الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل جفاف النجاسة يطهر الارض؟ ام لابد من غسل النجاسة؟ الحمد لله المتقرر عند العلماء ان الحكم يدور مع علته
لي وجودا وعدما والمتقرر عند العلماء ان النجاسة عين مستقذرة شرعا تزول بتطهير مواردها وبناء على ذلك فمتى ما كان شيء من اوصاف النجاسة لا يزال باقيا فان الحكم وهو تنجيس المحل لا يزال
باقيا ومتى ما زالت اوصافها من لون او طعم او ريح او جرم فان الحكم حينئذ يرتفع. فاذا وقعت النجاسة على الثوب او على الارض او على الفرش او غيرها. فاننا فاننا نحكم على هذا المحل الذي وقعت النجاسة عليه
بانه لا يزال نجسا ما دامت عين النجاسة لا تزال باقية فيه. فاذا كان لا يزال ريحها او لونها او جرمها او اه لا يزال شيء مما يتعلق بها باقيا. فان المحل لا
نجسا ومتى ما زالت هذه الاوصاف فاننا نحكم على المحل بحكمه السابق وهو انه طاهر. لان الحكم لان النجاسة عين مستقذرة والحكم يدور مع علته وجودا وعدما. وبناء على ذلك
اذا وقعت النجاسة على الارض ثم جاءت الشمس ومع ضرب اشعة الشمس لها ازالتها ازالت اوصافها. او مع سف الرياح عليها غطتها او مع مرور الهواء مثلا عليها او طول
ذهبت عين النجاسة فان المحل حينئذ فان المحل حينئذ يطهر ولله الحمد والمنة فان قلت وهل اختلف العلماء في هذا؟ فاقول نعم. لقد اختلف اهل العلم هل تزال النجاسة بغير الماء
ام يجب في ازالتها الماء؟ على قولين لاهل العلم. والقول الصحيح هو ما اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله. وهو مذهب الائمة الحنفية رحمهم الله تعالى من ان النجاسة تزال بكل مزيل طاهر يذهب عينها. فاذا
ازالت بالدلك او العرك او الفرك او تزول بالريح والشمس او الاستحالة. فمتى ما زالت اوصافها زال حكمها وعلى ذلك يخرج حديث ابن عمر في صحيح البخاري كانت الكلاب تقبل وتدبر وفي زيادة وتبول
وهذه الزيادة وان ضعفها بعض اهل العلم لشذوذها. ولكن صححها اخرون. فعلى التسليم بصحتها فان هذا الكلب تضربه الشمس والرياح ويزول ويزول حكمه بزوال عينه. يزول حكمه بزوال عينه وقد دلت الادلة على جواز ازالة النجاسة بغير بغير الماء. كما في حديث ابي سعيد قال قال النبي صلى الله
الله عليه وسلم اذا جاء احدكم الى المسجد فليقلب نعليه ولينظر فيهما. فان رأى فيهما اذى او قذرا فليمسحه وليصلي فيهما وفي حديث ابي هريرة اذا وطأ احدكم الاذى بخفيه فطهورهما التراب. وقد اجمعت الامة على
ازالة الخارج من احد السبيلين بالحجر. بالاحجار وهو ليس بماء. ولما سأل ولما سألت المرأة النبي صلى الله عليه وسلم وذكرت انها تطيل ذيلها اي مؤخرة ثوبها وتمر على محل نجس قال لها يطهره ما بعده. فاذا وردت الادلة بجواز ازالة النجاسة بغير الماء مما يدل على ان
النجاسة متى ما زالت اوصافها باي نوع من انواع المزيلات فان حكمها يرتفع. والله اعلم
