الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم الفرع الاول اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى فيمن ترك شيئا من اركان الاسلام غير الشهادتين. هل يكفر او لا يكفر؟ فاختلفوا في تارك الصلاة
ايكفر ام لا؟ واختلفوا في تارك الزكاة ايكفروا ام لا؟ واختلفوا في تارك الصوم والحج ايكفر ام لا؟ اذا جميع اركان الاسلام غير الشهادتين اختلفوا في كفر تاركها من عدم كفره
والقول الصحيح عندي والله اعلى واعلم ان تارك الحج لا يكفر. لعدم وجود دليل يدل على انه كافر ولان التكفير حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. ولان من
ثبت اسلامه بيقين فلا يجوز ازالة هذا الاسم عنه الا بيقين. فيبقى انه مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب معرض نفسه لسخط الله وعقوبته هذا نعم نقوله واما ان يخرج عن دائرة الاسلام بمجرد ترك الحج مع الاقرار بوجوبه فان هذا
لا دليل عليه. والقول الصحيح عندي في تارك الصيام كسلا وتهاونا فقط لا جحودا وانكارا لاصل فرضيته انه فاسق ومرتكب لكبيرة الذنوب لكنه لا يكفر بنفس الاوجه التي ذكرتها في عدم تكفير تارك الحج
فليس هناك دليل يدل على ان من ترك الصيام تهاونا وكسلا انه يكفر. وحيث لا دليل على التكفير فاننا لا نقول به اذ من ثبت اسلامه بيقين فلا يزول عنه اسم الاسلام الا بيقين. والقول الصحيح عندي ان
تارك الزكاة بخلا وتهاونا. فاسق وليس بكافر. ومرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب ولا جرم في ذلك لكننا لا نخرجه عن دائرة الاسلام بمجرد تركه للزكاة. ما دام مقرا بفرضيتها عليه
نعم يقهره الامام ويأخذها ويأخذ شطر ماله ان رأى المصلحة في ذلك هذا من جملة التعزرات هذا من جملة التعزيرات يا واما كونه يخرج عن دائرة الاسلام بالكلية فليس هناك دليل. بل دل الدليل على انه لا يكفر. كما في الصحيح من
ابي هريرة ما من صاحب ذهب وفضة لا يؤدي حقها الا صفحت له صفائح من نار ثم قال يعني تجاوزنا قليلا ثم قال وما من غنم لا يؤدي حقها. وما من صاحب ابل لا يؤدي حقها. ثم قال حتى يرى مصيره االى الجنة ام الى النار
فلو كان كافرا بتركه لاداء زكاة الذهب والغنم وغيرها. لما كان له حظ في ماذا؟ في الجنة مطلقة اذ لا يدخل الجنة الا نفس مسلمة. فلما جعله تحت المشيئة حتى يرى مصيره اما الى جنة واما الى نار علمنا انه
من جملة اصحاب الكبائر الذين هم تحت مشيئة الله عز وجل فان شاء عفا عنهم ابتداء وان شاء عذبهم في النار ثم يخرجهم منها بقدر عفوا الى الجنة ثم يخرجهم منها الى الجنة انتقالا
بقينا في الصلاة. انتم معي في هذا التدرج؟ ففي الصلاة اشتد خلاف اهل العلم. والقول الاقرب عندي ان تارك الصلاة يكفر وذلك للادلة الدالة على هذا الحكم فمن ترك الصلاة تهاونا وكسلا فانه كافر
والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم العهد بين الرجل والكفر او قال الشرك ترك الصلاة. فعلق انتقاله من دائرة الاسلام الى دائرة الكفر او او الشرك بالصلاة. فما دام يصلي فلا يزال محكوما عليه بالاسلام. لكن متى ما ترك الصلاة يخرج
دائرة الاسلام بالكلية وفي السنن من حديث عبادة رضي الله عنه بسند صحيح. يقول النبي صلى الله عليه وسلم خمس صلوات فرضهن او قال كتبهن الله على العباد. فمن حافظ عليهن كان له عهد عند الله ان يدخله
وفي السنن من حديث من حديث بريدة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة. فمن تركها فقد كفر. وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند الامام احمد وغيره. ان النبي
صلى الله عليه وسلم اخبر ان هذه الصلاة نور. فمن حافظ عليها كان له عهد عند الله ان يدخله الجنة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له عهد عند الله ثم قال ايش؟ ان شاء عفا عنه وان شاء عاقبه وهذا دليل على ان
الذي يكفر بترك الصلاة انما هو من تركها الترك المطلق لا مطلق
