الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم القاعدة الاولى الجماعة عين على كل مكلف الا بدليل. الجماعة فرض عين على كل مكلف الا بدليل وقد دل على وجوبها وفرضيتها الكتاب والسنة. اما من الكتاب فقول الله عز وجل واذا كنت فيهم
لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك. فلتقم طائفة منهم معك. وهذه الاية في صلاة الخوف. وفي الاشتباك القتال فاذا كانت الجماعة واجبة على المجاهدين في حال القتال والخوف. فوجوبها في حال الامن
او لا. من باب اولى ولانك لو نظرت الى صلاة الخوف لوجدت ان الله عز وجل قد تجاوز عن كثير من الاركان. وكثير من الشروط وكثير من الهيئات والصفات حتى تقام الصلاة جماعة. ومن المعلوم ان تفويت هذه الواجبات لا يكون لمراعاة
وانما واجب يفوت لمراعاة واجب. والمتقرر عند العلماء ان الواجب يسقط لواجب فلو كانت صلاة الجماعة مجرد سنة لما اسقط الله عز وجل في صلاة الخوف هذه الامور وجعل هؤلاء يتقدمون وهؤلاء يتأخرون وهؤلاء ساجدون ومن ورائهم قائمون. كل ذلك من باب مراعاة الجماعة. افيكون
بعد ذلك افتكون الجماعة بعد ذلك مجرد سنة؟ فقط؟ الجواب لا يكون ذلك. وكذلك قول الله عز وجل يركعوا مع الراكعين. فامرهم بالركوع اي بالصلاة مع الراكعين اي مع المصلين
ومن المعلوم ان العبادة اذا ذكرت بجزئها او ركنها فالمراد كلها. اذا ذكرت العبادة بجزئها فالمراد كلها فامر الله عز وجل فلم يأمر الله عز وجل بالصلاة فقط بل اوجب ايقاع هذه الصلاة مع المصلين
وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لقد هممت ان امر بحطب فيحتطب ثم امر بالصلاة فيؤذن لها ثم امر رجلا فهيؤم الناس. ثم اخالف
الى رجال لا يشهدون الصلاة فاحرق عليهم بيوتهم. الحديث افيظن ان تكون تلك العقوبة الهائلة  لمجرد تفويت سنة تثاب فاعلها ولا يستحق العقاب تاركها؟ الجواب لا يكون هذا واضف الى هذا ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اثقل الصلاة على المنافقين اي
صلاة العشاء وصلاة الصبح ولو يعلمون ما فيهما لاتوهما ولو حبوا. فوصفهم بالمنافقين يقينا كان بسبب تخلفهم عن تلك الجماعة. واعلم انه ليس ثمة صفة يستحقها صاحبها ان يوصف انه منافق الا وهي واجبة
اذ ان الانسان اذا تخلف عن سنن فلا يجوز ان تصفه بانه منافق. لان الوصف بالنفاق عقوبة. والعقوبات فلا تكون الا على تفويت الواجبات العقوبات لا تكون الا على تفويت الواجبات. واظف الى هذا ما في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
ان رجلا اعمى جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال يا رسول الله انه ليس لقائد يقودني الى المسجد  فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ان يرخص له فيصلي في بيته فرخص له. فلما ولى دعاه فقال هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال نعم. قال فاجب
مع ان هذا الرجل اعمى. وبينه وبين المسجد مفاوز. فيه الحفر وفيها الحيات والعقارب ليس ثمة قائد يلائمه دائما. احيانا يجد احيانا لا يجد. ومع هذه الاعذار كلها فيأمره النبي صلى الله عليه
وسلم ان يخاطر بنفسه وان يأتي لصلاة الجماعة اذا كان يسمع النداء والشريعة مبنية على التيسير والرحمة. فلما لم يرخص في تفويت صلاة الجماعة دل ذلك على انها واجبة. فلا يدخلها التيسير
وتركها اذا كان الانسان مستطيعا لشهودها. واظف الى هذا ما في سنن ابن ماجة باسناد على شرط الامام مسلم. من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة. له الا من عذر. فقوله
ولا صلاته هذه عقوبة ولا لا؟ والعقوبات لا تكون الا على ترك الواجبات فاذا ان دلت هذه الادلة على ان صلاة الجماعة واجب. وفي صحيح مسلم من حديث ابن مسعود قال ولقد رأيتنا وما
يتخلف عنها اي عن صلاة الجماعة. هم بيصلون في بيوتهم بس المقصود الجماعة وما يتخلف عنها الا منافق قد علم نفاقه. ولقد كان الرجل يؤتى به وهذا بين الرجلين حتى يقام في الصف
هذا هو الذي ندين الله عز وجل به من ان كل مكلف ذكر لا يجوز له ان يتخلف عن صلاة الجماعة ما دام قادرا على شهودها وبه يتبين لك ان قول المصنف رحمه الله هي اكد من السنن او اكد السنن في بعض النسخ انه على
المرجوح بل الراجح الحق الذي لا ينبغي القول بغيره ان صلاة الجماعة فرض عين على كل مكلف واختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى
