الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الاصل في الانية الحل والطهارة فجميع الانية التي خلقها الله عز وجل على وجه الارض. سواء اكانت من الانية التي عرفت سابقا
او من الانية التي عرفت في العصر في الوقت المعاصر. او من الانية التي ستعرف فيما بعد ايا كان جنسها ام من خشب او زجاج او بلاستيك او نحاس او حديد
ايا كان جيشها وايا كان شكلها ونوعها فالله عز وجل فتح لنا باب الانية وقال كل اناء فان الاصل فيه الحلوة والطهارة والاباحة الحمد لله رب العالمين ودليل ذلك قول الله عز وجل وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض
والانية مما في الارض فهي مسخرة لنا ومقتضى تسخيرها لنا ان تكون طاهرة مباحة. لان ما كان نجسا فليس بمسخر لنا وما كان حراما فليس بمسخر لنا. فاذا من مقتضيات تسخير الشيء لنا ان يوصف بصفتين ان يكون طاهرا حلالا
فاذا ان دل ذلك على ان الانية مسخرة لنا ومقتضى تسخيرها لنا ان تكون طاهرة حلالا وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يستعمل انواعا من الانية. واصحابه رضي الله تعالى عنهم كانوا يستعملون
انواعا كثيرة من الان قبل سؤال عن حلها من حرمتها مما يدل على ان المتقرر في قلوبهم فيها الانية انها على اصل الحل والاباحة فلا حق لاحد ان يحرم نوعا من انواع الاني. الا انه قال لك الا بدليل. فمتى ما ثبت الدليل في نوع من انواع
الانية انه يحرم استعماله فانه يكون حراما بخصوصه. ويبقى ما عداه على اصل الحل والاباحة ولا اعلم في الدنيا دليلا دل على حرمة الانية الا عدة انواع من الالية النوع الاول انية الذهب
فاناء الذهب يحرم الاكل والشرب فيه اجماعا على الجنسين الذكور والاناث الان الاناء الثاني اناء الفضة لا يجوز استعماله وبرهان عدم الجواز ما في الصحيحين. من حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تشربوا في انية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة. وفي الصحيحين من حديث ام سلمة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم
الماء الذي يشرب في اناء الفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم وفي الصحيحين من حديث البراء بن عازب قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع. وذكر مما نهاهم عنه قال وعن شرب في
الفضة او قال وعن الشرب في الفضة. ولا وقد حكى ابن تيمية رحمه الله اجماع العلماء على تحريم استعمالهما على الجنسين. الثالث المضبب بهما بلا حاجة. المضبب بهما بلا حاجة
فاي اناء طبب بهما والمقصود بالتظبيب اي الزخرفة. زخرفة الاناء وتزويق الاناء بالذهب او الفضة فاي اناء ضبب بهما فحكمه حكمهما لم؟ لان عند العلماء قاعدة جميلة تقول ما حرم بالكل حرم جزءه الا بدليل
ما حرم كله حرم بعضه الا بدليل انتم معي في هذا؟ ما حرم كله حرم بعضه. فالاناء الخالص من الذهب والفضة حرام. وايضا الاناء الذي فيه ذهب وفضة هذا بعض الذهب وبعض الفضة فما حرم كله حرم بعضه او جزءه الا بدليل. وهذا له امثلة
اخرى واختار ذلك ابو العباس ابن تيمية رحمه الله. الا ان العلماء اجازوا فقط تشعيب القدح بالفضة. يعني الضبة من الفضة للحاجة هل الشروط الثلاثة لابد من توفرها ان تكون ضبة بمعنى صغيرة
من فضة لا من ذهب لحاجة لا من باب تحسين الاناء او تزويقه فقط. ويدل على ذلك ما في صحيح البخاري من حديث ان قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة. وجه دلالة هذا الحديث على الشروط الثلاثة قال
انكسر فاذا الضبة لحاجة ولا لا؟ في انكسار الان هذي دليل الحاجة ثم قال فاتخذ مكان الشعب وهذا دليل على انه لم ينفصل الكأس انفصالا كاملا وانما حصل فيه سعب وهذا طبيعته الصغر. هذا اذا انفضت صغيرة
ثم قال فاتخذ مكان الشعر سلسلة من فضة مع ان الذهب اجود وهو موجود فاتخاذه للذهب في هذا الشعر وهي ضبة يسيرة هذا دليل على انه يستثنى يستثنى من تحريم الاناء المطبب ما كان مضببا بضبة صغيرة
لحاجة من فضة بحاجة من فضة هذا دليلها ودليلها حديث انس كما ذكرت لكم في صحيح البخاري. ومن الاواني المحرمة ان اهل الكتاب انية الكفار عن احسن انية الكفار اذا علمت نجاستها
اذا علمت نجاستها وسيأتينا بها قاعدة مستقلة بعد قليل ان شاء الله عز وجل. ولا اعلم شيئا من الانية يحرم استعماله الا هذه الانية. فاذا يبقى ما عدا على اصل الحل والاباحة ولا تضيق على الناس فيه
