يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد  تنفي الشكوك بواضح البرهان بالعلم كالازهار في البستان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله
حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد لا زال الحديث في التأمل في بعض صفات الله عز وجل التي وصف الله تعالى بها نفسه ووصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم
ومحاولة تلمس بعض الاثار الايمانية على العبد حينما يؤمن بهذه الصفات آآ الاسماء التي اشتقت منها هذه الصفات ومر معنا في المحاضرة السابقة شيئا من هذه النماذج نستكمل الحديث في لقائنا هذا بايظا نماذج اخرى من هذه من صفات ربنا تبارك وتعالى
اه الحديث هنا اليوم عن صفة الرحمة لله عز وجل وهذه الصفة العظيمة الجليلة من صفات الله عز وجل التي دلت عليها اسماؤه عز وجل المتعددة والمتنوعة كالرحمن والرحيم وهذه وردت وسبق الكلام عليها في
الله عز وجل التعليق عليها الرحمن ورد في حوالي سبعة وخمسين موضع من كتاب الله عز وجل والرحيم وردت في الضعف من الرحمن وهي مئة واربعطعشر مرة في كتاب الله عز وجل
ورد اسم الرحيم مقرونا بالرحمن والرحمن مفردا والرحيم مفردا في مواضع اخرى صفة رحمة الله عز وجل ذكرها الله عز وجل على التعيين بالصفة وربك الغفور ذو الرحمة وهذا رد على الذين يزعمون انهم يؤمنون بالاسماء دون الصفات فهذه نص صريح
لان الرحيم اي ذو الرحمة وربك الغفور ذو الرحمة وجاء اسم الرحيم في العديد من الايات ان الله وهو الغفور الرحيم. فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين سبحانه وتعالى لا شك ان
هذه الايات وهذه النصوص تدل على اثبات هذه الصفة لله عز وجل لكن الذي آآ نطمع ان نقف معه بعض الشيء في استشعاري الاثار الايمانية لايماننا برحمة الله عز وجل
اول هذه الاثار هو رجاء الانسان رحمة الله وتعلق القلب برحمة الله سبحانه وتعالى فلا نجاة الا برحمة الله سبحانه وتعالى. لا نجاة من عذاب الله الا من رحم الله. الا من رحمه الله عز وجل وشملته رحمة
الرؤوف سبحانه وتعالى. ولا شك ايضا ان هذه الصفة كما انها جاءت النصوص وجاءت مشتقة من الاسماء الحسنى التي ذكرها الله عز وجل في كتابه وذكرها النبي صلى الله عليه وسلم الا اننا نرى اثارها في واقعنا
بل العين لا اه يعني تفتقد اثرا من اثار اه رحمة الله سبحانه وتعالى اه على خلقه فان الله  ما خلق الله سبحانه وتعالى من الاحسان والانعام على عباده جميعا مؤمنهم وكافرهم
بل على الحيواني ايضا وهو شاهد على رحمة الله سبحانه وتعالى ورحمة شاملة لكل شيء ومن اثار رحمة الله عز وجل ارسال الرسل وانزال الكتب فهذه من رحمة الله بعباده
فيقول الله عز وجل وانزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ويقول الله عز وجل وما ارسلناك الا رحمة للعالمين انزل الكتب رحمة ايضا للعالمين. قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا اي بالقرآن الذي انزله الله عز وجل
فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ومن اعظم من رحمة الله عز وجل ان اخرجنا بالرسول صلى الله عليه وسلم من الظلمات الى النور ومن العمى الى الهداية من الضلال الى الهداية
من العمى الى النور. الخير من من الله سبحانه وتعالى هدانا للاسلام. وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. فهذه برحمة الله سبحانه وتعالى من رحمته يقول الله عز وجل يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم
بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين فهي منة من الله عز وجل عز وجل ونعمة وفضل واحسان وكرم منه سبحانه وتعالى ان اخرجنا من الضلال الى الهدى ومن الغواية الى آآ الصراط المستقيم نسأل الله ان يثبتنا على ذلك حتى نلقاه
من هذه الاثار الايمانية هو سعة رحمة الله عز وجل. وهذه هي التي تجعل القلب يتعلق بالله عز وجل برحمته مهما بلغ من الذنوب بل يخاطبنا الله عز وجل بخطاب المشفق الرؤوف الرحيم سبحانه وتعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم
اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله هذي من اعظم ايات الرجاء ان الانسان مهما بلغ الاسراف على نفسه في معصية الله وتعريضها لعقاب الله فلا يقنط من رحمة الله
قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب. جميعا. ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم. فهذه من يعني الامور التي تغرس في قلب العبد
عدم اليأس وعدم القنوط من رحمة الله عز وجل مهما فرط في جنب الله سبحانه وتعالى اه في اه صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه يقول النبي صلى الله عليه وسلم لولا لو يعلم المؤمن
ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته احد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من رحمته احد ما قنط من رحمته احد. هذه من الاثار الايمانية لايماننا بصفة الرحمة التي اتصف بها سبحانه وتعالى
اه ونعلم كما اخبرنا الله سبحانه وتعالى انه في كما اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان بل اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل ان رحمة الله تغلب
غضبه وما دام ان رحمة الله غالبة على غضبه فهذه من اكبر دواعي الرجاء ان ينال الله سبحانه وتعالى برحمته وان نكون ممن شمل من شملته رحمته عز وجل التي
اه عمت كل شيء ورحمتي وسعت كل شيء فساكتبها للذين يتقون. اسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم في هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله لما خلق الخلق
كتب في كتابه وهو يكتب على نفسه وهو وضع عنده على العرش ان رحمتي تغلب غضبي وفي رواية سبقت غضبي. هذه لا شك انها من اجل الدوافع والدواعي الى تعلق القلب برحمة الله سبحانه وتعالى. من هذه الاثار
ان يحمله الاعتقاد برحمة الله عز وجل ان يبحث عن الاسباب الموصلة الى الى رحمة الله سبحانه وتعالى. ولهذا نلاحظ ان الله عز وجل قال ان رحمة الله قريب من المحسنين فيسعى الانسان جاهدا
ان يكون ممن اتصف بصفة المحسنين لتشمله هذه الرحمة نسأل الله ان يشملنا برحمته وعفوه انه اه القادر على ذلك فاصل ثم نعود لاستكمال حديث الى ان نلتقي استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان اردت النجاح في الدنيا والسعادة في الاخرة. فاسلك طريق العلم. لكن الافات على هذا الطريق كثيرة. منها الرياء بان يراد بالعلم الشهرة وثناء الناس. قال صلى الله عليه وسلم من طلب العلم ليماري به السفهاء
او ليباهي به العلماء او ليصرف وجوه الناس اليه فهو في النار. ومنها الكبر والعجب قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر ومنها الحسد قال تعالى وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم
اي بغى بعضهم على بعض فاختلفوا في الحق لتحاسدهم وتباغضهم. ومنها الانشغال بالدنيا وملهياتها واشغالها عن تحصيل العلم النافع منها التعالم والتصدر قبل التأهل. فان التصدر يمنع من تلقي العلم. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه تفقهوا
وقبل ان تسودوا. ومنها الفتور والكسل. قال صلى الله عليه وسلم ان لكل عمل شرا ولكل شرة فترة. فمن كانت شرته الى سنتي فقد افلح ومن كانت فترته الى غير ذلك فقد هلك
فالزم طريق العلم. ولا تصدنك الافات واحذر من قطاع الطريق قال تعالى   الحمد لله اه كان الحديث عن صفة الرحمة وبعض الاثار الايمانية المترتبة على الايمان برحمة الله سبحانه وتعالى. اشرنا الى شيء من هذا
ومن اهم هذه الاثار ان الانسان يعرض نفسه ويجتهد في تعريض نفسه للاسباب الموصلة الى رحمة الله سبحانه وتعالى ومن اهمها الاحسان الى عباد الله سبحانه وتعالى. لذلك قال الله عز وجل ان رحمتي
قريب ان رحمة الله قريب من المحسنين اه كلما كان الانسان اكثر احسانا كان اقرب الى ان تشمله رحمة الله عز وجل التي وسعت كل شيء. كذلك اه الصفات التي ذكرها الله عز وجل
في هذا المعنى في قوله تعالى ورحمتي وسعت كل شيء. فكما ان رحمة الله وسعت كل شيء لكنها خص الله بعض عباده بهذه الرحمة فلهم النصيب الاوفى دون غيرهم من من عباد الله عز وجل فقال
فساكتبها للذين يتقون يجتهد الانسان في التقوى وتكون دافعة لتحقيق التقوى لله عز وجل ويؤتون الزكاة وهذي ايضا دافعة من اسباب اه نيل رحمة الله سبحانه وتعالى. ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا يؤمنون. وعلى كل فالايمان هو من اكبر
وسائلي نيل الرحمة رحمة الله سبحانه وتعالى. ولهذا قال الله عز وجل وكان بالمؤمنين رحيما سبحانه وتعالى. وهذه رحمة خاصة بالمؤمنين. والا فان الله عز وجل بالناس لرؤوف رحيم. هذه بعض المعاني المتعلقة الاثار والثمار المترتبة على
الايمان بصفة ورحمة الله سبحانه وتعالى واستشعارها وتحقيق العبودية لله عز وجل بها من هذه الصفات صفة المجيء والاتيان هذه ذكرها الله عز وجل صريحا في كتابه العزيز في قول الله عز وجل وجاء ربك والملك صفا صفا. والملك اي جنس الملائكة وهذا لفصل القضاء
الخلائق اه يوم القيامة وقال الله عز وجل ايضا في الاية الاخرى هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك وهذا هو الشاهد او يأتي ربك تأتي الملائكة اي ملائكة الموت
او يأتي ربك وهذا الفصل القضاء بين العباد كما في الاية التي قبلها او يأتي بعض ايات ربك يوم ياتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها
خيرا ايات الله عز وجل الثانية التي اشارت اليها الاية او يأتي بعض ايات ربك هي طلوع الشمس من مغربها فحين تلك ظهور تلك الحالة فان باب التوبة نسأل الله العافية والسلامة يقفل
ولا ينفع نفس لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل. نسأل الله العافية والسلامة اه طبعا هذه الايات فيها يعني صراحة التصريح لاثبات صفة المجيء والاتيان لله سبحانه وتعالى ونحن نؤمن بها كما اخبرنا الله
عز وجل من غير لتحريف الولاية عطيل من غير تشبيه ولا تمثيل. فمن غير تحريف ولا تمثيل   نقف او نقف متأملين لبعض ما هي الاثار التي يمكن ان اه تستفاد من ايماننا بهذه الصفات التي اشارت
اليها هذه الايات. من اهم هذه الاثار هو الخوف من هذا المشهد العظيم الذي يأتي فيه الرب عز وجل اللي الفصل بين الخلائق ولا يبقى امام العبد الا ما قدم من عمل
وان كان خيرا فرح به ورآه وكان سببا في نجاته وان كان شرا نسأل الله العافية والسلامة اه كان سببا في هلاكه ونستشعر في هذا المعنى اه حديث النبي صلى الله عليه وسلم وما ذكر عليه الصلاة والسلام
في قوله ما منكم من احد الا الا سيكلمه آآ ربه ليس بينه وبينه ترجمان. لا اله الا الله استشعار الانسان في هذا الموقف العظيم ان الله عز وجل ما منكم من احد
الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ليس بينه وبينه ترجمان فينظر ايمن منه فلا يرى الا ما قدم منه عمل وينظر اشأم منه فما يرى الا ما قدم من عمل
وينظر بين يديه فلا يرى الا النار القاء وجهه قال صلى الله عليه وسلم فاتقوا النار ولو بشق تمرة استشعار هذا الموقف مهم جدا  ان يعد المرء لهذا الموقف عدته
قبل فوات الاوان. فنحن في فترة المهلة نحن في المهلة هل ترى ان ترى عملا صالحا بين يدي الله عز وجل ينجيك ويكون شفيعا لك لتنال رحمة الله عز وجل
او ترى الامر الاخر نسأل الله العافية والسلامة من الاثار الايمانية  هذه الايات هو التحذير من التسويف بالتوبة والاعمال الصالحة الانسان لا يدري متى يفجأه الاجل لا يدري متى يفجأه الاجل
العاقل ان يكون مستعدا للقاء الله عز وجل فلا يؤجل التوبة والاعمال الصالحة الى الى لانه لا يدري متى يقفل هذا الباب يقفل هذا الباب بغرغرة اذا بلغت الروح الحلقوم بالغرغرة
لم يبق لم ينفع للانسان عمل بعد ذلك ولا مجال للتوبة وكذلك اذا طلعت الشمس من مغربها نسأل الله العافية فهي كما قال الله عز وجل لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت
من قبل او كسبت في ايمانها خيرا فهذه هذي استشعار هذا الموقف مجيء الله عز وجل للفصل بين الخلائق اقفال باب التوبة هذه كلها تشعر الانسان بانه يجب ان يجتهد
فيما ينجيه وينفعه ويفرح به عند لقاء الله عز وجل فنحن ملاقوا الله لا محالة وهذه الايات صريحة في هذا الامر ونحن يعني امامنا ذلك الموقف العظيم الذي يلجم الناس العرق
وآآ تكون اعمالهم على او نجاتهم على قدر اعمالهم واولئك السبعة الذين يظلهم الله يوم لا ظل الا ظله نسأل الله الكريم من فضله وان يجعلنا واياكم منهم فيحرص الانسان
في الاعداد والاستعداد لذلك الموقف بمجيء الرب للفصل بين القضاء موقفي اغلاق باب التوبة بالكلية وهذا مما يستدعي ويكون من اكبر الدوافع والحوافز على ان يجتهد الانسان في ان يستثمر وقته وان يقدم اكبر ما يمكن
من عمل صالح يلقاه بين يدي الله سبحانه وتعالى حين في ذلك الموقف العظيم الرهيب الشديد وهذا هو الواجب على العاقل ان يسعى جاهدا في نجاة نفسه سائلين المولى عز وجل ان
يرزقنا حسن الاستعداد للقاء الله عز وجل. وان اه يرزقنا الانابة اليه سبحانه وتعالى ما دمنا في ساعة المهلة قبل ان يفجعنا الاجل ونحن غافلون نعوذ بالله من الغفلة ونعوذ بالله من
موجبات غضبه واليم عقابه. آآ فاصل ثم نعود لاستكمال ما تبقى الى ذلك الحين. استودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته   هل انت حريص على تصحيح عباداتك هل ترجو ان يتقبلها الله؟ اطلب العلم
اذ لا تصح العبادة الا به قال تعالى والمؤمنات. وشرط قبول طلب العلم الاخلاص فيه بالا تريد به الا وجه الله. قال تعالى وبالاخلاص ترزق صحة الفهم وقوة الاستنباط قال صلى الله عليه وسلم
من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وبالاخلاص يذعن المتعلم للحق ويقبل النقد قال الذهبي علامة المخلص انه اذا عاتب لا يبرئ نفسه بل يعترف ويقول رحم الله من اهدى الي عيوبي. ويجب ان يتوفر الاخلاص في التعلم والتعليم والتأليف
قال ابو داوود الطيالسي ينبغي للعالم اذا حرر كتابه ان يكون قصده بذلك نصرة الدين لا مدحه بين الاقران لحسن التأليف. فاخلص النية واحذر من فسادها. كطلب العلم لاجل المال والثروة. او
في الجاه والشهرة او المراء والجدل فان ذلك يفسد العمل. قال تعالى   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا زلنا مع اه يعني محاولة النظر والاشارة الى بعض الاثار الايمانية لبعض صفات الله عز وجل
حديثنا ايها الاخوة والاخوات اه في الكلام عن اه صفة العزة لله عز وجل والعزة لله جميعا يقول الله عز وجل الذين يتخذون الكافرين اولياء من دون المؤمنين ايبتغون عندهم العزة فان العزة لله جميعا
ويقول الله عز وجل ولا يحزنك قولهم ان العزة لله جميعا والى غير ذلك من الايات والنصوص الكثيرة في هذا المعنى والعزة مشتقة من اسمه العزيز سبحانه وتعالى واسمه العزيز ورد في كتابه العزيز
في اثنتين وتسعين في اثنين وتسعين موضعا كتاب الله عز وجل كثيرا ما يقترن اسم العزيز باسم الرحيم وهذا ظاهر في سورة الشعراء كما تقدم. وان ربك لهو العزيز الرحيم وقلنا ان اقتران الاسمين يعطي معنى ثالثا
من دلالة كل اسم على حدة فاجتماع العزة هنا وهي القوة مع الرحمة وهي اللطف هو من هي قمة الكمال لله سبحانه وتعالى اجتماع صفات الجلال مع صفات الجمال هذا انموذج لها وتقدم الكلام على هذا الموضوع في ما تقدم من التنبيه على هذا الامر
العزة في الاصل هي القوة والغلبة والله تعالى له العزة بجميع معانيها والعزة لها عدة معاني اه هناك عزة القوة وهو تعالى العزيز بمعنى القوي الشديد وهناك عزة الغلبة والقهر
الله سبحانه وتعالى هو العزيز بمعنى القاهر الذي لا يغلب سبحانه وتعالى وهناك عزة الامتناع هو سبحانه وتعالى العزيز بمعنى المنيع الذي لا يرام جنابه سبحانه وتعالى وهناك ايضا من هذه المعاني
عزة النفاسة والقدر فهو سبحانه وتعالى العزيز بمعنى نفيس القدر فهو سبحانه لا يعدله شيء ولا مثل له ولا نظير تبارك وتعالى اه هذه الصفة صفة العزة لله عز وجل
تورث وفي قلب المؤمن اذا تدبرها وتأملها تورث انه لا يمكن ان يفعل الانسان شيئا اه على خلاف ما اراد الله عز وجل. او ان يقف في صف مقابل لله سبحانه وتعالى. وقد ذكر الله عز وجل مع ان
في بيان التحذير من بعض الكبائر والمنكرات في انها هي نوع من المحاربة والمحادة لله عز وجل فكيف انت ايها الحقير الضعيف امام عزة القوي سبحانه وتعالى يقول الله عز وجل فان لم تفعلوا في موضوع الربا
وتركه قال فاذنوا بحرب من الله ورسوله هذه الحرب اه غير متجانسة ولا متقاربة البتة فكيف انت ايها الظعيف الحقير تحارب الله وتحارب رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا لا شك انها من اكبر الدوافع في
البعد عن هذا الجرم العظيم انك اذا اكلت الربا او اسهمت فيه فانك محارب لله ونتيجة هذه الحرب محسومة معروفة بلا بلا شك وبلا ريب هذي من اكبر يعني الصيغ
والعبارات التي تدفع الانسان عن ان يقع في شيء من مثل هذه الجرائم التي فيها محاربة لله عز وجل ذكر الله عز وجل ذلك ايضا في المحاربين قال انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا
ان يقتلوا او او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم هذي من اكبر الدوافع في بعد الانسان عن ان يقف محاربا
محادا لله سبحانه وتعالى لان نتيجة هذه الحرب محسومة وواضحة ومعروفة ايضا اه من المعاني التي يورثها الايمان اعتقادي هذه الصفة لله عز وجل ان المؤمن ينبغي ان يكون عزيزا في دينه قويا
ثابتا لانه بايمانه بهذا الاسم يستشعر الانسان والمؤمن الشجاعة والقوة والثبات على دين الله عز وجل. لماذا؟ لانه يأوي الى ركن شديد الى الله سبحانه وتعالى الى القوي القاهر فاذا كان الله معك فكيف تخاف
من المخلوقين الضعفاء فهذه الايمان بهذه الصفة من اكبر دوافع الثبات على دين الله عز وجل. وعدم التنازل عن شيء من دين الله عز وجل مهما وقف امامك الواقفون من اعداء الله واعداء دينه. فاذا كان الله معك
لا تخافوا احدا خف ان تقع في امر يكون سببا في ان الله عز وجل اه يعني يتركك وشأنك لا يقف يكون ناصرا معينا لك سبحانه وتعالى من هذه المعاني
هي ان العزة لله جميعا يهبها لمن يشاء فمن طلب العزة حقيقة وسعى اليها هو مطلب شريف يسعى الانسان دائما الى ان يكون عزيزا من يعي الجانب من طلب العزة فليطلبها من مالكها سبحانه وتعالى
من كان يريد العزة فلله العزة جميعا لهذا يقول الله عز وجل قل اللهم ما لك الملك يؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء
قدير الله هو المالك لهذا الامر فمن طلبه فليطلبه من مالكه سبحانه وتعالى. فيها اه يعني هذه تعطي معنى ان العزة الذين يلتفتون الى المخلوقين يبتغون عندهم العزة انكر الله عز وجل
عليهم ذلك في قوله سبحانه والذين يتخذون الكافرين اولياء من دون المؤمنين ايبتغون عندهم العزة فان العزة لله جميعا فعليه ان يسألها من مالكها سبحانه وتعالى. اما الخلق كلهم اجمعون فهم
ضعفاء فقراء العاجزون امام قوة الله وعزته سبحانه وتعالى فيها ايضا ان من اسباب تحصيل العزة والرفعة والعفو والصفح وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما نقصت صدقة من مال
وما زاد الله عبدا بعفو الا عزا اذا عفا من عفا واصلح فاجره على الله ومن هذا الاجر المعجل العلو والرفعة والقوة قال وما زاد الله عبدا بعفو الا عزا
وما تواضع احد لله الا رفعه الله. والحديث في الصحيح في مسلم ما تواضع احد لله الا رفعه الله كذلك من هذه المعاني وهي التي اشرنا اليها ان العزة لله ولرسوله وللمؤمنين في الدنيا
وفي الاخرة ولهذا اعاب الله سبحانه وتعالى على المنافقين الذين زعموا وقالوا ليخرجن الاعز لان رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل قال الله تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين
لا يعلمون ولكن المنافقين لا يعلمون فعليه من اراد الرفعة وعلو المنزلة والشأن والعزة في الدنيا والاخرة فليستمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليستمسك  ما يقربه الى الله زلفى
فانه عزيز ما دام الله معه ومن خذله الله فلا ناصر له. اسأل الله عز وجل ان ينصر دينه وان يعلي كلمته وان يعز الاسلام والمسلمين ويذل الكفر الكفر والكافرين. وآآ بهذا نكتفي من هذا اللقاء. الى ان نلتقي نستودعكم الله
الذي لا تضيع ودائعه سبحانك اللهم وبحمده اشهد ان لا اله الا انت سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تلك العنود رؤوسها ميسورة في صرح علم راسخ الاركان بشرى لنا بشرى لنا بشرى لنا زاد اكاديمية بالعلم كالازهار في البستان
