الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول المصنف رحمه الله في العقيدة الطحاوية يقول ابو جعفر الطحاوي
وان محمدا عبده المصطفى ونبيه المجتبى ورسوله المرتضى وخاتم النبيين وامام الاتقياء الى اخر ما ذكر رحمه الله مما يتعلق باصل الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم بالركن الثاني من اركان الاسلام وهو الشهادة لله الشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة
فالايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم يتعلق به تفاصيل ذكر جملة منها ابتدأها بقوله وان محمدا عبده المصطفى وقول محمدا المقصود به محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب الهاشمي القرشي
صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقول عبده المصطفى تكلمنا على قوله عبده وقلن ان هذا الوصف من اشرف اوصاف النبي صلى الله عليه وسلم لذلك كثر ذكره بل ابتدأ الله تعالى بذكره صلى الله عليه وسلم بهذا الوصف في مواضع عديدة
والسبب هو انه اول الاوصاف في الترقي والعلو في درجات الكمال تحقيق العبودية ثم بعد ذلك النبوة ثم بعد ذلك الرسالة فبدأ بوصفه الاول الذي بني عليه كل ما يأتي من اوصاف
فقوله قوله رحمه الله وان محمدا عبده المصطفى وصف الله تعالى به رسوله صلى الله عليه وسلم في اشرف مقاماته كما تقدم في مقام الاسراء سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وفي مقام
الدعوة في مقام الدعوة وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا وفي مقام الوحي فاوحى الى عبده ما اوحى وفي مقام التحدي وان كنت في رب ما نزلنا على عبد او هذه
مقامات شريفة عظيمة قامها النبي صلى الله عليه وسلم اظهره الله تعالى فيها على من خاصمه ومع هذا كان الوصف المبتدأ بذكره في ذلك المقام هو العبودية فانما نال ذلك الفضل وذلك النصر بتحقيق العبودية لله عز وجل. وقوله رحمه الله المصطفى
قلنا الاصطفاء المصطفى مأخوذ من الاصطفاء وهو الاختيار والاختيار حق لله تعالى كما قال جل في علاه وربك يخلق ما يشاء يختار ما كان لهم الخيرة سبحانه سبحان الله تعالى عما يشركون
الله تعالى يصطفي من الملائكة رسله من الناس فالنبي صلى الله عليه وسلم في في ذروة الاصطفاء ولذلك قال عنه قال عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما دخل عليه في
آآ شرفته قال وانت رسول الله وصفوته اي من خلقه فالنبي صلى الله عليه وسلم صفوة الله من خلقه. وقد جاء بيان اصطفائه صلى الله عليه وسلم في حديث واثلة بن الاسقع في الصحيح قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان الله اصطفى
كنانة من ولد اسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم فهو صلى الله عليه وسلم خيار من خيار ولا خلاف بين اهل العلم ان النبي صلى الله عليه وسلم صفوة الله من خلقه
ولهذا هو افضل الخلق قال السفاريني رحمه الله فهو خاتم الرسل باتفاق وافضل الخلق على الاطلاق. وافضل الخلق على الاطلاق فتفضيله على سائر الخلق متفق عليه بين اهل العلم ولذلك مما جرى
بكلام العلماء في وصف النبي صلى الله عليه وسلم وخيرته من خلقه او وهو افضل الخلق وما اشبه ذلك مما يدل على تميزه صلى الله عليه سلم على سائر الخلق. آآ قال رحمه الله
ونبيه المجتبى ونبيه المجتمع هذا ثاني ما ذكره المصنف من مما يشهد به للنبي صلى الله عليه وسلم انه نبيه فاهل السنة والجماعة واهل الاسلام يعتقدون ويقرون بان محمدا صلى الله عليه وسلم
نبي الله نبي الله جل في علاه والنبي مأخوذ من النبوة وهي الارتفاع بالشيء ومن النبأ وهو الاخبار وكلاهما صادق في وصف النبي صلى الله عليه وسلم. فالنبي صلى الله عليه وسلم
عال مرتفع بما فظله الله تعالى به على سائر الناس فهو مرتفع المقام رفيع المنزلة صلى الله عليه وعلى اله وسلم كما انه يخبر بما يخبر به من الاخبار فالنبوة مأخوذة من
النبأ ودلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم اكثر من ان تحصر وقد اقام الله من الشواهد على صدقه قبل بعثته وبعد بعثته وبعد موته واعظم ما جاء به من دلائل نبوته ما اوحاه الله تعالى اليه من هذا الكتاب المبين
الذي جعله الله تعالى حجة على الناس اجمعين. على الاولين والاخرين فهو حجة الله الباقية واية النبي التي لا تنقضي ولا تنتهي عبر الزمن والمكان فالقرآن العظيم هو اية النبي صلى الله عليه اعظم ايات النبي صلى الله عليه وسلم الدالة على صدقه وعلى صحة نبوته
وقد اعتنى العلماء رحمهم الله بذكر دلائل النبوة ومن ذلك ما كتبه البيهقي في كتابه الشهير دلائل النبوة فذكر فيه من دلالات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وايات الله عز وجل التي
آآ خصها خص بها النبي صلى الله عليه وسلم فكان اعظم الرسل ادلة على صدق نبي نبوته. ما جاء رسول بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من دلائل النبوة
والسبب في هذا علوم منزلة النبي صلى الله عليه وسلم عند رب العالمين هذا واحد ثانيا ان النبي صلى الله عليه وسلم نبوته عامة فليست خاصة بقومه ولا خاصة بزمان
بل هي باقية بقاء الليل والنهار الى ان يرث الله الارظ ومن عليها وهذا يقتظي ماذا هذا يقتضي ان تكون الادلة الدالة على صدق نبوته ظاهرة بينة متواصلة ممتدة لا تنحصر في زمان ولا تقف عند حد
ولهذا كانت الدلائل على نبوة النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة جدا وقد ذكرت انها سابقة لبعثته وانها مرافقة له حياته بعد بعثته وانه وانها اي الدلائل ايظا باقية بعد موته فلم تنقطع دلائل
نبوته ورسالته صلى الله عليه وسلم بموته قال رحمه الله المجتبى قوله المجتبى مأخوذ من الاجتباء والاشتباه معناه قريب من الاصطفاء الاشتباه هو اختيار وتفضيل وقيل بل الاصطفاء اعلى درجة من الاجتماع
فما ورد في الاصطفاء يدل على الاجتباء وبالتالي ادلة الاجتبا هي ادلة الاصطفاء المتقدمة. في قول الله تعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس هذا يدل على الاجتباء وايضا قول عمر رضي الله عنه واقرار النبي صلى الله عليه وسلم له انت رسول الله وصفوته
انت رسول الله وصفوته هكذا قال الحديث انت رسول الله وصفوته اي من خلقه آآ وايضا حديث واثلة بن الاصقع  ادلة الاجتباء مستفادة من الاصطفاء. اذا قلنا ان الاصطفاء اعلى درجة من الاجتماع. واذا قلنا ان الاصطفاء هو
فكذلك ادلة الاصطفاء دالة على الاجتباه. قوله رحمه الله ورسوله المرتضى هذا اعلم بلغه النبي صلى الله عليه وسلم من المنازل. الرسالة فعقده اهل الاسلام واهل السنة والجماعة ان النبي صلى الله عليه وسلم رسول الله
ارسله الله تعالى بين يدي الساعة بالحق بشيرا ونذيرا. وقول المصنف ورسوله رسول فعول بمعنى مفعول فعول صيغة مبالغة بمعنى مفعول بتحقق وصف الارسال فهو مرسول صلى الله عليه وسلم
والمادة مأخوذة من ارسل يرسل ارسالا وهي بعث الشيء او البعث بالشيء بعث الشيء او البعث بالشيء اما في الشرع فالرسول هو من اوحى الله تعالى اليه بشيء وامر بتبليغه
ودلائل رسالة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كثيرة منها القرآن العظيم فقد قال الله تعالى محمد رسول الله وامر الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم ان يبلغ الناس برسالته قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم
جميعا واما السنة فهي اكثر من ان تحصر فانه صلى الله عليه وسلم بعث للناس كافة كما سيأتي في الادلة في حديث جابر رضي الله عنه والادلة على ذلك كثيرة وقد اجمع عليه
علماء الامة لا خلاف بينهم في ان محمد ابن عبد الله رسول الله الى الناس كافة كما سيأتي تقريره وقوله رحمه الله المرتضى المرتبة اي الذي رضيه الله جل وعلا
المرتضى هو المرظي ومشتق هذا الوصف هذا الوصف مشتق من ارتضى وهو مأخوذ من الرضا والرضا يدل على القبول وعلى عدم السخط وعلى المحبة كل هذا مما يفيده هذا الوصف
فهو رسوله المحبوب وهو رسوله المقبول وهو رسوله الذي رضي عنه جل في علاه و وصفه  هذا الوصف اي المرتضى مأخوذ من قوله تعالى الا من ارتضى من رسول فانه يسلكه من بين يديه ومن خلفه
رصد في سورة الجن قال عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا الا من ارتضى من رسول فهو مرتضى من الله جل في علاه ولذلك خصه الله تعالى بما لم يخص به غيره من الرسل
وعلى كل حال فالارتظاء هنا وصف زائد على الاصطفاء والاجتباء فان الاصطفاء والاجتباء قد يكون نعم مع نقص في الرضا لكن الرضا والارتقاء هو غاية المنتهى فهو وصف زائد على
ايش على الاصطفاء من يأتي بدليل ان الرضا اعلى من الاصطفاء اي نعم القرآن وش فيه ماني بقول غيب عليه القرآن نعرف لا يعني ما هو بلازم بنفس آآ اشتقاق الكلمة. دليل على ان الرضا
اعلى من الاصطفاء ها  فهذا ما فيه دليل نعم الامة كم ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا اثبت الاصطفاء لكل من ورث الكتاب ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا كم اقسامهم
فمنهم ظالم لنفسه من المصطفين ومنهم مقتصد من المصطفين ومنهم سابق بالخيرات. كل هؤلاء مصطفون مع انه فيهم ظالم لنفسه والله تعالى لا يرضى عن الظالم لنفسه لا يرظى عن الظلم للنفس سواء بالمعصية بالكبائر او بغيرها
الرضا منزلة اعلى من الاصطفاء لان المصطفيين منهم من هو موصوف بالظلم لنفسه والله لا يرضى ظلم النفس ولا يقبله فدل هذا على ان هذا من دلائل ان منزلة اعلى من منزلة الاصطفاء
فان الاصطفاء يكون ممن هو ناقص في بعض احواله كالظالم لنفسه كما دلت عليه هذه الاية فقوله رحمه الله ورسوله المرتضى دال على ما خص الله تعالى به رسوله من القبول من المحبة من علو
المنزلة من الخصوصية في الاصطفاء فهو اصطفاء في اعلى ذروته الذي يبلغ به منزلة الرظا ثم قال رحمه الله وانه وانه خاتم النبيين عندكم هكذا وانه لا لا ما هو انه هو ايه؟ وانه يعني فيها
قوله وانه الا وخاتم النبيين ها طيب النسخة اللي عندكم وش هي يا وانه لم يصح انه لان هي نقول في توحيد الله معتقدين انه ان ان الله وحده لا شريك له وان محمدا وانه
العطف على ما تقدم فما ما ما تفتح هي مكسورة على كل حال. طيب النسخ اللي فيها وانه خاتم النبيين اي يعتقد اهل السنة والجماعة واهل الاسلام يعتقدون ان محمدا
صلى الله عليه وسلم قاتموا النبيين والخاتم هو الذي لا يأتي بعده شيء فان مادة ختم الخاء والتاء والماء والميم في اللغة تدل على بلوغ الشيء ونهايته ومنه قوله جل وعلا في وصف شراب اهل الايمان ختامه
مسك اي نهايته وغايته ومنتهاه اي ان اخر ما يجده فاخر ما يجده هؤلاء في شرابهم رائحة المسك اخر ما يجد هؤلاء في شرابهم رائحة المسك فقوله خاتم النبيين اي اخرهم
ومنتهاهم ودليل ذلك قول الله تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين فشهد الله تعالى له بختم النبوة وقد قرر النبي صلى الله عليه وسلم هذا الوصف له بضرب المثال فقال كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان مثلي ومثل ان
اثري ومثل الانبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا فاحسنه وجمله الا موضع لبنة كل البيت احسنه وجمله كل البناء الا موضع لبنة ثم قال فجعل الناس يطيفون او يطوفون في بعض الروايات به اي بهذا البيت ويعجبون
ويعجبون له من حسنه وبهائه وجماله ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة يعني هلاكون من هذا البناء بهذه اللبنة التي تسد اه نقصه وتكمل بهاءه وحسنه. قال النبي صلى الله عليه وسلم فانا اللبنة
هذا مثل مضروب ثم قال وانا خاتم النبيين فكما ان البناء ختم بهذه اللبنة التي كمل بها حسنه وجماله وبهاؤه كذلك ختم الله به صلى الله عليه وسلم فهو خاتم النبيين. فكان النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم هو اللبنة التي كمل بها
التي التي كمل الله تعالى بها النبوة وختمها  اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بمجيء كذابين يدعون النبوة فدل ذلك على انه لا نبي بعده. كما جاء في السنن انه قال صلى الله عليه وسلم انه سيكون في
كذابون ثلاثون كلهم يزعم انه نبي ثم قال وانا خاتم النبيين لا نبي بعدي فاستدل النبي صلى الله عليه وسلم على كذب اولئك الذين ادعوا النبوة بماذا بانه خاتم النبيين
فقرر النبي صلى الله عليه وسلم ختم النبوة بالاخبار والنفي فقال انا خاتم النبيين هذا اثبات لا نبي بعدي هذا نفي ان يكون بعده نبي صلى الله عليه وسلم هذا ايضا من الادلة الدالة على انه خاتم النبيين
ومن الادلة الدالة على انه خاتم النبيين ما سماه الله تعالى به فمن اسمائه صلى الله عليه وسلم العاقب وقد جاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والعاقب الذي
لا ليس بعده نبي العاقب الذي ليس بعده نبي كما في حديث جبير بن مطعم عند الامام مسلم كل هذه الادلة وغيرها كثير تدل على انه خاتم النبيين صلى الله عليه وعلى اله وسلم
وختم النبوة معناه انه لا يأتي بعده نبي بابي هو وامي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
