الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فصلة ما ذكره المصنف رحمه الله فيما يتعلق ما يجب اعتقاده في النبي محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم
يقول رحمه الله بعد بيان عموم رسالته وهو المبعوث الى عامة الجن وكافة الورى قال بالحق والهدى وبالنور والضياء بالحق هذا متعلق بقوله المبعوث المبعوث بالحق هو المبعوث بالحق وقوله رحم الله بالحق والهدى
هذا وايضا وبالنور والظياء هذا توصيف لما جاء به صلى الله عليه وسلم فان ما جاء به حق وهدى ونور الوضيع الله تعالى يقول هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون
والحق هو العلم النافع الذي به يدرك الامور على حقائقها ويعرف مواقع الصواب ويميز بين الحق والباطل. هذا الحق واما الهدى فهو التوفيق الى العمل بالحق وهو العمل الصالح فيكون الحق
ما جاء به علما والهدى ما جاء به عملا فما جاء به كمال في الظاهر وفي الباطن في العلم وفي العمل فانه حق مطابق للواقع ثابت مستقر وهو هدى يخرج به الناس من الظلمات الى النور
وقد وصف الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بانه يهدي الى صراط مستقيم كما قال وانك لتهدي الى صراط مستقيم. وكما قال وانك لعلى هدى مستقيم فهو في ذاته على هدى مستقيم
وهو في دعوته يدعوه الى الصراط المستقيم وكل هذا يبين عظيم ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق الذي به تشرق القلوب بعد ظلماتها. وبه يهتدي الناس
من الوان الضلالات والانحرافات وقوله رحمه الله وبالنور والضياء اي جاء بالنور وبالضياء والنور هو ما جاء به من الهدى ودين الحق قال الله تعالى ومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس
كم مثله في الظلمات لا يستويان قد قال الله تعالى قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. فوصف الله تعالى ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم بانه نور
وقال يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وانزلنا اليكم نورا مبينا وقال فامنوا بالله ورسوله والنور الذي انزلناه فمن اهم واخص ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
النور الذي اخرج الله تعالى به الناس من الظلمات الى النور من ظلمات الجهالات من ظلمات الضلالات من ظلمات الشقاء من من ظلمات التعاسات الى نور السعادة والعلم والهدى والعبادة
والاستقامة والصلاح في الدنيا والاخرة وهذا ليس مقصورا على الدنيا بل هو في الدنيا وفي الاخرة قال الله جل وعلا يوم ترى المؤمنين والمؤمنات نورهم يسعى بين ايديهم وبايمانهم فما جاء به صلى الله عليه وسلم نور في الدنيا
كما تقدم ونور في الاخرة فان الله تعالى يعطي المؤمنين نورا يوم القيامة. يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم وقد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
ويعطى كل انسان منهم اي من المنافقين والمؤمنين من اهل هذه الامة نورا ثم يتبعونه اي يتبعون ذلك النور والنور على قدر ما كانوا عليه من ايمان واستقامة طلاح في الدنيا
اما نور المؤمنين لا يجوز لنا به الصراط المضروب على متن جهنم واما نور المنافقين فيطفأ فيكون كما قال جل وعلا بما قصه عن المنافقين يقولون يوم يقول المنافقون المنافقات للذين امنوا
انظرونا نقتبس من نوركم. قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا للوراء فليس هذا محل عطاء كل له من شأنه ما يغنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغريه واما وصف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم بالضياء اذا وصفه بالنور واضح
فيما يتعلق بحال الدنيا وفيما يتعلق بالاخرة واما وصفه بالظياء فقد فسر كثير من العلماء الضياء بالنور. هذا التفسير لكون هذين المعنيين متقاربين ولكن الحق ان النور يختلف عن الظياء اذا اجتمعا واما اذا افترقا فالنور
يشمل الظياء نوضي يشمل النور لكن في مثل هذا السياق الذي ذكر فيه النور والظياء النور يختلف عن الظياء ايهما اشد انارة الرياء اشد انارة وهذا من الفروق في حال الاجتماع الظياء اشد انارة. يقول الله تعالى هو الذي جعل الشمس ضياء
والقمر نورا ايهما اشد انارة الشمس كما انه فرق بينهما من حيث الحرارة فالظياء نور مع حرارة بخلاف او النور فانه نور لا حرارة فيه وهكذا ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
نور وقد يكون فيه حرارة وحرارته هي ما فيه من تكاليف قد تشق على الناس لكن عواقبها حميدة وما لاتها سعيدة فكل المشقات تنقلب الى ملذات في طاعة الله عز وجل
فهي باعتبار مشقتها على النفس تشبه الظياء في حرارتها كما قال تعالى كتب عليكم القتال وهو كره لكم  قد يفرظ على الخلق ما يكون شاقا شديدا عليهم لكن مآله وعاقبته
حميدة ثم قال رحمه الله بعد وبهذا يكون قد انتهى ما ذكره المصنف رحمه الله مما يتصل  ان بالايمان بنبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وما له من الصفات وما يتعلق
بالنبوة من مسائل بعد هذا عاد المصنف رحمه الله الى ذكر ما يتعلق ب الكتب فعاد الى تقرير ما يتصل بالقرآن فقال رحمه الله عندكم هكذا قال وان القرآن كلام الله
سبق ان اشرت فيما تقدم من آآ بيان وشرح ان العلماء رحمهم الله في في كتب العقيدة يبسطون مسائل الاعتقاد وفق اصول الايمان الستة فاذا نظرت فيما ذكروه تجده مستوعبا لكل الاصول الستة تقريرا وبيانا وايظاحا
ولهذا نحن مضى معنا ما يتعلق باصل الايمان بالله واصل الايمان بالقدر واصل الايمان بالرسل وها نحن الان في اصل جديد من اصول الايمان او في مسألة من مسائل الايمان المتصلة باصل جديد من اصول الايمان وهو الايمان
بالكتب وقوله ان القرآن كلام الله هو مما يندرج في مبحث الايمان بالكتب. وان كان هذا ايضا له صلة بما له صلة بما يتعلق بالايمان باصل الايمان بالله عز وجل فانه من مما يتعلق بصفات الله وهو اثبات الكلام له
وقد يكون الاصل او المسألة تتصل باكثر من اصل فهذا الاصل وهو ما يتعلق بالايمان بان القرآن كلام الله يتصل ابتداء بالايمان بالكتب يتصل بالايمان بالله عز وجل يتصل بالايمان بالرسل
لان الله ارسل رسلا وانزل اليهم كتبا فمن انكر ان الله تعالى ان القرآن كلامه او ان الكتب كلامه جل في علاه فانه قد فانه قد اخل باصل من اصول الايمان وهو الايمان بالرسل لان من لوازم الايمان بالرسل ان الله اوحى اليهم بكلام منه جل في علاه
ولهذا تجد الذين يكذبون الرسل من جملة ما يحتجون به على تكذيب الرسل ان الله لم يكلمهم ولم يوحي اليهم ولم ينزل اليهم كتابا كما قال تعالى قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا
هؤلاء ينكروا ان يكون قد انزل الله تعالى على محمد كتابا فقال لهم ان كنتم تكذبون فمن انزل الكتاب الذي جاء به موسى وايضا قال جل وعلا كما سيأتي في حق من آآ كذب الرسول وقال ان هذا الا قول البشر. فهؤلاء كذبوا
الرسول بان ما جاء به ليس من كلام الله انما هو قول البشر كما قال ان هذا الا قول البشر. فهؤلاء الذين كذبوا الرسول صلى الله عليه وسلم بان الله اوحى اليه كان من حجتهم لابطال ما
اخبر به ان هذا الذي يتكلم به يبلغهم اياه ليس كلام الله انما هو قول البشر فقالوا ان هذا الا قول البشر قد توعدهم الله تعالى بقوله ساصليه سقر وما ادراك ما سقى
نعم نقرأ هذا الاصل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فاللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين. قال الامام
طحاوي رحمه الله تعالى وان القرآن كلام الله منه بدأ بلا كيفية قولا وانزله على رسوله وحيا وصدقه المؤمنون على ذلك حقا. وايقنوا انه كلام الله تعالى بالحقيقة. ليس بمخلوق
البرية فمن سمعه فزعم انه كلام البشر فقد كفر. وقد ذمه الله وعابه واوعده حيث قال تعالى ساصليه سقر فلما اوعد الله بسقرى لمن قال ان هذا الا قول البشر علمنا وايقنا انه قول خالق البشر ولا يشبه قول البشر. هذا الاصل
الذي ذكره المؤلف رحمه الله فيما يتعلق بالقرآن له صلة بالايمان بالكتب وله صلة بالايمان بالله لانه كلامه جل وعلا وله اصل بالايمان بالرسل  لذلك الذين كذبوا الرسل كان من حجتهم
في تكذيب الرسل او من من شبههم في تكذيب الرسل ان الله لم يوحي الى بشر شيئا كما قال تعالى وما قدر الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر
من شيء لا قليل ولا كثير فكذبهم جل وعلا بما هو معروف مقرر عندهم مما يتعلق بكتاب موسى. قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس
ستبدونها وتخفون كثيرا ايضا ما اشار اليه في ثنايا شرحه من ان او في ثنايا تقريره من ان الذين كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا ان ما جاء به قول البشر ان هذا الا قول البشر فتوعدهم على ذلك بسقر كما قال جل في علاه ساصليه سقر
طيب هذا تقرير لبيان صلة هذا المبحث بكل ما تقدم من الايمان بالله ومن الايمان بالرسل وقوله رحمه الله ان القرآن كلام الله يتضمن اثبات صفة الكلام لله جل وعلا وقبل ذلك القرآن
القرآن مأخوذ من قرأ الشيء اذا جمعه او تلاه فهذه المادة تدور على الجمع وتدور على التلاوة فقوله جل وعلا وان القرآن القرآن هو الكتاب العظيم الذي انزله الله تعالى على محمد
صلى الله عليه وسلم نورا وهدى للناس وقوله كلام الله اي ان الله تكلم به جل في علاه على الوجه اللائق به وفي هذا اثبات صفة الكلام للرب سبحانه وبحمده
والكلام صفة ذاتية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة والاجماع والعقل ولهذا اثبتها مثبتة الصفات من الاشاعرة والكلابية وغيرهم موافقة لما كان عليه سلف الامة فان الله تعالى لم يزل ولا يزال متصفا بالكلام
ومن قال ان الله لا يتكلم فقد افترى على الله جل وعلا اثما عظيما فان هذا فان من دلائل الهيته جل في علاه ومن دلائل استحقاقه للعبادة انه متكلم ولذلك لما حاج ابراهيم قومه
ماذا قال لهم قال فاسألوهم ان كانوا ينطقون فجعل كلام عدم كلامهم وعدم قدرتهم على الكلام مبطلا ليش لما ادعوه من الهيتهم وفي قصة عبادة بني اسرائيل للعجل الذي اخذوه من اثر الرسول
ماذا قال لهم هارون عليه السلام افلا يرون الا يرجعوا اليهم؟ الا يرجعوا اليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا فجعل كون المعبود لا يرجع اليهم قولا دليلا على بطلان عبادته وانه لا يستحق ان يكون الها
فكل من وصف الله بانه لا يتكلم فقد عطل الله جل وعلا عن صفة من صفات من صفاته الموجبة لافراده بالعبادة وقوله رحمه الله ان القرآن كلام الله اي كلامه الديني الشرعي الامري
فكلام الله تعالى ينقسم الى قسمين كلام شرعي ديني امري وهو الكلام الذي تكلم به جل وعلا الذي كلم به جل وعلا رسله وانزل به كتبه كالتوراة والانجيل والقرآن والزبور
وغير ذلك من الكتب قال الله تعالى نزل عليك الكتاب بحق مصدقا لما بين يديه وانزل التوراة والانجيل من قبل هدى للناس وانزل الفرقان فهذا كله كلام شرعي ومنه قوله تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع
كلام الله والمقصود بكلام الله بالاتفاق القرآن واشرف هذا النوع من الكلام الكلام الديني الشرعي الامري اشرفه القرآن العظيم ولذلك جعله الله تعالى مهيمنا على ما قبله من الكتب ويليه في المنزلة والشرف التوراة
لهذا يقرن الله تعالى بين القرآن والتوراة في مواضع كثيرة من كلامه جل وعلا الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثانيا فهو احسن الحديث واشرفه واعلاه واصدقه واكمله كل ذلك مما اتصف به القرآن العظيم
كلام رب العالمين. هذا هو القسم الاول من قسمي الكلام. القسم الثاني من اقسام الكلام الكلام الخلقي القدري الكوني وهو الذي يصدر عنه كل شيء في هذا الكون فكل شيء في هذا الكون صادر عن
كلاما لله عز وجل تكلم به كما قال انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ومن الكلام الكوني قول الله تعالى ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفدت
كلمات الله ومنه قوله تعالى ولقد سبقت كلمتنا اي قدرنا وقظاؤنا الذي حصل بكلامنا ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين ومنه قوله تعالى انما قولنا شيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في ما علمه امته من التعويذات اعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ما دليل ان الكلمات هنا كلمات كونية
قوله لا يجاوزهن بر ولا فاجر ومعلوم ان الكلمات الشرعية الدينية يتجاوزها الفاجر ولا يمتثلها بخلاف الكلمات الكونية القدرية فانها ماضية على كل احد لا احد له يمكنه ان يخرج منها
او او يتجاوزها بنوع من التجاوز وقوله رحمه الله وان القرآن كلام الله اي كلامه الديني الشرعي القدري الذي اوحاه الى رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثم بعد ذلك قال منه بدأ
منه الظمير يعود الى القرآن اي ان القرآن بدأ من الله تعالى. فمن هنا ببيان ابتداء الغاية والمعنى ان الله تعالى هو المتكلم بالقرآن لم يبتدأه من غيره لا كلاما
ولا خلقا اي لم يجعله مبتدأ من غيره كما يقوله من يقوله من المنحرفين عن دلالة الكتاب والسنة وطريق سلف الامة من المعتزلة والجهمية حيث قالوا القرآن كلام الله لكنه مخلوق خلقه في غيره
فجعلوا الاظافة الى الله تعالى اظافة تشريف وليست اضافة صفات لهذا رد عليهم سلف الامة بهذه العبارة منه بدأ اي هو المتكلم به جل في علاه لم يبتدأ من غيره
لا كلاما ولا خلقا فالله لم يخلق هذا الكلام في غيره كما تقوله المعتزلة والجهمية  كل وهؤلاء الذين قالوا بان الله تعالى خلق كلاما فاظيف اليه يستلزم منه ان كل كلام في الكون خلقه الله
فهو مضاف اليه فلا ميزة للقرآن على كلامه جل في علاه وقوله رحمه الله منه بدأ اي لم يبتدأ من غيره من الموجودات كما قال تعالى وانك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم
فقوله من لدن حكيم عليم بيان لمبدأ هذا القول وانه من الله جل وعلا لا من سواه ودليل وايظا قوله ولكن حق القول مني فالكلام منه جل في علاه وقد جرى في هذه المسألة مسألة الكلام
على امة الاسلام فتنة عظيمة زمن الامام احمد رحمه الله حيث امتحن الناس بمسألة خلق القرآن امتحن بذلك العلماء والقضاة واهل العلم ثبت الله تعالى من ثبت ومن ومن آآ ابرز من ثبتهم واعانهم لاظهار الحق ورد الباطل
الامام احمد رحمه الله احمد بن حنبل فحفظ الله به الحق من الاندثار والضياع وذب به عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم ورد قول المبتدعة بالنص والعقل وهؤلاء بدعتهم
خلاصتها انهم قالوا القرآن مخلوق وليس كلاما لله عز وجل ليس ليس وصفا لله انما هو خلق من خلق الله واستدلوا لهذا الباطل الذي زعموه بقول الله تعالى الله خالق كل شيء ونظائرها من الايات التي فيها اثبات ان الله تعالى خلق كل شيء. قال والقرآن شيء من الاشياء
فهو داخل في عموم هذه الايات وهذا خطأ بين وظلال مبين فان عموم كل يختلف باختلاف موارده فان افادتها للعموم في كل موضع بحسبه. وليس في كل المواضع على نحو واحد تفيد العموم المستوعب لكل شيء
بل ينظر في ذلك الى السياق الذي وردت فيه ومنه يفهم ما الذي شملته العموم فالله تعالى قد ذكر في ريح تم عاد التي اهلك بها قوم هود فهل تدمر
كل شيء ومعلومة انها لم تدمر الارض التي كانوا عليها وانها لم تدمر السماء التي التي اظلتهم فتدميرها لم يكن مستوعبا لكل شيء انما افادت العموم بسياقه كل شيء يخصهم كل شيء حصل به
اغترارهم وكفرهم واعراظهم عما جاءت به الرسل واذا طردنا قولهم الله خالق كل شيء على انها دالة على ان القرآن كلام الله وهو مخلوق فانه يدخل في كل صفات الله
فيلزم على ما ذهبوا ان جميع ما وصف الله به نفسه مخلوق لانه شيء داخل في العموم وهذا لا يقول به احد فلزم القول بان القرآن كلام الله ليس بمخلوق منه بدأ
واليه يعود ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
