الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الشيخ وليد حفظك الله هل يجوز الصلاة في الثوب الذي فيه دم من الذبيحة
الحمد لله هذا فيه تفصيل فاذا كان هذا الدم الذي على ثوبك هو من جملة الدم المسفوح الذي يخرج دفقا بقوة بعد قطع الحلقوم والمريء واحد الودجين يعني في ابتداء الذبح فلا جرم ان الدم المسفوح نجس
لقول الله تبارك وتعالى قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعمي يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا. او لحم خنزير فانه رجس. والمقصود بالرجسية هنا اي النجاسة
ويقول الله عز وجل حرمت عليكم الميتة والدم فاذا كان الدم الذي اصاب ثوبك وفقك الله ومن جملة الدم المسفوح فلا جرم انه نجس ومن شروط صحة الصلاة تطهير الثياب عن النجاسة
لعموم قول الله عز وجل وثيابك فطهر على احد التفاسير المنقولة عن السلف رحمهم الله تعالى وفي الصحيحين من حديث ام قيس بنت محصن الاسدية انها اتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام الى النبي صلى الله عليه وسلم
في حجره فبال على ثوبه. فدعا بماء فنضحه عليه ولم يغسله وكذلك في السنن من حديث سهل بن حنيف رضي الله عنه قال كنت القى في المذي شدة وعناء وكنت اكثر منه الاغتسال. فسألت النبي صلى الله عليه
وسلم عن ذلك فقال انما يجزيك منه الوضوء. قلت يا رسول الله فكيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال انما يكفيك ان تأخذ كفا من ماء فتنضح به على ثوبك حتى ترى انه قد اصاب منه. فهذه الادلة تدل على وجوب تطهير الثياب عند الدخول في الصلاة
وكذلك ثبت في سنن ابي داود وصححه ابن خزيمة من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى في نعليه فصلى الناس في نعالهم ثم خلعها وخلع الناس نعالهم فلما سلم قال مالكم خلعتم نعالكم؟ قالوا رأيناك خلعت فخلعنا
فقال ان جبريل اتاني فاخبرني ان فيهما قذرا. والنعال من جملة الملبوس. ويقال هذا الحكم في كل ملبوس. نعلا كان ثوبا او فنيلة او شماغا او سراويل او نحوها او نحوها فاذا لا بد من تطهير الثوب من النجاسة اذا كان الدم الذي وقع عليه هو الدم المسفوح
واما الحالة الثانية فهي اذا كان ذلك الدم من جملة الدماء الباقية في عروق الذبيحة بعد سلخها. فان فان الذابح لابد ان يصاب شيء من الدم حال سلخه للذبيحة لانها تتمايل بعد تعليقها من ها هنا وها هنا والدماء تسيل من ها هنا وها هنا فاذا
اذا كان الدم الذي اصاب ثوبك هو ما بقي في عروقها فانه دم طاهر هذا الدم دم طاهر لدليل الاثر والنظر. اما دليل الاثر فتقول عائشة رضي الله تعالى عنها كنا نأكل اللحم كنا نطبخ
كل لحم في القدر والدم خطوط عليه وهذا الدم هو الدم الذي بقي في عروق الذبيحة. فاذا خرج شيء منه بعد طبخها وكان على يعني آآ على اعلى القدر فان
هذا لا يمنع ان نأكل هذا اللحم ونحشو هذا المرق. او نشرب هذا المرق وقد حكى الاجماع على طهارة الدم الذي يبقى في العروق جمع من اجل بعد الذبح طبعا جمع من اهل العلم رحمهم الله تعالى
واما من النظر فلان القاعدة المتقررة ان الاصل في الدماء الطهارة الا نوعين من الدم. دم الحيض والدم المسفوح وما عدا هذين الدمين وما عدا هذين الدمين فانها تعتبر طاهرة لان الاصل في الاشياء الطهارة والاصل في الاشياء الحلوة
فلا يجوز ان نحكم على شيء من الاشياء واو على عين من الاعيان بانها نجسة الا وعلى ذلك الحكم دليل من الشرع لان النجاسة حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. والخلاصة
اذا كان الدم الذي وقع على ثوبك هو الدم المسفوح يجب فيجب عليك تنقية ثوبك وغسله قبل الدخول في الصلاة وان كان الدم الذي يبقى في عروق فلا بأس عليك والله اعلم
