الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول رحمه الله والله يغضب ويرظى لا كاحد من الورى الغضب والرضا صفتان فعليتان ثابتتان لله عز وجل وتكلمنا عن صفة الغضب
وادلتي ثبوتها واما صفة الرضا فالرضا صفة ثابتة لله تعالى بالكتاب والسنة واجمع عليها سلف الامة اما الكتاب فقول الله جل في علاه رضي الله عنهم ورضوا عنه  قوله تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين الذين يبايعونك
تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم واما السنة فقد جاء في الصحيح من حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله ليرضى عن العبد
يأكل الاكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها وهذا ما عليه الكتاب والسنة وجرى عليه سلف الامة والرضا هو القبول والمحبة  الاثابة كل هذه من ثمار الرضا و قد خالف في اثبات صفة الغضب والرضا
اهل الكلام فاول صفة الرظا فاول صفة الغضب والرظا بلازمها فذهب المعتزلة فذهب الاشاعرة الى ان الرضا هو ارادة الثواب وهو مذهب الكلابية والماتوريدية تفسروا الغضب والرضا بارادة الثواب والعقاب
واما المعتزلة فلانهم لا يثبتون صفة الرضا فسروا الرضا والغضب  الثواب نفسه والعقاب نفسه وهذا فرار مما آآ ظنوه تمثيلا وتشبيها لله عز وجل بخلقه  المطالع للنصوص يعلم ان الله تعالى اثبت لنفسه صفاتا
واثبات ذلك على وجه يليق به كما دلت عليه النصوص. لا على ما يكون للمخلوق فان الله ليس كمثله شيء سبحانه وبحمده واكد المصنف هذا المعنى حيث قال لا كاحد من من الورى
لبيان ان هذه الصفة التي تثبت لله عز وجل ونظائر هذه الصفة تثبت له على وجه لا يماثله فيها احد ليس كمثله شيء وهو السميع البصير سبحانه وبحمده وقد تقدمت ادلة
نفي التمثيل عن صفات الرب الكريم جل وعلا في مواضع عديدة. انما هنا اراد ان يرد على المؤولين فقال لا احد من الوراء. والا هذا لا يخص هاتين الصفتين بل هو في كل ما اخبر الله تعالى به عن نفسه واخبر به رسوله. نثبت ذلك
كن له من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل وقوله رحمه الله يغضب والله يغضب ويرظى اصل في اثبات ما يتعلق بالصفات بصفات الفعل ما ذكر المؤلف رحمه الله من ذلك شيئا كثيرا
لكن يكفي في في هذا ان يثبت بعض ذلك لما تقتضيه الحاجة والا فاثباته لهذا يدل على ان اهل السنة والجماعة يثبتون كل الصفات الفعلية فلله فيه صفات ذات لا ينفك عنها
وهو متصف بها وله صفات فعل تتعلق باختياره ومشيئته وارادته سبحانه وبحمده بعد ذلك انتقل المصنف رحمه الله الى ما يتعلق عقد اهل السنة والجماعة في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى ونحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا نفرط في
في حب احد منهم ولا نتبرأ من احد منهم ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم ولا ذكورهم الا بخير وحبهم دين وايمان واحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان ونثبت الخلافة بعد رسول
قوله رحمه الله ونحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا بيان عقد اهل السنة والجماعة في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وما يجب له فقوله ونحب اصحاب رسول الله اي
ان اهل السنة والجماعة يحبون المهاجرين والانصار وسائر من امن بالنبي صلى الله عليه وسلم وصحبه ممن لقي ومات على ذلك  الصحبة تثبت لكل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك
ولو ساعة من نهار قال الامام احمد رحمه الله كل من صحبه سنة او شهرا او ساعة فهو من اصحابه اذا الصحبة تثبت لكل من صحب النبي صلى الله عليه وسلم. طالت مدة صحبته او قصرت
فطول المدة وقصرها لا اثر له في ثبوت اصل شرف الصحبة ووجوب محبة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثابت من ادلة كثيرة فان محبتهم من الايمان اذ ان حق اهل الايمان ان يحب بعضهم بعضا واصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اوثقوا المؤمنين ايمانا
واعظمهم يقينا فحقهم من الولاية يزيد على غيرهم. قال الله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض معنى هذا ان حق الصحابة في الولاية اعلى ما يكون ممن يوالى من اهل الايمان
و من موجبات محبة الصحابة رضي الله عنهم ان الله جعل لمن جاء بعد المهاجرين والانصار نصيبا من الفي شريطة ان يكون سليم الصدر عليهم يدعو لهم بخير كما قال الله تعالى والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان
ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا قال الامام مالك رحمه الله من كان يبغض احدا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم او كان في قلبه غل عليهم فليس له حق في في المسلمين
لان الله انما جعل ذلك لمن سلم صدره على السابقين الاولين من المهاجرين والانصار ومن ادلة وجوب محبة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان حبهم ثمرة حب النبي صلى الله عليه وسلم
وان بغضهم من بغض النبي صلى الله عليه وسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم الله الله في اصحابي فمن احبهم فبحبي احبهم ومن ابغضهم فببغظي ابغظهم ومن اذاهم فقد اذاني
ومن اذاني فقد اذى الله ومن اذى الله يوشك ان يأخذه وهذا يدل على وجوب محبتهم وتحريم بغضهم واذيتهم ومن ادلة وجوب محبة الصحابة رضي الله عنهم ان الله جعل ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل حبهم علامة الايمان وبغضهم علامة النفاق
جاء في الصحيحين من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اية الايمان حب الانصار واية النفاق بغض الانصار والانصار فئة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
فالصحابة اما مهاجرون واما انصار هذا في اول الامر قبل الفتح اما مهاجرون واما انصار قول اية الايمان حب الانصار يدل على ان من الايمان حب المهاجرين ايضا لان المهاجرين اعلى منزلة من الانصار
فاذا كان حب الادنى دليل دليل الايمان فحبه الاعلى من باب اولى ودليل ان المهاجرين اعلى منزلة ان الله عز وجل قدمهم الذكر في مواضع ذكر المهاجرين والانصار يقول الله تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار
وايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح من حديث عبدالله بن زيد وابي هريرة لولا الهجرة لكنت امرأ من الانصار لولا الهجرة يعني فظيلتها ومنزلتها كنت امرأ من الانصار
من ادلة حب الصحابة رضي الله عنهم ان الله اصطفاهم وجعلهم انصار رسوله واصفياء خاتم رسله يقول ابن مسعود ان الله نظر الى قلوب العباد فوجد خير قلوب العباد قلب محمد صلى الله عليه وسلم
فاصطفاه لنفسه فبعثه ثم نظر في قلوب الخلق بعد ذلك فوجد قلوب اصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه ومن ادلة محبتهم انهم خير الناس خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم
ومن ادلة محبتهم ثناء الله عليهم في كتابه ورضاه عنهم ومن ادلة محبتهم ان الله حملهم هذه انهم حملتوا هذه الشريعة وناقلتها  من طريقهم نقلت الشريعة ولولاهم وكانت ظلاما باهلها
ولكنهم فيها بدور وانجم فهم جاهدوا في الله حق جهاده واقاموا الشريعة على طاقتهم وجهدهم وقد قال الناظم رحمه الله السفارين فليس في الامة كالصحابة بالفضل والمعروف والاصابة فانهم قد شاهدوا المختار
وعاينوا الاسرار والانوار وجاهدوا في الله حتى بان دين الهدى وقد سمى الاديان وهذا يدل على ما كانوا عليه رحمه الله من المزايا فهم شاهدوا المختار  عاينوا الاسرار والانوار في نزول الوحي والقرآن
وجاهدوا في الله حتى بان اي ظهر اظهر الله بهم الدين حتى بان دين الهدى وقسم الاديان اي على عليها وظهر فحققوا ما وعد الله به رسوله في قوله هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله
المقصود ان موجبات محبة الصحابة كثيرة في كتاب الله عز وجل وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهذه المحبة سببها الصحبة ولذلك كل من كان في الصحبة متحققا كان نصيبه من المحبة
اكبر ودليل ذلك ان الله مايز بين الصحابة فقال لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى
الجميع موعود بالحسنى لكنهم درجات ومراتب ومما يدل على تفاوتهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في ابي بكر هل انتم تاركوا لصاحبي هل انتم تاركوا لي صاحبي ودل ذلك على
اختصاصه بهذا الوصف اكثر من غيره فكلما كان وصفه محققا في شخص كان نصيبه اعلى ومنه ما في الصحيحين من حديث ابي سعيد في الواقعة التي جرت بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف حيث نال خالد من عبد الرحمن بن عوف
فقال النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا اصحابي فان احدكم لو انفق مثل احد ذهبا ما ادرك مد احدهم ولا نصيفه وذلك لعظيم فضل الصحبة التي سبقوا بها الناس
قوله رحمه الله نحب اصحاب رسول الله رد على جميع المنحرفين الظالين في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على اختلاف درجاتهم من افراط وتفريط وغلو وجفاء ثم قال المصنف رحمه الله ولا نفرط في حب احد منهم
نحن نسير في هذا الحب على ما يرضي الله عز وجل لا نفرط اي لا نزيد ولا يتجاوز الحد ولا نغلو بمحبة احد منهم فان الغلو هلاك كما دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم اياكم والغلو فانما اهلك من كان قبلكم الغلو في الدين
والافراط في حب احد من الصحابة يفضي الى فساد عريظ كما هو واقع في الطوائف الغالية في بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حبا وبغضا ثم قال ولا نتبرأ من احد منهم. يعني كما اننا لا نغلو
كما يفعل الرافضة والشيعة واشباههم لا نتبرأ من احد منهم كما تفعل الرافضة بابي بكر وعمر وكما يفعل الخوارج في كثير من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في علي وعثمان
الزبير وطلحة وجماعات من الصحابة رضي الله عنهم تبرأوا منهم وابغظوهم فقال ولا نتبرأ من احد منهم اي لا نتباعد عن احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا نجفوا احدا منهم
فحقهم الحب والولاء وقول ونبغض من يبغضهم اي اي نكره من ابغض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكرههم ذلك ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حقهم الود والحب
فمن ابغضهم فقد خرج عن حدود الشريعة كما جاء في الحديث المتقدم حديث عبد الله بن مغفل فمن ابغضهم فببغضي ابغضهم ومن ابغضهم فببغضه اي بسبب بغض وكراهية ابغضهم  كل من ابغض احدا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فانه خارج عن سنن من اثنى الله عليه في قوله والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا
الذين سبقونا بالايمان ومما يدل على وجوب بغض من يبغض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان الله وصف المبغضين لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالكفر. قال تعالى محمد رسول الله والذين معه
اشده على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا فيما هم في وجوههم من اثر السجود ذلك اي هذا المتقدم مثلهم في التوراة هذه صفتهم في التوراة
ومثل في الانجيل صفة في الانجيل كزرع اخرج شطأه فازروه فاستغرب فاستوى على سوقه يعجب الزراعة قال ليغيظ بهم الكفار فوصف الله تعالى المتغيظين على اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بانهم كفار
قال رحمه الله ولا بغير الحق نذكرهم ولا اذكرهم الا بخير اي ان من طريق اهل السنة والجماعة باصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الا يذكروا الا بما كانوا عليه من هدى
بما كانوا عليه من دين حق بما كانوا عليه من الاستقامة كما وصفهم الله تعالى وبين مناقبهم ولا نذكرها ولا نذكرهم الا بخير اذا هم من حقهم ان لا يذكر الا بخير. قال ولا بغير الحق نذكرهم يعني لا نذكرهم بغير ما جاءت به الاخبار عنهم
والحق هو ما طابق الواقع نذكرهم بما طابق الواقع في الكتاب والسنة من اوصافهم دون غلو ودون جفاء ولا نذكرهم الا بخير اي من حق الصحابة الا ان تذكر فضائلهم
فاذا ذكر يذكر تذكر يذكرون بالخير الذي عرفوا به تذكر فظائلهم وتشهر محاسنهم وما كانوا عليه من تقوى وايمان واستقامة وجهاد  يمتنع المؤمن عن ما عدا ذلك فالواجب على المؤمن ان يحفظ لسانه من الكلام فيما شجر بينهم فلا يذكر ذلك لان هذا ليس ذكرا لهم بخير
فانهم اما معذورون فيما ثبت واما مجتهدون متأولون والكلام فيما وقع بينهم يفضي الى فساد عريض وايغاء الصدور على اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغالب ما ينقل من الاثار المروية في مساوئهم
كذب او زيد فيه ونقص او غير عن وجهه كما ذكر ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لهذا كان طريق اهل السنة والجماعة سلامة السنتهم وقلوبهم على اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وان لا يخوضوا فيما شجر بينهم
ولا يتكلموا فيما وقع بينهم من خلاف رضي الله عنهم وارضاهم ونرى حبهم ايماء دينا وايمانا واحسانا اي ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ان محبة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الدين
ومن الايمان ومن الاحسان فهو دين يدان الله به يتقرب الى الله تعالى بحبهم فذاك ان حب المؤمنين موجب لدخول الجنة يقول النبي صلى الله عليه وسلم لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا
ولا تؤمنوا حتى تحابوا التحاب بين اهل الايمان هو من موجبات دخول الجنة وتحقق وصف الايمان الذي به يدخلون الجنة  قوله ايمان لقول النبي صلى الله عليه وسلم حب الانصار اية الايمان حب الانصار
واحسان اي انه احسان من المحب لنفسه واحسان في العمل ومجازاة على احسان الصحابة رضي الله عنهم فان محبة الصحابة رضي الله عنهم احسان يقابل به احسانهم فقد احسنوا الينا بنقل الشريعة
وبيانها وحفظها فحفظوا لنا سنة المختار المختار ونصروا دين رب العالمين فكان حقهم ان يحبوا رضي الله عنهم ما يقابل هذا البغض ما حكم بغضهم؟ قال وبغضهم كفر ونفاق وطغيان
بغض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كفر كما قال تعالى ليغيظ بهم الكفار  وصفه بالكفر لان من ابغضهم معتقدا كفرهم او معتقدا ردتهم فانه بذلك يكون كافرا ويكون الكفر هنا كفر اكبر
الوقيعة في من تواترت النصوص بفظله هذا كفر هو خارج عن محل النزاع اذا من دون ذلك من الصحابة قيل انه كفر وقيل انه ليس بكفر وقيل انه لا يكفر الا اذا كان مستحلا
والصواب انه ليس بكفر لكنه جرم عظيم. ومن كبائر الاثم. اما وصف بغض اصحاب النبي بانه شقاق بل انه خروج عما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وما جرى عليه
سلف الامة والله تعالى يقول ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين يوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا واما وصفه بالنفاق فلقول النبي صلى الله عليه وسلم
اية النفاق بغض الانصار اية النفاق بغض الانصار بعد ذلك قال المصنف رحمه الله وتثبت الخلافة ونثبت الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. اولا لابي بكر الصديق رضي الله عنه. تفضيلا
وتقديما على جميع الامة ثم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ثم لعثمان رضي الله عنه ثم ابن ابي طالب رضي الله عنه وهم الخلفاء الراشدون والائمة المهتدون. يقول المصنف رحمه الله
ونثبت الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم اولا لابي بكر الصديق نثبت الخلاف اي ان اي ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ان الخلافة الراشدة بعد النبي صلى الله عليه وسلم
التي قال فيها عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين. عضوا عليها بالنواجذ والتي قال فيها صلى الله عليه وسلم الخلافة تكون اه تكون نبوة ثم تكون خلافة على منهاج النبوة
والتي قال فيها صلى الله عليه وسلم تكون الخلافة ثلاثون سنة كل هذه الاحاديث التي فيها ذكر الخلافة هي في الاربعة رضي الله عنهم في الخلافة الراشدة بعد النبي صلى الله عليه وسلم
في اربعة من اصحاب النبي الكرام هم ابو بكر وعمر وعثمان وعلي. يقول المصنف رحمه الله نثبت الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر الصديق اولا لابي بكر الصديق
ابو بكر وعبد الله بن ابي وحافة عثمان بن عامر التيمي القرشي وهو اول من اسلم من الرجال شهد المشاهد كلها رضي الله عنه وخصه النبي صلى الله عليه وسلم
بالصحبة وهو من خاصة في الهجرة وهو من خاصة النبي صلى الله عليه وسلم بعد البعثة وقبلها وهو خير الامة بعد النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثبتت له الخلافة باجماع المسلمين
وقد اجمعت الامة على فظله وتقدمه وانه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه اول الخلفاء الراشدين توفي رظي الله عنه في جماد الاولى عام ثلاثة عشر من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم واكرمه الله
بان دفن بجوار النبي صلى الله عليه وسلم. كانت خلافته سنتين وثلاثة اشهر وقد اختلف العلماء في خلافة ابي بكر رضي الله عنه هل كانت بعهد من النبي صلى الله عليه وسلم ام كانت في اجتهاد من الصحابة؟ للعلماء في ذلك
قولان والاقرب والله اعلم انها كانت بما يشبه النص لم تكن نصا لكن كانت بما يشبه النص من يدل لذلك ما في الصحيحين من حديث القاسم محمد عن اه عائشة رضي الله عنها ان
انها انها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم لقد هممت او اردت ان ان ارسل الى ابي بكر وابنه واعهد اعهد اي اخلف واكتب له عهدا بالولاية بعدي ان يقول قائل
او ان يقول القائلون او يتمنى المتمنون ثم قال صلى الله عليه وسلم ثم قلت يابى الله ويدفع المؤمن المؤمنون او يدفع الله ويأبى المؤمنون  الاشارة من الاشارة الى خلافته قوله صلى الله عليه وسلم فيما روى حذيفة من حديث
احمد والترمذي اقتدوا بالذين من بعدي ابي بكر وعمر. والاشارات في هذا كثيرة. ومن علل ذلك اي ان ابا بكر مقدم قول المصنف تفضيلا له وتقديما على جميع الامة اي ان اولية ابي بكر رضي الله عنه في الخلافة هي لاجل ما فضله الله به
وما له من السبق الذي تقدم به على غيره والفظائل التي خص بها فابو بكر له من المزايا والخصائص ما ليس لاحد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهو اعظمهم فظلا واكبرهم منزلة هو الذي اثبت الله صحبته في القرآن. حيث قال الا تنصروه فقد نصره الله اذا خرجوا الذين كفروا ثاني اثنين
في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن والاجماع منعقد على ان المراد بصاحبه ابو بكر رضي الله عنه وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في اه اه في في في الصحيح
قال صلى الله عليه وسلم فهل انتم تاركوا لصاحبي؟ في حديث ابي الدرداء فيما وقع بين ابي بكر وعمر من خلاف وقد شهد له النبي بالصحبة وعظيم البذل فيها ففي الصحيح من حديث ابي سعيد قال صلى الله عليه وسلم ان من امن الناس علي في صحبتي وماله ابا بكر
بعد ذلك قال ثم لعمر ابن الخطاب اي ان اهل السنة والجماعة يثبتون الخلافة بعد ابي بكر وعمر فيعتقدون ان الخليفة بعد ابي بكر عمر بن الخطاب وعمر هو الفاروق عمر ابن الخطاب ابن نفيل
العدوي القرشي اسلم في السنة السادسة من الهجرة اعز الله به الدين شهد المشاهد كلها تعني الخلفاء الراشدين المسدد الملهم الموفق اول من لقب بامير المؤمنين وهو مضرب المثل في العدل
رضي الله عنه كانت خلافته بعهد من ابي بكر وقبول من اهل الاسلام قتل رضي الله عنه وهو يصلي الفجر سنة ثلاث وعشرين من الهجرة النبوية ودفن بجوار النبي صلى الله عليه وسلم وكانت خلافته عشر سنين. كانت خلافته خلافته عشر سنين وستة اشهر
نكمل ان شاء الله في الدرس القادم على اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
