الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل قال صلى الله عليه وسلم في الحديث ولا يحافظ على الوضوء الا مؤمن. هل يقصد ان يظل المسلم على وضوء طوال اليوم والليلة؟ ام ان هناك
كتوجيه اخر للحديث الحمد لله لا اشكال في هذا الحديث ولله الحمد والمنة. ولكن حتى يكمل فهمه لا بد ان تعلم وفقك الله اننا ننظر الى الايمان بثلاث نقاط. ننظر الى الايمان باعتبار اصل وجوده وننظر الى الايمان باعتبار
جاري كماله الواجب وننظر الى الايمان باعتبار كماله المندوب المستحب  وهذا الحديث لا ينفي الايمان الواجب. ولا ينفي اصل الايمان من باب اولى. وانما من اراد ان يحقق كمال الايمان
المستحب او نقول بعبارة اخرى من اراد ان يحقق مقتضى من مقتضيات الايمان من مقتضيات كمال الايمان مستحب فليكن على وضوء دائما فاذا اذا كان الانسان محافظا على الوضوء عند كل حدث ومحبا لان يكون دائما على طهارة فان هذا دليل على
كمال ايمانه المستحب. فاذا الحديث لا تعلق له باصل وجود الايمان في القلب. ولا تعلق له بكمال الايمان الواجب وانما له تعلق بكمال الايمان المندوب المستحب. وهذه هي حالة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
فقد كان صلى الله عليه وسلم يحب ان يتوضأ بعد كل حدث. ويحب ان يكون دائما على طهارة. ولذلك لما خرج من عرفات الى مزدلفة نزل في الطريق وبال ثم توضأ فقيل له الصلاة يا رسول الله قال الصلاة امامك. وكذلك
لما بال وجاء رجل وسلم عليه لم يرد عليه السلام. فمن حينما انتهى بوله جاء الى الجدار فتيمم ورد عليه السلام وقال اني كرهت ان اذكر الله الا على طهر او قال الا وانا على طهارة. وقد حفظ عنه صلى الله عليه وسلم من
انس كما في الصحيح انه صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة. فاذا كون الانسان يبقى على طهارة دائما فمتى ما احدث يعقب هذا الحدث بوضوء سواء كان يريد الصلاة او لا يريد
ويحرص على الوضوء حتى ولو كان على طهارة عند كل صلاة فهذا دليل على كمال ايمانه المستحب. فاذا الحديث يدخل فيه امران يدخل فيه من كان حريصا على الوضوء بعد كل حدث فيبقى اغلب اوقات يومه موصوفا بانه طاهر
غير محدث ويدخل فيه من حرص على الوضوء عند كل صلاة. محدثا كان او طاهرا. وكل هذا الامرين انما يتعلقان بكمال الايمان المستحب. ولا شأن لهما لا باصل الايمان ولا بكمال الايمان الواجب
الله اعلم
