الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الظابط الاول كل قسمة يترتب عليها حكم شرعي فالاصل فيها التوقيف كل قسمة او تقسيم عبر عنها بما شئت. كل تقسيم او كل قسمة
يتوقف او تتضمن حكما شرعيا فالاصل فيها التوقيف فاذا اردت ان تقسم شيئا وينبني على تقسيمك هذا احكام احكام شرعية فاياك ان تقسم اجتهادا من عند عقلك او على بمزاجك وشهوتك او على حسب موروثاتك المذهبية او على حسب عاداتك وتقاليدك. اي قسمة يترتب عليها حكم شرعي
فتعطي هذا القسم حكما شرعيا وتعطي هذا القسم حكما شرعيا فاي قسمة ينبني عليها اختلاف في حكم شرعي فالاصل في هذه القسمة التوقيف لا حق لك ابدا ان تعمد الى شيء من الشرع ثم تقسمه فتعطي كل قسم حكما شرعيا الا وعلى ذلك دليل. ومما يدخل تحت هذه القاعدة تقسيم
ابواب تقسيم المياه الى عدة اقسام فقد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على ان الماء اقسام ولكنهم اختلفوا في تعداد هذه الاقسام. فمن اهل العلم من جعل الماء قسمين طهور ونجس فقط
واعطت الطهور حكمه والنجس حكمه. اذا هي قسمة ينبني عليها حكم شرعي. ومن اهل العلم من زاد قسما ثالثا وهو الطاهر. فاعطى الطهور والنجس حكمه والماء الطاهر حكمه. اذا هي قسمة مبنية عليها احكام شرعية. ومنهم وهو وهي طريقة الامام ابن
من اصحابنا يقول هي اربعة اقسام. الماء اربعة اقسام طهور ونجس وطاهر وماء مشكوك فيه والمشكوك فيه فنحن نطالب كل واحد من اصحاب هؤلاء الاقسام ان يأتينا بالدليل الدال على صحة قسمته. لانها قسمة ينبني عليها حكم شرعي
وكل قسمة ينبني عليها حكم شرعي فلابد فيها من دليل اين دليلك يا من قلت اثنين قال دليلي قول النبي قول الله عز وجل ينزل من السماء وانزلنا من السماء ماء طغوا راء هذا القسم
من الاول طهور وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به. هذا طهور. هذا القسم الاول ان الماء طهور لا ينجسه شيء رواه الثلاثة وصححه من حديث ابي سعيد الخدري ان الماء طهور لا ينجسه. اه اذا ذكر في هذا الحديث كم قسم؟ قسمين. ذكر الطهور ثم ذكر
النجس وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الاربع وصححه الترمذي وابن خزيمة من حديث ابن عمر رضي الله عنهما اذا كان الماء قلتين لم يحمل خبث وفي لفظ لم ينجس اذا ذكر طهورا ونجسا. وفي حديث ابي امامة وفيه شيء من المقال ان الماء لا
شيء وفي رواية البيض الماء طهور الا ان تغير ريحه او طعمه او لونه بنجاسة تحدث فيه. اذا هذه الادلة تدل على اثبات هذين القسمين ان هناك من الماء ما يسمى طهورا ومن الماء ما يسمى نجسا
قلنا بارك الله فيكم واحسنتم واصبتم وافدتم. ننتقل الى الثلاثة. انتم يا من قلتم بالتقسيم الثلاثي. اين دليلكم على القسم الثالث قد كفاكم هؤلاء قسمين دليل قسمين. قالوا والله في الحقيقة لا نجد دليلا يدل على القسم الطاهر
ليس له دليل من الشرع لا من الكتاب ولا من السنة ولكن عندنا دليل عقلي. وهو ان اما ان تصح الطهارة به واما لا فان صحت الطهارة به فهو الطهور. انتهينا
واما ما لا تصح الطهارة به فلا يخلو من قسمين. اما ان يجوز شربه والطبخ به واما لا. فان جاز شربه والطبخ به فهو الطاهر. وان كان لا يجوز لا الطهارة ولا الشرب ولا الطبخ فهو النجم
نجس فاذا صارت الاقسام عندهم ثلاثة قلنا هذا ليس بكاف لان القسمة الشرعية والقسمة الشرعية تفتقر الى دليل شرعي وانتم جبتم دليل عقلي. مع اننا نخالفكم اصلا حتى في الدليل العقلي
لانكم فرقتم بين الماء الذي يجوز التطهر به والذي يجوز شربه والطبخ به فاثبتم ماء يجوز شربه ولا يجوز التطهر به. وسيأتينا قاعدة ان كل ما ان جاز شربه صح
التطهر به فاذا نرفض القسم الطاهر نحن نرفضه. لما؟ لعدم وجود الدليل عليه طيب تعال يا ابن رزين وين القسم الرابع هذا الماء المشكوك فيه؟ قال نحن نجد مياه لا نجزم بانها طهورة ولا نجزم بانها
فتبقى في دائرة المشكوك فيه. فنقول لا هذه طريقة غير صحيحة. ذلك لان المتقرر ان الماء المشكوك فيه يرد الى اصله فان تيقنا طهارته وشككنا في نجاسته اصل طهارته وان تيقنا نجاسته وشككنا في طهارته
فالاصل نجاسته فاذا ما في شي اسمه ما مشكوك فيه لا يجوز لابن رزين رحمك الله لا يجوز العمل بالشك. فاذا انتم ترون اننا ابطلنا الاربعة وابطلنا الثلاثة عفوا وابطلنا تقسيمها الى ثلاثة
ولم يبق عندنا الا القول الاول وهو القول الحق في قسمة المياه. القول الصحيح في هذه المسألة في اقسام المياه انها قسمان فقط ونجس لانها قسمة شرعية مبنية على ثبوت الدليل ولم يدل الدليل الا على هذين القسمين واختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله
تعالى وهذه القاعدة لا ينتفع فيها بباب المياه فقط بل في كل الفقه الاسلامي. فمتى ما رأيت الفقهاء قالوا وهذا ينقسم الى كذا وكذا فانظر الى مستند التقسيم. فان رأيته صحيحا صريحا فعلى العين والرأس وان رأيته لا دليل عليه فلا تقبله
