهم فقط فاخذوا سبحان الله يخربون بيوتهم بايديهم كما وصف ربنا سبحانه وتعالى في كتابه اخلعوا الابواب والشبابيك وياخدوا كل ما يستطيعون ان
احملوه في هذا الخروج وبالفعل تركت بنو النظير المدينة المنورة واتجهت الى خيبر خيبر تجمع يهودي كبير في شمال المدينة المنورة وبذلك انتهت قصة بني النضير من المدينة المنورة. حتى زعماء بني النضير حيي بن اخطب وسلام بن ابي الحقيق. ذهبوا ايضا الى خيبر وهيكون لهم دور بعد كده زي ما هنشوف
في الحرب مع المسلمين لكل هؤلاء اليهود سبحان الله لم يسلم منهم الا رجلان فقط. يمين ابن عمرو وابو سعد ابن وهب. تخيل! في كل هذه القبيلة لم يسلم الا رجلان فقط عشان تعرف يعني ايه كلام ربنا سبحانه وتعالى لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود
والذين اشربوا طبعا بفضل الله المسلمون خرجوا من هذه الازمة ازمة بني النظير اكثر قوة وارفع شأنا ليس فقط في المدينة المنورة ولكن في الجزيرة العربية بكاملها. استرد المسلمون كثيرا من هيبتهم بعد
انتصاري مع لبني النضير. ما تنسوش برضو بني النضير دي قبيلة كبيرة لها تاريخ طويل في المدينة المنورة. ولها تاريخ في صناعة السلاح والقلاع والحصول  فامر برضه كبير جدا ان الرسول عليه الصلاة والسلام يخرجهم بهذه السهولة والبساطة. ست ليالي فقط من الحصار ونزل اليهود على رأيه صلى الله عليه وسلم
الرسول عليه الصلاة والسلام حب يستغل هذا الظرف وبدأ يرسل السرايا والجيوش لتثبيت دعائم الامن في الجزيرة العربية. والاسترداد الهيبة من جديد واول جيش خرج خرج على رأسه الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه
كانت غزوة نجد وذهب لتأديب قبائل نجد. القبائل التي تجمعت لقتل المسلمين في بئر ماعون وفي مع الرجيع وسبحان الله لما خرج فروا منه جميعا ولم يلق قتالا صلى الله عليه وسلم. لكن اكيد استعاد الهيبة بشكل كبير
ولما رجع المدينة المنورة سبحان الله اخذ يعد العدة ويجهز الجيش للقاء القادم مع المشركين. ولو انتم فاكرين ان كان فيه واعد بين المسلمين وبين المشركين على اللقاء للمرة الثالثة. الاولى بدر والتانية احد. وكانت مفروض يكون في لقاء الايام ديت
في المرة الثالثة في السنة الرابعة من الهجرة وبالفعل جهز الجيش بتاعه صلى الله عليه وسلم وفي شعبان اربعة هجرية ارسل رسالة الى قريش يتوعد معها على اللقاء في بدر وخرج بالفعل
في جيشه صلى الله عليه وسلم خرج بالف وخمسمية مقاتل وذهب الى بدر وخرج كذلك ابو سفيان من مكة في الفين من المقاتلين. الفين مشرك ووصل المشركون الى منطقة تسمى مار الظهران. قريبة جدا من مكة. وعسكر الجيش هناك. طبعا لسه قدامه مشوار على ما يوصل لبدر. لكن سبحان الله
مرمى الجيش كان خارج متثاقل تماما. وعنده نوع من التردد الكبير في قتال المسلمين. وفي داخله الهلع والهيبة للمسلمين مع ان سبحان الله الموقعة الاخيرة كانت لصالح المشركين وقف ابو سفيان في مر الظهران يخاطب الجيش ويقول لاصحابه وقواد الجيش واصحاب الرأي يقول لهم يا معشر قريش
انه لا يصلحكم الا عام خصب. ترعون فيه الشجر وتشربون فيه اللبن. وان عامكم هذا عام جد. واني راجع فارجعوا يعني سبحان الله شوف رأي ابو سفيان بيتحجج طبعا بتعلل باي علة. ما هو خارج من مكة عارف ان العام عام جذب وليس عام خصب
لكن لو كانوا فعلا حريصين على القتال لكانوا خرجوا. لكن هو متثاقل وخايف ومرعوب. فبيقول انا هرجع فارجعوا. فاجتمع القوم على الرجوع فتخيل ما في واحد عارض ابا سفيان في قضية العودة الى مكة المكرمة. وبذلك تخلفوا عن اللقاء الذي وعده صلى الله عليه وسلم
باللقاء فيه في بدر والرسول عليه الصلاة والسلام لم يبقى في بدر ثلاثة ايام فقط ولكن بقي في بدر ثمانية ايام متصلة حتى يثبت للجميع انه لا يهاب قريشا ولا يخاف جيوشها ولا عدتها ولا عتادها. ومع ذلك لم يأتي له احد من المشركين
طبعا ده سبب اثر ايجابي كبير جدا جدا للدولة الاسلامية في الجزيرة العربية مش بس كده للرسول صلى الله عليه وسلم سمع ان بعض القبائل في شمال الجزيرة العربية في منطقة دومة الجندل او تقرأ دومة الجندل برضه
بمنطقة دومة الجندل بدأوا يتجمعوا ويهاجموا القوافل المارة ويقتلوا من المسلمين هناك وهذه قبائل كبيرة وضخمة في هذه المنطقة. فالرسول عليه الصلاة والسلام سبحان الله جمع جيش وهو في المدينة المنورة ليذهب الى دومة الجندل. المسافة اكتر من
ربعمية وخمسين كيلو الى دومة الجندل وهناك ذهب بنفسه صلى الله عليه وسلم وبدأ يفرق السرايا والجيوش في الاماكن المختلفة وفروا منه جميعا نعم لم يلق قتالا ولكن لا شك انه ثبت من جديد دعائم الدولة الاسلامية في هذه المنطقة. بل وسمع الناس جميعا في الجزيرة العربية
باخبار الجيوش الاسلامية التي تتجه هنا وهناك الكلام ده كان في ربيع اول سنة خمسة هجرية تعالوا بقى كده نقف وقفة ناخد نفسنا ونحلل الوضع في الشهر ده وفي اللي بعديه
غزوة احد كانت في شوال تلاتة هجرية الست شهور اللي بعديها كانت فيها ازمات كبيرة جدا مرت بها الامة الاسلامية ازمة بني اسد وازمة خالد بن سفيان وازمة ماء الرجيع وازمة بئر معونة ثم في النهاية ازمة بني النضير
خرج المسلمون من هذه الازمات في يوم خروج بني النضير استطاع المسلم من جديد ان يستعيدوا الهيبة بعد بني النضير الرسول عليه الصلاة والسلام استغل هذا الموقف في نشر الهيبة والسمعة الجيدة للمسلمين في الجزيرة العربية
فقام بعدة سرايا وغزوات من اشهرها غزوة نجد واللقاء الذي كان منتظرا بينه وبين المشركين في بدر. وطبعا الغزوة ديت عرفت في التاريخ بغزوة بدر الصغرى. تمييزا لها عن غزوة بدر الكبرى اللي
كانت في اتنين هجرية ثم قام بغزوة دومة الجنة الكلام ده لا شك ان كان له نتايج كبيرة في الجزيرة العربية نتايج على كل المحاور سواء نتايج في داخل المدينة المنورة او في خارج المدينة المنورة. نتائج في قريش او في غير قريش
اولا استكان المنافقون في داخل المدينة المنورة قلنا قبل كده بعد مصيبة احد نجم النفاق في المدينة المنورة وجاهر المسلمين بالعداء. بل وتعاونوا مع بني النضير ووعدوهم ضد المسلمين ان حارب اليهود المسلمين
ومع ذلك بعد هذه السرايا والغزوات استكان المنافقون تماما ورضخوا لاوامر الرسول صلى الله عليه وسلم وكتموا في قلوبهم الكفر واصبحوا في داخل صف المسلمين. وطبعا ده في خطر كبير. لذلك نتوقع ان تحدث ازمة تكشف
قريبا يبقى دي اول شيء استكانة المنافقين. الحاجة التانية مهمة جدا جدا تحركت مخاوف اليهود فضل مين من اليهود في المدينة المنورة؟ فاضل بني قريظة بنو قريظة ابقوا على العهد لكن في قلوبهم قلق ورعب شديد من المسلمين. ادي بينك وبين وقوع خرجت ووراها بني النظير خرجت
ما عدش فاضل غير بني قريظة. الحاجة التانية في اليهود خيبر. خيبر شايفة ان اليهود بيتناقصوا من داخل المدينة المنورة. بعد ما يخلص الرسول عليه الصلاة والسلام قصة في المدينة المنورة لا يستبعد ان يتجه الى يهود الشمال الى خيبر. اضف الى ذلك ان بني النضير هاجرت الى خيبر. ونقلوا لهم كل
الكراهية التي حملوها معهم من المدينة المنورة الى خيبر. فوق كده زعماء بني النضير ايضا انتقلوا الى خيبر. وفيهم من الشر ما فيهم ابن اخطب وسلام ابن ابي الحكاك وغيرهم من زعماء اليهود. فطبعا متوقع مشاكل كتيرة تيجي من ناحية خيبر بما فيها من يهود خيبر
اكبر ويهود بني النظير الحاجة التالتة برضو الخطيرة ان قريش بدأت تشعر بالقلق قريش مع انها كانت رافعة راسها جدا جدا بعد احد اتهزت هزة كبيرة جدا برجوعها عن بدر الصغرى
وعدم القدرة على مواجهة المسلمين مع ان الكفار خارجين في الفين والمسلمين كان الف وخمسمية اذا اضفت الى ذلك انقطاع التجارة الى الشام تماما بعد قيام الدولة الاسلامية فهذا امر لابد ان تفكر فيه قريش
يبقى قريش بدأت تشعر بالقلق الشديد تجاه المسلمين لكن مش عارفة تتصرف ازاي الحاجة الرابعة القبائل التي تحب المدينة المنورة قبائل الاعراب اللي عايشة في البادية هي الاخرى بدأت تشعر بالقلق الشديد. واهم هذه القبائل قبائل
الغطفان اللي منها قبائل بني سليم واللي منها قبائل بني هذيل واللي منها بني لحيان واللي منها القبائل التي غدرت بالمسلمين سواء في بئر معونة او في آآ ماء الرجيع
حاجة مهمة اقولها لكم ان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو راجع من غزوة دومة الجندل عاهد عيينة ابن حصن. وعيينة ابن حصن احد زعماء بني فزارة. بني فزارة فرع من فروع بني سليم
وهذا الفرع لم يكن ممن غدر بالمسلمين في بئر ماعون. فالرسول صلى الله عليه وسلم عاهده او وادعه لفترة من الزمان ولكن لم يسلم عيينة ابن حصن في ذلك الموقف
دي نحطها في دماغنا لاننا بعد شوية هنشوف انقلاب عيينة ابن حصن ومخالفة العهد يبقى لو حطينا هذه المتغيرات التي حدثت في الجزيرة العربية وفي المدينة المنورة في خلال السنة السابقة اللي هي النصف الثاني من السنة الرابعة من الهجرة والنصف
في الاول من السنة الخامسة من الهجرة لو حطيت كل هذه الحسابات يبقى هتعرف ان لابد ان هيحصل شيء كبير جدا جدا ضد المسلمين في الفترة القادمة انت عندك دلوقتي منافقين في داخل المدينة وعندك يهود وعندك قريش وعندك قبائل عربية غير مسلمة حول المدينة المنورة
دولت كلهم يعملوا ايه طبعا كل هذه الطوائف حاقد على الاسلام لكن في كل المعارك السابقة المسلمون كانوا يواجهون كل قبيلة على حدة اذا تجمعت هذه القبائل هتبقى ازمة كبيرة جدا جدا على المسلمين. لكن كيف تتجمع هذه القبائل وهي متفرقة في شدة التفرق
طول عمر العرب يا اخواني مش متجمعين طول عمر العرب عبارة عن قبائل منفردة. كل قبيلة لحالها. وكل قبيلة لها قانونها. وكل قبيلة لها زعيمها ولا رأيها كيف تتجمع هذه القبائل على قلب رجل واحد لحرب المسلمين؟ ده شيء كان مستغرب لكن اللي عمله اليهود
دور اليهود كان في تجميع القبائل في حرب المسلمين. وسبحان الله جمعوا القبائل من هنا وهناك ولم يشتركوا هم في المعركة وده دور اليهود بيعملوه باحتراف من سنين طويلة جدا
بيعملوه في التاريخ وبيعملوه لحد دلوقتي ويفضلوا يعملوه. دائما يقلبوا الغير على حرب الاسلام او على حرب دعوة الحق. ويخرجهم تماما من يحركوا دولة كذا او دولة كذا او دولة كذا وهم بعيد خالص عن الاحداث
فعل ذلك اليهود ايام الرسول صلى الله عليه وسلم خرجت مجموعة من يهود خيبر. فيهم من يهود خيبر وفيهم من يهود بني النضير. وفيهم بالطبع حية بن اخطب وسلام بن ابي الحقير
وخرجوا يقلبون القبائل على المسلمين ويجمعون هذه القبائل المتفرقة لحرب دولة الاسلام في المدينة المنورة اول ما ذهبوا ذهبوا الى قريش وقالوا لهم دلوقتي في فرصة ان نجمع لكم القبائل من غطفان وبني سليم وغيرها لحرب المسلمين
طبعا قريش ما صدقت لقت فرصة لان قريش طعنت في كبريائها يوم ان عادت من بدر الصغرى دون قتال في شعبان اربعة هجرية. فلقت فرصة دلوقتي ان عدت سنة تانية ونقدر نحارب المسلمين
اليهود قال لهم اجمعوا على قد ما تقدروا من المقاتلين وبدأ فعلا القرشيون يجمعون من القبائل المحيطة بمكة المكرمة ما يستطيعون جمعه من الجنود. جمعوا قد ايه؟ جمعوا اربع تلاف واحد
وبسرعة اليهود انتقلوا من قريش الى غطفان في شرق الجزيرة العربية والتقوا مع زعماء غطفان هنا وهناك مع كل القبائل كل البطون وبدأوا يقلبون القبائل على المسلمين. وطبعا القبائل مستنية فرصة زي كده برضو. قالوا لهم معكم قريش. قريش اربعة الاف
غطفان لم تتشجع كثيرا للقتال لخوفها من المسلمين. تخيل! مع ان قبائل كثيرة ومعها قريش لكن خايفين اليهود ما يأسوش سبحان الله قالوا لهم طيب لو انتم مش متحمسين قوي للقتال عندنا شيء مهم ممكن نحمسكم به
المال اليهود حاولوا قدر المستطاع الاغراء بكل الوسائل لم يستطيعوا لم يبق الا المال واليهود سبحان الله مع بخلهم الشديد الا انهم ينفقون المال ليصدوا عن سبيل الله. واذا كان الانفاق للصد عن سبيل الله ينفقون ببذخ وبكرم كبير جدا جدا لا
متخيل من اليهود لكن دي طبيعتهم فوعدوا غطفان ووعدوا عيينة بن حصن وخلي بالكم فاكرين الاسم ده؟ عيينة ابن حصن الذي كان قد عهد الرسول عليه الصلاة والسلام نقض عهده الان. واتفق
قمع اليهود على ان يأخذ وتأخذ غطفان ثمار خيبر كاملة لمدة سنة تخيل كل ما ينتج في خيبر من ثمار وخيبر كانت غنية جدا يا اخواني ويا اخواتي كل ما ينتج فيها من ثمار يدفع لغطفان وليعيينة ابن حصن من اجل ان يتجمعوا لحرب المسلمين. على ان يجمعوا جيشا قوامه ست
ستة الاف مقاتل ده غير بتوع قريش. متخيل يبقى ست الاف من غضفان ومن بني سليم واربع تلاف من قريش. واليهود ولا جندي واحد داخل في المعركة من يهود خيبر ولا يهود بني النضير
عشر تلاف مقاتل وطارت الانباء الى المدينة المنورة وصل الخبر المرعب الى المدينة المنورة. لعل هذا هو اخطر الانباء من اول انشاء الدولة الاسلامية. عشر تلاف مقاتل. هذا رقم يا اخواني ويا اخواتي
العرب كانوا اذا وصلوا الى الالف يفتخرون قال احدهم انا لنزيد على الالف ولن يغلب الف من قلة. بيفتخر ان قبلت الف واحد. ولن يغلب الف من قلة. اتخيل بقى عشر تلاف
المسلمين في بدر كانوا تلتمية وشوية المسلمين في احد سبعمية تخيل عشر تلاف واحد جايين عالمدينة المنورة حصار من كل مكان وفيهم من الحقد ما فيهم الخبر وصل صعب جدا على المسلمين
وخلي بالك المسلمين دولت عبارة عن مسلمين بجد ومسلمين منافقين الخبر التقيل ده بسرعة فرق الصف ميز الصف ليميز الله الخبيث من الطيب اول ما سمع المسلمين المؤمنين الصادقين بهذا الخبر قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله
وما زادهم الا تسليما ربنا سبحانه وتعالى قال لهم الجيوش والامم والاعادي كلهم هيتجمعوا عليكم مهما اختلفت استراتيجياتهم. مهما اختلفت افكارهم كلهم بيتجمعوا على حرب المسلمين. لكن وعدهم كذلك بالنصر عليهم ان هم تمسكوا بمنهجه سبحانه وتعالى
ادي الجزء الاولاني اتحقق. تجمع الاحزاب حول المسلمين. الجزء التاني لابد ان يتحقق. وهو النصر عليهم ما داموا متمسكين كتاب الله وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهم بفضل الله متمسكون خلاص يبقى النصر جاي ان شاء الله
مع ان الظاهر مختلف تماما. الظاهر مختلف عن كده بالمرة. عشر تلاف واحد بيحاصروا المدينة. ازاي هنخرج من الازمة؟ لسه مش عارفين. لكن متيقن قنين تماما في وعد رب العالمين. هذا ما وعدنا الله ورسوله. وصدق الله ورسوله. وما زادهم الا ايمانا وتسليما
لكن على الناحية التانية المنافقين طبعا اترعب مش متخيلين ازاي ممكن يحاربوا عشر تلاف واحد المنافقون لا يحسبون الامر الا بحسابات الورقة والقلم. الحسابات المادية فقط. لا يقتنعون بقدرة رب العالمين سبحانه وتعالى وبحكمته وبارادته
وبهيمنتي على الكون بكامله. مش قادرين يدخلوا هذا الامر. فبيحسبوا كل شيء بالورقة والقلم مش قادرين يتخيلوا هذا الامر. بيحسبوا كل شيء بيورقوا الالم. عشر تلاف ازاي يحاربهم كل المسلمين في داخل المدينة
المسلمين يا اخواني في داخل المدينة بكامله سواء كانوا من الرجال او من النساء او من الاطفال او من الشيوخ او من الصادقين او من المنافقين كل دولات ما يجيبوش
عشر تلاف ازاي هنحارب احنا الجيش مؤهل لحرب المسلمين قوامه عشر تلاف مقاتل فطبعا اول ما سمعوا الانباء قال الله عز وجل في وصفهم واذ يكون المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله
الله ورسوله الا غرورا هكذا بالتصريح ربنا سبحانه وتعالى وعدنا بالنصر والرسول برضه وعدنا بالنصر لكن ازاي؟ ما نقدرش احنا مش قدهم جيوشنا مش ممكن تحارب جيوشهم الكبيرة ديت فقرروا عدم القتال مع المسلمين. وان كان في الظاهر هم من المسلمين
لكن سبحان الله خطرهم شديد فعلا يا اخواني زي ما انتم شايفين كده ازمة كبيرة جدا جدا جاية على الامة الاسلامية لابد ان تعقب هذه الازمة الكبيرة ان ثبت المسلمون بنصر من الله عز وجل. دي سنة من السنن واحفظوها يا اخواني واخواتي
وخليكم فاكرين بدر قلنا في بدر ان بدأت الازمة تتصاعد تتصاعد تتصاعد حتى وصلت الى اقصاها في شهر شعبان اتنين هجريا. قبل بدر بشهر واحد حصل في شهر شعبان ابتلاءات قصوى كبرى للمسلمين
فلم يخرج من المسلمين الا الصادق فعلا وخرجوا الى لقاء بدر بصفات الجيش المنصور اللي اتكلمنا عليها قبل كده فتحق لهم النصر بعد الصدام المروع مع المشركين دلوقتي في ازمة كبيرة جاية على المسلمين
والازمة ديت فرقت الصف ميزته. ظهر المسلمون الصادقون وظهر المنافقون الكاذبون. عند هذا الامر توقع ان يحدث فنصر قريب لاننا وصلنا الى اقصى درجات الازمة او قريبا من اقصى درجات الازمة
لذلك لذلك استبشر المسلمون بهذه الازمة على ضخامتها ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت اظنها لا تفرج. عند اشد لحظات الليل يا اخواني يأتي الفجر وهكذا تجمعت الجيوش من كل مكان
واحاطت بالمدينة المنورة فعلا كما يحيط السوار بالمعصم ومع ذلك اخرج الله عز وجل المسلمين من ازمتهم منتصر  كيف كان رد فعل المسلمين لهذه الازمة الكبيرة كيف تصرفوا كيف اخذوا قرارات لم تؤخذ قبل ذلك في تاريخ العرب بكاملهم. لا اقول في تاريخ المسلمين. ولكن في تاريخ العرب بكاملهم
كيف ظهر امر المنافقين في كل خطوة من خطوات المعركة؟ كيف رد الله عز وجل الكافرين بغيظهم؟ وكيف رد اهل الكتاب من بني قريظة. هذه تفاصيل كثيرة جميلة جدا في السيرة النبوية. نسأل الله عز وجل
ان يجمعنا واياكم على الخير دائما. نتحدث فيها في الدرس القادم. واسأل الله ان يفقهنا في سننه وان يعلمنا ما ينفعنا. وان ينفعنا بما علمنا انه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
