الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم فضيلة الشيخ ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في صلاة الليل اذا مر باية تسبيح سبح
واذا مر باية رحمة او عذاب سأل الله الرحمة او استعاذ من العذاب. السؤال هو كيفية تطبيق هذه السنة وهل وهل يتوقف عن القراءة ويسبح؟ او يسأل الله الرحمة او يستعيذ به من العذاب؟ ثم يعود لاكمال القراءة بالاستعاذة؟ ام هناك
اخرى الحمد لله الجواب على هذا السؤال هذا الامر الذي ذكره السائل وفقه الله عز وجل ورفع الله قدره وانار بصيرته اه قد ثبت في صحيح الامام مسلم من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما
قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فذكر الحديث فيه قال فقرأ مترسلا اذا مر باية فيها تسبيح سبح. واذا مر باية فيها سؤال سأل واذا مر بتعوذ تعوذ
فالمقصود من ذلك توقف النبي صلى الله عليه وسلم عند هذه الاية التي فيها تسبيح حتى يسبح ثم يواصل القراءة بعد ذلك اذا مر على الاية التي فيها سؤال آآ رحمة او سؤال شيء اخر يقف النبي عليه الصلاة والسلام ويسأل ويسترحم. ثم يواصل ثم اذا
مر عليه اية تعوذ توقف فيتعوذ النبي صلى الله عليه وسلم ثم يواصل. فقوله سبح سأل تعوذ لا يقصد به تلك الالفاظ التي تمر على القلب فان هذا لا يعتبر قولا فان القول عند
فان اللفظ والقول عند آآ العرب والنحات وعلماء الشرع ما وافق فيه حركة الشفتين واللسان. يعني ان يكون لفظا منطوقا. فلا يسمى الكلام لفظا الا اذا كان منطوقا فقوله تعود اي نطق لسانه وشفتاه بلفظ التعوذ وقوله سبح اي نطق لسانه وشفتاه بلفظ التسبيح وهكذا في قوله سأل يعني نطق
لسانه وشفتاه بلفظ السؤال فاذا هو توقف آآ بين بين ثنايا هذه الايات حتى يسبح في اية التسبيح نطقا ولفظا ويسأل في اية السؤال نطقا ولفظا ويستعيذ في اية الاستعاذة نطقا ولفظا لا مجرد مرور المعنى على قلبه لان مرور المعاني على القلب لا
تسمى عند العرب كلاما ولا لفظا ولا قولا. هكذا وهذا امر يعني اه يعني اه قد قد فوته كثير من الناس وهي من السنة التي لا نكاد اه يعني نرى احدا يفعلها الا الا قليلا من الناس فقليل
من الناس من يفعل ذلك وهي من السنة التي يطلب احياؤها احيا الله قلب من بادر باحياء هذه السنة. وانا اضرب لك مثالا على  ففي قول الله عز وجل مثلا لو لو قرأت في صلاة الليل فسبح باسم ربك العظيم تقف قليلا وتقول سبحان سبحان ربي العظيم مرة او مرتين
او ثلاث آآ يعني على ما يحصل به تدبر قلبك وتأمل روحك ثم ترجع مرة اخرى وتقول فلا اقسم بمواقع النجوم وتمشي في آآ في سر ايات القرآن على ما هي حتى تصل الى اية الاستعاذة فتتوقف وتستعيذ ثم حتى تصل الى اية السؤال
ربما آآ تقف طويلا وآآ بسبب ذلك وانت لم تقرأ الا الا وجها او وجهين او صفحة او صفحتين بسبب كثرة التوقف لان المقصود من القراءة ليس مجرد قطع المقدار المقروء ولا آآ ختم السورة وانما المقصود من نزول القرآن
تدبره وتأمله وتعقله وتفكره والائتمار به وامتثال آآ وامتثال اوامره واجتناب زواجه. قال الله عز وجل كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. فاذا فعل الانسان في صلاته ذلك فهذا من
كمال التدبر وكمال التأمل وكمال التعقل والتفكر في كلام الله عز وجل ومن اجله انزل الله عز وجل كتابه آآ على نبيه صلى الله عليه وسلم فالله ما انزل كتابه لنتلوه بالالسنة تلاوة مجردة عن تأمل القلوب لا. بل انزله لنتلوه بالالسنة ولنتدبره بالقلوب ولنعمل به
بامتثال اوامره واجتناب زواجره والاتعاظ باحكامه وقصصه وامثاله. من اجل هذا انزل الله عز وجل كتابه فان سألنا سائل وقال اويفعل مثل ذلك في صلاة الفرض؟ الجواب آآ فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله والقول الاقرب انه ليس
ليس بسنة في صلاة الفرض لم؟ لان في صلاة الفرض لم يصلي وراءه حذيفة فقط بل كان يصلي وراءه جماعة الصحابة. فالصحابة كلهم كانوا يصلون وراءه في صلاة فرض ومع ذلك يعني مع تعددهم لم يثبت احد منهم في صلاة الفرض ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقف عند سؤال عند اية التسبيح فيسبح
او عند اية السؤال فيسأل او عند اية الاستعاذة فيستعين. فاتفاقهم رظي الله تعالى عنهم على عدم نقله في صلاة عنه في صلاة الفرض دليل على انه لم يكن يفعله في صلاة الفرض اما نقل حذيفة فانه في صلاة النفل فيكون هذا من ما يوسع فيه آآ في النافلة فقط
قدروا عند العلماء ان جنس النوافل اوسع من جنس الفرائض بمعنى انه يرخص في النوافل ما لا يرخص في الفرائض. ولان هذا امرا لو هذه السنة لو فعلها آآ الامام في الفرائض لاطال على الناس. لو ان الامام يفعلها في الفرائض لطال لاطال على الناس
في حق الامام ان يخفف على الناس تخفيفا متفقا مع ما ثبتت به سنة النبي صلى الله عليه وسلم لا مع ما يريده المأمومون هنا بشهواتهم واما اذا صلى الانسان لنفسه فليطول كيف شاء. فاذا هذا الامر يوجب تطويل القراءة فيكون مشروعا في صلاة الانسان فيما بينه وبين نفسه وهي النوافل
اه واما في حال الامامة فان قراءة الامام مبنية على التخفيف وعلى الاختصار اه المتفق مع السنة. والله تعالى اعلى واعلم
