الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ثم قال رحمه الله واذا اختلت صلاة الامام كان ذلك عليه لا على المأمومين. واذا اختلت صلاة الامام كان
كذلك عليه لا على المأمومين. هذه مسألة يبحثها العلماء رحمهم الله تعالى. فيما لو حصل في صلاة الامام خلل ا فينجر خلل صلاته على صلاة من خلفه؟ ام يكون خلل صلاته مقصورا
عليه ولا شأن لصلاة المأمومين به فيه ثلاثة اقوال طرفان ووسط فمن اهل العلم من قال ان اي خلل يدخل على صلاة الامام فمباشرة ينجر الى صلاة المأمومين وهذا قول الحنابلة رحمهم الله يشددون في هذا. ومن اهل العلم من قال ان الخلل يكون مقصورا على صلاة الامام
وهو ما جرى عليه المصنف رحمه الله ولكن خير الامور اوسطها وهو ان هذا الخلل لا يخلو من حالتين. اما ان يكون خللا ظاهرا يطلع عليه المأموم او يكون خللا خفيا. شكرا يا شيخ. لا يمكن للمأموم الاطلاع عليه
فان كان الخلل ظاهرا والمأموم عالم به ومع ذلك اقتدى به فنقول صلاتك باطلة كمن يعلم حدث امامه ومع ذلك يصلي وراءه او يعلم حرمة الزيادة في الصلاة. ومع ذلك يتابع الامام في الزيادة
فاذا كان السبب الخلل ظاهرا علمه المأموم واستمر في الاقتداء ولم ينوي الانفصال فان تعتبر في هذه الحالة متأثرة بخلل صلاة الامام. قالوا لم؟ قالوا لان الانتقال من عدم الانتقال فرع عن العلم. اذلال اذ لا نحاسب المأموم بالشيء الذي لا يعلمه
فلا ينتقل خلله صلاة الامام منه الى المأموم الا في الشيء الذي هو ظاهر يعلمه المأموم حتى نحاسبه يا عبد الرحمن بالشيء الذي يعلم  واذا كان الخلل الذي ابطل صلاة الامام او اخل بها. خفيا
لا يطلع المأموم عليه فالخلل لا يتجاوز صلاة الامام. اذ ان الخلل منوط بالعلم. فلا تكليف الا ولا عقوبة الا بعد انذار. والتكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل. مثالها لو ان الامام لم يتوضأ اصلا
وجاء وتقدم وصلى بنا فما حكم صلاته؟ باطلة لكن وضوءه من عدمه امر خفي فيما بينه وبين الله فلا ينجر خلل صلاته لصلاتنا  ما فهمتوا شيء؟ لا واضح واضح. ولذلك ثبت عن عمر وعلي رضي الله عنهما انهما صليا بالناس
كل واحد منهم صلى هذا فيه خلافته وهذا في خلافته. وكل منهما رأى بعد الصلاة اثر جنابة. يعني انه صلى وهو جنب لم يغتسل فاعادا الصلاة هما ولم يأمرا احدا بالاعادة
ولان المأموم اذا لم يكن عالما بحدث امامه او صلاة امامه. فلا ينبغي ان يحاسب الجاهل لان الجهل عذر في ارتفاع الاحكام الشرعية فاذا قول المصنف رحمه الله واذا اختلت صلاة الامام كان ذلك عليه لا على المأمومين نحن نوافقه في
شيء ونخالفه في الشيء الاخر. نوافقه اذا كان الخلل ظاهرا. يطلع عليه المأموم. واما اذا كان الخلل قضية لا يطلع عليه المأموم فلا نوافق الامام الشوكاني فيه. هذا القول هو الوسط وهو القول الاقرب ان شاء الله تعالى
