قل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة انا ومن من اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين سبحان الله وما ها انا من المشركين   بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
فان شاء الله تعالى نتناول في هذه الليلة درسا من دروس العقيدة يتعلق بامر المحتضر نز احتضاره الى ان يقوم من قبره للقاء الله سبحانه وتعالى وهذا الموضوع  كثير منه داخل في الايمان بالغيب
والايمان بالغيب كما لا يخفى عليكم ركن من اركان الايمان ولقد قال تعالى في صدر سورة البقرة الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون فقدم الايمان بالغيب على اقامة الصلاة
وعليه ايتاء الزكاة فيقول مستعينا بالله سبحانه وتعالى ان الشخص قد يستشعر الموت قبل حلوله وقبل نزوله به وليس هذا الامر بمضطرد اعني ليس كل الناس يستشعرون الموت قبل نزوله بهم
وقبل حلوله بهم لكن قد يوفق الله اقواما لمثل هذا فرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم استشعر الموت قبل نزوله به اذ قال لفاطمة رضي الله عنها يا فاطمة ان جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل عام مرة
وانه عارضني بالقرآن في هذا العام مرتين وما ارى زلك الا لحضور اجلي فاتق الله واصبري الى اخر الحديث وايضا استشعر الموتى في حجة الوداع اذ قال صلى الله عليه وسلم
خذوا عني مناسككم فلعلي لا احج بعد عامي هذا خذوا عني مناسككم لعلي لا احج بعد عامي هذا ومات عليه الصلاة والسلام بعد بثلاث وستين يوما وايضا قد نزل على النبي صلى الله عليه وسلم
اخر ما نزل سورة النصر ومنها استشعر ابن عباس انها كانت تقدمة بين يدي وفاة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم  لان الاعمال تختم بالاستغفار وكذلك حياة رسول الله
ختمت بذلك اذا جاء نصر الله والفتح ارأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا وآآ لرسولنا خصوصية زائدة في هذا الصدد وهي انه يرى مقعده من الجنة ويخير بعد ذلك
في البقاء في الدنيا وبين الرحيل الى اليوم الاخر دل على ذلك حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال في خطبته
ايها الناس ان الله عز وجل خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله عز وجل فلما قال ذلك بكى ابو بكر بكاء شديدا قال ابو سعيد
فتعجبنا من بكاء ابي بكر ما الذي ابكاه ان يذكر النبي رجلا خيره الله بين الدنيا وبين ما عند فاختار ما عند الله قال ابو سعيد فكان ابو بكر اعلمنا
فكان العبد المخير هو الرسول وبين في خطبته ولكننا لم نفهم انه سيموت لانه ما من نبي يقبض الا ويرى مقعده من الجنة ثم يخير ولذا فان النبي لما حضرته الوفاة
كان يقول اللهم الرفيق الاعلى اللهم الرفيق الاعلى وقد قال تعالى في شأني يعقوب عليه السلام اذ احضره الموت اي حضرته مقدماته جمع بنيه فوصاهم قائلا ما تعبدون من بعدي
قالوا نعبد الهك واله ابائك ابراهيم واسماعيل واسحاق الها واحدا ونحن له مسلمون ووصاهم يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون وقال فريق من اهل العلم
ان يوسف عليه السلام استشعر ذلك فلما اتم الله عليه النعمة واقر عينه برؤية والديه واهله استشعر ان الحياة وبعد ان اكتملت لغو لن تدوم فقال ربي قد اتيتني من الملك
وعلمتني من تأويل الاحاديث فاطر السماوات والارض انت وليي في الدنيا والاخرة. توفني مسلما والحقني بالصالحين فاشتاق الى ركب اهل الفضل واهل الصلاح واهل الايمان الذين سبقوه فسأل الله الوفاة على الاسلام
وهكذا قد يستشعر ذلك احد لرؤيا يراها في الدنيا وان لم يكن نبيا فان عمر رضي الله عنه قال ذات يوم لاصحابه رأيت كأن ديكا احمرا جاءني فما قرني ثلاث نقرات
ارى ذلك لاقتراب اجلي ثم ان عمر نسي هذه الرؤيا وما هي الا ايام فاذا به يطعن طعنات ثلاث من ابي لؤلؤة المجوسية وكان احمرا فكان فيها اجله رضي الله تعالى عنه فتلى الاية
وكان امر الله قدرا مقدورا فقد يستشعر الشخص الوفاة وقد لا يستشعرها فان رب العزة قال افأمن اهل القرى ان ياتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون او امن اهل القرى ان ياتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون
فقد يأتي الاجل على اية حال وانت نائم وقد تكون له علامات اي للموت علامات كما قال العباس لعلي رضي الله عنهما الرسول في مرض الموت فعلي لم يكن يعرف احوال الموتى كالعباس. العباس له خبرة
فدخل علي على رسول الله ثم خرج فسأل الناس عليا يا علي كيف اصبح رسول الله كيف اصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اصبح بحمد الله بارئا فدخل العباس وخرج فقال له اسكت
انت والله بعد يوم عبد للعصا اني اعرف الموت في وجوه بني عبد المطلب اي هناك اسر للموت فيها علامات قال اعرف الموت في وجوه بني عبد المطلب فابن اخي
اقترب اجله وكان كما قال العباس مات رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد يستشعر الشخص الوفاة لسبب من الاسباب التي ذكرت ولغيرها من الاسباب لغيرها من الاسباب فاذا حضرت شخص الوفاة
مع معاناته من امراضها من الالام ونحو ذلك. فالموت له سكرات كما قال تعالى وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد. هذه السكرات شديدة على الجميع ده حتى الرسول عليه الصلاة والسلام
لما حل به ونزل الموت كانت بيده ركوة فيها ماء يضع يده فيها ويمسح رأسه ويقول لا اله الا الله ان للموت لسكرات فجاءت فاطمة رضي الله عنها فرأت حال الرسول
عليه الصلاة والسلام قالت وكرب ابتاه وكرب ابتاه فقال لا كرب على ابيك بعد اليوم يا فاطمة فان هذا اليوم في كرب يوم ان تقبض الارواح وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد
فلموت سكرات وعند بدايات الاحتضار تتنزل الملائكة اما ملائكة رحمة واما ملائكة عزاب اما ملائكة رحمة جعلنا الله واياكم  على ايديهم واما ملائكة عذاب اعاذنا الله واياكم ملائكة الرحمة  قال الله عنهم
والناشطات نشطا وملائكة العذاب قال الله عنهم والنازعات غرقا فالناشطات ملائكة الرحمة والنازعات ملائكة العذاب فاذا اقبل المرء على الموت جاءه صنف من هذين الصنفين بقبض روحه اما ملائكة رحمة
واما ملائكة عذاب وقد يستوي امره فالامر انذاك موكول الى الله سبحانه كالذي قتل مائة نفس واقبل بقلبه تائبا فجاءت ملائكة الرحمة وملائكة العذاب يختصمون في شأنه من الذي يقبض روحه
كل يريد ان يقبضها. الحديس لا يخفى عليكم فعليه حال ملائكة الرحمة تتنزل على الميت لتتنزل على المرء عند الاحتضار والشخص عند الاحتضار يكون في كرب شديد وبلاء عظيم ينسيه كل شيء او يكاد
الا لقاء الله سبحانه الشخص عند الاحتضار اذا نظر الى ما هو عليه مقبل انه ستقبض روحه هل تفتح لها ابواب السماء ولا تفتح سيدخل القبر المزلم هل سيكون هذا القبر
روضة من رياض الجنة نسأل الله ذلك او سيكون حفرة من حفر النار بماذا اجيب على الملكين اذا سألاني هل سيثبتني الله بالقول الثابت واقول ربي الله ديني الاسلام محمد نبي
نسأل الله ذلك ام ان شخصا ما سيخزل عن ذلك فيضرب بمطارق من حديد على رأسه ماذا سارى في قبري؟ هل ارى عملي الصالح اتيني في صورة رجل ابيض الثياب
ابيض الوجه ام سيأتيني شخص اسود اسود الوجه والثياب يفكر وماذا افعل عند لقاء الله وعند مروري على الصراط تتنازع امور هذا فيما يتعلق بنظرته المستقبلية لما هو ات واذا نظر الى من حوله
والى اولاده وبناته وزوجته فيقول من لهؤلاء الصغار بعد موتي يا ترى على يد من سيتربى ابني هذا الطفل او بنيتي هذه الصغيرة وزوجته يا ترى ماذا ستفعل هل ستتزوج وتنساني
وتنسى اولادها ام انها ستكون رحيمة بالابناء وفية لهم اموالي كيف تقسم فاذا نظر الى الامام رأى امورا الله بها عليم اذا نظر الى الخلف ومن حوله يبكون والكل يبحس له عن طبيب يداويه والكل عجز
يتأسف على ما قد فات حينئذ تتنزل عليه الملائكة اذا كان مسلما مؤمنا لا خوف عليك فيما هو ات ولا تحزن على ما قد فات تتنزل عليه الملائكة لا تخافوا ولا تحزنوا
لا تخافوا مما هو ات ولا تحزنوا على ما قد فات بل وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون فكما كنا لكم اولياء في الدنيا ندافع عنكم وندعوا لكم فنحن كذلك لكم
في الاخرة وعند السؤال نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة هذه الملائكة التي سماها الله الناشطات نشطا ووصفها بذلك تبدأ تنشط روح المؤمن تمشطها تنشيطا حتى تخرج من الجسم بسهولة
كما تخرج القطرة من فيه سقاء قطرة الماء عندما تصب تخرج بسهولة فالملائكة الناشطات تنشط الروح حتى تخرج من الجسد كما تخرج القطرة من فيه السقاء  فتخرج روح طيبة من جسد طيب
فتتلقاها الملائكة الموكلون بقبض الارواح وآآ سمى ملائكة اخرون عن بعد يرقبون فاذا استخرجوها استخرجتها ملائكة الموت لا تتركهم الملائكة الاخرون طرفة عين في ايديهم بل يأتوا لها وقد اعدوا لها حنوطا
من حنوت الجنة وكفنا من اكفانها غير ذاك الكفن المرئي فيكفنونها فيه ويأخذونها يبشرونها فيصعدون بها الى السماء  فتخرج منها اطيب ريح وجدت على ظهر الارض فلا يمرون بها على ملك من الملائكة الا سألوا
ما هذه الروح الريح الطيبة كانت في الجسد الطيب فيقولون ريح فلان ابن فلان باحب الاسماء التي كان يدعى بها في الدنيا يصعدون بها الى السماء فتفتح لها ابواب السماء
فيقول الله سبحانه وتعالى اكتبوا كتاب عبدي في عليين اكتبوا كتاب عبدي في عليين فطار رجع بعد ذلك ايضا الروح الى الجسد وتقام ويسأل صاحبها من ربك؟ فيجيب ربي الله
ما دينك ديني الاسلام من نبيك؟ نبي محمد صلى الله عليه وسلم فيقال نم هادئا فقد علمنا ان كنت لموقنا بذلك في الدنيا ثم تفتح له ابواب الى الجنة يأتيه من ريحها وطيبها
فيأتيه ايضا رجل حسن الوجه حسن الثياب ابيض الوجه ابيض الثياب يقول له من انت؟ يقول انا عملك الصالح فيقول حينئذ ربي اقم الساعة اما المبطل من اهل الكفر واهل الزندقة واهل الباطل
وتأتيه الملائكة النازعات فاذا رأى الملائكة تتفرق روحه بسرعة في جسده. في كل جزء جزء من جسمه فتتبعها الملائكة تنزعها نزعا لا تخرج بسهولة كما سبق في المؤمن انما تنزع
ويحاول ان يقاوم فتستمر الملائكة في النزع الشديد تستغرق زمنا في النزع النازعات غرقى تستخرج الروح بشدة وليس استخراجا فحسب بل ما ضرب من الامام ومن الخلف كما قال تعالى
ولا ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم على الوجه وعلى الظهر وذوقوا عذاب الحريق ذلك بما قدمت ايديكم ان الله ليس بظلام للعبيد ولو ترى ايها الظالمون في غمرات الموت
والملائكة باسطوا ايديهم اي بالضرب اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن اياته تستكبرون يضربونه ضربا شديدا وكما قال تعالى في شأن الجميع
حتى اذا بلغت التراقي كلا اذا بلغت التراقي الروح تصل الى الطرقوتين العظمتين المحيطتين بالعنق وقيل من راق اي هل من احد يصعد معه يدافع عنه هل من احد يرقيه في رد الروح
وقيل من راق وظن انه الفراق والتفت الساق بالساق قيل رجله اليمنى على اليسرى وقيل اجتمعت عليه خطوب الدنيا والاخرة ومصائبها حينئذ يتساءل يسأل الى اين تذهبون بي الى اين المسير
فيجاب الى ربك يومئذ المساق الى ربك يومئذ المساق اعود قائلا تنتزع الملائكة وتبالغ في الانتزاع وتستغرق فيه روح الكافر مع الضرب الشديد المؤلم الذي يناله من الملائكة اذا استخرجت ملائكة العذاب روحه
فسمى ملائكة ازا استخرجت ملائكة الموت روحهم فثمن ملائكة ينتظرونه معهم حانوت من النار وكفن من اكفانها فيكفن والعياذ بالله ويصعد به الى السماء فلا يمر بملأ من الملائكة الا وخرجت منه ريح
امتن ريح على وجه الارض ونريح من هذا ريح من هذه الريح الخبيثة؟ يقولون ريح فلان ابن فلان باخبث الاسماء التي كان يدعى بها في الدنيا فيلعنونه فيصعد بها الى السماء يستفتحون لها السماء
فلا تفتح لها ابواب السماء الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فتصعد الملائكة بروح الكافر الى السماء تستفتح لها فلا تفتح لها ابواب السماء قد قال تعالى ان الذين كذبوا باياتنا واستكبروا عنها
لا تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط اي حتى يدخل الجمل من ثقب الابرة ولن يتأتى هذا فيقول تعالى اكتبوا كتاب عبدي في سجين في الارض السابعة السفلى
قال سبحان في شأن من هذا شأنه ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء هذا تمثيل للمشرك مثال له كأنما خر من السماء سقط من السماء فتخطفه الطير اي قبل ان ينزل الى الارض تأتيه الصقور والنسور تمزقه
قطعا قبل ان ينزل الى الارض وان سلم من النسور والصقور والطيور الجوارح هوى الى مكان عميق جدا في الارض فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان
سعيق فيرجع ثم يسأل في قبره من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك فيجيب في كل ذلك لا ادري رأيت الناس او سمعت الناس يقولون شيئا فقلته فيضرب على رأسي بمطارق من حديد
فيصيح صيحة يسمعها الخلق كلهم الا الثقلان. كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا وقد رؤي في هذا الباب ان الملكين اللذين يسألان اسودان ازرقان يطلق عليهما منكر ونكير
والخبر بذلك ليس من الاخبار القوية التي تطمئن النفس الى تصحيحها. اعني التسمية بمنكر ونكير ووصف الملكين ب زرق العيون الاخبار التي الاسانيد بذلك قابلة للتضعيف وقابلة للتحسين على اغماض
فالذي يغض الطرف عن ما في بعض رواتها من كلام سيحسنها والا فالاظهر انها لا تثبت والله اعلم. لكن الملائكة والذين يسألون سؤال القبر سؤال الميت في قبره. سابت من وجوه متعددة لكن فقط
اطلاق منكر ونكير عليهما وانهما زرق العيون والله اعلم الشاهد انه يفتح له باب الى النار فيأتيه من حرها وسمومها ويأتيه رجل اسود الوجه اسود الثياب فيقول من انت يقول انا عملك الخبيث فيقول يا رب لا تقم الساعة
وفي القبر عذاب ونعيم وهذا من معتقدات اهل السنة والجماعة عذاب لاهل الكفر والطغيان لاهل الكبائر ايضا لا للكبائر ايضا ونعيم لاهل الايمان ولاهل الصلاح  فدلت على هذا وذاك احاديث منها الحديث الذي
قد سبق الحديث الذي قد سبق حديث البراء بن عازب في ان المؤمن يفتح له باب الى الجنة تأتيه من طيبها ونعيمها. اما عذاب القبر فالادلة عليه ايضا كثيرة جدا
قد مر النبي عليه الصلاة والسلام على رجلين يعذبان في قبريهما فقال انهما يعذبان وما يعذبان في كبير. اي من وجهة نظركم ثم قال بلى انه كبير اما احدهما فكان يمشي بين الناس بالنميمة
وما الاخر فكان لا يستنزه من البول وآآ هناك احاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الصدد فكان النبي اولا كان النبي اولا لا لم يوحى اليه شيء في عذاب القبر
فمن ثم ورد عنه انكار ذلك اولا لما دخل على عائشة وعندها يهودية وكانت اليهودية دوما تدعو لعيشة قائلة اعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة النبي عن ذلك قال عليه الصلاة والسلام انما تعذب يهود في قبورها
لكن وبعد قال عليه الصلاة والسلام انه قد اوحي الي ان قوما يعذبون في قبورهم او يفتنون في قبورهم مثل او قريبا من فتنة المسيح الدجال وذكر الحديث فكان لا يصلي صلاة بعد ذلك الا
تعوذ بالله من عذاب القبر. ولهذا من تعوذاته في اخر التشهد اللهم اني اعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال. كان دوما يتعوذ وخرج النبي صلى الله عليه وسلم على اصحابه ذات
كيوم فقال تعوذوا بالله من عذاب القبر. قالوا نعوذ بالله من عذاب القبر. تعوذوا بالله من عذاب القبر قالوا نعوذ بالله من عذاب القبر. الحديث وفي التنزيل ما يدل على ذلك في قول الله تعالى
في شأن قوم فرعون النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب وقال تعالى ايضا في كتابه الكريم في شأن قوم نوح مما خطيئاتهم اغرقوا فادخلوا
فادخله نارا. قال فريق من العلماء الفاؤوا للتعقيب وكذلك قول الملائكة اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن اياته تستكبرون هناك عشرات النصوص في اثبات
عذاب القبر اعاذنا الله واياكم منه وانه حق ومن ذلك ايضا ان النبي لما ذكر فتنة آآ لما ذكر عفوا فضل الشهادة في سبيل الله قال في شأن الشهيد ويجار
من عذاب القبر ويجار من عذاب القبر فالنصوص دالة على ذلك وهل للرسل حياة في قبورهم تختلف عن حياتنا في قبورنا ثم ادلة تشعر بشيء من ذلك فعلى سبيل المثال
قول رسول الله صلى الله عليه وسلم مررت على موسى عليه السلام ليلة اسري بي عند الكسيب الاحمر يصلي ولو كنت سم لاريتكم مكانة فالنبي رأى موسى عند الكثيب الاحمر يصلي في قبره
ايضا هل الله احيا موسى في هذا التوقيت كي يراه رسولنا وهو يصلي وتكون خصوصية احياه الله له ثم امات؟ هذا وارد واحيوا له ايضا مع سير الانبياء في المسجد الاقصى
كي يصلى يصلي النبي بهم واحياه الله له وهو في السماء في السماء السادسة لما مر عليه في مسألة فرض الصلوات ورحب به موسى صلى الله عليه وسلم وقد ورد في الباب حديث
ان الله حرم على الارض ان تأكل اجساد الانبياء ان الله حرم على الارض ان تأكل اجساد الانبياء هذا الحديث قد يبدو متعارضا مع حديث كل ابن ادم يبلى الا عجب الذنب
والذنب وهو نهاية العمود الفقري شيء يسير في نهاية العمود الفقري هذا الحديث يعارض حديث آآ ان الله حرم على الارض ان تأكل اجساد الانبياء والحديث الاول كل ابن ادم يبلى اصح سندا
من حديث ان الله حرم على الارض ان تأكل اجساد الانبياء لان الاخيرة في سنده من اختلف في تعيينه فهو عبدالرحمن بن يزيد عبد الرحمان ابن يزيد هل ابن جابر كما هو منصوص عليه في الكتب
او هو ابن تميم كما مال الى ذلك البخاري وابو حاتم الرازي فالذين قالوا انه عبدالرحمن بن يزيد بن جابر كما هو مثبت في الكتب هو ثقة يكون الحديث صحيح الاسناد عندهم
والذين قالوا انه عبدالرحمن بن يزيد بن تميم اذ لا تعرف لابن جابر رواية في هذا الموطن هذا الرجل الاخير مجهول فسيكون الحديث ضعيفا والى هذا مال البخاري ومال ابو حاتم الرازي اعني في شأن حديث
ان الله حرم على الارض ان تأكل اجساد الانبياء وهذا مع شهرته هذا مع شهرته وفي هذا الصدد ايضا عند من حسن الحديث صلوا علي فان صلاتكم تبلغني حيث كنتم
وحديث ما من مسلم يسلم عليها الا رد الله علي روحها حتى ارد عليه السلام نفس الاشكالات في حديث ان الله حرم على الارض ان تأكل اجساد الانبياء اشكالات مشابهة شيئا ما
في اسانيد هذه الاخبار في اسانيد هذه الاخبار هذا عن شيء من حياة الانبياء اما الشهداء فلهم شأن خاص فارواحهم في حواصل طير خضر ومعلقة في قناة او موجودة في قناديل قناديل معلقة بالعرش على ما ذكر
في الخبر الذي اخرجه مسلم وغيره رحمه الله. حياة القبر تسمى الحياة البرزخية لكونها انتقال من حياة من حياة الدنيا الى الاخرة فهي برزخ. البرزخ الفاصل بين شيئين كما قال تعالى بينهما برزخ
لا يبغيان وقال في شأن الدنيا والاخرة ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون فلهذا يسميها بعض العلماء الحياة البرزخية اي الحياة في الشيء الانتقالي بين الدنيا وبين الاخرة هذا قد قال تعالى وسيأتي لهذا المزيد بيان ان شاء الله
ونفخ في الصور فاذا هن الاجداس الى ربهم ينسلون وستأتي تتمات لهذا ان شاء الله فاذا كان لاحد سؤال في القدر الذي ذكر فليطرحه والله المستعان قبل البداية في الاجابة على الاسئلة
هذا الحديث حديث اعجزتم ان تكونوا مثل عجوز بني اسرائيل الان الذي استقر في نفسه انه ضعيف اسناد لكن متنه فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم نزل على اعرابي فاكرمه
اي الاعرابي اكرم رسول الله فقال له النبي عليه الصلاة والسلام تعهدنا ائتنا تعال لنا زرنا فاتاه الاعرابي بعد زمن فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ان اكرمه
الك حاجة قال اريد ناقة احلبها لاهلي فقال عجز هذا ان يكون مثل عجوز بني اسرائيل قالوا وما عجوز بني اسرائيل يا رسول الله قال ان موسى عليه السلام لما اراد الخروج من مصر
اظلمت عليه الطرق لم يهتدي الى الطريق التي يخرج منها. فقيل له لابد ان تحمل معك رفات يوسف يوسف صلى الله عليه وسلم فقال من يعرف مكان عظام يوسف صلى الله عليه وسلم
قالوا لا يعرفها الا عجوز من بني اسرائيل فاستدعيت قالت نعم اعرف مكانها لكن لن ادلك عليها حتى تعطيني سؤلي وهذا الشاهد تلبي لي طلبي قال وما طلبك قالت تدعو لي ان اكون معك في الجنة
فابى فقالت اذا لن ادلك عليها فاوحى الله اليه ان ادعو الله لها فدعا الله لها فارشدتهم فاستخرجت العظام وآآ انار الله لهم الطريق بعد ذلك فاخوكم يريد ان يقول
آآ الحديس فيه يحمل عظام يوسف فيه دلالة على ان الارض لا تأكل اجساد الانبياء فقل الحديس هذا الاخير سنده فيه نكارة وفيه وفيه ضعف ثمان الحديث في شأن العظام والا فسائر الجسد
ليس له ذكر في هذا الباب والله اعلم
