الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم الصلوات الخمس فرض واجب على كل مكلف الا بدليل الصلوات الخمس فرض واجب على كل مكلف الا بدليل الصلوات الخمس فرض واجب على كل مكلف الا بدليل
ومن المعلوم ان العلماء مجمعون على فرضية الصلوات الخمس. وان فرظيتها ثابتة بالكتاب والسنة والاجماع المتيقن المقطوع والمعلوم من الدين بالظرورة يقول الله عز وجل واقيموا الصلاة واتوا الزكاة والامر بالصلاة في مواضع متعددة من كتاب الله عز وجل. ولما سأل جبريل
صلى الله عليه وسلم عن الاسلام قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة الحديث بتمامه ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة ابن الصامت في السنن باسناد صحيح خمس صلوات فرضهن. وفي رواية
كتبهن الله على العباد. فمن حافظ عليهن كان له عهد عند الله ان يدخله الجنة. ومن لم يحافظ عليهن لم كن له عاد عند الله ان شاء عفا عنه وان شاء عاقبه او قال عذبه
وفي حديث وفي الصحيحين ان طلحة بن عبيد الله قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم من اهل نجد ثائر الرأس. نسمع ذوي ولا نفقه ما يقول حتى دنا
فاذا هو يسأل عن الاسلام. فقال النبي صلى الله عليه وسلم خمس صلوات في اليوم والليلة قال هل علي غيرها؟ قال لا الا ان تطوع وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس
شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان والحج وقد حكى العلماء اجماع المسلمين على فرضية الصلوات الخمس على كل مكلف ومن انكر فرضيتها وهو عالم به بفرضيتها فانه يعتبر كافرا لانه
وخالف معلوما من الدين بالضرورة. والمتقرر في قواعد التكفير ان كل من خالف معلوما من الدين بالضرورة فهو كافر  ولانه مكذب للقرآن وللسنة. وجاحد لهما ومن كذب شيئا ثابتا. في الوحيين وجحده فانه كافر
واما ان كان جاهلا ومثله يجهل كمن نشأ في بادية بعيدة عن العلم والعلماء او كحربي ان اسلم في دار حرب فانه ينتظر به حتى يعرف بالادلة الدالة على فرضيتها. فان
عرف واصر على الجحود والتكذيب والانكار كفر واذا اطلق الفقهاء لفظة مكلف فانهم يعنون به من توفر فيه شرطان. العقل والبلوغ فكل عاقل بالغ فانه مكلف. وبناء على ذلك فالمجموع
غير مطالب بفريضة الصلاة اجماعا فقد اجمع العلماء على ان المجنون لا يجب عليه شيء من الفرائض. لا صلاة ولا صوم ولا حج ولا غيرها وانما اختلفوا في الزكاة فقط. وسيأتينا قاعدة تخص هذا في باب الزكاة ان شاء الله
وقد حكى هذا الاجماع الامام ابن قدامة والنووي وشيخ الاسلام ابن تيمية رحم الله الجميع رحمة واسعة ودليله قول النبي صلى الله عليه وسلم في ما رواه ابو داوود وصححه ابن حبان من
عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم ام ثلاثة عن المجنون حتى يفيق او قالت حتى يعقل واما اشتراط البلوغ فيفهم منه ان غير البالغ لا تجب عليه الصلاة
وهذا فيه نوع خلاف بين اهل العلم. ولكن الحق الحقيقي بالقبول وهو قول جماهير العلماء بان غير البالغ لا تجب عليه الصلاة. بدليل حديث عائشة هذا وفيه وعن الصغير حتى يكبر
او قالت حتى يحتلم او قالت حتى يبلغ. بتعدد الروايات ولكن العلماء يقولون بانه ينبغي لوليه ان يعوده الصلاة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم مروا ابناءكم بالصلاة وهم ابناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم ابناء عشر سنين وفرقوا
في المضاجع وهنا قال مروهم فعندنا في قوله مروهم وما كان في معناها. عندنا افيه مأموران مأمور اول ومأمور ثاني المأمور الاول في هذا الحديث هم الاولياء. والمأمور الثاني هم الصبيان
فهل الامر بالامر بالشيء؟ امر وجوب او امر ندب ما فهمتوها في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله والقول الصحيح في هذه القاعدة الاصولية هو ما اختاره الامام الفحل ابو عبد الله ابن قيم الجوزي رحمه الله تعالى
وهي ان الامر بالامر بالشيء لا يخلو من حالتين اما ان يكون المأمور الاول مجرد وسيلة محبط في نقل الامر فيكون المأمور بالاصالة هو المأمور الثاني لا المأمور الاول. فاذا كان المأمور الاول مجرد وسيلة
فالامر للثاني يفيد الوجوب على الثاني لا على الاول مثاله ما في الصحيحين. من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان ابنه ان انه طلق امرأته وهي حائض فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم من الذي ابلغ رسول الله؟ ابلغه ابوه عمر. فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم لعمر مره فليراجعه المأمور الاول في هذا الحديث من؟ عمر رضي الله عنه والمأمور الثاني من هو؟ ابنه رضي الله عنه. لكن لو رأيت الى المأمور الاول لوجدته مجرد وسيلة محضة
في نقل الامر النبوي. فيكون ابن عمر فيكون المأمور بالاصالة هو ابن عمر فيجب على ابن عمر ان يراجع زوجته لان الامر بالامر بالشيء يفيد الوجوب ان كان المأمور الاول مجرد وسيلة محضة في نقل الامر
ما فهمتوها يتضح بالمثال الثاني وهي الحالة الثانية. الحالة الثانية اذا كان المأمور الاول هو المأمور بالامر بالاصالة قال فيكون المأمور الاول في هذه الحالة ليس وسيلة محضة. بل هو مأمور وله اثره في تنفيذ هذا
الامر وتحقيق المقصود الشرعي. فيكون امر وجوب في حق الاول وامر ندب في حق ثاني مثاله هذا الحديث الذي رويته لكم قبل قليل في قول النبي صلى الله عليه وسلم مرور
بالصلاة وهم ابناء سبع سنين واضربوهم. وهم ابناء عاشر سنين فهل المأمور الاول الذي هو الولي؟ مجرد وسيلة محضة؟ ام له تأثيره ودوره في تطبيق الامر له دوره وتأثيره ولذلك قال واضربوهم فيكون الامر والضرب امران واجبان على المأمور الاول او المأمور الثاني؟ الجواب
على المأمور الاول فيكون الامر بالصلاة بحق الاباء فيكون الامر بالامر بالصلاة في حق الاولياء واجب لو اخلوا به لاثموا واما بالنسبة في حق الصغار فانه يعتبر امر ندب وتعويد
وهذا فيه رد على من جعل الصلاة واجبة على المميز استدلالا بهذا الحديث لان الامر يفيد الوجوب فاتى ابن القيم رحمه الله ووضع لنا هذه القاعدة على طبق من ذهب. فقال ان المأمور الاول
ولا اذا كان مجرد وسيلة محضة فالامر بالاصالة وجوبا متوجه الى الثاني. وان كان امر متوجها بالاصالة الى الاول فيكون وجوبا في حقه وندبا في حق المأمور الثاني. اذا ماذا تقول القاعدة
تقول القاعدة الامر بالامر بالشيء يفيد الوجوب اذا كان المأمور الاول يقولوها بعدين ها؟ اذا كان المأمور الاول مجرد وسيلة. ويفيد الوجوب على المأمون الاول ان كان له اثره في تطبيق الامر
وقد ذكرتها بادلتها وامثلتها في كتابي تعريف الطلاب باصول الفقه في سؤال وجواب الا ثم نرجع ونقول. فحيث ما ذكر الفقهاء لفظة مكلف فانما يعنون بها من توفر فيه هذان الشرطان ان يكون عاقلا
ليس بمجنون وان يكون بالغا ليس بصغير ثم قال في الظابط الا بدليل يعني الا اذا دل الدليل على ان ثمة من المكلفين من يسقط عنهم فرض الخمس. فاذا وجد الدليل الذي يسقط وجوب الفرائض الخمسة عن ذمة مكلف
اننا نخرج هذا المكلف من كونه مفروضة عليه الصلاة وعلى ذلك اسقاطه عن الحائض. اسقاطه عن الحائض فان الدليل دل على انها لا تصلي لا اداء ولا قضاء  اما اداء فلما في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري
رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الطويل خطبة العيد اليس اذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلنا بلى. قال فذلك من نقصان دينها
واما عدم لزومها قضاء فلما في الصحيحين من حديث معاذ قالت سألت عائشة رضي الله عنها ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت احا رورية انت؟ قلت لست بحرورية ولكني اسأل
فقالت كان يصيبنا ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة فحيثما دل الدليل اخرجناها من جملة من تفرض عليهم الصلوات الخمس. مع انها مكلفة لم يسقط تكليفها
لكن مع كونها مكلفة الا ان الدليل الخاص اخرجها. وقد اجمع العلماء على عدم صحة الصلاة حال الحيض وعدم وجوبها بعد الطهر
