الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم فان قلت وهل الصلاة وهل الذنوب التي تكفرها الصلاة؟ الكبائر ام الصغائر؟ هل الذنوب التي يكفرها الصلاة الصغائر ام الكبائر؟ الجواب
فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والاقرب عندي ما اتفق مع مقتضى هذه القاعدة التي تقول كل عمل ورد فيه تكفير شيء من الذنوب فالمراد الصغائر دون الكبائر الا بدليل. كل عمل
من فظله تكفير الذنوب. فالمقصود بهذا التكفير الصغائر دون الكبائر الا بدليل وبناء على تقرير هذه القاعدة فنقول ان الوضوء عمل ثبت انه كفارة فيكون مكفرا للصغائر دون الكبائر والصلاة عمل ثبت انه كفارة فيكون التكفير للصغائر دون الكبائر. والصوم عمل ثبت انه كفارة فيكون التكفير
دون الكبائر والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة وفي الحديث الاخر خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه فهو عمل دل الدليل على انه من جملة المكفرات فيكون التكفير فيه للصغائر دون الكبائر. فان الصلاة اعظم من الحج
فاذا كانت الصلاة على علو كعبها في الدين انما تكفر الصغائر فكيف بمن دونها من الزكاة والحج والصوم؟ فلا جرم انها من جملة المكفرات ولكن تكفيرها للصغائر. وهكذا دواليك كل عمل نص الدليل على انه من جملة المكفرات فان
ما يراد به تكفير الصغائر دون الكبائر. ولكن يستثنى من هذا عمل واحد وهو التوبة فان التوبة طاعة امر الشرع بها واخبر انها مكفرة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم وان التوبة تجب ما
قبلها وقوله صلى الله عليه وسلم ومن تاب تاب الله عليه فهذا العمل بخصوصه هو الذي يكفر ما قبله. فاذا التوبة لا يتعاظمها شيء سواء اكان شركا اكبر او اصغر او ذنبا اكبر او اصغر. فالتوبة لا يتعاظمها شيء. فاذا لا يجب
والشرك الا التوبة. ولا يذب الكبيرة الا التوبة. واما ما عداها من الطاعات والتعبدات فان التكفير يقصر فيها على الصغائر دون الكبائر الا الا بدليل. وهذا بالاستقراء ايها الاخوان
